الفصل 4 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الرابع 4 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
17
كلمة
3,792
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

بعد مرور أكثر من شهر. ليان بحزن: يعني أنا أجي وإنتي تمشي؟ معقول ده؟ ومن إمتى وإنتي بتحبي السفر؟ عمرك ما فكرتي تسافري برا مصر. نورهان وهي تجهز حقيبة السفر الخاصة بها: معلش، قولتلك شغل مهم ولازم أسافر، فرصة ليا. وبعدين دول شهرين تلاتة بالكتير إن شاء الله وأجي. بس فعلاً فرصة العمر. مريم: أيوه بس أنا مش متعودة إنك تبعدي عني يا نور.

اقتربت نورهان منها بحزن: ولا أنا والله يا مريم، غصب عني مش بمزاجي. بس صدقوني دي فرصة حلوة لشغلي. مريم: ربنا يوفقك وتيجي بالسلامة يا رب. هفضل أصلي في الكنيسة وأدعيلك ترجعي بسرعة. وأكملت بدموع: أوعي مترجعيش وتفضلي هنا. مترجعيش. كلمة وجعت قلب نورهان جداً، هي فعلاً ممكن مترجعش تاني، ممكن تفضل هناك وتموت هناك. معقول تبعد عن وطنها وبلدها؟

هي عمرها ما فكرت تخرج من البلد دي أبداً، عمرها ما حتى جت في دماغها تكمل دراسات عليا بره. بتفضل دايماً أرض الوطن، حتى الصناعات دايماً تفضل تشتري صناعة مصرية أو عربية أكتر من أي شيء تاني. تنهدت بتعب وأكملت: كفاية يا جماعة بجد. في أي، كام شهر بس وجاية مش كده؟ بجد بلاش تصعبوها عليا كده.

ليان: خدي بالك من نفسك. أنا، أنا مش هعرف أقعد من غيرك أبداً. آه أنا أسافر، لكن إنتي لأ. ببقى مطمئنة إني أرجع ألاقي نور مستنيني، لكن إنتي تسافري؟ لأ. وعارفة أصلاً إنك مش بترتاحي غير في بلدك. إزاي بس تسافري لوحدك كده؟ نورهان: عشان واحدة فينا لازم تفضل لبابا وماما. مش هينفع تيجي معايا. وبلاش نكد بقى يا جماعة، أنا مسافرة لندن. دي بلد حلوة جداً. حاسة أصلاً إن شهرين تلاتة مش كفاية إني أتفرج عليها.

مريم بحزن: على فكرة متحوريش، باين عليكي أوي إنك مش مبسوطة. فا بلاش أفلام بقى. ليان بدموع: فعلاً عندها حق. نورهان بغيظ: طب حالة النكد دي كتير ولا إيه؟ طيب. مريم: معقول يجي شهر رمضان والعيد وإنتي مش معانا؟ طب مين هيجيبلي الفانوس طيب؟ وماما دي بتستنى علبة الكحك بتاعتك. حضنتها نورهان بضحك وهي تقول: ليان تجيب، متخافيش. هوصيها يا طفسة إنتي. وأصلاً اللي بتاكليها مش مامتك. ضحكت الثلاثة بفرح.

أخذت نورهان شنطتها وخرجت. لقت أمها وأبوها واقفين بحزن. نورهان عمرها ما فرقت حضنهم أبداً، عكس ليان اللي متعلقة بيهم جداً. نورهان بمرح وسط دموعها: أهو النكد رقم اتنين أهو. في إيه يا جماعة؟ أحلف إنهم شهرين تلاتة وأجي أرخم عليكم طيب. الأم بدموع: قلبي مقبوض عليكي أوي يا بنتي. رقدت نورهان لداخل أحضانها بقوة وهي تقول: ادعيلي يا ماما، ادعيلي. محتاجة دعواتك أوي يا أمي.

حضنتها الأم بقوة: دعيالك يا بنتي. ربنا يطمن قلبك وترجعي ليا تاني وإنتي بخير يا رب، وينصرك يا نور عيني. قبلت يد أمها واقتربت من أبيها تقبل يده وهي تنظر له. ولا هو عينه تقول لها: أنا فخور بك يا ابنتي الغالية وواثق فيكي. الوحيد الذي يعرف بمهمتها هو والدها وعمران فقط، ويدعو الله أن تعود له سالمة مرة أخرى. وضع يده على رأسها وهو يردد بعض

الآيات القرآنية وقال لها: في حفظ الله استودعتك عند الله الذي لا تضيع ودائعه. لا إله إلا الله. نورهان بدموع: سيدنا محمد رسول الله. نظرت نورهان للباب. وجدت مارينا والدة مريم تبكي بشدة. نورهان بغيظ: لا ده أنا لو هموت مش هتعملوا كده. مارينا بلهفة: بعد الشر عليكي يا بنت قلبي. رقدت نورهان لها وحضنتها وهي تقول: ادعيلي يا مرمر.

مارينا بدموع: دعيالك يا بنتي. وهصلي وأدعيلك طول الوقت أنا كمان. قلبي مقبوض عليكي أوي يا نور. بلاها السفر ده، بلا فرصة، بلا شغل. اقعدي معانا. نورهان بصدمة: إنتي بتقفي قصاد أحلامي يا مرمر؟ وخدي هنا، بتداري على الأكل فين الأكل اللي إنتي مجهزاه ليا؟ ها؟ وأكملت بهمس: فين علبة المحشي؟ أمي مش بتعمله حلو زيك. ضحكت مارينا بقوة وضربتها على وجنتيها برفق: يا شقية، بكاش. مريم وهي تتصنع الغيظ: شفتي يا ليان؟

ناس ليها دلع وناس ليها الشبشب. ضحكوا كلهم بقوة على جنان مريم. ودعتهم نورهان ونزلت مع ليان ومريم لتوصيلها للمطار، بعد أن ألحت على والدها الجلوس بجانب أمها لحزنها الشديد عليها. وقفت أمام شقة عمران. وقبل أن ترن الجرس، فتح هو الباب ونظر لها بحزن: هتوحشيني يا نور. حضنه نور بخوف وهو أيضاً بادلها الحضن بثقة وفخر وهمس لها: إنتي قدها. ليان بغيرة وغيظ: اشمعنى أنا لما أسافر متحضنتنيش كده؟ ولا بوسة حتى؟ عمران بضحك: بس يا لمضة.

نورهان: ربنا يصبرك عليها. عمران بهمس: قولي لها بلاش موضوع سبعة الصبح ده يا نور. تعبت. ضحكت نورهان بقوة وأكملت: لا طبعاً، ده إحنا مصدقنا. من ساعة ما جت وإنت خرجت من عنق الزجاجة بتاعك وبقيت تضحك. مريم بتأكيد: حقاً، نعم. أتفق معك. ده أنا بقالي كتير جداً مش بشوفه أصلاً وبقيت أشوفه بعد ليان ما جت. عمران 🤨: عايزة تترعبي من منظري يعني؟ ده خلق تشوفها طيب؟ كل يوم؟ نظرة الثلاثة لبعض بضيق منه. أكملت مريم: إيه؟ في إيه يا عمران؟

هو إحنا كنا بنحبك عشان شكلك ولا إيه؟ ده إحنا جيران وأخوات وأكتر كمان، عشرة عمر. واللي بينا مش شكل بس. ليان بهمس: اسحبي كلمة "أخوات" دي بسرعة. أنا بعمل محاولات خارقة لتغييرها. ضحكت مريم بخبث وأكملت: مش أخوات أوي يعني. ممكن نبقى حاجة تانية. عمران 🤨: آه، ده إنتي معجبة بقى؟ لا يجوز يا مريومة. ليان بغيظ: اشمعنى بتاخد تلميحات الكل بمعني آخر وأنا لأ؟ عمران وهو يقرص على خدها بمرح: إنتي بنتي اللمضة يا لولي.

ليان بصدمة: لا، خلينا مؤقتاً أختك، بنتك إيه؟ أخلص من دي تطلع دي. ضحكوا جامد ونزلت ليان بغيظ ووراها مريم. نظرت نورهان لليان بتفكير، وبصت تاني لعمران وقالت: إيه رأيك في ليان؟ عمران بتنهيدة: مجنونة بس جميلة وطيبة أوي. وو... بس إنتي بتسألي لي؟ نورهان: مش متخيلة تتجوز وتسيبنا؟ ولا إيه رأيك؟ عمران: مش عارف. مفكرتش فيها قبل كده. معقول القرده دي تحب وتتجوز؟ مش متخيل خالص. نورهان: طب ما تتخيل كده. آآآه، وإنت أكتر المتضررين.

عمران: لي؟ نورهان: يعني أول حاجة، هيمنع نزولها عندك. كلامك معاها هكذا، وغيره بقى زي اختيار لبسها مثلاً. هو بقى يختار مش إنت. عمران بغضب: بس أنا أخوها الكبير. مش من حقه طبعاً. وهي أصلاً مش بتحب ذوق حد غيري في لبسها. نورهان: أخوها ما بينا، لاكن قدام الناس إنت ابن خالتها وبس يا عمران. عمران: هي ليان بتحب حد وإنتي بتقولي ده عشان أبعد؟ ولا في إيه؟

نورهان وهي تتجه لأسفل: جرب تشوفها مرة غير أختك. شوفها بنت خالتك أو صديقة. يمكن وقتها تفهم وتفكر. عمران: أنا مش فاهم حاجة. نورهان: فقر بس في كلامي. عمران: طب خدي بالك من نفسك يا نور. كلميني طول الوقت. نورهان: إلا الله. عمران: سيدنا محمد رسول الله. ليان: كل ده يا نور؟ كده تتأخري؟ نورهان: جيت أهو. يلا خلصي. وفعلاً وصلوا للمطار. بصت نورهان لليان وقالت: قولي له يا ليان وريحي روحك. ليان باستغراب: قصدك مين؟ مريم: عمران.

ليان بخوف: خايفة. خايفة يرفض ده ويبقى بينا حساسية. مش هعرف أشوفه تاني وقتها. وهبقى مكسوفة من نفسي أوي. مش عارفة. نورهان: اختاري الوقت الصح اللي تقولي فيه. ومن هنا للوقت ده، هدي له. فهمتي حبيبتي؟ حاولي. أوعي تتعبي. دافعي عن حبك. ليان بغيظ: ما أنا بحاول أهو. لما حاسة إني هعجز وأبقى كركوبة وهو ولا هنا برضه. مريم بضحك: آه يا عيني يا بنتي. صعبتي عليا. خدي بيشوي طيب. ليان بغيظ: بس يا خفة. هو في زي مارو؟

آآآه. المهم إنتي يا نور ركزي. يمكن تلاقي ياسر باشا هنا. نور بتوتر: ياسر؟ إشمعنى؟ مريم: إنتي مش قولتي أغلب حياته هناك وبيحب لندن. نورهان: على أساس إن لندن دي أوضة وصالة يعني. وسمعت صوت معاد الطيارة. ودعتهم تحت دموعهم الثلاثة وذهبت في طريقها للندن. في الطيارة. قعدت وتنهدت بتعب. وأخيراً شالت قناع الفرح والضحك ليتحول لرهبة وخوف من اللي جاي. إزاي هتعمل ده؟ هي فعلاً هتقدر تعمل ده؟ هتقدر تقف قصاده وتمثل كده؟

غمضت عيونها وافتكرت المقابلة بينه وبينها قبل ما تعرف حقيقته. فلاش باك. زيدان بإعجاب: بصراحة هايل. إنتي أستاذة. ابتسمت هي: إيه رأيك؟ بعرف إنشن كويس. زيدان باستغراب: إنتي بتسألي بجد؟ ده أنا جنبك ولا حاجة. نورهان: لأ، متقولش. إنت شاطر جداً. آه، أنا كسبتك خمسة أربعة ليا، بس ده ميمنعش إنك أستاذ. زيدان: امممم. فاضل ساعتين. ناوية توديني فين تاني؟ نورهان بفرح: تعالى ورايا.

فعلاً خدته لمكان جميل على النيل، كله خضرة وورد. مكان رائع هادي جداً، رومانتيك. زيدان بإعجاب: المكان حلو حلو أوي. نورهان: بعشق المكان ده جداً. من الأماكن المميزة عندي. زيدان: امممم. تحس مكان رومانسي شاعري يعني تحفة. لاعتراف لحبيب بحبه لحبيبته هيبقى لذيذ. أوبص لها لقاها سرحانة ومش معاه. سرح فيها وتخيل إنه فعلاً بيعترف لها إنه بيحبها وعايز يتجوزها، وبيبكي قدامها إنها تبدأ معاه من جديد وتنسى كل اللي فات.

فاق على صوتها بتقول: وصلت لحد فين؟ زيدان: لا، ولا حاجة. وقعد في الأرض وسند إيده يبص للنيل وبس. قعدت جنبه وقالت: مش بتفكر ترجع هنا تعيش في بلدك؟ زيدان: اممممم. لا. مش حابب. أو مبقاش ينفع. أنا خلاص حياتي كلها بره. زعلت هي ومكنتش عارفة تتكلم. يعني يوم ما تحب يكون حياته بره وهي عمرها ما تعيش بره أبداً. زيدان: الحياة بره ليها طعم تاني.

نورهان: مش عارفة. بحسها غربة ووحدة، بعيد عن بلدي، مع ناس شبه الروبوت. حياتهم عملية وناشفة، مفيش فيها عواطف. تنهد هو أكمل: خالص. يمكن عشان إنتي بس مجربتيش. لاكن الحياة هناك حلوة، مش وحشة خالص. قرب منهم شخص ووضع أمامهم اتنين كابتشينو ورحل. زيدان: إحنا مطلبناش حاجة.

ابتسمت هي: أنا طلبت. أصل كل ما أجي هنا معروف مشروبي بتاعي. فا شورت له يجبب اتنين. واسمحلي أنا عزماك. كفاية إنك دفعت الغداء. وأمفروض اليوم النهارده بتاعي أنا. يعني أنا اللي أدفع. زيدان بضيق وهو ينظر أمامه: وأنا قولت لأ. مش معني إني عشت بره إني مطبع بطبعهم. أنا شرقي جداً. ومحبش أخرج مع بنت وتدفع هي. نورهان بضحك: مالك؟ خدتها مسألة شرف لي كده؟

إنت بره بقالك كتير، شكلك الوضع اتغير خالص. بقى عادي البنات تدفع. والحقيقة الأوضح إن أكتر الولاد اللي بقت تفرح لما بنت تدفع له. بص لها بجنب عينه: امممم. فعلاً ده أنا قديم بقى. ضحكت بقوة: جداً. زيدان ببرود: برضه لأ. وخد الكوب وشرب. وهي شربت بس مستغربة منه جداً. لا طلب رقم ولا أكونت ليها. وقالت يمكن محرج. وتشجعت وقالت: أنا دورت عليك فيس بوك كتير، وإنستا وتويتر. مش موجود. معقول مالكش حساب خالص عليهم؟

زيدان بتوتر: آآآه، لا. مش بحب الحاجات دي خالص. وبص لها كان في بواقي من المشروب على شفايفها. ابتسم بحرج وهمس لها وهو بيقرب منها ببطء بالمنديل: احم. في حاجة هنا؟ وشاور على شفايفه. بصت له باستغراب: عندك؟ لأ مافيش. قرب منها أكتر بهمس وهو نفسه فعلاً يعمل اللي جه في دماغه ولو مرة واحدة بس. ماهو كده كده مستحيل يشوفها تاني إلا لو مهمة تاني في مصر. وخطف لحظات ليهم سوا زي النهارده. شاور على شفايفها وهو بيقول بهمس: أقصد هنا.

حست إن قلبها هيقف من قربه كده. ومكنتش قادرة تتحرك أصلاً. سكوتها ده وضربات قلبها اللي صوتها واصل له شجعه إنه يقرب أكتر. ومسح بهدوء جداً شفايفها وهو يتنفس ريحتها اللي سحراه دي. ومحسش بنفسه إلا وهو بيطبع قبلة خاطفة رقيقة عليهم. بعدت هي بسرعة وقامت وقفت بحرج جداً. ومن كتر ما هي حاسة إن قلبها هيقف. كانت متوترة أوي.

تنهد بتعب ووقف بحرج وهو مش عارف يقول إيه. بس هو مش ندمان خالص. بالعكس، إحساس رائع جداً حسه معاها. للحظات فقط. قلبه يطرق كالطبول. وبعد وقت قال بصوت مبحوح: أنااا لازم أمشي. الوقت آخر جداً. بصت له باستغراب: معقول خلاص كده؟ وهتفضل لامتى كده؟ مجرد حلم فارس في خيالها لا أكتر. مش ممكن. كفاية كده حلمك مرهق لقلبي. عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.

حس هو إنها مستنية منه أي وسيلة اتصال بينهم. بس للأسف ده مستحيل يحصل. على الأقل في الوقت الحالي. تنهد بتعب وقال: أشوفك على خير. وجيه يمشي بس وقف على صوتها بتقول: إزاي أشوفك على خير تاني؟ إزاي؟ قال من غير ما يبص لها: زي النهارده كده. اتجمعنا صدفة. سلام يا… بطله صدفتي. ورحل. نعم رحل. لتاني مرة يرحل دون أن تعلم عنه أي شيء.

جلست بحزن. لاكن فجأة وضعت يدها على خدها. وجدت سائل ينهار بقوة من عيونها. تبكي. نعم تبكي. فهو مجرد حلم وسيظل حلم لا أكثر. نهاية الفلاش باك. أفاقت على صوت الطائرة تعلن عن وصول رحلتها. خرجت من المطار وهي تنظر حولها بخوف وتوتر. وتدعو الله أن تنجح مهمتها بسلام. شعرت بالغربة والبرودة في هذه البلد.

بعد قليل وصلت لمبنى ضخم هادئ. واتجهت مع حارس العمارة لشقتها المفروشة بتلك البلد الباردة كما وصفته. هي تشعر إنها جسد بلا روح. روحها هناك في وطنها فقط لا أكثر. استلمت الشقة ورحل الحارس. وجلست تنظر حولها بتعب. ماذا عليها أن تفعل الآن؟ يجب أن تبدأ خطتها من الآن. ظلت تقرأ بعض الآيات القرآنية لعلها تهدأ.

وبدأت بالفعل تنظيم ملابسها. وأخذت شاور. ونظرت لنفسها بهدوء. وتنهدت بتعب. وبدأت بالفعل التنفيذ. ظلت تخبط وتفعل أصوات مزعجة. وتفتح وتغلق الباب بقوة. وتقوم بتنظيف الشقة لإزعاج الجيران لا أكثر. بالفعل نجحت خطتها. بعد قليل طرق الباب. وتجهزت لتفتح. وجدته هو. ياسر الحسيني يقول بغضب بالإنجليزية: What is happening here? I couldn't sleep. Mrs..... Norhan. نورهان باستغراب: ياسر؟ إنت هنا؟ بتعمل إيه؟ ياسر بصدمة: Not possible!

You! What brought you here? نورهان بضحك: العالم ده قد إيه؟ وشاور بيدها بحركة صغيرة. بصدمة ويبتسم في نفس الوقت: هو إنتي بجد؟ مش ممكن! جيتي لي؟ وفي إيه أصلاً؟ واي الإزعاج ده؟ نورهان بضحك: خد نفسك بس وتعالى. دخل فعلاً وراها وهو مش مصدق إنها هنا. نورهان: تشرب إيه طيب؟ زيدان: قولي الأول إزاي ده؟ بجد مش مستوعب. إنتي كنتي بتقولي مستحيل تعيشي بره ومشربتش من نيلها وحاجات كده كتير.

ضحكت بقوة وأكملت: إنت بتصدق برضه كلام الأغاني ده؟ بص لها بضيق. كملت هي: خلاص خلاص بهزر. شغل كام شهر بس. الشركة فتحت فرع جديد هنا. وأنا جاية تلات شهور كده وراجعة. فرصة كويسة ليا جداً. قررت أخرج من عنق الزجاجة لثلاث شهور فقط لا غير. زيدان: اممممم. مش وحش. بس حقيقي صدفة جميلة جميلة أوي. نورهان: آه. عشان كده داخل فيا شمال وجاي تتخانق على الصبح. ضحك بقوة: إنتي كنتي بتعملي إيه صح؟ أنا صدعت.

نورهان: بروق وأنظف وأرش مطهر وكده. زيدان: أكيد كل ده معمول قبل ما إنتي تيجي طبعاً. يبقى لي ده؟ نورهان: أنا مصرية أصيلة. أحب أكد بنفسي. آه ومطهر ومعقم بلدي أحسن طبعاً. زيدان: هههههههههههه. مجنونة. هو أي الصوت ده؟ نورهان: حنفية الحمام تقريباً اتكسرت ومش عارفة أتصرف. وقف بسرعة وراح للحمام. دخلت وراه: حاسب هتتبهدل مياه. زيدان: خليكي إنتي بعيد بس. وضغط على زر في الحائط أغلق المياه. نورهان باستغراب: إيه ده؟

هو مافيش محبس زينا؟ أنا كنت بدور، هو فين؟ ضحك بقوة: لا مافيش. هكلم حد ييجي يصلحه لك. وخرج وهو مبلول. نورهان بحرج: آسفة اتبهدلت بسببي. زيدان: ولا يهمك. واعملي حسابك الغداء النهارده عندي تمام؟ هروح أغير بقى. نامي شوية يكون حد جه يصلح الحنفية وتعالي بقى. واقترب منها بفرح شديد: عشان تعرفي إني طباخ ماهر. وتنولي شرف إني أطبخ. نورهان بغيظ وهي تحاول أن تبدو طبيعية من قربه هذا: إيه الغرور ده؟

ابتسم بمكر وبعد عنها وخرج وقفل الباب. وقبل ما يقفل قال بغيظ: بطلي دوشة ها؟ الشقة نضيفة. وقفل الباب. بمجرد غلقه للباب أنزل القناع التي تضعه وبكت بقوة شديدة وهي تضع يدها على فمها والأخرى على قلبها. وظلت تبكي بوجع وهي تتذكر كلامهم في مبنى المخابرات العامة المصرية. فلاش باك. وضع أمامها مراد السيوفي صورة لشخص وهي معه: تعرفي مين ده؟ نورهان بتوتر: أيوه. ده. ده مستر ياسر الحسيني. مراد: امممم. تعرفي منين؟

نورهان: ولا حاجة. مجرد صدفة مش أكتر. ظابط آخر يدعى أحمد مهران: صدفة تتقابله من أربع سنين. والمرة الوحيدة بعدها اللي ينزل مصر تاني يشوفك؟ برضه مش غريبة دي. نورهان بخوف: هو في إيه؟ إيه المشكلة طيب؟ مش فاهمة. مراد ببرود وهو يجلس أمامها: عايز أعرف كل حاجة عن المقابلة الأولى والتانية. اتفضلي. توترت وبدأت تحكي فعلاً اللي حصل باختصار. مراد ببرود: أنا عارف عنك كل حاجة من يوم ولادتك للان يا نورهان. نورهان باستغراب: مش فاهمة.

أحمد مهران: آنسة نورهان. إحنا اخترناكي مخصوص وعارفين إنك أده. نورهان بتوتر: تحت أمركم. بس أنا مش فاهمة في إيه بالظبط. مراد وهو يضع صورة زيدان أمامها: زيدان الشهير بـ Z. جاسوس. عميل لدول أجنبية. حست إنها مسمعتش كويس أو في حاجة غلط. فاجأ قلبها وقف. يمكن فهمت غلط. وقالت: عميل تبعكم أو نصاب؟ مش فاهمة. هو أنا تقريباً سمعت غلط.

مراد بهدوء لتقدير حالتها: جاسوس يا نور. جاسوس لدول أجنبية ومنظمات خارجية. جاسوس للدولة اللي تدفع أكتر عشان ياخد معلومات من الدولة التانية وهكذا. نورهان في الوقت ده مش سامعة أصلاً. قلبها فعلاً وقف. والدنيا كلها بتدور حواليها. جاسوس؟ جاسوس إزاي؟ زيدان؟ مين؟ فين؟ ياسر طيب؟ هو في إيه؟ نهاية الفلاش باك. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...