توجهت جميع الكاميرات والصحافة. إيهاب ضغط على جهاز التشغيل اللي في إيده وهو بيبتسم بانتصار وخبث. كل الأنظار اتوجهت للشاشة. داليدا واقفة بأنفاس محبوسة، عايزة تاخده وتجري. عنيها غمضت بخوف ودموعها متحجرة في عيونها. سليم واقف باستغراب وحمزة كذلك. الأب في صدمة كأنه قد شل جسمه. "سر دفنه من 30 سنة؟ معقول هيطلع دلوقتي ويبعد عن ابنه اللي رباه؟ كان ذلك الفيديو الذي ابتز به داليدا.
الكل بيشاهد مع استغراب الجميع وهمسات الناس بدأت تعلى أكتر. محمد الصياد بعصبية جنونية: "حد يقفل الزفت ده! إيهاب ببرود: "أعصابك يا محمد بيه. استنى، إحنا لسه في البداية." ضغط مرة أخرى. جات صورة تحاليل الـ DNA.
إيهاب في المايك: "طبعًا كلنا عارفين إن محمد بيه الصياد معاه ابنه اللي المفروض الكبير، سليم الصياد، رجل الأعمال المعروف غني عن التعريف طبعًا. وحمزة الصياد ابنه الصغير ده اللي الكل يعرفه. بس اللي محدش يعرفه إنه هو الحقيقة معاه ابن واحد بس اللي هو حمزة. أما سليم بيه، ههه، مش ابنه، ده أخده ربّاه كده. صدقه، اشتراه بفلوس واسمه محمد، بس غيره ههه عشان اسمه نفس الاسم. يعني أصلًا محدش يعرفه لا أصل ولا فصل."
محمد الصياد بغضب جهوري: "آخرررررس بقولك اخرس! وراح مسكه من ياقة قميصه وضربه بوكس. أفلتوا بعض رجال الحراسة. كل ده تحت صدمة سليم، كأنه في دنيا تانية مش مستوعب اللي بيحصل. بص لداليدا لعلها تفوقه من هذا الكابوس البشع. وجدها تنتحب بصمت. اتعدل ومسح على أثر الضربة بهدوء مستفز. إيهاب باستهزاء أكمل في المايك: "أحم، ودي التحاليل اللي تثبت ده كويس. ههه، ولو مش مصدقين هاكدلكم."
نزل من على المنصة واتجه نحو الباب ليسحب في إيده امرأة كبيرة باين عليها الفقر والتعب وكمان الخبث والطمع. إيهاب بابتسامة سمجة: "ودي أمه الحقيقة مش أمل هانم. دي اللي باعته بشوية فلوس ههه عشان أولًا تتخلص منه وثانيًا عشان هو ابن حرام. لقيط يعني. يلا أتمنى ليلتكم تكون سعيدة." تلك الكلمات نزلت على مسمعه كمطرقة على قلبه كخنجر. حمزة اتهجم عليه وضربه كذا بوكس: "انت بتقول إيه يا حيوان؟ دا أنت اللي زبالة. أنا هقتلك النهارده."
انتشلو أيضًا من فوقه رجال الحراسة. كل ده تحت أصوات الهمسات بين الناس وتصوير الصحافة وكل الكاميرات اتوجهت عليهم. كل ده وسليم واقف زي الصنم، مش سامع ولا عارف إيه اللي بيحصل. نظرت له داليدا وقلقها زاد عليه. هزت كتفه وهي على وشك البكاء: "سلييييم." اقترب من محمد الصياد بوجع: "سليم، ما تصدقش ياحبيبي. انت ابني والله غصب عن أي حد." حمزة بصدمة وعيون مليئة بالدموع: "بابا، قول إنه بيكذب صح؟ بيكذب."
سليم: "ما تصدقش كلامه السخيف ده." سليم لا يستطيع أن ينطق. لسانه انعقد. هينطق يقول إيه؟ داليدا ببكاء: "سليم اتكلم، انبى ما تسكتش كده." بص بدموع متحجرة رافضة تنزل. قربت منه الست دي اللي هي أمه بالحقيقة. الست: "ابني أنا بعد ده كله." شوفتي؟ وهمت باحتضانه. سليم رجع لورا: "أياكي تقربي مني. إياكي." وسابها وخرج. ما تحملش كل الأضواء اللي متوجهة عليه وأسالت الصحافة. خرج بسرعة البرق، إنه يختنق. وداليدا جريت وراه.
داليدا وهي بتجري اتكعبلت وقعت وإيديها اتجلطت. داليدا ببكاء: "سلييييم استنى." رجع ليها وقفها وركبت العربية بسرعة. داليدا بخوف: "سليم خفف السرعة شوية." كان سايق بأقصى درجة. وصل الفيلا بتاعتهم. أمل بحب: "سليم وحشتني. إيه ده مالك؟ سليم وهي دموعه تتسارع لنزول ووجع: "هو أنا مش ابنك؟ طب إزاي يعني حياتي كلها كدبة؟ وصل حمزة وأبوهم. محمد: "سليم أنا... سليم بمقاطعة وعصبية: "انت إيه هااااييه؟
لا، استنى كده بوجع. "انت قولتها إنو أنا مش ابنك. لما حمزة عمل حادثة بس أنا افتكرت إنك قولت كده عشان مدايق وخايف على حمزة." دمعته خانته ونزلت. "بس طلع حقيقي. كنت بتتكلم حقيقي ومن قلبك." كامل بكاء: "لا، أنت ابني أنا اللي ربيتك. أنا اللي حبيتك أكتر من نفسي. مش الأم هي اللي بتولد. أنت ابني غصب عن أي حد." حمزة: "سليم اللي بينا أكبر بكتير من أي حاجة. أنت مش بس أخويا، أنت أخويا وصاحبي وسندي وكل حاجة ومحدش يقدر يغير ده."
سليم باختناق: "شكرًا إنكم عطفتوا عليا وربيتوني. بس أنا مش منكم، مش من عيلة. مش من حقي." وهم باخروج مع عياط أمل وبكائه وحزن الأب. خرج وبيفتح العربية. ساب المفتاح تاني. سليم بوجع: "حتى دي مش من حقي." داليدا ببكاء: "سليم ما تعملش كده." سليم: "ما تجيش ورايا لو سمحت." رفضت وهو فضل يمشي وهي تمشي وراه. لحد ما تعب وقعد على كرسي على النيل بتعب ووجع قلبه وقهره. فتح التليفون لقي الخبر مغرق الدنيا. رمى التليفون بعصبية.
وداليدا كانت قاعدة في الكرسي اللي جنبه. سليم بهدوء مصطنع: "ارجعي يا داليدا وروحي نامي." داليدا بدموع: "مش هقدر أدخل الشقة طول ما أنت مش فيها." سليم بهدوء: "لازم تتعودي." داليدا: "سليم... أنا آسفة بس ما قدرتش أقول. والله خوفت عليك." سليم بوجع: "مش هتقدري تواجهي الناس. صدقيني ابعدي يا داليدا." داليدا ببكاء: "أنا ما يهمنيش الناس. أنا يهمني أنت. أنت وبس يا سليم." سليم بتهكم: "سليم ولا محمد؟ أنا أنهي واحد؟
داليدا ببكاء: "ما يهمنيش محمد." سليم: "كل ده ما يهمّنيش لأني أصلًا حبيتك واحد تالت خالص." نظر سليم بعدم فهم. داليدا ضحكة وسط دموعها: "مراد. أنا حبيت مراد. أنا حبيتك من غير حتى معرف اسمك ومين. غير معرف أنت مين وفين. ومش همشي وأسيبك لأني ببساطة مقدرش أعيش من غيرك. وهفضل قاعدة مش هزهق لحد ما تزهق." فضل قاعد طول الليل دماغه ما بطلتش تفكير من أول ما كان طفل لحد اليوم ده.
الصبح ابتدا يطلع وهو قاعد على نفس القعدة. بص على داليدا جنبه لقاها مغمضة عينيها غصب عنها نامت محسّتش. حط الجاكت غطاها. "آسف بس كده أحسن ليكي." وسابها ومشي. صحت مخضوضة مالقتهوش. فضلت تدور يمين وشمال مفيش أثر. فضلت تعيط. رجعت البيت على أمل إنه يكون رجع. بس ما لقتوش. قلبها وجعها. فضلت اليوم كله خايفة يكون انتحر. فضلت على أعصابها لحد ما سمعت صوت الباب بيدق. فتحت بلهفة كبيرة وفرحة. بس لقت حمزة بينهج.
داليدا بخوف: "في إيه بتنهج كده ليه؟ حمزة بينهج: "سليم هيسافر ولازم نلحقه. وأنتي الوحيدة اللي تقدري توقفيه." نزلت جري معاه بالهدوم البيت. *** كان عند بوابة الدخول وبيختم بصبر. داليدا بتنهج: "سليم." مالتفت ليها: "انت إزاي عرفت؟ داليدا بدموع: "انت هتسبني؟ سليم حاول ما يتأثرش بدموعها: "صدقيني كده أحسن." داليدا ودموعها نزلت وبصوت يقطع القلب: "بس أنا ماليش غيرك. هتسبني لوحدي؟ حمزة: "ياسليم الهروب مش حل. ليه تبعد عننا؟
أنت من امتى وانت بتهمك الناس؟ داليدا ببكاء: "أنت وعدتني إنك مش هتسبني كده. أنت بتخلف بوعدك." رجع التف بوجع ومشي ناحية البوابة. داليدا بنحيب: "طيب أنت لو مشيت أنا هفضل مع مين؟ رجع وقف كلامها وجعه بس داس على قلبه ورجع يمشي. داليدا بدموع: "أنت بس أماني بعد ربنا. أنا هرجع أخاف تاني لو مشيت. عشان خاطري." وقف شوية ورجع يمشي. داليدا بشهقة عالية: "طيب أنا هعيش مع مين غيرك؟
أنا لما بنام في حضنك مش بحلم بكوابيس. لو مشيت هترجع الكوابيس تجيلي." وقف ودموعه نزلت. مقدرش يسيطر. بس رجع يشوف بصة الناس ليه وكل الكلام اللي اتقال عنه. وسواس قلة. انت هتخليها مش هتعرف تتكلم مع حد. أولادك اللي كنت بتحلم بيهم مش هتقدر تحقق حلمك لأن هيقولوا على أبوهم لقيط وابن حرام. كل الأفكار السودة دي جات في دماغه. وده خلاه يرجع يمشي بسرعة أكبر قبل ما يسمع كلامها تاني واتجه لطّيارة.
داليدا قعدت وشهقات صوت بكائه تتعالى. قعدت بإحباط وانهيار: "هتفضل وحيدة طول عمرها." حمزة من وراها. وقفها بسرعة. حمزة: "امسكي التذكرة دي وراه بسرعة." داليدا: "إزاي؟ حمزة: "حجزتلك دلوقتي وبدلت مع واحد ودفعتله تمنها. اخلصي مفيش وقت." داليدا: "بس أنا مش معايا بصبر." حمزة: "أهو أهو. أنا كنت عامل حسابي من وقت ما عرفت لو ما قنعتهوش. يلا. أنت لسه هتستفسر." ***
قاعد في الطيارة قبل ما تطلع. صورتها وهي بترجاه ودموعها وصوت بكاها مش راضي يبطل في رأسه. غمض عيونه بعنف. قلبه انتفض من مكانه. سليم: "لو سمحتي نزّليني." المضيفة: "مش هينفع يا فندم. الطيارة هتطلع دلوقتي." سليم بعصبية: "بس أنا عايز أنزل." داليدا. داليدا بتنهج: "آها بدموع. طيب ينفع أجي معاك؟ احتضنه بقوة ودموع عينيه لأول مرة تنزل بهذه الطريقة. سليم: "مش هقدر أسيبك. أنت روحي."
داليدا بدموع: "مكنتش هسامحك لو سبتني. هنسافر لوحدنا وهنعمل عالم صغير أنا وأنت ووالدنا ومحدش يدخله تاني." خاتمة حلوة ووردية. بعد مرور عشر سنوات. في نفس البيت اللي عاشت فيه داليدا. نفس البيت اللي تولد حبهم. بس اختلف شوية في الشكل. بقى أحلى بكتير. وكمان اتلمّ الشمل. حب ودفا وحنان وطفولة ومليان شقاوة وجو عيلة مليان دفا وعشق وسكينة واطمئنان.
كانت واقفة وبطنها قدامها مترين. وباين عليها أثر الحمل. واقفة بعصبية وحاطة إيد على بطنها والإيد التانية على ضهرها. داليدا بعصبية: "مارووو تعالي هنا. وسخت نفسك. قلت لك مية مرة ما تلعبش في الطين." مراد. ابنهم عنده ست سنين. لون عيونه نفس عيون داليدا عسلي. ولون شعره نفس لون شعرها اسود لامع. ولاكن ملامحه نفس ملامح سليم نسخة منه. مراد بطفولة: "ما لعبتش في الطين. لعبنا كورة أنا وبابا. ليه مس تزعقيله؟
والا أنا ابن البطة السودة." داليدا بصدمة: "بطة سودة؟ نهار أبوك أسود النهارده." جري مراد على سليم وركب على ضهره. سليم بضحك: "الله وأنا مالي يا لمبي." داليدا بعصبية: "عشان أنت اللي علمته يتلامض عليا. تخيل بيقول أنا ابن البطة السودة." قرب منها بضحك وبغزل. سليم: "هي بطة فعلًا بس مش سودة." وغمز لها.
داليدا بتكشيرة مصطنعة: "بس يا سليم اتلم. وبعدين ما تفكرش تضحك عليا. الواد ده بيعصبني. وبعدين بص وسخ هدومه وكمان هيوسخ الأرض. ومين بيتعب في التنضيف غير... سليم بصدمة: "لا والله على أساس إنك أنت اللي نضفت." داليدا باستعباط: "إيه ده؟ هو أنت اللي نضفت؟ آه افتكرت. بس برضو ما يوسخوش الأرض." مراد بشقاوة: "هو كل يوم على نفس الموال." داليدا رفعت نفسها عشان تطوله من على كتف سليم وتجيبه من شعره.
داليدا بعصبية: "والا انت هتولدني قبل ميعادي." سليم نزلهولها. مراد بلاماضة: "اوعى تعمل كده. واتبعني ليها." سليم بضحك: "هههه تدفعي كام؟ داليدا بتفكير: "هو ما يدفعش فيه ربع جنيه مخرم. بس أنا هدفع لك. اممم إيه إيه... امم لقيتها. بكسوف. بوسة." نزله بسرعة ليها: "اعملي في اللي يعجبك يلا. هاتي البوسة." داليدا مسكت مراد بتوعد: "مش دلوقتي هدهالك على إنفراد." مراد: "كده مس جدعنة. بتبيع ابنك عشان حتة بوسة. مكنش ده العشم."
سليم بضحك: "معلش أبوك محروم على طول مبوّز في وشي. أخيرًا لقيت الفرصة." وقفت قدامه بعصبية مصطنعة. داليدا بعصبية: "مش قلت لك مية مرة تتكلم بأدب صح وتبطل اللماضة دي." سليم بدموع: "أنا آسف." داليدا أول ما شافت دموعه قلبها وجعها وصعب عليها. حضنته وفضلت تبوس فيه. داليدا بدموع وحنان: "لا ما تعيطش يروحي. أنا آسفة خلاص يروحي. أنا أم وحشة صح؟ معلش خلاص حقك عليا." وفضلت تبوس فيه. مراد بابتسامة: "تؤ تؤ. أنت أحلى ماما في الدنيا."
سليم بغيره: "ما خلاص. أنت بوستيه هو مش أنا. وبعدين فيه الهيبة اللي راحت. راحت الهيبة راحت. دا أنا قلت هعلقك." داليدا: "ما لكش دعوة أنت. دا قلبي من جوه مقدرش أزعله." سليم بغيره وهو بيقلدها: "أي دا قلبي من جوه. نينييي. أنا هروح أشوف كارما فين. هي حبيبة قلبي." داليدا رجعت اتعصبت: "آه صحيح. هي فين؟ ما خلصت الكلمة كانت واقفة قدام الباب. رجليها كلهم طين. وخايفة تدخله.
كارما. بنتهم عندها تسع سنين. شقية جدًا بس في نفس الوقت رقيقة ولمضة جدًا. عيونها نفس عيون داليدا عسلي. ولون شعرها نفس لون شعر سليم بني. وشعرها طويل. وملامحها ميكس ما بينهم. ولاكن مايلة ملامحها أكتر لداليدا. داليدا بعصبية: "إيه ده؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ كارما ببراءة: "وقعت من على شجرة التوت." سليم سرح في المشهد اللي قدامه وابتسم. نفس المشهد عدى عليه. نفس منظر داليدا أول مرة شافها فيها. كانت بنفس الشكل.
وقته داليدا بصوته. داليدا بعصبية: "أنتوا هتجننوني. أنت وأخوك الزفت ده." مراد بلاماظة وهمس: "أهي قلبت في ثانية. مش كنت لسه قلبها من جوه." سمعه سليم وضحك بصوت عالي عليه. داليدا سمعته بيهمس بس ما سمعتش قال إيه. ألتفت له بعصبية: "أنت بتقول إيه يا كلب البحر؟ سمعني كده." مراد جري تاني على سليم وركب على كتافه. سليم بضحك: "هههه خلاص خلاص. عشان تعرف مالهاش أمان. خلاص يا ديدا ما تعصبيش نفسك. أنا هزعقلهم."
داليدا: "ما تتاكلش بعقلي حلاوة." سليم قرب منها وحضنها عشان يهديها. واتكلم بغزل: "أنا أقدر. ينفع حلاوة تتاكل بعقلها؟ حلاوة. ابتسمت بخجل: "وانبسطت." كارما بلماضة: "أم العشق المفقوع ده خلص. والا أدخل؟ والا أعمل إيه؟ مراد وهو على ضهر سليم وقريب من رأس داليدا لأنها سليم حضنها: "ملزقين أوي." سليم: "تصدقي أنا غلطان وهسيبها عليك." داليدا ضربته بخفة على صدره وبعصبية: "إيه؟ هسيبها عليا دي؟ هو أنا كلبس."
سليم غمض عيونه بنفاذ صبر. هو عارف إن ده كله بسبب هرمونات الحمل اللي بتخليها تتعصب بسرعة وبتعيش في النكد. وممكن تضحك وتبكي في نفس الوقت. سليم لنفسه: "أهدي أهدي. عادي يعني هي أول مرة. لا بس المرة دي زايدة. أم الهرمونات حبتين. معلش استحمل." سليم بابتسامة سمجة: "أحم. لا يروحي هما اللي ولاد كلب كمان." وأشال كارما على عنقه ومراد مازال على ضهره. ودخلهم وغير لهم الهدوم.
خرج لقاها حاطة طبق موز في حضنها وعمالة تاكل فيه. حاول يكتم ضحكته على شكلها عشان ما تتعصبش. سليم بيكتم ضحكته: "أحم حمزة اتصل عليا وجاي هو ومراته وبناته النهارده." داليدا وهي الموز في بوقها ومش عارفة تتكلم: "يشرفوا. آآه بس ينهار أبيض أكل. لازم نحضر أكل. أقوم أقوم." سليم بضحك: "ههههه فضي بؤك الأول. وبعدين أنا قولته يجيب بيتزا معاه لينا كلنا." داليدا بفرحة: "بجد؟ ياآآه تصدق نفسي فيهااا أوووي."
سليم بضحك: "آه ما أنا عارف عشان كده قولته." داليدا باستغراب: "إيه ده؟ عرفت إزاي؟ أنا ما قولتش قدامك قبل كده." سليم بضحك: "بس ما تتعصبيش." داليدا: "طيب قول." سليم بضحك: "وإنتي نايمة هههه كنتي عاملة تفتحي بؤقك وتقفليه هههه وتقولي بيتزااا بيتزاااا هههههههههههه." رمت عليه المخدة بعصبية وبعد كده فضلت تضحك هي وبتتخيل نفسها. *** وصل حمزة ومراته ندي بنت خال داليدا وبناته الاتنين تؤام إيلا وكيلا. أربع سنين.
الأطفال أكلوا وسط جو عائلي جميل. وداليدا ونقاره مع سليم وندي. داليدا كانت وحشاها جدًا وفضلوا يدردشوا مع بعض. والأطفال خرجوا يلعبوا. داليدا: "مارو لاعب بنات عمك وإياك تزعلهم." مراد بغضب طفولي: "كلهم بنات. أنا عايز ولد ألعب معاه." حمزة بضحك: "ههه معلش ما عملناش حسابنا المرة الجاية. وبعدين كلها كام شهر ومامتك تولدلك الولد. وبعدين هتزهق منه وتغير منه كمان عشان مامتك هتحبه أكتر منكم."
مراد بغضب طفولي: "لا خلاص مس عايز. مس تجيبوا ولد." داليدا: "بس ياحمزة ما تقولش كده." داليدا بحنان: "لا يروحي دا بيضحك عليك. هيكون حبيبك وسندكم." مراد بطفولة: "يعني مش هتحبيه أكتر مني؟ داليدا بحب: "لا طبعًا. هحبه زيك بالظبط. هحبكم أنتم الاتنين زي بعض وهتكونوا حبايب بعض زي بابا وعمو حمزة كده." باساته وخرج يلعبوا مع بعض. داليدا وهي بتحط طبق الفاكهة بصعوبة من بطنها بياخده منها سليم.
داليدا: "أوف بجد أنا خايفة من الحتة دي. هو ممكن يغير من البيبي اللي جاي؟ حمزة بضحك: "هههه أنتِ أخدتيه بجد؟ أنا كنت بهزر." داليدا: "أيوه أنا عارفة بس الفكرة بتخوفني." سليم وهو بيحضنها: "لا يروحي الغيرة بتيجي لما تفضلي طفل عن طفل. وأنا متأكد إنك مش هتعملي كده." داليدا بحب: "طبعًا. أنا بحبهم كلهم أكتر حد. أنا بحبهم زي بعض وأكتر من نفسي كمان." سليم بغيره: "في حد شحات قاعد جنبك ممكن تتكرمي وتديه رغيفين؟
داليدا بضحك: "ههههه ما أنا بحبهم كده عشان منك أنت." حمزة: "أحم أحم. نحن هنا." سليم حدفه بالمخدة: "الغيران مننا يعمل زينا." حمزة بضحك: "ده محن مالناش فيه. ست ندي مش عاطية فرصة والله. البوز مترين. ألا صحيح فكرتوا هتسموا إيه؟ داليدا: "أنا اللي هسميه." سليم: "ننعم؟ لا طبعًا. مش كفاية أنتِ اللي سميتي مراد؟
تخيل ما رضيتش تدخل أوضة العمليات وهي بتصرخ وتقول مش هولده غير لما توافق نسميه مراد. وتصرخ من الوجع والدكتور واقف وهو متنح للي بيحصل وأنا خايف عليها وفي نفس الوقت مش عايز أسميه سي زفت. وفضلت تصرخ من الوجع ولما قولتلها ماشي عشان تدخل وتخلصني لقتها بتصرخ وتقول لا أنت بتاخدني على قد عقلي. لا أوعدني. المستشفى كلها كانت بتتفرج علينا وميتة من الضحك." حمزة وهو بيسمع فضل يضحك بصوته كله. حمزة: "هههههه يخربيتك في حد كده."
داليدا بتفتكر وبتضحك: "عشان أنا فضلت أقنع فيه من وقت ما عرفنا إنه ولد وهو رافض. عملت المستحيلات. اتمسكنت واتدلعت واتشقلبت وهو رافض. وأنا أصلًا مش رضيت أختار اسم كارما عشان لما أجيب ولد هسميه أنا. يعني كنت عاملة حسابي من أول مرة." حمزة بضحك: "هههه وليه يعني كان رافض يسميه مراد؟ داليدا بضحك: "هههه عشان أنا لما شفته سميته مراد." حمزة: "ههههه يحنين خاف لياخد مكانه."
سليم: "أييي غلاسه. تعرف أنا عندي شك من كتر حبها للاسم هتسمي البيبي التاني مراد نمبر تو." داليدا: "هههه لا مش لدرجادي. هنسميه حمزة." حمزة: "أحم أحم كسفتوني والله." سليم: "أصلًا كان عايز يسميه كده برضه بس حب يرخم عليه. بس بلا حمزة بلا قرف. هو ناقص مش كفاية واحد." حمزة بعند: "يميني على يمينك ما هيتسمي غير حمزة." داليدا بحماس: "أيوه. ولما أجيب ولد تاني هنسميه محمد وبنت تانية هنسميها أمل."
سليم بحب: "قلبي ياناس." وباسها في خدها. حمزة بصدمة: "ينهار أسود. هو أنتِ إيه؟ أرنبة؟ أنتي بتفكري تخلفي تاني؟ سليم بضحك وهو بيمثلها: "هههه والمشكلة في كل مرة وهي بتولد تصرخ وتقول مش هخلف تااااني. آخرررر مررررره ههههه." ضربته بالمخدة بخفة وهي بتضحك وبتفتكر نفسها في الموقف نفسه. هي فعلًا بتعمل حاجات تموت من الضحك. بعد شويه. داليدا لاحظت زعل ندي وحزنه. داليدا بحنان: "مالك ياندي؟ ندي بحزن: "ماليش."
حمزة بحده: "زعلانة حضرتها عشان أخوها المصون اتحبس." ندي ببكاء: "أنا عارفة إنكم مش بتحبوه. بس ده أخويا مهما عمل هو عمري ما حسسني إنه أخويا بس غصب عني قلبي زعلان عليه ومقهور." داليدا
حضنتها بحنان وهدتها: "معلش ياحبيبتي طبعًا ده حقك إنك تزعلي عليه. ولو ما زعلتيش يبقى أنتِ مش أصيلة. وبعدين صدقيني إحنا مش بنكره بس هي أفعاله هي اللي أذته. وعمر ما الحقد أو الغيرة أو أذية الناس بتكسب. معلش ربنا يكون في عونه ويرجعه لطريق الصحيح وإن شاء الله يخرج." سليم: "ما تزعليش. فترة وهتعدي. ويمكن فترة السجن دي خير ليه وتكون في مصلحته إنه يتغير ويراجع حساباته ويرجع عن اللي هو فيه." حمزة
راح حضنها ومسح دموعها: "خلاص. وبعدين أنا مش بقولك ماتزعليش عليه. أنا بس شايف دموعك خسارة فيه الصراحة. بس عشان خاطري ماتعيطيش." سليم: "هو اتسجن ليه؟ حمزة: "كان بيشارك في أعمال مشبوهة يعني مخدرات، سلاح. هو وكذا واحد من رجال الأعمال. بس من فترة عملولهم كمين وراح فيها كذا واحد." سليم بهدوء: "واتحكم عليه بكام سنة؟
حمزة: "كويس إنه هو مش أكبر راس فيهم. هو بس جه اسمه في حاجات صغيرة واتحكم ليه بتلات سنين. حظه حلو كان زمانه واخد مؤبد." داليدا بحنان: "طيب الحمد لله. اهو تلات سنين هيعدوا بسرعة. يمكن ربنا بيديه فرصة عشان فعلًا يتغير وتكون في مصلحته." مراد جه جري بطفولة: "عمو عمو." حمزة: "نعم." مراد بطفولة: "جوزني بناتك." حمزة بضحك: "هههه أنهي واحدة؟ مراد بلماضة: "الاتنين." الكل ضحكوا عليه. وندي كمان وخرجت من حالة الحزن اللي هي فيه.
ندي بضحك: "هتدفع فيهم كام؟ مراد بطفولة: "بوستين." الكل ضحك عليه. حمزة بضحك: "إيه المهر الجديد ده؟ مراد بلماضة: "أصل من شوية بابا باعني لماما عشان بوسة. فأنا هدفع زي ماما." داليدا اتصدمت من رده واتكسفت جدًا. وسليم راح جري وراه لما شاف داليدا وشها كله بقى أحمر من كسفتها. وندي وحمزة فضلو يضحكوا عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!