الفصل 3 | من 33 فصل

رواية عشقت عالمها الصغير الفصل الثالث 3 - بقلم رحيق الورود

المشاهدات
21
كلمة
1,322
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

بعد ما خلصوا، فضلوا ساكتين. مراد، الشاب اللي خلاص اتسمى، فضل يبص على البيت، قد إيه منظم وجميل. كمان لفت انتباهه كم الكتب اللي مرصوصة بطريقة رائعة جدًا. قطع استغرابه صوت داليدا العالي: "مراااادهااا" "مراد مين؟ "داليدا.. انت مش إحنا اتفقنا وقلت مش عايزة اعتراض؟ "آه تمام مراد مراد مش هتفرق." "بس يابت، صدعتيني." "يووه ياسوسو، دايماً كسرة بنفسي. الله! وبعدين مراد مش مضايق مني ولا مصدع، إنتي بس اللي بتصدعي بسرعة."

ابتسمت بتلقائية: "مش كده؟ مراد ابتسم باستغراب منها وهز رأسه: "كده." "داليدا قومي يلا كملي الكتاب." "وانبي ياسوسو، خليني معاكم شوية. والله هكمله بعدين." "يلا يا داليدا." "حاضر." مراد اتوتر. فهم إنها عايزة تقوله حاجة من غير ما هي تسمع. "اسمعني يابني، أنا آه ست كبيرة. اللي جوة دي بالنسبة ليك بنت ضعيفة، مش كده؟ بس اللي عايزك تعرفه، لو كنت بتفكر بالطريقة دي، لا، إنت غلطان. بص الناحية دي كده، بص مكان ما شاورت له."

حيطة عليها أكتر من سلاح، أسلحة بأنواع كتير، ومسدس. خاف، بلع ريقه بصعوبة. "المكان ده كان مليان حيوانات مفترسة بجميع أنواعها. ديابة. ضباع. تعابين. حاجات كتير يعني. إنت بالنسبالي مش هتاخد في إيدي طلقة." مراد ابتدا يتوتر وكان خايف: "احم بس…" "لسه ما خلصتش كلامي." هز رأسه بمعنى تمام.

"وداليدا اللي جوه دي تبان هبلة، بس أنا معلمها جميع أنواع القتال. وكمان هي قتلت اتنين من الديابة وهي عندها ١٥ سنة. يعني إنت بالنسبة ليها أضعف مما تتخيل. أنا بقولك كده مش عشان أخوفك، لا، أنا بس عشان بحذرك. لو بس فكرت تأذيها، صدقني، إنت مش عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه، وهيكون مصيرك إيه." نظرت لعمود خارج البيت كان متعلق فيه حيوان مضروب بسهم. بلع ريقه بصعوبة وتوتر.

"احم، أنا من غير ما تقولي كل ده، أنا مش هاذيها. أصلاً أذيها ليه؟ دي هي اللي أنقذتني." ثم أكمل بخوف: "أنا أصلاً مش هاطول. أكيد ليا أهل وهيفضلوا يدوروا عليا، وهامشي من هنا على طول. أو أقولك، أنا ماشي أصلاً. أنا هفضل أمشي لحد ما حد يلاقيني. أكيد بيدوروا عليا. اااا أنا أنا ماشي. سلام." راح ناحية الباب.

"براحتك، بس لو خرجت من هنا مش هتوصل سليم. المكان حوالينا مش أمان، وأديني حذرتك. أنا ما قلتش الكلام ده عشان أطردك، أنا قلت الكلام ده عشان أفهمك، لأحسن الشيطان يؤذيك تعمل حاجة." رجع مراد وقعد مكانه تاني بخوف: "احم، أنا مش فاكر كنت إنسان كويس ولا لأ. بس اللي أعرفه، إن حتى لو كنت وحش، مش هاذي اللي أنقذني." "أما نشوف. يلا روح على الأوضة دي ونام وارتاح. هتلاقي في دواء جنب السرير، خده ونام."

مراد هز رأسه بطاعة وراح من غير كلام. "إيه الست المجنونة دي؟ يا رب أنا مش فاكر أي حاجة. يا رب، أنا حاسس إني تايه. ساعدني." أخد الدوا ونام. وداليدا فضلت في المكتبة لحد ما نامت فيها. في الصباح، يوم جديد مع أصوات العصافير وريحة الزرع والورود وصوت حصان. داليدا وريحة القهوة اللي بتعملها الجدة. "صبااااح" "والا أحلى منه صباح."

مراد خرج وسط كل الحاجات دي وهو حاسس إنه أول مرة يحس بإحساس الراحة ده. بص على الشمس من الباب الرئيسي للبيت. بيلف وشه، لقى داليدا ومعاها طبق توت بتاكل منه، وعيش ومربي، ومبتسمة. ابتسامتها لوحدها تسحر أي حد. وعنيها اللي بلون القهوة بتاعت الصبح. والشمس جت على عينيها، غمضت عينيها بتلقائية ولسه مبتسمة.

تاااه في جمال المنظر. حس إنه أول مرة يشوف المنظر ده، وأول مرة يشوف جمال ملامحها وبرائتها. والا ضفاير شعرها. هو طوله متوسط، ولكن بمظهر جميل جداً. امبارح كان مفزوع منها لأنها كانت متبهدلة بسبب الوقعة. فاق على صوتها اللي تحسه بيضحك، مع إنها بتتكلم وهي بتقول: "صبااااح الخير." "صباح النور." "صباح الخير." "احم صباح النور." "يلا اقعدوا افطروا."

كانت داليدا واخدة راحتها. ماسكة الخبز وعمالة تحط عليه مربى وتوت وتاكل وتلحس في صوابعها، ووشها مليان مربى. مراد ابتسم تلقائي على شكلها. بعد كده انتبه لجدتها وكان تايه مش عارف ياكل إزاي. حاول يقلد داليدا بس ما عرفش. وقع على هدومه. "احم، ممكن شوكة وسكينة؟ الجدة سكتت شوية: "داليدا هاتي شوكة وسكينة." "سوسو." "هأخد مراد معايا نجمع توت بدل اللي امبارح."

"لاداليدا بالحاح. وانبي وانبي عشان خاطري. وانبي وانبي عشان يشيل معايا التوت. أنا مش بقدر أشيل الكمية دي كلها لوحدي. وانبي." "احم ما تخافيش، أنا هساعدها والله. بس يعني ممكن تخلي معاها المسدس؟ "هي مش هتحتاج المسدس، لأنه ممكن يخلص عليك من غير حاجة. كمان وأنا متأكدة من ده." "إيه ياسوسو، إنتي كده هتخوفيه مني؟ "احم ممكن؟ "طيب، متتأخروش." فضلت تتنطط. داليدا أخدت مراد وخرجوا. "أنا هعرفك على صحابي. تعالي."

مراد كان خايف منها بعض الشيء من كلام جدتها، بس قلبه مطمن لها وحاسس إنها مستحيل تكون شرسة أو تأذي حد. طب ليه أنقذته طالما هي وحشة؟ "هو إنتي عندك صحاب؟ "طبعاً." ثم وضعت يدها وظلت تصفر. وتنادي وهي تضحك وتجري وتصفر: "أيها الرفااااااااااق." ثم ظلت تصفر حتى تجمعت جميع الحيوانات الأليفة الجميلة وحتى بعض الطيور. وهو مستغرب جنانها. ومستغرب جمال المنظر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...