في أحد الحواري البسيطة... في شقة ريان فجراً... كان يتوضأ ريان لأداء صلاة الفجر للذهاب إلى عمله، فهو يعمل في ورشته الخاصة. لتبتسم إليه نعيمة والدته: "صباح الخير يا قلب أمك، كنت عارفة إني هلاقيك صاحي، عارفة إنك مبتسبش فرض أبداً، تقبل الله يا حبيبي." ريان وهو يقبل يدها بطاعة: "تسلمي يا أمي، مني ومنك إن شاء الله، عايزة حاجة قبل ما أنزل؟ نعيمة بابتسامة: "أيوه يا ضنايا، موضوع مهم أوي." ريان بهدوء:
"أؤمري يا ست الكل، بس أبوس إيدك بلاش يكون نفس الموضوع اللي بتكلميني فيه كل شوية." نعيمة بضيق: "وفيه أهم من كده إنك تتجوز وأشوف عيالك، مش الجواز برضه نص الدين يا شيخ ريان." ريان بتنهيدة: "عندك حق يا ست الكل، بس برضه ربنا قال إنه لازم نختار صح، والخير كله عند ربنا إن شاء الله، يا ست الكل سلام أنا بقى عشان صلاة الفجر." نعيمة بقلق ودعاء: "ربنا يكرمك يا ابني ويوفقك ويجازيك يا اللي كنت السبب في بهدلة ابني كده."
//////////////////////////// في الديسكو... كانت ترقص فيروز بسكر وهي تحمل كأس الخمر بيدها وترقص مع أصدقاء السوء، الذين بالفعل يكونوا لا أصدقاء بل حفرة يغرزون بها. يوسف بتوهان: "إيه يا فيروز، مش هنتطلع اليخت النهاردة." عمر وهو يضع الكأس على الطاولة: "يا ابني فيروز مش هينفع تتأخر أكتر من كده، حامد بيه هيقلب الدنيا." فيروز بوجع وضيق:
"لأ يا شيخ، ده على أساس إن حامد بيه فاضيلي أصلاً، حامد بيه مش فاكر إن عنده بنت أساساً، بس كده أحسن، بشرب وأسهر وأعمل اللي أنا عايزاه." رانيا بسكر: "عندك حق والله يا فيروز، الحال من بعضه، بيسبونا وينسونا ويقولوا بنشتغل عشانكم، وادي النتيجة." يوسف وهو يقبل فيروز: "حبيبي أنا مش ناوي يوافق على طلبي بقا." فيروز بضيق: "وبعدين معاك يا يوسف، قولتلك مش هيحصل وإحنا أصحاب وبس، ليه مش عايز تفهم." يوسف بخبث:
"بحبك يا فيروز وعايزك تكوني ليا." فيروز بوجع وحزن: "طب ما أنا ليك أهو، واللي انت عايزه بتاخده، بس سيبك من موضوع الجواز ده، ويلا نرقص يلا." رانيا وهي تمسك يد عمر: "يلا إحنا كمان يا عمر." //////////////////// من أمام الجامع... كان يسير ريان وصديقه سليم. ريان بجدية: "أنا شايف إن والدتك معاها حق يا سليم." سليم يزهق: "حتى إنت كمان يا ريان، دي خطيبتي، إيه المشكلة لما أجبلها هدية." ريان بحدة:
"إنت فاهم كويس إن الهدية مش هي المشكلة، هي عارفة ظروفك كويس أوي، وإنك بقالك سنتين شغال ليل ونهار عشان تكفي طلباتها وتقدر تتجوزها، ومع ذلك هي مش ساكتة، عايزة عايزة، عشان كده خالتي ثنية معاها حق." سليم بزهق: "يوووه عليك يا ريان، خلاص قفل على الموضوع ده، قولي إنت هتفتح الورشة النهاردة ولا إيه." ريان بابتسامة: "أكيد طبعاً، وأنا عندي مصدر رزق تاني، كله من عند ربنا نعمة." سليم بجدية:
"مش ناوي برضه تاخد حقك من عمك بعد كل السنين دي يا ابني، ده عنده ملايين وبدل الفيلا أربعة وخمسة، وإنت قاعد في الفقر ده إنت وأمك، بذمتك مش حرام عليك." ريان بضيق: "سليم إنت عارف إني مبحبش أتكلم في الموضوع ده، الله الغني عن أي حاجة من فلوسه الحرام، وربنا يغنينا بالحلال، ويلا بقى عشان نفطر يلا." //////////////////////////// في فيلا حامد بدران... كانت تسير إلى الداخل وهي تتمايل يميناً ويساراً من كثرة ما شربته.
ليمسك حامد ذراعيها بحِدة وغضب: "كنتي فين لحد دلوقتي يا هانم." فيروز بسخرية ووجع: "وده من امتى إن شاء الله، وإنت بتسأل فيا يا حامد بيه." حامد بغضب شديد: "ردي عليا، كنتي فين." فيروز بوجع وصراخ: "هكون فين يا عني، في المستنقع اللي رميتني فيه، كنت في الكباريه برقص وبسكر، وبتنقل من حضن ده لده، هي دي حياتي يا حامد بيه." حامد بحِدة: "بس أنا بقى هغيرها، فاهمة، هغيرها." فيروز بغضب:
"إيه إن شاء الله، اتقدملي عريس وعايز فجأة تخليني بنت محترمة وطاهرة عشان يرضى بيا، وطبعاً هيكون ليك نسبة، مانتا مش أول مرة تبيعني." حامد وهو يصفعها بغضب: "اخرسي يابنت، واعملي حسابك، إنت هتخرجي من هنا على بيت جوزك، على بيت الراجل اللي هيعرف يربيكي بجد، اطلعي أوضتك." لتسرع هي إلى الأعلى بدموع وانهيار. ليتحدث حامد بضعف وتعب:
"أنا عارف إني غلطت في تربيتك يا فيروز، بس خلاص عمري بينتهي، ولازم أطمن عليكي مع راجل هيصونك، وأنا عارف إن مفيش غيره." ////////////////////////// في شركة جاسر... كان يجلس جاسر في مكتبه وهو يحمل اللابتوب الخاص به. ليدخل توفيق مساعده. جاسر بجدية ونظرة قوية: "ها يا توفيق، الجماعة قربوا يوصلوا." توفيق بجدية:
"على وصول يا جاسر بيه، بس فاضل حضرتك إنك تمشي نور السكرتيرة، عشان الشركة تبقى فاضية، دي عملية مخدرات يا جاسر باشا، وإحنا لازم ناخد حذرنا." جاسر بجدية: "تمام، دخلها وأنا هتصرف معاها وبعدين همشيها." توفيق بطاعة: "تحت أمرك يا جاسر بيه." في الخارج... كانت تجلس نور على مكتبها وهي تتحدث في الهاتف مع والدتها بقلق على أختها الصغيرة. "ها يا أمي، منار رجعت من الدرس ولا لسه، معقول كل ده، أول ما توصل خليها تكلمني، سلام يا أمي."
توفيق بجدية: "نور، كلمي جاسر باشا." نور بقلق: "ربنا يستر، حاضر." في فيلا حامد... في غرفة فيروز... كانت تجلس فيروز بدموع وقهرة، فما زال والدها لا يفكر إلا في ذاته، حتماً سيزوجها من رجل أعمال مثله لإتمام مصالحه كما فعل من قبل. لتتضغط على يدها بغضب لتمسك هاتفها لتحدث يوسف، لياتيها الرد سريعاً. لتتحدث بقوة وثبات: "أيوه يا يوسف، أنا موافقة على طلبك، هنتجوز عرفي والنهاردة." من أمام ورشة ريان...
كان يقف ريان وهو يصلح إحدى السيارات. ليستقيم بضيق وكره عند سماع ذلك الصوت المألوف بالنسبة له، لينظر إليه بغضب شديد. حامد بتعب وألم: "إزيك يا ريان يا ابني." ريان بحدة: "إنت إيه اللي جابك هنا، قسماً بالله لو الدين اللي بيأمرنا إننا نعامل الناس بالحسنة، كنت اتصرفت معاك تصرف مش هيعجبك." حامد بتعب وكسرة: "عندك حق يا ابني، بس الشيخ ريان اللي الكل يعرفه عمره ما يرد حد محتاجله." ريان بسخرية:
"وإنت إن شاء الله هتحتاجلي أنا، فيه إيه بعد كل اللي خدته مني أنا وأمي، وحقنا اللي طمعت فيه." حامد بحزن وهو يضع أمامه شنطة بها مبلغ كبير من المال: "أنا خلاص يا ابني في أواخر أيامي، عشان كده جيت أسدد جزء من الدين اللي عليا." ريان بحدة: "الأعمار بيد الله، واتفضل بقى من هنا، إحنا مش عايزين منك حاجة، الله الغني." حامد وهو يوطي ليقبل يده بدموع: "أبوس إيدك يا ريان يا ابني، أبوس إيدك، أنا خلاص هموت، وبنتي، بنتي بتضيع مني."
ريان بحدة: "استغفر الله، حرام عليك، متشيلنيش ذنوب، واتفضل قول إنت عايز مني إيه بالظبط." حامد بتعب شديد: "طلب واعتبره آخر طلب لواحد خلاص بيموت." ريان بترقب: "إيه هو الطلب ده." حامد بتعب شديد: "تتجوز فيروز بنتي يا ريان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!