الفصل السادس عشر قبل الأخير لعنتي نار عشقك الجزء الثاني: الفصل السادس عشر قبل الأخير صلَّ على الرسول صلى الله عليه وسلم ❤️ ....................................... أخيرًا يا نورهانِ! اقتربت هي من شفتيه تُقبِّلها برفق وهي تقترب منه أكثر، وهو يرفعها لمستواه وينسجم مع قبلتها، واتجه بها للفراش وهو يحملها بين يديه برفق، وهي تائهة في قبلاته وعشقه لها.
ولكن قاطع قبلتهم تلك مَن فتح الباب وهو يبحث عنها. شهقت وأغلقت الباب سريعًا بتوتر. اقتربت منها ليان باستغراب: -إيه؟ رحتي فين؟ لقيتيها جوه؟ مريم بتوتر: -اسكتي اسكتي! أنا اتحطيت في موقف محرج جدًا، مش تقولي إن زيدان هو كمان مش بره يا متخلفة أنتِ! حركت عينيها بشقاوة وهي تبتسم بخبث: -بصي هو أنا ما كنتش أعرف إن هو مش بره، بس هم كانوا بيعملوا إيه؟ نظرت لها الأخرى بغيظ: -واحد ومراته في الأوضة هيكونوا بيعملوا إيه يعني؟
بيلعبوا صلح؟ وبعدين اسكتي بقى، منظري بجد زي الزفت. ليان بمرح: -أيوه ما قلتيش برضه بيعملوا إيه جوه! اقترب منهم عمران بعد أن استمع إليهم وضربها برفق على رأسها: -ما هي قالت لكِ واحد ومراته، يعني أكيد مش بيلعبوا صلح، وبعدين أنتِ مالك؟ ما تخليكي في حالك وبطلي تتحشري. ابتعدت مريم، وأكملت ليان بشقاوة وهي تضع يدها حول عنقه: -طب ما تيجي يا مرووو نلعب إحنا كمان صلح. رفع حاجبه باستغراب، ولكن ابتعدت بتوتر على خروج نور هي ويحيى.
ضحكت ليان بمرح واختفت من أمامهم. وانسحب هو الآخر. يحيى بملل: -شفتي ما حصلش حاجة يعني، محسساني إن أنتِ مش هتعرفي تخرجي مكسوفة ومش عارف إيه! على فكرة أنتِ مراتي يعني عادي، واللي مش طبيعي إن مريم تفتح الأوضة وتدخل كده. نور: -هي أكيد مريم ما تعرفش إن أنتَ جوه معي، أنا عارفة مريم كويس. على العموم حصل خير خلاص، وكلها أسبوع وهبقى معك في البيت. وضع يده على خصرها وهو يقرّبها منه بعشق ويتنهد: -أمتى يا نور؟ أمتى بقى؟
التفتت حولها بخجل: -لا يحيى كده هيبقى شكلنا وحش لو حد شافنا ثاني، ابعد بقى. ....................................... ومر الأسبوع سريعًا ورحلت نور لمنزلها الآخر مع يحيى. أمام باب الشقة. -رايحة فين؟ ثانية، اهدي. قالها يحيى واقترب منها وحملها بين يديه. ضحكت بمرح وهي تلف يدها حول عنقه: -يا سلام! ما أنا دخلت الشقة كذا مرة، إيش معنى المرة دي يعني؟ يحيى بعشق:
-عشان إحنا كنا بندخل نوضّبها، لكن المرة دي مختلفة، المرة دي هتنوري البيت طول العمر في حضني أنا وأنتِ وبس. واتجه بها للداخل وهو يغلق الباب بقدمه. وأنزلها أمامه برفق وهو يحاوط خصرها بعشق، وحملها وظل يدور بها بقوة. وهي تضحك بسعادة بين يديه إلى أن همست بخوف: -يحيى كفاية، البيبي. توقف بهدوء وهو ما زال يحاوط خصرها بقوة خوفًا من أن تقع بسبب دوار رأسها، وهمس لها بعشق:
-دي أكثر حاجة مخلّياني مش مصدق، نور أنتِ كنتِ حلم بعيد جدًا، بعيد قوي عني. عمري ما أنسى من حوالي ثلاث سنين ونص لما قضيت معك أجمل يوم في حياتي، تعرفي لما كنا واقفين في الجنينة قصاد النيل تخيلت وأنا باعتبر لك بحبي، تخيلت وأنا بترجاكِ تكمّلي معي وتنسي اللي فات، من أول يوم عيوني وقعت عليكِ وأنا اتمنيتك تكوني لي. حاوطت عنقه بقوة وهي تهمس ببكاء:
-من أول مقابلة ما بينا وأنا ما نسيتكش، حسيت إن صورتك اتحفرت جوايا، حسيت إن إحنا لبعض وإني هشوفك ثاني، أنتَ خطفتني من العالم بتاعي، من مبادئي، من حبي إني أفضل هنا، كنت مستعدة أبعد عن العالم كله معك، كنت مستنية منك تسيب كل حاجة وتقول لي أنا ليكي، ووقتها ما كانش في قوة في الدنيا هتبعدني عنك.
تعالى ننسى كل ده، خلينا في اللحظة دي، أنا بقيت مراتك وفي بيتك بعد سنين سنين تعب وحرمان، أخيرًا هنعيش مع بعض في بيت واحد، وبكره سيليا تيجي وابننا ينور الدنيا ونبقى العيلة اللي أنتَ بتتمناها دائمًا. تحسّس وجنتها بظهر يده وهو يحاوط بالأخرى خصرها: -ولي ابننا بقى، أنا عايز بنوتة عشان أبقى عايش معاكي أنتِ وهي وسيليا، إمبراطورية النساء، وأبقى أنا المظلوم وسطكم، وتخيلي بقى لو طلعت زيك كده قوية ومفترية. ضحكت بقوة:
-أنا قوية ومفترية ليه بقى؟ يحيى بمرح: -فاكرة لما ضربتيني وخرشمتي وشي؟ ولا فاكرة لما الناس جريت ورانا وإحنا خارجين من المطعم؟ ويومها ضربتي صدري حتة ضربة وجعتني بجد. وبدأ يقلد صوتها الغاضب في هذا اليوم وهو يقول: -ابعد عني حاليًا عشان مش ضامنة رد فعلي تمام، إياك تفكر تيجي ورايا أو حتى تراقب من بعيد. وأكمل هو وهي بتحذير لتذكرهم اليوم: -هتندم وقتها، أنت لسه مجربتش غضبي. وضحك كل منهم بقوة. أكمل يحيى:
-بس أنا يومها فضلت ماشي وراكي عشان خفت لأحسن حد يعمل لك حاجة، خصوصًا إن إحنا كنا تقريبًا وسط الشجر، ومتأكد إنك كنت عارفة إني ماشي وراكي وسايباني بمزاجك. ضحكت بمرح: -اممممم الصراحة آه. أكمل بمرح: -وبعدين أنتِ اللي بتسألي إنك قوية ومفترية ولا لأ؟ أنتِ ناسيه إن مقابلتي ومعرفتي بيكي لما مسكتي الشباب ضربتيهم يا مفترية! رفعت حاجبها بسخرية: -وأنت كنت عايزهم يتسلوا بي ولا إيه؟ تؤ، مش أنا يا مان. حملها بين يديه
وهو يتجه لغرفتهم بمرح: -وحشتيني يا مان، بقى لي أسبوع مش عارف أتلم عليكي يا نوري. ضحكت بتوتر وهو يضعها على الفراش، وابتعدت عنه وهي تقول: -لا ما هو هتستنى شهر كمان بصراحة كده، بسبب الظروف والضغط النفسي، يعني المطلوب مني إن أنا أرتاح الفترة دي فمش هينفع نقرب من بعض. فتح عيونه بصدمة، أكدت هي بتحريك رأسها وهي تحاول تكتم ضحكة عليه. ثم وضع هو يده بخصره بغيظ منها: -طب وإيه اللي جابك بقى؟
ما كنتِ خليتك عند أبوك، وواضح إن ابنك ده هيعمل لنا مشاكل من أولها، خذي بالك. ضحكت بمرح. اقترب منها مرة أخرى وحملها بين يديه واتجه للخارج. تحت استغرابها منه. وجده يضعها على طاولة المطبخ وهو يقول بقهر مصطنع: -بدل ما فيهاش بقى يبقى ناكل. وأكمل بخبث: -عارفة أنا أعمل لك إيه؟ حركت رأسها بعدم فهم. وضع هو أمامها بعض الأصناف وهو يقول بمرح: -يا دوب على التسوية، إيه رأيك؟ ابتسمت بحنين لأيامهم سويًا بلندن:
-أول يوم عملت لي فيه الأكل عملت لي ده، اللحمة الباردة والبشاميل والبطاطس المحشية وسلطة الكول سلو، بس أنا كده هاخد على أكلك على فكرة، أنت لازم تعلمني الأكل، هبقى ست بيت فاشلة جدًا. قبل شفتيها برفق وهمس: -وأنا موافق جدًا، طول ما أنا هنا أنا اللي عامل الأكل، أنتِ وسيليا ممكن تبقوا الشيف المساعد، ولحد ما تقومي بالسلامة مش مطلوب منك تعملي حاجة غير إنك تاخدي بالك مني ومن البيبي وبس. نور بمرح: -طب ونفسي؟ لاعب حاجبيه بمرح:
-لا دي أنا اللي أخد بالي منها. وتذكر تعبها وابتعد وهو يقول: -بقول لك إيه، ما تحاوليش تغريني، خليني عامل سور كده ما بيني وما بينك لحد ما نشوف موضوع الشهر ده فاهمة؟ وواضح كده إن العلاقات مش هتبقى كويسة بيني وبين الأخ اللي جاي، واضح إنه ولد أصل الولد بيغير على مامته، لكن لو كانت بنت كانت هتبقى مخلياكي كده زي الفل عشان خاطر باباها حبيبها. ضحكت بقوة: -فل؟ أنت اتغيرت قوي يا يحيى!
لا بدأت كده تاخد على اللغة الجديدة بتاعتنا، طب إيه أخبار الكراش والشقط معك؟ ضيق عينيه بعدم فهم، أكملت بمرح: -لا كده الحمد لله اطمنت عليك إني لسه زي ما أنت، أخلاقك ما تغيرتش. ....................................... ليان بغيظ وهي تجلس أمامه بالمكتبة الخاصة بالفيلا، تنهدت بغيظ واضح: -وبعدين معك بقى؟ أنت بقى لك أسبوع بتتجنبني خالص ومش طايق لي كلمة وأنا عاملة لك فيها قردة ومش فاهمة في إيه عملت إيه طيب مزعلك مني كده؟
عمران ببرود شديد: -ما دي المشكلة إنك مش عارفة أنتِ عملتِ إيه، أنتِ عارفة إن أنا ما بحبكيش تشكري في راجل غيري وما بحبش هزارك السخيف ده، وأنتِ بتتعمدي تستفزيني، من أسبوع اتضايقت منك في طريقة كلامك مع يحيى، والنهاردة قررتيها ثاني وكأني مش موجود، وأنتِ عارفة إن الموضوع ده بيستفزني، فأنتِ عايزة إيه بالضبط؟ ولما بحرجك قدام حد بتزعلي. فتحت عيونها بصدمة: -هو أنت بتتكلم جد؟ هو أنت زعلان عشان كده؟ بقى لك أسبوع متضايق عشان كده؟
عشان هزرت مع يحيى جوز أختي؟ لا اتفلق! أنا كنت فاكرة الموضوع كبير، عن إذنك. وجاءت تتجه للخارج ولكن وقف وهو يجذبها من معصمها بقوة لصدره. شهقت بصدمة وتحدث هو بغضب: -اتفلق أنااااا؟ وبعدين أعتقد إنك بتغيري من أقرب الناس لك، ما تيجي نفتكر كده آخر مرة تقريبًا أو لما نور كانت مسافرة وحضنتها، أنتِ عملتي إيه؟ فاكرة ولا أفكرك؟ وتوترت بحرج، أكمل هو:
-من اليوم ده ما فكرتش مجرد التفكير إني أعمل حاجة تضايقك ثاني، وأخدت بالي إنك بتغيري حتى من نور، ما قلتش دي أختي، أنتِ مجنونة، احترمت إنك بتغيري عليّ من أي حد مع إن وقتها ما كانش في بينا حاجة لسه، وما علقتش على الموضوع. فاكرة ولا أفكرك ولا أقول لك؟ وترك معصمها ببرود وأكمل:
-خلينا نبقى عادي، نور أنا بعزها وبحترمها زي أختي، فهترجع علاقتي معاها عفوية عادي من غير ما أخاف على مشاعر حد، وأنتِ كذلك، أنا مش متضايق خالص براحتك، أنا عمري ما أشك في يحيى، لكن أي حد ثاني لا يا ليان، خذي بالك من كل حرف بتقوليه عشان أنا غيرتي مجنونة وممكن أطبق وشك ولا يهمني. فتحت عيونها بصدمة وهي تضع يدها أمامه بغضب: -هو إيه ده؟
أنا بغير عليك من الهوا ومش هسمح لك، ده أنا بتخنق لما بتسلم على ماما ولا بتهزر معاها، إحنا هنستعبط؟ نظر لها بتركيز وكأنه يقول: طب أي، أين أنا من تلك الغيرة عليك من أي شخص آخر؟ رمشت بعيونها بحرج وأكملت: -طب خلاص متفقين، سوري بعتذر، مش هعمل كده ثاني، بروميس خلاص. عمران: -تمام متفقين.......... أحم، بقول لك بنت عم نيار قدمت عندنا بالشركة. ضيقت عيونها تنتظر التكملة. فأكمل هو بهدوء:
-ما تبصليش كده، طبعًا ما وافقتش، بس عشان ما يجيش الكلام قدامك في أي وقت من مريم أو بيشوي وتتهميني إني خبيت عنك، مع إن الموضوع تافه بس حبيت أعرفك، مش حابب أي حاجة حتى لو كانت تافهة نكون مش عارفينها عن بعض. ابتسمت بإغراء وهي تقترب منه وتضع قدميها على قدمه وتلف يدها حول عنقه بعشق وهي تقترب منه وهو ينظر لها بلهفة، وهمست أمام شفتيه:
-يا ريت يا مرو يا ريت نفضل كده على طول، تعرف لما بفتكر إنك كنت حلم بعيد قوي بالنسبة لي وصعب أوصل له، ولما بفتكر لما كنت مش بتحس بيا وتقعد تقول لي أختي أختي، كنت سمج قوي الصراحة، بحس إني عملت إنجاز لوصولي للمرحلة دي. ضحك بقوة: -سمج؟ ووضع يدها على خصرها بعشق وأكمل: -سمج قوي يعني؟ أكملت بغيظ: -قوي قوي حرفيًا، كان ساعات بيبقى نفسي أخبطك على نفوخك تفقد الذاكرة عشان أعرف أتعامل معك ثاني، وأمحي من ذاكرتك كلمة أختي دي،
وأكملت بخوف: -عمران لو ما كانش الحادثة دي حصلت بينا كنت هتسيبني فعلًا لياسي..... -شششششش متقوليش اسمه، مستحيل كنت هسيبك. اللي متأكد منه إن أنا مستحيل كنت هسمح لحد يقرب منك غيري، فاهمة؟ قال هذا وهو يضع جبينه على جبينها بعشق وأكمل: -مش عايزين نقول "لو"، ربنا رتبها كده. وفي تلك الحالات كانت النهاية هتكون هنا. أنا متأكد من ده، فاهمة؟
كل حاجة وأي حاجة كانت هتبقى نهايتها في حضنك وبس. أنتي ليا يا لياني وعشقي اللي كنت معمي عنه تحت إطار الأخوة. احتضنته بقوة وهمس لها بشغف: -ما تيجي ناخد شاور سوا. ضحكت بمرح وهي تبتعد عنه: -تؤ، ولد عيب. رفع حاجبيه بخبث: -لا يا شيخة! وما كانش عيب لما جيتي صحتيني الساعة 7:00 الصبح يا مفترية عشان تحضري لي بيض بالجبنة الرومي والموتزاريلا بتاعك وتقولي لي أجي أساعدك وأنا بأخد شاور، فاكرة هاا؟ وضعت يدها بخصرها بغيظ وهي تتذكر:
-لا، أنا فاكرة حاجات تانية زي مثلًا وأنا بحكي لك على صاحبتي الهبلة اللي بتحب واحد وعايزة تلفت نظره وأنت قلت لي دي علاقة معوقة خليها تسيبها منه. وفاكرة كمان وأنت بتمسح دموعي لما غمضت عيوني وتقول لي أنت نمتي يا لولي ولا إيه وبوظت اللحظة الرومانسية، وأنا بشرح لك إنها لحظة رومانسية تقول لي أنت يا بت أنتي اتعلمتي الوقاحة دي فين؟ فاكر هاااا؟ ضحك بقوة وهو يتذكر بالفعل محاولاتها للتقرب منه وغبائه معها:
-يااااااه أنت قلبك أسود قوي! لا مش فاكر، خلينا في الشاور أحسن. التفتت تصعد للأعلى وهي تحرك شعرها للخلف بغرور مصطنع: -فكرتني برخامتك معايا وعذابي وقتها، لا خلي اختك بقى تشوف الموضوع ده يا مارو. اقترب منها بخطوات سريعة بصدمة ليجذبها له. ركضت للأعلى بمرح وهو خلفها يضحك بقوة عليها. .......................................
وعدت أسابيع أخرى إلى أن جاء يوم خروج سيليا بعد أن رفضت في الفترة الأخيرة مقابلة يحيى. تريد أن يراها بعد أن تعافت تمامًا، لا يراها في لحظات ضعفها، وهو احترم رغبتها. وأكد الطبيب على تعافيها ويمكنها الذهاب وتكملة العلاج بالمنزل مع بعض الجلسات النفسية في الأوقات المحددة لها. وقف يحيى ينتظر خروجها بشوق. وجد فتاة تقترب منه بفرح ودموع وشغف، شعر أنه يعرف تلك الملامح جيدًا ولكن أيُعقل أن تكون هي؟
لا مستحيل، فتلك الفتاة بفستان خروج هادئ باللون الأسود فضفاض قليلًا من الأعلى إلى عند الخصر وينزل باتساع منفوش بشكل جذاب وبكم يشبه فساتين الأتراك، وترتدي عليه حجاب من نفس اللون يحجب شعرها، لا يظهر منها شيء لائق بشكل ملفت من جمالها الروسي الجذاب ولا تضع أي مساحيق تجميل. ظل يحدق بها بصدمة واستغراب شديد إلى أن وقفت أمامه وهي تراقب رد فعله. نظر حوله بعدم فهمه ثم نظر لها وقال: -نعم حضرتك محتاجة حاجة؟ فتحت عيونها بدهشة:
-إيه ده؟ هو أنا اتغيرت قوي كده؟ شكلي اتغير للدرجة دي؟ إيه يا أبيه أنا سيليا! فتح فمه وعيونه بذهول وهو يحرك رأسه يمين ويسار بقوة ثم ينظر لها: -سيليا مين؟ أنا شكلي جت لي تهيؤات ولا إيه؟ في إيه؟ سيليا بتوتر: -هو أنا شكلي وحش؟ هو عامة يعني ما يفرقش شكل حلو ولا وحش، ده قرار وأنا أخدته مش هتراجع فيه خصوصًا إن أنا أخدته وأنا متأكدة وواثقة ومبسوطة كمان، بس أنا مش فاهمة أنت مبسوط ولا لا؟
وبعدين أنا حاسة إنه لايقة عليّ جدًا جدًااااا صح ولا إيه؟ مالك يا أبيه يحيى استعيذ بالله كده وصلي على النبي في قلبك وقولي إيه رأيك؟ أنا بقى لي فترة كده والحقيقة إن أنا مبسوطة قوي يا أبيه باللبس ده. يحيى بذهول: -أعمل إيه معلش؟ استعيذ بالله وصلي على النبي؟ لا معلش ممكن تدخلي تندهي لي سيليا عشان واضح إن حصل غلط، أنا مش عارف إيه هو بس في حاجة حصلت غلط، أنا اللي اتخبطت أو هو يعني هو في حاجة. سيليا بغضب
طفولي بدون أن ترفع صوتها: -أبيه يحيى، أنا عارفة إن حضرتك ممكن ما تتقبلش الموضوع بسهولة خصوصًا إن إحنا ما فيش حد حوالينا محجب نعرفه يعني، بس أنا لبسته على اقتناع وإن شاء الله ربنا يقبل توبتي ويحسن خاتمتي. يحيى وما زال تحت تأثير الصدمة: -نعم يحسن إيه؟ هو أنت بجد سيليا ولا ده برنامج كوميدي ترفيهي ولا إيه؟ إحنا بنصور صح؟ أدمعت عيونها وهي تنظر للأسفل: -ياه!
هو أنا للدرجة دي كنت بعيد عن ربنا لدرجة إني لما أقرب أبقى بهزر أو ما تصدقش بالشكل ده؟ للدرجة دي كنت وحشة قوي كده؟ مستحيل أبقى كده دلوقتي، كنت أبعد ما يكون على إن أكون بالصورة دي حاليًا.
كلماتها البسيطة وحزنها وندمها الظاهر عليها فاقا من صدمته. أدمعت عيناه وهو يحتضنها بقوة ويحملها ويدور بها بفرح من كرم الله عليه. كان يفكر كيف يتعامل معاها بعد خروجها، وهل الجميع يتقبل عودتها أم لا، وأيضًا كيف يشرح لها رفض مروان لوجودها بحياته. ولكن الآن شاكر ربه عليها. أنزلها بفرح وهو يقبل رأسها بفخر: -أنا من الصدمة مش مصدق إن أنت سيليا! حاسس إن أنا طاير، معقول أنتِ؟ مش ممكن؟ إزاي مش هتقبل الجمال اللي أنتِ فيه ده؟
إزاي مش هتقبل الروعة اللي أنتِ فيها دي؟ أنا حاسس إن قلبي هيقف من الفرحة، إيه الملاك ده؟ أنتي بجد بقيتي كده وإزاي؟ وأكمل بخوف: -سيليا أوعي تكوني بتنتمي لتيار معين إسلامي، مش هقدر أستحمل الصدمة دي بجد. ابتسمت بفرح: -لا يا أبيه ماتخفش، هحكي لك على كل حاجة في الطريق بس عايزة أقول لك إن أنا كمان بقيت أصلي الفرض بفرضه وقيام الليل وبزعل قوي قوي لو أخرت على فرض. ربنا يا رب أفضّل كده يااااارب، اللهم قوي إيماني. يحيى
وهو يشعر بالدوار من الفرح: -سيليا الله يخليكي بالراحة، مش قادر حاسس قلبي هيقف يعني من الهوت شورت والكت والدماغ اللي كانت طايرة والاستهتار لكده، بالراحة على قلبي هيقف. حزنت بشدة: -عندك حق، ما تفكرنيش بقى بالأيام دي بجد أنا ما أعرفش إزاي كنت كده بس خديجة أكدت لي إن ربنا هيقبل توبتي إن شاء الله بدال توبة نصوحة وأنا طمعانة في رحمة ربنا وكرمه. يحيى بفرح وهو يتمسك بيدها بقوة ويتجه للخارج بفخر:
-ده أنا اللي عايز أصلي دلوقتي حالًا وأشكر ربنا على كرمه وعلى أجمل أخت في الدنيا، ده أنا من هنا ورايح مش هقول لك غير يا ملاكي، شكلك ملاك قوي يختف القلب تجنني. صعدت معه السيارة وهي تقول: -عربية نور، ياه وحشتني أوي، إيه الأخبار يا ترى عمي محمود تقبلك ولا لسه؟ يحيى: -احكي لي الأول إيه سبب التغيير المفاجئ ده وأنا هحكي لك على كل حاجة. بالفعل قصت له كل شيء وهو أيضًا، وبعد أن انتهى قال:
-على فكرة الكل متجمع عند عمران بالفيلا الشباب يعني وعارفين إن أنا رايح أجيبك، لو حابة تيجي معي تمام، مش حابة هنروح البيت وشوية وهروح أجيب نور. أنا عارف إن ممكن ما تكونيش جاهزة لمواجهة زي دي، اللي يريحك هعمله. وعلى فكرة ما حدش فيهم أبدًا مش متقبل وجودك ويمكن كنت قلقان مع إني ما اتكلمتش مع حد في حاجة زي دي بس دلوقتي متأكد إن هم هيفرحوا بوجودك أكثر. سيليا بفرح:
-الحقيقة هم وحشيني جدًا البنات كلهم وجو العيلة والدفا، بس أنا فعلًا زي ما حضرتك قلت مش جاهزة دلوقتي خليها لما يجي وقتها أحسن ممكن؟ قبل يدها برفق وهو يقول: -اللي يريحك يا روح قلبي يبقى تعالي نطلع على البيت ونتغدى سوا وبعدها هروح أجيب نور تكوني أنتِ استريحتي شوية. سيليا بخجل: -أبيه هو نور مش هتضايق من وجودي معاك؟ يعني هي من حقها تكون..... قاطعها يحيى:
-ما كنتش حبيتها ولا حاربت الدنيا كلها عشانها، وما كنتش هبقى شايف إن الستات كلها نور وبس لو ما وقفتش معايا وجنبي في كل حاجة ليا. كنت أحس إني اخترت غلط يوم ما كانت هتقول لي مش متقبلة سيليا معايا، كنت هبقى متأكد إني مش ده الاختيار الصح في حياتي فاهمة؟ نور بتعد الأيام اللي هتيجي تقعدي معنا فيها وعايزة أقول لك مجهزة لك أوضة تجنن وفرشتها على ذوقها. سيليا باستغراب: -هو حضرتك جبت فلوس الشقة دي منين؟ يحيى:
-اللي معاه صديق زي عيسى ما يفكرش في أي حاجة تانية، وبصراحة كمان بمساعدة أدهم إني لاقي شقة بسعر كويس كده وفي مكان حلو والمساحة دي. عيسى كان بيشيل نصيبي في المطعم ومش بيجي ناحيته بيحطه في البنك، فلما رجعت لقيت مبلغ محترم جدًا أقدر آخد بيه شقة كويسة والمطعم كمان كان شغال أحسن من ما سيبته، فالحمد لله على كل حاجة حواليّا ظهرت حلوة وكأني ربنا بعد ما حط عواقب كتير جدًا قدامي عشان يختبرني في التوبة فتح كمان أبوابه ليا عشان أتأكد إني صح.
ابتسمت بفرح لسعادة أخوها بحياته الآن. ....................................... بعد وقت وقفت نور بتوتر من هدوء يحيى وعدم التحدث عن سيليا لأحد غير إنه تركها بالمنزل وجاء ليأخذ نور فقط، وقالت: -يحيى، مريم رغم إنها خلاص هتولد بعد كام يوم بس يعني كانت حابة تيجي معي هي وليان يسلموا على سيليا، بس لو أنت شايف إن بلاش أحسن فأنا هقول لهم خليها يوم تاني يعني. يحيى بتفكير:
-الحقيقة مش عارف يا نور، هي قالت إن وحشها جدًا البنات وجو الدفا والعيلة بس رفضت إنها تيجي معي أو حبت تأجل المقابلة دي، مش عارف لو هم جم هترحب بده ولا لا أو هيكون كويس ليها ولا لا فهمني؟ نور بتشجيع: -يمكن هي خايفة من تقبلهم ليها تاني، لكن لما تلاقي إن هم اللي عايزين يشوفوها وإنها وحشاهم ده يخليها يبقى عندها الجرأة إنها تظهر تاني في حياتنا، أنا متأكدة إن دي هتكون خطوة كويسة جدًا وهتقطع مسافة كبيرة قوي بينها وبينهم.
يحيى بتأكيد لكلامها: -عندك حق، طيب يلا قولي لهم يجوا وأنا هوصلهم لما يخلصوا. بالفعل بعد وقت اتجه كل منهم للداخل. وصاحت ليان بمرح مفاجئ وصوت عالي: -أنتي يا بت يا سولي! أنتي يا ولية يا ولكم يا ولكم يا ميت نهار ولكم! ابتسمت نور عليها هي ويحيى. وجلست مريم بتعب: -لا يا أختي أنا مش قادرة أنا بفرهد بسرعة، هتلاقيها نايمة ادخلي هاتيها من قفاها.
ضحكت ليان وطرقت باب الغرفة بمرح ثم اتجهت للداخل وهي تنظر بانبهار من التي أمامها بسدال الصلاة تؤدي فرض ربها عليها بخشوع شديد مبهر لكل من وقعت عينيه عليها. مريم باستغراب: -أنتِ هتفضلي واقفة متنحة عند الباب كده؟ ما تجيبيها يا بت من قفاها. ليان بفرح: -ششششش اتلهي على عينك أنتي بالبطيخة دي، إيه القمر ده الله! انتهت سيليا وهي ترفع عيونها بفرح شديد لليان. وركضت ليان لحضنها بفرح وعانقت كل منهم الآخر بقوة. وقفت سيليا تحت
انبهار ليان بها وهي تقول: -الله حلوة قوي قوي يا سيليا بجد جميل، بقينا نصلي يا عم مبروك إيه الجمال ده كله! تعالي عشان البطيخة قصدي البراشوت اللي قرب ينفجر قاعدة بره مستنياكي يلا بينا. اتجهت سيليا للخارج بفرح تحت انبهار نور ومريم بها. اقتربت منها نور وهي تعانقها بفرح شديد من تغييرها المبهر لهم. وقالت مريم: -لا أنا مش هجري عليكِ مش قادرة أقوم، لا تعالي أنتِ في حضني، إيه يا بت الجمال ده؟
أنتِ أعلنتي إسلامك إمتى يا موكوسة أنتي؟ صدمت سيليا وضحكت ليان على مريم: -في إيه يا مريم؟ أنتِ بقيتي شبه أمي في الكلام كده ليه؟ من ساعة ما بقيتي تنزلي عندها وتضغطك وأنتِ تحولتي يا ماما. انسحب يحيى للداخل ليترك الفتيات على راحتهم معها وهو يحمد الله على فرحة سيليا بوجودهم. من الواضح إن نور كان معها حق بهذا. سيليا بفرح: -وحشتوني يا بنات وحشتوني قوي، شكلك خس وتعبان يا نور، وأنتِ يا مريم طخنتي وبقيتي عاملة زي الوزة.
ليان بمرح: -قولي شبه أنبوبة البوتاجاز. وضحك الجميع بقوة. مريم بغيظ: -كلبة! هقول إيه بس ماشي. بت يا سيليا أنا عايزة أعرف كل حاجة عنك من ساعة ما سيبتينا لحد الآن بالتفصيل الممل. نور بتوتر: -مريم. مريم بلا مبالاة: -بقول لك إيه اقعدي أنتِ على جنب خليكِ في حالك، أنا مش هاخد بالي وأحاسب من الكلام معاها، هي عارفانا وعارفة إن إحنا تنحين وفضوليين وبتحبني على كده صح يا سولي؟ سيليا بمرح: -أيوه صح، وحشتني أوي رغينا سوا.
ليان بمرح: -يبقى يلا بقى احكي لينا هاااااا. سيليا: -وأنتم هتحكوا أنتم كمان. مريم: -طبعًا يا نور قومي هاتي صينية الكوسة بالبشاميل اللي عملها جوزك إمبارح اللي أنتِ لسه قايلة عليها، ويا ريت تجيبي معها الغداء بتاع النهاردة عشان أنا جعت. ليان بذهول: -أنتِ مش لسه طافحة يا بت؟ مريم بلا مبالاة: -يا بنتي لزوم القعدة والتسلية مع بقى كام كوباية عصير على كام سناكس، يا دوب أنا شايفة إن إحنا نبات هنا النهاردة ونسرّب يحيى.
يحيى بمرح وهو يتجه للآخر بعد ما سمع آخر كلمات مريم: -يا ستي كده كده يحيى اعتبريه متسرب عندي شغله في المطعم، والبيت بيتكم وقت ما تيجوا ماشيين بس قولوا لي عشان أوصلكم ولو هتباتوا عرفوني يلا سلام. ضحك الجميع بقوة عليه. بدأت كل منهم تحكي كل شيء عنها تحت مرح كلا منهم وتعليقهم المرحّب به من الجميع. وبعد أن انتهت الفتيات. قالت ليان بفرح: -حقيقي شوقتيني إن أنا أشوف خديجة دي اللي غيرتك بالشكل ده، من وصفك ليها حبيتها أوي.
سيليا: -أنا فعلًا أخذت رقم تليفونها وعنوانها وعنوان شركتها كمان عشان نبقى نتقابل على طول. نور باستغراب: -طب ليه يحيى ما قالش إن أنتِ جيتي طول الفترة دي؟ أنا اتفاجئت أصلًا بموضوع المستشفى ده، أنا عارفة إنك جاية من بره بعد ما ضبطتي أمورك ودنيتك. سيليا:
-أنا اللي طلبت منه ما يقولش لحد، يعني تقدري تقولي كده كان تفكيري محدود لحد ما دخلت هناك ولقيتها نقلة تحول في حياتي للأحسن بكتير، وبقيت فخورة إن أنا دخلت هناك لأني طلعت واحدة تانية خالص أنا مش عارفاها وحابة أعرفها أكثر ونفسي أنسى القديمة اللي دخلت المكان ده، مش عايزة أفضل فاكرة غير سيليا الحالية وبس. مريم بفرح: -حقيقي يا سيليا طريقة كلامك وكل حاجة فيكِ اتغيرت، أنا فخورة بيكي جدًا. ليان بحيرة:
-أيوه بس أنتِ حكيتي عن مروان قبل التغيير واللي عملتيه معاه لكن بعد التغيير ما جبتيش سيرته خالص في أي حاجة، ممكن أفهم ده معناه إيه؟ نور بتوتر: -بلاش نفتح موضوع مروان ده يا جماعة، خليها تعتبر إنه راح مع سيليا القديمة اللي راحت وخليها في سيليا الجديدة وبس ولا إيه؟ مريم بتسرع: -ليه؟
ده مروان لما يعرف إنها بقيت كده هيفرح جدًا، وكمان لما يعرف إنها لسه بنت وما حدش قرب منها هيجي لها جري وهيرجع في قراره إنه يقرر ينساها للأبد ومش عايزها تاني في حياته. اتصدمت ليان ونور وأكملت مريم بتوتر: -عكيت صح؟ ولكن الغريب هو عدم صدمة سيليا إطلاقًا بل قالت بهدوء:
-أنا فعلًا رميت صفحة مروان مع سيليا القديمة، ومتأكدة إن ربنا شايل لي حاجة أحسن سواء كان معاه أو مع غيره، فحبه شخص يزيد إيماني وتعلقي بالله ويكون سبب في دخولي أنا وهو الجنة مع بعض.
سبحان الله ما كنتش قادرة أتقبل فكرة عدم وجوده اللي كانت بتموت قلبي ودلوقتي ما بقاش في قلبي غير الحب لقربي لربنا وبس، وإني موافقة على أي اختيار لي وراضية بيه بقضاء ويقين، صدقوني ما زعلتش أبدًا من الكلام اللي قالته مريم لأني متوقعاه منه ويمكن سفره ده خير لي ويمكن نصيبه مع غيري ونصيبي مع غيره، الله أعلم أيًا كان اختيار ربنا لي أنا موافقة عليه دائمًا بصلي وبقول يا رب اختار لي ولا تخيرني. احتضنت نور سيليا بفرح:
-يا روحي عليكِ أنتِ مش فاهمة كلنا كنا متضايقين إزاي بسبب الموضوع ده، ودلوقتي كلنا مبسوطين لكِ قوي يا سيليا، أنتِ صح اللي في الخير ربنا يقدمه وأكيد هيكون خير لكِ ولي، أهو كده يا شيخة الواحد قلبه يرتاح بقوة. ليان بفرح: -حقيقي تجنني بجد اتغيرتي أوي. مريم بدموع: -تراني تأثرت، يا ريت بقى تشوفوا حاجة ناكلها عشان حاسة إن النكد ده عمل لي هبوط. ليان بصدمة: -يخرب بيتك!
ده أنتِ واكلة 3/4 الأكل لوحدك، ارحمي أمي، لا قومي قومي من البيت يحيى، الخزين اللي جايبه عشان البت سيليا هتاكليه أنتي. ضحك كل منهم بقوة تحت تذمر مريم منهم. ....................................... اقترب يحيى للداخل وهو يضع يده بيد سيليا ودق باب مكتب الإدارة واتجه للداخل وأغلق الباب خلفه وهو يقول: -أستاذ عيسى القمر ده عايز يشتغل معانا بعد الكلية بتاعته، إيه رأي حضرتك؟ عيسى بصدمة وهو يقف وينظر ليده: -يخرب بيتك!
نور هتبعتك في تابوت للآخرة، بتخونها يا يحيى ليه؟ سيليا بخجل: -إزيك يا أبيه عيسي؟ عيسى بعدم تركيز: -استني أنتِ أبعدي إيدك يا......... إيه ده! الصوت ده مش غريب عليّ. وحدّق بها بذهول: -سيلياااااا! لا لا بتهزروا صح؟ سيليا بخجل: -مش معقول يا جماعة، كل ما حد يشوفني يقعد ساعة لحد ما يتقبل التغيير ده. أنا بأفكر أجمعكم كلكم في مكان واحد وأظهر وخلاص. ضحك يحيى بقوة. واقترب عيسى بصدمة منها وهو يحدّق بها: -يخرب عقلك!
إيه الجمال ده كله؟ الله دي حلوت أوي. يحيى بغيظ: -أنت يا بني آدم أنت، احترم نفسك وغض بصرك شوية، في إيه؟ عيسى بصدمة: -يا عم استنى، دي باصة في الأرض ومكسوفة مني أنا، معقول؟ سولي القمر وحشاني يا قردة. ومد يده ليصافحها. وضعت هي يدها على صدرها بترحاب شديد وهي تنحني بقدمها قليلًا ترحب به دون أن تحرجه. سعد يحيى كثيرًا بها تحت انبهار عيسى وهو يقول: -الله إيه ده!
دي ما بقتش تسلّم على رجالة برافو بجد. لا وجاي تستأذني إنها تشتغل معانا، دي هتنور المكان. الحمد لله على السلامة يا آنسة سيليا. كده أفضل صح؟ سيليا بخجل شديد: -أكيد أحسن طبعًا، شكرًا يا أبيه لتفهمك وإنك ما زعلتش. عيسى بفرح: -أزعل؟ أزعل إيه بس يا شيخة! ده أنتِ مخلّياني طاير من الفرحة. مبروك يا سيليا يا آنسة سيليا، وتقدري تشتغلي من النهاردة بعد الكلية بدل ده هيساعدك. وأكمل حديثه وهو ينظر ليحيى:
-آه يا سوسة، وكل ما أسألك عنها تقول لي لما تشوفيها هتعرف بقت أحسن ولا لأ. خليتني والله خفت بس دلوقتي اطمنت. يحيى: -طب يلا بقى عشان عندنا شغل كتير. الأستاذ بشوي حاجز المكان كله عندنا لسبوع ابنه وإحنا اللي هنجهز كل حاجة. عيسى بمرح: -ده المكان وأصحاب المكان تحت أمره يا ابني. كفاية إن هو سمى ابنه إدوارد على اسمي من حبه فيّا، ما هي أكيد مش صدفة. ضحك كل منهم بمرح عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!