الفصل 14 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
23
كلمة
4,092
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

ظل ينظر لها ودموعه تنهمر على وجهه. لا يعرف ماذا يفعل، هل يقترب منها أم يظل كما هو؟ هل يحاول أن ترتدي ملابسها؟ ولكن إن فاقت وهو يفعل ذلك، لا، لا، يكفي ما حدث معها. ظهر أمامه مشهد لهم: (كان يحملها بقوة على كتفه للغرفة وهي تحاول الفرار منه، إلى أن تركها فوقعت على الأرض. ذهب للباب الغرفة يغلق وهو ينظر على قدميها بوقاحة. ظلت تتحرك للخلف بخوف وهي تغطي قدميها بسبب فتحة الفستان وهي تبكي بخوف وتقول: "عمران!

أنت.. أنت إيه اللي حصل لك؟ مالك؟ فوق! أنا ليان، ليان! أرجوك فوق، لو حد شافنا ولا سمع صوتي هتبقى مصيبة! أنت فيك إيه؟ ظل يقترب منها وينظر على جسدها بشهوة. عادت للخلف بخوف منه وهي تغمض عيونها بقوة: "يا عمران، أنت بتعمل كده ليه؟ أنا خايفة منك أوي." جاء يقترب أكثر، ولكن أمسكت بفازة على الطاولة وحاولت ضربه بها، ولكن ضرب هو يدها بالطاولة بقوة. صرخت من الألم وظلت تضربه بصدره بخوف وهو يحاول الاقتراب منها: "فوق بقى! فوق!

أنت بتعمل كده ليه؟! وضع يده على عينه يبكي بقوة. ماذا فعل بها؟ كيف فعل هذا؟ فتح عيونه بصدمة وهو يقول: "أنا اغتصبتها؟ لا لا.. تكون حصل لها حاجة. ليان!

وقف سريعًا، ارتدى التيشرت الخاص به واقترب منها بحذر شديد. رفع رأسها، وجد وجهها مليئًا بالكدمات. نظر على عنقها ويديها بصدمة. يوجد بهم علامات كثيرة كأن وحشًا افترس تلك الجميلة، لا بشر عادي. ظلت دموعه تنهمر بغزارة وهو يتحسس نبضها بخوف، ولكن وجده طبيعي. رفع الملاءة بحذر شديد حتى يتأكد من عدم وجود نزيف، ولكن وجد فقط دم عذريتها. بكى بقوة، لا يعرف ماذا يفعل الآن، وكيف يبرر لها ما حدث؟ وأهلها؟ ماذا يقول لهم؟

فتح عيونه بصدمة: "أهلها؟ خالتي؟ عمي محمود؟ أنا عملت إيه؟ عملت إيه؟ إزاي مكنتش حاسس بنفسي كده؟ إيه اللي عملته ده؟ إيه اللي أنا عملته ده؟ " وظل يضرب يده في رأسه ويبكي بقوة. إلى أن شعر بصوت همهمات خفيفة تأتي منها. نظر لها برعب، وجدها تفتح عيونها بتعب شديد

وهي تنظر حولها بتعب وتقول: "ده كابوس. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم." ولكن وجدت من يجلس بجانبها ويبكي بقوة. نظرت له بصدمة وهي تجلس وتجذب الملاءة على جسدها برعب وتنظر حولها، وبدأت تبكي بقوة وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا: "مكنش كابوس.. أنت.. أنت عملت إيه؟ أنت عملت إيه؟ آآآآآآآه! آآآآآآآه! أنت.. أنت ليه؟ ليه كده؟ عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي

عمران بخوف عليها: "مكنتش في وعي، والله مكنتش في وعي. صدقيني يا ليان، أنا.. أنا مش عارف ده حصل إزاي، بس أنا مكنتش حاسس بنفسي." ظلت تبكي بقوة، ولكن نظر عمران بصدمة على صوت جرس الباب يدق: "وطي صوتك أرجوكي، أوعي حد يسمع صوتك، هتبقى فضيحة. أنا.. أنا هقفل الباب وأشوف مين. أنا جايالك تاني يا ليان، رضي عليا." وجدها تنظر له بقهر ودموعها تنهمر بقوة على وجنتيها. وضع يده على خدها برفق، ولكن عادت للخلف برعب وجسدها يرتجف منه.

أغمض عيونه بألم واتجه للخارج وأغلق الباب خلفه. …………………….. بالسيارة كان زيدان يقود بسرعة كبيرة ويفكر بخروج من تلك الكارثة. تحدث أدوارد: "هنروح فين يا عم الناصح؟ مودينا على فين؟ توقف زيدان في مكان بعيد وهو يقول: "انزل يا أدوارد." أدوارد وهو ينظر حوله: "انزل فين؟ في الهوا ده؟ زيدان: "انزل ارجع بيتك، وتعامل عادي، وأنا هكلمك أول ما تحس إنهم عرفوا إن اللي اتحرق جايكوب." "وبلغني."

أدوارد: "زيدان، لو عرفوا قبل ما أنا أعرف كده، أنا روحت فطيس." زيدان: "أول ما ياخدوا بالهم من اختفاء جايكوب، اختفي أنت كمان. كده سهلة، فهمت ولا إيه؟ تنهد أدوارد بتعب: "تمام. طب وأنت هتعمل إيه؟ زيدان: "لسه مش عارف، بس هتصرف. ماتخفش، وأنا هكلمك ديما. بلاش أنت." أدوارد بصدمة: "ديماااا؟ يعني إحنا كده خلاص اتكشفنا لهم؟ مش هشوفك تاني؟

زيدان: "أدوارد، أنا حقيقي مش عارف أرتب أفكاري ولا هعمل إيه. فا خلصني وانزل، وأكيد هيحاولوا يوصلوا ليا أول ما يعرفوا إن اللي مات جايكوب. لأنه كده هيفهمهم إني معاها. فهمت؟ أدوارد: "طب والحل؟ أنت أصلاً ولا معاها ولا نيلة." زيدان: "مش عارف." ونظر للخلف عليها وأكمل: "بس أكيد مش هسيبها إلا في منطقة آمنة ترجع منها لمصر. وبعدها نشوف هعمل إيه." أدوارد: "وأنت فاكر لو وصلت مصر كده مش هيعرفوا يوصلوا لها؟ يعني؟

زيدان بغضب: "هبقى سلمتها لأكثر مكان آمن. أدهم يحميها بقى، مش زفت مخابرات." نورهان: "طب طب، كنت سبتني أمشي مع أدهم خلاص." ضربته لزيدان: "عشان لو نزلتي مع أدهم بتاعك ده، مكنتيش هتلحقي تتحركي لآخر الشارع. فهمتي؟ ومش عايز كلام كتير، يلا يا أدوارد خلص." أدوارد: "خد بالك من نفسك يا صاحبي." ابتسم زيدان له بحب: "وأنت كمان، خد بالك من نفسك." فتح أدوارد الباب ورحل. عمران وهو يحاول التحكم في نفسه: "مين؟ أيوه مين؟

مريم: "أنا مريم يا عمران، هكون مين يعني؟ افتح." فتح عمران بتوتر: "خير يا مريم." وجد بيشوي يقف خلفها وهو ينظر له باستغراب شديد من شعره وبعض من أحمر الشفاه على جبينه. عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي مريم بخوف: "فين ليان؟ عمران بتوتر: "طلعت، طلعت فوق." مريم وهي تدخل بصدمة وخلفها بيشوي يضع يده على جبينه باستغراب، ثم نظر له تحت توتر عمران الشديد: "طلعت فوق فين؟ لو طلعت كانت بعتت ليا. ليان فين؟ أنت عندك حد؟ ضحك

بيشوي وهو يغلق الباب خلفه: "مكنتش أعرف إنك نمس يا مارو، عندك موزز. يلا يا ريمو بقى، بلاش إحراج." لكن شعرت مريم بخوف على صديقتها ودقت الهاتف عليها، بالفعل صدر صوت هاتف ليان الذي على الطاولة. اقتربت مريم بخوف: "تليفونها أهو. هي فين؟ بيشوي باستغراب: "فين ليان يا عمران؟ في إيه؟ مالك؟ ظل يفكر بتوتر، لا يعرف ماذا يقول لهم. ولكن قاطعهم صوت فتح الباب وليان تقف بقهر وهي تبكي بقوة وتلف الملاءة حول جسدها بإحكام.

مريم وهي تنظر لها بصدمة من منظرها وكدمات جسدها الظاهرة لها: "ليان، مالك؟ رقّدت ليان لها وهي تبكي بقهر. احتضنتها مريم بصدمة وهي تبعد شعرها عن وجهها بخوف: "ليان، مين عمل فيكي كده؟ فيه إيه؟ وجه بيشوي نظره بصدمة على عمران الذي تنهد بتعب وجلس على الكرسي وهو يضع وجهه بالأرض ويده على وجهه، لا يعرف ماذا يقول لهم. صرخت مريم بقوة عليه وهي تجلس على الأرض مع ليان التي لم تعد تقدر على الوقوف أكثر من ذلك. هي تبكي فقط،

فقط تبكي: "اتكلم! انطق! البت مالهااااا؟ بيشوي بتوتر تحت صدمته في عمران: "اهدي، اهدي يا مريم، لا حد يسمع، تبقى مصيبة. اهدي." شهقت مريم برعب وهي تقول: "مصيبة؟ مصيبة إيه؟ ده أنا هفرج عليه الشارع كله! أنا.. أنا مش مصدقة! أنت.. أنت طب إزاي؟ أنت يا عمران؟ هي دي اللي اختي؟ اختي؟ قاطعها بيشوي بخوف: "قلت لك اسكتي، مش شايفه حالتها عاملة إزاي؟ اسكتي بقى." عمران بدموع وهو يجلس ويضع وجهه بين يديه: "مكنتش في وعي."

بيشوي: "يعني إيه؟ كنت شارب مثلا؟ عمران بصوت أعلى: "مكنتش في وعي! ووقف بغضب ودموع: مكنتش حاسس بعمل إيه، والله ما كنت حاسس. أنا بعمل إيه، حتى مش فاكر إيه اللي حصل، مش عارف إزاي عملت فيها كده وإزاي وصلتها للمنظر ده؟ وحياة ربنا مش بكذب يا بيشوي، أنت عارفني كويس. أنا.. أنا ممكن أعمل كده؟ ظل بيشوي ينظر له بحزن شديد عليه. منظر عمران لمريم التي تبكي وتنظر له باحتقار وهي تحتضن ليان. واقترب منهم

بدموع وجلس أمامهم بقهر: "مريم، أنت تعرفي عني كده؟ أنا ممكن أعمل كده؟ أنا مش عارف والله عملت كده إزاي أصلاً. مش عارف." "صدقيني يا ليان، أنا مش بكذب. طب لو أنا حتى في وعي وقادر بالشكل ده وكنت عايز أعمل كده، أكيد مكنتش هبهدلها بالشكل ده، صح؟ صح يا مريم؟ والله ما كنت حاسس ولا عارف عملت كده إزاي." ظلت مريم تنظر له بغضب. أكمل هو: "أنا مش بكذب، صدقيني." بيشوي: "مش وقته الكلام ده. المهم نتصرف إزاي؟

دي مصيبة. أبوها هيروح فيها، ومين اللي عمل كده؟ أنت يا عمران، و.. ياسين. ينهار! ياسين هنقوله إيه ده كمان؟ ده كتب كتابهم بعد العيد، بعد رجوع نورهان." عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي مريم بغضب: "نعم؟ طبعًا هنرفع قضية ويروح في داهية. أنا هاخدها حالا على القسم ونعمل محضر فيه. ده لازم يتسجن." بيشوي: "إنتي عبيطة؟ دي فضيحة! مريم، نتصرف بعقل، بلاش جنان. عمران، قول حاجة." عمران بدموع وهو ينظر عليها بقهر

وهي تبكي بين أحضان مريم: "أقول إيه؟ مريم عندها حق." بيشوي: "نعم؟ هو إيه اللي تقول إيه؟ وإيه اللي عندها حق؟ أنت لازم تتجوزها." عمران: "إنت مجنون؟ أكيد طبعًا، لو موافقة. بس.. بس أقول لـ أبوها إيه؟ وياسين أقوله إيه؟ على صوت بكاء ليان وظلت تشهق بقوة. مريم: "ليان، ليان حبيبتي، بصي لي. أنتِ عايزة إيه؟ ها؟ نروح القسم؟ حركت رأسها بقوة وخوف. أكملت مريم: "طب اتكلمي طيب، أنتِ عايزة إيه يا حبيبتي؟

بيشوي: "مريم، خدي ليان، لبسيها واعدّلي لها شعرها، وخليني أنا مع عمران شوية. يلا يا مريم." وقفت مريم وهي تحتضن ليان بقوة للداخل. ظلت هي تنظر باستغراب، تحاول أن تستوعب أي شيء. فاقت على صوته يقول: "بعد إذن حضرتك، لو مش معطلك يعني، ممكن تيجي جنبي؟ مش سواق الهانم أنا." نزلت وصعدت بجانبه ونظرت له بتوتر: "أنت مش قلت قبل كده معندكش صحاب، وإنك مش بتحب تصاحب؟ مين بقى أدوارد اللي عارف عنك كل حاجة ده، وواثق فيه أوي كده؟

نظر لها ببرود وانطلق بالسيارة تحت صدمتها أنه لا يعيرها أي اهتمام لسؤالها. أكملت بغيظ: "مش بكلمك أنا... طب مين أختك دي؟ أنت مش قلت معندكش عيلة أصلاً، وولدك ووالدتك ماتوا في حادث، صح؟ رفعت صوتها: "ما تتكلم! ولا تقول أي حاجة! بكلم نفسي أناااا! زيدان بغضب وهو يضرب يده في السيارة: "مش هقول زفت حاجة! مش هقول!

أنا عايز أفكر وأشوف هنروح فين الليلة دي، وهنعمل إيه، وتهربي إزاي من هنا أصلاً. فا من فضلك، محتاج أركز في حاجات أهم من الكلام الفارغ بتاعك ده. تماااااام؟ ولا إيه؟ ربعت يدها بغضب وهي تنظر أمامها بغيظ منه. أكمل قيادة وهو يفكر أين يذهب الليلة إلى أن يحل الصباح بيوم جديد ليفكر جيدًا بالأمر. اقترب بيشوي من عمران وجذب يده واتجه للأريكة وجلس عليها معه، ونظر له، وجده تائه يبكي بقوة.

تنهد بيشوي بتعب وهو يقول: "الحل إيه يا عمران؟ الحل إيه؟ ... أنت إزاي عملت كده؟ معقول غيرتك توصلك لـ كده؟ أنا حسيت بغيرتك عليها، بس توقعت إنك عشان متعلق بيها، لكن مش للدرجة دي." حرك عمران رأسه يمينًا ويسارًا بقوة وهو يقول: "مستحيل أعمل فيها كده." بيشوي: "طب شربت إيه ولا خدت إيه؟ أنت؟

عمران: "أنا مش عارف عملت كده إزاي. أنا ياسين كان عندي وكنا بنتكلم وشربنا عصير ونزل بعدها. حسيت بصداع جامد. ليان جت وجابت ليا برشام ودخلت تجيب مياه. أنا خدت البرشام ودخلت أشرب مياه وراها. معرفش... معرفش إيه حصل ليا. معرفش والله ما عرف." بيشوي بتفكير: "مش عارف تقصد إيه؟ مثلاً البرشام اللي ليان ادتهولك فيه حاجة؟ ولا ياسين حط لك حاجة؟ الاتنين مستحيل طبعًا يعملوا كده. واضح إن دي حاجة خدتها في الطريق وأنت راجع." عشقك لعنتي

بقلم شروق مجدي عمران بدموع: "أنا مستحيل أكون في وعي وعملت كده يا بيشوي. أنت.. أنت عارف كويس. ده أنا.. أنا معقول أعمل كده؟ أناااا." بيشوي بتعب: "المهم دلوقتي، هنعمل إيه في المصيبة دي؟ هنقول لـ عمي محمود إيه؟ حادثة عربية ولا وقعت؟ مش ممكن، باين إنه اغتصاب. هنعمل إيه؟ أنا مش فاهم، أنت بإيد واحدة وبهدلتها كده؟ طب لو كانت التانية شغالة كنت عملت إيه؟ عمران: "مش عارف عملت كده إزاي، مش عارف. بس أنا هتجوزها. لازم أتجوزها."

بيشوي: "إيه ده؟ بس إزاي؟ هنقول إيه ليهم؟ وشكلها ده؟ ده أنت بهدلتها أوي، شكلها باين للأعمى. ده لولا إني شفتها عندك كنت قولت ده أكتر من واحد، مش واحد بس." فرك عمران وجهه بيده بقوة: "مش عارف، مش عارف." وصل زيدان لمنزل بعيد عن المنطقة، مهجور وسط الأشجار، وتوقف بالسيارة هناك: "يلا انزلي." نورهان بصدمة: "انزل فين؟ ده مكان مهجور." زيدان: "عندك حل تاني حضرتك ولا أي كلام وخلاص؟ تعرفي حد هنا؟

نورهان وهي تنظر للمنزل: "ده مكان مهجور، لا يكون فيه حشرات ده ولا حيوانات؟ زيدان: "اممم، حشرات وحيوانات. اهي أرحم ما نتقتل ونتدفن هنا. خلصي، لسه هنمشي كتير." نورهان: "اممم، لـ إيه طيب؟ ما نمشي بالعربية."

زيدان بغضب: "لا، فوقي وركزي معايا كده. العربية أصلاً خلاص مش ينفع نتحرك بيها تاني. ومن هنا ورايح، اللي أقوله يتنفذ وببببس. أنتِ بوظتي كل حاجة. عايزة تعملي فيها رأفت الهجان وخلاص، بس أنتِ ضيعت تعبي سنين. فاتسكتي خالص، واللي أقوله يتنفذ وبس. فاهمة؟ نورهان ببرود: "فاهمة يا zeee." وفتحت الباب ورحلت. فتح الباب وذهب خلفها، وظل يسير وهي معه لأكثر من ساعة. بعد وقت تحدث بهدوء: "تعبتي؟

نورهان: "لا عادي، بجري كتير جدًا، أكتر من كده متعودة." زيدان: "تمام. على العموم، قربنا خلاص." نظرت حولها باستغراب: "قربنا فين؟ إحنا وسط شجر ومفيش حاجة." زيدان: "في كوخ بعيد. هنفضل فيه للصبح، وبعدها أتصرف." نورهان: "اممم، تمام. مفيش مشكلة." بعد وقت تحدث زيدان وهو يوجه يده للكوخ: "هناك أهو. وصلنا." نورهان ببرود وهي تقترب: "تمام."

بالداخل، ساعدت مريم ليان على ارتداء ملابسها وسرحت شعرها، ونظرت عليها بحزن. الفستان ممزق من على صدرها. أزالت الجاكت من عليها، وضعته على ليان وهي تغلقه جيدًا وتنظر لها بحزن: "ليان حبيبتي، مالك ساكتة لي كده؟ طب بطلتي تعيطي لي؟ اتكلمي، قولي حاجة، ردي عليا. بصي ليا طيب." نظرت لها ليان بقهر وهي لا تبكي، ثم نظرت على الملاءة التي عليها أثر دم عذريتها. أمسكت بها بيدها ووقفت واتجهت للخارج وخلفها مريم تنظر لها بخوف.

وقف عمران وبيشوي بخوف من مظهرها الذي أصبح ليس به روح ليان المرحة الشقية. نظر عمران للشئ الممسك بيدها وأغلق عيونه بقهر. جلست هي على الكرسي وهي تحكم الملاءة بين يديها وتضغط عليها ولا تبكي، بل تنظر أمامها بشرود وقهر فقط. مريم: "ممكن أعرف هنعمل إيه؟ ها؟ هنقول إيه ونتصرف إزاي؟ عمران وهو يركع أمامها بقهر: "لو عايزة تبلغي البوليس، أنا موافق. لو ده هيريحك، أنا استاهل ده وهروح بنفسي أبلغ عني. أنا استاهل كده، أنا مجرم."

وجدها تنظر أمامه بشرود فقط. بيشوي: "ليان، أنتِ عايزة تبلغي البوليس؟ لو عايزة، إحنا جنبك، ماتخافيش من حد أبدا، لا أبوكي ولا ياسين ولا الناس. ماتخافيش من حد." حركت رأسها بلا. أكمل بيشوي: "طب نعرف أهلك اللي حصل ده، ووقتها نكتب عليكي من عمران، وبعد وقت يطلقك." ظلت تنظر أمامها بشرود وقهر وهي تضغط على الملاءة. مريم وهي تضع يدها على كتفها بدموع عليها: "طب عايزة إيه يا حبيبتي؟ نقول عملتي حادثة طيب؟

ردي يا ليان. أمك اتصلت من ساعة وأنا قولت لها رحنا نجيب حاجة وجايين." بيشوي: "مش تنفع يا مريم. عملت حادثة دي مش تنفع. باين إن ده مش وقعه ولا عربية خبطتها، لازم حل تاني." وأكمل بتوتر: "أنا عندي اقتراح كويس." عمران بقهر: "إيه؟ بيشوي: "حادثة.. حادثة اغتصاب. وأعتقد عمي محمود بيخاف من الفضايح والناس، ووقتها عمران يطلب يتجوزها." قاطعته مريم بغضب وهي تضع يدها في خصرها: "ياسلام! ويبقى عمران من مذنب لبطل أنقذ الموقف، مش كده؟

لا طبعًا. ونفرض عم محمود صمم يبلغ البوليس، هنعمل إيه؟ بيشوي: "مش أحسن ما يتصدم في ابنه اللي رباه وبيسيب بناته معاه وهو مطمئن؟ هتبقى قهر على بنته وصدمة من عمران اللي مربيه وبيعتباره ابنه. أعتقد صعب عليه الاتنين. وطنط كمان لو عرفت ده ابن اختها يا بنتي. ولا إيه؟ أي رأيك يا ليان؟ أنتِ عايزة إيه؟ مريم: "سيبك من ليان، سيبها في اللي فيها. كلمني أنا. طب لو الحل ده تمام مثلاً؟ نزلت إمتى وحصل ده إمتى؟

بيشوي: "توافق ليان بس، ونرتب للموضوع. ها؟ أي يا ليان؟ موافقة ولا عايزة إيه؟ ظلت تنظر أمامها بشرود فقط. عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي نعود لشقة زيدان. اقترب أدهم من الباب ببطء، وجد الجميع تجمع حول شقة ليان ليطفئوا الحريق. همس لحاتم: "يلا بسرعة، يلا." ونزل هو وحاتم من الباب الخلفي وأخذ السيارة ورحل. حاتم: "أنا قلقان على نور." أدهم وهو يرفع حاجبه له: "إيه يا حتوم ده؟ أنت جوز أخت المدام مش كده؟

ضحك حاتم بقوة عليه: "لا لا، أنت عايز توديني في داهية ولا إيه؟ أدهم: "اطمن، زيدان مش هيعمل لها حاجة. بالعكس، نور هتمشي على الخطة صح. ولازم أعرف إيه موضوع أخته ده. اللي أعرفه إن أبوه وأمه في حادثة ماتوا، وإنه وحيد وأبوه مش متجوز غير أمه. فا مين دي وجت إمتى؟ حاتم: "هيبان كل شيء، هيبان." وصل زيدان ونورهان لكوخ قديم مهجور. ظلت نورهان تنظر حولها باشمئزاز. اقترب زيدان وهو يبعد الجاكت عن جسده وبدأ يزيل الغبار من المكان.

نورهان: "أنت بتشيل إيه ده؟ محتاج يتفور خالص." نظر لها ببرود وأكمل تنظيف. تركته هي واتجهت للخارج تقف أمام الكوخ وتنظر حولها بإعجاب. المكان مليء بالأشجار والسماء صافية، الجو رائع مع أصوات غريبة خفيفة، تعتقد أنها أصوات الحشرات بالمكان. بعد وقت خرج وهو يسعل بقوة ومسح وجهه ويده بتعب وتحدث ببرود: "المكان جاهز. اتفضلي نامي." نورهان: "طب وأنت هتنام فين؟ زيدان: "معاكي. هنام فين يعني؟

ده أنا اللي مجهز المكان. يعني احمدي ربنا إنك هتنامي فيها." أكملت بلا مبالاة: "مش فارق، عادي. ده مجرد سؤال." واتجهت للداخل وهو خلفها. نظرت للمكان بإعجاب شديد: "لا، مش أستاذ بالأكل، بس أنت شاطر في كل حاجة." كان المكان كوخ صغير يوجد به مرتبة سمكها خفيف وطاولة صغيرة وسجادة وكرسي بسيط. وأشعل زيدان بعد الحطب ليضيء المكان ويكون دافئ. شعر زيدان بأنها تشعر بالبرد، جذب الجاكت الخاص به ووضعه عليها برفق. ابتسمت له بامتنان

وارتدت الجاكت وأكملت: "وأنت مش بردان؟ زيدان: "لا خالص، أنا تمام." "هو إنتي مش خايفة منين؟ نورهان ببرود: "وأخاف منك لي؟ لا عادي. خالص." ابتسم بخبث واقترب من المرتبة وفرد جسده عليها ووضع يده خلف رأسه وهو يغمض عينيه. نورهان باستغراب: "هو حضرتك هتنام كده؟ طب وأنا؟ ده الكوخ صغير جدًا." زيدان ببرود وهو مغمض العينين: "براحتك. عايزة تيجي جنبي تعالي، مش عايزة نامي في أي حتة تاني براحتك. مش بتقولي مش خايفة؟

عادي يعني. تصبحي على خير." نورهان بغيظ: "اه، مش خايفة، بس مش لدرجة إني أنام جنبك يعني." واقتربت وجلست على الكرسي ووضعت قدميها على الطاولة بغضب وغيظ منه. ولكن شهقت بفزع بسبب أن الكرسي والطاولة انكسروا فجأة ووقعت من عليه بقوة. فتح عيونه بصدمة وجدها تضع يدها على ظهرها بوجع وتقع داخل الكرسي والطاولة انفجر من الضحك عليها، مظهرها مضحك جدًا.

ظل يضحك وهي تنظر له بغيظ إلى أن تمسكت بقطعة خشبية وضربته بها بغضب. تمسك بالقطعة وظل يضحك بقوة عليها وهي تنظر حولها بغيظ على شيء تقتل به هذا الفظ. تبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...