الفصل 1 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الأول 1 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
22
كلمة
3,604
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

كان يسير بالممر بشكل سريع دون أن يلاحظه أحد، إلى أن دخل مكتب أحدهم. كان يعرف جيدًا أنه لا يوجد أحد بالمكان غير الحرس. فتح خزنة المكتب وأخذ بعض الأوراق والميكروفيلم المكلف بسرقتها لأحدهم، وأغلق الخزنة جيدًا واتجه للخارج سريعًا. لا يهمه كاميرات المراقبة لأنه مقنع، ولا يهمه حرس الكاميرات فهم الآن بعالم الأحلام.

خرج بمنتهى السرعة والذكاء دون أن يلاحظه أحد، وركب سيارته ببرود شديد وأزال القناع. وهو يجذب سيجاره من علبته الخاصة، انتقل إلى منزله بكل ثقة وبرود، فهو يعرف جيدًا ماذا يفعل. فتح الباب واتجه للداخل وهو يضغط على زر الموسيقى لتبدأ الأغاني الأجنبية بصوت صاخب مزعج، ولكنه يريحه هو ويستمتع بذلك. اتجه للداخل، فتح المكان السري الخاص به ووضع الأشياء التي سرقها به.

أخذ ملابس له، سروال أسود وتي شيرت رمادي، واتجه للحمام ليأخذ شاور ليهدأ ويرتاح قليلاً. اتجه بعد ذلك للخارج وهو مستمتع للغاية بالشاور الذي يجعله هادئًا، ثم توجه للمطبخ وبدأ بطهي اللحوم وتجهيز عشاء لذيذ، فهو يعيش بمفرده في تلك البلد. جذب السكين وبدأ في تقطيع اللحوم لعمل ستيك سوس، إلى أن رن هاتفه. فتحه وضغط على زر المكبر وهو يكمل طهيه. **جايكوب:** أي، تمت العملية وأخذت الورق والميكروفيلم.

**هو:** وعندك شك في كده ولا إيه يا جايكوب؟ **جايكوب بثقة:** لا طبعًا يا Ze، أنت طول عمرك محترف ومن أهم رجالنا. هنتقابل إمتى للتسليم؟ **Ze:** جهزت الفلوس بتاعتي. **جايكوب:** جاهزة يا Ze، أنا عارف نظامك كويس، لا تقلق. **هو بثقة:** تمام، يبقى بكرة أقبلك في مطعم… الساعة ٨. **جايكوب:** تمام، اتفقنا. **هو:** صديقي. **Ze ببرود بالإنجليزية:** ليس لدي أصدقاء عزيزي جايكوب. **جايكوب

بضحك:** أعلم أعلم، زيدان لا يثق بأحد غير زيدان، وليس له صديق سوى ذراعه ودماغه فقط، هههههههههههه. أغلق زيدان الخط ببرود وأكمل طهي طعامه باستمتاع رهيب. توقف لحظة. لنتعرف على (زيدان الشهير ب Ze)

. رجل وحيد، مصري الجنسية، 36 سنة. أهله ماتوا كلهم في حادث بمصر وهو عنده 15 سنة. كمل دراسته مع خاله وكان بيشتغل ويصرف على نفسه. وبعد ما تخرج من كلية سياسية واقتصاد بتقدير امتياز وكان الأول على دفعته، جاله سفر برا مصر تبع شركة خارجية وتكملت دراسات عليا هناك. وطبعًا لأنها فرصة مناسبة ليه جدًا، خصوصًا إن مصر بتهتم أوي بالناس الشاطرة اللي زي زيدان. كان الأنسب له إنه يسافر طبعًا لأنه اتبهدل كتير جدًا لحد ما تخرج، وفرصة

الشغل والدراسة دي مستحيل يلاقي زيها هنا في مصر. ومن وقتها مارجعش مصر تاني خالص غير مرتين في مهمة تبع شغله يومين بالظبط من حوالي 4 سنين، ومرة تانية من سنتين ورجع تاني لندن بلده حاليًا اللي عايش فيها. بيتنقل كل شوية لمكان بحكم شغله، بس بيحب لندن جدًا وديما بيرجع لها، بيعتبرها وش الخير عليه. بيشتغل إيه؟

أممم، ده هنعرفه مع بعض من أحداث الرواية. الطعام جاهز. قعد وهو بياكل في المطبخ باستمتاع، هو طباخ ماهر جدًا. وبعد ما خلص أكل، قام جهز كوب آيس كوفي وأخذ سيجاره معاه ودخل لغرفة الرسم الخاصة به، فهو هوايته الرسم. يعشق الرسم. ضغط على زر الإضاءة واقترب من صورة وأزال الغطاء من عليها لتظهر صورة فتاة بغاية الرقة والدلال والقوة أيضًا والغموض. وهو

ينظر لها بعشق وقال بحنين: أسف اتأخرت عليكي النهارده، بس كان شغل بقى، وأنتي عارفة شغلي صعب إزاي. وحشتيني أوي. اقترب من الصورة وقبل وجنتيها بهدوء شديد وهو يبتسم. أخذ نفس من السيجار وأكمل بحزن: بكرة أحكيلك اللي حصل معايا لأني تعبان جدًا النهارده. آسف. تصبحي على خير يا نوري.

وضع الغطاء مرة أخرى وأغلق الإضاءة واتجه للخارج وأغلق الباب بالمفتاح. ممنوع دخول أي شخص لتلك الغرفة، فهو لا يريد معرفة أحد بتلك الفتاة العاشق لها حتى لا يعرضها للخطر.

واتجه إلى الفراش وسند ظهره عليه وهو يكمل سيجارته ويتذكر تلك الفاتنة من 4 سنوات في مصر عندما التقى بها أول مرة. وكان يريد ألا يلتقي بها لو عاد الزمن للوراء، ما كان ذهب لهناك ولا قابل تلك الفتاة بيوم. فهو لا يريد أحدًا بحياته التي يعلم نهايتها وهو الأكيد الموت بيوم من الأيام، ولا يريد نقطة ضعف له يضغط بها أعداؤه عليه.

ولكن من أربع سنوات كان ليس بتلك القوة التي عليها الآن. فهو الآن قادر على حمايتها، ولكن هل تقبل هي أن تعيش مع شخص مثله؟ هل تقبل بعمله؟ وأين هي من الأساس؟ هو رفض أخذ أي معلومات عنها وقتها لأنه يعرف جيدًا أن البعد عنه أفضل بكثير من القرب منه. وتذكر ذلك اليوم، فهو أجمل أيام عمره بمصر بعد موت أهله. ***

كان يسير بسيارته متجهًا للمطار للرحيل مرة أخرى للندن، فمهمته بمصر انتهت وهو يكره الجلوس بتلك البلد أكثر من ذلك. ولكن نظر بعيدًا ووجد فتاة حولها خمس شباب من الواضح أنهم ليس بوعيهم يحاولون نزولها من سيارتها بالقوة. توقف وهو ينظر لهم من بعيد. وجد أن أحدهم كسر زجاج النافذة وبدأ يحاول جذبها بقوة. ضغط هو على محرك السيارة واقترب منهم سريعًا وأوقف السيارة بقوة وهو يجذب عصاه السمينة. فتح الباب ونزل لهم.

اقترب منه شابان لإيقافه. **شاب:** اتكل على الله بدل ما يبقى آخرتك النهارده، شوفك رايح فين ولا تحب تبقى معانا ونتسلى سوا. تفاجأ زيدان بجذب الفتاة رأس شاب لها من النافذة وضربته بقوة بعصاه الضخمة. وقع مغشيًا عليه. اقترب منها الآخر. فتحت باب السيارة بقوة وقع بالأرض. اتجهت للخارج. وقف الشاب هو والآخر بغضب وبدأت تضرب بقوة الشابين باحتراف شديد.

جاء يقترب منها شاب آخر بغضب ليجذب يديها من الخلف، ولاكن بدأ زيدان بالتعامل معهم هو الآخر ومساعدتها وهو يضرب بشراسة وهي أيضًا. وقع الخمس شباب بالأرض مغشيًا عليهم. ابتسم هو عليها وقال: بعشق البنات الشجاعة. **هي ببرود:** اااه، حذرتهم كذا مرة إنهم يمشوا نصيبهم بقى. نظر لها هو بإعجاب. شعرها ذيل حصان، عيونها الحادة الناعمة، وجهها البريء القوي. فهي حقًا مزيج رائع لفتاة شجاعة قوية، رقيقة، بريئة أيضًا.

فاق على صوتها تقول: شكرًا للمساعدة، من غيرك كنت ممكن أكون مهزومة. ابتسم هو وقال: أعتقد ما كنتيش محتاجة مساعدة خالص أصلًا. أكملت بثقة: الكثرة تغلب الشجاعة يا عزيزي. ابتسم بثقة ومد يده لها: ياسر الحسيني. (قال ذلك الاسم لأنه الآن بمصر بأوراق ياسر الحسيني وليس زيدان) ابتسمت هي بثقة له: نورهان المرشدي. **زيدان:** اممم، اسمك حلو. **نورهان:** ممكن تقبل أعزمك على حاجة يعني ردًا للي عملته معايا، ويا ريت ما تحرجنيش. ابتسم بثقة

ونظر لساعة يده وهو يقول: نص ساعة بس لأن معاد طيارتي قرب. **نورهان:** أنت مسافر؟ **أكمل بثقة:** يلاه ونكمل لما نقعد. **نورهان:** تمام، هات عربيتك وتعالى معايا، مش هاخرك، المكان أصلًا قريب من المطار. ابتسم وفعلاً ركب عربيته وراح وراها. في الكافيه، نظر هو حوله بإعجاب: المكان حلو جدًا. **نورهان:** فعلًا، ده مكاني المفضل، بحب أجي هنا كتير. **زيدان:** ممكن أسألك سؤال خاص شوية. ابتسمت بثقة لأنها فهمت

أي هو نوع السؤال وقالت: كنت هناك شغل بيتي بعيد عن شغلي وشغلي قريب من المكان ده، وللأسف اتأخرت النهارده شوية حظي عشان أقابل حضرتك. ابتسم بإعجاب من ذكائها: بتشتغلي إيه؟ **نورهان:** مهندسة ديكور ومتخرجة بتقدير عالي، أمفروض أبقى معيدة بالكلية بس الوسطى بقى. بس شغلي مرتاحة فيه، يلا أحسن من مفيش. تنهد هو وأكمل بشرود: وهي البلد دي من إمتى بتقدر اللي زينا. ابتسمت هي له: بس بلدنا بقى، مش شربت من نيلها ولا إيه؟

ضحك بقوة وأكمل: بتصدقي كلام الأغاني والهبل ده؟ **نورهان باستغراب:** ليه حاسة إنك كاره مصر؟ توتر هو وأكمل: خالص على فكرة، بس بكره الغباء اللي فيها والسلطة الديكتاتورية وظلم لكثير من الشباب المكافح الناجح بسبب وسطه أو غيره. **نورهان:** عندك حق، بس أهو هنعمل إيه بقى. اقترب منها هو وأكمل: ليه مفكرتيش تهاجري من هنا؟ بدل عندك شهادة عالية كده. **أكملت

بثقة:** أنا عاملة زي السمك، لو خرج برا الماية يموت. بعشق البلد بكل ما فيها حتى ترابها. وهنا أهلي وعالمي، مقدرش أبدًا أبعد، حتى فكرة إني أتجوز وأسافر دي مرفوضة، مقدرش أبعد عن هنا أو أتخيل حياتي غير هنا. وأكملت بتذكر: أنت مسافر فين؟ **زيدان بضيق من كلامها الغير منطقي له:** لندن. أنا مهاجر من سنين هناك. أول مرة أنزل هنا كان أول إمبارح بليل وراجع النهارده. **نورهان:** لحقت تشوف أهلك وترجع؟

تنهد بحزن: ماليش أهل هنا أصلًا، كلهم ماتوا. ليا خال وعم هنا بس ماليش اختلاط بيهم أصلًا. أنا كنت جاي شغل وراجع. ابتسمت بتفهم وأكملت: ليه ابتسمت وأنت بتقول راجع كده، كأنك مصدقت صح؟ ولا أنا مجرد تخمين؟ **أكمل هو بثقة:** بكره التراب والزحمة، بحب الحياة العملية أكتر. لندن بلد كل حاجة فيها رقي و plus إنها وش الخير عليا. **نورهان:** أنت شغال إيه؟ ارتبك هو وشرب قليل من القهوة: رجل أعمال، يعني على قدّي.

**نورهان:** أيوه يعني شغلك إيه؟ إيه الأعمال؟ **زيدان:** أي حاجة وكل حاجة فيها فلوس بشتغل فيها. **نورهان باستغراب:** ما المخدرات فيها فلوس؟ ضحك بقوة وهو لا ينكر أنها فتاة ذكية للغاية، وأكمل: مش للدرجة. أقصد لعب أطفال، مواد غذائية، هكذا. ونظر لساعة يده: لازم أمشي. وتوقف. ابتسمت هي ومدت يدها له: اتشرفت بمعرفتك مستر ياسر. ضايق هو جدًا من اسم ياسر وتنهد بتعب: أنا أسعد نورهان، حقيقي أجمل وقت في البلد دي كان معاكي.

دلوقتي… احمرت جدًا وتحرجت من مسكة يده اللي رافض يسيب إيدها، وهو سارح في جمال وجهها الطفولي الشرس. سحبت هي يدها بخجل: يعني أعتبر دي آخر مقابلة بينا بما إنك مهاجر ومش بتنزل هنا. توتر هو لأنه شعر أنها تريد رقمه أو أكاونت الفيس أو غيره، وهو لا يريد ذلك. لا يريد معرفة أكثر من ذلك عنها. يكفي تلك المقابلة الرائعة له. وأكمل: للأسف، أيوه. عن إذنكم.

خرج بسرعة، اختفى. لم يدلّها أي فرصة تطلب رقم أو غيره. وده خلاها استغربت منه جدًا. ومن اليوم ده وهو مش شايف غيرها، ومفيش بنت قابلها ولا هيقابل زيها. هي خليط غريب بين القوة والخجل بس جميل جدًا. *** ابتسم هو وتنهد بتعب وأطفأ السيجار وبدأ يجهز للنوم في سلام مريح، بعد أن ضغط على زر الموسيقى لتنتهي. *** **ليان بفرح وهي تحتضن أختها:** وحشتيني يا نورهان، وحشتيني أوي. **نور

بحب لأختها:** أنتي أكتر يا روحي. أخيرًا رجعتي. إيه يا بنتي كل ده؟ **ليان بمرح:** دراسات بقى يا بنتي. بقيت أحسن واحدة تعرف تحسب حساب، هههههههههههه. **نورهان بضحك:** مفيش أمل منك خالص. تعالي تعالي. ضحكت هي ودخلت بمرح تحضن أبوها وأمها وهي سعيدة جدًا بعد غياب عامان عادت لهم أخيرًا بعد ما أنهت دراسات عليا في إدارة الأعمال. توقف لحظة. (ليان المرشدي)

أصغر من نور بثلاث سنوات، خريجة إدارة أعمال، 25 سنة. بنوتة شقية وبغاية الرقي والجمال، مشاغبة بعض الشيء ولكن رقيقة جدًا. وسافرت ليس من أجل الدراسة فقط، بل أيضًا للهروب من معشوقها الذي لا يراها من الأساس. اتجاهت ليان لغرفتها بفرح وهي تقبل كل شيء بها. ضحكت نورهان عليها: إيه يا بنتي ده؟ كفاية بوس بقى. **ليان بمرح:** أوضتي، دباديبى، أشيائي يا بنتي. آه اشتقت لكم حقًا. **نورهان:** هههههههههههه، ماشي. خدي دش يلا عشان الغداء.

توترت هي وأكملت بحزن: عمران هيطلع يتغدى معانا. تنهدت نور وأكملت: تاني تاني يا ليان؟ عمران تاني؟ مش الموضوع ده انتهى بقى. نزلت دمعة منها وجلست بحزن: مش عارفة يا نور، صدقيني. سافرت عشان أهرب منه ومن حبه، بس مفيش فايدة، مش قادرة.

اقتربت منها نور وحضنتها بقوة وهي تتنهد بحزن، فهي الآن شعرت بها كثيرًا. بمجرد مقابلة مرتين مع ذلك المدعو ياسر من أربع سنوات، والأخرى من سنتين، وهي تحلم به وتتمنى تراه مرة أخرى. وبحثت كثيرًا بالفيس بوك وغيره، ولكن ليس له وجود، كانه حلم. مرتين فقط تغير حالها كثيرًا، ما بالك أختها الجميلة التي تعشق عمران ابن خالتها منذ الصغر، ولكن هو يعتبرها أخت له فقط، هي ونور لا أكثر. نعم، شيء مؤلم للغاية هذا المدعو حب كما يقولون.

وقفت ليان بتعب: هدخل آخد شاور. تنهدت نور وجلست تنظر للفراغ وهي تبتسم بحزن. أهل يفكر ياسر بها مثل ما هي تفكر به؟ ورفضت الزواج لأنها تريد شخصًا مثله؟ ما هذا؟ أهي مجنونة أم بلهاء؟ فهو شخص لم تتعد مقابله النصف ساعة، والأخرى تقريبًا ثماني ساعات لا أكثر. فقط ما حدث لها. فهي عاقلة بدرجة كبيرة، ليست مراهقة لتفكر هكذا. *** توقف لحظة. (نورهان المرشدي)

خريجة هندسة قسم ديكور بتقدير امتياز، 28 عام. تعمل بمكتب ديكور صغير نوعًا ما لأن الوسطى هي سيدة تلك البلد، مع العلم هي ممتازة بعملها وتنتظر فرصة فقط لتكون أشطر مهندسة ديكور بالعالم. وهي من عائلة متوسطة الحال. تعشق لعب الكيك بوكس والكونغو وفنون القتال والرماية، وأيضًا ركوب الخيل والسباحة. هي فتاة قوية وشجاعة وذكية أيضًا. خرجت ليان ونظرت لها باستغراب: هااااي؟ رحتي فين يا نونو؟

أوعي تكوني في هيرو اللي كان معاكي في الخناقة؟ هههههههههههه. وقفت بغيظ: هيييي، بيخة جدًا. واتجهت للخارج وخلفها ليان تضحك بقوة عليها. *** **الأم ناهد:** يلا يا نور جهزي الأكل على السفرة، هنزل الغداء ده لعمران وأجي. **ليان باستغراب:** الله؟ وهو مش يطلع ياكل لي ويلسم عليا؟ مش عارف إني جيت؟ **ناهد

بحزن:** من يوم الحادثة اللي حصلت له من سنة وهو مش بيطلع غير نادر جدًا وعلطول حابس نفسه. يا حبة عيني، غلبت معاه أنا ونور وأبوكي. حتى شغله مش بيروح إلا نادر جدًا، بيشتغل من البيت. **ليان بصدمة:** حادثة إيه دي؟ **ناهد:** الله؟ هي نور ما قالتش لكِ؟ **ليان بخوف:** لا. في إيه؟ عمران ماله؟ **نور بتوتر:** انزلي أنتِ يا ماما واحنا هنحضر الأكل وأحكيلكِ. فعلاً غادرت الأم للأسفل. **ليان بدموع:** ماله عمران؟ في إيه؟ اتكلمي.

**نورهان:** اهدي. عمل حادثة بالعربية وهو مسافر شرم مع خطيبته، والحادثة كانت صعبة. ضحى بنفسه وأنقذ البنت وخلاها خرجت من العربية بعد ما حاول يسحب رجليها اللي كانت مزنوقة في العربية ونزلت هي وجريت، بس هو ملحقش ينزل. العربية انفجرت. ومن وقتها ونصف وشه مشوه للأسف، وإيده الشمال مش بتتحرك خالص. ومن اليوم ده وهو مش بيقابل حد ولا بيشوف حد، نادر جدًا. بكت بقوة وجاءت ترقد للأسفل.

أمسكت بها نور بقوة: ليان حبيبتي، كده ماما هتاخد بالها، وكمان بمنظرك ده تجرحي شعوره وجرح في قلبه. ما صدقنا إنه لم من حزنه على نفسه. جلست بدموع وهي مش مصدقة إن عمران يحصل فيه كده ويكون كده. ده كان عليه وسامة وقوة مش موجودة في أي شاب بحياتها. وأكملت بدموع: وخطيبته فين دلوقتي؟ **نور وهي تتجه للمطبخ:** سابته طبعًا، وبعدت عنه. الزبالة! مع إنه ضحى بروحه عشانها. تنهدت ليان بحزن واتجهت للداخل خلف أختها لتحضير الغداء. ***

بالأسفل، فتحت الأم الباب بحزن بالمفتاح ودخلت: عمران حبيبي، جبت لك الغداء. نظر لها ببرود وهو يعمل على الاب توب: شكرًا يا خالتي. وقف يأخذ منها الطعام وهو لا ينظر لها، فهو كره نظرة الشفقة والحزن في عيون الجميع. تنهدت بحزن على حاله واتجهت للداخل تجذب الملابس المتسخة لتضعها في الغسالة. جلس هو ببرود، ولاكن قالت هي: ليان رجعت من السفر وسألت عليك يا حبيبي. عايزة تشوفك. **عمران:** تشوفني؟ تشوف فيا إيه يا خالتي؟

قولي لها بلاش أحسن. خليها فاكرة صورة عمران الحلو الوسيم. نظرت له ناهد بدموع واتجهت للأعلى بحزن على حاله. توقف. (عمران يحي)

خريج تجارة، 32 عام. ابن خالة نورهان وليان. يعشق الفتيات، ولاكن لا يتخطى حدوده معهم أكثر من المرح والخروجات فقط، إلى أن تعرف على خطيبته السابقة نيار، أحبها وتمت الخطوبة. أهله متوفين ويجلس مع خالته بالعمارة في الشقة التي أسفلهم. يعمل بشركة كبيرة وهو يمتاز بعمله وشرفه ونزاهته، لذلك يحبه صاحب العمل كثيرًا. وبعد الحادث قرر ترك العمل، خاصة بعد أن تركته خطيبته نيار. عرض عليه صاحب العمل المتابعة من المنزل وهو وافق، كمان عرض عليه أن يتكفل مصاريف عملية التجميل له ورفض عمران بشدة لأنها غالية للغاية وهو لا يقبل بذلك.

يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...