الفصل 12 | من 52 فصل

رواية عشقك لعنتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق مجدي

المشاهدات
18
كلمة
7,556
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

نظر الكل له بأستغراب. تحدث عمران بغضب وهو يبعد يد ياسين عن ليان: لو مش هتحترم الناس اللي أنت قاعد معاهم، يبقى الأفضل ما تكونش هنا. ياسين ببرود: نعم، لي هو أنا عملت إيه؟ مش فاهم. عمران: بتحط إيدك عليها وأنا قاعد على أساس إني إيه؟ ها، شفاف قدامك؟ نيار بغيظ: يسلاااام، ما أنت بتحط إيدك عليا عادي. عمران: أنا قريبها، أنتِ قريبك؟ ليان بمكر: صح يا ياسين، أخويا موجود برضه. استنى لما نخرج. عمران ببرود مميت:

أنا شايف إن كفاية كده، يلا كل واحد على بيته. أنا محتاج أرتاح. اتفضلوا بقى. ليان وهي تقف ببرود وبداخلها ترقص من السعادة: يلا يا ياسين، مش كنا هنخرج؟ تحدث الآخر بغضب: أبوكي عارف إنكِ خارجة ولا عيشة برا نستِ حضرتك الأصول يا هانم؟ أكملت ببرود وهي تربع يدها بخبث: آه عارف. وبعدين هو أنا خارجة مع حد غريب؟ ده خطيبي، ولا حضرتك نسيت يا أخويا؟

ظل ينظر لها بغضب إلى أن جذبت يد ياسين ورحلت للخارج، وبداخلها يرتجف من نظراته الغاضبة، ومعها مريم وبيشوي. أغلقت الباب خلفهم. مريم: طب أنا ماما عاملة أكل حلو أوي وعازمة بيشوي، ما تيجوا عندي. ليان: لا، إحنا هنخرج. ولا أي رأيك يا ياسين؟ ظل ياسين يفكر بشيء ويخطط له. بيشوي: أنت يا ابني. انتبه لهم: هااااا، بتقولوا حاجة ولا إيه؟ ليان: مالك بتفكر في إيه؟ ياسين: لا ولا حاجة. يلا ننزل. ليان: كانت مريم بتقول تعالوا عندي. ياسين:

لالا، عايز أخرج. ليان: طب هجيب الشنطة من فوق وأجي علطول. وطلعت على فوق. مريم: يلا يا بيشوي. ياسين: أوكي، أنا هستنى تحت. ليان شاو. ونزل على تحت وهو يفكر. بيشوي: ماله ده؟ مش معانا خالص من ساعة ما خرجنا من عند عمران. مريم وهي تتجه للأعلى: مش عارفة، سيبك منه يلا بينا متركزش. بالداخل، ظل جالس ينظر للأمام بغضب شديد. نيار بغيظ: هو أنت أي حكايتك؟ فيك إيه؟ مالك؟ عمران: مالك في إيه؟ ما أنا كويس أهو. نيار بغضب وهي تربع يدها:

مش ناوي تروح تشوف القصر اللي في ألمانيا ولا حتى الفيلا اللي هنا بتاعت عمك؟ إيه هتفضل قاعد حارس للست ليان؟ كان هو شارد يفكر بها، وبخروجها مع ياسين بدأ بداخله يحترق عليها. ظلت تنظر له بغضب إلى أن أخذت حقيبتها ورحلت وأغلقت الباب خلفها بغضب، وهو لا يشعر بها على الإطلاق. بالأسفل، يقف ياسين يفكر بغيره عمران التي أصبحت واضحة للجميع. وقفت أمامه نيار بغل: بقولك إيه؟ أنا مش بعد كل ده ومستحملة وشه اللي يقرف ده، أطلع منها كده؟

آه، أنت تتصرف. فاهم ده ولا حاسس بيا أصلاً؟ كل اللي في دماغه الست السنيورة ليان هانم. ياسين بتفكير: اطمني، محضر له قضية أمن دولة. إنما إيه ترند الموسم. يغور من وشي للابد. بس محتاجة تركيز وتخطيط وتكتيك عشان تظبط. شهقت بصدمة وأكملت: نعم يا خويا؟ وأنا اطلع منها بقى من غير حاجة؟ ده اللي هو إزاي؟ أكمل بغيظ:

بقولك محتاجة لسه وقت عشان كلنا نستفيد. بلاش غباء بقى، واطمني. عمران في أقرب وقت لازم يبعد عن العمارة وليان بس للابد بلا رجعة. ويلا بقى امشي، ليان نازلة، اتكلي على الله. ذهبت نيار. اقتربت ليان باستغراب: كانت عايزة إيه منك دي؟ ياسين: ولا حاجة يا روحي، كانت بتسلم مش أكتر. ولفت نظره عمران وهو يقترب وينظر لهم من النافذة.

ابتسم بخبث وهو يضع يده على خصرها ويذهب بها لسيارته، وهو يغازلها. فتح الباب ببطء لتجلس، ثم تحرك وجلس بجانبها وانطلق سريعاً بفرح شديد. بالأعلى، أغلق النافذة بغضب واقترب من تمثال على طاولة خشبية وألقى به على الأرض بغضب شديد، وهو يعترف لنفسه: نعم، أنا أحبها. أحب تلك الفتاة الصغيرة التي اعتبرتها أخت لي. أحببت تلك المشاغبة العنيدة العاشقة لي. وجلس بتعب وهو يفكر ماذا يفعل لتعود له مرة أخرى، وماذا يفعل مع نيار خطيبته.

ثم قرر أن يسافر ليستلم ثروته ويعمل العملية ويعود مرة أخرى، وهو يكون قرر ماذا يفعل وماذا يريد. زيدان بغضب: ابعدي، قلت ابعدي. فاهمة؟ أنتِ مش فاهمة حاجة. اللي لازم تفهميه إنك تفتحي الباب ده ومشوفش وشك تاني أبداً. ابتعدت عنه بغضب وهي تبعد يده عنها: اسمع، لما أقول لك اخرج حالا من بيتي، لا أبلغ البوليس عنك. ومش عايز أشوف وشك في شقتي تاني، سامع؟ زيدان: تمام، يبقى متفقين. ارجعي بلدك وانسي زيدان.

نورهان بغضب وهي تحاول تظهر قوتها مرة أخرى وتربع يدها أمام صدرها: أنا قلت مش أشوف وشك في شقتي، لكن أرجع مرجعش ده شيء يخصني أنا وبس. تمام. زيدان: قصدك إيه؟ مش فاهم. نورهان: مش مهم تفهم. المهم تطلع برا بدل ما أطلب البوليس حالاً. نعم، يعلم أنها عنيدة لا تتراجع بسهولة. وقرر يحاول ترويض تلك الشرسة. واقترب منها برجاء وهو يضع يده على وجنتيها برفق وجبينه على جبينها بعشق وقال بضعف:

تأكدي إني حبيتك أكتر من نفسي. حبي ليكي الشيء الوحيد اللي حقيقي في كل اللي بيحصل ده. ولو أقدر أبعد عن العالم كله هعمل ده، بس غصب عني مش هقدر. لو على حياتي أنا مش مهم، لو هموت وانتِ فخورة بيا تأكدي هعمل ده بدون أي تردد. لكن مش بإيدي والله، غصب عني. صدقيني. نورهان بدموع وأمل: ليه؟ قولي لي ليه؟ عشان أقدر أساعدك. مفيش حاجة ملهاش حل. قولي إيه اللي مانعك؟ إيه مخليك معاهم كده؟ ليزيدان وهو ما زال قريب منها:

ابعدي يا نور، ابعدي أرجوك. نورهان: مش هبعد يا زيدان، مهما حصل. لتبقى معايا، لا أقتلك. اختار. ابتعد عنها وتحدث بتحذير بعد أن خفى ضعفه عنها وهو يتجه للخارج: افتكري إني حذرتك، يعني الكورة في ملعبك. سلام يا حلوة. وأغلق الباب خلفه بقوة. جلست تفكر ما هو الشيء الذي يمنعه أن يتراجع ويعود معها ويسلم هؤلاء الأوغاد للبوليس وينهي كل شيء من أجلها. تاني يوم، عند أدهم بالمنزل. حاتم بتفكير: معنى كلامه ده إنهم ماسكين عليه حاجة. أدهم:

لالا، معتقدش طبعاً، لأنه قال لها لو الموضوع عليا أنا، كنت موت عشانك. الفكرة في شيء تاني إحنا مش فاهمينه. تفتكر إيه هو؟ مازن: هو إحنا هنشتغل مصلحة الأحوال الشخصية؟ واحنا ملنا ده؟ جسوس والمطلوب منا كشفه؟ إحنا حاولنا نساعده وهو رفض، هو حر بقى. حاتم: يا أخي، روح القانون برضه مطلوبة. أدهم:

بالعكس، مازن بيتكلم صح. أول مرة أتفق معاه في حاجة يقولها. نورهان لازم تبقى معانا. إحنا عملنا اللي علينا، مش مشكلتي بقى. هو مستمر في القرف ده ليه؟ المهم العدالة تتنفذ. مازن: الله عليك يا صخر باشا. كلامك يدرس والله. نظر له أدهم بغيظ واتجه للداخل. مر أسبوعان. زيدان يتخذ حذره ولم يخرج من منزله وبلغ جايكوب إنه يشك بأحد يراقبه وقرر الاختفاء لمدة وتوقف العمل هو وإدوارد ويتجنب نورهان تماماً.

نورهان تلتزم منزلها بتعليمات من أدهم فقط. تذهب لعملها وتعود للمنزل بصمت تام دون الاحتكاك بـ زيدان. ليان تخرج مع ياسين وتجهز لكتب الكتاب وتحاول أن تنسى عمران، ولكن هو دائماً بعقلها وقلبها. ولكنها تحاول حتى لا تظلم ياسين معها. مريم تجهز فرحها على بيشوي وفقط تنتظر عودة نورهان لتحديد موعد الفرح.

أما عمران، فسافر لألمانيا ليصفي كل شيء ويفتح بزنس خاص به بمصر. واتفق مع مريم وبيشوي أن يعملا معه. وبالطبع رفض ياسين عمل ليان معهم بالمكان. وأيضاً عمران عمل العملية دون أن يخبر أحد بها ولا نيار خطيبته أيضاً، بل فاجأ الجميع بالسفر أيضاً. لم يخبر أحد إلا بعد وصوله للبلد. توقعت ليان أنه أخذ نيار معه، ولكن فاجأت أنها بمصر. أمام شقة ليان، تجلس هي وياسين على الدرج. ياسين:

وحشتيني يا لولي جداً. توقعي جبت لك إيه معايا من مطروح؟ ولكنها كانت تفكر بعمران. مر أسبوعان لا تعرف عنه شيئاً. اشتاقت له كثيراً وهو لا يتصل بها حتى. فقط مرة واحدة، بل يتصل على خالته ويغلق مرة أخرى دون أن يطلب الحديث معها. ياسين: هااااااي، أنا هنا. فينك؟ ليان: ها، لا أبداً. ياسين بمرح: طب في إيه؟ أنا حتى لسه راجع من مرسى مطروح. وأكمل وهو يقترب بمرح: ما فيش، وحشتيني. بحبك. أديكِ بو.سة تديني اتنين.

ضحكت بصدمة وهي تضع يدها على صدره لتبعده عنها وتقول: بس يا مجنون. أنت في إيه؟ لم تشعر بمن عاد من السفر وكان يتجه لشقتهم أولاً لأنه اشتاق لها ويريد أن تكون أول واحدة تراه بعد العملية. ولكن خاب أمله عند رؤيتهم هكذا. التفت سريعاً ليعود لشقيقته، ولكن وقف بظهره عند سماع صوت ياسين يقول وهو يقف: مارو، حمد الله على السلامة يا راجل. مش تتكلم طيب. عمران ببرود وهو يعطي لهم ظهره:

آه، كان المفروض أكح وأنا طالع. معلش، معرفش إن السلم بقى للحبيبة. كانت هي سعيدة فقط لأنه عاد. تمنت أن تحتضنه بقوة وتقول له كم اشتاقت له وتمنت رؤيته. فاقت على صوته يقول: عن إذنكم. واتجه لشقيقته بغضب وأغلق الباب بقوة تحت غضب ياسين من نظرات فرحت ليان بعودته. ياسين: امممم، كويس. معرفش إني المفروض أغيب أسبوعين عشان تحسي بيا كده وأشوف لمعة الشوق دي في عيونك. واتجه للأعلى بحزن وهو يقرر أن يبعد عمران عن حياتهم للابد.

صدمت من كلام ياسين وكانت لا تعرف ماذا تقول له. وبعد ذهابه جلست بحزن. فهي ماذا تفعل؟ تبعد شخص يعشقها وتتمنى قرب من يكره قربها ويعتبرها أخت له لا أكثر. وقفت واتجهت للداخل وقررت أن تغير ملابسها وتذهب لياسين للاحتفال معاً بعودته، فهو غائب منذ أسبوع عنها وتريد أن تصالحه.

بالفعل ارتدت فستان باللون الأحمر القاتم بكم ورقبة طويلة مفتوحة من الأمام فقط وطويل بفتحة قصيرة تصل لركبتها. ورفعت شعرها ديل حصان مع بعض الخصل على وجهها ووضعت قليل من أدوات التجميل ولون أحمر قاتم على شفتيها وارتدت صندل أحمر قاتم أيضاً. وأخذت حقيبتها الحمراء واتجهت للمطبخ لأمها وهي تقول: نهود، هنزل شوية مع ياسين. أوكي؟ ناهد بفرح: أي البدر ده؟ ربنا يروق بالك يا بنتي يارب. روحي يا قلب أمك تتهني يارب.

ابتسمت واتجهت للخارج وجاءت تفتح الباب شهقت بفزع وهي تراه يقف أمامها بيده شنط هدايا لهم. ولكن فتحت عيونها بصدمة وفرح أنه عاد. عاد كما هو عمران الشاب الوسيم المغرور وابتسامته عادت له أيضاً. كان ينظر لعيونها بفرح يحاول قراءة ما بهم بعد أن رأت وجهه هكذا. فعيونها تريد احتضانه بشدة وهو يتمنى ذلك أيضاً. ابتسم وهو يقترب منها ببطء وهي تعود للخلف بفرح. إلى أن أغلق الباب بقدمه وهو يركز عيونه عليها. ولكن نزل بنظره على

شفتيها التي تهمس له وتقول: ليان بهمس: عمران، أنت خفيت؟ معقول؟ ابتسم وهو يعود بنظره على عيونها وأكمل بنفس الهمس: وحشتيني أوي. لمعت عيونها بالدموع. نعم، تريد احتضانه بشدة. اشتاقت له كثيراً. ولكن قاطعها هو وهو يفتح يده لتسقط الهدايا على الأرض وهو يقترب منها ويحتضنها بقوة. قوة كبيرة كأنه لم يراها منذ أعوام. لم تتردد لحظة واحدة وهي تلف يدها حول عنقه وتحتضنه بقوة أكبر. ظل يحتضن خصرها بقوة وهمس لها في أذنها بشغف:

وحشتيني يا لولي. نظرت له بدموع وفرح وهي ما زالت تتمسك برقبته بقوة. ولكن فاقت على صوت أمها وهي تتجه للخارج: ليان، أنتِ لسه هنا يا بنتي؟ أي الصوت ده؟ ابتعد كل منهم عن الآخر سريعاً وهو يرتب نفسه بحرج. ناهد بفرح: عمران، الله! أنت خفيت يا حبيبي. واقتربت منه واحتضنته بقوة ودموع وهي تقول: يا قلب أمك يا بني، الحمد لله.

ولكن هو ينظر لـ ليان بعشق، وهي تبتسم وتنظر لأسفل بخجل شديد. لأول مرة يبادلها عمران الحضن بتلك القوة والمشاعر أيضاً. لاحظت ناهد أنه يحتضنها بيد واحدة فقط. فابتعدت عنه وهي تكمل: الله، إيدك لي هي كمان معلجنة؟ عمران: لا، دي للأسف مش تتعالج. خلاص، أنا أصلاً كنت عارف إن إيدي صعب تتعالج بس طلع مستحيل للأسف. الحمد لله على كل حال. ناهد وهي تضع يدها على وجنتيه بفرح: المهم إنك كويس يا حبيبي، ده الأهم. ثم نظرت لـ

ليان بصدمة وأكملت: أنتِ لسه هنا يا بت؟ مش قولتي خارجة مع ياسين؟ رفعت نظرها لعمران بتوتر. وجدت نظرة انكسار بعيونه كأنه يترجاها أن لا تذهب. لكن تذكرت انكسارها أمامه ولفت انتباهها دبلة ياسين التي بيدها. لن تتردد لحظة. أخذت حقيبتها وغادرت سريعاً من أمامهم دون التحدث لأحد منهم، وأغلقت الباب خلفها وهي تكاد تبكي من الوجع.

ظلت ناهد تنظر لعمران الذي لا ينزل عيونه من على الباب الذي غادرت منه ليان. وهي تفكر، أهي تلاحظ انكسار عمران أمام ابنتها أم تتخيل هذا فقط؟ أغمض عيونه بألم وهو يقول: كنت جي أطمن عليكي يا خالتو. ودي شوية هدايا ليكم. عن إذنك عشان تعبان محتاج أرتاح. ناهد: مالك يا ابني؟ أنت كويس؟ عمران: متخفيش عليا، أنا بخير يا حبيبتي. وقبل رأسها ورحل سريعاً. ناهد: هو في إيه؟ الله! الواد ده ماله؟

بالأعلى، عند ياسين كان يفكر كيف ينفذ خططه للقضاء على عمران، فما يخطط له شيء بشع. قضية الموسم. وجد الباب يدق. وقف واقترب من الباب وجدها تقف أمامه وتبتسم بحرج: إيه؟ مش هتقولي اتفضلي؟ ابتسم بفرح، فهي قررت مصالحته رغم عودة عمران. فاكمل بفرح: امممم، كان نفسي بس ماما مش هنا. لو وثقة فيا طبعاً. تعالى اتفضلي. ابتسمت بخجل واتجهت للداخل وهي تقول:

أكيد طبعاً، أنت خطيبي ومن أصدقاء الطفولة يابني. عشرة. يلا بقى. عايزة أخرج. ادخل البس وتعالى نخرج. أي رأيك؟ ياسين وهو يتفحص جمالها باللون الأحمر: بس كده، حالا يا فندم. عن إذن معاليكِ، ده أنا كلي ملكك. واتجه للداخل. جلست تفكر كيف لها أن تخون هذا؟ فهو يتمنى حبها وقربها منه. وقررت أن تحاول مرة أخرى معه، لعلها تكون سعيدة معه. في مطعم راقٍ، يجلس ياسين وليان. ياسين: مالك يا لولي؟ لي حاسس إنك مش معايا خالص؟ ليان:

لا أبداً. عندي كام حاجة بس في الشغل بفكر فيها مش أكتر. أكمل وهو ينظر لها بإعجاب شديد: لو كل يوم أزعل منك هتلبسي كده عشاني، أنا أزعل منك كل ساعة بقى. ليان بخجل: أبداً. بس بقالك أسبوع بعيد، قولت نبقى مع بعض يوم ونخرج. وحسيت إني كنت بايخة معاك. ياسين: ليان، أنا دخلت قلبك ولا لسه؟ مش هقول خدت حتة من قلبك، لأ هقول دخلته أصلاً. يا لولي، ولا لسه؟

ابتسمت بحرج وهي تفرك يدها. لا تعلم ماذا تقول له. أتقول الحقيقة وأن قلبها غارق في عشق عمران، أم تكذب عليه؟ قاطعها بضيق وهو يكمل: الموضوع محتاج كل التفكير ده. تمام. على العموم، الإجابة وصلت خلاص. شك... بحبك، قالتها ليان سريعاً قبل أن يحزن من رد فعلها. ابتسم بصدمة وهو لا يصدق. وأكمل وهو يقترب من الطاولة أكثر ويتمسك بيدها بفرح: قولتي إيه؟ قولي تاني كده. تنهدت بتعب وقالت وهي تحرك عيونها يمين ويسار بحرج:

قولت بحبك يا ياسين. مش هقول لك لدرجة العشق، بس حاسة إني بحبك. بخاف على زعلك، بحترم كرامتك، بقدر مجهودك عشان تسعدني. وأكيد ده حب، مش كده؟ تنهد بفرح: حتى لو غير، أنا مبسوط بالخطوة دي جداً. ظل يراقب شقتها بخوف وتوتر. لا يعلم من معها بالداخل. أهل هو أدهم أم شخص آخر؟ نظر من ثقب الباب يشعر بحركة غريبة، ولكن لا يفهم شيئاً.

اقترب من النافذة التي تطل على شقتها يحاول يسمع أي شيء أو يلاحظ شيء، ولكن لا شيء. اقترب مرة أخرى من الباب لعله يفهم ما يحدث بالداخل، ولكن لا شيء. عاد للنافذة مرة أخرى، هو فقط يريد أن يطمئن من معها فقط. لفت نظره خيال خفيف يتحرك وصوت همهمات أحد. أغلق النافذة بخوف عليها وسحب سلاحه ووضعه في جيبه وقرر أن يذهب ويعرف ما يحدث. فتح الباب وذهب لشقتها وضغط على الجرس بهدوء. بعد قليل، وجد الباب ينفتح ولا يوجد أحد.

دخل بحرس شديد وهو يقول: نورهان، أنتِ فين؟ نور قرر لا يتهور إلى أن يفهم ما يحدث. ولكن سريعاً أغلق رجل الباب وهو يقف خلفه بهدوء شديد. فتح زيدان عيونه بقوة وهو يقول: أنت إدوارد؟ أنت إيه جابك هنا؟ رفع إدوارد كتفه بلا مبالاة وهو يقول: أوامر البوص. وشاور على من خلفه. نظر زيدان بصدمة خلفه، وجد جايكوب يحمل نور ببرود وهو يربط يدها خلف ظهرها ويضع لاصق على فمها ويضع رباط على قدمها بقوة.

ظل زيدان ينظر لهم بصدمة، ثم وجه نظره عليها، وجدها تنظر لهم جميعاً بقوة واحتقار. أغمض عيونه بألم. ثم تحدث وهو ينظر لـ جايكوب بغضب: ماذا تفعل هنا؟ وما فعلت هي لتفعل بها هذا؟ ابتسم جايكوب ببرود وهو يلقي بـ نور بقوة على الأرض. وقعت على ظهرها وصدر منها همهمات ضعيفة بسبب اصطدام رأسها بالأرض. اقترب زيدان سريعاً منها بخوف وهو يأخذها بحضنه بخوف عليها ونظر لـ جايكوب بغضب: ماذا تفعل أيها الحقير؟ رفع جايكوب سلاحه وهو

يوجه عليها بسخرية ويقول: إنها جاسوسة يا عزيزي. تريد الوقوع بك وبنا، ولابد من قتلها، تلك الحقيرة قبل أن تقع بنار. رفع زيدان يده ليبعد السلاح بغضب: ابعد يدك أيها الحقير. ماذا تفعل بها؟ وجاء ليحرر يدها، ولكن وقف على صوت جايكوب يتحدث ببرود: إما أقتلها وحدي، أو أقتلك معها، أو تقتلها أنت. قرر ماذا تريد. لك حق الاختيار. ze. بالأسفل، بسلم طوارئ المبنى، يتسحب أدهم بحذر شديد وخلفه حاتم يحمي ظهره. حاتم بهمس:

تفتكر في حد تاني فوق؟ أدهم: أتمنى ميكنش في، بس لازم نلحق نور قبل ما يعملوا فيها حاجة. وصل ياسين أمام شقة عمران وقال: حبيبتي، اطلعي أنتِ. أنا هعدي أقعد مع عمران شوية كده قبل ما أسافر. ليان: أنا مش فاهمة. لسه راجع وتسافر تاني؟ ياسين: ما أنتِ شايفة، طلبوني في شغل مهم. أعمل إيه طيب؟ أوعدك هرجع بعد أسبوع ومش هسافر تاني غير بعد كتب الكتاب. ليان: تمام. ربنا معاك. تصبح على خير. ابتسم ياسين بخبث وهو ينظر لبرشام بيده.

ثم رفع هاتفه وتحدث لمريم: الو مريوم، إزيك؟ أنا عند عمران. كان عايزك. عايز يديكي ورق تبع الشغل مهم تاخديه معاكي بكرة. آه، بيقول عشان أنتِ المسؤولة عن تجهيز المكان. ربنا معاكم بقى. نص ساعة وتعالي، بيجهزوه. آه، أنا معاه أهو. سلام. أقفل وضحك بسخرية وهو يقول:

قضية الموسم. تـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـتـ اغتصاب فتاة مسيحية من شاب مسلم. قضية ولا الخيال. وهو أخلص منك يا عمران الزفت وتبقى ليان ليا أنا وبس. وأنت تبقى ترند. هههههههه. ثم وضع البرشام في جيبه وابتسم بخبث وهو يدق جرس الباب عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...