الفصل 15 | من 20 فصل

رواية عشقت العمدة نور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
24
كلمة
2,827
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

في دوار وهدان... في غرفة نور... كانت تنظر لوالدها بزعر وخوف، وهي ترجع للخلف وتحتمي بوالدتها. فهي لأول مرة تكون العمدة نور تشعر بذلك الذعر، فكانت تبكي بشدة. وهدان بحسرة وغيظ وغضب شديد: إيه اللي قالته أمك ده حصل بجد يا بت، انطقي. نور بذعر ودموع: حصل بس غصبن عني يا أبويا، والله غصبن عني. بس خلاص، كابر هيسافر ويطلقني وكل حاجة هترجع زي الأول، وهفضل نور رجلك وسندك. سعدية بغضب:

أوعاك تقرب منها. كفاياك عاد استحملت اللي بتعمله فيها بما فيه الكفاية. كفاياك ظلم عاد، كفاياك. وهدان بغضب شديد وهو يدفعها بعيدًا ليمسك نور من شعرها، ليتحدث بحسرة وندم: كسرتي ضهري يا بنت الكلب، خليتيني أحط وشي في الأرض. عرفتيني إني مخلف مراه مش راجل. نور: كنت حاسس وقولت لك كدبتي. وهدان: لا يا أبويا، مفيش حاجة من دي واصل. كسرتيني وقطعتي ضهري يا خلفة الشؤم والعار. نور بدموع وهي تمسك يد والدها:

لا يا أبويا، أوعاك تقول كده. أبوس إيدك، أنا لا عشت ولا كنت عشان أعمل كده. اعتبرها غلطتي الأولى والأخيرة، وأنا أوعدك يا أبويا إني هرجع نور بتك اللي بمية راجل، وهخلي كابر يطلقني وكل حاجة هترجع زي الأول، وهترفع راسك في البلد كلها. سعدية بغضب وغيظ: كلام إيه ده عاد؟ انتي اتجننتي يا بت. وهدان وهو يمسك بغضب وتهديد:

قسماً بالله يا ولية انتي ما تفتحي بوقك بكلمة ولا تتدخلي. لرميكي انتي وبنت أخوكي لكلاب السكك، ومش انتوا بس. طلقة واحدة تخلصني من حضرة الظابط. نور بدموع وتوسل: لا يا أبويا، أبوس إيدك بلاش تأذي كابر. كل حاجة هترجع زي الأول، وهيُعاود القاهرة ومش هيرجع هنا واصل. سعدية بصدمة: بتقولي إيه يا وهدان؟ هي حصلت لكده؟ انت جواك كل الجبروت ده. وهدان بطمع وغرور:

وأكتر من كده كمان. إني وأبويا وجدودي طول عمرنا عمد الدباح. عمري مهبقل انها تتضيع مني أوي، تروح لحد غيري. ده أنا أموت بحسرتي. سعدية بغضب شديد: وهي بتك مينفعش تكون عمده ناجحة وكبيرة وهي متجوزة وعايشة زي بقية البنات؟ مش كفاية اللي عملته فيها، عيشتها ولد طول عمرك. نور بدموع وحزن:

العمده البت مينفعش تكون متجوزة يا أما. ده كان من ضمن الشروط اللي لازما أمشي عليها طالما هفضل العمده. وجوازي من كابر كانوا خابرين زين إنه علشان المهمة. وهدان بغضب: اهي قالت لك يا جاهلة. اسمعي يا بت، بكرة الزفت ده هجيبه هنا علشان يطلقك. وحسك عينك حد يعرف بأي حاجة. وانتي يا ولية لو فتحتي حسك بأي حاجة، قسماً بالله لنفذ تهديدي وأرميكي انتي وبنت أخوكي في الشارع. أبقى وريني هتعيشوا كيف ومين اللي هيصرف على تعليمها؟

خبر يلمكم. سعدية بحده: انتي صحيح موافقة على حديد أبوكي ده. نور بدموع وألم شديد: مقدرش أكسر أبويا يا أما، حتى لو على رقبتي. ده أبويا اللي مش ممكن يتعوض واصل. سعدية بغضب: وكابر اللي حبك ومستعد يعمل أي حاجة عشانك، هتسيبيه كده؟ يستاهل منك كده. نور بدموع وانهيار: كابر...

كابر ده أجمل حاجة خسرتها في حياتي. وقلبي هيتفضل يتعذب لفراقه طول العمر. بس برضو أبويا، مش هقدر أتحمل كسرته وحسرته وسط الناس، وحد تاني بياخد منه العمودية دي. قهرة ليه يا أما، مقدرش أسامح نفسي عليها واصل. سعدية بحده:

بكيفك يا نور، بس خليكي خابرة إني مش راضية عن اللي حصل ده. واعرفي إنك بعد كده هتكوني لحالك، لأني أنا مش هفضل مع أبوكي كتير بعد اللي بيحصل ده، بعد ما بقى بالساهل كده يفكر يرميني في الشارع أنا والبت اليتيمة اللي بتحبه كيف أبوها. أبوكي مش هيعيش العمر كله يا نور، أنا قلت لك وانتي حرة يا بنت بطني. نور بدموع وصراخ:

ياربي، انت اللي عالم باللي فيا. ارحمني يا رب برحمتك. سامحني يا كابر، سامحني يا حبيبي. بس مقدرش أكسر أبويا، مقدرش واصل. 😔😔 صباحاً في شقة كابر... كان أدهم يرتدي بدلته للذهاب لخطبة ريم. كابر بابتسامة وسعادة: زي القمر يا حبيبي. ربنا يتمم لك بخير. أدهم وهو يحتضنه بحب: ربنا يخليك يا كابر، وأشوفك سعيد يا حبيبي يا رب. فريال بضيق: يلا يا أدهم، أنا مش طايقة أقعد هنا. حر ونموس وقرف، أووووف. سراج بغيظ وهمس:

ده البلد هي اللي مش طايقاكي من ساعة ما جيتي. شمعه بمرح أخوي: مبروك يا عريس. أدهم بابتسامة: الله يبارك فيكي يا شمعه. كابر بخبث: يلا بقا علشان فيه موضوع مهم لازم أتكلم فيه مع الحاج وهدان. سراج بقلق: انت برضه مصمم تاخد نور معاك. كابر بجدية: أيوه يا بابا، أنا بحب نور وهي بتحبني، وأنا مش هسيبها. في دوار وهدان... وهدان بضيق: أهلاً، نورتوا. خير. سراج بحده: جرى إيه يا حاج وهدان؟ إيه للمقابلة دي. وهدان بحده:

لأني عارف إنكم جايين ليه، وأظن الرد وصل يا حضرة الظابط. كابر بحده: سيبك من موضوعي أنا دلوقتي يا حاج وهدان، في موضوع تاني مهم. وهدان بانتباه: موضوع إيه. سراج بجدية: إحنا جايين نطلب ريم لأدهم يا حاج وهدان. وهدان بحده: شرحة. طلبكم مرفوض يا سيادة اللواء. أدهم بعصبية: حضرتك بتقول إيه يا حاج وهدان. وهدان بغضب: اللي سمعته يا حضرة الظابط. ريم بتي، وأنا اللي أقول تتجوز مين ومتتجوزش مين. كابر بعصبية:

طب أنا بتكرهني علشان هاخد منك نور. أدهم كمان، إيه مشكلتك معاه؟ ليه مصمم تقف في طريقه هو وريم. وهدان بغضب شديد: نور بتي، ومحدش يقدر ياخدها مني واصل. وهطلقها غصبن عنك يا حضرة الظابط. كابر بغضب وتصميم: مش هطلقها، ومش هسيبها. نور بتحبني. نور بقوة مصطنعة وقلب ينزف بشدة: لا يا حضرة الظابط، مبحبكش واصل. وأبويا عنده حق. طلقني يا حضرة الظابط. كابر بتصميم وكسرة: انتي بتقولي إيه يا نور. نور بغرور مصطنع:

بقول اللي سمعته يا حضرة الظابط. طلقني من سكات. إحنا اتجوزنا علشان المهمة، والنعمة خلاص خلصت. طلقني يا حضرة الظابط. كابر بوجع وألم: أنا قولتهالك قبل كده، أنا حبيتك ومستعد أعمل أي حاجة عشانك، قصاد إنك تختاريني وتقفي معايا وجنبي وتقولي للعالم كلها إنك بتحبيني. وأهي جات اللحظة اللي مستنيها إنك تختاريني. نور بوجع شديد: وأنا اخترت أبويا والبلد يا كابر. وهدان بغضب: طلقها يا حضرة الظابط، لو راجل صوح. طلقها. ريم بدموع وألم:

حرام عليك عاد يا عمي. كابر بوجع وكسرة تخترق ثنايا قلبه: اتكلمي يا نور، آخر فرصة بدهالك إنك تختاريني. نور بوجع يكفي العالم: أنا اخترت أبويا يا كابر. كابر بحزن شديد وجع: تمام. افتكري كويس أوي إني فضلت جنبك للآخر، وكنت مستعد أتحدى العالم عشانك. انتي كسرتيني يا نور، بس خليكي عارفة إن حكايتنا خلاص انتهت. وكابر اعتبريه مات. انتي طالق يا نور. ليسارع كابر إلى الخارج. سعدية بدموع وألم:

عملت اللي انت عايزه يا وهدان. خربت حياة البت وفرقت بينها وبين جوزها. منك لله يا وهدان. بتي يا ريم، جهزي الشنط وهاتي دهبي وفلوسي اللي الحاج وهدان ملوش فيهم حاجة واصل. فلوس أبويا يا حاج وهدان. يلا يا بت هنسافر القاهرة وهجوزك أدهم. ريم بدموع: ي عمتي. سعدية بغضب: اخلصي يا بت يلا. هجوزك أدهم غصبن عنك يا وهدان. مش هسيبك تتحكم في بنت أخويا اليتيمة وتتدمر حياتها زي ما دمرت حياتي. بتي مبسوطة أكده يا نور؟

افرحي بأبوكي وعيشي معاه. انتي فعلاً متستاهليش واحد زي كابر. وهدان بجدية: ولا يهمك يا نور، إنك تبقي العمده نور ده أحسن حاجة في الدنيا. تأمري وتنهي. سيبك منهم، هيرجعوا غصبن عنهم. كبرتي أبوكي ورفعتي راسي يا بتي. نور بوجع وشرود وقلبها يؤلمها بشدة: الحمد لله يا أبويا، الحمد لله. ليرحلوا الجميع ومعهم سعدية وريم إلى القاهرة. في القاهرة... في فيلا سراج.

كان ينظر بألم وحزن إلى كابر. فقد بالفعل تغير كابر عندما عشق، لكن جرح العشق لا يداوي بسهولة. كان ينظر إليه بألم وحزن، فلاول مرة يرى كابر ساكتاً حزيناً لهذه الدرجة. سراج بألم: كابر يا ابني، نور بتحبك. بس اللي عملته كان غصبن عنها. كابر بوجع وجرح ينزف: متقولش غصبن عنها يا بابا. أنا اللي كنت غلطان لما اعترفت لها بحبي. دي واحدة مغرورة، متستاهلش أي حاجة. سراج بألم:

انت نفسك مش مصدق اللي بتقوله يا كابر. انت عارف كويس إنها مش كده. بس الواحد صعب عليه يكسر أبوه. هي ضحية يا كابر. كابر بحزن وألم شديد: صح يا بابا. وبدل ما أكسر أبوها، كسرتني أنا. أنا كابر عبد الحي اللي أجمل بنات العالم كانوا بيترموا تحت رجلي، تعمل معايا أنا كده. أنا وعدتها إني أحميها لو اختارتني، بس للأسف اختارت أبوها. صدقني يا بابا، اللي حصل بيني وبين نور كان بإرادتها. صدقني. سراج بحزن:

أنا مصدقك يا حبيبي، مصدقك. لأني شفت إنها مجبورة على اللي حصل. وبعدين إن شاء الله ربنا يحل كل حاجة وترجعوا لبعض. كابر بعند وتحدي: ده مستحيل يا بابا، سامع؟ مستحيل. هي كسرتني. فضلت أبوها عليا. شافت حياتها وقررت تفضل العمده نور. أنا كمان هشوف حياتي. هشوف الظابط كابر، هشوف شغلي. ومش بعيد كمان أشوف الإنسانة اللي تقدرني بجد. في مدخل عمارة أدهم... أدهم بحزن:

أتمنى يا حاجة سعدية يكون اللي حصل مش بسببي. أنا مقصدش اللي حصل، صدقيني. سعدية بألم: متحملش نفسك فوق طاقتها يا ولدي. انت ملكش صالح باللي حصل ده، قدر ومكتوب يا ولدي. بس الخدمة اللي عايزها منك، تشوف لنا شقة جنبك هنا. أدهم بابتسامة: طبعاً يا حاجة سعدية. الشقة اللي فوقينا فاضية. ثواني وكل حاجة تكون جاهزة. ماما، دخلي الجماعة جوه يرتاحوا. عن إذنكم. فريال بضيق وهمس: معقول كمان هدخل دول شقتي؟

الله يسامحك يا أدهم. اتفضلوا، اتفضلوا. ريم بهمس وضيق: هي مالها الولية دي عاد يا عمتي. سعدية بتعب وهمس: ملكش صالح بيها. ومهما عملت، حاولي تكسببيها يا ضنايا. دي هتبقى أم جوزك. يعني شيلها فوق راسك عشان هو يشيلك يا ضنايا. ريم بقلق: حاضر يا عمتي. في دوار وهدان... في غرفة نور... كانت تجلس نور بدموع وتعب. فبالفعل قد شعرت أنها خسرت كل شيء، لكن كسبت والدها. لتشعر بألم شديد في جنبها، لتصرخ بألم:

آه يا أبويا، الحقني يا أبويا. آه. وهدان برعب: مالك يا نور؟ فيكي إيه. نور بألم شديد: واضح إنها المرارة. وديني المستشفى يا أبويا بسرعة. وهدان بقلق وصراخ: حاضر يا بتي، حاضر. يا عوض انت، يا زفت، بلّغ الإسعاف بسرعة. في المستشفى... في غرفة نور... كانوا يقفون الدكتور رشاد ووهدان وألم ممرضة. رشاد بجدية: للأسف يا حاج وهدان، مش هتعرفوا نعمل العملية دلوقتي. وهدان بحده: يعني إيه؟ مش هينفع؟ انت اتجننت ولا إيه؟

البت بتموت قدامك. ده لولا الحقنة اللي أخدتها دي ونامت، كانت هتموت من التعب. رشاد بجدية: مش هنقدروا نعملوها دلوقتي لأنها حامل. وهدان بصدمة: إيه؟ حامل؟ رشاد بجدية: أيوه يا حاج وهدان. حامل. لسه في أول أسبوع. وهدان بهمس وغيظ: خلصت من كابر يطلع له ولده. بس لا، كل حاجة لسه في يدي. اسمع يا دكتور رشاد، عايز أتكلم معاك على انفراد. رشاد بجدية: تحت أمرك يا جناب العمده. اتفضلي في مكتبي. في مكتب رشاد. رشاد بصدمة:

انت بتقول إيه يا حاج وهدان. وهدان بحده: انت سمعت اللي أنا قلته زين يا دكتور. انت هتنزل العيل ده، يعني هتنزلوا. وانت عارف غضبي زين يا رشاد. رشاد بارتباك: قصدك إيه يا حاج وهدان. وهدان بتهديد وغضب: قصدي إني عارف كل بلاويك. عارف الدواء الرخيص اللي بتاخده من الصحة وتبيعه بالغالي، وبلاوي تاني كتير جوي. رشاد برعب: انت عايز مني إيه يا حاج وهدان. وهدان بانتصار: كده صوح. عايزك تنزل العيل ده. رشاد بخوف:

حاضر يا حاج وهدان. بليل لما الدنيا تخف، هعملها العملية. وهدان بجدية: تمام كده. كانت على باب الغرفة تقف الممرضة وهي تسمع ذلك الحديث بأكمله، لتتحدث بهمس: لا، أنا مش لازم أسكت. لازم أوعيها. لازم تهرب من هنا. دي غلبانة، غلب فيه واحدة أبوها عايز يعمل فيها كده. لا حول ولا قوة إلا بالله. في غرفة نور... كانت تفتح عينيها تدريجياً لتعتاد على الضوء، لتبتسم إليها أسماء. أسماء بابتسامة: حمد الله على السلامة يا جناب العمده.

نور بتعب: الله يسلمك. هو إيه اللي حصل. أسماء بابتسامة: دي المرارة عاد، زي كل مرة. نور بزهق: شاكلي لازم أشيلها زي ما أبويا قال. هو فين أبويا. أسماء بهمس: اسمعي يا جناب العمده، أنا هقولك على حاجة. لازما تنقذي نفسك من أبوكي ومن اللي ناوي يعمله. نور بحده وتعب: أنقذ نفسي من أبويا؟ انتي بتقولي إيه يا بت يا خرفانة انتي. أسماء بهمس: زي ما بقولك كده. انتي حامل، والحاج وهدان اتفق مع الدكتور رشاد يسقطوا اللي في بطنك. نور بصدمة:

انتي بتقولي إيه عاد. أسماء بهمس: قسماً بالله هو ده اللي حصل. الحقي، انقذي نفسك وانقذي اللي في بطنك. نور بقوة وهي تضع يدها على بطنها: متخافش يا قلب أبوكي، محدش هيقدر يمس شعرة منك واصل. أنا صحيح ضيعت أبوك من إيدي، بس مش هضيعك انت واصل. فجراً... في غرفة نور... كان يسير رشاد لفعل جريمته، لينصدم بشدة: واه عاد، يوقعك السودة ي رشاد. دي باينها هربت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...