الفصل 14 | من 33 فصل

رواية عشقت عالمها الصغير الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحيق الورود

المشاهدات
18
كلمة
1,853
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

كانت أجواء حفلة كبيرة احتفالاً بالصفقة التي تم تعاقدها مع رجل الأعمال المنافس لهم. داليدا، ببساطة وذكاء، جعلته في صفهم ومتعاقد مع شركتهم. بدأ الجميع بالدخول والقاعة بدأت بالتزاحم. كان يقف بأناقة ببدلته السوداء التي أضافت لوسامته أضعافاً مضاعفة. كان ينظر لتلك التي تقف بجواره متكاتفة بمظهر مغري وفستان قصير وجميل. كانت أنيقة جداً وهي جميلة جداً، ذات عيون خضراء وشعر أصفر وجمال صارخ.

لكنه لم يكن ينظر لها، فقط كان ينظر للباب بكل لهفة واشتياق. متى ستظهر تلك التي أفقدته عقله وقلبه؟ عندما يعشق القلب، العيون ترى محبوبها أجمل الأشخاص على وجه الأرض، أي كانت هيئتهم. يعشق القلب جميع الصفات، العيوب والمميزات.

دخلت داليدا ويدها في يد إيهاب بمنظر ملائكي بفستان جميل وطويل وشعرها مسترسل لمقدمة ظهرها، يجعلها مثل الأميرات بملامحها البسيطة الجميلة وابتسامتها التي مؤخراً صارت هادئة. فقط كان ينظر إليها ولا يرى أحد غيرها، وقلبه يتأكل بنار الغيرة. يريد جذبها من يد هذا الشخص وكسر يديه ويدها أيضاً. ظلت أنفاسه تعلو وتهبط، غير مسيطر على الغضب الذي ارتسم على وجهه.

كل ذلك تحت أنظار نادين، التي تنظر لداليدا بكل كره وحقد. تريد أن تخنقها بيدها. فهي تمنت نصف هذه النظرة والاشتياق هذا منذ عدة سنوات. ولاكن ماذا بها؟ أجمل منها؟ فهي ذات جمال صارخ، وهي جمال عادي، ولاكن بملامح جميلة وبرائة الكون في عيونها.

بدأت الحفلة والجميع مشغول، وكل ذلك مع النظرات المتبادلة بينهم. التي حاولت أن تتهرب منها بكل الطرق، ولاكن قلبها خانها ونظرت له. والألم الذي عصف بها عندما رأته تضع نادين يديها في ذراعه تتشبك به. أبعدت نظرها سريعاً قبل أن يلاحظ، فوجهه لا يبشر بالخير أبداً. بدأت الموسيقى الهادئة وجميع الرجال والنساء الشابة ينسحب إلى ساحة الرقص وابتدأوا في الرقص. إيهاب بابتسامة ومد يديه: "تسمحيلي بالرقصة؟

داليدا كانت سترفض، ولاكن وجدت مراد يحذرها من بعيد بنظرات حادة أن لا توافق. ابتسمت بخبث لذلك. داليدا بابتسامة هادئة ونظرة لمراد وبتحدي: "طبعاً." مراد بغيظ والدخان يتصاعد من أذنيه: "تمام، أنتِ اللي جبتيه لنفسك." ذهب لرجل المسؤول عن الموسيقى وهمس له وعاد إلى نادين. مراد ببرود: "تحبي ترقصي؟ نادين بعدم تصديق: "أحب جداً."

ولاكن تلاشت ابتسامتها عندما أدركت أنه يفعل ذلك ليثير غيرتها، وهو غيران على داليدا من إيهاب. ذهبت معه بكل ثبات وبدأوا في الرقص. كانت تراقبهم بألم ونيران من الجمر على قلبها. مهلاً مهلاً أيها القلب. عينيها تتهرب من عينيه التي تراقبها ولا ترمش بعيداً عنها.

انطفأت الأنوار وتبادل الراقصون من معهم جميعاً. ابتعلت داليدا غصة خوفها، لأنها لا تخاف من شيء سوى الظلام والمكان المغلق بسبب حادثة والديها عندما كانت صغيرة. وعندما شعرت بيد إيهاب تتلاشى من يدها، فقد ارتعبت من عتمة المكان. وأصوات الموسيقى ما زالت مستمرة، ولاكن زفرت براحة عندما شعرت بيد تمسك يديها وواصلوا الرقص. قلبها يدق بسرعة وارتعشت يديها من قربه. فهي تعرف رائحته جيداً، تعرفه وتشعر به حتى لو لم تراه. فهمت خدعته.

داليدا بتوتر: "احم، هو... ااا الضلمة دي ليه؟ مراد بهمس: "بطلي تنطقي اسمه عشان ما أرتكبش جريمة النهارده." داليدا بنفس الهمس: "وأنت مالك؟ أنا أنطق براحتي. بعدين أنت إزاي سايب مراتك ترقص مع حد غريب؟ مش عيب؟ زاد ضغط مراد على يديها حتى ألمتها: "ما تختبريش صبري عشان ما أزعلكش." داليدا بهمس وتحدي: "لا، خوفت أنا كده. طب سيب إيدي عشان أنا أصلاً مش شايفة، عشان شكل كده حد تاني هو اللي هيزعلك." مراد اقترب من وجهها

أكثر حتى تبادلت أنفاسهم: "كده شايفة؟ داليدا بتوتر وهي ترجع رأسها للخلف: "احم ااا." ثم بدون سابق إنذار، داست رجله بحذائها ذي الكعب العالي. تركها وصار يئن متألماً. داليدا وهي ماشية: "بالشفا." لم تجد طريقة غير ذلك للهروب، فهي مهما تصنعت قوتها تنهار أمامه. ثم مشت بخطوات متعثرة من أثر الظلام حتى اصطدمت بالخدم وأوقعت المشروب وأثارت ضجيجاً. بعد ذلك فتحت الأنوار وكل شخص ذهب لمكانه. إيهاب: "داليدا، أنتِ فينك؟

أنا كنت بدور عليكي، فجأة لقيت حد تاني في إيدي." داليدا بتوتر: "لا أبداً، كنت برقص وأنا كمان معرفش. فجأة النور طفى والناس اتبدلت." إيهاب ببعض الضيق: "من اللي فكر الفكرة الهباب دي؟ داليدا وهي تنظر لمراد بغيظ وفرحة وهي تراه يئن من وجع قدمه وينظر لها بتوعد: "معرفش، عادي مفيش مشكلة. كده شوية وهنمشي." ******* انتهت الحفلة. ******* في صباح يوم جديد.

كانت تمشي ذاهبة إلى مكتبها، ولاكن وقفها كلام موظفة لها على التلفون أثار فضولها وتعاطفها. الموظفة بانكسار ودموع: "ما أنت عارف يا أحمد إني وحيدة وماليش حد غير خالتي. وخالتي مسافرة وأمك مستعجلة على جيب الشبكة. أنا أعمل إيه يعني؟ هاجي لوحدي وأمري لله. يعني أعمل إيه؟ أنا قلت لها تستنى، بس هي ما صدقت عشان تهيني إني ماليش حد." داليدا بجدية: "احم، جهزيلي الفيلات بتاعت الأسبوع ده. هاتيها لي على المكتب."

الموظفة أغلقت الهاتف سريعاً وبتوتر: "حاضر يا فندم." بعد عدة دقائق، يطرق الباب وتدخل الموظفة تقدم الفيلات لداليدا. الموظفة: "تؤمري بحاجة؟ داليدا: "ممكن تقعدي." الموظفة جلست واستغراب وتوتر، ظنت أنها ستقوم بطردها من أجل المكالمة. الموظفة: "نعم؟ داليدا بابتسامة هادئة وحنونة: "أنا مش بتصنت والله، أنا غصب عني سمعت المكالمة. أنا كنت عايزة يعني أطلب منك طلب." الموظفة بسرعة: "حاضر، والله آخر مرة، مش هتكلم في التليفون تاني."

داليدا بحنان: "أنا مش بقولك عشان كده. أنا بطلب منك تسمحي لي وتديني الشرف إنك تعتبريني زي أختك وأجي معاكي تختاري شبكتك، ممكن؟ الموظفة بصدمة: "حححححضرتك بتتكلمي جد؟ داليدا: "أكيد مش بهزر. وبعدين فيه حضرتك بين الأخوات؟ ولو يعني مش حابة تخليني أختك، فأنا مش طماعة، ممكن أكون صاحبتك؟ الموظفة بدموع: "إيه مش حابة دي؟ أنا أطول، ده شرف ليا. أنا أصلاً معنديش أخوات، ولا عيلة." داليدا بابتسامة:

"ولا أنا كمان. يعني اتفقنا. أنتِ اسمك إيه صحيح؟ الموظفة بفرحة: "سارة، اسمي سارة. ممكن أحضن حضرتك؟ داليدا بحب ومرح ومدت ذراعيها: "لو فضلتِ تقولي حضرتك، هغير رأيي."

بعد مرور يومين بدون ذكر أحداث مهمة، فقط هو يستغل أي فرصة يتقرب بها وهي تتهرب. وكل ذلك تحت أنظار نادين، التي كل يوم تكره داليدا أكثر. وملاحظة إيهاب تصرفات مراد وغربتها وعلم أنه يحبها، مما زاد من غله وكرهه له. فهو يكرهه من زمان عندما كانوا في نفس الكلية. وشهرة داليدا تزداد أكثر وأكثر بين الأسواق، وصارت هي من تتكلم عليها جميع الصحافة وعلى مدى تفوقها في فترة قصيرة. أصبحت من مشاهير البلد.

أعين الحاقدين تتوعد لها. هل ستنجو منهم أم ستكون نفس تاريخ عائلتها؟ ******* ذهبوا إلى محل المجوهرات وقامت بإيفاء وعدها وحضرت معاها. فقد ذهبت بها إلى أكبر محلات المجوهرات في البلد واشترت لها خاتم ألماس هدية لها على زواجها. وجعلتها لها قيمة كبيرة وسط أهل خطيبها وأمه. وكسرت أنف تلك المتكبرة أم خطيبها الحية. أوصت مدير المحل أن يأتي بأجمل ما عنده لتختار كما يليق بها.

داليدا وهي تتعمد الكلام لتسمعها تلك السيدة التي تجلس منبهرة بما تراه وبأعين طامعة: "اختاري اللي يعجبك." بعد أن انتهوا من الاختيار وهموا بالخروج، أوقفها صاحب المحل. صاحب المحل: "على فين؟ استني عندك، فتشوها." داليدا باستغراب: "نعم؟ أنت قصدك مين؟ صاحب المحل: "أقصد حضرتك يا هانم. ثم أكمل واطلب البوليس يا ابني." ******* كان يجلس يتناول العشاء مع عائلته وهو شارد بها وابتسم على أفعالها المجنونة. نادين

وهي ممسكة بهاتفها وبخبث: "اووووه، أخيراً قناع الملائكة وقع." حمزة باستغراب: "ملائكة إيه وقناع إيه؟ نادين بتهكم وهي تكمل القراءة من الهاتف: "يتم القبض على سيدة الأعمال الشابة داليدا عبد الرحمن، والتي أثارت جدلاً كبيراً منذ ظهورها في جميع وسائل الإعلام. والآن نعرف حقيقتها المخزية بأنها سارقة وتم القبض عليها اليوم الساعة السادسة مساءً بتهمة سرقة عقد ألماس ثمنه 300,000,000 جنيه. أوبسسس." مراد انتفض مفزوعاً:

"إيه الهبل ده؟ أنتِ اتجننتي؟ أكيد كذب طبعاً." نادين بتهكم: "مش أنا اللي بقول، خد اقرأ بنفسك." مسك التليفون بيدين مرتعشتين وهو غير مصدق الخبر. لم ينتظر أن يكمل الخبر، فقد انتفض وخرج من المنزل بكل سرعته وأخذ سيارته وأسرع كالمجنون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...