الفصل 1 | من 20 فصل

رواية عشقت العمدة نور الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
29
كلمة
1,464
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

في الصعيد. في قصر وهدان كبير الدباح. في غرفة وهدان. كانت تقف زوجته سعديه وهي تساعده في ارتداء عبايته وعمته، ليلاحظ وهدان شرودها. وهدان باستغراب: مالك عاد يا سعديه، شكلك مش زينة. سعديه بحزن: هكون زينة كيف يا حاج، وحال بتي كده. وهدان بعصبية: مالها نور دي، بت بمية راجل متحملة مسؤولية بلد بذاتها.

سعديه بحزن: وأنا إيه فايدتي في كل ده عاد، دي بتي الوحيدة، عايزة أشوفها متهنية في بيت جوزها وأشوف عيالها حوليّا كده، البت خلاص نست أنها بت وبقت شايفة نفسها راجل طول الوقت يا حاج. وهدان بوجع وكسرة: أنتي بتعيّرني إني ما خلفتش الواد يا سعديه، بتعيّرني بعجزي اللي حصل بعد ما خلفت نور. سعديه بلهفة: ينقطع لساني لو ده قصدي، أنا بقول إن حسك في الدنيا ليه نور تبقى كده.

وهدان بعصبية: أنا مش عايز حد يتدخل في الموضوع ده واصل، سبق وإنتي عارفة أنا ليه عملت كده، كان لازم أخلي نور تخلف ليا، ولا كنتي عايزة العمدة يتنقل لبدران وولاده وأموت أنا بحسرتي. سعديه بحنان: بعد الشر عليك يا سيد الناس، حقك عليا، يلا عاد علشان نفطروا. في غرفة العمده نور.

كانت تقف أمام المرآة بقوة وتحدي، فهي فتاة قوية للغاية، قد تحدت كل الصعاب وتخطت كل أحلامها من أجل أبيها، من أجل ذلك البلد الذي تعلم لولا حدوث ذلك لكان ذلك البلد وقع في يد من لا يرحم، ولكنها أخذت عهدًا أمام الله أن تكون دائمًا رمز العدالة لذلك البلد. ريم بابتسامة: صباح الخير يا جناب العمده. نور بابتسامة: كيفك يا بنت خالي. ريم بابتسامة: زينة جوي جوي، بقولك إيه، عايزة منك خدمة.

نور وهي ترتدي عبايتها: جولي بس، اخلصي، أنا مش فاضيالك. ريم بابتسامة ورجاء: أبوس يدك تكلمي عمي يوافق إني أروح الجامعة. نور بابتسامة وحنان: وآه عاد عليكي، مقولتلِك هكلمه، أنا وعدته إني هعرف أحميكي زين، واللي حصل قبل كده مش ممكن يحصل واصل. ريم بعصبية: وإن كان ذنبي إيه عاد علشان عمي يمنعني من الجامعة.

نور بابتسامة وتوعد: أبوي خايف عليكي يا ريم، بس متقلقيش واصل، الزفت عمار مش ممكن يقرب منك تاني، ساعتها قسماً بالله هعلقه زي الدبيحة في البلد كلها، وجامعتك هنروحيها، ده إنتي بنت خال العمده يا بت. ريم بمرح: أموت فيك إنت ي جناب العمده. نور بعصبية: اتحشمي عاد يا بت، اتحشمي. ريم بارتباك من هيئتها: احمم، آسفة يا نور. نور بقوة: اسمعي عاد يا ريم، الحرمة مينفعش تبقى طرية كده، فاهمة. ريم بتفهم: فاهمة يا نور. في القاهرة.

في فيلا اللواء سراج الدين. كان ذلك المشهد الذي يتكرر كل يوم، كابر باشا وعميله. سراج بصراخ وغيظ: إنت ي زفت الطين، ي عرة الظباط، ي عملي الأسود في الحياة دي. شمعه بابتسامة: صباح الفل يا سيادة اللواء، مين اللي معكر مزاجك على الصبح. سراج بغيظ: هو فيه غيره أخوكي، همي التقيل، اللواء أشرف عمال يرن، مش عارف أرد أقوله إيه، والباشا نايم لحد دلوقتي. شمعه بابتسامة: والله يا بابا، المفروض إن اللواء أشرف نفسه يكون خد على كده.

كابر بنعاس وهو ينزل الدرج: والله ده اللي المفروض يحصل يا شمعه، بس أعمل إيه، رجل غريب. سراج بغيظ: هو فعلًا غريب، حد كان قال لسعادتك إنك وزير الداخلية ولا حاجة. كابر وهو يأكل التفاحة ببرود: لا إله إلا الله، ده كلهم ساعتين اللي اتأخرتهم، يعني مش حوار. سراج بغيظ: آه طبعًا عندك حق، ويترا الباشا كان فين امبارح. كابر بغرور وخبث: كنت بخلص قضية كده، بس إيه، تعبتني أوي لحد ما خلصت.

سراج بغيظ وهمس: خد بالك، لأني هبلغ عنك قريب أوي، هتلاقي نفسك مسكت آداب. كابر بمكر: تيجي منك برضه يا سراج، تبلغ عن ابنك. سراج بتوعد وغيظ: أيوه تيجي. شمعه بابتسامة: سلام بقا علشان هتأخر عن الجريدة. كابر وهو يأكل ببرود: خلي بالك من نفسك. سراج بغيظ: هو سعادتك لسه هتطلع وبعدين تنزل. كابر ببرود: لا. سراج: الحمد لله. كابر ببرود: لسه هاخد شور وأعمل شعري وأتكاجول وأنزل علطول. سراج بغيظ: آه، أنا هروح آخد حبوب الضغط. في الصعيد.

في فيلا وهدان. كانت تبكي هنيه بدموع ورعب. نور بحدة: جرا إيه عاد يا بت، بطلي بكا عاد. هنيه بدموع: أمال أعمل إيه عاد يا جناب العمده، ده أنا كده اتفضحت، ده أبويا هيقتلني. نور بغضب: وأنا روحت فين يا بت، اكتمي، حقك هيجي، وهجيب اللي عمل كده وأدفنه تحت رجليكي. يتبع... واد يا عوض. عوض: تحت أمرك يا جناب العمده. نور بأمر وقوة: حالا الواد صبحي يكون تحت رجلي هنا. عوض: أمرك يا جناب العمده. في وزارة الداخلية.

كان يسير كابر بغرور ووسامة طاغية، فكابر عبد الحي يتمتع بوسامة طاغية تسحر كل من يراه. أدهم بابتسامة: صباح الفل يا كبير، اللواء أشرف قالب عليك الدنيا. كابر بابتسامة: وايه الجديد، هشوفه وأجيلك. في مكتب اللواء أشرف. كابر ببرود: حضرتك طلبتني. أشرف بغيظ: أهلًا أهلًا بسعادة الباشا. كابر بمرح: ده أكيد وراه وصلة تهزيق، سعادتك ممكن أسمعها كلها مرة واحدة علشان مش فاضي.

أشرف بغيظ وهو يخبط المكتب: اسمع يلا، أنا خلاص، ما هو يا تستقيل إنت، يا أسيب أنا الوزارة دي وأطفش. كابر ببرود: وأنا عملت إيه لده كله سعادتك. أشرف بغيظ: لا أبدًا، يعني الأسبوع اللي فات قبضت على الحرامي، وفي ثانية كنت مسدد كل اللي دفعه ومخرجه، إيه ي حنين، إحنا في وزارة الداخلية ولا في وزارة التضامن الاجتماعي. كابر بغرور وبرود: يا باشا، مش أنا، بما إني خرجته، خدمته، عملت فيه جميلة، خليته إنسان جديد.

أشرف بغيظ: آه، في دي عندك حق، وأهو سرق نص شقق القاهرة ومش عارفين نجيبه لحد دلوقتي، علشان كده خلاص، إنت مش هتطلع مهمات تاني، أنا لو مدير الأمن، هوافقك على دريم بارك. كابر باستفزاز: يا باشا، أنا قولت لسعادتك ماليش في مكافحة السرقة والكلام ده، وديني الأدب، هنضف البلد، صدقني. أشرف بغيظ: آه تنضف البلد وتقبض على البنات علشان تظبط إنت معاهم، اسمع، الحمد لله، يارب، إنت جالك قرار نقل. كابر بغيظ: قرار نقل فين.

أشرف باستفزاز: في الصعيد. كابر بغضب: نعم! الصعيد! لا طبعًا. أشرف باستفزاز: أنا عارف إن مشاكلها كتيرة، بس ده وقتك بس علشان تثبت نفسك. كابر ببرود: أنا مبأتكلمش على كده خالص، قصدي إن الصعيد حار ونمل وكده، شكلي وشعري يبوظوا. أشرف بغيظ شديد: يااااربي، أشكو إليك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...