تحميل رواية «عشقني في ماضيه» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في نسب هواره، عائلات العز والجاه لا يخرجون أبدًا خارج تلك العائلات، فهم أسياد البلد. الصبيه فيهم بالف، والرجل ببلد بأكملها. عشيرة لا تتزوج بأحد ولا تناسب إلا منهم. ذوو عنفوان وقوة. منهم عائلة من أعرق عائلات البلد، عائلة ضرغام الهواري، وهم عائلة تتسم بالجبروت، مخيفة. لا يقربها أحد، يهاب منها الكل. نقترب من قصر كبير على النيل، يحاوطه الزرع من كل مكان. يتجمع عليه الطيور، دائمًا تحوم في الأفق. مواجهًا له الضفة الأخرى من النيل، زرع وأشجار على مرمى البصر. وأمام الضفة صخور تلمع بشدة من وهج الشمس، والمر...
رواية عشقني في ماضيه الفصل الأول 1 - بقلم ميفو سلطان
في نسب هواره، عائلات العز والجاه لا يخرجون أبدًا خارج تلك العائلات، فهم أسياد البلد. الصبيه فيهم بالف، والرجل ببلد بأكملها. عشيرة لا تتزوج بأحد ولا تناسب إلا منهم. ذوو عنفوان وقوة. منهم عائلة من أعرق عائلات البلد، عائلة ضرغام الهواري، وهم عائلة تتسم بالجبروت، مخيفة. لا يقربها أحد، يهاب منها الكل.
نقترب من قصر كبير على النيل، يحاوطه الزرع من كل مكان. يتجمع عليه الطيور، دائمًا تحوم في الأفق. مواجهًا له الضفة الأخرى من النيل، زرع وأشجار على مرمى البصر. وأمام الضفة صخور تلمع بشدة من وهج الشمس، والمراكب تجوب المكان. كان القصر يقف لحاله شامخًا كعائلة ضرغام. هالة من النور والقوة تحاوط القصر من روعته وجماله. وعلامة الأسد تبرز ساطعة في نور الشمس أعلى بوابة القصر. قصر عائلة ضرغام.
ضرغام الأب رجل قوي، من كبار هواره، سليل عائلة عريقة تتحكم وتحكم. عنده من الأولاد ثلاثة. أيهم الأكبر، وهو ما يطلقون عليه وحش العائلة. رجل بلا رحمة في أوائل الثلاثين، قاسي، متكبر، لا يهمه إلا عائلته، ومن دون ذلك عبيد لا ينظر إليهم إلا كخدم. فالأيهم هو السيد الذي يدير العائلة.
والآخر أدهم، وهو كأخيه ولكنه ليس بتلك القسوة. يشبه أخيه، وخاصة تلك العيون التي تميزهم، عيون العسل الجبلي الصافي. ومتزوج من ابنة عمه فاتن، وهي فتاة متكبرة مغرورة. يحدث بينهما مشاكل كثيرة، فهي لا تنجب، ولكنها من عائلة هواره، سيدة أيضًا، لا تنكسر أبدًا حتى لو أصابها الجلل بأكمله.
وأخيرًا، جميلة الجميلات فريدة، فهي فريدة في أخلاقها وجمالها. سيدة عائلة ضرغام وجميلتهم الرائعة، فتاة صغيرة طيبة. كانت العائلة كحصن منيع، لا يقدر عليها أحد. يتسيدها إلا أيهم، الذي لا يجرؤ أحد أن يتخطاه.
في أحد الأيام، استدعى ضرغام زوجته مليحة وأدهم ليتكلم معه ويقول:
"اجعد يا ولدي، عايزين نشوف هنخلصو من حكايتك دي إزاي يا ولدي."
ليهتف:
"حكاية إيه عاد يا ابوي؟ الحكاوي كتير."
لتهتف مليحة:
"حكاية جوازك يا ولدي. هنجعدو أكده بطولنا من غير عيل. وأخوك عيتكبر على البنته ولا يبصش لصنف بت. وعايزين نملو الدار عيال يا ولدي. وانت يا ولدي خابر بعيلة عزام بيحربوا حوالينا، عايزين ينهشونا، لولا أخوك أيهم بيخافوا منه."
ليهتف أدهم:
"طب واعملها كيف دي؟ مانتو خابرين فاتن مابتخلفش وطايحة ولا حتى موافجة بأي حلول."
لتهتف مليحة:
"لأ، أنا هجيب أبوها يكلمها. لازمن تتجوز يا ولدي، إن شاء الله عشان تجيب عيال يا ولدي. السن بيعدي، هنصبروا لامتى؟ أخوك هيجهرنا، مارايدش نسوان دلوقتي. وكل أما أجيب عروسة يتكبر عليها أخوك، واعر وجاسي. وانت الأمل اللي فاضل أشوف خلفك."
ليهتف:
"طب يا أماي، كلميها. أنا ما هجولش لأني جرفت من صنف الحريم كلياته."
لتقول:
"خلاص يا حاج ضرغام، هات أبوها، كلمه ونتفجو. نشوفلنا حد غلبان أكده تاجي تخلف من سكات. وأنا هبتدي أدور يا ولدي، ربنا يرزقك."
ليخرج أدهم من البيت وهو مهموم. ليجلس بمفرده.
"هو... أنا عارف اتكتب عليا الهم، ما أشوفش يوم عدل."
ليتذكر زوجته:
"هتفضلي معيشاني في مرار، مرة طايحة، ماعندهاش ريحة الحنية، ما بحسش جواتها أي إحساس. ليه يا رب؟ كان نفسي في بت حنينة أجعد أحب فيها. أنا مش زي أيهم، لأ. جواتي جسوة. أنا أبَان جاسي وواعر، بس رايد الحنان والحب. رايد بت تعشش جوه قلبي، رايد حد طبطب على قلبي وياخده. بس اتكتب عليا اللي تنطحني طول النهار ولا هتسكتش. غم وجهر. بكرة أعود الدار. الله يسامحك يا أبوي، البت لواد عمها. طب كان أيهم ياخدها، ما هتفرجش معاه، كان سود عيشتها بدل ما هي مسودة عيشتي."
ليغمض عينيه بوجع.
ليضع يده على قلبه:
"ما هتدجش انت واصل يا حزين لصنف ست. كان نفسك في العشق والكلام الحنين. كان نفسك في بت تحب فيك وانت تشيلها جوه عيونك. بس أجول إيه، مرر عيشتك وعديها بمرارها. ما اتكتبلكش الفرح ولا الخير واصل. يا رب نفسي في صبية حنينة ابعتهالي. نفسي أعيش وأخرج حنيتي بدل ما أنا كاتم أكده. يا ترى موجودة وهطولك يوم؟ انت فين بس؟ حلبي انهري. يا ترى هتيجي في يوم؟"
كانت تقف تدندن على رسوماتها وتهمس:
"لو قلت بحبه الحب شوية عليه. يا لهوي عالجمال، بحبه يا ناس قلبي. انت فين يا مزي، أجيبك منين؟"
كانت تسرح في رسوماتها وخيالاتها لتصبح أميرة حالمة لا تخرج مما هي فيه. لتقترب منها أختها لتهتف:
"يا بنتي بقه هو كل أما أخوش ألاقيكي سرحانة وبترسمي؟ انت هتهبلي قريب."
لتضحك دنيا:
"إيه يا دولي؟ مش بحب رسوماتي؟"
لتضحك أختها:
"ومالك يا أختي بتسحسحي كده؟ والله نفسي أشوفك بتحبي واحد، هيبقي شكلك مسخرة."
لتبتسم دنيا:
"أحب واحد؟ يا لهوي، ده أنا هقعد أسحسح لما أفطسه. بس هو فين؟ عايزاه حنين وطيب وصوته حنين وبيهمسلي كده همس. عايزاه رقيق وبسكوتة كده يدوب فيا."
لتضحك داليدا:
"ودا هتجيبه منين؟ فيه راجل بسكوتة؟ دول نصهم بينطحوا والنص التاني خلاص عصوا عن الجواز وهنعنس كلنا. الرجالة بيطفشوا دلوقتي من الجواز."
لتضحك دنيا:
"لأ حبيبي، لما هيحبني مش هيسيبني. أنا عارفة. أول ما قلبه يدق هيخطفني ويقعد يحب ويسحسح. فين بس هو؟ وحشني أوي."
لتنظر إليها داليدا:
"لأ حول ولا قوة إلا بالله. اللسع عالي عالي. أكأنه وحشك. ماشي يا أختي، ربنا يشفيك."
لتخبطها دنيا:
"اشعرفك انت يا بومة؟ أنا عارفة إنه مستنيني أخطف قلبه. مش انت كل أما يقرب منك حد تعضيه؟ قمر ومزة والاسم الحركي جعفر. بس بس يا عديمة المشاعر يا عدوة الحب."
لترفع حاجبيها وتهتف:
"بقي أنا عدوة الحب؟ لأ يا أختي، عايزة أحب وأتحب. بس راجل بجد يقدرني ويقدر قيمتي وشغلي وحياتي. أكون ليه زي ما يكون ليا. مش أجيب واحد يتحكم ويتكبر عليا. عايزة راجل بجد."
لتهتف دنيا:
"راجل بجد ويحب ويسحسح. يا رب ارزقنا."
لتضحك داليدا:
"يا دي النيلة عالسحسحة يا بت. اللي يشوفك يقول دانت بتحبي. بس أقول إيه، انت ربنا خلقك تحبي على روحك."
لتهتف دنيا:
"الحب للحب يا قلبي. بصي، تصدقي ساعات بنام وأحس بيه موجود ومضايق ونفسه إني أظهرله. بس يصبر علي بال. بقه ما أجيله أخده وأحب براحتي. والله واحشني وهموت عليه."
كانت داليدا تعيش مع أختها دنيا على أطراف مدينة الإسكندرية في أحد المزارع الصغرى. فداليدا تدرس في كلية الطب في السنة الرابعة، وتعمل في أحد المستشفيات القريبة من المزرعة. كانت جميلة، رقيقة، ولكنها قوية وعنيدة. من يراها يحس أنها ملاك هائم، ولكن من يخربشها فبداخلها فرس جامح لا يظهر إلا وقت قوتها عندما ترغب بذلك. وكانت لها أخت صغرى تدرس فنون جميلة، رقيقة ورائعة الجمال، تدعى دنيا. كانت مختلفة عن داليدا، فهي من الخارج كالداخل، لا تختلف. حالمة، رقيقة، تكره العنف ولا تستطيع أن تقرب شخصًا من هذا النوع. كانت الفتاتان متعلقان ببعضهما ويعيشان في كنف الأب. وداليدا تعتبر من تراعي العائلة لصلابة شخصيتها وقوتها لتسير بهم الحياة. دنيا تنتظر ذلك الهائم الذي تريده وتريد حنانه. وداليدا تصبو إلى رجل لا يتجبر عليها ويراعيها ويحترم شخصيتها.
في مكان آخر، نجد من يقف طايح في العمال ويصرخ فيهم. لنجد كبير عائلة ضرغام، أيهم، يقف وهو متشح بالقوة والكبر. ليصرخ:
"إيه ده؟ انتوا فاكرين إني هعديهالكو أكده؟ اللي ما نفذش أوامري ملوش قعاد هنا ولا في الناحية كلها."
ليهتف أحد العمال:
"يا بيه والله ما كنا نقصد. داحنا قولنا الأول نخلص مخزن العلف ونكمله مخزن الدجيج، كله شغل."
ليصرخ أيهم:
"انت ما ليكش تجول. نخلص ونهبب؟ انت مين عاد تجول ليه وتتهبب على عينك؟ مش بعد كلمتي تجول. انت أكده خربتو على حالكو."
ليقترب أحد العمال:
"نحب على يدك والله، خلاص ما هتحصل تاني. اللي تأمر بيه."
ليقترب منه صديقه فايز:
"خلاص يا أيهم، اخصملهم يومين وخلاص."
ليقطب أيهم:
"انت اتجننت؟ كلمتي تكسيرها بيومين؟ لأ، هخصملهم عشر أيام."
ليصرخ العمال. ليهتف فايز:
"غورو دلوقتي وإني هتصرف."
ليهرب العمال. ليقترب فايز:
" وما تهد بقه؟ انت إيه؟ طايح أكده؟ بطل حمجتك دي. العمال غلابة."
لينظر إليه أيهم بغضب.
ليضحك فايز:
"ما خابرش أنا فيه إيه؟ هتاكلني عاد؟"
ليبتسم أيهم:
"أجول إيه؟ ما خابرش انت ليه بتنخ ورا أكده؟ أنا عارف مصاحب راجل بيحن كيف النسوان."
ليخبطه فايز:
"اتلم ياض انت. أنا واحد بجدر الغلابة. انت جاسي كيف الطور، ما بتتفاهمش. أنا خابر لما تتجوز هتتجوز إزاي أكده."
ليهتف أيهم بتكبر:
"هتجوز عادي وهتعيش تتمنالي الرضا. هو أنا جليل؟ مين دي أصلاً اللي تعترض؟ ده أيهم. البنته تتمنى أبصلها."
ليضحك فايز:
"والله لو يفهموا يبعدوا عنك بالمشوار. بجولك، الواد ابن عزام لسه عامل عوج معاك."
ليهتف أيهم:
"هو مين ده الكلب اللي جرب يجفلي؟ دانا محطه ضرب لما فتح خشمه جدام الخلج ورميته في المصرف. طب يفكر بس ينطق."
ليهتف فايز:
"عيلة عزام مش سهلة. دول منجوع شر يا ود عمي، تجار نجاسة وكيف. يبقي تحرس منهم."
ليهتف أيهم:
"اديك جولت نجاسة وكيف؟ مش توب الرجال. دول أدوسهم بجزمتي. الواد من ساعتها خزيان، يظهر في البلد كلها."
ليقول فايز:
"بجولك إيه؟ هتسافر الإسكندرية الأسبوع الجاي تجابل الحاج حمدان تخلص معاه صفقة المواشي اللي جاية من بحري. أجي معاك عاد."
ليهتف:
"تيجي معايا ليه من ميته؟ واي سفر حد بياجي معايا؟ انت وأدهم شغلكو هنا واني عليا تخليص الشغل بره البلد. إني ما بسيبش حد إلا واخد اللي أعوزه."
ليضحك فايز:
"خابر وعارف إنك وحش بتاكل اللي جدامك. ربنا يبارك فيك ويخليك يا غالي. من غيرك نلوص."
ليضحك أيهم:
"إيه ده؟ مالك جلبت كيف أمي؟ ورط النسوان. يا واد بطل حنيتك دي."
ليبتسم فايز:
"أبطلها إزاي؟ داني مستني أتجوز عشان أجعد أحب وأسحسح للبت اللي رايدها."
ليهتف أيهم:
"أجول إيه؟ مفيش فايدة. تحب وتسحسح يا مغفلج انت. البت تركبك أكده. النسوان عايزين حد يديهم ويجهرهم عشان تتلم. النسوان بتطيح وتشرد، لازمن حد يلم رمحتهم دي."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليذهبوا إلى البيت ليجدوا الجميع؛ فاتن وأبيها وأمها وفريدة وأدهم وأبو فاتن. ليدخل أيهم على صراخ فاتن:
"مين ده اللي هيتجوز؟ هتجيبولي مرة تبقي ست عليا وتجيب عيال؟"
لتسمع صوت أيهم لترتعب، فالكل يخاف منه.
"حسك عالي يا فاتن جوه الدار، وأنا ما هسكتلكيش. احترمي اللي جاعد كبير بدل ما تلاقييني جدامك."
لتبهت وتخفض صوتها وتقول:
"عايزين يجوزوا أدهم، وأنا لده."
ليهتف:
"حجة يا بت الناس، يجيله عيل تمنعيه ليه؟ ماحدش هييجي جنبك. إنما هو حجة تنطقي ليه من أساسه؟ ومقعده كبر وترطو."
لينظر إلى عمه:
"إيه يا عمي، واقف تتحايل على بتك؟ من ميته الحريم بينطقوا عاد؟ اتجننتوا إياك؟ فيه إيه يادهم؟ وانت يا أبوي؟ إيه المسخرة دي عاد؟ اسمعي يا بت الناس، طالما الرجالة واقفين بشنبات ماهينطقوش. أخوي هيتجوز وما أسمعش حد ينطق بعد كده. ويلا فضوها سيرة وحد يجيب الأكل بلا حديد فاضي. وهمي يا فاتن واعجلي."
لتنظر إليه بقهر وتترك الكل وتصعد لحجرتها ولا تكلم أحد. ليقترب أيهم من أدهم:
"أوعى لحالك. بطل لينك ده. مرتك هتركب أكتر ماهي راكبة، وأنا ما هستحملش واصل."
وبدأ الكل يتجمع على السفرة. وهناك من تنظر إلى أحد الأشخاص الذي لا ينظر إليها أبداً. فهو الصديق لا ينظر إلى نساء الدار. ولكنها تحبه وتعشقه. ففريدة أخت أيهم تعشق فايز وتتمنى منه نظرة، ولكنه لا يعتبرها موجودة احتراماً لأيهم صديق عمره. رغم أنها تلهبه بنظراتها، ولكنه كان يصرها في نفسه ولا ينطق. لتقوم فريدة وتحضر الأكل مع الخدم بغرض أن تقترب من فايز. لتضع أمامه طبق الأكل وتهمس:
"بالهنا يا ولد عمي."
كانت حانية، رقيقة، كلماتها تدخل للقلب. ولكنه لم ينظر إليها وقال:
"تسلمي."
لتشعر بالقهر وتذهب إلى كرسيها مقهورة. ولكن هناك من يلاحظ ذلك، فأمها تعلم أن ابنتها عينها على فايز وسعدت بذلك كثيراً. ففايز رجل قوي وفي نفس الوقت طيب وحنين، وليس كابنها. تمنته لابنتها، ولكنها لا تعلم كيف تفعل ذلك، فهو ليس من هوارة، رغم أنه ليس عليه غبار. لتكتم ما تريد وتحاول أن تجد طريقة لا تكسر بها قلب ابنتها.
هنا بدأ أيهم:
"اسمع يا أبوي، الأسبوع الجاي هسافر للحاج حمدان. هتعوز حاجة أجولها له."
ليبتسم ضرغام:
"لأ يا ولدي، هعوز إيه؟ أعوزك طيب؟ انت ما حدش يعدل عليك يا ولدي. نفسي بس أشوفك متهني ومعاك عيال. أنا ما عارفش أمك ساكتة ليه؟ ماهتجوزكش."
لتهتف الأم مسرعة:
"والله جبتله بنات هوارة كلياتهم، وهو جرفان، ماخابرش ليه عاد. طايح أكده تجولش البنات بيجرصوه. وبت عمه زينة ماهي مكتوباله والبت ما بتتنجالش من هنا وعينها عليه، إنما أجول إيه؟ أهلها مستنين ناجي وهو كل مرة يغفلجها."
ليهتف:
"تاني الحديث الماسخ ده؟ بنات وهباب. الله يحرجهم."
لتهتف فريدة:
"ليه كده يا أخوي؟ بس هتحرجنا ليه؟"
لينظر إليها:
"بترطي ليه عاد؟ ما تخليكي في حالك."
ليبتسم فايز ويقول:
"ما تبطل بقه، انت مالك؟ هتاكل الكل أكده؟"
لتنظر إليه فريدة بحب لتهتف:
"مش كده والنبي يا ود عمي. جولة البنات مالهمش ذنب. هو اللي ما بيطيقش صنفهم."
لم يرد فايز ولم ينظر إليها، لتحس بقهر، فهي لا تتوانى للفت نظره، ولكنه كالحجر لا يستجيب.
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنه أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة والآه جايبين أبوها لأجل توافج يتجوز. دا مرار."
ليهتف فايز:
"دي بت عمك هوارية، انت اتجننت؟ وكمان طول عمرها متفرعنة أكده، ما هواش جديد."
ليهتف:
"والله لو كنت مرتي لكنت حطيت وشها تحت رجلي. بس أنا مالي عاد، يشيل أخوي همه. يلا، أما نعود."
ليهتف أيهم:
"أيوه، ما بطيجش صنفهم. عشان انتو مالكوش أمان. صنف عويل تستاهلوا السك على أدمغاتكم، وإلا هتركبوا وتدللوا."
لتنظر أمه إليه:
"أكده يا ولدي؟ كتر خيرك."
ليتافف:
"لأ أم أيهم، انت حاجة تانية يا غالية، انتي ست الستات وست الناس، انت ما فيش زيك والباقي يتحرج."
لتتنهد:
"الله يهديك يا ولدي وأشوفلك خلفة يا ولدي."
ليقول:
"هيحصل يا أم أيهم، هيحصل. أما يجيلي مزاج وأطيج مرة تدخل هنا."
ليقوم:
"هم يا فايز، نشوف أشغالنا."
وفي أثناء خروجهم، تقابلهم زينة بنت عمته. لتهتف بحب:
"ازيك يا أيهم؟ عامل إيه يا واد عمي؟"
ليتافف ويقف:
"ازيك يا زينة؟ عاملة إيه."
لتقترب منه:
"منيحة يا غالي. لتهمس بدلع: هتخرج بدري أكده؟ مش تجعد معانا شوية."
ليهتف:
"عندي شغل، إيه أجعد معاكم دي فاضي إني."
لتهتف:
"ربنا يعينك، جلبي عليك والله وبدعيلك يعينك ربنا ونشوفك مرتاح ومتهني."
ليهتف:
"طب همي، ادخلي، إني ماشي."
لتقف أمامه:
"ربنا معاك وجلبي بيدعيلك من جوه جوي يا غالي."
لينظر إليها بجمود ويرحل. وهنا خرج معه فايز وانفجر ضاحكاً:
"ما ترحم البت يا زفت انت. إيه طور ما بيحسش؟ البت واقفة تسبسب وتنحنح وانت بومة."
ليهتف أيهم:
"عايزني أعمل إيه يعني؟"
ليهتف:
"يا واد، البت مكتوبالك وهتموت عليك وهتلبسها في الآخر. ماتحن عليها، البت جلبها شجج."
ليهتف:
"إيه؟ اسكت بلا أحن بلا أسخمط. ماليش في المرار ده."
ليهتف:
"أمال هتتجوزها إزاي يا طور انت."
ليهتف أيهم:
"ماتلم لسانك بدل ما جطعهولك. وهتجوزها عادي، مرة هتموت عليا وساعة أما يجيلي كيفي هاخدها. إيه الجديد يعني؟ بلا أحن بلا أهبب. دول يتسكتوا وينكسروا أكده لأجل يعيشوا تحت طوعنا. أصل اليومين دول البنته تجولك شخصيتي وهباب على دماغها. لأ، أنا مش بتاع أكده. آخرها تجول حاضر وطيب."
ليهتف فايز:
"الم رمحتهَ بالحنية والمراعاة، مش أنطحهم كيف الطور."
ليهتف أيهم:
"طور والله ما فيه طور غيرك. هتعمل زي أدهم؟ فاتن مرته طايحة وال
رواية عشقني في ماضيه الفصل الثاني 2 - بقلم ميفو سلطان
دخلت داليدا على أبيها.
"حبيبي، ازيك؟ برضه واقف تشتغل؟ يا بابا حرام عليك، أنت تعبان."
ليهتف محمود، والدها: "يا بنتي، يعني أقعد أتشل؟ الحركة بركة."
لتهتف: "آه الحركة بركة وتتعب بعدها. اقعد يا قلبي، واللي هتعوزه هعملهولك."
ليقول: "يعني بتدرسي وتشتغلي وعايزة أمور المزرعة تمشي؟ كتير عليكي."
لتضحك: "أنت محسسني إنها مزرعة من بتوع نجيب سويرس، إشحال إن ما كان كام فدان يا عمي."
ليقطب: "بس يا بت، دا أرضنا بتجيب أحلى موالح في الناحية."
لتبتسم وتحتضنه: "عارفة يا قلبي، ربنا يخليك كده وتجيب. هقوم بقِه أركب وأروح شغلي."
ليهتف: "أنا نفسي أعرف بتمرمطي روحك ليه يا بنتي، كفاية جامعتك."
لتقول: "لأ عشان أخرج مميزة عارفة عن أصحابي. أنا بحب مهنتي يا بابا وناوية أبقى حاجة كبيرة فيها."
لتقبله، ليدعو لها وتتركه وترحل.
في أحد الأماكن الماجنة، يجلس شخص والشر ينتفض منه.
ليقول صديقه: "إيه يا مديح؟ هتفضل أكده تاكل في حالك ومستخبي كيف النسوان؟"
ليصرخ مديح: "اجفل خاشمك يا محروج! مديح عزام ما بيهموش حد."
ليضحك صديقه: "يا واد، إن ما كتش جايبك من المصرف برضك هتجول أكده."
لينتفض مديح: "والله ما هعديهاله، ابن ضرغام الهواري، والله لأحرج جلبه وجلب عيلته عليه."
ليبهت صديقه: "بتجول إيه يا محروج؟ أنت دا إيهم اللي يجرب منه يدوسه. أعجل أكده، ما عايزينش رط ماسخ. دول هوارية مالناش نجف جصادهم."
ليهتف مديح بغل: "لأه، هجف وأجف وأجف وآخد حجي منه تالت ومتلت. أنا هجيب جلبه تحت يدي وأدعكه."
ليهتف صديقه: "ماتعجل يا زفت أنت، أبوك لو دري ما هيسكتش. أنت خابر أبوك بيعمل لهم ألف حساب عشان شغله ما هواش سليم، وأنت خابر فبيجفل على سكتهم ويبعد عشان لو وجفوا له هيخربوا عيلة عزام عن أولها وهيدخلونا اللمان. أعجل أكده."
ليصرخ مديح: "الله في سماه، ما هسكتله لو كان روحي هتطلع. أبوي مالوش صالح، إني اللي هغفلجها على وش أمها وأجهر عيلته عليه. إني اللي رميتي في المصرف فيها روحه، إني اللي جرالي له تمن وتمن واعر جوي. يبقي يغيتوه من تحت يدي. وخلاص عرفت وخططت لكل حاجة."
ليهتف صديقه: "أباه يا حزني، ناوي على إيه يا محروج؟ دا إيهم ضرغام لو وعيلك هيجتلك ويرميك لابوك ولا حد ينطق. إيهم ضرغام ما حدش بيجفله أصل، أنت خابر وواعي. إيهم كيف الأسد، نهشته روح بتطلع وجبر بيلم، ما حدش يجدر على إيهم دا. الكل بيترعب منه. دا كابوس ووحش هوارة. أوعي لحالك يا خوي، الله يرضى عنيك."
ليهب مديح: "أوعي أنت لحالك، إن كان هو أسد، إني حنش لدعتي والجبر. وبكرة هتعرف مديح هيعمل إيه. مديح هيمحي اسم إيهم ضرغام من هوارة. مديح هيخلي هوارة تبكي دم على كبيرهم ووحشهم اللي بيفتخروا بيه. مديح هيعرف إيهم مين، وساعتها ما هيكونش فيه إلا مديح وإيهم هيغور في داهية. بكره تعرف وتشوف، واللي ما يشتري يتفرج." وجلس منتفخاً وأفكاره تعصف به وقد خطط لشيء شيطاني سيغير مجرى الأحداث كلها.
وقفت فاتن في الصباح تنتظر أدهم أن يستيقظ وهي تأكل نفسها.
وما أن استيقظ، حتى صرعته واقتربت منه وصرخت: "بقى لامم العيلة وموقفلي أخوك يجهرني جدامهم؟"
ليجلس متأففاً لا يتكلم.
لتصرخ: "أنت ما بتنطقش ليه؟"
ليهب ويصرخ بها: "أنت إيه؟ ما عندكيش دم؟ ما بتحسيش؟ حد يهجم على حد إكده يصحيه؟ دا إيه الهم دا عالصبح؟ أنت إزاي إكده؟"
لتضع يدها في وسطها: "مالي يا سي أدهم؟ جمال وحسب ونسب. هوارية، ماليش زي."
ليصرخ بها: "بس ما عندكيش إحساس. ما بتعرفيش يعني إيه ست وراجل؟ ما بتعرفيش تفرحي جوزك؟ دا حاجة تجرف."
لتصرخ: "أفرحك وأنت عايز تتجوز عليا؟ أنت بتاعي، عايز تتجوز؟"
ليقترب منها ويمسك يدها بقوة: "لأ، صوتك يعلى. هطين عيشتك. مش معنى إني بسيبك تتكلمي تعلي صوتك وتتفرعني. احفظي أدبك وشوفي مين جوزك. أنا بجول مرتي تتحدت وتتكلم براحتها وما أجهرهاش كيف الرجالة اهنه عشان تجدري وتحسي إني بعليكي وما بجهركيش. إنما أنت ما عندكيش إحساس، طايحة. عيشة هم في هم، مافيش يوم عدل."
لتصرخ: "جول بقِه إنك شايف لك شوفة. بت تحب فيها، مانت نحنوح وعايز تسحسح."
لينظر إليها ليقول مغيظاً إياها: "الله في سماه، لو لجيتها لاخدها وأجعد أحب فيها لحد ما يطلع روحي. دا يوم المني يا أختي لما ألاقي اللي تدخل جلبي وتعيشني صوح. وساعة ما ألاقيها لو مين ما هسيبهاش. مش خايف لأ منك ولا من عيلتك ولا من هوارة كلها. إيهم لما يحب صوح هياخد حبيبه من عين الطخين."
لتصرخ: "أنت بتجهرني عشان ما بخلفش وتجول أكده؟"
لينظر إليها: "لأ، ولا عمري فكرت أكده. غلبت أراضيكي وأحايلك وأخليكي حنينة وتطلع لي حب وحنية وأنت طايحة ومتكبرة ليه يا بت الناس؟ فاتن مالها، ماتلينش لجوزها وتحب فيه عاد؟ متكبرة على إيه؟ خلف إيه وزفت إيه؟ دانت لو مهنياني الله في سماه ما هبص لصنف ست وأنا من أساسه ما ببصش وراضي وعايز مرتي بس. مرتي طايحة وشارده، كل اللي همها حالها وصورتها جدام أهلها وإنها ما حدش يوّحش صورتها وما تجولش كلمة زينة ولا حنينة. ليه يا بت الناس معيشاني في هم؟ بس أجول إيه، إني السبب. إني اللي أول ما دخلتي عملتك ست وباخد رأيك وشايلك فوق راسي. أنا اللي عملت لك قيمة وفاكر إني بعلي في مرة صوح، أتاري افتكرتي إنك ضعيفة وطايحة وركبتي ودلدلتي. بس بجولهالك أهه. يوم ما أحب أتجوز هعملها ولا هيهمني أصل. توافجي ماتوافجيش تجعدي تهمليني، ما هيهمني أصل. خلاص عليا هم أكده. وبعدي عن طريجي بقِه عشان ما أغفلجهاش عليكي وأمرر عيشتك."
ليدفعها ويذهب ليبدأ يومه التي سودته في أوله.
دخلت فريدة على أمها وقالت: "أماي، مش هتودي واكل لايهم؟"
لتنظر أمها بخبث: "آه يا بتي، نادي جملات تودي الأكل."
لتندفع فريدة: "بالله عليكي يا أمي، أنا زهجانه وعايزة أخرج أروح وياها وأفضي. الله يرضى عنيكي."
لتبتسم أمها وتقول: "طب يا بتي، اعملي بزيادة عشان فايز معاه."
لتندفع وتقول: "عارفة وعاملة حسابه. أنا أقدر ما أعملش."
لتتلبك: "قصدي يعني خابرة إنه معاه. طب أروح أحضر الحاجة عاد."
لتذهب وتنظر مليحة: "والله يا بتي فايز زين، بس هنعملوها كيف دي؟ أنت هوارية، هندوكي ليه كيف دا؟ مني عيني ياخدك، دا متل ولدي، بس أبوك صعب وواعر، ما هيرضاش. دا روح إيهم وولدي التاني. نص إيهم اتنين في واحد، بس واحد طايح والتاني حنين. ربنا يجعله من نصيبك يا بتي."
لتنتهي فريدة وتذهب لتجد فايز يقف بعيداً. لتسأل عن إيهم، لتجده ليس موجوداً، لتسعد بشدة. لتذهب إلى فايز وتهتف بحنان: "كيفك يا ود عمي؟"
لينظر إلى الأسفل ويهتف: "كيفك يا بت عمي."
لتقول: "بخير طول مانت بخير."
ليرفع نظره ليرجف قلبها، فهو نادراً ما ينظر إليها.
ليقول: "بخير يا فريدة، بخير يا بت الغاليين."
لتبتسم لتجده ينظر بعيداً، لتندفع وتقول: "هو إني مزعلاك في حاجة؟"
ليقطب جبينه: "ليه بتجولي أكده؟"
لتقول: "أصلك دايماً بتبص بعيد، بحس إني بضايجك. لو أكده جول."
ليبتسم وينظر إليها بحب، فهو بدأخله مشاعر لها ولكنه يكتمها.
ليقول: "لأ، واصل. دانت الشوفة في وشك بالدنيا، بس الأصول يا بت الناس."
لتبتسم وتهتف بلهفة: "بالله صوح؟ الشوفة في وشي بالدنيا؟"
لتقترب وتقول بخجل: "وأنت كمان والله، الشوفة في وشك بالدنيا."
ليرجف قلبه، فلم يعد يحتمل صدها أكثر من ذلك. لينظر إليها نظرة أودع فيها كل مشاعره. لتتعلق أعينهما.
ليقول: "أحلى دنيا والله يا بت عمي."
لتحس بالخجل وأن قلبها سيتوقف. لترتبك ولا تعلم ماذا تقول. ولكنه أخيراً تكلم، فتمنت أن تقف هكذا عمرها معه.
لتمد يدها وتقول: "ده شوية جراميش عملتها مخصوص ولفيتها في منديل. المنديل دا غالي عليا جوي، خده عالله الجراميش تعجبك."
ليهتف: "والله من غير ما تجولي عجباني جوي."
لتبتسم له بخجل وتعطيهم له وتنصرف مسرعة وهي تتشح بالاحمرار من جراء ما فعلت. فهي تخجل ولكنها تريد أن تجعله يحس بها.
ليمُسك المنديل ويخرج منه الأكل ويضعه جانباً، ويضع المنديل على أنفه يشمه. ليغمض عينيه ثم يضعه على قلبه.
"كيف بس يا بت الناس؟ كيف؟ بعيد جوي والله بعيد. جلبي هيوجف من جمالك ونظراتك، بس ما جادرش أجرب. العيبه هتطولني والعرف هيمنعني. يا رب حلها من عندك."
عند دنيا وداليدا.
نجد أن والدهم قد أصابه الوهن فجأة.
لتقترب داليدا: "اسمع يا بابا، إحنا هنجيب حد يشتغلنا في المزرعة وأنا هشرف عليه. أنت ما عدتش قادر."
ليهتف محمود: "يابنتي بقِه أنا بفرح بقعدتي، عايزة تشليني وأقعد في البيت؟ يا بنتي هموت كده."
لتهتف: "طب أعمل إيه؟ ما أنت بتتعب وغلبت. أقولك أجيب حتى مساعد يعرف في الزرع. أنما أقول إيه."
ليهتف: "طب يا بنتي، سيبيني هحاول أريح نفسي شوية كده، لو ما قدرتش هقولك."
لتهتف: "طب يا قلبي. آه بقلك، عايزة أعمل نور حوالين المزرعة بدل ما هي ضلمة كده، دا لو اتقتل قتيل فيها ما يبان."
ليقول: "ماشي حبيبتي، استني بس شوية، ألم فلوس المحصول وهنورها كلها."
لتقترب منه وتقبله: "ماشي يا قلبي، أنا نازلة شغلي، عايز حاجة؟"
ليقول: "أعوزك سالمة."
لتذهب إلى أختها: "أنت يا نحنوحة، خلصتي مشروعك؟"
لتهتف دنيا: "خلصته يا قلب أختك ولسه بس حاجات بسيطة. أختك شاطرة، ما تخافيش."
لتهتف داليدا: "آه شاطرة ولاسعة. مستنية الفارس اللي مانعرفلوش طريق."
لتهتف دنيا: "تاني؟ مفيش فايدة، مش مصدقة إنه موجود ومستنيني. يا بنتي أختك رسامة ذو حس مرهف. عارفة أنا راسمى لينا مكان وحاطة نفسي فيه وواقفة مستنياه. يا لهوي عاليوم ده."
لتهتف داليدا: "ربنا يشفيكي يا بت، أنت خلاص وربنا مراحل متطورة من الجنون."
لتاخذها دنيا: "طب تعالي، متعّي عينك."
لتزيح الستار عن لوحة جميلة، لتبهت داليدا من منظرها. كان منظر رائع، زرع وخضرة على مرمى البصر، ونيل وصخور وطيور بيضاء تطير في الأفق ومراكب بأشرعة بيضاء، ودنيا تقف تنظر أمامها وبجانبها هالة رجولية كغمام وخيال من النور، وهي حالمة في الصورة.
لتهتف داليدا: "إيه ده؟ يخرب عقلك، دانا قلبي وجعني."
لتهتف دنيا: "دا حبيبي اللي مستنياه وهديله قلبي، وحشني قوي."
لتقترب داليدا وتتلمس الصورة: "إيه يا دودو ده؟ دا قلبي وقف من منظرها. إيه المكان دا؟ دا مش موجود هنا أصلاً. أنت جايباه منين؟ أنا عمري ماشفت جمال كده والصورة تخطف القلب."
لتهتف دنيا: "مش بقلك خطف قلبي ومستنياه يجي. بس يجي وأنا أهريه حب وسحسحه، دانا عايشة جوه والله."
لتتنهد داليدا وتنظر للصورة: "المكان دا لو الواحد عاش فيه ينجن والله. إيه ده."
لتتنهد: "أقول إيه، يلا بس كفاية نحنة يا أختي. أما أقوم أروح شغلي."
لتهتف دنيا: "عملتي إيه مع عماد؟ مش تفكري يا بنتي، عماد كويس."
لتهتف داليدا: "عماد كويس، بس مغرور وفاكر نفسه أعلى مني عشان غني. واللا إيه؟ أنا ما هصدق وأوافق. أنا مش كده يا دنيا. أنا عايزة راجل حنين ومحترم، متواضع، يحترمني ويعرف إن مراته وحبيبته، مش تحصيل حاصل. يلا مالناش نصيب. أنا همشي بقِه، اتأخرت."
لتتركها. وتسرح دنيا في اللوحة: "هتيجي إمتى بقِه؟ وحشتني. اللي جوايا ده هدية لمين طيب؟"
لتسرح في الصورة متمنية أن تعثر على فتى أحلامها.
كان أدهم يجلس بالقرب من النيل يضع يده على قلبه.
"إني تعبت، أروح فين؟ أطفش؟ سواد الصبح وجهر بالليل. تعبت، عايز شوية حنية. بطلب كتير يا رب. بت تعشقني و أعشقها يا رب. هون، فاتن هتخلص عليه."
ليذهب ويجلس مع أمه. لتدخل عليه فاتن: "إيه، سايبني طول النهار وطفشان من خلجتي؟ بعد اياك."
لينظر لأمه: "حوشيها بقِه، عشان والله هخفلجها، إني جبت آخري منها."
لتهتف مليحة: "فيه إيه يا بتي؟ ماهو جاعد أهه."
لتهتف: "فيه يا مرت عمي، إنه عايز يتجوز علي فاتن. فاتن اللي ماحدش يطولها."
ليهب هو: "طب اكتمي بقِه، أنا خلاص والله هلزجك في الحيط."
لتنظر إليه بغضب: "ليه؟ عشان بخاف عليك وإنك بتاعي؟ ما حد ياخدك مني."
ليهتف بغضب: "حد جالك إني جزمة ولا فستان من بتوعك؟ إيه المرار ده؟ هو ده كل اللي حارجك؟ ما حد ياخد حاجة بتاعتك؟"
لتهتف بغرور: "أنت عايز تفضحني وصورتي جدام الناس تبجي عفشة ويجولوا فاتن جوزها هملها؟ إني ما أتهملش، بجولك ومش هسكت."
ليقوم ويقترب منها ويمسكها: "طب أوعي لحالك بقِه، عشان إني لو طلت أبعد عنك بالمشوار، هبعد. وفاتن ما تتهملش ليه؟ بت بارم ديله كت ماسكة عليا ذلة. تكلميني أكده؟ الله في سماه لو فكرت أدخل مرة أهنه، لأدخلها وتنفلجي. بس هيا النفس ما تريداش. بس لو يوم وعيت لبت حنينة هرشج فيها، أخدها وأحطها جوه عيوني. لو روحها طلعت، ولا حد يوعالها. بس تاجي، هموت وأشوف اليوم ده. إني تعبت مرار ورميت طوبتك."
ويدفعها ويرحل مقهوراً على حاله.
في مكان آخر نرى ذلك الماجن مديح، الذي يقف مع أحد الرجال.
"بصوا بقِه، هو أنا جايبكم من برة الناحية وعاطيكم فلوس كتير عشان ما حدش يوعى لكم. المحروج هيسافر، ماشي. تستنوا أما يجرب من إسكندرية. أووعوا تجربوا منه أهنه ناحية البلد. يبعد أد ما يبعد أحسن عشان نقطع خبره. هتطلعوا عليه، تخلصوا عليه هو ورجالته، ماشي؟ وتاخدوه بعيد عن العربية تلجحوه ميت في أي ناحية. أنا هاجي معاكو بعد ما تمسكوه، آخد حجي منه. وأنتم تسخمطوه في أي مطرح، إياك تلجحوه جنب العربية عشان ما حدش يوعى له. وتاخدوا العربية والرجالة تبعدوا بالمشوار ترموها في أي مطرح، أو تبيعوها. تتجطع العربية، ما عايز لها أثر. هو هيروح ومعاه نفرين دايما، ما خابر هيزود ولا إيه. هنجطره لحد ما نخلص عليه. ماشي."
ليستجيب الرجال ويبدأوا في عزم الهمة للتخلص من إيهم، ليتغير حال إيهم من حال إلى حال آخر.
عند داليدا في العمل.
دخل عليها زميلها عماد، كان طبيب شاب وسيم وبه بعض الغرور.
ليقترب: "إيه يا داليدا، مش هتفكري تاني؟ أنا سبت الدنيا وعايزك أنت."
لتتنهد: "يا عماد، إحنا مختلفين، ما ن نفعش مع بعض."
ليهتف: "ليه يعني؟ أنت اللي مصعباها. أنت صعبة أوي، ما تخليكي سهلة يا داليدا. أنا عايزك وبلف وراكي، ودي في حد ذاتها مش هينة."
لتتنهد وتهتف بضيق: "وأنا مش عايزاك تلف ورايا يا عماد. يا عماد، أنت متحكم وأنا شخصيتي ما تنفعش معاك، صدقني. هنقضيها صراع، والبيت اللي بيه راسين بيناطحوا بعض مبيسلكش. أنت مش فهمني يا عماد."
ليهتف: "أنت اللي عنيدة ودماغك ناشفة."
لتهتف: "عنيدة عشان عايزة أخود رأيك وأحترمني. إذا كنت أنت في الشغل ما بتاخدش رأيي ولا كأني موجودة."
ليهتف: "عشان أنا أكبر وأفهم أكتر."
لتقول: "مش مبرر على فكرة، ممكن تناقشني وعادي تعملي حتى قيمة، تمشي رأيك بس تحطني في الصورة. إنما خبط لازق كده، مش أنا يا عماد."
ليهتف: "أنت عايزة بقِه واحد شرابه خرج."
لتهتف: "أنا عايزة راجل يعرف يعني إيه ست وراجل. مش تحكم ولا تجبر. يعرف إني ليا قيمة وبفهم زيه، يقدرني ويراعيني، مش سي السيد وأنا أمشي وراه منكسرة. أنا كل اللي عايزاه واحد يحبني لنفسي لشخصيتي. وآه، شخصيتي قوية، بس مش معناه إني عايزة واحد شرابه خرج. لأ، دانا عايزاه شخصيته أقوى مني ألف مرة، له هيبة كده، بس في نفس الوقت هيبته دي آخد منها قوتي وأعلى معاه وبه. وأنا واثقة إني هلاقيه يا عماد. كل فولة ولها كيالها. عن إذنك."
استعد إيهم للسفر. لتدخل عليه مليحة وتهتف: "خلصت يا ولدي."
ليهتف: "على وشك يا أمي، هانت."
لتهتف: "طب يا ولدي، إيه جولك بعد ما تعاود نطلب زينها."
ليتافف: "تاني؟ إيهم تاني؟ أنت ما بتزهجيش."
لتهتف: "يابني البنت زينة وطيبة ومنكسرة، ناخدها."
ليهتف: "يعني هتروح في أنهي داهية؟ ما أما يجيلي مزاجي هاخدها. أهدي يا ماي."
لتهتف: "البنت بيجيلها عرسان، ما تعجل بقِه، وإلا أنت حاطط عينك على حد؟ جول."
ليهتف: "ولا حاطط ولا متهبب، ولا رايد من أساسه."
لتهتف: "طب تاخد بنت عمك بكري، بت زينة وجمر ومهندسة أد الدنيا."
ليهتف: "مين جميله؟ يا مري، دي دكر."
لتهتف مليحة: "أتجي الله! دا جمر بدر منور."
ليهتف: "أما اسكتي الله يرضي عنك، آخرتها جميله. دا راجل متنكر، دانا أتوزها من أهنه وننطح بعض من أهنه. جفلي على الهم ده، ال جميله ال."
لتهتف: "بس يا ولدي..."
ليقاطعها: "خلاص عاد، خلجي ضاج. بالله عليكي بطلي."
لتتركه من غلبها ويستدير. ولبس لبس مختلف، بنطلون وقميص، ولم يلبس الجلباب، فهو ليس دائماً يلبس الجلباب إلا في العمل فقط. أما في جلساته فيلبس هكذا، حتى في البيت مع عائلته. فكان في الجلباب يظهر عليه الهيبة، وفي القميص والبنطال يظهر شديد الوسامة، وهذا ما جعل أخيه يحذو حذوه. فأدهم وإيهم شديدي الوسامة، ذو شخصيات رجولية فذة. يلبسون من أرقى الأماكن وأعلى الماركات، فأدهم درس تجارة إدارة الأعمال في القاهرة. وإيهم درس الزراعة ثم عاد ودرس تجارة الأعمال كأخيه أيضاً في القاهرة. فهو شخص فذ لا يريد أن تفوته فائتة في مجال شغله.
لنجده ينتهي من ملبسه ويجهز أشياءه ليذهب. ليجد فايز ينتظره.
ليدخل ويهتف: "البلوتين اللي جولتلهم يستنوني راحوا فين؟"
ليهتف فايز: "بيضبطوا العربية، مالك أكده شايط؟"
ليهتف إيهم: "أمي لازم تعكرلي دمي، ما بترتاحش إلا وشايفاني والع."
لضحك فايز: "اكيد موضوع الجواز."
ليهتف: "دا مرار. لاه، والجديد بتجولي أتجوز جميله بت بكري."
ليهتف فايز: "جميله المهندسة؟ دا بت جمر، أنت تطول يا حزين."
لينظر إليه فايز: "يعني أجوم أفطسك دلوك؟ إني إيهم ضرغام يتجوز جميله دي؟ دكر."
ليهتف فايز: "وربنا أنت ضلالي، دا بت عالفرازة، البلد بتلف عليها."
ليهتف إيهم بغضب: "لف عليك حنش. ماتتلم. هيا البت دي تنفعلي؟ دا بت دكر وطايحة تجولش ما فيش زيها، خدت الهندسة. لاه، والمرار، رفضت ود عمك محمود عشان زعجلها مرة جدام الخلج. ال إيه، ما هيعملهاش قيمة. دانا أتوزها من أهنه وأجلها على آخر الأسبوع."
ليهتف فايز: "عارف يا إيهم، لو جلبك دج. أهي الدكر دي هتتمنالك الرضا وتبوس وتسبسب."
ليخبطه إيهم: "هو مين يا محروج اللي يتمنى الرضا؟ إني إيهم. طب اكتم بقِه. داني إيهم يا طور اللي البنتة بتلف حواليه، يتمنوا أبص لهم. وأحب وأسخمط. الحب ضعف ومرمطة يابن عمي. المرة تركبك وتدلدل. إنما الراجل مرته تبجي تحت طوعه، تجول حاضر، إني اللي أجول وإني اللي أجرجر، وهيا تجول آمين، وتكتم. ولو حبها يبجي رجبته جت تحت يدها. وفيه بقِه العويلة زي مرت أدهم، تركب وتطيح. اسكت اسكت. ال أحب ال. أنا أروح لأبويا أسلم عليه، بلا حديثك الماسخ ده."
ذهب إيهم إلى أبيه يقبل يديه ويودعه، ويبدأ في الارتحال إلى الإسكندرية. ليبدأ ارتحال من نوع آخر بعيد عن أهله ليقابل مصيره الذي هو مقدر له.
رواية عشقني في ماضيه الفصل الثالث 3 - بقلم ميفو سلطان
هم رجال مديح وكانوا ثلاث عربات مدججة بالرجال والسلاح.
وبدأوا رحلتهم ومعهم مديح حتى عم الليل ووصلوا إلى أطراف مدينة الإسكندرية ليصلوا إلى مكان ليس به بصيص نور.
كان مكاناً يتشح بالظلمة والطريق يبدو خالياً من البشر.
ليعطيهم مديح إذن بالبدء بالهجوم.
ليبدأ العربات بملاحقة عربت إيهم الذي تيقن أن هناك من يريد النيل منه.
لتبدأ مطاردة رهيبة ليصرخ الرجال مع إيهم:
"مين ولاد المحروج دول دول كتير جي."
ليصرخ إيهم:
"طلعوا السلاح واضربوا عليهم ماتهملهومش يحصلونا."
ليبدأ الرجال في إطلاق وابل الرصاص.
وإيهم يقود العربة ليتفادى رصاصات العربات الأخرى ولكنه أدرك أنهم سينالون منهم.
ليفتح تليفونه ويتصل بأدهم.
ليهب أدهم ويصرخ:
"إيهم فيه إيه مالك يا أخوي سامع ضرب نار حواليك."
ليهتف إيهم:
"اسمع يا أدهم العربيات دي تلات عربيات سودة كبيرة رجالة من نواحينا ولابسين لبس الغرابة بتوع الجبل أني لمحت منيهم ناس وماخابرش مين دول يا أخوي بس هما هيجدوا علينا وأني حاسس أني خلاص الجدر جرب مني خلي بالك من أبوك يا أخوي وأصحك تخليك كيف ما أنت.. أنت دلوجت إيهم كبير العيلة. أصحك تكون طيب وحنين أصحك البلد تجرب من عيلة أبوك إيهم رايح دلوك."
ليصرخ أدهم:
"بتجول إيه مين ولاد المحروج دول أنت إيهم ما ينفعش حد يجرب منيك.. جولي حاجة علامة فيهم أنت فين طيب."
ليهتف:
"أني بعيد عنك يا ابن أبوي وخلاص ما هتفرجش الأماكن أني خلاص هنجتلو وهما جايين عشان أكده العدو كتير أنت خابر بس دول مكريين يا ولد أبوي دول غرابة من الجبل أصحك واعرف هما مين وخد تار أخوك إيهم تارة لازم ياجي يا ولد أبوي أني إيهم كبير عائلة ضرغام ما يموتش فطيس أكده.. خلي بالك من أمك وأختك.. وجول لفايز يجعد مكاني فايز هيبقى جارك يا ولد أبوي فايز أخوي متلك برضك يبقى جوله يجف مكان إيهم وخبر أبوك أن فايز مش غرابة فايز هواري كيفنا يخليه جاره وسنده. جول لأبوك فايز هواري وإيهم بيجولهالك هيبقى سندك. وأنت يا ولد أبوي أصحك تكمل حنين أكده ما عادش إيهم خلاص.. اللي البلد بتخافه هيروح دلوك يبقى أدهم خلاص هيكبر ويعلي ويدوس ويجف لأي حد.. أدهم أنت بقيت الإيهم.. أدهم أنت بقيت وحش عائلة ضرغام اللي يجرب منيهم تنهش جلبه.. خابر يا ولد أبوي خابر.. إيهم راح وأدهم هيجي يملأ مكانه.. جول لأمي تصبر وما تنفجعش وخلي بالك منيها.. كلو إلا أمي يا أدهم أمي ما فيش حد زيها.. أمي يا أدهم ما حد يهوب ناحيتها.. أمي يا أدهم وصيتك أمي وأختي.. فريدة خلي بالك منيها ست بنات هوارة إياك تزعلها وإياك تغصبها على حاجة أمي وأختي يا أدهم.. حطهم في عينك يا بن أبوي.. وشد على إيد أبوك أبوك هينكسر من بعدي أوعك ما تبجاش أدهم أوعك ما تبجاش الكبير أوعك تخلي موتي تكسر العيلة.. بيت ضرغام كبير بيك دلوك.. أبوك شيله وعينه أبوك ما ينحناش ضهره واصل يا بن أبوي.. أني رايح وخابر أن روحتي واعرة عليكو بس دا جدر ربنا."
ليبدأ الرجال في ضرب وابل نار على العربة ليصرخ إيهم.
لتنقلب العربة الخاصة بإيهم أكثر من مرة وتدخل بعيداً عن الطريق إلى مكان صحراوي نسبياً التي كانت قريبة من أحد المزارع لتقترب من الأشجار وتنام وسطها.
ليصرخ أدهم:
"أخوي أخوي إيهم يا مري إيهم يا ولد أبوي إيهم يا ولد أبوي."
كان يصرخ ليتجمع الجميع ليستدير كالمجنون ويصرخ إيهم ليقترب فايز ويخطف التليفون ويسمع ما يحدث.
عند إيهم هم مديح وينزل من العربة ويتجه جرياً إلى عربة إيهم ليجد الرجال قد طاروا من العربة وسقطوا واحد تلو الآخر متشحين بالدماء.
ليقترب ويبحث عن إيهم ليجد الرجلين قد توفيا جراء الاصطدام ليصرخ:
"هو راح فين ولد المحروج ده نوروا الدنيا أشوفه فين."
ليقول:
"خدوا جثت الرجالة دي وتاووهم في أي ناحية والعربية اجطروها بالأحبال هناخدها نجطعها أنا أعرف ناس يلا هموا وأنت تعالى معايا ندور على ولد المحروج ده بص وسط الشجر ده ونورا كويس."
ليظلا يبحثا ليجدا إيهم أخيراً مسجياً على الأرض والدماء تسيل من كل مكان وليس به نفس.
ليقترب الرجل:
"أهوه جاطع النفس دا مات."
ليقترب مديح وينظر بتشفي:
"والا وشفتك تحت رجلي يا إيهم الكلب مرمي كيف الكلب مالكش حد يسأل عليك.. أخيراً ما حدش غاتك مني وخدت حاجتي يا بن ضرغام وروحك طلعت على يدي."
ليصرخ:
"هاتلي اللي في أجيوبه كله ما تسبش حاجة تدل عليه عشان يتعفن ويموت وما حدش يعواله.. وهات التليفون التليفون فين."
ليقترب الرجل ويأخذ كل شيء إلا من سلسال صغير حول يده محفور عليه هوارة وبجوارها علامة الأسد نسبة إلى عائلة ضرغام.
فكانت تلك العلامة تزين واجهة القصر والكل يعرف لمن تلك العلامة ولكن الرجل لم يرَ تلك الأسورة حول يد إيهم ليأخذ كل ما يدل على شخصية إيهم ويبحث عن التليفون ليجده بعد عناء منطوِراً بجوار إيهم ليأخذه.
ولم يكن يعلم أن فايز على الخط ما زال يسمع ما يحدث وقلبه سيخرج من مكانه.
ويُرحل وقد أخذوا الرجال والعربة تاركين إيهم مسجياً طريح لا حول له ولا قوة ينتظر مصيراً لا يعلمه إلا الله هل سيموت إيهم أم ما زال فيه نفس يتنفس ليبدأ ويعود لحياته مرة أخرى.
عادت داليدا من شغلها لتقوم وتندي العمال ليستغرب أبوها.
لتقول:
"معلش يا بابا هاخد العمال عشان بس نحدد الأماكن اللي هيتحط فيها نور أظن كفاية كده."
ليهتف:
"طب يا بنتي ما الصباح رباح."
لتقول:
"أنا الصبح عندي جامعة وشغل بعد كده ما فيش وقت والمزرعة لازم تنحدد وتتنور مش ناقصين نصايب يا بابا وحرامية بص احنا هنعمل سلك بلاش سور هيكلف وبعدين كل كام متر هنحط نور عشان تظهر بس للعين الطريق باجي عليه الأقنية ضلمة حاجة تخوف والله."
ليهتف:
"طب يا حبيبتي وأنتوا يا رجالة خلّوا بالكوا وتخلصوا بسرعة مش هتباتوا عارفكوا تحبوا الكسل بس معاكوا داليدا هتقفش في رقابتكوا ومش هتسيبكوا أنتوا حرين بقى."
لتبتسم داليدا وتأخذ العمال وتذهب وتجول المزرعة وتبدأ في وضع علامات ودق أخشاب في الأماكن التي مفترض أن يضع فيها النور لتقترب من المنطقة المجاورة للطريق.
لتهتف:
"سلطولي بقى كشافات على حته دي كلها.. بصوا المساحة دي كلها المواجهة للطريق عايزة النور فيها كتير."
لتقترب من الأشجار:
"والأعشاب دي كلها تتقطع والسلك يزيد ويعلي وهنا."
ليسقط الضوء على المنطقة التي تشير إليها ليبهت الكل مرة واحدة ويصابوا جميعاً بالشلل.
فكان هناك جثة ملقاة على الأرض ولم تكن إلا جثة إيهم.
لتصرخ داليدا ويتسمر الرجال ويعم الصمت.
كانت داليدا والكل متسمرين مصابين بالشلل فأمامهم وسط الأشجار تمكث جثة لا تتحرك مليئة بالدماء.
لتصرخ داليدا إليهم:
"بسرعة تعالوا."
لتقترب مسرعة وتمكث بجواره لتجد شخصاً الدماء تنزف من رأسه بشدة لتصرخ:
"حد يجيبلي قميصه بسرعة."
ليسرع أحد العمال ويعطيها قميصه لتقترب منه وتربط رأسه التي تنزف دماً وتقترب منه لتقيس نبضه لتجده ضعيفاً لتصرخ وتقول:
"هاتوا العربية بسرعة."
ليأتوا بها لتهتف:
"اقلع جلبيتك وهاتها واتصرف لنفسك في لبس."
لتأخذ الجلابية وتقلب إيهم عليها ويحملوه بها ويضعوه في العربة وتأمرهم أن يذهبوا إلى المستشفى الصغير القريب من المزرعة.
ليمر الوقت ويصلوا وتهرع إليهم وكانوا يعرفونها لتدخل وتسرع في إجراءات الكشف.
ليمر الوقت ويُجرَ له الإسعافات الازمة فرغم خطورة الحادثة كان إيهم به مجرد كسور في يده وكان رأسه قد أصابها ارتجاج وبعض الشظايا التي أصابته من الارتطام.
ليُصاب ببعض الغرز في مقدمة الرأس وظلت هي معه لا تتركه كانت تقف تتأمله لتجده يبدو عليه القوة والهيبة كان وسيماً ذو شخصية رجولية ذو سمرة مميزة كان ملامحه نادرة لا تراها كثيراً لتظل تنظر إليه فترة منجذبة إلى تلك الهالة الرجولية حتى اطمأنت عليه.
ليخبروها أنه سيفوق في الصباح لتحس ببعض الراحة وكانت قد أخذت متعلقاته ولم تكن إلا ملابسه والأنسيِل الفضي الذي حُفر عليه حرف هوارة.
لتتركه أخيراً وتنصرف وتأمر العمال في الصباح أن يمشطوا المكان ليعثروا على أي شيء يخصه لعلها تجد شيئاً يدل عليه فلم يكن معه أي متعلقات شخصية فسجلته في المستشفى باسم آدم إلى أن تجد وسيلة عندما يفيق أن تعود وتكشف عن شخصيته.
لتعود هالكة إلى البيت لتذهب إلى والدها وأختها وتحكي لهم عما حدث ليقلق والدها أن يكون سبباً في مصيبة لهم.
ليدعو ربه أن لا يكون شيئاً خطيراً لتتركهم داليدا أخيراً لتذهب لحجرتها وتضع الأنسيِل بإهمال وتعب وسط إكسسواراتها وتذهب وتضع الملابس في الغسالة ثم ترجع وتسقط متعبة على السرير فهي تدرس وتعمل وليس لها أي مجال للراحة.
لتحاول أن تنام فقد قررت أن تأخذ إجازة لتكون بجواره لتطمئن عليه لتظل فترة تفكر به وبمن يكون لتسقط مغشياً عليها من كثرة التعب.
نعود بالزمن إلى أدهم الذي كان يصرخ وهو يسمع إيهم وصرخته ليصمت الصوت وأدهم يصرخ بشدة ليتجمع الجميع على صراخه ليسقط أدهم متهالكاً.
ليقترب فايز مسرعاً ويأخذ الفون ويحاول أن يسمع.
ليسمع بعد فترة أصوات صعيدية مثلهم يبحثون عن إيهم ويسمع أطراف أصوات من بعيد وصراخ وحركات لينصت أكثر لتتضح الأصوات ويصرخ أحداً ويسمعه:
"أنا لجيت التليفون أهه."
ليسمع آخر:
"خدوا كل حاجة ما تسبوش حاجة معاه ولموا العربية واجطروها."
ليسمع صوتاً يحس أنه يعرفه يقول:
"والا وشفتك تحت رجلي يا إيهم الكلب مرمي كيف الكلب مالكش حد يسأل عليك.. أخيراً ما حدش غاتك مني وخدت حاجتي يا بن ضرغام وروحك طلعت على يدي."
ليصرخ:
"هاتلي اللي في أجيوبه كله ما تسبش حاجة تدل عليه عشان يتعفن ويموت وما حدش يعواله.. وهات التليفون التليفون."
ليسمع فايز حركة وهنا أدرك مديح أن التليفون مفتوح ليرتعب ويقفل التليفون.
وعلى الناحية الأخرى يقف فايز ويصرخ:
"إيهم إيهم."
ليحدف التليفون بعيداً ويذهب إلى أدهم ويصرخ:
"جولي فيه إيه وينه أخوي حصلة إيه أنطج."
كان أدهم يبكي بحرقة وأبوه متهالك ينتظر فاجعة وأمه تصرخ:
"ولدي بيه إيه أنطج يا أدهم ولدي حاسة بيه جلبي هياكلني ولدي بيه إيه."
ليبدأ أدهم بقص كل شيء والكل في وجوم ليكمل فايز ما سمع لتصرخ مليحة:
"ولدييييي ولدييي مين اللي جتلوك يا ولدييي يا مري يا كبيري رحت يا ولدي وعايز أخوك يبقى الكبير من بعدك يا حبيبي.. يا ولدي يا ضهري اللي انجطم يا سوادي اللي حل عليّا يا جهر السنين ما هشوفش فرح من بعدك يا كبيري.. مين يا فايز اللي جتل ولدي مين اللي رماه كيف الكلب يسيبوا جتتو ينهش فيها الكلاب رموا ولدي فين.. أجيبك منين يا غالي جتتك فينها يا ولدي حد يجيبلي الغالي حد يرجعلي ولدي الأسد اللي مالوش زي.. ولدي راح مين الكلاب اللي اتكروا عليك يا بن جلبي.. أه يا حبيبي يا بن بطني يا كبيري يا مري يا نا ولدي يا عالم النور اللي بشوف بيه الراجل اللي يشرح الجلب.. ولدي اللي البلد بتخاف منه ولدي اللي مالوش زي. كبير العيلة أاااه يا حرجة جلبي أاااه يا جتمة وسطي."
لتهب وتقف:
"لاه ولدي ما ينجتلش ولدي ما يروحش ولدي يا أدهم أخوك راح أخوك راح أخوكي يا فريدة البيت اتخرب يا خراب بيتي.. يا مرك يا مليحة ما هتشوفي فرح ضناكي حِتّة من حلبك اتخطفت.. رحت يا جلب أمك يا جلب أمك من جوا.. رحت يا واخد عجلي سايبني لمين سايبني لمين من بعدك دانت السند دانت العين والنوني دانت الكبير الغالي ولا بعدك غوالي ولا بعدك دنيا.. يا حزني ومري عيني انهرت وجلبي مات عليكي يا نون عيني.. هعيش عمري وسطي انجسم وجلبي انخلع."
لتصرخ:
"خلعت جلبي يا كبيري خلعت جلبي يا ضناياي.. يا ضناياي.. حد يحبلي ضناياي."
وبدأت باللطم والنحيب وفريدة تنتحب وضرغام قد تهالك وأحس أن ضهره انشق نصين والكل في حالة من الفاجعة الشديدة.
لتقف وتذهب لفايز وتمسكه:
"تجيبلي ولدي.. جتت ولدي تاجي وتاخدلي بطاره جدامها ألف راجل.. ولدي بالف راجل ولدي جتته تنام في حضني الأول واحرج بعديها البلد كلها.. إيهم ضرغام حاجة ياجي فاهم تجيب حاجة أخوك يا فايز تجيب حاجة الغالي."
ليهتف فايز:
"الله في سماها لأعرف مين اللي عملها واجطعه ويترحم على عيلته."
ليذهب إلى ضرغام:
"اجمد يا أبوي هنعرفوا كل حاجة أخوي هيعاود.. حي ولا ميت هيعاود لداره اجمد أخوي ما ههملوش لحاله وهجلب الجبل والغرابة بحالهم أشوف مين اللي عملها وساعتها إن ما جبت جتتهم نساير."
ليذهب إلى أدهم:
"فوج يا أخوي فوج وهم لما نشوف هنعملوا إيه أني هطلع الجبل دلوك هروح لفواز هو عارف أصلهم وفصلهم وهاخده معاي واجف أهنه وما تخبرش حد أن إيهم بيه حاجة.. لحد ما أجيب أصلهم ولاد المحروج دول.. الصوت ده أنا وعيلة وحاسس أني أعرفه."
وهجيبهم وهقطعهم بإيدي دي..
ليقف ضرغام..
ولدي ما هناخدوش عزاه لحد ما جتته تاجي وحجة يجي ولدي لساته عايش.
إني خبّر ولدي ما هيروحش كده، حد يقول حاجة عنّه عن زين الشباب لأقطع خبره..
ولدي إيهم، ضرغام لساته عايش فاهمين..
لينصرف فايز ومعه أدهم.
تجلس مليحة وفريدة ينتحبون على حبيبهم،
وكلام إيهم يتردد في آذانهم على لسان أدهم،
وإنه سيلقى حتفه،
ويطلب من أدهم إنه يقف بجوار أمه وأبيه.
ويبدأ دار ضرغام في الدخول في حالة من الحداد الصامت،
سواد ما بعده سواد،
لفقدهم خير شباب هورة وخير البلد بحالها..
رواية عشقني في ماضيه الفصل الرابع 4 - بقلم ميفو سلطان
ذهب فايز ليبحث عن بداية خيط في الجبل. كان الكل منصدمًا والخوف يتلبسهم، ففايز رغم أنه ليس واضحًا في عنفه مثل أيهم، إلا أنه عندما يقف لا أحد يقربه والكل يخاف منه. كان الأمر جللًا، فعائلة ضرغام قد انقلبت عن بكرة أبيها، والكل قد سن أسنانه وشد أنيابه ليقتلعوا قلب من سولت له نفسه أن يقرب من خير شبابهم.
ليعثروا أخيرًا على طرف خيط، ليعلمهم أحد الرجال أن هناك رجالًا كان يتفق مع أحدهم ويكريهم على شخص، ولكنه لم يعرف من هو. ليعرف فايز شخصًا واحدًا منهم، ليذهب فايز إلى مكان ذلك الرجل ولكنه لم يجده.
ليكرّس أيهم العائلة كلها للبحث عن هذا الرجل، فهذا هو الخيط الوحيد الذي أمامهم ليعثروا عليه، ولكنه كان فص ملح وذاب وليس له أثر. فمديح قد أعطاه من المال ما يكفيه ليرحل عن الناحية بأكملها. ولكن فايز لن يقر له عين حتى يجد أخيه ورفيق دربه.
لتمر الأيام ويبدأ الكبار في التشاور ليعلنوا اختفاء أيهم للكل، ولكن لا أحد يجرؤ على القول إنه مات، فضرغام قد منع أحدًا أن يذكر ذلك وحرم عليه قول ذلك. ومليحة تنتظر من فايز أن يحصل على جثة ابنها.
أما أدهم فقد تحول بقدرة قادر إلى أيهم آخر. أخرج أدهم جبروته وترك اللين ونسي نفسه ونسي حنينه لأي كان. كما زهد زوجته ورفض أيضًا أي نية للزواج بأخرى أو الإنجاب، رغم أن أمه زاد إصرارها وبدأت المشاكل قليلًا. إلا أن فاتن اطمأنت، فزوجها قد تغير ولم يعد يطلب منها أن تكون له زوجة حنون أو أن تداعبه وتلاطفه، فكان دائم الشكوى. فأصبحت له زوجة رغبة جسدية فقط ولا يهتم إذا فعلت أم لا. وهي حمدت ربها أنه نسي رغبته في الإنجاب.
لتستمر المعيشة بينهما، فهو أصبح كالأيهم، يعمل ويكبر ويقف لأي غريب يقترب من العائلة يؤذيها. فنجده قد اقتلع قلبه بموت أخيه، ليصبح شبيه أيهم، يعيش ليزأر لأخيه ويصد الشر عن عائلته، وينسي أدهم الذي طالما تمنى أن يعيش حياة مليئة بالحب والحنان. وأصبح سمت العائلة السواد.
فمليحة وضرغام أصابهما الهم وأصبحا قليل الكلام، وفريدة مقهورة على أخيها. ورغم حبها لفايز، إلا أن قهرتها أكبر، لأن فايز أيضًا قد تحول وليس له أي هدف إلا أن يجد أخيه ويجد قاتله. وأدهم أصبح نسخة من أيهم مريعة شرسة، وفاتن ظهر وجهها القبيح وفردت قلوعها في البيت وبدأت تتسيد البيت. فهي سعدت بموت أيهم، فهو من كان يقف لها ولا تجرؤ على الكلام. ولكن فاتن كانت تتصيد بعد أدهم وتتصرف بتعالٍ، وإذا حضر زوجها لا تجرؤ على التكلم. ليصبح البيت كله أحواله سوداد بفقدهم ذلك الذي كان ينير البيت باعتباره الكبير والسيد والحامي.
أما عند داليدا، كانت قد ذهبت إلى أيهم لتمكث معه حتى يستفيق. وهنا كانت المفاجأة. بدأ أيهم يستفيق رويدًا، ليجد أمامه عيونًا زرقاء رائعة تنظر إليه باهتمام وحب وتمسك يده. ليغمض عينيه لفترة.
ليفتحهم مرة أخرى، لتقترب منه داليدا وتقول: "انت كويس، حاسس بايه؟"
ليظل ينظر إليها وإلى يده التي في يدها، ليحس بتسارع نبضاته.
ليسمعها تقول: "طب بالراحة كده، انت سامعني وشايفني؟"
ليبتسم إليها، لتبتسم إليه بحنان، لتمسد على يديه، ليرجف قلبه مرة واحدة.
لتقول: "طيب انت حاسس بايه، حاول تتكلم."
ليهتف ببطء: "أنا كويس وشايفك وسامعك."
لتبتهج وتتسع ابتسامتها، ليبتسم على ابتسامتها، لتقول: "طب الحمد لله، كده كويس إنك سامع وشايف. أنا خفت الارتجاج يكون أثر عليك."
لينظر إليها بحب، ليهتف بانفعال: "انت مرتي صوح؟"
لترتبك: "انت بتقول ايه؟ انت واعي لكلامك؟"
ليهتف: "أيوه واعي وحاسك مرتي، مش أكده؟ جلبي بيدج ويجول إنك مرتي." ليمسك يدها ويقبلها. "من ساعة ما فتحت عيني وحالي كله بيجول أكده، مش أكده صوح؟"
لترتبك بشدة وقلبها يرجف، فلهفته غير عادية ولمسته جعلتها ترجف. "ايه ده، هو عقله اتجنن؟"
لتقول: "طب اهدي بس وأنا هفهمك..."
"ميفو، ميفو."
ليشدها إليه ويهمس: "الجمر ده كله بتاعي صوح، أني حاسس أكده." ليضع يدها على قلبه. "جلبي بيدج، إزاي يا... يا مري، أني مش عارف اسم مرتي."
لترتبك وتنظر إليه: "طب هأقله إيه؟ ليكون هيجراله حاجة."
لتجده يقبل يدها ويهتف: "تعالي، جاري يا جمري. أني باين إن خبط جامد، دماغي لسعت، والا إيه؟"
لتهتف: "هاه، أجي جارك؟ استني بس، هأقولك."
"ااا، أصل..."
ليشدها ويهتف: "بتجو جوي ليه أكده؟ خجلانة من جوزك، إياك؟ لو جادر، كُت جومت خدتك في حضني." ليقبل يدها ويهتف: "ماخابرش جلبي بيدج كيف الطبل من ساعة ما فتحت عيوني عليكي."
لتحاول أن تسحب يدها وتقول: "طب اهدي بس وأنا هأفهمك كل حاجة." "أعمل إيه دلوقتي وعايز ياخدني في حضني، يا لهوي، هو اتهبل، أعمل إيه؟"
ليشد يدها ويهتف: "فهميني يا ستي، بس ويدك في حضني. بس إيه ده، انت حلوة ليه أكده؟ أني عجلي طار، مش فاكر حاجة. كل اللي واعيله إنك مرتي وده واخد عجلي لحاله." ليتلمس يدها بشفتيه.
ليتنهد بحب: "واحنا بطولنا ليه؟ فين أهلي وأهلك؟ وعندنا عيال، والا إيه؟ أني انخبط، دا إيه المرار ده، مش فاكر حاجة ليه يا مري؟"
لتربت عليه: "طب اهدي بس وكل حاجة هتتحل، وأنا جنبك أهو. هنشوف إيه اللي حصل."
لتهمس: "يادي النصيبة، هو قافش فيا كده ليه ومراته وزفت؟"
ليهتف: "طالما جاري خلاص، أني مطمن للجمر وانت جنبي يا جلبي. طب ماتاجي جنبي، دانا جلبي بيدج لما هيخرج من مكانه." ليشدها لتسقط عليه. ليُحاوط وسطها بيده السليمة.
"زوجك برضك لو نايم يجدر ياخد الجمر بتاعه في حضنه." ليظل يلهبها بنظراته التي سهمت فيهم. كانت لحظة سكون وصمت ومشاعر غريبة. نظراتهم متعلقة، وهي على صدره، وهو محاوط وسطها وينظر إليها بهيام، وقلبهم يدق بعنف من مشاعر غريبة تكونت فجأة.
لتحس أنها انشلت من لمساته.
لتعود لنفسها وتنتفض. لتهتف مسرعة: "استني والنبي، بس انت فاهم غلط. أنا أنا مش مرتك."
لينصدم ويده تشدد على وسطها، ليقطب جبينه بحزن. "لاه، ماتجوليش بجد كلامك ده. بتتمجلتي عليا صوح؟ انت بتضحكي عليا؟ ليه يا جلبي تجولي أكده؟ زعلانه إياك؟ بطلي مسخرة، هزعل منك عاد."
لتهتف بارتباك: "لا والله، بس افتكر كده."
ليحزن بشدة ويشعر بالهم ويبعد يده عنها بغلب، ويرجف قلبه قهراً. "يا مري، دي مش مرتي. إزاي أمال جلبي بيدج ليه أكده وشوفتها خلعت جلبي؟ مش مرتي." لينظر إليها وتلمع عيناه بحزن.
لتهتف بحزن: "أنا لقيتك في المزرعة." لتكمل: "طب انت ايه اللي عمل فيك كده وايه اللي رماك في الحتة دي؟ لو مش قادر، ارتاح ونتكلم تاني."
"ميفو، ميفو."
ليقول وهو حزين ويشيح بوجهه ولا ينظر إليها: "لاه، أني أجدر أتكلم. أني حاسس إني زين."
لتنظر إليه وتتسع ابتسامتها وتقول: "انت صعيدي؟ زين يا ولد أبوي." وتخبطه وتضحك. لتخفف عنه.
ليقطب جبينه: "أني صعيدي؟ أيوه صوح، باين إني بتحدت صعيدي زين." ليتوه في ضحكتها.
لتقول: "إيه باين دي؟ انت مش عارف إنك صعيدي، والا إيه؟"
ليقطب جبينه ويصمت لفترة، ليقول أخيرًا: "لاه، مش خابر إني مين أصلًا، والا أنا جيت أهنه كيف، والا منين. وكت فاكرك مرتي."
لتنظر إليه بغرابة: "نهار أسود، دا كده بانت. انت فقدت الذاكرة؟ انت مش عارف انت مين خالص؟ افتكر الله يخليك."
ليظل قاطبًا ليهز رأسه: "مش فاكر حاجة واصل، ولا حتى ذكري واحدة. كل اللي واعيله إني فتحت لقيتك جدامي، وما فيش حاجة تانية."
لتنظر إليه بوجع وتقترب منه وتمسك يده: "طب اهدي كده، وما تفكرش في حاجة. الغريبة إن مفيش حاجة معاك وما كنتش لابس صعيدي، كنت لابس هدوم أفرنجي و ماركات كمان، يعني حالتك كويسة. مش عارفة بقه إيه اللي حصل. عمومًا اطمن، أنا مش هسيبك."
ليتنهد ويتلمس يديها بحنان: "هو انت ماتعرفنيش، بس أنا حاسس إني أعرفك من ساعة ما فتحت عيني. عشان أكده فكرتك مرتي."
لتبتسم وتقول: "لا، عشان بس مالكش ذاكرة ومالكش حد. فارتبط بيا أول ما شفتني، اطمن."
ليهتف بحزن: "يعني انت ماتعرفنيش؟ اطمن إزاي؟ هتجعدي جنب واحد ماتعرفهيش."
لتنظر إليه مشاكسة: "أيوه، هجعد، أمال هأهملك إياك."
ليبتسم على مشاكستها. لتقول: "لا بجد اطمن، أنا مش هأسيبك. ماينفعش أسيب حد محتاج لي. انت بس انهارده هتبات هنا كمان، وهاخدك البيت عندي وأطمن. هنحاول نعرف انت مين، قول يا رب."
ليهتف: "هتاخديني بيتك؟ إي؟ لحالك يا بت الناس؟"
لتضحك بشدة: "أخ، عرق الصعيدي نأح. لا يا عم، أبوي وخيتي معايا، اطمن. ما هتخافش إنك معايا لحالك، اطمن على حالك." وضحكت.
ليبتسم على عفويتها ويقول: "انت بتتحدتي صعيدي زين إزاي ده؟ بس عمومًا، أني مطمن. عمري ما أخاف، وحد زيك جاري، انت بت ناس وأصل."
لتقول: "صحبتي كانت من أسوان مغتربة هنا، قعدت معايا سنتين في المزرعة، وحولت السنة اللي فاتت. وحشتني والله. هكلمها، ويوم ما تبقي كويس هننزل ونشوف، أكيد ليك عيلة يا عم. وعمومًا، تشكر على الكلمتين الحلوين دول. ها، عايز حاجة؟"
ليهتف بلهفة: "هتسيبيني وتروحي فين؟"
لتقول: "عشان ترتاح بس، ماينفعش دماغك زمانها بتوجعك."
ليقول مسرعًا بلهفة: "لا بالله عليكي ماتروحي، لو تجدري تجعدي، اجعدي."
لتبتسم وتجلس بجواره: "لاه، من جهة أجدر، أجدر. يا عم أنا واخدا لك إجازة، مابعملهاش لحد أنا."
ليبتسم ويقول: "انت بتشتغلي؟"
لتقول: "آه بشتغل، بنجمد شوية على ما أتخرج."
ليهتف باستنكار: "اختي؟" ليقول: "طب ليه بتشتغلي؟ هو انت مالكيش حد يصرف عليكي؟ أنا ماجدرش، لو انت تبعي أخليكي تشتغلي."
لتقطب جبينها: "نعم نعم؟ انت عدو المرأة بقه، وإن الست ترشقلك في البيت وتخدمك؟"
ليضحك: "حيلك حيلك، لاه خالص. أنا أشيلك على راسي، بس أنا عايز راحتك وما تتعبيش يا بت الناس. إنما تخدمي وأكده لاه خالص، دانت تتحطي في العين. اللي زيك يتشال عالراس."
لتبتسم وتقول: "ماشي، مقبولة منك، رغم إنك صعيدي وبتكونوا شداد عالستات."
ليهتف: "مين جال أكده؟ دانتو النسمة اللي بتطري على جلوبنا."
دانتو الصدر الحنين اللي بنرجعله، وجت التعب تجولي أكده. دا ده الصعيدي الغشيم اللي يتحكم في المرة وما يعملهاش خاطر. إنما الراجل الصوح اللي يراعي مرته ويعملها جيمة في حياته.
ل تنظر إليه بإعجاب: "تصدق، انت فريد من نوعك يا ابني، انت منقرض. دا بتوع بحري عايزين يكبتونا، تيجي انت من الصعيد وتقلي كده؟ دانت كلاَمك ثورة للمرأة. والله انت عسليه."
ليبتسم: "عسليه؟" ليهمس لحاله: "انت كوم عسليات، إيه الجمر ده؟ كلها حاجة تخبل وعيونها جمر. ليه بس مانتش مرتي؟ دانا عايز أقوم أجفش فيكي."
ليهتف بحب: "مش أي حد، بس برضك فيه اللي بتبان من أول لحظة تحب إنك تاخدها وتشيلها وتحطها بعيونك. مش أجهرها وأعمل عليها وأحل بالفاضي. الست تتاخد بالراحة."
لتنظر إليه وتسرح في كلامه، ليبتسم أكثر ولا يعرف ماذا حدث له، فهو لا يعي من الدنيا إلا هي، وحاليًا لا يريد إلا جوارها. ليضع يده بهدوء على يدها.
ليمر الوقت وهما ينظران لبعضهم. لتنتفض وتقول: "طب إيه؟ أشوفك بقه وأجيبلك الأكل وتاكل عشان تريح، وأقوم بقه أشوف هعمل مع... إيه رأيك في اسم آدم؟ إيه رأيك، عاجبني أوي."
ليبتسم: "اللي تأمري بيه هنفذه. اللي يعجب الجمر ننفذه."
لتهمس: "ماله ده."
لتتنهد وتقول: "طب عاجبك؟"
ليقول: "مش عاجبك خلاص عاد، والله ما هنطج واصل. أني من يدك دي لدي."
لتهز رأسها تعجبًا. تقول: "طيب، هأجيبلك الأكل تاكل وتنام." وذهبت وتركتها، ليظل مبتسمًا سعيدًا بما هو فيه، لا يفكر ولا يعلم لماذا لا يقلق مما هو فيه.
لتعود إليه، لتتسع ابتسامته، ل تجلس وتبدأ في إطعامه، وهو عيونه لا تحيد عنها، رغم ارتباكها، إلا أنه لا يعلم لماذا هو مشدود إليها، كانها ملكه وهي تخصه. لينتهي أخيرًا، وتريحه وتقول: "نام انت بقه، وبكره هاجي أخدك، أطمن، هرجعلك."
ليهتف: "أنا مطمن طول ما انت موجودة."
لترتبك وتبتسم له وتنصرف، متمنية له السلامة. ليُغمض عينيه ويرتاح، ويظل يفكر بها وبجمالها.
كانت الأفكار تعصف بدماغه. "بقيت آدم. يا تري انت مين وبلدك فين؟ انت صعيدي صوح، بس عايش فين؟ هيا بتجول كت لابس أفرنجي، يبقي صعيدي كيف؟ الصعايدة مابيهملوش الجلاليب، والا صعيدي من المدن؟ ماخبرش. طب لك عيلة؟ مش لابس دبله، يبقي مش متحوز." ليبتسم: "خير، أني مش متجوز برضك. وايه اللي رماني أكده طيب وحاجتي متاخدة؟ انسرجت إياك؟ طب هأعمل إيه وهروح فين؟ هيا هتاخدني عندها صوح، بس لميته. هجعد جار الجمر دي، بت بميت راجل، أجعد لميته، وبعدين هتهملني بعد أكده. بس أني مش حابب أبعد، دي كأنها روحي اللي اتردتلي. هجفش فيها أكده، هيا ذنبها إيه عاد؟ طب أني ماجادرش إلا إني أعمل أكده، أني فتحت لاجيتها واتعلجت فيها، كأنها أمي. دا حاسس لو هملتني هعاود عيل أصغير ماعارفش حاجة. بس هعمل إيه عاد لو جالتلي روح؟ هروح فين وأني ماعارفش حد."
ليظل يفكر وهو مغمض. لتأتي عينيها أمامه. ليبتسم ويهمس: "عيونها كيف الجمر، وهيا جمرين. من ساعة ما فتحت عيني وجلبي بيرجف عليها، ليه أكده؟ كني اتلبست. مصيبة يا زفت، لتكون عشجتها من أول شوفة. آه والله، جلبي هيتخلع مني، ليه أكده؟ انت كت باينك يا واد ليك في العشج والغرام."
ليقطب جبينه: "ماتتلم، انت هتبصبص للبت اللي نجدتك ولمت جتتك من الشارع. انت راجل صعيدي، احترم حالك وما تبصش. تخرم جتت البت؟ إيه ده؟ نام واتخمد. البت تشيلها على راسك، مش تبحلج أكده. دي هيا اللي رجعتلك روحك. آه والله، رجعت روحك وبقت روحك."
"إيه ده؟ هيا اسمها إيه عاد؟ أني ماخابرش."
"لامتعاودش."
ليهز رأسه: "لاه، هتعاود. هيا جالت هتعاود. هتعاود ولا هتهملنيش؟ أني حاسس أكده."
ليغمض عينيه وينام من كثرة التفكير والتعب، منتظرًا تلك الجميلة الذي ارتبط بها تلقائيًا لتعود وتدخله دنياها. لنرى كيف سيكون الغريب سببًا في تغير حياة تلك الجميلة عندما يدخل دنياها.
عادت داليدا إلى بيتها، وهيا تفكر في ذلك الصعيدي، وكانت مهمومة به وبحاله. لتدخل البيت ليسألها والدها، لتخبره بما حدث، ليهتف: "طب يا بنتي، واحنا نعرفه منين عشان نقعده؟ مش جايز عامل نصيبة؟"
لتقول: "أولًا، لبسه ما يدلش على كده، وكلامه برضه يا بابا، شكله متعلم وابن ناس. أنا الصبح هقعد معاه وأتكلم وأشوف أعرف عنه أكتر، وكمان دا شخص في ضيقته، ماينفعش نسيبه يا حبيبي، صح؟ انت يهون عليك؟ داحنا بنات يا قلبي، وولايا نساعد الناس عشان في يوم نلاقي اللي يساعدنا."
لينظر أبوها إليها بفخر: "انت قلبك دهب يا دليدا، ماحدش زيك كده. ربنا يسعدك يا حبيبتي."
لتقول: "بص، هو في الأول مش هيتحرك، ومعلش هنخدمه. هأقعده في الأوضة اللي جنب البيت، هأخلي العمال ينضفوها وأفرشها وأقعده فيها. ولما يخف، نشغله. انت محتاج حد يقف معاك، ولو عايز يمشي نديله قرشين ويمشي، بس نساعده يا حبيبي."
ليبتسم والدها: "اللي تشفيه يا حبيبة أبوكي."
لتهتف: "أمال أختي الهبلة فين؟"
ليضحك: "هتكون فين؟ واقفة بتحب في اللوحة بتاعتها. آخره صبري، بنتي اتهبلت وبتحب واحد في لوحة."
لتضحك بشدة وتقول: "معلش، لسه صغيرة."
ليقول: "دانتو بينكو سنتين بس فرق السما. انت عاقلة وراسية وكبيرة، وهيا هبلة وتحس إنها عيلة، مافيش في دماغها إلا الحب والرومانسية والخيال اللي هيجلها على حصان."
لتقبله وتذهب إليها، لتجدها تقف أمام اللوحة تتلمس هالة النور الرجولية. لتهتف داليدا: "هو انت يا قلبي البتنجان وصل لحد فين؟"
لتقطب دنيا جبينها: "ماتبطلي رخامة، انت مالك يا بومة، عيلة عدوة الرومانسية."
لتضحك: "طب ياختي نطي، ارشقي في اللوحة عشان تلسعي أكتر."
لتستدير دنيا: "سيبك مني، احكيلي الجثة اللي لقيتوها جرالها إيه."
ل تخبرها داليدا، لتهتف دنيا: "إيه؟ صعيدي يا بت وحلو؟ بقه مز على كده؟ راجل يا بت وطول بعرض."
لتهتف داليدا: "إيه؟ حيلك حيلك، انت اتهبلتي."
لتهتف: "أصل قلبي هفهف كده لما قلتي صعيدي. أصل اللوحة دي شكلها في الصعيد، حاسة بكده، وحبيبي أكيد هيبقي صعيدي."
لتنظر إليها داليدا ببلاهة: "لا لا، دانتي اتهبلتي. بت انت لسعتي خالص."
لتتنهد دنيا: "طب بس قوليلي، طويل كده وأسمراني وقمر؟"
لتهز داليدا رأسها وتتنهد وتتذكره، لتقول: "هو آه طويل، ماعرفش أوي، هو كان نايم. وأه أسمراني، بس مش غامق أوي، وعيونه حلوة أوي، وعنده طابع حسن يجنن كده، وأمور على الآخر. وابتسامته قمر، والا لما بصلي وقلي..." لتصمت فجأة وترتبك.
لتنظر إليها دنيا وتمتمتيم بكلامها: "وايه كمان؟ قولي قولي، دانا قلبي هيقف. قالك إيه؟ قولي قولي. إيه يا بت ده، أمال بومة إيه وانت سرحانة كده؟"
لتقطب داليدا جبينها وتفوق لنفسها، وتخبطها: "ماتحترمي نفسك، إيه ده."
لتضحك دنيا: "بس بس، اتفقستي. دانتي فليتي الواد من امتى وطول عمرك دكر مابتبصيش على صنف راجل."
ل تخبطها داليدا: "لا، انت عايزه تاخدي بالجزمه، ماتبس بقه."
لتضحك دنيا وتقول: "طب خلاص خلاص، هأسكت. بس قوليلي والنبي، صوته حلو وبيتكلم صعيدي."
لتبتسم داليدا وتتذكر حوارها معه بالصعيدي وتسرح فيه، حينما قال إنها زوجته وتخصه، وتتنهد وتصمت وتظل سارحة في ذكراه ووسامته الطاغية. وتمسك يدها وتهتف بحنان: "آه، حلو وبيتكلم حلو، وهو حلو." لتسهم وتسرح، لتتنهد وتهتف: "كان فاكرني مراته، تخيلي."
لتتوه دنيا: "يا قلبي يا قلبي، أكنه كان فاكرك مراته، يا جمالو. طب والعيال حلوين؟"
لتقطب داليدا: "عيال إيه؟"
لتهتف دنيا: "اللي جبتوهم يا قلبي، بالرفاء والبنين."
ل تخبطها داليدا: "احترمي نفسك، إيه قلة أدبك دي."
لتهتف دنيا: "بت يا مفقوسة، دانت مفضوحة آخر حاجة."
لتدفعها داليدا: "بس بس. إيه ده؟ راديو؟ أوعي، هروح أطمن عليه." و تركتها وذهبت لتتصل بأحد الممرضات التي تعرفها، لتتكلم معه، ليأتيها صوته: "إيه ده؟ أني جولت ما مصدج إنك هتكلميني، جلبي والله هيوجف من فرحته."
لتهتف: "انت كويس يا آدم؟ فيه وجع عندك؟"
ليهتف بحنان: "آدم كويس طول ما انت بتسألي عليه."
لتهتف: "طب بكرة هاجيلك وهشوف هتخرج امتى."
ليهتف: "واني هستناكي على نار. أني جاعد أهنه حاسس إني يتيم من ساعة ما مشيتي."
لتهتف: "طب حاول تنام وتريح، وأنا هاجيلك بكرة."
ليهتف: "عيوني، انت تأمري، وآدم ينفذ، من يدك دي ليدك دي."
لتقول: "طب خلاص، أشوفك بكرة، تصبحي على خير."
ليهتف: "تصبحي على الفرح كله، والله الفرح كله." وتقفل الخط وتجلس ساهمة في حنانه ورقة كلماته. "إيه ده؟ هو حنين كده ليه؟ فيه راجل حنين كده؟ دا رقيق قوي. يا تري قبل مايفقد الذاكرة كان عسلية كده؟ أكيد كان أرق كمان."
ل تظل جالسة تتنهد وتتذكر لمساته على يدها، وسرحت في عيونه، وأغمضت عينيها وركنت، وظلت تفكر فيه.
لتأتي أختها وتنظر إليها، لتجدها هائمة، ل تهمس لها: "هو حلو يا قلبي كده؟"
ل تهمس داليدا بلا وعي: "آه، حلو أوي أوي. أوي والله وعسليه." لتخجل وتنتفض عندما...
رواية عشقني في ماضيه الفصل الخامس 5 - بقلم ميفو سلطان
كانت داليدا حالمة تتذكر أيهم وتظل مبتسمة وتهمس: "آه حلو أوي أوي". وتبتسم بحالمية.
لتقوم دنيا وتلف حولها: "تيرارارا تيرارارا. لما شفتك قلبي دق تلات دقات.. أصلي أنا حبييييييت......"
لتفيق داليدا وتقوم تجري ورائها، ودنيا تضحك وتغني وتكمل الأغنية.
لتهجم عليها لتقول: "خلاص خلاص والله خلاص."
لتصرخ داليدا: "بطلي بقله أدبك، هو أنا خفيفة زيك؟"
لتنظر إليها دنيا وتغمز لها: "ماهو النصيبة إنك مش خفيفة، يبقى الواد جامد. عموما هو هييجي حقه، يادي الهنا. أما أروح بقى أتشوف هلبس إيه."
لتقطب داليدا حاجبيها: "ماتحترمي نفسك بقى، هو إيه ده؟ بطلي بقله أدبك دي، هيقول عليكي إيه؟ دا واحد غريب وعيب على فكرة."
لتنظر دنيا بخبث: "طيب طيب بالراحة.. هسيبهولك. قصدي هسيبه، ماتخافيش، لن أمارس عليه نعومتي وهيامي. بس الله في سماه لو طلع بتاع اللوحة، لأخده من نن عينك وتروحي تجيبيلك واحد غيره."
لتنظر إليها داليدا بغضب: "إنت يا بت مجنونة؟ تاخدي مين؟ هو انت تعرفيه؟ ربنا يشفيكي."
لتهتف: "حتى لو ما عرفوش ولقيته هوه، ما هعتقوش وربنا. وأهو نعرفه عادي ويعرفني ويدخل اللوحة بقى، يا خرابي وحشني موت، أعمل إيه؟ هموت وأرشق في حضنه."
لتنظر إليها داليدا مذهولة: "يا خيبتي في أختي، ربنا يشفيكي يا أختي. أما أروح بدل ما أنجلط. بس بحذرك، الواد لما ييجي تحترمي نفسك، والله ما هسكتلك."
لتبتسم دنيا: "يا بت لو عينك عليه خلاص، هسيبهولك، ما تقلقيش. واستني أنا بقى وأصبر. بس خليكي فاكرة الجمايل."
لتهز داليدا رأسها: "أما أروح أتخمد، أصلك ما هتجيبيهاش لبر، أنا عارفة." وتتركها.
لتلتفت دنيا للوحة وتنظر إليها: "تصـدق ما كنتش أعرف يا واد إنك صعيدي. آه حبيبي صعيدي وقلبي حاسس. واقف على النيل وقمر كده، مش قمر والنبي. إنت فين يا قمري؟"
كان أدهم يقف بقرب القصر على النيل يشاهد المراكب ويجلس يفكر بحالهم الذي تغير والهم الذي تلبس العائلة. ليحس بحنين لأخيه، فهو كان سنده وكان يحس أنه المسؤول، فكان ينام قرير العين. ليفقده، ليفقد الراحة والهناء ويفقد معه نفسه الحنونة. ليجلس على أحد المقاعد ويشرد في المنظر الرائع ليريح قلبه المتعب.
"انكتب عليك الهم يا أدهم، طحن في طحن، لا قريب ولا حبيب وخلاص دنيتك اسودت. حتى العيل اللي نفسك فيه زهدته، الصدر الحنين زهدته، ما عادتش بتدور على حاجة، عايش جحود يوجع. إنت عايش دنيا مش دنيتك، بس مالكش إلا إنك تعيشها. يا رب جلبي موجوع وحاسس بنفسي طابق عليا، هكمل أكده كيف؟"
ليقترب منه فايز ويربت على كتفه ويقول: "عارف إنك شايل كتير يا أخوي، بس إني جارك وهفضل طول عمري جارك يا أخوي، وجريب هوصل لولد المحروج ده ولا هعملش حاجة واصل إلا أكده."
لتصدح صوت مليحة: "واني مستنية يا فايز يا ولدي، جيبتك للواغش اللي خد جلب ولدي، حتى لو عميت بكي، حتى لو راح عمري، هستنى وأملي إن ولدي يعاود. أيهم روحي واني حاسة إن روحي هتعاود ليا يا ولدي."
ليهتف فايز: "دا نذر عليا يا أماي إني أجيب حق أخوي. أيهم أخوي ابن أمي وأبوي، حتى لو إني مش هواري، مأصل."
لتقطب مليحة وتتذكر كلمة أيهم: "فايز هواري، جول لأبوك فايز مكاني." لتبتسم وتفهم مقصد ولدها لتهتف: "إني عارفة إنت مين يا ولدي، وعارفة إنك ولدي، وعشان أكده هطلب منك طلب عشان تقعد هنا كيف أيهم وأدهم. إني عارفة إنها هتبقى حاجة غريبة إنك تسمعها، بس أيهم ولدي كلمته، إني واعية وعيالها وخبرة، هو عايز إيه. اسمع يا ولدي، إنت صح مش هواري مأصل، بس الله عالم إنت عندنا إيه، وإنت كيف ولدي وأكتر. ودلوقتي إنت ولدي التالت، ما ولدي الأول موجود وهيعاود، وبأقول لكم إنه هيعاود. أنا رايدة إنك تتجوز بتي فريدة."
لينصعق فايز من طلبها وينظر إليها أدهم مبتسما.
لتقول: "وهكون ليا الشرف إن بتي تتجوز راجل زيك، عشان تخش الدار وتمسك حالنا مع أدهم. أدهم ما يقفش لحاله. إنت هتوقف وهنسيبلك حالنا يا ولدي، إنت بقيت مكان الغالي."
كان فايز فعلاً يحب فريدة ويعشقها، ولكنه نذر نذراً أن حق أيهم لن يفعل في دنياه شيئاً إلا ويحضره أولاً. ليغمض عينيه ويتنهد ويقول: "طلبك غالي يا أماي، بس معلش اعفيني إني ما رايدش جواز دلولك على راسي، بس مابفكرش في الجواز خالص. فريدة يتمناها أحسن راجل، بس إني..."
لتقاطعه فريدة، وكانت قد علمت أنهم يجلسون، لتصنع الشاي وتذهب مسرعة لتسمع أمها تطلب منه أن يتزوجها، ليهوي قلبها، وخاصة عندما سمعت رده. فلم تدعه يكمل لتهتف بقوة: "ما تتحججش يا واد عمي، إنت مش رايد. جُول إنك مش رايد لأمي في وشها عادي، جايز تخجل وما تعرضش بتها على راجل مش عايزها. لتقترب من أمها: "ليه أكده يا أماي بترخصي بتك وتعرضيها عليه وهو مش رايد؟ هو إني ما لاقياش راجل ياخدني فبتعرضيني عليه عشان يرضى ويمشيلكو حالكو؟ وإيه يا أماي، هتدفعيله تمن جوازتي وعشان يوافق ويشيل شيلتنا مع أدهم؟ بس هو جالهالك أهه مش عايز. ليه أكده حرام عليكي، تمرطي نفسي أكده. وإنت يا ولد الناس ما تحطش في دماغك حاجة واصل، فريدة بتجولك ماتجلجش، إني ما هبجاش ليك ولا هقف في طريقك واصل، وخليه يشيل عادي يا أماي من غير جواز ولا جبر."
كانت دموعها تنزل وفايز قلبه سينشق، فهي فهمت خطأ، كان يريد أن يندفع إليها ويحتضنها ويأخذها بعيداً ليسقيها من عشقه، ولكنها لم تعطيه فرصة. لتستدير وتنصرف باكية. لتحس أمها أنها أخطأت في حق ابنتها، فهي لم تتوقع رد فايز. لتنظر إليه وتقول: "خلاص يا ولدي، انسى اللي جُلتُه، خلاص."
لتستدير. إلا أن فايز لم يستطع أن يتركها ترحل ليقول: "أنا موافق يا أماي، اللي تأمري بيه هعمله. أنا كنت موقف حالي عشان تار أخوي، بس اللي تجوليه هعمله، أنا رايد فريدة."
لتنظر إليه وتقول: "بعد إيه يا ولدي؟ هعملها إزاي بعد اللي سمعته ده؟ دا زمان جلبها مخلوع. خلاص يا ولدي، الله يرضى عنيك، إني غلطت، انسى."
ليندفع: "لأ ماهنساش. وماهقدرش يا أماي، إني رايدها، الله يرضى عنيك، إني عارف إنه صعب، بس ساعديني آخدها، الله يخليكي."
كانت تنظر إليه وتحس أنه مصر وأنه يريد ابنتها، ولكن فريدة قد سمعتهم وستفتعل مشكلة. لتقول: "طب يا ولدي، هملني شوية أشوف هعمل معاها إيه، بس زمانتها هتسخمط الدنيا. فريدة طيبة، بس اللي سمعته هيوجعها يا ولدي، إني بعرضها عليك وإنت رافض."
ليقول مسرعاً: "إني ما رفضتهاش، ينجطع لساني. إني كنت رافض الدنيا بحالها إلا أجيب حق أخوي، بس ما تحملتش أشوفها موجوعة أكده. بالله عليكي حليها يا حاجة، واني هتصرف في جربها ليا، فريدة طيبة وزينة البنات، واني قادر إني أطيب خاطره."
لتتنهد وتقول: "الله المستعان يا ولدي، مش هوعدك بحاجة، أما أشوف بتي الأول." لتتركهم وتنصرف.
ليستدير ليجد أدهم ينظر إليه بخبث. ليقطب جبينه ويقول: "مالك بتبصلي أكده؟"
ليضحك أدهم: "لأ مفيش، بس ما كنتش أعرف إن فايز اللي بيتهزله رجالة بشنبات، واجع أكده."
ليقطب فايز جبينه: "واجع إيه؟ إنت اتهبلت اياك؟ عيب أكده."
ليضحك أدهم: "أكن عيب أكده. أمال ما قدرت تشوفها موجوعة أكده ليه يا أخوي؟ هاه؟ بطل بطل، دا الحب هينط من عينك، وجهرتك كانت في عينك لما البت كانت واقفة."
لينظر إليه فايز بغضب: "حب إيه؟ اتجننت اياك؟ بطل حديثك الماسخ ده. هبص لبتك، عيب أكده، إني ما أبصش لحريم الدار."
ليقترب أدهم بحب ويقول: "هو أنا جلت إنك هتبص لحريمنا؟ إني جلت أكده؟ بس الحب يا أخوي مالوش كبير، وإنت بتعشق أختي وشفتها في عينك. إني مش أيهم، إني بحس بالحب لو بعيد عنه بالمشوار. وأقدره وأقدر المشاعر اللي ربنا ما خلقهاش ليا. أنا بحس زين باللي قدامي وبفرح جوي كأنه ليا. الحب جضا من ربنا، بينزل على عبده من غير استئذان كيف الموت. ماتخجلش إنك بتحب، يا ريتني كنت مطرحك وبأقولها وبأتمناها، بس ربنا ما رايدش حياتي تبان فيها الحنية ويفضل جلبي ناشف ومشقق كيف التربة البور. أوعك تستخف بحبك، اجمد فيه وعافر عشانه. اسمع مني، إني أكتر واحد حاسس بجهر من جله الحب ده، وخابر عيشته وهمه. إني ميت يا ولد أبوي، وحاولت ألف مرة، بس أقول إيه؟ الله يسامحها مرتي، ما هتكلمش أهه ولا هنطق، بس بأقولك ماتتمناش حد يعيش عيشتي. فريدة طيبة، بس اتوجعت من حديثكم، وإني هكلمها، بس إنت ماتبقاش كيف أيهم طور. تنطح في البت، إنت غفلتها، يبقى تلمها وتجيب أختي محبة وحنية. فريدة ما هتجيش إلا أكده، إن كانت هتيجي من أساسه بعد اللي سمعته. ورطت رطتها وغفلتها وعاودت. أما أقوم أشوفها، زمانها بتنطح أمي، هتطلع طبع هوارة عليها، إني خابر، وتركه وهو يقف مهموماً.
كانت فريدة قد قدمت إليه على طبق من ذهب، ولكنه رماه جانباً ليقف حانقاً: "إنت طور بهيمة، الحاجة جابتلك البت اللي هتموت عليها لحدك، تجوم تجول مش رايد يا بهيم. ما تاخدها تتبهدل، تكمل تدوير على ولد المحروج، مالك، الشرف جتلك أكده ومش رايد ومش متبهدل على دماغك. وخلاص بقى لنا ساعة واقفين، حبكت يا فريدة تيجي على الكلمتين العفشين اللي جولتهم. إني مجبور إزاي بس، داني هاموت على طرف رجلك يا بت الناس. يا مري. فجر من يومك والتاني جفشك وواعي إنك بتحبها، وإنت طور مش واعي لحالك. حبيبي يا أيهم، كنت روحي. اتنين تيران مابحسش. إنما الواد ده ليه في النحنحة، رغم إن مرته بومة، بس ليه فيها وبالجوي. واهه جفشك وبيجولك: "أوعى لحالك وهات فريدة بالحنية." طب إيه دلوك؟ البت زعلت وهتجفش وهتخربط الجوازة، ما هتعوزش. وأيهم جال: "ماحدش يجبرها." يبقى هيسيبوها، ما هيغصبوهاش. إني ناقص جهر. طب أعمل إيه دلوك؟"
ليتنهد ويخرج منديلها من جلبابه ويضعه على فمه ويقبله: "إني رايدك يا بت الناس وبعشقك، الله في سماه بعشقك، بس طور. بهيمة بتنطح، حد يجول أكده يا ناس. فريدة تجيلي لحدي وأرفضها أكده، إنت تستاهل حش وسطك ألف مرة. طب إيه؟ أقولهم رايد أكلمها، بس ما توافقش. إني خابر. طب هصلح الطين اللي عملته إزاي؟ أطولها إزاي دلوك وأخدها؟ أحب فيها لما أموتها بين إيدي. يا رب إيه اللي عملته في حالي ده. هم يلا وغور منك لله، عيل طور ومشي وهو يشتم نفسه لما فعله وهو يحس بوجع على وجع حبيبه.
في داخل القصر نجد فريدة تبكي وتنتحب: "ليه أكده؟ للدرجادي إني رخيصة وما أريدنيش؟ حتى بعد ما جالت هنديك حالنا ومالنا، ما رايدش. إني ماتخدش حتى بالفلوس يا فايز يا جهرتي، يانا حبيت وعشجت وطلع هم وحزن عليا. حبيت وعشجت واحد مش رايد وبيبعد بالمشوار. يا جلبي اللي هيوجف. الدرجادي إني ماسواش. ليه يا أماي أكده؟"
لتدخل عليها مليحة لتقترب منها وتقول: "إيه يا بتي العياط ده؟"
لتصرخ: "ومش عايزاني أعايط؟ لأ دا حقي! ألطم على جهرتي ومرارة نفسي، ليه أكده يا أماي؟ عملتلك إيه تعرضيني عليه بالفلوس؟ ياخد مالنا وحالنا وفوقه فريدة عشان تربطيه مكان أيهم. خايفة على البيت والفلوس والأراضي. ما همكيش بتك."
لتنظر إليها مليحة بأسى: "اسمعي طيب، ماتهجميش أكده. أنا واعية لمشاعرك ناحيته يا بتي. جولت خلاص أخطب لبتك."
لتصرخ: "حد كان جالك إني واجع فيه؟ حد كان اشتكالك يا أماي؟ حرام عليكي، ليه أكده؟ ليه توجعيني أكده؟ عملتلك إيه؟ جلبي بينحرج، حرام عليكي."
لتقترب منها أمها وتحتضنها: "طب خلاص، حقك عليا، إني محروجة لك."
لتبتعد فريدة وتصرخ: "ومنظري قدامه وعرضي عليه! أعمل فيه إيه؟ تفضحيني ليه وجدام أخوي؟ ليه أكده؟ هو إني واجع مالجينش ليا راجل، تعرضيني عليه بفلوس؟ ليه ليه؟ وتنهار منتحبة.
لتقترب أمها وتأخذها في أحضانها، لتفكر قليلاً لتأتي في بالها فكرة تهدئها، فهي تعلم أن فريدة تحب فايز. لتقول: "إنت بتحبيه يا بتي؟ بتعاندي ليه؟ طيب وهو خلاص وافق، والله وافق وجال رايدك ورايد خلاص يتجوزك، بعد ما زعلتي أكده؟ هو زعل وجال رايد الجوازة."
لتنفعل فريدة: "لأ والله، كتر خيره. إيه حن عليا؟ ليه تكونيش جلتيله حاجة واتحايلتي عليه وبوستي يده؟ ماهو عادي اللي تعرض بتها عادي."
لتتنهد مليحة وتهتف: "اسمعي عشان تهدي أكده. هو عايز الجوازة واني عاوزاها، وأيهم وصاه إن فايز يتجوزك، جالها لأخوكي وهو بيصرخ وروحه بتطلع: "فايز هواري مكاني وياخد فريدة أختي."
لتبهت فريدة: "أخوي جال أكده؟ ميته؟ أخوي أدهم جال أكده؟"
لتهتف مليحة (كانت تريد أن تجعلها توافق): "أيوه أخوكي جال أكده، بس أدهم ما جالش الكمالة بتاع حديثه، كان خجلان يجول عشان فايز، بس إني ما خجلتش، إني هنفذ وصية ولدي ولو على رقبتي ورقبتك."
لتبهت فريدة ويدق قلبها: "هتجوزيني له يا أماي غصب؟ واحد مش رايد هتغصبوه عليا؟"
لتهتف مليحة: "لأ مش غصب، فايز جال عايزك وإنت بتحبيه، يبقى مفيش غصبانية."
لتصرخ فريدة: "إنت بتعملي أكده ليه؟ هو مين اللي عايز؟ حرام أكده يا أماي، بطلي عاد الجسوة دي، جلبي موجوع بكفاية. هو جال عشانك، ليه تعملي أكده؟ ماتهمليه ياخد اللي رايدها، بتربطيه ليه بحد مش رايده؟ حرام أكده، مش كفاية أدهم أخوي عايش مرار عشان غصبتوه على فاتن؟ ترضيهالي أكده يا أماي؟" وكانت تبكي بحرقة.
لتهتف مليحة بقوة: "دي وصية أخوكي، عايزة تحرجيه في نومته؟ إنت حرة. هو جال ما تغصبكيش، اختاري، بس إني ما هرضاش عنك، وإنت بتحرجي جته ولدي، وفايز منيح وطيب وهيحبك لما تتجوزوا. الراجل بيحب مرته لما يلاجيها بتحبه وتحن عليه، وإنت بتحبيه، يبقى خلاص."
لتنظر إليها فريدة: "آه، يبقى خلاص، أتذلل ليه وأقعد أحب وأتحايل، جايز يحبني؟ وهو جاله مش رايد. الله يسامحك يا أماي. أعملي اللي تشوفيه، ما هتنطقش. أخوي كلمته فوق رقبتي، أخوي كلمته ما بتنزلش، مش فريدة اللي تحرج جته أخوها يا أماي."
لتتنهد مليحة وتقترب منها وتقبلها وتهتف: "بكرة تعرفي إن إني عندي حق يا بتي، بكرة هتسعدي." وتركتها ومشت.
لتنزل دموعها: "هسعد؟ هسعد كيف؟ ولا هشوف سعد واصل. دانتوا عالم جبابرة، واحد بيقولك مش رايد، تجومي تجبريه عافية هي. اياك؟ بس لأ، مش فريدة اللي تتجبر على حد. جواز ما جوازش، ماتحملش همي يا فايز، ما هتلاقينيش في سكتك واصل. مش إني اللي أجح نفسي على واحد مش رايدني، حتى لو بعشقك يا ابن الناس. خلاص عليا أكده، هكتم همي وحسرتي، ولا أيوم أخش دنيتك ولا أقف قصاد عينك. روح بعد وماتنجبرش يابن الناس. فريدة خلاص ماتت ساعة ما وعيت وسمعت إنك مش رايدها. كملي عيشتك بقى كاتمة وساكتة بدل ما تتذلي أكتر من أكده." وانفجرت بالبكاء من وجعها على ضياع حبها.
ذهبت داليدا إلى أيهم لتجده مغمض العينين نائم، لتبتسم وتظل تنظر إليه، تراقبه وتراقب تقاسيم وجهه، فقد كان وسيماً، طابع الحسن يعطيه هيبة وقار. لتقترب وتجلس بجواره وتظل سارحة فيه.
ليفتح عينيه فجأة، ليرجف قلبه من نظراتها الهائمة في ملامحه. ليبتسم.
لترتبك بشدة، ليهتف: "جيتي ميته؟ ينفع أكده؟ تجيلي ولا أوعى لكِ عاد."
لتهتف: "كنت سيباك براحتك."
ليلهبها بنظراته التي لم يقو أن يكتمها، لترتبك.
ليقول: "لأ، إني راحتي بشوفتك أكده، إن شاء الله أقعد ساكت وخلاص."
لتهتف مرتبكة: "طب بص بقى يا سيدي... إنت هتطلع من هنا علينا. أنا عايشة مع بابا وأختي في مزرعة على طرف البلد، هتقعد لحد ما ربنا يقومك بالسلامة وهتشتغل وتقعد جنبنا. إيه رأيك؟"
ليبتسم بحالمية: "أقعد جنبك؟ أقصد يعني هقعد جاركم. وما هتهملنيش صح؟"
لتبتسم له مشاكسة: "لأ ما ههملكش واصل واصل، ولو بطلوع روحك عاد."
ليغمض عينيه وجملتها تتردد في أذنه: "ما هتهملنيش واصل."
"حجة لو ده حصل."
ليرجف قلبه عندما وضعت يدها على يده بلهفة وهتفت: "إنت مالك مغمض ليه؟ تعبان فيك حاجة؟"
ليظل صامتاً يتمتع بلمستها له. لتحرك يدها وتمسك يده: "فيك إيه؟ إنت ساكت ليه؟"
ليغمض عينيه بشدة: "يعني أضلي مغمض، أحس بيدها، وأخدة جلبى أكده."
ليفتح عينيه أخيراً ونظراته تشع مشاعر: "فيا كتير جوي، ما خابر مالي. انجنيت باين."
لتمسد على يده وتضع يدها على رأسه: "طب حاسس بإيه؟ قول."
ليتنهد: "طب أقولها إيه عاد؟ حاسس إني هنهبل عليها، وجلبي بيدق كيف الطبل، ونفسي أقوم أجفش فيها وأخبيها جواتي. أعمل إيه دلوك؟ دا إيه الغلب ده. اعجل يا هباب، إنت البت هتجول عليك اتجننت."
لتجلس بجواره وتهتف: "هتفضل ساكت كده كتير ومغمض؟ ماتوجعليش قلبي."
ليفتح عينيه بسرعة ويهتف: "ما عاش اللي يوجعلك جلبك يا ست البنات."
لتهتف: "ماتقلقش، في يوم هتفتكر وترجع لعيلتك وكل حاجة هتبقى كويسة. وجايز كمان هيعرفوا مكانك، وأكيد باباك ومامتك بيدوروا، وكمان لو ليك ست هتدور عليك بالمشوار."
ليهتف مندفعاً: "لأ إني مش متجوز."
لتقطب جبينها لتهتف متلهفة: "إيه؟ إنت فاكر حاجة؟"
ليهتف: "لأ، بس حاسس إني لوحدي زين أكده وماليش ست. إني حاسس أكده. ويعني مرتي هتدور عليا بالجوي أكده؟"
لتضحك: "حاسس؟ أقول إيه فيك؟ هيا بالاحساس."
ليهتف: "أيوه بالاحساس. داني حاسس بحاجات موديني في حتة تانية."
لتهتف ضاحكة: "إنت لسعت باين. دانا لو مراتك كنت دورت عليك بالمشوار وقلبت الدنيا."
ليبتسم ويصمت في نفسه: "دا يوم المني تدوري عليا."
لتبتسم له وتهتف: "طب هشوف جرحك بقى ونطمن عليه."
لتقترب منه وتمسك ذراعه السليم وتقول: "شد نفسك معايا كده."
ليغمض عينيه من قربها ويشتم عطرها، لتتصاعد ضربات قلبه، ليهتف: "لأ لأ، ماتتعبيش حالك، خلي حد ييجي يشوفني."
لتضحك: "لأ ماتخافش، أختك ليها في التمريض كويس، دي شغلة يا ابني." واقتربت منه وبدأت تغير على الجرح، وهو مشتعل من قربها، وهي تحاوط رأسه بيديها وشعرها يلمس وجهه، وهو قابض على يده، ليغمض عينيه، وملمس شعرها على وجهه أصابه بالخبل، ليتجلد. لتنتهي أخيراً، لتبتعد لتجد وجهه مشدوداً، لتمسك يده: "إيه؟ وجعتك؟"
ليتنهد وينظر إليها بغلب: "دانتي هبلتيني يا ربي، إيه ده؟ إني انهبلت، الخبط خلتني راجل أهبل، مالي واجع أكده؟ واحدة متعرفهاش، هموت عليها ليه أكده؟ أهدي يا زفت، دانت هتشوف أيام جاز."
ليهتف: "لأ، توجعيني إيه؟ دانت يدك بلسم."
لتهتف: "طب كويس، أنا همشي بقى أروح مشوار وأرجعلك تاني، مش هتأخر."
ليبتسم لها، لتهتف: "مش عايز حاجة؟"
ليهتف بحب: "عايزك فرحانة."
لتبتسم له وتتركه، ليجلس وحيداً يفكر بحاله: "هو فيه أكده؟ حد بيتعلج بحد أكده؟ إني مخبول. مالي خفيف أكده؟ دا الصعايدة واعرين، إني مالي؟ مش على بعضي. طب هروح معاها كيف؟ دانا جلبي انهري من جربها. اعجل يا هباب، إنت واهدي، هتخوفها منك، يجولوا عليك راجل سو."
ليظل يفكر فيها ويمر الوقت، لتتأخر داليدا، ليشعر هو بالقلق. ليمر الوقت ليصاب بالذعر: "إيه؟ هيا هتهملني؟ طب ما خابر اسمها ولا ليها مطرح. جلبي هيوجف. بعدت ليه؟ عملت إيه؟ هيا جالت ماهتهملنيش. يا غلبي ياني."
ليظل يأكل روحه حتى.
رواية عشقني في ماضيه الفصل السادس 6 - بقلم ميفو سلطان
عادت داليدا إلى أيهم، ما إن دخلت حتى هتف:
"تأخرتِ ليه؟ عاد قلتِ تهمليني؟"
ابتسمت وقالت:
"أنا لما أقول هاجي هاجي، داليدا لما بتوعد مابتخلفش."
هتف:
"تسلمي يا غالية، شوفتك ريحت قلبي."
ابتسمت وهتفت:
"عامل إيه النهارده كويس؟ حاسس بحاجة؟"
همس:
"أقولها إيه دي، حاسس إني طاير، وهجوم أجفش فيها الجمر الواقف، هبلني من شوفته."
همست:
"انت ساكت ليه؟"
أمسكت يده:
"انت كويس؟"
حنان وعيونه تشع جمالاً:
"كويس، بس أقولك إيه، داني حاسس إني في نعمة."
شدد على يديها، شعرت بارتجاف وقشعريرة تجتاح جسدها.
همست:
"طب الحمد لله."
قال:
"كلمتي أهلك زعلوا إني هاجي عندكوا؟"
ضحكت:
"لا يا عم، هتقلبها دراما، لا بابا بيقولك تنور، واختي اللاسعة مستنياك."
كان مشدداً على يدها، لا يفلتها.
قال:
"طب وانت؟"
ارتبكت وقالت:
"انا... انا إيه؟ آه... انت تشرف، والله أنا استحالة أسيبك."
ابتهج وهتف:
"والنبي بجد ما هتسيبني واصل؟"
شدت يدها، ارتبكت من نظراته التي تشعلها. لا تعرف ماذا حدث لها.
"مالك يا نيلة، انت متلخبطة كده؟ انت خفيفة زي اختك."
"بس الواد بيبص بطريقة بتوقفلي قلبي."
"مال قلبي بيدق كده؟ ومالي مبسوطة ومش على بعضي؟ ماتحترمي نفسك، هيقول إيه؟ واقعة، اتلمي، ماتبصيش."
"عيونه قمر، بس اتلمي."
قطب جبينه:
"إيه بتفكري؟"
"لاه، ما تحمليش همي أكده وهمليني عادي."
اندفعت ومسكت يده وهتفت:
"لا والله ما هيحصل، أسيبك إزاي؟"
ابتهج واتسعت ابتسامته وهتف:
"ريحتِ قلبي يا بت الناس."
هتفت:
"طب انت مفيش أي ذكرى في دماغك خالص؟"
هز رأسه:
"ولا أي حاجة، أنا دنيتي ابتدت من ساعة ماشفت عيونك."
"روحي اتردتلي يا بت الناس، يمين بالله ما عارف حاجة إلا انت وشوفتك."
أمسكت يدها:
"انت نجدتيني من همي وطمنتيني وخلتيني أحس إني في أمان وليا دنيا مستنياني."
ظلت تنظر إليه وتبتسم تلقائياً.
همست:
"ما تقولش كده، أنا ما عملتش حاجة."
كان الجو يسوده مشاعر طاغية، خاصة منه. فهو لا يعلم ما تلك الشحنة التي انفجرت بداخله من أول يوم. كانت عيونه تنظر إليها نظرات تحرقها. كانت عيونه رجولية طاغية ترسل المشاعر لتشتعل وتدخل القلب مرة واحدة.
أخذ يديها وهمس بحنان:
"ما عملتيش حاجة إزاي؟ دانا لو قمت وعشت الدنيا بحالها ما هقدر أرد لك اللي عملتيه يا بت الناس."
"جميلتك فوق راسي."
تنهد، انساقت مشاعره، مسد يدها بحنان جارف. اشتعلت وترتجف مما تشعر به، ولا تستطيع أن تبعد نظره عيونها عن عيونه. شعرت باشتعال عندما لمس يدها وهو يقول:
"أعيش عمري تحت رجلك أرد لك لمّتك ليا دي."
ظلت فترة لا تحس إلا بعيونه ولمسه على يدها، وهو مبتسم من سرحانها، ويده على يدها تحترقان.
ارتجفت فجأة وعادت لنفسها وارتبكت:
"لا... لا... آآآ قصدي يعني... لا ماتقولش كده، يعني إيه اللي عملناه؟"
هبت:
"طب همشي بقا وأجيلك تاني عشان أعمل الإجراءات وأخرجك. يلا سلام بقا، مش عايز حاجة."
كانت مرتبكة بشدة ووجهها أحمر من خجلها.
ابتسم:
"أعوزك غالية دايماً."
انصرفت وهي مشتعلة، ليبق هو:
"إيه ده؟ انت اتلبست يا هباب؟ البت لبستك خلاص وهتموت في إيدها."
"لمس يدها: ياه دول عليهم نعومة. والا لما حطيت يدي وملست عليهم. والا نظرة عيونها. والا جمالها لما احمرت، جمر والله جمر. جلبي اتعلق بالجمر، خابر دا مرار؟ يا ترى هيجرالك إيه يا غريب؟ هتكمل غريب وتعيش دنيا الغريب؟ والا هتلاقي دنيا تانية ترضى بيك وانت غريب؟"
عند داليدا، خرجت مسرعة وقلبها يرجف:
"يا لهوي يا داليدا، قلبي هيقف. هو بيعمل إيه وعمل فيا إيه؟ والا بصاته؟ قلبي بيدق هيخرج من مكانه. الواد بيبص كده ليه؟ دول عيونه حلوة أوي."
أغمضت عينيها وتذكرت:
"يا لهوي يا زفتة، بقيتي خفيفة والا إيه؟ إيه العيون دي؟ انت حالك اتشقلب؟ طب إيه؟ اتلمي، هيقول إيه؟ هتبصيله وعينك هترشق فيه؟ ماهو مز وقمر وعيونه قمرين. لتنهي نفسها: نهارك طين، انت اتهبلتي؟ ماتلمي؟ إيه اللي جرادك؟ اتنيلي بطلي بقله أدبك دي، بت خفيفة على رأي اختك الهبلة."
ذهبت مسرعة هاربة من مشاعر تاججت بداخلها لذلك الغريب الذي اقتحم حصون تلك الجميلة.
"دخل الغريب دنيا داليدا، لا نعلم ماذا سيفعل بها، هل سيفضل غريباً في دنياها، أم ستكون للمشاعر كلام آخر."
دخلت مليحة على أدهم واتفقت معه على قول واحد لتقنع به زوجها وفريدة. ليستجيب أدهم، خاصة بعد أن علم من أمه أن فريدة تحب فايز. ليبتسم ويعلم أنه مقدر لهم أن يكونا مع بعض. ليدخلوا على ضرغام ويقنعاه بالزواج رغم صعوبتها. اعترض ضرغام في البداية، لتقف مليحة له:
"إيه يا حاج؟ عايز تنزل كلمة ولدي؟ عايز تحرجلي جُتته؟ ولدي ماله فايز؟ تتمناه أي بنته. إحنا نطول دا فايز زينة وهيبة وكيف أيهم دا دخلته عليا كأني شفت ولدي."
تنهد ضرغام:
"يا مليحة، ما جولتش حاجة، بس إحنا هوارة ما بنعملش أكده."
هتفت:
"تنحرج هوارة كلياتها، بس ولدي كلمته تمشي. واللي يفتح خاشمه جول أيهم، وصيته هينخرسوا. انت واعي، وصية ولدي فوق رِجبه الهوارية بحالها."
تنهد ضرغام:
"خلاص يا مليحة، ولدي هيرتاح في نومته وهنفذ وصيته."
صرخت:
"ولدي ما ماتش، ولدي عايش، ما تجولش أكده، أنا خابرة وحاسة، بس برضك كلمته هتمشي فوق رِجبه الكل. ماشي يا حاج؟"
قال:
"ماشي يا حاجة. كلمة ولدي ما هنزلهاش واصل. ناديني فايز، أتفق معاه على الفرح، والا هتعملو إيه؟"
هتفت مليحة:
"لاه، مفيش أفراح هتدخل الدار طول ما ولدي لسه ما رجعش. نكتبوا الكتاب ويدخل عليها وخلاص. ولدي قلبي ما هيستحملش فرح بعديه."
قال:
"بس بتك ذنبها إيه؟ نكتبوا كتابها ونهمّلها شوية ونعملها فرح يا بت الناس، حتى جاعدة صغيرة."
حنّت مليحة على ابنتها لتقول:
"خلاص نكتبوا الكتاب ونستنوا شوية ونعملها جاعدة نسوان نفرحها، إنما رقص ومسخرة ما هيحصلش. نذر عليا لما يعاود أعملها جاعدة يتحاكي عنها البلد. بس دلوك لاه، قلبي حرجته واعرة."
قال أدهم:
"خلاص يا أماي، نكتبوا ونتمهل شوية."
تنهدت ونظرت إليه وتقول:
"وانت يا آخرة صبري، هتفضل أكده بطولك؟ أرض بور مالكش حد مالكش طرح."
نظر إليها بغضب:
"الله يرضى عنيكي، بطلي عاد بلا بور بلا حزن أسود، إني خلاص أكده راضي وساكت، سيبيني بحزني."
هتفت:
"أسيبك إزاي؟ مش شايف حالك يا ولدي؟ لازمن يبقى ليك ولد من صلبك. فاتن ما هتجيبش عيال، وطايحة وممررة عيشتك، دي ما بتنطقش إلا العفش كله، ماتعرفش إلا إنها تبقى لنفسها وبس."
قال:
"هو حد اشتكالك إني خداص؟ رميت طوبتها، واديني عايش. همليني الله يرضى عنك وسيبيني بهمّي."
هتفت:
"ليه أكده؟ ما جايز تلاقي بت حنينة وطيبة يا ولدي؟ انت ما تستاهلش أكده."
نظر إليها وقال:
"إني... جفلي على أكده وبطلي عشان إني تعبان بكفاية. أنا رايح، الله يخليكي بطلي عاد بتوجع أكده."
وتركهم. لتقف مليحة:
"الله يريح جلبك يا ولدي، حنين وطيب ومالقتش إلا القسوة من مرة أنانية."
صعد أدهم مهموماً ليجد فاتن تكلم أختها وتضحك، ولم تعره اهتماماً عندما دخل. لينظر إليها قليلاً. كانت فاتن جميلة، ولكن طبعها صعب، متكبرة ومدللة، وتريد منه أن يترجاها لتحن عليه وتتعطف وتعطيه نفسها أو كلمة حلوة. كما أنها ترهقه بطلباتها، فهي لا تكل وتطلب من كل ما يخطر على بالها. وإذا عارض مرة تمرر عيشته وتمنع نفسها عنه. ليخرج ويذهب للسرير. لتقوم وتقرب منه وتجلس بجواره وتقول:
"أدهم حبيبي، مالك جاي مكشر كده؟ هو انت خلاص ده بقى وشك؟ أنا ذنبي إيه؟"
نظر إليها وتنهد وقال:
"إيه؟ ما أخدتش بالك إن عندنا ميت؟"
هتفت:
"يوه بقا، هو خلاص دي عيشتنا نكد في نكد؟ ما خلاص الحي أبقى من الميت."
نظر إليها بقرف:
"تصدقجي إنك البعيدة ما عندك دم ولا بتحسي؟ همليني أتخمد بدل ما أنجلط."
نظرت إليه غاضبة، فهي كانت تريد شيئاً.
تقربت وملست عليه:
"طب بجولك، كنت عايز فلوس."
حس أن زوجته مخبولة أو مجنونة. تنهد:
"بعدي يدك وبعدي عني السعادي عشان ما أطينش عيشتك. انت ما عرفش جايبه برودك ده منين."
وقفت وصرخت:
"إيه ده؟ أنا مالي أنا؟ عايزة طلبات وخلاص. الميت مات وعدى خلاص، هنموت وراه."
قام أدهم وهتف بغضب:
"لاه، إني ما هتحملكيش أكتر من أكده. ربنا يأخدك. يا ياخدني وأرتاح. انت مش طبيعية. أما أغور من أهنه بدل ما أفلقك نصين. إيه ده؟ مفيش دم واصل."
وتركها وخرج بره الحجرة، وهيا تقف ساخطة:
"إيه الجرف ده؟ أيهم قرفنا وهو عايش، ولما غار مطلع علينا جرف دا؟ حاجة حزن."
وجلست تأكل نفسها ولا تحس أنها شخص قمئ بدون مشاعر.
عند أيهم، عادت له داليدا ومعها بعض العمال ليضعوه على أحد الكراسي المتحركة، وأحضرو له عكاز وبدأوا في نقله. كانت يده وكدماته قابلة للعلاج، فكان قوي البنية. وعندما وقف كان فارع الطول، كانت هيئته تخلع القلب. لتبهت من منظره بعد أن أحضرت له ملابس نظيفة، فيبدو وسيماً رائعاً. كانت لا تعلم ما بها، تحوم حوله لتوفّر له ما يريحه، وهو قلبه سينفلق من اهتمامها. كانت كأنها راعيته، حبيبته التي تسهر على راحته، وهو يتقبل ذلك ويلهبها بنظراته. كانت نظراته تنساب دون أي جهد منه، فمشاعره متأججة بداخله وتخرج من عينيه لتتلقفها عيونها لتدخل على قلبها لتشتعل أكثر ويحترق جسدها، وتتبدل داليدا تماماً وتشعر أنها أصابها منه شيء لا تعلم ما هو. ظلت تهتم به حتى وصلا إلى البيت. ليدخل على أبيها واختها. لا يعرف ماذا يقول. ليقترب الأب:
"حمد الله عالسلامة يا ابني، بيتك ومطرحك."
ابتسم:
"تشكر يا حاج، جميلكم على راسي."
هتف:
"جميل إيه بس، ارتاح يا ابني، إحنا هنشيلك على راسنا."
ابتهج أيهم وأحس براحة في وسطهم. ليسمع فتاة أخرى كانت جميلة ورقيقة:
"أهلين يا ولد الصعيد، نورت المزرعة."
ابتسم ليجدها تقترب:
"أنا دنيا، اعتبرني أختك، وهبقى المرافقة بتاعتك خلاص. انت بس تؤمر واحنا ننفذ."
ابتسم وصمت. لتذهب إليها داليدا بغضب وتشدها:
"ماتحترمي نفسك، هيقول إيه؟"
همست:
"يقول براحته، الواد مز، يا لهوي عليه، عيون والا طابع حسن. اسكتي، قلبي هيقف."
زغدتها داليدا مغتاظة:
"اتلمي، مالكيش دعوة بيه."
ضحكت دنيا:
"ماتهدي على نفسك، مالك مشعللة كده؟ هتموتي عالواد. اطمني يا أختي، هسيبهولك. ما طلعش الواد بتاعي، رغم إنه قمر قمر ومز وعيونه عسل. ما يسلفني عيونه شوية، أقعد أحب وأدوب فيهم. أنا حابة عيونه أوي."
خبطتها داليدا:
"الله يخربيتك، هتفضحينا."
هتف والدهم:
"مالكم؟ واقفين تهرو كده فيه إيه؟"
هتفت دنيا:
"لا يا بابا، انت عارف داليدا بتحطلي قواعد الحياة، خانقة بت بومة."
هتف أيهم باندفاع:
"لاه، عيب أكده، ماتقوليش عليها أكده."
ابتسمت داليدا وابتسمت دنيا. لتهتف:
"لا والله، وايه كمان يا أخويا؟"
ارتبك وقال:
"أختك زينة البنات."
قالت دنيا:
"طب خلاص خلاص، مالك كده؟ عموماً نورت يا ابن البلد، ونورت بيتنا المتواضع."
اقترب الأب:
"انت هنا يا ابني في بيتنا طول ما انت حابب، وأي وقت تحب تروح أي مكان هنوديك، ماتحملش هم."
هتف مسرعاً:
"أروح فين بعيد عنكم؟"
وهو ينظر إلى داليدا:
"ماعرفش حد غيركم."
هتف الأب:
"خلاص يا ابني، انت ما تفتكرش انت ممكن تكون بتعرف إيه؟"
فكر أيهم:
"متهيالي أعرف في الحسابات والحاجات دي، وممكن أكون بعرف في الزراعة، مش خابر جوي."
ابتسمت داليدا:
"ده كده حلو قوي."
هتف بحب:
"آه حلو جوي."
ارتبكت. لتخبطها دنيا وتهامس:
"هو إيه الواد عيونه القمر بتبص كده ليه؟ اتلمي يا أختي، الواد عيونه هتاكلك، إيه ده."
تذغدتها داليدا:
"فيه إيه؟ عادي، ماله؟ ماتسيبيه، ما عملش حاجة."
مصمصت دنيا:
"ما عملش، أمال لما يعمل؟ طيب يا أختي، أما اسكت."
هتفت داليدا:
"بص بابا تعبان، وإحنا محتاجين حد يبقى معاه يمسك المزرعة. أنا بدرس وبشتغل ومش فاضية، والبت اللي قدامك دي ما منهاش فايدة. يبقى انت هنا ربنا بعتنا ليك وبعتك لينا، تشيل معانا واحنا نشيلك، وهتاخد فلوس، أوعي تفكر إننا هنشغلك كده."
هتف:
"عيب أكده، دا كفاية إنك رجعتوني الحياة."
هتف الأب:
"لا يا ابني، انت هتشتغل، تاخد فلوس، وهتسكن جنب البيت، لازق فيه، أوضة نضفناها وفرشناها كويس. وانت بقا براحتك، ولو عايز تبقى لوحدك براحتك، بس إحنا بنطبخ، يعني ما تقعدش تاكل لوحدك، حرام."
هتف:
"بس مش عايز أضايق حد."
هتفت دنيا:
"لا تضايق إيه؟ انت يا عم هتسلينا بدل قعدتنا بوذنا في بوذ بعض. بص البت دي بتيجي هلكانة وما بتنطقش، وأنا زهقانه من الجامعة للبيت. يبقى خلاص، هاكل ودانك على ما ترجع."
ضحك على عفويتها. لتهتف داليدا:
"معلش بقا اختي لاسعة، استحملها."
ابتسم:
"انت تؤمر وأنا أنفذ."
هتفت:
"طب يلا عشان أوديك أوضتك."
وأخذت كرسيه وأدارته وذهبت به الحجرة، ودخلت ووضعت عكازه بجواره. لتهتف:
"هي بسيطة بس جميلة."
هتف بحب:
"طالما عملالك تبقى جميلة."
خجلت. وقالت:
"طب إيه؟ هتعرف تتحرك والا أساعدك؟"
هتف:
"هو مفيش كسور في رجلي، الحمد لله، كدمات بس. ربنا ستر عليا، بس أنا أرفض مساعدتك برضك، دانت النور اللي رجعلي حياتي."
احمرت وذهبت إليه وتجاهلت كلامه.
"طب يلا هات إيدك."
ومسكت يده، ليخفق قلبها بشدة. أما هو فاحس أنه دخل الجنة ومعه حورية تسهر على راحته. ليمسك يدها بشدة ويده الأخرى العكاز، وكان يتمهل حتى لا يترك يدها. لتجلسه أخيراً على السرير وترفع قدمه.
همس:
"عاشت يدك اللي شالت. إني ما خابرش هرد لك جميلك إزاي بس."
ابتسمت:
"ترد إيه؟ أي حد كان هيعمل كده، ما عملتش حاجة."
أمسك يدها لتبهت. ليقول:
"ما عملتيش؟ حييتيني تاني، وجلبي بينبض أهوه بسببك."
كان يقصد رجفات قلبه. لتخجل بشدة، ولكنه تجاهل كلامه. ليكمل:
"قصدي جلبي بينبض وعايش، كنت ميت وجيتي حيتيني يا بت الناس. راجل مالوش حد ولا أهل ولا بيت. عملتيله بيت وعيلة. أقول إيه؟ اللي زيك أحط جزمتها على راسي العمر كله."
ابتسمت بحنو ولا تعلم ماذا أصابها. لتقول:
"بس بس، جزمة إيه وبتاع إيه؟ انت هنا في بيتك وهتشتغل وتاخد فلوس. ويوم لو عملت قرش وعايز تمشي براحتك."
اندفع:
"دنا أموت أمشي أروح فين بعيد عنك."
ارتبكت وقامت مسرعة وتقول:
"طب هبقى أحضر الأكل وأبعتهولك تاكل، وخلي بالك من نفسك."
هتف بلهفة:
"مش هتيجي تاني؟ قصدي عالوكل."
تنهدت وتقول:
"ربنا يسهل. يلا ارتاح."
وتركته ومشت. ليسند رأسه. يغمض عينيه ويحس برجفات قلبه:
"إيه مالك أكده؟ جلبك هيفط من مكانه. ما تعجل، انت لا لك بيت ولا أهل ولا ليك حد. بتبص على إيه وعمال تحس بإيه؟"
هتف:
"ماني غصب عني، حاسس إن البت دي فتحت عنيا، انزرعت جوايا. زي ما يكون لقيت أمي وشبِط فيها."
تنهد:
"اعجل وبطل. اللبت كيف الجمر، بتعمل فيك جميلة، هتبصلك ليه؟ اتجننت إنت؟ اوعي لحالك."
قطب جبينه وحس بقهر شديد، ونام من غلبه.
رواية عشقني في ماضيه الفصل السابع 7 - بقلم ميفو سلطان
رجعت داليدا للبيت ودخلت حجرتها وظلت ساهمة تنظر ليديها.
"ماله كده؟ عمل فيا ايه؟ مش على بعضي، لا وقلبي عايز يشوف عينيه."
تنهدت: "آه من عينيه."
لتدخل عليها دنيا وتخبطها.
"إيه يا بومة، سرحانة في المز؟"
قطبت داليدا حاجبيها: "ما تحترمي نفسك بقى، إيه ده؟"
ضحكت دنيا: "يا بت، هو أنا قلت حاجة غلط؟ الواد مز طحن، ولا عيونه. بصي، انتِ خديه كله بس اديني عينيه، والنبي عايزة منه تصبيرة."
خبطتها داليدا: "أنتِ بت واقعه!"
ضحكت: "طب اهدي كده على روحك، أنا برضو اللي واقعة. أمال اللي كانت هتاكلني عشانه مين ياختي؟ عموماً، اطمني واهدي، أنا ماشفتش فيه نور قلبي اللي مستنياه، فارتاحي واهدي ياختي، سيبهولك."
صرخت داليدا: "سايبة إيه يا زفتة انتِ! أنتِ اتهطلتي؟ أعرفه منين أنا؟"
هتفت دنيا: "مش بالمعرفة يا قلبي، الواد عيونه عليكي، أنتِ بقرة مابتفهميش في العيون. إنما أنا، آه من عينيه، هيموتوني. أنا متأكدة إن حبيبي عينيه كده، آه، مانا حاسة، خلاص هقابله. أهو بيقرب، صعيدي قمر وعينيه عسلية قمرين."
هتفت داليدا: "يا عيني عليكي يا قلب أختك، الصبر يا رب. يلا غوري خلصي الأكل عشان هنام شوية وتصحيني."
هتفت: "طيب، بس ريحي. هودي الأكل للمز."
هبت داليدا: "لا، قصدي صحيني أنا هوديه عشان الدوا."
نظرت دنيا بخبث: "دوا برضه؟ طيب ياختي، أسيبك بقى تنامي وتفكري في الدوا، وأروح أفكر في عيون حبيبي."
لِتتركها لتنام داليدا وتفكر به.
"إيه فيه؟ عمري ما حسيت بكده، ده ما عدّاش يومين، مالي كده؟ حاساه ابني ومسؤولة عنه ومش عايزة أسيبه. آه، عشان المسئولية، أكيد. أمال إيه؟"
سرحت في عينيه.
"آه، عينيه حلوة أوي وبصاته قمر زيه."
نهرت نفسها: "احترمي نفسك، هتبقي زي أختك الهبلة اللي مستنية أبو عيون. يا رب صبرني."
دخلت عليها دنيا.
"يصبرك على إيه بس؟ حد طايل عيون زي دي؟ اسكتي، اسكتي، أنا هروح أرسم عيون حبيبي في اللوحة. خلاص شفت عينيه ومستنية بقيت الجثة. قلبي هيقف، أنت فين يا واخد قلبي؟ هيييه بقى، يا لهوي، بحب قمر وعينيه قمر."
كان أدهم يقف ساهماً، سارحاً بعينيه العسلي التي يظهر بداخلها الأفق البعيد، ينظر إلى اللاوعي ليحس بهدوء. فهو منذ أن قرر أن يتجنب زوجته ولا يقربها، حتى أحس بالراحة والهدوء. فقد كل قلبه وتعب من قلة الحنان، فزوجته توجعه بشدة، وهو الذي يتمنى لحظة حنين تداوي ذلك القلب العليل الذي يصبو إلى عشق ليس مقدراً له أن يأتي.
لتدخل عليه فريدة ليحتضنها ويهتف: "لسه زعلانة يا جلب أخوكي؟"
هتفت: "ربنا ما يجيب زعل. أخويا أوامره تتنفذ يا أخويا، ما هنطقش بعدها."
ليبتسم ويقول: "فايز رايدك يا جلب أخوكي، وهو راجل زين وهيشيلك جوات عينيه."
هتفت: "اسمع، عشان إني ما عايزاش أحس إني رخيصة. إحنا هنكتب الكتاب وبس، وما فيش حاجة تاني. وتعرفه أكده إني هكون مرته على الورق، ويروح يتجوز لو عايز، هو براحته، ما أفرضش نفسي عليه."
ليقطب أدهم جبينه: "على الورق؟ كيف ده؟ اتجننتي إياك؟"
هتفت بقوة: "لأ، ما اتجننتش، بحافظ على كرامتي اللي أمك دعكتها في الأرض، وهو مش رايد من الأساس، فإيه الجنان؟"
ليهتف أدهم: "يا بت الناس، اعجلي، إيه ده؟ حد يجول أكده؟"
هتفت: "ده شرطي. أنت هتغصبني؟ أيهم جال ما حدش يغصب فريدة، دي وصيته برضه، إني هعمل وصيته، وفايز هيعمل وصيته. بس اللي بيناتنا، ما فيش مخلوق يوعاله، مش عايزة وجع دماغ من أمي وأبوي، وإلا هتتغفّلج إني ما رايداش فايز، بس أهو انجبرت، يبقى خبره وما تجلجش. هو هيفرح، وأول ما يوافق نكتبو. غير أكده ما عايزاش."
"اه، خبر أمك، ماتعملش حسابها، وفرح ودخلة وحديث ماسخ. إني هيكتب ونجعد في مجعد لحالنا، كل واحد في حاله، وأمي ما تعرفش. ده شرطي، غير أكده ما هتغصبش على حاجة. أنا ماشية، وروح جول ورد عليا."
وتركته ومشت.
ليقف أدهم متحيراً: "أروح أقول إيه؟ اتجننت دي؟ أقول للواد اللي هيموت عليها هتتجوزك على الورق؟ ده عيشة مرار. إني ناقص جهر، ربنا يهديكي يا بت أبوي وتعجلي."
ليذهب إلى فايز ليخبره.
لتقابله مليحة: "مالك يا ولدي؟"
ليخبرها لتحس بغلب: "طب أعمل إيه في عجلها؟"
ليهتف أدهم: "بس ما تجوليهاش ياما، خديها على جد عجلها، خيتي طيبة."
وتركها وذهب.
لتجلس مليحة، وكانت وضعت صورة لأيهم كبيرة، لتنزل دموعها.
"جالوا شجية، جلت من يومي. جسموا النوايب، طلع الكبير كومي. خذوا الكبير وراح، وراحت عيوني. أبكي عليك يا ضني وضي عيوني، لا هشوف فرح ولا الراحة هتعدي على جفوني. رحت يا كبيري والجلب مات في روحتك، بس الهوى بيجول إن جايلي في يوم ريحتك. مستنياك يا جلب أمك تعاود يا نن عيون أمك وروحها. عارفة مهما طال الزمن، مهما طال الأجل، همتع عيني بشوفتك. جلبي بيجول أكده، ولا حاسس إلا أكده. غيب مهما تغيب، أمك جلبها بيدج مع دجة جلبك يا واخد جلبي. دخل عليا الجهر وكلبش، وحضنت الغم بأكفوفي، وعايشة محنية ومكفية على رموشي، أبص حواليا فاضية الدنيا بيا. راح اللي كان مالي عليا الدنيا، راح اللي شايل هم أمه وجلب أبوه، راح الضهر اللي ما حد يجدر عليه. بس راح، غايب ما راح، فاجد. نفسي أصرخ وأجول آآآه وأعلي صوتي. أصرخ وجعي، مش نوح، ولا يوم هنوح عليك يا غالي. ينجطع خبري لو طالك تعديدي. تعاود ليا من رب العباد هدية. تعاود زي ما عاد يوسف عشية. أتملي بيك وأحسس عليك يدي، مستنية تاخدك وأحطك بحضني، يا واجع جلبي وجعت جلبي بروحتك. هو بس الغياب، هو بس الحنين يا جلب أمك، بس. أهه بمسح دموعي وبتملي فيك. اتوحشتك ونفسي راحة ليك. مستنياك أفرح وأنسعد، ويجولوا الغالي عاد، هتعاود، وساعتها يروح البكي والجهر اللي ساد. نذر عليا لاعمل ألف زفة وأدبح من الدبايح لفة. نذر عليا لاصلب طولي لعودتك واستنى دخلتك. أبكيك غايب مش ميت، أبكيك تايه مش مجبر، أبكيك يا واخد عجل أمك، أبكيك يا كبيري يا سندي. يا ضهري اللي انجطم وحيلي اللي اتمزع، بس أبكيك لاتعاود. أبكيك عشية وضحاها، وتدبل عيني، ولا يوم تخشلها فرحة. عيني عليك وعلى نومتك على سرير بعيد، عيني عليك بتبكي بكي وجهر عالبعيد، بس ربي اداني من جواتي إني حاسة بيك يا جلب أمك. حاساك لوحدك، بدعيلك ربنا يدخل عليك الصالح ويرزجك لين جلوبهم ويبعد عنك الطالح. بدعيلك ربك يلطف بيك ويرزجك الحنية وناسها، يرزجك من الحنية كفة ومن القلوب لفة. بدعيلك تاخد جلب اللي يشوفك بعينه، بدعيلك تلاقي حضن زي حضن أمك، حضن يلم جتتك يا ضني روحي. حضن أسيبك أمانة عندي لحد ما تاجي ليا ونلاقيك. خابرة إنك في ضيجة، خابرة يا جلب أمك. بدعيلك يوسع عليك ويفرح عينيك وقلبك يتهنى ويتراضي، يا رب راضيه. لا تسيئني فيه وقر عيني بيه. روردهولي، ردلي الغايب ورد جلبي ليا."
كان أيهم نائماً ليحس براحة عارمة ويضع يده على قلبه ليبتسم.
"إيه مالك أكده؟ حاسس براحة مابعدها راحة؟ فيه إيه؟"
ليغمض عينيه مرة أخرى ويحس بجسده ينساب.
ليحس بها تدخل عليه لتضع الطعام وتوقظه، ليستفيق على عينيها ليبتسم بحب شديد أربكها.
لتقول: "اصحي عشان تاكل."
ليبتسم ويعدل نفسه ليتاه.
لتقترب منه وتحاول أن تعدله، ليحس أن قلبه سيخرج من مكانه من قربها.
ليسلط عينيه على وجهها القريب، يشبع منه.
لترتب حاله وتبتعد وهو بحال غير الحال.
لتقول: "مالك، أنت كويس؟"
ليبتسم ويتنهد: "أجول إيه؟ ما جادرش أنطق."
لتقطب جبينها تداعبها: "ما تنطقش ليه عاد؟ حد ماسكلك السلاح؟"
ليضحك بشدة: "حديثك عسلية يا... الله، أنت ما جولتش اسمك إيه عاد؟"
لتبتسم: "صحيح، ما جولتش."
لتقترب منه وتقول: "اسمي داليدا."
ليبتسم ويقول: "داليدا، اسمك حلو جوي."
لتهتف: "وأنت أدهم، اسمك حلو جوي."
ليتنهد ويصمت.
لتقول: "لأ، لأ، هتجلبها محزنة إياك."
ليبتسم ويقول: "غصب عني يا غالية. راجل طول عرض فاضي، ما معهوش ناس ولا عيلة ولا أصل، حجكم تخافوا مني."
لتنظر إليه بحنان: "يعني ينفع حد يتكلم كده ونخاف منه؟ بس بقى، ما تزعلش، بكرة ربك هيفرجها. بطل، وبيقولوا عليا بومة، دانت بومتين. بطل، بطل."
ليهتف بحب: "مين جال أكده؟ جطع لسانه، دانت زينة البنات."
لترتبك: "طب يلا تاكل بقى، الأكل كله ماشى."
ليبتسم ليبدأ في الأكل وهي تساعده.
لتهتف: "يلا شد حيلك كده وتنزل الشغل وهتبقى كل حاجة كويسة. المزرعة مش كبيرة بس حلوة وإنتاجها حلو وهتعجبك، والناس هنا كويسين أوي. أنت بقى هتساند بابا والناس اللي بيجوا هنا. فيه مسئوليات هتتحط عليك، معلش، وهسيبلك بقى اللي كنت بعمله."
ليبتسم: "دانتي تسيبلي حالي وأنا أشيلك على راسي، تجعدي هانم أكده وأجيبلك كل حاجة لحد عندك."
لتتنهد: "إيه كلامه ده بس؟ بطل بقى، قلبي هيقف."
لتتنهد: "طيب، فيه كمان مؤنة المزرعة من أكل وطلبات وخزين، ده فيه بنت بتجيبه اسمها ليلي، دي برضه دنيا هتكتبهالك وانت تستلمها، ماشي؟"
ليهتف: "الجمر يأمر."
لتقول: "طب، أنت مش عايز تسأل عن حاجة؟"
ليهتف: "أسأل عن إيه؟ أنا ليا إيه أسأل عليه؟ أنتِ اللي تجولي عليه."
لتحس بوجع عليه، لتقترب وتهتف: "لأ، لأ، ما فيش حاجة اسمها ليا إيه. أنت راجل ملو هدومك وهتشتغل وهتشيل وهتاخد فلوس، يعني زيك زي أي حد، لا ناقصك إيد ولا رجل، أنت راجل تفرح وتملي العين وتشرح القلب، فاهم؟ بطل طريقتك دي."
ليبتَهِج وقلبه يرجف ويمسك يدها ويهتف بانفعال: "أكده صوح، إني راجل أملي العين."
لتغمض عينيها وهي تشعر أنها أصبحت شخصاً آخر غير مسيطر على نفسه، لتهمس: "آه والله، أنت بس بطل تقل من نفسك."
ليبتسم: "أنتِ اللي معلياني، ما خابرش أعملك إيه عاد."
ليمَسك يدها بحب، لتنظر إليه بحنان جارف وتنساب مشاعرها، فعيونه ترسل مشاعر دخلت قلبها أشعلته، ليظلا هكذا، هو يضع يده بحب وينظر إليها نظرات جمدتها وأرسلتها إلى عالم آخر، وهو يحس أنه سيحترق وأنه ملك الدنيا وأنه يريد أن يأخذها ويضعها بداخله ليهيم بها. كانت حالة من المشاعر تجوب المكان، وكل لا يتحرك، يشعر بنشوة بداية عشق مشتعل يلوح في الأفق.
لتهب مسرعة وهي مرتبكة، مشتعلة، وتتركه سارحاً في خياله.
لتمر الأيام وهي تراعيه، وقد أجبرت نفسها لتأخذ إجازة من أجله، لتجلس بجواره تراعيه ولا تتركه، ملتصقة به، تتلقى مشاعره وتنغرز بداخلها، حتى قرب موعد فك الجبس، وأصبح هو معلقاً بها، متيماً، عيونه تشع حباً، وكلامه ينبع من عشق غريب. كان يستعجب كيف يحب أحداً بتلك السرعة، كأنها شرارة. أما هي، فكانت شراراته تدخل قلبها عنوة وتنغرز دون وعيها، وكل ما تحس به أنها تريد قربه ولا تبعد عنه، وارتبطت به دون وعي.
ليأتي يوم كان يجلسان.
لتهتف داليدا: "أيهم، أنت متخيل ممكن تكون حياتك شكلها إزاي؟ أنا متخلاك شخصية وابن ناس ومن عيلة كمان."
ليقطب جبينه: "ليه بتجولي أكده؟ ما جايز أبقى فجران ولحالي."
لتضحك: "لأ، مش ممكن. أنت كنت لابس شيك وماركات وبتتكلم كويس ومتعلم كويس، بيبان بتعرف في الزراعة والتجارة، أنت مش حد قليل."
ليبتسم على تفكيرها: "بجد شيفاني أكده إني حد كويس؟"
لتهتف: "أيوه يا ابني، ولهجتك قريبة من لهجة صاحبتي، وهيا من أسوان."
ليتنهد وتفرج: "في إيه؟ هعرف يعني إني منين؟"
لتقول: "هيجي يوم ونعرف يا أدهم. مفيش حاجة بتفضل على حالها، وساعتها هتروح تنسانا."
ليندفع: "والله ما هتحصل واصل، أنتِ ماتتنسيش. أجصد أنتوا ماتتنسوش."
لتخجل من كلامه، لتهتف: "بس أنت كنت أكيد حد مثقف وراقي، لأ، ولو متجوز أكيد هتهني زوجتك."
ليهتف: "لأ، مش متجوز، إني مش متجوز."
لتضحك: "ليه؟"
ليهتف: "أصل الحب بيتحس، لو كان إيه."
لتنظر إليه: "يعني لو حبيت وفقدت الذاكرة هتحس بالحب ده؟"
ليغمض عينيه ويفكر بها، ليهتف: "أكيد هحس، ده يتحس ويتحس وياخد الجلب. إنما إني كنت فاضي، والحب بيملا الجلب، إني جلبي كان لحاله لحد ما..."
ليصمت فجأة ويطرق.
لتهتف: "أنت بتتكلم كأنك حبيب ومسهم أوي، يبقى أكيد كنت ربنا يوعدنا."
لينظر إليها بحب: "لأ والله، ما كنت. بس يوعدك باللي يصونك ويعشقك صوح. أنت تستاهلي العشق اللي ياخد الجلب، ليتوهها معاه في نظراتهم، وهو قلبه يضخ مشاعر هائله."
لترتبك وتشيح بوجهها.
لتتنهد وتهتف: "أنت كلامك حلو أوي، أكيد كنت حد حنين أوي."
لِتخبطه: "وليك في المشاعر إيه ده؟ دانت أستاذ يا عم، نفسي أقابلك قبل ما تنسى." (ما بلااش 😂😂😂)
"آخدك تدي دروس للرجالة في المشاعر والمراعاة." (والنطح.. 😂😂😂)
ليبتسم لها.
ليهتف: "بتجولي إيه بس؟ داني غلبان وعلى جدي."
لتضحك: "غلبان؟ بس بس، زمانك كنت سوهون وبتوقع البنات، وحبيبي تقيل." (يا سواد الليل 😂😂😂)
ليهتف: "إني ليه أكده؟ مالي؟ بتجولي ليه أكده؟"
لتنظر إليه بحنان: "عشان أنت طيب وحنين وباين أنت كنت إيه. يا بخت أهلك بيك."
ليتنهد: "بس الأجيهم."
لتقول: "هيحصل إن شاء الله، بس أوعى تنسانا، تاخدنا معاك نعرفهم ويعرفونا."
لتهتف: "يا ريت تنوري داري، يا ريت، دانا ينجلعلي عين وتلله."
لتهتف: "آه يا أخويا، تأكلني قصب والعيش بتاعكم، وتجبلي كل اللي عايزاه."
ليهتف ملهوفاً: "دانا أجيبلك من السما حتة، بس تنوري داري، ساعتها الله في سماه ما هتنيلك كلمة."
لتهتف: "أنت كريم أوي بجد، أنت تفرح."
ليبتسم لها.
لتقول: "آه، وساعتها نروح نلاقيك عامل فرح كبير."
لتقطب جبينها وتكمل: "ويقولوا البت لابن عمها، وتعيش وتنسى داليدا."
لترتبك وتكمل داليدا: "دنيا."
ليهتف مسرعاً: "الله في سماه ما يحصل. إني ماهتزوجش إلا اللي رايدها وتدخل جلبي."
ليسهم فيها: "والله تدخل الجلب وتاخده."
لتطرق هيا خجلاً وتغير الموضوع، لتأتي سيرة عملها.
ليقول: "هو أنت بتدرسي إيه وتشتغلي إيه؟"
لتهتف: "إيه ده؟ صحيح، ما تكلمناش في شغلي خالص."
لتضحك: "مش مصدقة إن كل المدة دي ما تعرفش بشتغل إيه."
"أنا في آخر سنة في خامسة طب، لسالي سنتين، سنة دراسة وسنة امتياز، هانت، وبشتغل ممرضة في مستشفى."
ليقطب جبينه: "يعني أنت هتبقي دكتورة؟"
لتبتسم: "آه، هبقى دكتورة قد الدنيا."
ليحس بقهر شديد ويترك الطعام ولا يقدر أن يبلع شيئاً.
لتهتف: "مالك، أنت تعبان؟ مالك فيه إيه؟"
ليهتف: "مفيش، مفيش. عايز أقعد لحالي."
لتقطب حاجبيها: "ليه؟ أنت زعلت من حاجة لما قلتلك دكتورة؟ لتشاكسه: "أنت مابتحبش الستات تشتغل، والا إيه؟ أنت عدو المرأة؟"
لم يستجب لدعابتها، فكان قهره فوق الوصف، ليقول: "الله يرضى عنيكِ، أنا عايز أنام، همليني."
لتقطب حاجبيها: "أنت يا ابني لسه صاحي وما أكلتش."
لينام على جنبه ولم يرد.
لتشعر بالحرج وتهتف: "طيب، الأكل على التربيزة جنبك، وادي تليفون جبتهولك لو عايز حاجة، رنيلي، أنا بسهر عادي، ماشي."
ليهز رأسه ويغمض عينيه.
لتحس بوجع في قلبها على منظره، كان يبدو عليه الغلب الشديد.
لتقترب مرة أخرى: "أنت كويس؟ مالك طيب؟"
لم يرد، فتركته وانصرفت.
ليستدير وتسقط دمعة من خده، منعها بصعوبة.
ليحس بخلعة في قلبه، ليشعر أنه دخل دنيا السواد مرة أخرى، ليطبق عليه أنفاسه.
"دكتورة؟ هتبقى دكتورة؟"
ليغمض عينيه: "خلاص يا بن الناس، سكتك مجفولة، ضبة ومفتاح، جبل ما تتفتح. اكتم اللي بادي جواتك وواعِ إنه بدأ، اكتمه وموته. أنت فين؟ أنت لا أصل ولا فصل، لا عيلة، شريد، قرش براني ما بيتصرفش. بعد واحترم حالك، البت دكتورة هتبصلك ليه من أساسه؟ يا حزين، فيك إيه يتبصله؟"
ليحس بقهر: "طب إيه؟ مانفعش تبصلي؟ داني راجل والله وهشيلها جوات عيوني."
لينهَر نفسه: "انكمت عاد، بلا راجل بلا هباب. البت دكتورة يا طور، هتعوز دكتور زيها وعيلة وأصل وفلوس. بت حلوة كيف الجمر هتبصلك؟ يا محروج يا فاقد ناسك، اعجل، مفيش ولا عيلة، بطل بطل وانخرس وبطل تبصلها من أساسه. عينك ما تترفعش فيها تاني، وتكتم أكده، إن شاء الله تفطس، بطل هبل. لتكونش فاكر إن حنيتها حاجة، دي شفقة يا أهبل."
ليتنهد: "بس إني ما هقدرش ما أبصلهاش، ده بترد روحي فيا. إني خابر إنهم أسابيع بس، حاسس إني أعرفها من زمن، وإنها كيف روحي وردتلي روحي. حاسس جارها إني راجلها، واعِ لإحساسي بيها، إني راجلها. ما هحسش حاجة تانية، ورايدها، بس ما ينفعش. ما تنفعش، يا... يا إيه؟ أنت مين من أساسه عشان نناديلك؟ أنت ولا حاجة. همل بنات الناس، هيا عملت جميلة فيك، ماتوجعلهاش جلبها عاد. أنت نازل بص وحبحبة، عيب أكده، ماتعلجش البت وأنت ماتنفعلهاش. آه يا وجع جلبي، بس عشانها. عشانها أحرج حالي. ربنا يصبرني."
ذهب أدهم لفايز ليخبره بقرارات فريدة.
ليقول: "بص يا فايز، هيا وافقت، يا بن الناس، أنا وأمي اتفجنا إن دي وصية أيهم، وخلاص، هيا وافقت."
ليبهتج فايز: "صوح يا أدهم؟ يعني خلاص ماعدتش زعلانة ووافقت تتجوزني؟"
ليتنهد أدهم: "أجعد بس أما أقولك الزفتتين المحشورين جواتي."
ليقطب فايز جبينه: "فيه إيه؟ هيا لساتها زعلانة؟ طب أصالحها عاد."
ليهتف أدهم: "تصالح إيه؟ البت غفلتج عليك يا حزين، بتجول خلاص موافقة عشان الوصية، إنما مش رايداك، وهتكتب عليها بس على ورق."
ليقطب فايز: "مش رايداني؟ دي فهمتها عاد، أهو كلامي كان عفش وأنا هتصرف. إنما هكتب على ورق كيف؟ مش فاهم عاد."
ليتنهد أدهم: "يعني جواز كده وكده."
ليقطب مرة أخرى: "أنت اتجننت يا أدهم؟ يعني إيه جواز كده وكده؟ وهو فيه حاجة اسمها كده؟ هو إحنا بنلعب؟ ماتجول دوغري."
ليهتف أدهم: "يعني يا حزين، هتبقى مراتك بس ما هتلمسهاش، يعني هيبقى جواز قدام الخلق وأبوي وأمي، وبس."
ليبهت فايز: "يا مري، أنت بتجول إيه؟ أنت اتخبلت؟ مين دي اللي ما هلمسهاش؟"
ليهتف أدهم: "إني ما جولتش، هيا اللي بتجول، وبتجول هتقعدوا في مجعد لحالكم، بس كل واحد لحاله، وجدام الخلق وأمي وأبوي متجوزين."
ليضحك فايز: "أنت واعي لهبلك ده؟ أجعد معاه لحالي وأجفل عليا مجعد معاها ولا المسهاش؟ أنت عايز تجلطني؟ عايزني أموت محصور؟"
ليهتف أدهم: "ما فيش جدامنا غير أكده، والا مش هتوافق. هيا ماسكة في كلمة أيهم، ما حدش يجبر فريدة، واني ما هقدرش أجبرها. كفاية بنضحك عليها ونجول وصية أيهم عشان تبقي تتسحب من لسانك يا محروج وتجول مش رايد جبر يلمك. أهي البت هتطين عيشتك وهتحرج جلبك يا حزين. ولو ما وافقتش، ماهترضاش بحاجة خالص."
ليهتف فايز: "يعني أعمل أكده؟ لترفض تتجوزني وتغفّلجها أكتر؟ ده إيه الحزن ده؟ طب كيف؟ إني رايدها وبحبها. أجعد وايها من غير ما المسها؟ كيف؟ داني انقهر! إني ما هستحملش أكده."
ليهتف أدهم: "خلاص، هملها خالص، هيا ما هتوافقش إلا أكده."
ليصرخ فايز: "لأ، لأ، أهمل إيه؟ أنت عبيط؟"
ليتنهد: "طب هيا ما رايدنيش خالص؟ بتكرهني يعني؟ بعد اللي سمعته؟"
ليهتف أدهم: "أنت بتحبها؟ يبقى خلاص، ارضي، وبعدين وجعها فيك أنت. مش جليل، طول بعرض وفيك ميزات كتير، بس ما خابرش ليك في الحب والسحسحة، والا كنت طور كيف الغالي، الله يرد غيبته."
ليهتف فايز: "لأ، إني مش أيهم. أيهم واعر وجاسي من جوا حجر صوان. إني أبين واعر، بس أشوفها، بس جلبي ينزل رجليا. داني بحبها من يوم ما وعيت ليها، كانت عيلة وجلبي بينحرج."
ليبتسم أدهم: "يا عيني يا عيني. أمال انطسيت في عقلك وجولت مش رايد ليه؟ دا مرار منك لله، أنت عيل بومة وفجر. خلاص، خدها على جد عجلها ودوس بقى وسحسح. فريدة طيبة وحنينة وهتجع، صدجني."
ليبتسم فايز: "أيوه، هاخدها وأحب فيها لما تفطس في يدي. خلاص أكده، أنا ما هسيبهاش تبعد دقيقة، بس الصبر بقى على ما أنول المراد."
ليقترب منه أدهم: "ربنا يسعدك يا أخوي، وتشوف الفرح كله."
ليحس فايز بنبرة الحزن في صوته، ليربت على كتفه: "اتجاوز يا أدهم، أنت ما جادرش جلبك يفضل لحاله. أنت مش أيهم، أيهم كان جلبه صوان، مش عايز صنف مرة تخشله. إنما أنت حنين وجلبك حنين، صحيت بقيت جاسي واتغيرت وبقيت واعر كيف أخوك، بس جواتك رايد حنية."
ليهتف أدهم: "طب أجيبها منين عاد؟ وأنا اتخلجت للحزن والهمل.
ليهتف: "اتجاوز... اتجاوز، وهاتلك مرة تسكن ليها وتسكن ليك، هات حنية تطبطب على جلبك."
ليتنهد: "أجيب حنية؟ أنا زهدت الدنيا خلاص، أجيبها؟ يا ريت تاجي بحنيتها، بس أجيبها منين؟ أجيبها منين اللي هتداوي قلبي؟"
كانت دنيا تقف أمام اللوحة تنظر لعيون أيهم التي رسمتها، فأصبحت صورة تلهب القلب.
لتهتف: "طب إيه؟ مكان ورسمت عيون وحطيت طب، هتيجي إمتى؟ قلبي هيقف. عندي حب وحنان، أوديه فين؟ أوعى ماتجيش، والله أتقهر ويقول عليا هبلة ولاسعة. بس أنا حساك موجود، والله. بعد ما شفت عينيك، يا ربي، إيه ده؟ أنا اتهبلت صح؟ هحبك والله وأهريك حب، دانا هفطسك دلع، بس تيجي. يا لهوي، أعمل إيه؟ وأنت قمر في قلبي وعيونك هلكتلي قلبي. يا ترى اسمك إيه؟ حلو كده زي عينيك؟ أنت صعيدي حاساك، والا إيه؟ أنت روحي بتلف الكون ولاقياك في حتة قاعد مستنيني؟ روحي وروحك مستنين بعض، والله حاساك موجود. أنا مش مجنونة، بس إمتى طيب؟ الصبر بقى."
لتدخل عليها داليدا مقطبة جبينها تفكر بأيهم وتغيره المفاجئ.
لتهتف دنيا: "مالك يا بومة؟ الواد ضربك، والا إيه؟"
لتهتف داليدا: "هاه، لاه، مفيش. أنا راحة أنام، تصبحي على خير."
لتقترب دنيا وتجلس بجوارها: "هو إيه اللي تصبحي على خير؟ مالك بمنظرك ده؟"
لتهتف: "مش عارفة، قلبي واجعني قوي."
لتهتف دنيا: "سلامة قلبك، مالك يا قلبي؟"
لتقول: "ماعرفش، أدهم سايباه، مسهم، لا كل ولا شرب، وما بيكلمنيش، ومش عارفة ماله."
لتقطب: "مابيكلمكيش ليه؟ عضتيه؟ أكيد عضتيه."
لتهتف: "لأ والله، دانا كنت بدردش عادي، فجأة اتقلب وساب الأكل وسكت زي العيال الصغيرة، وغلبت أسأله مش راضي يرد."
لتقول دنيا: "إيه؟ يكونش افتكر حاجة مثلاً؟"
لتقطب داليدا: "لأ، ما أظنش. دا كان عسلية، بيهزر وعمال يبصلي وفرحان، وفجأة عينيه دبلت ووشه جاب غم، وشكله وجع قلبي، كأنه وحيد غلبان مالوش حد. مش عارفة، موجوعة عليه، دا غلبان أوي."
لتقطب دنيا: "أيوه، إيه اللي قلبه كده؟"
لتقول: "كان... بيقلي بتشتغلي إيه؟ ويا دوب قلتله أنا في خامسة طب ولسالي سنتين، القهر نزل عليه، وتحس إنه اتقلب، وعينيه دمعت ولمعت كده. كان قلبي هيقف، ماعرفش. ميفو، ميفو."
لتقطب دنيا: "طب إيه؟ مابيحبش الست تشتغل؟ لأ، ما اعتقدش. أمال ماله؟"
لتظل تفكر.
لتهتف: "طب نامي يا قلبي، وأنا هقعد أمخمخ كده وأجيب قراره، مش هنام أنا أما أشوف قلبتُه ليه. ما كان عينيه قمر وبتشع قمرات، يقوم ينقهر وينزوي ليه؟ لاء فيه حاجة. الواد ده انكمش كده لسبب. طيب، سلام بقى، أنا أقوم أبص على حبيبي وأفكرلك. الواد ده قلب غلبان ومسكين وانزوى ليه؟ أوعدك خلاص، نامي وارتاحي."
لتظل داليدا تفكر به.
"طب ليه زعل؟ ماله؟ وخد جنب كده؟ قلبي بيوجعني ليه طيب؟ مش مستحملة. نامي يا داليدا، بتفكري في إيه؟ أنتِ هبلة، اتخمدي."
في الصباح، استيقظ أيهم حزيناً ولم يذهب إليهم.
لتظل داليدا تنتظره ليفطروا معاً كالعادة، إلا أنه لم يأتِ.
لتهتف دنيا: "هو أدهم مش هيجي يفطر؟"
لتهتف داليدا: "ماعرفش، ما جاش ليه."
🌿 استغفروااااا 🌿
لتهتف دنيا: "طب استني، أروح أناديه."
لتقول: "لأ، خليكي، هروح أناديه."
كان يجلس بجوار الزرع أمام الحجرة.
لتذهب وتخبطه على كتفه.
"إيه يا عم؟ جوعنا، مش هناكل في يومك؟"
ليحني رأسه: "لأ، مش هاكل دلوك، كلو انتوا."
لتقطب وتجلس بجواره: "مالك يا عم؟ أنت فيه إيه؟ شايل طاجن ستك؟ قول، قول. لتكون افتكرت حاجة ومخبي. بتحب والا إيه؟ نزعل؟ تسيبنا؟"
ليتنهد بقهر: "أحب؟ أحب إيه يا بت الناس اللي زيي؟ الحاجات دي مش ليه."
لِتَنظر إلى كلامه الذي يقطر وجعاً، ليرجف قلبها.
"مالك يا أدهم؟ وإيه كلامك ده؟ فيك إيه؟ حاسة جواك حاجة مخبيها؟ دانا داليدا، هتخبي عليا؟ وإيه مش ليك دي؟ مالك؟ أنت زي الفل أهو."
ليهتف بسخرية: "زي الفل."
ليقوم: "ماتجلجيش يا دكتورة وتشغلي بالك بحاجة ماتنشغلش حد."
ليقوم ويبتعد.
لتهب وتذهب تقف أمامه لتهتف: "أنت جرالك إيه في عقلك؟ أنا داليدا، دكتورة إيه؟ أدهم، مالك."
ليزيح بوجهه ويحاول أن ينصرف.
لتقف أمامه وتستعجب.
لتخبطه: "ما تنطق، مالك؟ وما بتبصليش ليه؟ فيه إيه؟"
ليرفع عينيه بقهر، لتري فيهم وجع أوجعها.
"كان قلبي."
ليهتف: "مفيش يا بت الناس، إني رايح أشوف شغلي."
لتقف أمامه: "لأ بقى، مش هسيبك والله. ليه توجعلي قلبي كده؟ مالك؟ عينيك موجوعة ليه؟ حد زعلك؟ أنا زعلتك؟ والله ادعي على روحي لو ما قلت."
ليندفع ويمسك يدها: "بعد الشر، إياك تجولي أكده."
لتهمس: "طب مالك طيب؟ فيك إيه؟"
ليتنهد: "موجوع جوي."
لتملس على يده بحنان: "من إيه بس؟ إيه وجع قلبك؟ مالك؟ أنا جنبك أهو وما هسيبكش أبداً."
ليطرق بقهر ويهمس لنفسه: "جنبي؟ ما هتسيبنيش؟ جلبي هينفلق يا بت الناس، العشق جواتي طفح وزاد."
ليشيح بوجهه: "إني رايح أمشي شوية وأكمل بقيت الشغل."
ليتركها ويرحل.
لتهتف: "طب تعالي كل، مش هتمشي كده."
ليقول: "ماليش نفس، هاكل بعدين."
ليتركها وينصرف.
لتظل تنظر إليه بوجع: "ماله ده بس؟ إيه اللي جراله؟"
لتعود حزينة وهي تفكر في تغيره.
رواية عشقني في ماضيه الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو سلطان
في بيت ضرغام، بدأت الاستعدادات لجواز فايز من فريدة. حاول فايز أن يتكلم مع فريدة، لكنها كانت ترفض بشدة.
بعد كتب الكتاب، استدعت فريدة أخاها وطلبت فايز. وقفت أمامه تنظر إليه ببرود وقالت:
"كتب الكتاب النهارده يا ابن عمي. أدهم قال لك على طلبته، أنت موافق عليه عشان ما فيش مشاكل تحصل بيننا، يا ابن ناس."
تنهد فايز وقال:
"مش فايز يا بنت الناس اللي ياخذ حاجة غصب. طول ما أنتِ مش رايداني، مش هجرب منك. ما تحمليش هم أكده. مش هغصب مراتي على حاجة واصل، مراتي تيجي راضية. أنا فايز مش أي حد."
هتفت فريدة:
"خلاص أكده يبقى اتفقنا على حياتنا بعد أكده. ولو عايز تتجوز يا ابن الناس، أنا ما هقفش في طريقك. لا تنجبر عليا ولا انجبر عليك."
نظرت إليه بسخرية وقالت:
"وخلاص أكده بقت حجة زينة إنك تشيل مكان أيهم. ما أنت خلاص بقيت من العيلة وتشيل حاجة المفروض مراتك."
استدارت وتركتهم في صمت مطبق.
وقف فايز متغاظًا:
"يعني أروح أفلق دماغها نصين. البت اتجننت وواقفه ترط في الحديث. ونجيب ونتهبب. أنا رايدها وهموت عليها، وهي تقول لي روح اتجوز. دي حاجة تجهر. أنا داخل دنيا ولا داخل أنجهر. البت مش طايجاني. كانت قبل سابق تبص في وشي وتحدتني حديث زين، بس دلوقتي ما ترجعش تبص بص عاد."
ضحك أدهم وقال:
"والله أنت اللي رضيت. هو صحيح هتشيل طين وهي تسود عيشتك وتمررها، بس خيتي طيبة. أنت بس أول ما تبقى لحالك معاها، حب ودوس. وتنحنح الله يرضى عنك. لين دماغها دي، أنا عارف دماغ هوارة. هتركب وتطين عيشتك يا مركب يا فايز على اللي هتشوفه."
هتف فايز:
"ماشي يا فريدة، هعمل لك كل اللي بتعوزيه. بس أول ما تبقى بتاعتي وأكون معاك لحالي، هتلاقي حال ثاني يا بت الناس. داني بعشقك عشق. وأسيبك لمين! اتجننت دي عاد. ده أنا هاموت عليها. أقعد لحالي وياها المجعد ولا أطولهاش عشان أنهبل أو أنجلط. يا رب صبرني. جوم أما نتهبب نكتبو ونشوف الناس جت. يلا. دا أنا هرش في الحيط. بس أقول إيه من عمايلي الطين على دماغي."
مر الوقت في بيت ضرغام وتجمع قليل من الناس، الأعمام والأقارب المقربين. تم كتب الكتاب. وقد تم تجهيز مقعد كامل وجهز بكافة المستلزمات العصرية، حجرة للعروسين كاملة مكمله لتكون عش الزوجية لفايز وفريدة.
كان قد انتهى مراسم كتب الكتاب، ذهب فايز ليأخذ فريدة. كانت تلبس فستان عرس بسيط، كانت جميلة رائعة. اقترب منها ويمسك يدها ويقبلها بحب، كان يقبل رأسها.
هتفت مليحة:
"يلا يا ولدي خد مراتك وربنا يسعدكم يا ولدي وأشوف خلفكم وخلف خلفكم."
تنهدت فريدة، حنت رأسها. نظر إليها فايز وعلم ما تفكر به، لكنه لم يبالي وأخذها من يدها ليصعد بها إلى الأعلى. وكان هو قد دخل إلى الحجرة من قبل وزينها بالورود والقلوب الحمراء. كانت الحجرة تخطف القلب، كان قد أودع فيها كل محبته.
تدخل فريدة، ما إن وصلت إلى باب الحجرة وهمت أن تدخل، ليقترب منها ويحملها بين يديه.
شهقت وتعلق به وهمست:
"نزلني عاد، أنت اجنيت ولا إيه."
ضحك وقال:
"من جهة جنيت، أيوه جنيت. مرتي بين يدي وليلة فرحي ما تجننش عاد."
قطبت جبينها وهمست:
"نزلني بجولك، نزلني."
"صلوا على الحبيب."
ضحك ليدور بها داخل الحجرة:
"نورت مطرحك يا جلبي."
كانت يدها حول رقبته. ما وعى لمنظر الحجرة حتى خفق قلبها وأحست برعشة شديدة سارت في جسدها. ابتسم هو لإحساسه بتلك الرعشة. كان لا يريد أن يفلتها أبداً، وهي سرحانة في الحجرة من فرط جمالها. دمعت عينيها بحب، فهي تعشق فايز منذ أن وعى على الدنيا، وقلبها متعلق به. لكنها عادت مرة أخرى لنفسها وهتفت:
"نزلني، نزلني."
"استغفروا."
لينزلها بهدوء. تقف أمامه ويداه على وسطها. ليقول:
"منورة الدنيا كلها يا جمر فايز. أنا حاسس إن جلبي هيجف وهيخرج برات صدري."
قطبت جبينها:
"أنت بتجول إيه. أنت واعي لحديثك ده."
ضحك:
"يا بنتي أنا واعي وواعي وواعي. بس أعمل إيه في دماغ حبيبي."
نظرت إليه بذهول:
"حبيبك."
شدها إليه وقال:
"ده مش حبيبي بس، ده قلبي من جوه. العشق ولا يوم ما فكرتش فيه."
نظرت إليه مسحورة بكلامه، إلا أنها دفعته بعيداً وقالت بقوة:
"بجولك إيه. بطل حديثك ده. إحنا كبار. اتفقنا على حاجة يبقى تنفذها. مش من أول يوم تغفلجها أكده."
اقترب منها وشدها إليه. حاولت أن تفلت منه، ليشدد عليها ويقول:
"واعي إنك زعلانة من حديثي، بس أنت فهمت غلط. أنا ما كنتش أقصد أكده. بعيد رايد أقول أخذ حق أيهم وتاروا. ده اللي كنت رايده يا بت الناس. أنت جيتي في وقت كلام غلط."
دفعته بعيداً وتقول:
"بجولك إيه. بطل حديثك ده. خلينا نبدأها بالسلام. بلا تقصد بلا ما تقصدش، خلاص يا ابن الناس بطل. إحنا اتفقنا وخلصنا."
استدارت لتدخل وتغير ملابسها. إلا أنه لم يتركها ليحتضنها من الخلف وبدأ يقترب من شعرها ورقبتها وظل يتلمسهم بحب وهيام. حاولت أن تبعد وتتململ بين يديه. ليشدد عليها ويهمس:
"يا ريت تحسي النار اللي جوايا يا بت الناس. أنا باعشقك عشق. الله يسموه ما كنت أقصد ده. أنا كنت أتمنى اليوم ده. والله أتمنى اليوم ده."
ليديرها ويخرج من جلبابه وشاحها، يقبله ويهتف:
"ده اللي كان بيصبرني على بعادك."
كانت أصبحت منهجة من كلامه ومسروقة من اعترافه. ليرفع وجهها ويهتف:
"والله باعشقك عشق. الله يسموه، ما في غيرك جوات جلبي يا بت الناس. يا واخذة عقلي من يوم ما وعيت لك صبية بتكبري جدامي وخدتي جلبي وعشقك طاح فيا. كنت ببص لك وأخاف. عارف إنك هوارة وأني ما ينفعش. كنت ببعد وما ببصش. وإن جت عيني عليكي، اتحسر على حالي. نجمة عالية في السما، أطولها إزاي بس. هوارة منهم فيهم. أخوي حبيبي هو السبب اللي قدمك ليا. يردهولنا ربنا. كنت عاشقة وأقعد أسهر ليلي. عاشقة. والله عاشقة."
لتسهو في عيونه. ليبتسم عليها، ليقترب منها ويقترب ويقبل شفتيها بنعومة ويسر. وهي لا تتحرك، مستكينة، لا تفعل شيئاً. وهو ينهل من شفتيها. ليحس أنها تاهت بين يديه. ليحس أنها ستموت بين شفتيه، وهو يحتضنها بشدة وينهال عليها ويصب عليها عشقاً ويأخذ منها عشقها. لينغزها عقلها لتعود إلى نفسها. لتبعده عنها وتصرخ وتقول:
"بعد عني. أنت فاكرني هبلة؟ هصدجك عاد. أنت عايز مني إيه؟ بتعمل أكده ليه؟ مش كان اتفاج بتجول إيه. أنت عاد وعشق وهباب. ليه أكده؟ إني ما هسكت لكش. مش لعبة هيا. دا اتفاج يا ابن الناس. وإن كنت فاكر إنك هتضحك عليا، يبقى فاهم غلط. بعد عني ومالكش صالح بيا نهائي. ولو جربت، همرر عيشتك. إني مش هبلة. أصدجك إيه اللي حصل في عشية عشان تبجي مش رايد. وبعديها تجولي بعشقك. فاكرني إيه عاد. عيب أكده. احترمني شوية. وبعد عني. إني ما عوزاش أسمع حديثك ده. أنا ما عايزاكش من أصله."
واستدارت. ليصدح صوته:
"ما تجوليش أكده. وأنت شفايفك كت بين شفايفي. رايدة وحابة وجسمك بيرتعش جوات حضني. اسمعي يا جلبي. إني خابر إنك زعلانة. بس إني ما ههملكيش أكده. يبجي تفهمي عاد. إني راجلك وحبيبك. ورط فاضي. وما هسمعش عيونك جبل سابج كانت بتجول كل حاجة. وشفايفك دلوك خلتني هموت في يدك من فوراني. لاه رايدة وعايزة. بس ههملك شوية تحسي بيا. تحسي بعشجي. بس ما ههملكيش كتير. أنت حبيبتي ودنيتي اللي هموت عليها."
ليقترب منها:
"فريدة. لفايز روحه وجلبه. اللي أتمنى يوم ويوم ما بقو في يده. تفتكري يجدر يبعد؟ لاه دا هيجرب ويعشق ويموت حبيبه. عشق."
ليقرب أكثر ويتلمس شفتيها.
"والله بيعشقهم عشق."
لتظل فترة مشلولة، غير مصدقة كلامه. "بيحبني فايز؟ بيحبني؟ إزاي ده؟ أمال جال ليه ما رايدش؟" كان قد اقترب وهي سرحانة واحتضنها. وما زالت تفكر. "يكونش بيضحك عليا عشان يتم الجوازة وخلاص؟ ما هتفرجش مرة من عشرة." كان هو مبتسماً على حالها وبدأ يتلمس رقبتها. لتسرح. "إيه بيحبني بجد؟ جلبي هيجف أكده. هو فيه إيه مالي؟" كان يلتهم رقبتها لتهيم وتتوه معه. كانت تحاول أن تخرج مما هي فيه، ولكنه لا يعطيها فرصة. ليحملها وهو ما زال يقبلها. ليذهب بها إلى الحمام ويفتح فستانها، وهي مغيبة. ليتركها أخير ويهتف بحب:
"غير يا جمري وأنت مفرهد أكده. دانا هشوف أيام جاز. بحبك يا بت الناس ياللي مش رايداني."
لتنظر إليه ببلاهة. ليشدها:
"لا ما قادرش أكده يا جلبي. يانا."
لينال عليها، يلتهم شفتيها بحب، وهي تاهت. ليبتعد مرغما.
"هفطس يا بت الايه."
ليضحك ويقفل الباب. وتظل هي مشلولة مما هي فيه. فهي لم تعي أي مما حدث، ولم تعي حملها وفتح فستانها. ولم تحس بشيء. لِتَجلِس بغلب شديد وتسرح فيما حدث لفترة. لينغزها عقلها وتهب مرة واحدة وتقول:
"وتهب. نهار أسود. الواد اتجنن. إلا إيه عاد دا ووقف جلبي ليه أكده. ما أحسش إني باللي حصل. يا لهوك يا فريدة. جلبي بيدج أكده. ماني بعشجه وهو هيجول بيعشجني صوح؟ والا بيكذب عشان يمرر الجوازة؟"
لِتَجلِس بحزن:
"أمال ليه جال لأمي مش رايد؟ ليه يجهرني أكده ويرجع يجول بعشجك؟ بتهببك. فاكرني عبيطة اياك؟ بس هو بيعمل حاجات عيب أكده. وأنا ما أحسش ومش زعلانة ليه طيب؟ جلبي هيجف. منك لله. عايز إيه؟ داحنا لسه أول يوم واتفقنا ووافج. بيرجع في كلامه ليه طيب؟ ما يهملني ويروح يتجوز."
لتُقَطب جبينها:
"يهملك إزاي يا محروجة؟ أنتِ. دانتي هتموتي عليه."
لتهتف:
"لاه. بس ما هسكتلوش عاد. بلا حديث فاضي ومسخرة. أجمدي يا زفتة وبطلي حبحبة. أجمدي وأقفي له."
لتشحذ همتها لتخرج. لتجده يلبس بنطالاً ويجلس على السرير مرتخياً. لتنصدم من منظره. ليحس بها. لتشيح وجهها خجلاً وتدور لتبحث أين ستنام. لتقطب فلم تجد شيئاً. لتذهب إلى الأغطية وتشدهم وتقول:
"بجولك إيه. بعد لاخر السرير أكده."
وبدأت في رص المخدات. ليضحك عليها. ليقول:
"بتعملي إيه يا جلب فايز."
لتنظر إليه بغضب:
"هنام إيه. مش شايف عاد."
"لياخذ المخدات في يدها. ودي بقى اللي هتحوشني عنيكي يا أهبل إخواتك."
لتصرخ فيه:
"بجولك إيه. كفاية مسخرة لحد أكده. واعجل أكده. إحنا اتفقنا يا ابن الناس. إني ما هسكتلكش واصل."
لتندس في الفراش وتضع المخدات حولها. ليتنهد ويدخل بجوارها. وظل ينظر في السقف قليلاً ليتنهد.
"لاه ما قادرش أكده."
ليبعد المخدات ويشدها إلى صدره العاري. لتصرخ برعب. ليحتضنها بشدة ويقول:
"ما تخافيش. بس ما ههملكيش يا جلب فايز. جتتي هتموتني لو هملتك. على الأجل أحس بيكي عاد."
ظلت تتملص بين يديه وتشتمه. ليشد عليها:
"هتفطسي أكده من الفرك. وأنا ما هملكيش. ريحي جلبك ده. ويا ريت تريحي جلبي يا جلبي. يا بت بعشقك الله يحرج دي ساعة عفشة. انطسيت في نظري وجولت ما رايدش. ما رايدش إزاي بس. ده أنا رايد ووالع. والله والع. ارحمي جتتي. هتموتني والجمر نايم جاري أكده."
لتهتف بحنق:
"والله لو عملت إيه. بعد بجولك يا كداب. بعد. أنت فاكرني لعبة؟ ما رايداش وبعدين تاجي تجول أكده بعد. لتقترب من رقبتها. طب أبعد كيف. والحته بتاعتي في حضني يا بت. هموت أكده. داني بحلم بليلتك دي من سنين. ويشهد عليا ربنا. كنت بشوف عيونك وأأمن. يكونوا صوح اللي يهمل."
تصرخ:
"لاه. أنت كداب. جلت مش رايد. يبجي تخليك قد كلمتك. وأني مش رايدة برضك. بعد أكده بجولك."
ليتنهد:
"طب خلاص. ننام. بس ما هعملش حاجة. نامي طيب."
لتصرخ:
"أنام كيف وانت جافش فيا. وجوم البس حاجة. عيب أكده."
ليشدد عليها ويقول:
"لاه كيفي حالك. هجفش وهفضل جافش. مش كفاية. ما هعمل حاجة تاني. وأنام محصور ولبس ما بلبسش. داني كده محترمك إنك جاري. ونامي بقه. إلا الفوران طاح فيا. وساعتها ما ههملكيش. وهتفطسي. وهعرفك مين فايز اللي مش رايداه. أدلع براحتك. بس وجت أما فايز يجيب حبيبه في حضنه. حبيبه ما هينطقش ولا يوعى من أساسه. نام يا جمري يا بو مخ بتنجان. نام."
ليشدد عليها ويقبل رقبتها. ويحاول أن تستدعي النوم. لتهدأ هي أخيراً وتحاول أن تنام، رغم ما يحرقها. فجسده وملمسه يحرقانها بشدة. كان حبها يشعلها بما فيه الكفاية. لتحس أنها ستفطس بين يده. لتتنهد وتستدعي النوم بصعوبة.
في الصباح، استيقظ فايز قبلها. ليظل ينظر إليها بحب. ليشدها إليه ويبدأ في مداعبتها. لتتململ وهو يداعبها. لتفتح عينيها أخيراً. ليقول:
"حد يصحى جمر أكده؟ والنبي والله جمر."
كان قريباً منها. لتحس بالخجل، فصدره ملتصق بها. وهي قد اشتعلت في قربه. لتحاول أن تبتعد. ليهتف:
"يا بنتي بقه عالصبح. دانا جلبي ماعدش مستحمل. صباح الفل يا جلب فايز. قمر يا بنت الايه عالصبح. كتير عليا."
لتقطب جبينها:
"انت ما بتزهجش؟ ما تبعد بقه."
لياخذ يدها ويضعها على قلبه:
"طب حسي كده. عامل إزاي والع. سامعة؟ والله والع. وأنت مش حاسة؟ هتسيبي حبيبي متلوع أكده يا فريدة؟ مش قادر."
كانت يدها على صدره ترسل إلى جسدها لسعات تحرقها. ليقترب منها:
"جولي طيب. أعمل إيه عشان تحسي بيا وبناري أكده. بحبك وبعشقك. أعمل إيه عاد؟ جولي طيب. والله هعمل."
لتنظر إليه بحب شديدين. ليهمس:
"لاه. عيونك أكده هتموتني."
لينزل يلتهم شفتيها بحب ويضغط عليها. لتتوه معه بشدة. عن ليظل فترة ينهل من عشقها. حتى أحس أنه لن يتحكم في نفسه. فهي أصبحت مغيبة رائعة. لو أراد، لأخذها كما يشاء. ليبتعد ويقبلها قبلات متناثرة. ليهمس:
"فريدة. جلب فايز."
ظل يتلمسها ويكلمها. لتعود تدريجياً إلى وعيها. وقلبها سيتمزق. لتعي ما حدث. لتحس بالخجل الشديد. لتشيح وجهها. إلا أنه ثبت وجهها لينظر إليها. ليقول:
"والله رايدك ألف مرة. رايد حبيبي. رايد عشجي. رايد فريدة لفايز. رايدك كلك بحالك. بجسمك بروحك. رايدك يا جلبي. بالله جولي إنك حاسة بيا. هموت أكده."
لتتنهد وتقول:
"بس بقه. عيب أكده."
ليهتف بحب:
"أبس بقه. طب أوعي أنت أكده."
لينزل عليها مرة أخرى. لتتوه ولا تقاوم. فهي لن تقدر عليه. وأدركت ذلك. ليهمّس بين شفتيها:
"جولي حاسة طيب. حاسة بفايز وولعته. حاسة بالنار في صدره. هتخلص عليه."
كان يتلمسها ويده تجول جسدها بحنية. يتلمسها بحب. ليهتف:
"جولي. هموت أكده والله."
لتتنهد وتستجمع قوتها وتقول:
"طب عايزني أجول إيه."
ليلتصق بها ويضغط عليها بجسده. لتضع يدها على صدره. لتنتفض. ليهمس:
"حاسة بناري وولعتي. حاسة بجلبي اللي بيدج كيف الطبل."
لتهز رأسها بنعومة وتهمس:
"أيوه حاسة."
ليبتسم أخيراً. أحست به. لينهال عليها قبلات حتى أنهكها. ليتوقف يلتقط أنفاسه.
"طب إيه بعشقك. حاسة بيها والا انحصر بيها عاد."
لتهمس:
"ما خبرش. عاد. بس كفاية. مش قادرة."
ليبتسم:
"مش قادرة ليه عاد؟ زعلانة من جربي."
لتحمر خجلاً. لا تنطق. ليبتسم:
"طب أنا هموت وأجرب وأرشج لغاية ما أفطس. هتسيبيني والع أكده؟ والنبي يا فريدة. رايدك ورايد جلبك. وجلبي بيصرخ."
لتتنهد:
"طب أعمل لك إيه طيب."
ليبتسم:
"ما تعمليش. إني هعمل. بس تسيبيني أعمل. بالله عليك."
ليلتقت:
"أسيبك أنا؟ مالي بيك. ما تعمل أنت حر."
ليضحك:
"لاه. أنت فاهمه غلط. إحنا هنعمل. مش هعمل لحالي."
لتحمر خجلاً وتهتف:
"بطل جلة أدبك دي. وبعد. أنت بتجول إيه."
ليهتف:
"الله في سماه. ما هبعد إلا أما حبيبي يحس بيا. ماتحس يا جمر يا مولع جتتي."
لهمس:
"فايز."
ليهتف بحب:
"جلب فايز."
لتهمس:
"أنت جلت حاجات وجعتني. وخايفة أصدجك."
ليهتف:
"عشان إني فجر ومش وش نعمة. بس يمين بالله ما أقصد. دانا هموت والله عليكِ."
لهمس:
"طب خلاص. هجولك. هملني لحد ما أطمن وأحس إنك ما بتضحكش عليا."
ليهتف:
"طب أهملك إيه؟ دقيقة كتير. أهملك كيف طيب يا بنت الناس؟ والله بعشقك. أعمل إيه؟ آكل حالي دلوك."
لتهتف:
"طب نبعد شوية. وأديني وقت طيب."
ليشدها إليه:
"لاه. بعد لاه. بس هديكي وقت."
لتهتف:
"طب وتبطل جلة أدب. ما بستحملش إني أكده."
ليضحك:
"طب ليه ماتجولي. ما بتستحمليش ليه؟ ما عشان حبيبي بيحس بيا. وحبيبي مش قادر. وأبطل كيف طيب. وأنت راشجة في حضني أكده."
لتقطب جبينها:
"لاه أكده ما ينفعش. أنت بتحمرج. أنا هاخد وقتي."
ليتنهد ويقول:
"حاضر. بس أخُد الأول حاجة تصبر جلبي."
لينال عليها يقبلها بحب ويشدها إليه، وهيا تلين بين يديه محبة معطاءة. كان سيجن مما هو فيه. وياخذها. ولكنه تجلد وابتعد. وأخذها في أحضانه. ليهتف بانفعال:
"خُدي الوقت اللي تحبيه. وأني هستنى إن شالله العمر كله."
لتحس بسعادة من كلامه. وأنه لا يتعجل عليها. فهي أحست حبه فعلاً. ولكنها كانت خائفة. لتتنهد وتستدير لتنام على صدره بحب. لينشق قلبه ويشدد عليها ويقول:
"لو تحسي باللي جواتي. هترحميني ساعتها. وتعرفي إني بعشقك عشق. بس أنت تأمري وتجولي. وأنا أنفذ. ولا يوم أوجعك أبداً يا حبة الجلب."
عند أدهم، كان جالس مع محمود أبو داليدا يتكلم معه في أمور المزرعة. لتدخل دنيا لتهتف:
"أنا جيت يا بشر."
ليبتسم محمود:
"واحنا واقعين من الجوع."
ليبتسم أدهم. لتقول:
"طب حاضر. بس نستنى شوية. داليدا زمانها جايه."
ليهب أدهم:
"طب هجوم بقه أشوف ورايا إيه."
لتقطب دنيا لتهتف:
"لا والله ما هتمشي. وبعدين عايزاك أوريك حاجة. اقعد بس."
لتدخل وتغير ملابسها وتحضر الطعام وتنتهي. وتذهب إلى مرسمها وتنادي على أدهم. ليستأذن والدها ويذهب إليه.
التدخل داليدا لتقترب منه وتهتف:
"إيه. رايح فين."
ليهتف:
"كت خارج. وبعدين دنيا عايزاني."
لتهتف:
"وخارج رايح فين بقه؟ مش هتاكل معانا؟ وهنسهر النهارده. فيه فيلم حلو أوي."
ليهتف:
"لاه معلش. أصلي هنام. تعبت النهارده."
لتقترب داليدا منه. ليرجف قلبه. لتقول:
"لا هتسهر بالأمر يا أستاذ. أنا ما شفتكش من مدة. وكل شوية يقولوا كان هنا ومشي. إيه هناكلك؟ والا اتكبرت علينا؟ ماهو انت بقيت حاجة مهمة في المزرعة. وإحنا غلابة جنبك."
لتخبطه:
"بطل تتكبر علينا."
ليهتف مندفعاً:
"ولا أوعي أعملها. بتجولي إيه؟ إني اتكبر عليكي؟ داني ينجطم رجبتي ساعتها. دانت الغالية اللي لميتيني."
لتقترب منه وتنظر إليه:
"طب إيه ينفع تزعل الغالية؟ كل شوية مشغول مشغول. إيه مالناش عليك حق نشوفك. عايزين نشوفك. والا مش عايز."
لينظر إليها ساهماً:
"مش عايز. إني مش عايز. لاه والله عايز. بس... بس الشغل."
لتهتف:
"وأنا صاحبة الشغل. وبعفيك أهو. وهنسهر. صباحي النهارده. والله أزعل."
لتخبطه:
"أنا هكلم بابا. وخش شوف اللاسعة عايزة إيه."
ليدخل على دنيا. لتهتف:
"هوريك حتة صعيدي ما بوريهاش لحد."
ليهتف:
"إيه دي؟ هتوريني إيه."
لتهتف:
"صعيدي. تعالي بس. ما تبقاش بومة وكشفت اللوحة."
ليهبط أيهم. يرجف قلبه. ويتسمر أمامها للحظة. أحس أنه يعرف ذلك المكان. ليقترب بهدوء ويسهم. ويظل ساهماً. ليرفع يده ويتلمس اللوحة. كأنه دخل فيها. ليظل هكذا. ليهتف دون عنها:
"فين الجصر."
لتقطب جبينها وتنظر إليه:
"قصر؟ قصر إيه."
لم يرد عليها. ليسهم في العيون التي في اللوحة. ليرجف قلبه. ليهتف:
"إني حاسس. العيون دي عارفها."
لتهتف:
"أيوه. أكيد. ما دي عيونك."
ليهز رأسه:
"لاه. دي عيون حنينة. إني عيوني مش حنينة أكده. دول عيون زي عيوني. بس مش إني."
ليرفع يده يتلمسهم. ليحس بحنين.
"إني حاسس إني أعرف المكان ده. والعيون دي. حاسسهم جواتي. اللوحة دي. إني حاسس إنها بتاعتي. بس ناقصها حاجة."
لتهتف:
"أنت قولت فين القصر؟ تصدق لو رسمت قصر في الخلفية بعيد. هتبقى أحلى. هتبقى فيها خصوصية كده. والله أنت عسلية. أنا بكمل لوحتي منك."
ليظل ساهماً. لا يعرف ماذا أصابه. ليسمع صوت داليدا. لينتفض:
"لتهتف: أنتوا هنا؟ انت جبته يتفرج عاللوحة يا لاسعة."
ليطرق ولا يتكلم. لتهتف دنيا:
"اسكتي. دا خلاني أرسم قصر كمان. دا باين الواد بتاعي هيبقي غني والا إيه."
ليهتف باستغراب:
"الواد بتاعك."
لتضحك داليدا:
"لا يا سيدي. سيبك. دي واحدة لاسعة."
لتهتف دنيا:
"أنا لاسعة؟ اسكتي يا بومة. دا تخاطر عن بعد. هو هناك وأنا أحس وأرسم. أرواح بتلف الكون وبتتلاقى."
لتهتف داليدا:
"طب هروح أغير. ونيجي ناكل."
لتنصرف وتعود. ويجلس مجبراً لتناول الطعام. ودنيا تشاكسه وهو لا ينطق. وداليدا تستعجب من صمته. لينتهوا من الطعام. لِتَشدُهُ داليدا وتهتف:
"تعالوا يلانسهر بره. قدام البيت. ما قعدناش قاعدة رايقة من زمان. سي آدم فاحت نفسه شغل."
ليتنهد ويجلس صامتاً. لِتَخبطُهُ:
"لا إن كنت هتقعد قامط. والله ما هسكتلك."
ليتنهد ويبتسم لها ابتسامة ساحرة. من فرط مشاعره. لتأتي دنيا ومعها زجاجة. لتهتف:
"يلا هنلعب."
لينظر إليها. لتهتف:
"هنلعب نسأل بعض وأحكام."
لتهتف دنيا:
"تعرفها صح."
ليهز رأسه. لتضحك:
"مش بقلك. أكيد كنت خباص يا واد."
ليرفع حاجبه. لتكمل:
"يلا نبدأ."
ولفت الزجاجة لتقع ما بين داليدا ودنيا. لتبتسم دنيا وتسأل:
"لو حبيتي حد ومش راضي يعترفلك. عندك الشجاعة تخليه يعترفلك؟ وإيه الصفات اللي تخليكي تعوزيه أوي."
لتفكر داليدا:
"الصفات... يكون شهم وبيحبني وبيقدرني. ونحط تحت يقدرني دي ألف خط. ولو حسيت إني بحبه فعلاً، مش هسيبه إلا وأكون مخليه يقول اللي في قلبه. أنا اللي أعوزه باخده."
ليرجف قلب أيهم. لتهتف داليدا:
"دوري بقه. هتفضلي مستنية الفارس بتاعك لامتي ومش هتزهقي."
لتتنهد دنيا:
"أزهق؟ أنت مش فاهمة. أنا عندي يقين إنه موجود. روحه حاسة تخاطر عن بعد. حاسة إنه محتاجلي أوي. وبيتمناني. ساعات أحط إيدي على قلبي أحسه موجوع أوي. وقلبي يرجف. ومن جهة هستناه. أه هستناه. إن شاء الله العمر كله. دانا قلبي بيرجف مستنية. وتصدقي بيوحشني أوي."
لتهتف داليدا:
"والله ما عارفة أنت إزاي كده."
لتهز رأسها. لتدير داليدا الزجاجة لتقع بين دنيا وأيهم. لتنظر إليه دنيا:
"اممم. أسأل إيه؟ أسأل إيه؟ طب يا سيدي... الحب في نظرك إيه؟ عشان أنتو الصعايدة صعبين. أو لو حبيت واحدة هتحس بإيه؟ ولو حبيت هتعافر عشان اللي بتحبها؟ والا لو اتخطفت منك هتسيبها."
ليغمض عينيه ويطرق بوجهه. وتأتي صورته في مخيلته.
"الحب عندي جلب أبيض. جنيه تخطف جلبي خطف. لما تضحك تنورلي دنيتي. لما تزعل أحس بروحي رايحة. هيا اللي أعشقها. وأجيب لها من السما حتة. الحب ليا روح وحياة. تكون ليا النفس. نايم أفكر فيها. وأغمض على عينيها. أحلم بيها. وأقوم أدور عليها. هيا جلبي اللي بيدج. هيا كل حاجة ليا. ملكت روحي وجلبي. أتمنالها الرضا. ترضى. نجمتي ونوارة جلبي."
لتهتف دنيا بهيام:
"هيا مين يا واد."
ليرتبك:
"هاه؟ مين مين؟ إيه؟ مفيش مفيش."
لتضحك. لتهتف داليدا:
"يا بختها اللي هتكون من نصيبك. دا حب فوق الوصف."
لينظر إليها بحب:
"يا بختي. لو كنت من نصيبي."
ليظل ينظر إليها بهيام. لِتَخبطُهُ دنيا:
"طب يا واد هتعافر عشانها؟ لو هتروح منك."
ليشعر بالقهر:
"أعافر؟ أكيد. بس لو عالية عني ههملها لحالها. الروس لازم تتساوي."
لتقطب داليدا:
"يعني إيه عالية عنك؟ والروس دي. أنت بتقول إيه؟ مفيش حد أعلى من حد. كلنا ولاد تسعة."
ليهتف:
"لاه. أكيد فيه. مجاملة."
لتهتف داليدا:
"أنت يا ابني من أيام السينما الصامتة. بس بس بلا مجاملات. أنا في نفسي ملكة. ماحدش أعلى مني. الـ مقامات اللي."
ليهتف:
"أيوه. أنت ملكة. تنحط على الراس. بس..."
ليصمت. لتهتف:
"بس إيه؟ بلا هبل. اللي تحبه تاخده من عين الطخين. أنا عن نفسي لو حبيت. مهسبوش. إن شاء الله لو كان ابن بارم ديله."
ليتنهد ويصمت. لتدير الزجاجة دنيا. لتقع بين أيهم وداليدا. لتنظر إليه وتقول:
"يلا سؤالك ليا إيه."
ليرفع عينيه ويهتف:
"لو حبك حد مش قد المجام. أو يعني مش عالي. وطلبك ليه. هتوافقي."
لتهتف:
"لو حبيته. هوافق. أنا عمري ما أبص إلا لحاجة واحدة. حبه ليا. وبس. وإد إيه يكون راجل بجد. أنا لا بتاعة مناصب ولا فلوس. بس يحبني."
ليرجف قلبه. ويظل ينظر إليها. وأحس أنه يريد أن يندفع ويحتضنها ويصرخ لها بمشاعره. ليطرق ولا ينطق. قهر. تهتف دنيا:
"طب ما عماد بيحبك. هيموت عليكي. وبومة ومنفضاله."
ليتغير وجه أيهم ويرجف قلبه. لتخبطه داليدا مرتبكة:
"ما تحترمي نفسك. إيه كلامك ده."
ليصدح صوت والدها يناديها. لتقوم إليه. لتذهب. ليظل واقفاً. الغيرة تنهشه.
"عماد. عماد مين ده؟ يا مري. جلبي هيجف. مين اللي هيموت عليها؟ داني أموت محصور. طب أعمل إيه دلوك؟ ما بتحملش. مين ده؟ لاه داليدا بتاعتي. ما تروحش لحد تاني. أعمل إيه؟ وجالت مش عايزة مجاملات. ولو لجت اللي بيحبها. هتاخده. واني بعشقها والله بعشقها. تروح فين وتهملني؟ دا جلبي اللي بينبض. دا بجت روحي. تفوتني. أعمل إيه؟ أقولها؟ أقولها إني بعشقها؟ وهحطها بعيوني؟ أقولها إني رايدها وهموت على طرفها؟ أقولها إني راجل وهبجلها راجل صوح؟ ولا يوم إلا أما ألفها بجفوني. جلبي بيتمزج. لاه داليدا لحد تاني. داني أجتله وأجتل حالي. وما فيه صباع يتحط عليها. بتاعتي يا عالم. جلبي هيجف. ليهب أيهم مقهوراً ويقول... "
رواية عشقني في ماضيه الفصل التاسع 9 - بقلم ميفو سلطان
كان ايهم يقف الغيره تنهشه عندما عرف ان هناك من يريد داليدا ليهب مقهورا بلهفه ليهتف ايهم: مين عماد يا دنيا.
لتهتف: دكتور زميلها يا سيدي.
ليقطب جبينه لتنظر اليه بخبث: بس ايه عينه عليها.
ليهتف بقهر: بتجولي ايه انت.
لتهتف: اه والله عايزها وعايز يتجوزها وهيا رافضه واتقدم ميت مره.
ليهتف بلهفه: ورافضه ليه.
لتهتف: بومه فقر.. عماد ده واحد طول بعرض وغني ودكتور وكامل مكمل وبرضه مش عايزاه.
ليهتف: كل ده طب ومش عايزاه ليه.
لتهتف وتقترب منه: اصلها مش حساه عايزه راجل يقدرها يا ادم يحترمها لا بتبص لفلوس ولا مركز ولا عيله عايزه واحد يحبها ويحترمها داليدا مش زي اي حد مش بتاعه لا مظاهر ولا منظره.
ليسهم قليلا: مش عايزه فلوس ولا مركز عايزه حد يجدرها.
ليضع يده علي قلبه.
لتبتسم دنيا وتقول: بس انا بفكر اذن عليها توافق هيا مش عارفه مصلحتها.
ليندفع: لاه لاه دي زينه البنات وعارفه كل حاجه.. تزني ليه مالك بيها ماتسيبيها دي العجل كلياته.
لتهتف بخبث: اه والله عاجله جوي يا ولد ابوي ومستنيه الفارس اللي هيحطها في عنيه.
ليهتف ساهما وقلبه يدق: يحطها في جلبه مش عنيه.
لتخبطه دنيا: هو مين يا عم.
لينتفض: هاه لاه مفيش مفيش واستدار مسرعا تاركا اياها لتضحك.
والله واقع لشوشتك بس دماغك لاسعه وفيك حاجه منعاك بس علي مين دانا دنيا لتذهب وراءه.
ذهب ايهم يجلس في الصاله مبهوتا ماهياش عايزاه مابتحبوش ايوه وعايزه راجل يصونها.
ليتنهد بقهر: طب ماني هصونها واحطها بعيوني والفها برموشي.. انا هغطيها بجلبي.. هيا اصلا تتحط جوات الجلب.. طب اعمل ايه دلوك اخطفها واجولها بعشجك.. ماتتشجع وتجول هيا ماهياش زي البنته جايز توافج.
داني جلبي هيموت عليها.
لينهر نفسه: توافج علي ايه يا حزين انت مين اصلا اتلم واكتم.
ليجدها تدخل ليرجف قلبه: يا مري لابسه ايه دي جلبي هيجف.
كانت داليدا قد نزلت.
لبست فستانا قصيرا الي حد ما كت يظهر ذراعها ليسهم فيها وفي جَمالها وقلبه يرجف.
لتهتف دنيا: انا خلصت الاكل.
لتهتف داليدا: طب هجيب شويه خضره.
اندفعت للخارج ليحس بنار بداخله ففستانها قصير وبالخارج العمال يتجمعون ليندفع ويقف امامها ليهتف: لاه ماتخرجيش اكده اني هجيب كل حاجه.
لتقطب جبينها: اخرج اكده يعني ايه.
بص انا بفرح لما بلم الخضره.
لتندفع للخارج وتتركه يقف والغيره تنهش قلبه ليندفع ورائها وينظر حوله.
لتهتف: انت بتتلفت حواليك ليه كده زي ماتكون عامل عامله.
ليهتف ساخطا: لاه مش اني اللي عامل زفت.
لتنظر اليه باستغراب: مالك يا ادم.
ليقف خلفها يحجزها عن مرمى العمال.
لتهز راسها باستغراب وتدور تقطف الخضره وهو ملاصقا لها كلما استدارت يستدير لتنتهي لتهتف اخيرا: لااا انت لسعت فيه ايه بتلف حواليا زي الدبور ليه كده محسسني اني عامله عمله فيه ايه.
ليهتف ساخطا: مش خلصتي يلا من سكات.
لتنظر اليه غاضبه: هو ايه اللي يلا من سكات فيه ايه.
ليظل ينظر اليها بحسره.
ليقترب احد العمال ليهتف: ست داليدا ماقولتيش ليه اجمعلك اللي عايزاه.
لتبتسم له: مانت عارف يا مجدي اني بحب اجمع الخضره.
ليهتف مبتسما وهو ينظر اليها بسعاده: لا مش عايزين نتعبك.
ليتدخل ايهم والغضب ينهشه: مش مستنينا جوا والا هتقفي تحكي اسبوع.
لتنظر اليه غاضبه لا تفهم مابه لتستدير وتذهب للبيت وما ان دخلت وهو ورائها لتستدير: انت فيه ايه بتحرجه ليه وتكسف الراجل.
لينظر اليها غاضبا ولا يعرف ان يمسك نفسه ليهتف: ماهو مايصحش اكده الله مش شايفه نفسك هو فيه ايه دا حاجه تحرج الدم.
لتهتف: شايفه نفسي ادم انت عقلك خف.
لينظر اليها وياكل نفسه ويستدير هاربا حتي لا يقول شيئا ليس من حقه ليهتف: اني هغور ارتاحي اهه.
لتبهت من انفعاله لتهتف: انت رايح فين انت اتخبلت تعالي ناكل.
هو اتجنن والا ايه فيه ايه ماله والع كده.
لتاتي دنيا: فيه ايه.
لتحكي لها لتضحك دنيا: المز غيران يا عسليه يا لهوي علي جمالو. يا بختك يا دولي بحسدك عقبال ما اقابل مزي ويغير عليا.
لتبهت داليدا: ادم غيران عليا انا.
بتقولي ايه انت اتهبلتي لا مفيش كده.
لتهتف دنيا: دا كده وابو كده وزمان الدخان تصاعد وعايز المطافي. يلا ياختي يلا مش ولعتي فيه بدراعاتك العسليه دي اهوه مشي.
لتظل داليدا واقفه ساهمه لتبتسم دونا عنها وتهمس: غيران.
بجد ده.
معقول.
لتتنهد وتظل تفكر به.
عند ايهم كان هائجا: طب ايه مش جادر لابسه ايه دي ومبينه حالها يا مري الواد مجدي فاتح بجه عالاخر والسعاده هتهبله ماهي جمر ودراعتها باينه ورجليها وحته جشطه واجفه تتمخطر وتلم الخضره. اروح فين كت هسود عيشتها بس لميت حالي هتجولي مالك بيا عاد مالك يا حزين ماتخليك في حالك.
ليتنهد وياكل نفسه: لاه مش عارف حاسس انها بتاعتي ماحدش يوعالها.
ومين سي زفت طين عماد ده راخر اللي هيموت عليها هو فيه ايه هموت محصور اكده هيا محساش بيا واصل اعمل ايه دلوك محروج وباكل روحي ودي تجولي اتخبلت. ايوه خبلتيني يا شيخه وجلبي انهري. اتنيل خليك في حالك وكل روحك وبعد عنيها لا هي ليك ولا تجدر عليها دي عاليه وانت ماحدش يعرفك.
ليظل ساهما يفكر فيها والقهر ياكله.
لتدخل عليه داليدا ليبهت مره اخري لتهتف بمكر: ممكن اعرف مالك زعلان ليه كل ده عشان شويه خضره ألمهم طب قول وانا كت خليتك تلمهم وانا اقف اتفرج.
لينظر اليها غاضبا مشتعلا من منظرها لتقترب وتخبطه: مالك يا واد اتجننت مش احنا اخوات ماتقول.
لينظر اليها ساخرا: اخوات.
ليقطب جبينه ليهب ويهتف: ايوه اخوات واني بجه اخوكي وبجولك لبسك ده ماينفعش.
لترفع حاجبيها َتنظر اليه وتهتف: لبسي ماله لبسي.
ليصرخ: ماله دراعاتك باينه واجصير وضيج تخرجي ليه اكده والحزين واجف راشج عينه فيكي ماجادرش اتحمل اني.
كان مشتعلا: لاحول ولا قوة إلا بالله.
لتبتسم في هدوء: طب براحه عادي فيه ناس بتلبس اكتر من كده.
ليستدير مشتعلا: يا مري عايزه تبيني ايه تاني عايزه تحصريني.
لتهتف بدلع: ايه يا ادم مش بنوته صغيره وعايزه افرح.
ليستدير: تفرحي بايه عاد بفرجه الناس اعجلي اكده ماينفعش اكده.
لتهتف: طب مالك زعلان كده يعني عادي.
ليهتف بحنق: عادي كيف داني والع وحاسس اني هنجلط.
لتبتسم وتهتف: طب ليه طيب ليه تنجلط.
ليرتبك: هاه. اااا. اصل. اه مش خوات اياك واني صعيدي وماطيجش علي حرمتي حاجه.
لxrightarrow بحب: حرمتكليهتف منفعلا: ايوه حرمتي لا حد يبصلها ولا يوعالها.
لتنظر اليه بخبث: مش زياده شويه كلامك ده.
ل يحس باندفاعه: ليهتف هاه. اه. لاه. انت اختي ومأمنيني علي حالكو وانتو حالي يا بت الناس وبطلي عاد تلبسي اكده.
لتركن علي الباب وتهتف: امر يعني يا سي ادم.
ليهتف مندفعا: لاه محبه والله.
لتهتف ودقات قلبها تدق: محبه.
ليرتبك ويبتلع ريقه: اجصد اجصد اه اجصد محبه لاهل البيت اللي شالني ومااطيجش عليه حاجه.
لتهتف: بص هو عموما مستنيه الراجل اللي يجي ويغير عليا ويلبسني بقه ويكون حمش كده ساعتها هقول ايه ما اقدرش.
ليهتف: لاه تتخبي من دلوك ماتبينيش حاجه واصل ماهجدرش اكدجه انت غاليه عندي وماحبش حد يوعي لطرفك.
لتقترب منه: انت يا ادم لو حبيت بجد هتبقي رومانسي اوي وتغير علي مراتك حمش كده وبتخاف عليها ماحدش عاد بيعمل كده.
ليهتف مندفعا: عشان مابيحبوش بجد َاللي بيحب مابيتحملش علي حبيبه.
لتسهم وتقول: ادم هو انت لو حبيت واحده هتعاملها ازاي.
ليسهم قليلا ويتخيلها في احضانه: اعاملها. داني اجبلها الدنيا كلها اجبلها من السما حته ومن القلوب كفه داني العشج جواتي يضلل عليها ولا يوم يزعلها وطول روحي في جتتي اراعيها. اخدها في حضني وجت زعلها واجولها فداكي الدنيا يا نواره جلبي ماهيا نواره جلبي.
ليصمت ويظل ساهما.
لياكلها قلبها تائهه في كلماته لتهمس: يا بختها يا ادم بجد انت حد جميل اوي.
لتبتسم و َتهتف: طب عموما حاضر ماعتش هلبس كده فيه حاجه تاني.
ليحس براحه ويتذكر مجدي ليهتف منفعلا: اه والواد زفت طين ده ماتكليمهوش تاني وان كان عالخضره اني هجطعها كل يوم.
لتهتف: زفت مين.
ليهتف: المسخوط مجدي اللي فاتح بجه ونازل بص وحبحبه.
لضحك وتهتف: انت بتتكلم جد. مجدي بتتكلم عن مجدي.
ليهتف: مش راجل اياك.
لتهتف: مجدي عامل في المزرعه بقاله سنين بتقول ايه.
ليحس بقهر: اه عشان عامل يعني مهتبصلهوش ولا تخافي منيه اه مانت دكتوره هتبصي لعامل.
لتبهت من كلامه: ادم ايه كلامك ده انا كده اخص عليك. وابص ايه ومابصش ايه انت عقلك فيه ايه.
ليهتف: مفيش عجلي مافيهش حاجه واصل ولا هيبجي فيه ولا هينفع يبجي فيه من اساسه. حجك عليا يا بت الناس ماعتش هنطج انا بنطج ليه من اساسه والا ليا ايه انطج عليه.
ليظل ينظر اليها مقهورا ليقول: اني رايح اشوف شغلي.
ليتركها ويرحل مذهولة هو اتجنن هو جراله ايه لتنصرف وتعود الي بيتها وكلامه ونظراته توجعها لتهمس: ايه موجوع ليه كده انت اتغيرت ليه وجواك حاساه مالك وليه كده بس. يا ربي ايه ده قلبي موجوع عليه ليه اوي كده.
لتتنهد وتعود لبيتها لا حيله لها في دواخله.
مرت الايام والاسابيع و ايهم تعافي تماما كان قد بدا الاعتناء بامور المزرعه لينذهل الاب ان له خبره واسعه في الزراعه وينذهل هو ايضا لتمر الايام ليقترب من الاب والاب يحبه بشده فايهم كان حنونا مراعيا له كان يعامله كوالده ويهتم لكلامه ولنصائحه كان يعطيه اهميه الكبير ويراعيه والاب قد انتعشت صحته ولاحظ الكل ذلك فايهم لا يكف عن مراعاته والسهر علي راحته ولكنه تغير تماما اصبح منزويا اكتر في وجود داليدا كانت تذهب الي العمل وتعود لتدخل عليهم لتجده واختها يتحدثون بمرح وعندما تدخل ينزوي علي نفسه ولا ينظر اليها.
في احد الايام دخلت داليدا منهكه متعبه لتحدف حقيبتها وتجلس بتعب وحزن فايهم لا ينظر اليها ولكن يبدو عليها التعب ليقترب منها ويهتف: انت كويسه.
كان قد مر كثير ولم يكلمها.
لتنظر اليه وتهز راسها ليقترب منها: طب حاسه بحاجه فيكي ايه.
لتتنهد وتهتف: ولا يهمك هبقي كويسه.
ليهتف: ولا يهمي ازاي ما تجلجنيش والنبي.
لتبتسم وتقول: ايه هتقلق بجد.
ليتنهد ويهتف: امال انت فاكره ايه عاد.
لتقترب دنيا: انا هروح احضر الاكل واياك اجي الاقيك مشيت.
لتهتف داليدا: ماتغصبهوش يا دنيا. ادم ماعادش بيتحمل حد يخنقه.
لتقوم وتدخل الي الداخل ليذهب ويقف امامها لتنظر اليه.
بوجع وتهتف: ايه فيه حاجه.
ليهتف: مين جال اني مغصوب والا اتغيرت والا مخنوج.
لتهتف وترفع حاجبيها: لا ابدا مش عايزه اجبرك انك تقعد يعني.
ليهتف: تجبريني بتجولي ايه عاد دانا اتمني اجعد واجعد.
لتبتسم وتقترب منه: صحيح يا ادم بجد.
ليرتبك ويهتف: اه طبعا. انتو زي اخواتي.
لتطرق وجهها وتتنهد وتهمس: اخواتك.
طب يا ادم تصبح علي خير.
ليهتف بلهفه: مش هتاكلي ماتناميش بلا وكل.
لتنظر اليه لفتره وتتنهد وتقول: ماعادش ليا نفس لحاجه عن اذنك.
ليظل واقفا ينظر اليها بقهر: طب اعمل ايه عاد جلبي بيوجعني عليها اكده وهيا ما خبراش اللي بيا. اجول ايه عاد هم وغور واكتم حالك.
ظل واقفا محصورا يشعر بالقهر انها لم تاكل ليمر الوقت وينصرف الي حجرته ليجدها بعد فتره تخرج وتجلس بجانب البيت ليظل يراقبها يتمني ان يذهب اليها يجلس َمعها ليندفع غصب عنه ويهتف بلهفه: كلتي حاجه.
لتنظر اليه وتتنهد و َتهز راسها.
ليقول: طب ليه اكده هتجعدي من غير وكل ماهتحملش اكده استني دجيجه.
لينصرف ويصنع لها بعض السندويتشات ويقترب لتنظر اليه باستغراب ليهتف: دول من عندي ايه ماهتاكليش من يدي بتجرفي اياك.
لتهز راسها وتتنهد وتاخذ احد السندويتشات وتاكله وهو ينظر اليها لا يعلم ماذا يفعل فشكلها يوجع قلبه ليهتف: بتحبيه.
لتقطب جبينها لتستدير وتسال: بحبه هو مين.
ليهتف: الدكتور اللي بيحبك شكلك زعلانه يكونش بينكو حاجه ماللي بيحب بيزعل علي زعل حبيبه.
لتفكر في كلامه وتحس فعلا انها زعلانه علي زعله لتطرق وتصمت.
ليهتف منفعلا: جولي بالله عليكي بتحبيه.
لتتنهد وتهتف: بتسال ليه يهمك.
ليهتف: ايوه يهمني انت تهميني كلك يهمني.
لتنظر اليه وتهتف: انا لو اهمك كنت تسال عليا مش تبيعني كده من غير سبب.
ليهتف منفعلا ويشد يدها: ابيعك داني اكون ميت لو حوصل دانت الدنيا اللي دخلتني دنيا. ويهمني والله يهمني جولي ريحي جلبي.
ليرتبك ويكمل: عايز اطمن عليكو كلكو يعني ما بحبش حد يتوجع واسيبه.
لتهتف: عماد بيحبني اوي بس انا مش حساه خالصه.
ليهتف منفعلا: يبجي مابيحبكيش اللي بيحب بيحس ان ده نصيبه بتاعه روحه يموت حاله عليه رايد العشج منيه وبسل.
لتبتسم: انت بتتكلم كانك بتحب كلامك يلمس القلب.
ليتنهد ويصمت لتهتف: ربنا يعمل الخير.
ليهتف: يعني عماد ده مابتفكريش فيه.
لتهتف: عماد اناني بيحب نفسه َيحب يتحكم ويسيطر حتي لو بيحبني عايز ياخدني علي اد عقلي ويمشيني بعد كده وانا ماينفعش معايا كده.
ليهتف: لاه ماينفعش انت ينفعك راجل زين ياخدك جوات عيونه َجلبه وينيمك جواه.
لتتنهد ودا اجيبه منين.
ليندفع: موجود والله.
لترفع عيوونها وتظل تنظر اليه لتري نظرات حانيه في عينيه لتهمس: انت حنين اوي يا ادم.
ليحس بقلبه سينفلق ليقوم مره واحده: طب كملي وكلك بجه واني. اني. اني هروح اعمل شويه حاجات وهرب من امامها مسرعا لتظل جالسه تنظر في اثره وبداخلها مشاعر متخبطه.
أما في الصعيد.
دخل ادهم الي حجرته يغير ملابسه واخذ حماما ولبس لبسا بيتيا مريحا ليذهب الي سريره ليحاول ان يرتاح وينام فضغوط العمل تهلكه وفقدان اخيه قد تعب قلبه ليغمض عينه ليسمع باب الحجره يفتح ويرزع ليفتح عينه ليجد زوجته غاضبه لتقترب منه وتصرخ: لا بجه اني ماعتش متحمله لا افتح تلافزيون ولا اجيب صحباتي نجعدو ونتسامرو والا ادخل الحنانه ايه المرار ده هو ايه هنفضل في الهم الناجع دعه لامتي.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح راح هنجعد بقه ننوح العمر كله اني ما هتحملش اكده.
لينظر اليها ولا يتكلم فهو لو قام سيفلقها نصين من قهره.
لتصرخ: انت مابتنطجش ليه عايزين تكتمونا في البيت ايه المرار ده اني عايزه الحنانه تاجي واجيب اصحابي مال مرت عمي تزع فيا ليه ما خلاص اللي راح
رواية عشقني في ماضيه الفصل العاشر 10 - بقلم ميفو سلطان
استمر ايهم في انزوائه رغم عشقه الذي أصبح واضحًا وصريحًا. كان يحترق لبعدها.
ليأتي يوم إجازتها، فتأتي تلك الفتاة ليلي لتمدهم بالمؤن. ليتجمعا.
وما أن رأت ليلي أيهم حتى اندفعت إليه. فأيهم ذو شخصية رجولية طاغية تشد من حوله. لتقترب منه وتبدأ في التعرف عليه، وبدأت في التبسط معه، وبدأت ضحكاتها تعلو.
وكانت داليدا تقف في الأعلى تنظر إليهم وهم يضحكون. لتقوم مسرعة وتنزل إليهم وتشعر بالحنق.
"ما البيه بيتكلم أهو ومبسوط والضحكة من الودن للودن، وبيجي عندي يقلب بومة. طب يا زفت الطين ماشي."
ونزلت إليهم واقتربت منهم ووقفت قاطبة جبينها. ليلاحظ هو ذلك.
لتهتف ليلي: "إيه يا دولي، أزيك؟ واقفة ساكتة ليه؟"
"ميفو ميفو."
لتهتف: "لا أبدًا، بتفرج على الجو الحلو، ولا إيه يا أدم؟ مش الجو حلو وباسطك أوي؟"
ليقطب جبينه، فهي مشتعلة ولا يعلم ما بها.
لتقترب وتهتف: "إيه، خلصت قايمة المشتروات؟"
لتهتف ليلي: "آه، خلصناها. دا عسلية وبيعرف في كل حاجة."
لتهتف داليدا: "والله دا حاجة كويسة، ما شاء الله، فرحتيني إنه بيعرف. أصله لما بينبسط بيعرف."
كان هو صامتًا، لا يعرف ماذا حدث. يشعر أنه فعل شيئًا ضايقها ولكنه لا يعلمه.
لتقف ليلي وتهتف: "أبقى تعالي يا أدم الكافيه عندنا، هيعجبك أوي."
ليهتف: "آه طبعًا، هحاول أجي."
لتبتسم ليلي: "نفسي أقعد معاكو بس أعمل إيه."
لتخرج تليفونها: "طب تليفونك بقى عشان لو جيت الكافيه تقولي."
فاعطاه التليفون. وداليدا ستنفجر مما هي فيه وتشعر بالقهر.
لِتنهي الفتاة ما في يدها وتنصرف. وقد تركت داليدا تريد أن تنقض عليهم تقتلهم. كانت تقف تغلي، لا تعلم ماذا تقول.
ليقترب منها ويهتف برهبة: "داليدا، انتي كويسة؟"
"سبحان الله وبحمده."
لتصرخ فيه: "إيه يهمك أوي أبقى كويسة؟ مش باين."
"ميفو ميفو."
ليهتف: "كيف تجولي أكده؟ ده أنا أقطع حالي ولا يمسك شي."
لتخبطه على ذراعه: "بطل بقى كدبك ده. إنت واقف تسبسب؟ إيه عجبتك البت أوي؟ واقف مبسوط وهتروح كافتريات وتنبسط وقالبلنا وشك هنا ليه؟ كأن بعض فيك يا سي أدم."
"سبحان الله العظيم."
ليبهت من انفعالها: "أسبسب إني بسبسب."
لتصرخ فيه: "أمال بتاخد تليفونها ليه؟ ها؟ ليك عندها إيه؟ وتروحلها ليه الكافتريا؟ وواقف تضحك وصوتكم جايب آخر الدنيا. عجبتك؟ انطق! البت دي عجبتك؟"
ليرجف قلبه، فهي غاضبة عليه. ليحس بالسعادة.
ليهمس: "طب انت زعلانة ليه؟ وأنا أعملك اللي رايداه."
لتصرخ: "وهزعل ليه؟ عادي، سبسب براحتك، إنت حر. بس ما تحسسناش إننا بنعض فيك. وكل أما أدخل تطَفش كأني هاكلك، وتيجي عند النحنوحة والضحكة ترشق في وشها."
لتقترب وتخبطه: "لم نفسك بقى. بتاخد تليفونها ليه؟"
ليبتسم بحب: "إنت زعلانة عشان خدت تليفونها؟ طب أهه."
واخرج التليفون وأزال الرقم. لتتنهد قليلاً.
ليهمس: "أنا أقدر أزعلك؟ ده أنا أموت حالي والله."
"ميفو ميفو."
لتقطب جبينها: "أكذب كمان؟ ما بشوفكش، ولو شفتك تنزوي وتطفش، ليه؟ عملتلك إيه؟ توجعني كده."
"صلوا على الحبيب."
ليقترب منها بحب ويمسك يدها: "ما عاش اللي يوجعك."
لتتنهد: "أمال واقف معاها ليه؟ هتروحلها الكافيه؟ عجبتك أوي؟ قول عجبتك."
"ميفو ميفو."
ليهتف بحب: "هيا مين دي؟ والله ما تملي عيني ولا أبصلها. ده أنا عيني مليانة."
كان ينظر إليها بشوق وحب. وكانت اشتاقت لنظراته.
لتبتسم. ليهمس: "ولا فيه حد يملي عيني غير..."
ليصمت فجأة. لتقترب ومشاعرها تهيم به وعيونها قد تاهت في عيناه.
لتهمس: "غير مين؟ قول."
ليظل واقفًا يتلمس يدها بحب. ليقترب أكثر ليتوه معها. ليقترب بوجهه لتحس أن قلبها سيقف.
وأثناء ذلك تصيح أختها: "انتو فين يلا عشان نفطر؟"
ليهب مبتعدًا ويحس أنه فقد نفسه. ليستعيد نفسه ويحاول أن يتجلد. وابتعد عنها وقال: "طب أنا هروح أشوف شغلي." وتركها.
وهي تقف مقهورة مغتاظة. ليس لها حيل في بعده.
عند فريدة وفايز. ذهب فايز ليبحث عن زوجته. ليجدها في المطبخ. ليذهب إلى حجرته ويغير ملابسه. ليجدها تدخل عليه ومعها صينية أكل.
ليهب سريعا: "إيه يا جلبي شايلة إيه لوحدك أكده؟ ينفع؟ مانادتيش ليه عليا أخده منكِ."
لتبتسم بحب: "لا، أنا عايزة أجبهالك لحدك، إني فرحانة أكده."
ليقترب منها ويشدها. لتبتعد: "لاه، بعد أكده إني هخش الحمام على ما تاكل."
ليتنهد ويبتعد. لتدخل الحمام وتأخذ حمامًا تزيل آثار المطبخ من عليها، وتلبس برنسها وتخرج. لتجده قد أنهى طعامه.
لتبتسم وتهتف: "هنزل الأكل." ورفعت الصينية. كانت تنوي أن تضعها بعيدًا. فظن أنها ستنزل هكذا.
ليهب ويمسك يدها ويشدها: "اتخبلتي إياك! رايحة فين بمنظرك ده؟"
لتقطب: "إيه يا فايز؟ بتشدني أكده ليه؟ هروح فين؟"
ليهتف غاضبًا: "عايزة تخرجي متعرية؟ متجوزة أريل ولا جرطاس؟"
"استغفروااااا."
لتدمع عينها وتهتف: "انت بتكلمني أكده ليه؟ وبتزعق فيا؟ إني ما كنتش هخرج وكنت هحطها على الطربيزة أهنه. ليه شايفني متسابة جوي أكده؟"
واستدارت وتركته لتذهب إلى دولابها. ليحس بخطئه. ليهجم عليها ويحتضنها. لتدفع يده: "بعد أكده هو ده اللي هتديني الأمان؟ هو ده اللي بتحبني؟ بعد بعد."
لِتَنزل دموعها. وتشد قميصًا. ليقترب ويحملها بقوة ويهتف: "طب استني بس أكده. ماتزعليش. إني غلطان. كنت هموت محصور. جمري ينزل أكده."
ليذهب بها ويجلسها على قدمه ويهتف: "إيه؟ بطلي عاد تنجهري أكده؟ ليه؟ إني حجك عليا. طور غيران على حبيبه."
لتظل مطرقة لا تنظر إليه.
ليهتف: "طب عسليتي، ما تبصيش ليا عاد. هتفضلي أكده؟ والله أموت حالي."
لتهمس باكية: "أوعي. بعد إني مش رايدة أتحدت معاك."
ليشدد عليها: "يمين بالله ما هتخرجي من حضني. ده الجمر أحايله العمر كله. طب حجك عليا عاد."
لتنظر إليه وتهتف: "أهون عليك تزعق فيا أكده؟ إنت وحش جوي وبتجول حاجات ما بتعملهاش. إني ما هكلمكش واصل."
لتهب وتدفعه وتدخل الحمام لتلبس قميصها. وتظل جالسة فترة تخاف أن تخرج. فهي تحبه وتعشقه.
لتسمع خبطا على الباب. لتسمعه: "هتباتي جوا إياك؟ طب أعمل إيه؟ هموت أكده. افتحي وأنا أراضيكي."
لتهتف ساخطة: "لاه، ما هفتحش. ولو فتحت مالكش صالح بيا."
ليتنهد: "طب افتحي افتحي. جلبي بيوجعني."
لتهتف: "هفتح وأروح أنام ومالكش صالح."
ليقول: "طب افتحي طيب."
لتفتح الباب وتخرج غاضبة وتذهب إلى فراشها وتندس فيه. ليظل يقف محصورًا.
"طب أعمل إيه دلوك؟ إني ما صدقت لانت ورضيت عليا وبتنام في حضني. تقوم تزع فيها؟ يا حزين! اتخبلت إياك مجنون! إنت مش تستنى تشوف."
ليتنهد ويذهب إليها ويندس بجوارها. ليقترب.
لتهتف: "بعد بقولك ما عايزاش أكلمك."
ليتنهد: "طب هتسيبيني موجوع؟ واني كنت بشتغل طول النهار وكنت هجع من طولي. وجلبي بيدج انهارده جامد."
لتشعر بالقلق عليه. لِتَلين قليلاً.
لتهتف: "إيه؟ موجوع بيك؟ إيه؟ وجاي تزعق فيا؟"
ليحس أنها لانت. ليستغل الموقف.
"والله أهه. جلبي موجوع. ما دريتش بعمل إيه ولا بتصرف إزاي. حجك عليا. إني هنام مجهور أهه. على الله جلبي يوقف وما يطلع عليا نهار عشان زعلتك. إني استحج."
ليستدير ويعطيها ظهره. لتهب من خوفها وتضع يدها عليه.
بتجول: "إيه؟ إنت بعد الشر عليك؟ جولي ماتقلقنيش. مالك؟"
ليظل صامتًا يمنع نفسه أن يستدير ويهجم عليها يحتضنها. من رقتها لتلتصق به وتمسد عليه. وتهمس بالقرب من وجهه: "والنبي ماتسكت أكده. خلاص."
ليهتف بصوت خفيض: "ماني هسكت أهه عشان إنت مش عايزاني أتحدث."
لِتُقَبِّل خده: "طب خلاص، إني مش زعلانة والله، خلاص. جوم أما أكلم أدهم ونروح للدكتور. والنبي ماتوجع جلبي."
ليستدير بهدوء وينظر إليها بهيام وحب: "جلجانه عليا؟"
لتهتف متلهفة: "جلجانه؟ داني هموت عليك أكده."
ليبتسم ويشدها إلى أحضانه: "يعني تجولي أكده وأسكت؟ يا جلبي."
ليهتف بحب: "إنت جميلة وطيبة جوي. إني حاسس إني دخلت الجنة."
لتبتسم وتملس على صدره وتهمس: "جنة إيه بس؟ جوم بالله عليك."
ليشدها إلى صدره ويهمس: "إني كويس بس تبجي في حضني. هرتاح أكده. والله هرتاح."
لتظل تملس على صدره. ليحس أنه سينفجر. ليريحها ويقترب من شفتيها ليهمس: "حجك عليا. إني عفش. ما هزعلش الجمر. تانيل."
لتبتسم بحب: "واني خلاص مش زعلانة."
لِيداعب وجهها وشفتيها ليهمس: "أعمل إيه دلوك؟ إنت في حتة تانية تاخدي الجلب."
لينزل يتلمس شفتيها ويدوب في نعومتهم.
لتهمس: "فايز."
ليختف: "عيونو وجلبو."
لتهتف: "بعد. إنت تعبان."
ليهتف: "تعبان ووالع. وهموت محصور باللي جواتي. والله محصور."
لينال عليها يقبلها قبلات حارقة. لتذوب بين يديه وتتوه. ليبتعد وينظر إليها وهي مشتعلة ويهتف بحب: "جمر، والله جمر."
ليظل يداعبها حتى أفاقت. لتخجل وارتمت على صدره.
ليهتف: "خلاص يا جلبي. يمين بالله لأبطل حمقِتي دي."
لترفع نظرها: "أه عشان هزعل منك بعد أكده."
ليقبلها. لتهتف: "و هحبك أكتر."
لِيداعب ملابسها. ليهتف: "ما تيجي أما أحبك لما أفطسك."
لِتَخبطه: "نام وبطل عاد الله."
ليختف بحرقة: "لميته عاد."
لتقبله وتهمس: "قريب جوي. بس تهنني وتدلعني ولا تزعق فيا."
ليشدها يعتصرها ويهتف: "داني رايد أحطك جوات جلبي. والله جوات جلبي."
لتبتسم وتندس في أحضانه. وهي تشعر أن فايز حبيبها يبثها أمانها. لتحس أنها ستكون قريباً له عن طيب خاطر.
آتي ميعاد الكشف على والد داليدا. لياتي زميلها عماد. كان شخصًا متكبرًا إلى حد ما. ظل يكشف على والدها وثرثر مع داليدا ولا يعير أيهم أو أي كان اهتمامًا. وأيهم يغلي من نظراته لها. فعَماد تمنى دائمًا أن توافق داليدا على الزواج منه. ولكنها لم توافق.
ليمُر الوقت. وتطلب من عماد أن يكشف على أيهم ويطمئن عليه أيضًا. فأيهم تعافى تمامًا. ولكنها كانت تريد أن تطمئن عليه. فطمأنها.
رحل عماد. وكان أيهم يكتم غليانه. فنظرات عماد لها أحرقته.
لتقترب وتبتسم: "حاسس بإيه؟"
ليهتف بغضب: "زفت وطين."
لتقطب: "إيه؟ إيدك بتوجعك؟"
ليهتف: "آه بتوجعني. البيه ما عرفش ما كانش مركز فيا ونازل هبد على دراعي."
"ميفو ميفو."
لتهتف: "إزاي دا؟ عماد شاطر صحيح. لسه متخرج بس شاطر."
ليصرخ: "إنت بتحاميله ليه؟"
لتبتسم وتنظر إليه: "وما أحميهوش ليه؟ هو ما عملش حاجة تزعل."
ليهتف: "طبعًا ما البيه دكتور أد الدنيا. هيزعلك ليه؟"
لتتنهد وتظل تنظر إليه ولا تحيد نظرها عنه. ليمر وقت. لينظر إليها ويقول: "إنت بتبصيلي أكده ليه؟"
لتبتسم: "بشوف آخرك إيه في الهبل اللي بتعمله."
ليقطب: "هبل؟ هبل إيه؟"
لتهتف: "مفيش. واحد دخل في سكة فرق الطبقات. ودخلنا زمن العصور الوسطى."
ليقول: "إنت بتهبدي؟ بتجولي إيه؟ ما فاهمش."
"صلوا على الحبيب."
لتقترب منه لتقول: "مفيش موضوع الدكتورة ده. مالي؟ يعني مش بني آدمة... مالهاش تصاحب حد وتكلم حد؟ أو حتى تحب حد؟"
ليرتبك: "إيه؟ أنا مالي بكلامك ده."
لتقترب أكثر: "ممكن أعرف إنت ما بتبصليش ليه؟ ممكن تبصلي؟"
لم يعد قادرًا أن يصمد أمامها. فهي تغلغلت بداخله. ليرفع نظره لتجد حنين جارف بداخل عيونه. ليرجف قلبها وتهمس: "أخيرًا يا أدم. عارف بقالك قد إيه ما بصتليش؟ ده أنا لو قتلتلك قتيل ما تعملش كده."
لتتنهد وتقول: "إيه بقه موضوع الدكتورة ده؟ ممكن أعرف مزعلك ليه؟ أنا داليدا. البنت اللي رجعتك من الموت. البنت اللي ردتلك روحك. وإلا نسيت كلامك؟"
ليهتف بحب: "ولا يوم جدرت أنسي."
ليبعد وجهه. لتهتف: "طب ينفع؟ لما أرجعلك روحي تزعلني كده؟ والله بجد زعلانة منك."
"سبحان الله وبحمده."
لينظر إليها ويهتف: "والله ما جدر أزعلك دقيقة. إنت يا..." ليصمت.
لتهتف: "يا إيه؟ متكمل. أنا داليدا يا أدم."
"ميفو ميفو."
ليهتف: "إنت عايزة إيه يا بت الناس؟ همليني لحزني." وقام ليرحل.
لتمسك يده. ليرجف قلبه. لتهتف: "لاه، ما ههملكش لحالك بعد أكده."
ليستدير مصعوقًا وقلبه سيخرج من مكانه. لتهتف: "إنت عايزني أهملك يا أدم؟" كانت عيناها ترجوه أن لا يبتعد.
"سبحان الله العظيم."
ليهتف: "إنت بتعملي فيا ليه أكده؟ ما جادرش عاد."
"ميفو ميفو."
لتهمس: "هو إيه اللي ما جادرش؟ ماتعرفني طيب. وأنا أقرر أسيبك ولا لأ. بس عموما هو لا في أي حال."
"استغفروااااا."
لينظر إليها ويدها على يده. ليبتسم بهيام ويقول: "هو إيه اللي لاه؟ بالله عليكي بطلي."
لتقترب وتقول: "لو قولت أبطل أبطل. أبطل يا أدم. قول بطل تكتم كده."
"صلوا على النبي."
ليهمس: "يعني تفرج جوي؟ إني رايد إيه."
لتهمس: "آه تفرج والله. بس جول يا بو مخ ناشف."
ليقطب جبينه: "مش عايز أجرب. خايف."
لتقترب منه وتقول: "خلاص أجرب أنا."
ليمسك يدها أخيرًا ويهتف: "داليدا، أنا... أنا..."
لِتتنهد: "يا غلبي. إنت إيه؟ قول بقى."
ليهتف بغلب: "يا بت الناس! أوعي لحالك. دكتور وزينة ومليحة وجمر."
"ميفو ميفو."
لتهتف: "طب ما توعي لحالك؟ راجل زين وجوي ومليح برضك. ليه بتبص لنفسك وحش؟ إنت الأسابيع اللي فاتت أثبت إنك متعلم تعليم عالي كمان. إدارة وتجارة وزراعة. أنا ما قابلتش حد فيه صفاتك دي. إنت حد مش عادي يا أدم."
ليهتف: "حد مش عادي ملوش حد."
لتقول: "اخص عليك! واحنا فين؟ لا كده أزعل. دانا بحس إني خلفتك ومسئولة عنك. اسكت اسكت."
ليهتف بسخرية: "خلفتيني؟ طيبلتضحك! يادي النيلة! يا بني دا كلام تشبيه يعني. أقول إيه؟ أنا بنوتة ماتتعدل. إنت اللي تقول دا. إيه ده."
لينظر إليه بحب: "نفسي أقول بس مش جادر."
لتقول: "يا ربي عالورم. طب أقوم ألف لفتين جايز عقدتك تتفك."
ليصمت. لتقول: "طب يا أدم براحتك. أنا هقوم ونبقى أخوات بقى. وعيلة وكده." وهمت أن تقوم.
ليسْرع ويمسك يدها: "لاه لاه. ماتقوميش. هجول والله. استني."
لتبتسم وتقعد. ليهتف بحب: "أناااا... أنا... أاا... داليدا، أنا بحبك! الله في سماه! جلبي هيموتني وخايف إنك تبعدي عني. مرعوب وجلبي واجعني."
لِتتنهد أخيرًا وتغمض عينيها. وتهتف: "يا لهوي! أخيرًا يا ابني! طب إنت قولت أهو. أبعد ليه؟ أنا بقى مش تفهمني."
ليقول: "عشان ظروفي. إني مش حد عادي."
"سبحان الله وبحمده."
لتضحك: "مانا عارفة إنك مش حد عادي. بس برضه كمل. سمعاك."
ليهتف: "أنا ماليش حد. وإنت إنت جميلة ومن عيلة ودكتورة يعني تستاهلي."
لتقاطعه: "أستاهل حد مش عادي صح؟"
"ميفو ميفو."
ليبتسم لها دون أن يحس. لتبتسم له: "بطل عبط وكلام أهبل. أنا واحدة مش هبلة ولا بدور على أي حاجة. أنا حسيتك يا أدم. وعارفة إنه صعب عليك. بس حسيتك بجد."
ليمسك يدها ويقبلها: "طب حسيتيني يعني؟ يعني حاسة باللي جوايا كله؟ بناري وجلبي اللي هطج من حاله؟"
لتهز رأسها. ليقول: "من ساعة ما فتحت عيوني جلبي دج وجال دي بتاعتك. حرمتك. مرتك اللي اتخلجت ليك. كنت طاير. ما واعيش غير إن روحي جنبي. ولما لجيتك مش مرتي انجهرت. بس حبي ليكي طفح زاد. وكنت خايف أنفضح. ولما عرفتك دكتورة جلبي انهري. ولا يوم الا الجهْر كلبش جواتي. وبعدت بالمشوار. أقولك كنت في هم وغم وروحة رايحة. كانت دنيا سوده إنك ماهتبقيش ليا. ولما عرفت إن فيه حد عايزك انشليت. كنت هموت محصور. لتكوني عايزاه. لحد ما جيتي دلوك. ردتيلي روحي. والله ردتيلي روحي. داني جوايا عشج مالوش وصف. رايد أصرخ والكل يجول انجن بعشجه. أدم مجنون داليدا. رايد يرجع بيا زماني وأجيب أهلي. عيلتي وصحابي لحد رجلك ويعرفوا إن أدم عشج عشج مالوش حل عشان يفرحوا معايا."
"طب إني بقه عايز أسمع منك حاجة تريح جلبي. حاسس إني هموت بقالي أيام وأسابيع. والجهر مكلبش جواتي."
لتهمس: "من عمايل إيديك. إنت حر."
ليهتف: "طب إيه؟ حاسة بيا صوح؟ طب جولي إنت رايداني كيف ما رايدك. يعني مش عارف أقولها. خايف."
"ميفوووووو السلطان."
لتبتسم بحب: "خايف تسأل إن كنت بحبك صح؟"
ليبتسم ويهز رأسه. لتقول: "إنت شايف إيه؟"
ليهتف: "شايف جمر. شايف نجمة عالية في السما. شايف جلبي اللي هموت عليه. جولي بالله عليكي ريحي جلبي."
لتهتف: "طب خلاص. خليه يرتاح عشان أنا ما هسيبهوش تعبان نهائي. طمن قلبك يا أدم. اطمن على حبيبه."
وقامت وتركته. واستدارت ورحلت. ليظل متسمرًا. ليهب فجأة ويذهب إليها ويمسكها. يديرها: "جولي إنك بتحبيني. ما عتش جادر. جولي بقه. ريحي جلبي."
"سبحان الله وبحمده."
لتبتسم وتقول: "يعني مش حاسس."
ليهتف: "قلبي هيجف وربنا."
لتضحك. ليقول: "يا بت جولي. مش هستحمل أكده."
لتقترب منه وتهمس: "......."
"ميفو السلطان ❤️❤️❤️"