الفصل 15 | من 33 فصل

رواية عشقت عالمها الصغير الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحيق الورود

المشاهدات
15
كلمة
1,613
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

دخل بكل لهفة وهو يجري، وغير واعٍ لما يحدث خلفه، أخوه حمزة الذي لم يتركه بهذه الحالة. وجدها أمام الضابط ومعها إيهاب وأكثر من محامي وصاحب المحل، والضابط يحقق معها. مراد بخوف جرى عليها وقال بلهفة: داليدا، انتي كويسة. داليدا، إيه اللي حصل وإيه اللي بتقوله الصحافة ده، إيه الجنان ده؟ الضابط: وده مين ده كمان؟ هي وكالة من غير بواب؟ إيهاب بضيق: انت إيه اللي جابك هنا؟ داليدا بهدوء:

أنا كويسة جداً يا سليم بيه، شكراً على اهتمامكم. مراد ضغط على يديه بقوة حتى برزت عروق يديه من شدة الغضب، وهو يحاول أن يهدئ نفسه لكي لا يقوم بخنقها. لماذا تتعامل معه بهذا البرود؟ الضابط بغضب: مسمعش صوت حد فيكم، وانتِ الإنكار مش هيفيدك، اعترفي أحسن لك. هو طلع العقد من شنطتكم؟ مراد بغضب: انت بتتكلم كده ليه؟ ممكن تتكلم بأسلوب أحسن من كده. الضابط بغضب أشد: انت هتعلمني أتكلم إزاي؟ اتفضل اطلع بره. حمزة بهمس:

سليييم، اهدي شوية، مينفعش كده. احم، إحنا آسفين يا فندم، إحنا بس عايزين نفهم إيه اللي بيحصل. الضابط بضيق: أنا مقدر موقفكم. وأكمل وهو ينظر لمراد: بس ياريت ما تتعداش حدودك عشان ما ندمكش. ثم أكمل: هي متهمة بسرقة عقد ماس بـ ثلاثين مليون جنيه. حمزة بصدمة: كااام؟ ليه؟ أجدع كان لولي. صاحب المحل بازدراء: دا ماس حر يا بيه. مراد بغضب أمسك لياقة قميصه وكاد أن يخنقه:

انت راجل نصاب وحرامي، عايز تفهمني إن عقد بالتمن ده مكنش عليه حراسة أو أي وسيلة للأمن؟ حمزة أوقف مراد على تهوره وفك الاشتباك بصعوبة. الضابط بغضب: انت اتجننت؟ إيه الهمجية دي؟ اتفضل اطلع بره لتاني مرة بقولك، بدل ما أرميك في السجن دلوقتي حالاً. داليدا بغضب ونفاذ صبر: أوووف، ممكن تتفضلو؟ كله يخرج، أنا أعرف أتكلم لوحدي وحضرتك الضابط هيحقق معايا وأنا هقول كل اللي عندي وخلصنا. إيهاب بضيق:

حمزة، ياريت تاخد أخوك وتتفضل بره لحد ما نخلص. مراد بتحدي: وأنا مش هخرج من هنا، وأعلى ما في خيلك اركبه. الضابط بغضب: اخرسوووو بقي. ثم أكمل بهدوء: أنا هسمحلكم تحضروا التحقيق، بس أقسم بالله لو سمعت نفس لحد فيكم، لأرميه في السجن أي كان هو مين. ثم أكمل: وانت احكيلنا إزاي ده حصل. الجوهرجي بكذب واضح:

احم، بعد ما خلصوا من اختيار الشبكة، قالتلي عايزة أشوف العقد ده. بعد فترة طلبت مني عقد غيره لأنها معجبهاش. أنا رحت أجبلها العقد التاني. كانت حطته في الشنطة وقالت معجبهاش وكانت هتخرج بسرعة، بس لحمد لله لحقتها. كانت هضيع شقي عمري، بس ربك مع الغلابة. كانت تستمع لحديثه بصدمة، فقد قال بكل مصداقية في التمثيل، حتى أنها كادت أن تصدق كلامه من دقة تمثيله وتشك في نفسها. كيف له أن يتقن الكذب بهذا الشكل؟ الضابط:

إيه كلامك على اللي قاله؟ داليدا بثبات وهدوء: أنا كل اللي عندي قلته، واللي حصل بالظبط قولته لحضرتك. أنا معرفش إزاي أصلاً العقد ده جه جوه شنطتي. الضابط: كده انتي هتشرفينا هنا لحد ما تبان الحقيقة. مراد بغضب: لا طبعاً، داليدا مش هتتحبس هنا يوم واحد، انت فاهم؟ الضابط بتحدي: اتكلم على قدك، بدل ما أخليك تحصلها. إيهاب بهدوء: يا فندم، ممكن تخرج بكفالة؟ داليدا بهدوء:

بس أنا مش موافقة. لو خرجت بكفالة كده بثبت التهمة على نفسي وأبقى بجد حرامية. مراد بغضب: داليدا، انتي اتجننتي؟ انتي عايزة تتحبسي؟ مستحيل هتخرجي أي كان التمن. ثم أكمل حديثه بازدراء: وانت أنا هدفعلك اللي انت عايزه بس اتنازل عن المحضر. الراجل: شايف يا باشا بيرشيني قدام عينك. الضابط بنفاذ صبر: سليييم بيه، مينفعش كده. ثم نادى على العسكري أن يأتي ليأخذ داليدا.

ذهبت داليدا معه بكل هدوء وثبات. ثبتها ذلك كاد أن يسلب عقله. كيف أصبحت كذلك؟ من فتاة هشة كانت تبكي وتضحك في آن واحد لأتفه الأسباب، كيف أصبحت بهذا الصمود الذي هو فشل أن يكون فيه؟ ذهب الجميع إلى بيته، تاركين تلك المسكينة وحيدة بين أربع جدران. وهل هذا أمر جديد عليها؟ فهي كتبت عليها الوحدة منذ صغرها.

ولكن قلبه لا يطاوعه أن يتركها. فقد ظل أمام مركز الشرطة، قلبه يكاد أن يتمزق على معشوقته التي يعلم ويشعر بألمها. ولكن ماذا يفعل؟ ذهب لذلك الرجل يترجاه بأن يتنازل وسوف يدفع له كل ما يريد. ولكن الرجل قاطع بشدة. لم يستطع الصمود أكثر، فظل يلكمه بكل قوته ويزيقه ألماً كما وجع قلبها. لم يجد فائدة، لا يريد أن يتركها وحيدة بين تلك الجدران وهو يعرف أنها ستكشف عن آلام الماضي. ……………***********************…….

كان قد حل منتصف الليل وهو يجلس على سيارته بضيق وألم عاصف داخل قلبه. قرر أن يدخل إلى الضابط لعل أن يجد حلاً ما. باب المكتب خبط. دخل مراد وأقنع الضابط أن يخرجها من الزنزانة ووضعها في المكتب لقضاء الليلة حتى يأتي الصباح، بعد الاتصال بجهات مهمة في الدولة ليستطيع أن يصطحبها هذه الليلة. كانت تجلس وحيدة بكل هدوء وسط أربع جدران. أفاقت من شرودها على صوت العسكري بأن أحد جاء لزيارتها. مشت معه بهدوء حتى وصلت للمكتب.

كان جالس بلهفة حتى يراها، يريد أن يأخذها بين أحضانه ويطمئنها بأنه معها. فرحة غير إرادية سيطرت على قلبها عند رؤيته. هل ظل كل هذا الوقت هنا لكي يراها ولم يذهب لبيته؟ ولكن تظاهرت بالبرود. داليدا: انت إيه اللي رجعكم؟ مراد بابتسامة يريد أن يطمئنها: أنا ما مشتش أصلاً. الضابط: سليم بيه، أنا هسيبك في المكتب والعسكري بره لو في أي حاجة هيتصل بيا. أنا هريح شوية، ياريت مش عايز مشاكل. مراد بابتسامة:

بجد أنا بشكرك، واوعدك أنا مش هعمل أي مشاكل. خرج الضابط وترك باب المكتب مفتوحاً. داليدا باستغراب: هو إيه اللي بيحصل ده؟ مراد بنفس الابتسامة الحنونة: اكيد مش هسيبك تنامي في الحبس، وبعدين أنا غلطت مرة وسبتك، مش هغلط التانية. داليدا معرفتش تقول إيه. إحساس متناقض داخلها، مبسوطة وزعلانة ومش عارفة تحدد مشاعرها. مراد: داليدا، بلاش البرود اللي انتي فيه ده وكأنك مش هامك. وأكمل بنبرة حنونة: احكيلي إيه اللي حصل بالظبط. داليدا:

انت سمعت الراجل قال إيه؟ ليه مش مصدقهم؟ مراد بنفاذ صبر: لو انتي بنفسك قلتي كده مش هصدقك، ولو كل الدنيا قالت مش هصدقك. داليدا قلبها يخفق بسرعة: اممم طيب. مراد بحنان: يلا احكي. تنهدت وحكت له جميع ما حدث من بداية الموظفة إلى مجيء الشرطة. مراد: طيب، أكيد هنلاقي حل، أصلاً الحكاية كلها فيها حاجة غلط. وحب أن يخرجها من حزنها الذي يعلمه، حتى وإن لم تظهره. غمضي عيونك. داليدا باستغراب: هااا؟ ليه؟ مراد:

اخلصي يا داليدا، اعملي حاجة واحدة من غير مناهدة. أغمضت عينيها بهدوء. مد يده أمام عينيه بفاكهة غريبة الشكل ولاكن جميلة وشهية. مراد بابتسامة: يلا فتحي عينك. داليدا: إيه ده؟ انت جبتها إزاي؟ أخذتها منها بشهوة وظلت تأكل منها. كانت الفاكهة التي من الشجرة الخاصة بها التي زرعتها جدته. مراد بحب: مش قولتلك هوصلها. بس بعد ما طلعت عيني، كنت هقع اتكسر. داليدا بضحك: هههههه، أحسن تستاهل.

ظلوا يتكلمون وافتكرت جميع مواقفهم معاً. عدي الوقت وهم لا يشعرون، غير بضوء الشمس وغلبهم النوم وناموا على الكنبة مكانهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...