في شقه ريان . في غرفه نعيمه . كانوا يقفون وكلا منهما يهندم سجاده صلاته ويضعها في الأعلي. كانت فيروز تشعر براحه كبيره بداخلها بعدما أدت فريضة الصلاه. كانت تنظر إلي الإسدال الذي ترتديه، فبالفعل تشعر فيه براحة. تشعر وكأنها ملكة متوجه، تتخفى عن أنظار الناس، جوهرة غالية الثمن. نعيمه بحنان: حرما ي ضنايا. فيروز بتنهيدة: جمعا أن شاء الله. خديجه وهي تسرع للخارج بمرح: يلا أنا هموت من الجوع.
نعيمه بابتسامه: دايما كده همك علي بطنك ولا إيه ي ريان. ريان لم يجيب، بلا كان في عالم آخر وهو ينظر إلي تلك الحورية الذي تقف أمامه. نعم، يراها شخصية جديدة، يدعي الله أن يكون سبب في هدايتها للأحسن. أما هي، برغم ما تشعر به من راحة ونقاء، إلا أنها كانت تنظر إليه بكبرياء. فهي ترى دائمًا أنها ستكسب ذلك التحدي. ليبتسم بخبث. فيروز بضيق: إيه ده، فين العشاء. نعيمه بابتسامه: سلامة الشوف ي ضنايا، ماهو قدامك اهو.
فيروز بزهق: لا طبعًا، أنا مش هتعشى كده. أنا عايزة بيض أومليت وجبنة وزبدة ومربي وسفن كمان علشان الهضم. ريان بغيظ وسخرية: ومش عايزة كمان حاجة من اللي بتظبط الدماغ. فيروز باستفزاز: أيوه، عايزة إزازة بيرة. ريان بغضب شديد: ده عند أمك يا أختي، الكلام ده مش هنا. والأكل اللي إحنا نأكله، إنتي هتاكليه، سامعة، كله نعمة ربنا. فيروز بخوف جاهدت لإخفائه: ليه إن شاء الله، هتوكلني على كيفك. ريان بحده: كل حاجة هتعمليها على كيفي.
وجهزي نفسك لأن بكرة هتروحي الجامعة بتاعتك اللي سعادتك عمالة تسقطي كل سنة ومش فالحة غير في السهر والمسخرة. فيروز بغيظ واحراج: أووف، مش عايزة أطفح، أنا داخلة أنام. ريان وهو يمسك يدها بحده: تعالي هنا، أولًا نعمة ربنا ليها احترامها. ثانيًا، لما جوزك يكون قاعد ويأمرك تنفذي بالحرف وتحترمي وجوده ووجود الناس اللي قاعدة معاهم، فاهمة. من غير كلام تاني، اقعدي تأكلي زي الناس. فيروز بغيظ شديد: أوووف، حاضر، هاكل ي شيخ ريان.
كان يشعر ريان بسعادة من داخله، يرى أنها لديها استعداد لكي تتغير. نعم، فالمهمة يعلم أنها ستكون صعبة، لكنها غير مستحيلة. *** في فيلا جاسر. في مكتبه. كان يقف سيف بغضب شديد مما يحدث. سيف بحده: ممكن أعرف إيه اللي بيحصل ده ي جاسر باشا. جاسر ببرود: إيه اللي بيحصل، مش فاهم.
سيف بعصبية: متحرقش دمي أكتر ما هو محروق ي جاسر، اللي أعرفه إنه نور حالتهم تحت الصفر، مش ده برضه السبب اللي إنت رافض تخليني أتجوز خديجة بسببه، إن أهلها مش قد مستوى عائلة المنشاوي، مش ده رأيك. جاسر بحده: أنا أحاسبك، لكن إنت لا. أنا الكبير، أنا اللي عيشتك إنت ودينا في العز ده كله، أنا اللي عملته يا سيادة المقدم، واللي أقوله هو اللي يتنفذ ويمشي. وأنا لسه بحذرك ي سيف إنك تقرب من أختك الماكنكي دي، فاهم.
ساعتها هخليك تستلم جثتها، يا سيادة المقدم، أظن كلامي واضح. سيف بحده وغيظ: إنت حبيتها ي جاسر، وعامل كل الفيلم ده علشان تبرر لنفسك جوازك منها. تصبح على خير ي أخويا. *** في شقه رحمه. كانت تجلس بحزن وضيق على هاتفها. لتقترب منها فاتن بخبث: مالك ي رحمه. رحمه بحزن شديد: التليفون بتاعي باظ ي أمي، معرفش إيه اللي حصل بس. فاتن بخبث ومكر: وماله، فداكي ي روحي، خلي سليم يجبلك واحد بداله.
رحمه بانتباه: صح ي أمي، أنا هتصل بيه وأقوله، أنا مقدرش أقعد من غير تليفون، ده أنا أتجنن. فاتن بخبث وهي تحدث ذاتها: وهو الفقري ده هيقدر يجيب حاجة. ساعتها أكلم سعد يدخل في الخط ويتصرف، ونخلص من ابن الفقرية ده. *** في شقه نور. كانت تجلس والدتها بحزن شديد وتعب. لتتحدث بحدة: إنتي أكيد اتجننتي، إزاي توافقي على المهزلة دي. نور بدموع ورعب: أبوس إيدك ي أمي، أبوس إيدك، جاسر ده شيطان، وأنا خايفة عليكم، إحنا مش قده.
سميحه بدموع ووجع: يا عني، إيه مش كده، هتدمري نفسك مع واحد زي ده. نور وهي تقبل يدها بدموع: أبوس إيدك ي أمي، متقلقيش عليا، ربنا قادر ينجيني ويحميني، ومتخافيش على بنتك، ده أنا بمية راجل. بس أرجوكي فكري في نيرمين، أنا لازم أوافق على طلبه علشان إنتوا متتأذوش ي أمي. سميحه بدموع وهي تربت على رأسها بحنان: ربنا معاكي ي ضنايا، ويوفقك ويحميكي. *** في شقه ريان. في الصاله.
خديجه بمرح: الحمد لله يارب، كل حاجة خلصت، أروح أنام أنا بقى علشان عندي محاضرات بدري. نعيمه بابتسامه: تصبحى على خير ي ضنايا. ريان بابتسامه وهو يقبل يدها: وإنتي من أهله ي ست الكل. في غرفه ريان. كانت ترتدي فيروز ذلك الجلباب الذي أخذته من خديجه. ليفتح ريان الباب، لتصرخ بخجل وضيق: إيه ده، مش تخبط. ريان باستفزاز: ده على أساس إيه إن شاء الله، بتتكسفي أوي. وبعدين أنا جوزك، يعني أدخل عليكي في أي وقت براحتي.
فيروز بعصبية: إنتي بتعاملني زي ما أكون جارية عندك، مش مراتي. بس اوعى تفتكري إني هقبل بده أبدًا. ريان بتنهيدة: أنا مقصدتش كده ي فيروز، إنتي مراتي وتاج راسي كمان. أنا بخاف عليكي، لازم أنصحك، ده واجبي إني أهتم بيكي وأحافظ عليكي. فيروز بوجع وضيق: شكرًا، بس أنا مش واحدة على كده، ومش عايزة حد يهتم بيا، ولا عمري هتغير. أنا حابة نفسي كده ي ريان.
ريان بتنهيدة: تصبحى على خير ي فيروز، أنا هنام على الكنبة، وإنتي نامي على السرير براحتك. فيروز بعصبية: شكرًا أوي، عن إذنك، أدخل الحمام لو مفيش مانع. ريان بتنهيدة: واضح إني هتعب معاكي أوي ي فيروز. ليقاطعه رن هاتفه ليرد، لياتيه الرد سريعًا: إيه ي روحي، وحشتيني أوي، عاملة إيه مع الهمجي ده. أنا سمعت إني اتجوزك غصب عنك، بس وحياتك عندي لتكوني ليا ونخلص منه خالص.
ريان بغضب جحيمي: طب اسمع يلا، لو فكرت تتصل على الرقم ده تاني، الهمجي ده هيخليك تلحس الأرض بلسانك يا زبالة. فيروز باستغراب وهي تمسك الهاتف: إيه ده، فيه إيه. إنت رديت على يوسف، الكلام الزفت اللي كنت بتقوله كان ليه، مين سمحلك ترد على تليفوني أصلاً. ريان بعصبية وغيظ: أنا سمحت لنفسي، لأني جوزك، ودافعت عن كرامتي. والحيوان ده ي فيروز، قسمًا بالله لو فكرتي تكلميه، لتشوفي مني الوش التاني اللي عمرك مشوفتيه.
واتفضلي نامي، علشان نقوم نصلي الفجر والجامعة ي هانم. فيروز بعصبية وضيق: أوووف، طيب، هتخمد. *** صباحًا. من داخل أحد محلات الموبيلات. كانت تمسك رحمه ذلك الهاتف بضيق شديد. سليم بابتسامه: إيه ي روحي، أظن ده عجبك صح. رحمه بسخرية وغيظ: عجبني، قصدك علشان رخيص، مش كده. عايزني أمسك تليفون زي ده قدام صحابي وأهل الحتة. سليم بزهق: مش فاهم، ماله التليفون، ماهو تليفون زي الباقي، المهم بيقول الو وخلاص.
رحمه بزهق: لا طبعًا، لازم يكون فيه إمكانيات كبيرة. سليم بزهق: والله على قد فلوسي ي رحمه، ده أنا بطفح الدم علشان أجيب القرش. رحمه بزهق وضيق: أوووف، يادي الفقر، خلاص ي سليم، خد تليفونك، مش عايزاه، شكرًا. سليم بوجع وضيق: واضح إن أمك قدرت تأثر عليكي، بس أنا مش هعمل زي كل مرة ي رحمه وأحايل فيكي، هسيبك إنتي بقى تختاري. *** في شقه سيف. كانت تجلس خديجه في أحضان سيف وهي تقص عليه كل ما حدث.
بس ي سيدي، وهي وأخويا ريان عاملين زي القط والفار. سيف بابتسامه: بجد حكاية غريبة، بس أنا حاسس إنها هتتغير، ومش بعيد يكونوا نصيب بعض زينا كده. خديجه بابتسامه: نفسي بقى الناس كلها تعرف إني مرأتَك ي سيف. ريان زمانه هياخد فيروز الجامعة، أنا كمان نفسي أمشي قدام الناس كلها وأنا ماسكة إيدك. سيف بابتسامه وعشق: وحياتك عندي ي روحي، ليحصل. أخلص المهمة دي، وساعتها هتكوني في إيديا وحضني قدام الناس كلها.
خديجه بدمع: ساعات بحس إني غلطت لما اتجوزنا بالطريقة دي، ساعات بحس إني خونت ثقة أهلي فيا، وإني مش كويسة. سيف بوجع ووحدة: اوعي تقولي على نفسك كده مرة تانية، فاهمة. إنتي أشرف بنت في الدنيا، إحنا مبنعملش حاجة غلط ي خديجه، فاهمة. أنا بحبك ومش ممكن أسيبك. خديجه وهي تشد من احتضانه: وأنا بموت فيك ي سيف، ومش عايزة غيرك من الدنيا. في شقه نور. كانت تقف في المطبخ وهي تعد الطعام. ليقاطعها ذلك الرسالة، لتقرأها بقلق.
صباح الخير ي عروسة، جهزي نفسك، كلها كم ساعة وهتكوني حرم جاسر بدران. نور بقلق عميق: استرها معايا يارب. في شقه ريان. كان يجلس ريان وهو ينتظرها بعصبية من تأخيرها. يلا ي فيروز، هنتاخر، وأنا عندي شغل في الورشة. وتوقف عن الحديث وهو ينظر إلى ذلك الحورية الذي ترتدي لبسًا محتشمًا للغاية. ليتحدث بدون وعي: إيه القمر المنور ده، هي فيروز فين. فيروز بخجل وارتباك: ده لبس خديجه، مانت عارف إني معنديش لبس.
ريان بابتسامه وسعادة: طيب يلا ي حورية علشان نروح الجامعة. فيروز وهي تمسك يده بجراءة وتملك: أمرك ي شيخ ريان. ليشعر هو بسعادة عارمة. لتنظر إليه فيروز بابتسامه تحمل الكثير، وهي تتذكر ما حدث بالأمس. فلاش باك. ليلا. كانت تسير فيروز للذهاب إلى الحمام، لتقف مكانها وهي تستمع إلى ذلك الحديث. في غرفه نعيمه. ريان بعشق: إنتي بتقولي إيه ي أمي، أجرحها إزاي، دي روحي وآمالي اللي بقالي سنين مستنيها.
ده فضلت قدام عيني سنتين، وأنا دائمًا حاسس إنها بتاعتي، ملكي، حاجة بحبها وخايف عليها أكتر من روحي. ساعات بتندم إني سبتها زمان، مكنتش وصلت لكل ده، سبتها وكان كل حاجة كانت بتربطني بيها انتهت. ولما شوفتها وجاتلي الفرصة، كان الحياة بتنور من قدامي من جديد، بس للأسف ملقتهاش زي ما أنا عايز. نعيمه بابتسامه وحنان: بس إنت طالما بتحبها، هتقدر تخليها فيروز اللي إنت عايزها. ريان بعشق: بحبها، بس ده أنا بعشقها.
لما دموعها بتنزل بتحرقني، يبقى متمني أموت ولا إن دمعة واحدة تنزل منها. نفسي تعرف إني بحبها وبخاف عليها، مش بتحكم فيها زي ما هي فاكرة. كانت تقف أمام الباب بدموع وقلبها يرقص فرحًا. فقد لامست كل كلمة من كلماته قلبها. الآن قد علمت الفرق بين ريان ويوسف، فالأخير كان لا يخشى عليها، كان يريدها متعة له فقط. أما ريان، فهو يعشقها، يريدها ملكة متوجة على عرش قلبه.
لتبتسم بعشق وسعادة وهي تعد نفسها أنها ستتغير، فذلك للقلب الذهب، لا تستطيع خسارانه. من أمام الجامعة. كان ينظر إليها ريان بإعجاب وسعادة. ليتحدث بابتسامه حنونة: خلي بالك من نفسك، فاهمة. فيروز بحب قد بدأ يتخلل في قلبها: حاضر. يوسف بشر وتوعد: أهلاً أهلاً بالشيخ ريان، نورت الجامعة. بس بصراحة، مش عايزين نصلح عربيات النهارده. فيروز بغضب: يوسف، ابعد عن طريقنا. ريان بحده وعصبية: فيروز، ادخلي جوه، ومش عايز أسمع صوتك، فاهمة.
يوسف بتوعد ووحدة: اسمعي كلام الدكر بتاعك ي فيروز، وادخلي علشان متشوفيش كرامته وهي على الأرض. ريان بغضب جحيمي: طب وريني بقى مين اللي هيتبهدل ويعيط زي النسوان. فيروز بخوف شديد: ريان...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!