الفصل 6 | من 10 فصل

رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,656
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

من أمام ورشة ريان، كان الجميع يسرعون لإطفاء ذلك الحريق الهائل. فيروز كانت تسكب المياه بسرعة ودموع، فقد اسودت الحياة في وجهها بعدما كانت تشعر بالسعادة والعشق. أخيراً حدث ما حدث، فهي تعلم جيداً من تسبب في ذلك الحريق، لتوعد بالانتقام منه، فقد أحرق قلبها من الجميع. في شقة ريان، كانوا يجلسون بدموع وتعب وانهيار لما حدث. نعيمة بدموع وقهرة: يا ترى مين اللي عمل كده؟ مين اللي عايز يأذيك يا ضنايا؟ مين؟

خديجة بدموع: أبوس إيدك يا أمي، اهدي. إن شاء الله هنعرف مين اللي عمل كده والبوليس هيقبض عليه إن شاء الله. نعيمة بتعب شديد: طب قومي حضري لقمة نأكلها، فيروز تلاقيها جعانة، وأنا هدخل أشوفها. خديجة بحزن وتعب: حاضر يا أمي. في غرفة ريان، كانت تجلس فيروز بدموع وهي ترتدي حذائها. كانت تجمع أشياءها في حقيبة صغيرة، وكانت دموعها تتساقط بغزارة. كانت تشعر بسكين تغرز في قلبها، فمعشوقها الذي تغيرت لأجله، الذي عشقته بكل جوارحها.

لتنظر إليها نعيمة بقلق: فيروز يا ضنايا، تعالي كلي لقمة، انتي ما أكلتيش من بدري. فيروز بدموع ووجع: هاكل في بيتي إن شاء الله. شكراً يا مرات عمي. نعيمة باستغراب: بيتك؟ قصدك إيه يا فيروز؟ فيروز بوجع وكسرة: قصدي إن خلاص يا مرات عمي، الحكاية انتهت. نعيمة باستغراب: حكاية إيه يا ضنايا؟ فيروز بوجع وكسرة وألم: حكايتي أنا وشيخ ريان، الحكاية الوهمية اللي للأسف صدقتها، وطلعت كلها كذب. نعيمة بقلق: أنا مش فاهمة حاجة يا ضنايا.

ريان بوجع وألم وهو ينظر إليها باستحقار: أفهمك إنتِ يا أمي الهانم، مثلتِ دور العفة والطهارة والتوبة عشان تتداري على أوسخ شخصية عايزة تخبيها وراء "فيروز" الجديدة اللي أنا كنت بحاول أخلقها على إيدي، مش كده برضه؟ فيروز بدموع وكبرياء: براحتك يا ريان. اغلط براحتك، عشان لما تندم هيكون ندم كبير أوي يا ريان. ساعتها بس هتعرف إنك ظلمتني. بس أكتر حاجة طلعت بيها من كل اللي حصل إنك ممثل بارع يا شيخ ريان.

ريان وهو يمسك يدها بحدة ويتحدث بهمس يحمل وجعاً وألماً: كنتِ فاكرة إيه؟ إنّي عشان بحبك هحط كرامتي تحت رجلي وأسكت وأقول أسامحها لأني بحبها؟ ما حصلش يا فيروز، لأنه ما كانش عندك سبب إنك تخلي نفسك رخيصة بالشكل ده. كنت بحلم باليوم اللي تكوني فيه مراتي، بس للأسف كسرتيني. كسرة مش عارف هقوم منها إزاي. فيروز بدموع ووجع وهي تحمل شنطتها: مش أكبر من كسرتك ليا يا ريان. هستنى ورقتي في أقرب وقت. نعيمة وهي تمسك بفيروز

وتنظر إلى ريان بغضب: إيه اللي بيحصل ده يا ريان؟ فيه إيه؟ إزاي هتسبها تمشي؟ ريان بوجع وضيق: سيبها تمشي يا أمي، ترجع للحياة اللي كانت فيها. مش هتخسر حاجة أكتر من اللي خسرناه، واللي كسرني. في فيلا جاسر، في غرفته، كانت تجلس على السرير بدموع وقهرة وهي تغطي جسدها الذي استباحه ذلك الوحش لكي يكسرها. جاسر باستفزاز: ألف مبروك يا عروسة، بقيتي مرات جاسر بدران. نور بدموع وألم: ارتحت كده، صح؟ جاسر بوجع

وألم جاهد لإخفائه ببراعة: طبعاً ارتحت. حد يبقى القمر ده ملكه وما يكونش مرتاح؟ نور بحدة وغيظ: إنت مش طبيعي. نفسي أعرف إنت بتفكر إزاي. ومش خلاص خدت اللي إنت عايزه وكسرتني؟ سيبني بقى، وأنا والله ما هقول لحد على اللي شوفته. جاسر وهو يمسك يدها بحدة: أوعي أسمع الكلمة دي تاني، فاهمة؟

إنتي خلاص بقيتِ من ممتلكات جاسر بدران الخاصة، وهتفضلي بتاعتي طول العمر. وحسّي عينك تفتحي بوقك بكلمة. افتكري كويس أوي أمك وأختك. يلا قومي حضري الفطار، يلا. نور بدموع وقهرة: ربنا ينتقم منك يا جاسر. جاسر وهو يضع رأسه بين يديه بتعب شديد: آه يا نور، آه. لو تعرفي بحبك قد إيه. كنت هموت عليكي. آسف يا روحي، أمي خدتك بالعافية، بس أنا عارف إن عمرك ما هتسليميلي نفسك بإرادتك. سامحيني يا حبيبتي، سامحيني.

في وزارة الداخلية، في مكتب سيف، كان يجلس مع رئيسه للاطلاع على تفاصيل المهمة. اللواء بجدية: اسمعني كويس يا سيف. المهمة اللي إنت رايحها دي مش مهمة سهلة. دول من أكبر تجار السلاح في العالم. سيف بجدية: ربنا يسهل يا أفندم. إن شاء الله ربنا هيوفقنا. اللواء: إن شاء الله. المهم، إنت عارف التعليمات. ما فيش أي تليفونات لأي حد غير بعد انتهاء المهمة تماماً، مهما كان وقت المهمة. مفهوم يا سيف؟ سيف بحزن شديد: مفهوم سعادتك.

كان يشعر وكأن روحه تنسلب منه، فهو يريد دائماً الاطمئنان عليها، لكن نداء الوطن والواجب يحتم عليه ذلك. في شقة رحمة، كانت سميحة تشعر بسعادة لنجاح مخططها. كانت تتعالى الزغاريد لتحديد موعد زواج رحمة وسعد. كان سليم يستمع إليهم وهو يشعر بارتياح غريب لإنهاء تلك الزيجة القائمة على المصلحة وحب المال. سليم بسخرية وندم: فعلاً إنتي ما تستاهليش حب واحد زي ده. إنتي فعلاً تستاهلي اللي يشتريكي بفلوسه، عشان إنتي واحدة رخيصة.

في شقة ريان، في غرفته، كانت تقف نعيمة أمامه بغضب جحيمي. نعيمة: إيه اللي حصل ده يا ريان؟ إزاي تسمح لمراتك إنها تمشي؟ هي دي حبيبتك؟ هي دي الأمانة اللي عمك وصاك عليها؟ ريان بدموع وألم: أنا موجوع أوي يا أمي. كسرت قلبي. هتموتني.

نعيمة بحنان: بعد الشر عليك يا ضنايا. ريان، أي كان اللي بينك وبين فيروز، أوعد تحكم عليها بالإعدام من أول مرة. إنت قلبك حنين يا ريان، وإنت كنت عارف اللي هي كانت عايشة فيه. يبقى أوعد تلومها يا ريان، واسمعها يا ضنايا. ريان بألم ووجع: يا ريت كنت أقدر يا أمي، يا ريت. في فيلا يوسف، كان يقف وهو يتحدث في الهاتف بخبث وشر.

يوسف: برافو عليك يا حبيبي. يبقى يوريني بقى الشيخ ريان هيعمل إيه. تسلم يا حبيبي. فلوسك هتكون عندك. ده مين اللي بيخبط دلوقتي؟ ليتحدث بصدمة: فيروز. فيروز بحدة: أيوه فيروز. عملتها يا يوسف، مش كده؟ يوسف بغيظ: إيه اللي عملتها؟ قصدك إيه؟ فيروز بغضب: قصدي إنت فاهمه كويس يا يوسف. إنت اللي حرقت ورشة ريان. مفيش غيرك. ريان ملوش أعداء. يوسف بسخرية: وأنا عدو قليل يا فيروز؟ خلي الميكانيكي بقى يوريني نفسه.

فيروز بغضب: يعني إنت اللي عملتها، صح؟ يوسف بصراخ وحدة: أيوه أنا. أنا اللي حرقت ورشة ريان لأنه تحداني، خدك مني. ولسه متخلقش اللي ياخد حاجة من يوسف المنشاوي. كان لازم يتربى ويعرف حجمه. الضابط بحدة وهو يقتحم الفيلا: وإنت كمان يا يوسف بيه، هتيجي معانا عشان تتربى وتعرف حجمك. يوسف بغضب شديد: عملتيها يا فيروز؟ بتسلميني؟

فيروز بغضب جحيمي: عشان تستاهل يا يوسف. كان لازم تقف عند حدك. طول عمرك أناني. ريان ما أذاكش في أي حاجة عشان تعمل كده في مصدر رزقه الوحيد. إنت كان لازم تتعاقب يا يوسف. الضابط بجدية: خدوه على البوكس. في كلية خديجة، كانت تخرج خديجة من كليتها ليوقفها صوته المألوف بالنسبة لها. مراد بابتسامة: أخبارك إيه يا خديجة؟ خديجة بتعب ودوخة: الحمد لله يا دكتور مراد. مراد بقلق: مالك؟ إنتي تعبانة ولا إيه يا خديجة؟

خديجة بارتباك شديد: ها؟ لا أبداً. أنا الحمد لله. أصل كنت سهران امبارح بذاكر. مراد بحب: طب قوليلي، إنتي مش محتاجة أي حاجة في المنهج؟ أنا مستعد أشرحهالك فوراً. إنتي مش عارفة إنتي غالية عندي قد إيه يا خديجة. خديجة بارتباك وهروب: لا شكراً يا دكتور مراد. عن إذنك. مراد بعشق: أظن كفاية كده يا مراد. لازم تروح تطلبها من أهلها. لازم. في الجامعة، كان يجلس دينا وعمر.

عمر بجدية: بجد من الصبح مش قادر أصدق إن يوسف هو اللي عمل كده. لا وفيروز طلعت بمية راجل عرفت توقعه بجد. دينا بابتسامة: فيروز حبت. عشق ريان اللي في قلبها هو اللي بيحركها. يوسف كان عامل زي المرض اللي كل ما تسيبه من غير ما تعالجه ينتشر ويدمر كل اللي حواليه. يلا ربنا يهديه زي ما هداه كلنا. عمر بابتسامة: والفضل لريان بعد ربنا سبحانه وتعالى. دخل جوانا، ساعدنا ونور قلبنا لربنا سبحانه وتعالى.

دينا بابتسامة: عندك حق يا عمر. أنا هروح أزوره هو وفيروز النهارده. متيجي معايا؟ عمر بجدية: لا مش هينفع يا دينا. روحي إنتي وابقي سلميلي عليهم. أنا هروح أصلي وأرجع أروح الصيدلية. دينا بابتسامة: ربنا يوفقك يا عمر. في فيلا والدة فيروز، كانت تجلس على سريرها بدموع وألم وقهر. فيروز: شوفتي يا أمي اللي جرالي؟ أنا مش عارفة الدنيا مستكتره عليا الفرحة ليه؟

ده أنا مصدقت أحب وأعيش زي الناس وأفرح. آه يا ريان، آه يا حبيبي، على وجع قلبي ده. أنا عرفت معنى العشق والحب على إيدك. ربنا يسامحك يا بابا، إنت السبب. لتغرق في دموعها وأحزانها الذي لا تنتهي. في فيلا جاسر، في المطبخ، كانت تقف نور وهي تعد الطعام بدموع وتعب. ليقترب منها جاسر وهو يمسك يدها. جاسر: كفاية كده. الأكل ده كفاية. نور بوجع وضيق: ليه إن شاء الله؟ خدامتك نور قربت تخلص؟

جاسر بضيق: بلاش الطريقة دي عشان إنتي عارفة عقابها. كلي. نور بضيق: ماليش نفس. جاسر بحدة: وأنا بقولك كلي. وشوية شوية فمد إيدي، فاهمة؟ نور بدموع وقهرة: فاهمة. فاهمة. جاسر وهو يعطيها الهاتف: امسكي. اطمني على أمك وأختك. ولو عايزين حاجة حالاً تكون عندهم. كانت تمسك منه الهاتف وهي تنظر له. من يكون؟ كيف يتحول بذلك الشكل؟ من وحش لأطيب من على وجه الأرض؟ حقاً ساجن منك، من تكون؟ من أمام ورشة ريان، ريان بضيق وغيظ: شوفت؟

مش قولتلك مليون مرة إنها ما تستاهلكش؟ أهي أول ما فسخت الخطوبة حددت ميعاد الجواز. بت واطية. استغفر الله العظيم يا رب. سليم بجدية: خلاص بقى يا ريان. فهمت. وقولتلك يا سيدي. إنت كان عندك حق. خلاص. موضوع واتقفل. المهم برضه مش عايز تقولي مين اللي حرق الورشة؟ ريان بزهق ووجع: يوووه يا سليم. ما فيش فايدة. قولتلك معرفش. وبعدين الموضوع خلاص خلص. سليم بشك: ماشي يا ريان. ولو إني متأكد إنك مخبي عليا حاجة.

دينا بابتسامة عذبة: مساء الخير يا شيخ ريان. أنا دينا، صاحبة فيروز. ريان وهو ينظر إلى الأرض احتراماً: أهلاً وسهلاً. اؤمري. دينا بجدية: كنت عايزة فيروز لو سمحت. ريان بارتباك شديد وهمس: يا رب سامحني على الكدبة دي. ما عنديش حل تاني. احممم... فيروز خرجت مشوار بس هتتأخر شوية. دينا بجدية: طيب مفيش مشكلة. إنت بس ابقى قلها. وأنا هعدي عليها تاني. سلام عليكم.

ريان بوجع وضيق: وعليكم السلام. سليم، بقولك سليم. سليم، إنت يابني مالك؟ سليم بهيام: يالهوي! إيه الملاك الهادي ده؟ خطفتني يا ريان. ريان بغيظ: استغفر الله العظيم يا رب. إنت يابني مفلس فايدة فيك. سليم بلهفة: بقولك إيه، وحياة أبوك، مش هي صاحبة فيروز؟ اعرفلي كل حاجة عنها. دي اللي كنت دايماً بتمناها يا ريان. ريان بجدية: يعني خلاص نسيت بنت سميحة؟ سليم بابتسامة: والله نسيتها ومسحتها كمان من اللحظة اللي سبتها فيها.

ريان بجدية: طب روح شغلك وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده. يلا. سليم بسعادة: سلام يا صاحبي. ريان بألم ووجع يخترق قلبه: يا ترى إنتي فين يا فيروز؟ ليه عملتي فيا كده؟ ليه دبحتيني بسكينة لمة قد كده؟ شرفك هان عليكي تتدوسي عليه كده وتسلميه لكلب ما يستاهلش؟ آه يا وجع قلبي عليكي يا فيروز. ليقاطعه هاتفه ليرد بتنهيدة حزن وألم. ريان: أيوه يا عمي. أخبارك إيه؟ حامد بتعب: أيوه يا ريان. عامل إيه يا ابني؟ وفيروز أخبارها إيه؟

ريان بوجع وألم: معرفش عنها حاجة يا عمي. فيروز خلاص خرجتها من حياتي. لأنها ما تستاهلش أي حاجة ممكن أعملها. حامد بتعب: ليه كده يا ابني؟ إنت مش عارف حياتها كانت عاملة إزاي؟ ووافقت تساعدها وتقف جنبها. إيه اللي حصل؟ ريان بوجع وكسرة: اللي حصل إن الوضع اتغير عن مجرد مساعدة. أنا وفيروز وقعنا في حب بعض. ويريت كان ده ما حصلش. وكنا فضلنا زي ما إحنا. مكنش زماني جوايا الجرح اللي بينزف وعمره ما هيقفل أبداً.

حامد بتعب شديد: ليه كده يا ضنايا؟ ربنا بيديكوا فرصة جديدة. يا ريان، انسى يا ضنايا. انسى. وكفاية إنها بقت ليك لوحدك. ريان بدمع وألم: يا ريتها كانت ليا لوحدي. كنت مستعد أنسى كل حاجة وأشيلها وفوق راسي. بس للأسف كسرتني بنتك المصونة. ما طلعتش بنت بنوت. فرضت في شرفها زي ما فرضت في كرامتها. حامد بتعب شديد: حرام عليك يا ابني. ما تظلمهاش. فيروز كانت متجوزة على سنة الله ورسوله. ريان بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...