منال أول ما سمعت كلام فاطمة، بقت واقفة مصدومة وعيونها مفتوحة على آخرها. وقبل ما تتكلم، سمعت صوت عالي. "فرااااااااااااااااااااح! فاطمة بخوف وعياط: "يا مرك يا فاطمة، يا مرك! هو إيه اللي رجعه دلوقتي؟ منال بزعيق: "اكتبي خالص وخلينا نشوف في إيه. وجوزك بينده لكِ كده ليه؟ منال راحت طالعة بسرعة برا الأوضة، عكس فاطمة اللي فضلت واقفة مكانها بخوف من صوت عبد الرحمن اللي بقى مالي البيت. منال: "بتنده كده ليه يا عبد الرحمن؟
وعاوز أختك في إيه؟ عبد الرحمن بعروق بارزة: "هي فين؟ أنا سمعت كل حاجة. فرااااح." عبد الرحمن راح رامي العباية بتاعته في الأرض، وراح رافع طرف الجلابية بتاعته وبقى يمشي بسرعة لحد ما وصل أوضة فرح. راح فاتح الباب من غير ما يخبط. فرح بخضة وخوف: "في إيه يا خوي؟ عبد الرحمن بغضب: "اكتبي خالص! أنا مش أخوكي يا فاجرة! فرح بقت مصدومة من كلام عبد الرحمن وبقت تترعش وتبعد لورا. راح هو بسرعة ماسكها من شعرها. عبد الرحمن بصوت
واطي دب الرعب في قلب فرح: "انطقي! قولي مين اللي عمل العملة المهببة دي يا دكتورة؟ فرح بقت تعيط ودموعها تنزل بخوف. بقت تهز راسها بخوف. راحت دخلت منال بسرعة عشان تخش على فرح. منال: "بعد عن أختك يا عبد الرحمن، لحسن تموت في يدك يا ولدي." عبد الرحمن بغضب: "بعدي انتي يا عمتي، عشان محدش هيموتها غيري." فاطمة بخوف على جوزها: "عشاني أنا يا عبد الرحمن، بلاش تعمل كده." عبد الرحمن بعيون بتطق شرار: "ابعدي عني انتي كمان!
حسابك جي، بس أخلص منها الأول." فاطمة بقت واقفة خايفة ودماغها بقت تودي وتجيب. وعبد الرحمن ماسك فرح اللي بقت جسد من غير روح ودموعها بتنزل بصمت ومستنية موتها عشان ترتاح. فجأة دخل الحاج منصور وراح ضارب الأرض بالعصاية بتاعته واتكلم بغضب. منصور بصوت عالي: "بعد عن أختك يا عبد الرحمن! انت اتجننت؟ هتمد يدك عليها وأنا حي؟ عبد الرحمن: "ده أنا هشرب من دمها كمان، الفاجرة دي! منصور: "اتكلم عن أختك عدل."
عبد الرحمن راح زق فرح وقعت في الأرض وبقى يكلم أبوه وهو مش قادر يسيطر على غضبه. عبد الرحمن: "أختي؟ أختي الدكتورة المتعلمة سلمت نفسها لواحد ابن **** ومش راضية تقول هو مين ولا تعرفه منين." منصور بصدمة: "انت بتقول إيه؟ وراح بص على فرح اللي نزلت راسها في الأرض ودموعها بقت تنزل من غير صوت. راح مقرب منها بهدوء لحد ما وصل قدامها وبقى يرفع راسها وهو بيتكلم.
منصور: "ارفعي راسك يا فرح. أنا عارف إنك مش ممكن تعملي فيا كده وتكسريني بالشكل ده." فرح مقدرتش ترفع عيونها في عيون أبوها. راحت واطية راسها بسرعة وبقت تعيط بقهر وحزن. عبد الرحمن بغضب: "سيبني يا بوي، خليني أقتلها الفاجرة دي." منصور بقى مش سامع حاجة وعيونه على فرح اللي عبد الرحمن رجع ماسكها تاني من شعرها. ولسه هيضربها لقي اللي واقفة قصاده بغضب. أسيل بعيون كلها غضب: "انت تعرف اللي بيضرب واحدة بيقولوا عليه إيه؟
عبد الرحمن بغضب: "لا معرفش، بس أعرف المثل اللي بيقول: أكتر للبنت ضلع يطلع لها مية. عشان كده ابعدي دلوقت، دورك جي." عبد الرحمن خلص كلامه وراح زق أسيل، وقعت في الأرض. راح رجع تاني مسك فرح من دراعها وبقى ينزل بيها لحد تحت. وأسيل بتجري وراها والباقي نازل. ومنصور قاعد مكانه مش مستوعب اللي بيحصل ولا مصدق اللي فرح عملته. من بعد ما عبد الرحمن رمى فرح في الأوضة وقفل الباب كويس عليها، لقي أسيل واقفة قدامه وبتحاول تفتح الباب.
أسيل بعصبية: "أوعى! خليني أفتح الباب ده! فرح! متخافيش يا فرااااح! عبد الرحمن بغضب: "وريني هتفتحي الباب إزاي؟ أسيل بقت تحاول تضرب عبد الرحمن أو حتى تخليه يبعد عن الباب. بس مرة واحدة لقيت عبد الرحمن راح ماسكها هي كمان من دراعها وبقى يتكلم بصوت كله غضب. عبد الرحمن: "ابعدي عن وشي بدل ما أبتلي فيكي النهاردة. بكفاية فضايح من التانية." منال بغل: "اضربيها بنت الـ **** اللي عاملة فيها حبيبة!
وهي السبب في اللي حصل لفرح من يوم ما جت البيت هنا وهي لازقة فيها لحد ما البت يعيني عليها راحت في الرجلين بسببها." أسيل بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ حرام عليكي! أنا عمري ما أفكر أذي فرح! الوحيدة اللي رحبت بيا وسطيكوا! يعني دي هتكون جزاتها؟ وبعدين قصدك إيه كلامك ده؟ منال بخبث: "قصدي إنك من وقت ما جيتي، وأنتي جاية وبيجي وراكي راجل وهيموت عليكي. ده معناه إيه؟
أكيد في حاجة بينكم. ومقدرش على بعدك قام جه وراكي. أنتي اللي لازم تنضربي مش فرح القطة المغمضة اللي أنتي أكيد السبب في اللي بيحصل ليها دلوقتي." أسيل بقت واقفة مش مصدقة كمية الكره اللي شايفاها من منال بدرجة إنها تتبلى عليها كذب وتقول في حقه كلام وحش يودي في داهية. راحت أسيل بقت تقرب من منال بغضب. أسيل بغضب: "لولا إنك عمتي لكنت اتصرفت معاكي تصرف ما يعجبش حد خالص." منال بصدمة وغضب: "قصدك إيه يا بت وفاء؟ هتضربي عمتك إيه؟
أسيل: "أيوا هضربك عشان عمرك ما اعترفتي إني بنت أخوكي صالح اللي على أساس قلبك محروق عليه، مع أني أشك إن قلبك يعرف يحب حد أصلاً." منال لسه هترفع إيدها وتضرب أسيل، لقيت اللي راح شدها جامد من قدامها. عبد الرحمن بغضب: "شكل قعدتك في مصر نستك يعني إيه تربية؟ بس ملحوقة، أنا هربيكي." عبد الرحمن لسه هيضرب أسيل، لقي أبوه واقف قدامه وعيونه كلها كسرة من اللي حصل.
منصور: "مش وقته يا عبد الرحمن. خلينا نشوف هنعمل إيه في مصيبة أختك الأول." أسيل بدموع: "عمي، فرح ملهاش ذنب. هي ضحية للي حصل زمان. صدقت يا عمي." منصور بحزن: "وإيه اللي حصل زمان يا بنت صالح؟ أسيل بحزن: "أول مرة تقولي باسم أبويا يا عمي، ومتتقوليش زي ما كنت بتقول الأول." منصور: "عشان منال عندها حق. فرح محصلش فيها كده غير ما أنتي جيتي هنا."
أسيل بصدمة ودموع: "أنا عمري ما أفكر أذي فرح. بس هقولك مين اللي سبب في اللي حصل لفرح. وبعد كده محدش هيشوف وشي تاني." عبد الرحمن بفراغ صبر: "المركب اللي تودي قاتلين نفسنا على القعدة معاكي إيه." منال بقت تبص على أسيل بشماتة وأسيل بقت تمسح دموعها. أسيل: "عايز تعرف مين السبب في اللي حصل لفرح يا عمي؟ السبب في اللي حصل لفرح هو انت." منصور بصدمة: "أنا؟ أسيل بتأكيد: "أيوا انت. أنا هقولك إيه اللي أنا عرفته."
أسيل بقت تحكي اللي عمر عمله وقاله ليها، وسط صدمة منصور وغضب عبد الرحمن. عبد الرحمن بغضب: "هقتله! والله لموته! ليكون على يدي الكلب ده! منصور بصدمة: "إزاي يعني؟ اللي عمل في بنتي كده يبقى عمر ابن أخو هدية؟ اللي كان أخويا صالح هيتجوزها؟ منال بتسرع: "انتي كدابة! عمر لسه في أمريكا! منال قالت كلامها ورجعت سكتت من بعد ما كل العيون بقت تبص عليها. راحت أسيل قربت منها. أسيل: "وإنتي عرفتي منين إنه راح أمريكا؟
إنتي تعرفي يا عمي إنه في أمريكا؟ أسيل بقت تبص على عمها اللي عيونه ثبتت على منال اللي بقت واقفة متوترة. قطع كل ده كلام عبد الرحمن. عبد الرحمن: "أنا مش هسكت. أنا هروح ليه دلوقتي وأخلص عليه." منصور: "واقف عندك يا عبد الرحمن. خلينا نشوف الأول هنقنعه إزاي يتجوز أختك وبعد كده يبقا يطلقها عشان كلام الناس." عبد الرحمن بغضب: "انت بتقول إيه يا أبوي؟ جواز إيه؟ من ابن الـ **** ده؟
منصور بكسرة نفس: "سمعت أختك يا ولدي. يرضيك يقولوا عنها كلام عفش من بعد ما كان البلد كلها بتحكي وتتحاكى عليها يا عبد الرحمن." عبد الرحمن بحزن بس مداري: "هي اللي عملت فينا كده يا أبوي." منصور بحكمة: "ده قدر ومكتوب." وراح بص على أسيل وبقى يتكلم بصوت واطي. منصور: "اتصلي بـ دكتور فريد، خليه يجيب صاحبه وياجي عشان يكتب عليها وبعد كده يطلقها يا بنتي." أسيل بقت تمسح دموعها واتصلت على فريد اللي رد بسرعة. فريد: "أسيل؟
انتي كويسة؟ حصل ليكي حاجة؟ أسيل: "فين عمر يا فريد؟ هاتيه وتعالي. عمي عاوز يشوفه." فريد: "عمر راح المطار يا أسيل." أسيل بصدمة: "إيه؟ هيسافر؟ ألحقه يا فريد عشان خاطري! عبد الرحمن بغضب: "أنا هروح ألحقه ابن الـ... قبل ما يكمل كلامه، لقي في صوت تليفون بيرن. من بعد وقت راح رد. عبد الرحمن: "ألو." "... أكلم الحاج منصور الهواري." عبد الرحمن: "أقوله مين؟ ".. قوله واحد أعرفه من زمان."
عبد الرحمن راح قرب من أبوه اللي شاور له وأخد السماعة من ابنه. منصور: "ألو." ".. إيه رأيك في اللي حصل يا منصور يا هواري؟ منصور: "انت مين؟ ".. أنا اللي انت كنت سبب في اللي هو عمله في بنتك الدكتور." منصور بحكمة: "الكلام مش كده. تعال يا ولدي نتكلم وبعد كده ابقى سافر." عمر بخبث: "هو وصل لك إن أنا هسافر؟ مع الأسف الكلام صح. وأنا فعلاً هسافر، بس سايب لك تذكار صغير يفكرك بيا طول الوقت." منصور: "ذنبها إيه تعمل فيها كده؟
أنا قدامك أهو. تعال اعمل فيا اللي انت عاوزه." عمر: "ذنبها إنها بنتك. وإنها اللي هتكسرك يا منصور يا هواري. ذنبها إيه عمتي تموت نفسها بسبب أخوك زمان؟ منصور بقى يغمض عينه: "ده عمرها يا ولدي." عمر بغضب: "لا مش عمرها! هي انتحرت! رمت نفسها من فوق السطح بسبب أخوك وكلام الناس اللي بقى زي السم." منصور: "خد حقك مني أنا أهو، بس بلاش فرح." منصور قال آخر كلمة ودموعه نزلت. راح عبد الرحمن ماسك التليفون من أبوه.
عبد الرحمن بغضب: "قول على نفسك يا رحمن يا رحيم يا كلب انت." عبد الرحمن راح رامي التليفون من بعد ما عمر قفل الخط. راح خابط الترابيزة، واقعة في الأرض اتكسرت ميت حتة. منصور بحزن: "هنع مل إيه يا ولدي؟ عبد الرحمن بغضب: "هغسل عاري يا بوي." منصور بحزن: "هتهون عليك أختك يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن بحزن: "قولي أعمل إيه يا بوي."
عبد الرحمن ومنصور كانوا بيتكلموا، وكل اللي حصل ده وعبد الرحمن نسي خالص إنه لما رجع كان معاه ضيف. وبسبب اللي حصل خلاه ينسى إنه ممكن يسمع ويشوف كل اللي حصل. مفقش غير على صوت... "... عبد الرحمن، أنا لسه عند طلبي." عبد الرحمن بصدمة: "أركان؟ أركان راح مقرب منهم وسط نظرات الكل له وهو لابس الجلابية بتاعته وعليها عباية ولافف رأسه بالعمة وماسك عصاية عليها راس أسد. أركان: "أنا طالب إيد الدكتورة فرح يا حاج منصور."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!