تحميل رواية «عشقت العمدة نور» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد. في قصر وهدان كبير الدباح. في غرفة وهدان. كانت تقف زوجته سعديه وهي تساعده في ارتداء عبايته وعمته، ليلاحظ وهدان شرودها. وهدان باستغراب: مالك عاد يا سعديه، شكلك مش زينة. سعديه بحزن: هكون زينة كيف يا حاج، وحال بتي كده. وهدان بعصبية: مالها نور دي، بت بمية راجل متحملة مسؤولية بلد بذاتها. سعديه بحزن: وأنا إيه فايدتي في كل ده عاد، دي بتي الوحيدة، عايزة أشوفها متهنية في بيت جوزها وأشوف عيالها حوليّا كده، البت خلاص نست أنها بت وبقت شايفة نفسها راجل طول الوقت يا حاج. وهدان بوجع وكسرة: أنتي بتعيّ...
رواية عشقت العمدة نور الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد عماد
في دوار وهدان، كانت تسير نور وهي تبتسم بشدة لما فعلته بكابر.
سعدية باستغراب: "إيه عاد يا نور، فين كابر؟"
نور وهي تكتم ضحكاتها: "كابر مع ناس أصحابه، مش هييجي دلوقتي."
وهدان بارتياح: "كويس جوي لأننا مسافرين مصر، أخد الحقنة وكنت خايف أسيبك وياه لحالكم."
سعدية بحِدة وغيظ: "أنا والله مش خابرة، انت حاطط كابر في دماغك كده ليه."
وهدان بغيظ: "أهو كده وخلاص."
سعدية بضيق: "اسمعي يا ضنايا، خالي بالك من حالك وين، لأن ريم هتيجي معانا نجيبلها شوية حاجات."
نور بابتسامة: "متخافيش يا أما، سافرة تروحوه وترجعوا بالسلامة."
وهدان بصراخ: "واه عاد، يلا يا ريم أكده هنتاخروا."
ريم بابتسامة: "آسفة يا عمي، خلاص خلصت. عايزة حاجة يا نور؟"
نور بابتسامة: "سلامتك يا حبيبتي، ترجعوه بالسلامة."
وهدان بجدية: "يلا، فوتك بعافية."
نور بابتسامة: "يعافيك يا ابا."
في غرفة نور وكابر، كانت تحاول نور أن تغفو لكن لم يأتها النوم، فكانت تفكر في كابر وماذا قد يكون حدث له، فأتى كابر، أو بمعني أصح عشماوي.
كابر بخبث وهو يمسك بالسكين ويرتدي قناعًا مخيفًا: "قومي قوي يا حرمة، وجايلك نوم بعد الي عملتيه."
نور برعب: "انت انت مين؟"
كابر بمكر: "واه عليكي يا جالوص الطين، دايما كده تنسي صوتي. قومي فزي، جايلك نوم بعد الي عملتيه في جوزك."
نور بارتباك ورعب: "أنا أنا معملتش فيه حاجة واصل."
كابر بخبث: "واه واه، وكمان بتكدبي يا واكلة ناسك، مش انتي الي لميتي عليه الجزارين يحملوه في العربية."
نور بضحك شديد: "ههههههه، أنا شوفته عاد وهو قاعد جنب البقرة، كان شكله مسخرة هههه."
كابر بغيظ وهو يمسك السكين بغيظ: "اكتمي يا ولية اكتمي، ده انتي وقعتك سوداء يا عرة الحريم، ده أنا هدفعك التمن غالي، انتي عارفة إن مكرهتش في حياتي قد الحريم اللي زيك."
نور برعب: "واه واه، انت عايز مني إيه عاد؟"
كابر وهو يجلس بخبث: "ارقصيلي يا بت."
نور بصدمة: "انت بتخرف، بتقول إيه عاد؟"
كابر بخبث وهو يقرب السكين من رقبتها ويتحدث بتهديد: "اسمعي يا ولية، أنا قتلت قبل كده ومعنديش مانع أقتل تاني لو سمعتيش كلامي، فاهمة يا حرمة؟ وبعدين ده أنا قد أبوكي."
نور بارتباك: "مهو مهو إني مبعرفش أرقص."
كابر بخبث: "مش مهم، أي رقص أنا قابل بيه."
نور وهي تفعل حركات جنونية يمينًا ويسارًا.
كابر بغيظ: "بس بس يا ولية، مالك عاملة كده ليه زي اللي ماسكة سلك كهرباء عريان وترتيني؟"
نور برعب: "مانا قولتلك إن إني مبعرفش."
كابر بخبث: "الله يكون في عونك يا كابر. طب اسمعي يا ولية، انزلي اعمليلي لقمة أطفحها."
نور برعب: "عايز إيه عاد؟"
كابر بخبث: "عايز دكرين بط وعشرين جوز حمام."
نور بصدمة: "ليه، انت عازم أصحابك في السجن هنا ولا إيه؟"
كابر بمكر: "اكتمي يا حرمة واعملي اللي قولتهولك، يلا غوري، وحسّي عينك يطلع لك صوت ولا حس، أقتلك ومحدش هيحس بيكي واصل، فاهمة."
نور برعب: "فاهمة، فاهمة."
في المطبخ، وقفت نور بضيق وهي تعد الطعام، كان كابر ينظر إليها وهو يكتم ضحكاته بصعوبة، فعشماوي يخرج نور الحقيقة البريئة.
كابر بخبث: "خلصتي ولا إيه يا ولية؟"
نور بارتباك: "حاضر، خلاص. أها، يا ريتني ما كنت عملت كده في كابر، كان زمانه دافع عني وحماني، بس يدافع عني إيه، ده حمار ولا يفهم حاجة واصل."
كابر بغيظ شديد: "هو فعلاً حمار إنه اتجوزك."
نور بخوف: "الوَكِل اهو، كل وامشي بقا عاد."
كابر بخبث: "إيه دكر البط ده عنده جفاف ولا إيه؟"
نور بغيظ: "كل وانت ساكت عاد، ولا هو أكل وبحلاقة، ومش كفاية أن العمده نور بذاتها بتعملك الوكل."
كابر بخبث وهو يمسك السكين: "أنا شايف كده يا جناب العمده، أن صوتك بدأ يطلع."
نور بخوف: "خلاص خلاص عاد، بنتحدّتوا بدل ما إحنا قاعدين كده."
كابر بمكر: "لا ما إحنا مش هنقعدوا، وراكي شغل كتير."
نور باستغراب: "شغل إيه تاني عاد؟"
كابر بخبث: "الدوار ده عايزاه يبرق يلمع كده، يلا."
نور بصدمة: "إيه، الدوار كله كيف؟"
كابر بمكر: "زي الحريم يا أختي، ولا هو لسان على الفاضي، اتنفضي، قومي فزع."
نور برعب: "حاضر، حاضر."
كابر بخبث: "وعايزك تغني كمان أغنية شادية، والله يا زمن. يلا فزي."
نور برعب: "طيب."
نور وهي تمسح الأرضية وتغني:
نور بغيظ: "والله يا زمن، مبادئنا زرعنا الشوك، ولا روينا، يا زمن منك لله يا عشماوي."
كان ينظر إليها كابر وهو يكتم ضحكاته بصعوبة.
كابر بخبث: "هاتيلي كوباية مياه."
نور بغيظ: "حاضر."
ليخرج كابر سريعًا إلى الخارج.
نور برعب: "عشماوي، عشماوي، باينة مشي. في ستين مصيبة، ي نهار أسود على اللي حصلك يا نور، ده أنا لو بشتغل خدامة ما هتعب التعب ده."
كابر بخبث وصراخ: "آه آه على اللي حصلك يا كابر، منك لله يا نور."
نور بلهفة: "كابر، شوفت حد خارج من هنا دلوقتي؟"
كابر بمكر: "حد، حد مين؟ هو أنا شايف أصلاً. منك لله يا شيخة، ده أنا اتبهدلت آخر بهدلة، لولا أنهم اتأكدوا إني ظابط، كان زماني في خبر كان."
نور بضحك شديد: "هههههههه، واضح أن الجزارين اتوصوا بيك جوي."
كابر بغيظ: "ماهو البركة فيك، اصبري عليا يا جناب العمده."
نور بضحك: "هههههههه، يا أخي روح عاد شوف اللي انت فيه، مفيكش حتة سليمة. تعال كل علشان تعوض اللي انت فيه."
كابر بخبث: "إيه ده، كل الأكل ده علشاني؟"
نور بارتباك: "كنت عملاه لينا كلنا، بس أبويا وأمي سافروا. يلا كل وبطل حديد."
كابر بابتسامة: "حاضر."
في مكتب كابر،
أدهم بابتسامة: "إيه رأيك يا عمي في اللي قولتهالك."
سراج بابتسامة: "رأيي فيه يا أدهم، انت واخد قرارك يا ابني. وبصراحة البنت باين عليها كويسة."
أدهم بابتسامة: "خلاص يا عمي، يبقا إن شاء الله بكرة هنزل لأمي وأفاتحها وأطلبها في الحلال."
سراج بابتسامة: "ربنا يكتب لك الخير يا أدهم يا ابني. عقبالك انت كمان يا كابر لما تعقل كده وتكون بيت وأسرة."
في منزل صابحة،
صابحة بابتسامة: "منورنا يا يوسف يا ضنايا."
يوسف بسعادة: "ده نورك يا عمتي."
عمار باستفزاز: "وأنا مش منور ولا إيه يا عمتي."
صابحة بضيق: "لا، مكنش له لزوم تيجي واصل يا عمار."
عمار باستفزاز: "وماله، مقبولة منك يا عمتي."
يوسف بهمس: "اطلبي يا روحي، كل طلباتك مجابة."
نجمة بسعادة: "أنا مش عاوزة حاجة واصل يا يوسف غيرك انت."
يوسف بعشق: "وأنا كمان يا روح قلب يوسف، مش عايز غيرك واصل."
عمار باستفزاز: "جرى إيه يا يوسف، مش وقته الحديد ده، خلينا نشوف كل التفاصيل، خلينا نخلصوا عاد."
صابحة بجدية: "أنا مش عايزة حاجة واصل غير يوسف، هو عندي بالدنيا كلها."
يوسف بسعادة: "تسلمي يا عمتي، بكرة إن شاء الله الشبكة اللي نجمة هتلاقيها هتكون تحت رجليها، وبعدين نحدد ميعاد الفرح."
صابحة بابتسامة: "ربنا يقدم اللي فيه الخير يا ولدي."
في دوار بدران،
بدران بارتباك وخوف: "أنا متأكد زين أن نور وحضرة الظابط شاكين فيا، وجودهم بليل كده بيأكد كلامي، بس مش هتكون دي آخرتها يا نور، انتي وحضرة الظابط مش آخرتي تبقا على إيديكم. كده كده شوكت بيه بالحصانة بتاعته مش هيخليكم تقربوا من الأرض واصل، بس برضك لازم أخلص منكم قبل ما توقعوني، وأولها لازم تكون نور، لازم أخلص منها، وبعدين أفضي ل حضرة الظابط."
في مكتب كابر،
كانت تجلس شمعه وهي تمسك بالكاميرا وتنظر إليها بابتسامة لامعة، فهي أصبحت تشعر ولو بأبسط الأحاسيس تجاه عمار.
ريم بابتسامة: "كيفك يا شمعه."
شمعه بانتباه: "أهلاً يا ريم، اتفضلي."
ريم بارتباك وهي تنظر يمينًا ويسارًا: "اتفضلي العصير ده، هيعجبك جوي."
شمعه بخبث: "مش هنا."
ريم بارتباك: "هو مين ده."
شمعه بابتسامة: "أدهم اللي انتي عمالة تدوري عليه من ساعة ما جيتي."
ريم بارتباك: "أدهم، هو هو، أنا هدور عليه ليه يعني."
شمعه بابتسامة: "الحب مش عيب يا ريم، وخصوصًا لو حب طاهر وشريف. أدهم بيحبك، سافر مصر علشان يجيب والدته علشان يطلبكي."
ريم بسعادة ولهفة: "بتحددي صح يا شمعه، صح يا نور، يا نور."
شمعه بابتسامة: "هههههه، مجنونة. وانتي كمان يا شمعه، يا ترى نهايتها إيه."
في دوار وهدان،
في غرفة نور وكابر.
نور بجدية: "الوقت اتأخر يا كابر، هنعملوه إيه عاد."
كابر بجدية: "هنراقبه برضه زي امبارح، إن شاء الله هنوصل لحاجة. أنا عارف أنك عايزة تخلصي من ارتباطنا ببعض، وأنا كده كده أول ما تخلص المهمة هسيب البلد. البلد مش محتاجاني يا جناب العمده."
نور بوجع وضيق: "إيه هتسافر ليه عاد، خليك هنا."
كابر بجدية: "ربنا يسهل. هروح أجهز أنا كل حاجة، لازم ننزل."
نور وهي تتحدث بشرود وحزن: "إيه يا نور، مالك، إيه اللي حوصلك كده ليه لما قالك هيمشي، اعقلي، اعقلي يا نور، متنسيش حالك يا جناب العمده."
من أمام مكتب كابر،
كان يجلس سراج.
عمار بخبث: "كيفك يا سراج باشا."
سراج باستغراب: "الحمد لله، مين حضرتك."
عمار بمكر: "إني عمار، ولد عم نور."
سراج بابتسامة: "أيوه افتكرتك، أهلاً وسهلاً يا ابني."
عمار بابتسامة: "أهلاً وسهلاً بيك يا سراج باشا، بصراحة أنا كنت عايز سعادتك في موضوع شخصي."
سراج باستغراب: "موضوع شخصي، خير."
عمار بمكر: "كنت عايز أطلب يد الآنسة شمعه."
سراج بصدمة: "إيه، شمعه."
في القرى المجاورة،
كان يقف كابر ونور وهما يفحصان الطريق.
نور بجدية: "واه، مش موجود."
كابر بجدية: "يبقا نستنى، ممكن يجي."
الشبح قاتل محترف: "والله خسارة في الموت، بس المبلغ اللي هاخده يخليني أخلص عليها بدم بارد."
نور بجدية: "هروح أعقد عنه علشان منعملش زي امبارح ويحس بينا."
كابر بفزع وصراخ: "نور، حاسبي، ي نور، آه."
نور بصراخ وفزع: "كاااابر."
رواية عشقت العمدة نور الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد عماد
عند كابر ونور.
كان كابر ينزف بشدة إثر الطلقة النارية التي اخترقت ذراعه.
نور بدموع ورعب: كابر، كابر.
الشبح وهو يمسكها ويتحدث بوقاحة: آسف ي باشا، بصراحة ما كنتش أنت المقصود، بس كده أحسن أتمتع بالعسل دي شوية عقبال ما سعادتك تخلص، ومتخافش هبعتهالك على طول.
نور بغضب ودموع وهي تحاول الفرار من يده: سيبني ي حيوان، سيبني، ده أنا هوديك في ستين داهية.
الشبح بوقاحة: إيه ي مزة، ده أنا هدلعك شوية قبل ما تفركي الدنيا.
كابر بحدة وهو يمسك مسدسه: مفيش حد هيفارق الحياة غيرك أنت.
ليطلق كابر الرصاصة لتتمركز في رأسه، ليسقط جثة هامدة.
نور بفزع ولهفة: كابر، كابر، أنت تعبان.
كابر بضحك وألم: لا، بدلع شوية، واحد واخد رصاصة ودمه سايح، عايزاه يعمل إيه.
نور بدموع وألم: أيوه صوح، هكلم أبويا، استحمل، إن شاء الله هتكون زين.
كابر بابتسامة ألم: متقلقيش، مش هموت وأريحك مني.
نور بدموع وغيظ: واه عليك عاد، متجبش سيرة الموت دي واصل.
كابر وهو ينظر إلى عينيها بدقة: خايفة عليا ي نور.
نور سريعاً وبدون وعي: طبعاً لازم أخاف عليك، أنت مهم عندي جوي ي كابر.
كابر بسعادة رغم تعبه: بجد.
نور بانتباه: ها، أيوه طبعاً، عشان المهمة، وبعدين اسكت بقا عشان ترتاح.
كابر بغثيان: نور، خلي بالك من نفسك.
نور بفزع وصراخ: كابر، كابررر.
من أمام مكتب كابر.
عند سراج وعمار.
كان يجلس سراج وهو يستمع حديث عمار باستغراب شديد، فكيف علم شمعه متى وكيف ليطلب الزواج. فحثه الشرطي يجعله يشك بأبسط الأمور.
سراج باستغراب: بصراحة ي ابني، طلبك غريب أوي، أنت عرفت شمعه بنتي إمتي عشان تطلبها للجواز.
عمار بمكر: بصراحة ي سراج بيه، أنا شوفتها كام مرة، وبصراحة ي عني مش محتاج أسأل، الجواب باين من عنوانه، نسب يشرف صوح، وأني الحمد لله مهندس في شركة أبويا واسمي له وزنه في السوق.
سراج بتفكير: طيب ي ابني، أنا مقدرش أقولك دلوقتي رد، غير لما أسألها الأول وأعرف أخوها، وربنا يقدم اللي فيه الخير.
عمار بخبث: تمام سعادتك، وأنا هنتظر الرد، بالاذن.
سراج بقلق: إيه فيه إيه ي حاج وهدان، بتجروا كده ليه.
سعدية بدموع وصراخ: بنتي، بنتي، انضرب عليها نار.
سراج بصدمة: إيه، وهي فين دلوقتي، وكابر فين.
وهدان بهجوم: ها، شوف الباشا في أنهي مصيبة، ما هو كل المصايب اللي بنتي فيها دي من تحت رأسه.
سعدية بدموع وحزن: إحنا فيه إيه ولا في إيه عاد، عايزين نطمنوا على البت، وبعدين كابر إيه علاقته باللي حصل.
وهدان بغضب: اسكتي ي وليه، أطمن بس على بنتي، وبعدين ليا تصرف تاني.
في القرية المجاورة.
كانت تحتضن نور كابر بدموع وهي تدعي الله أن يساعدهم.
وهدان بفزع: نور بتي، كيفك، إيه اللي حصل.
نور بدموع ورعب: أنا زينة ي أبويا، بس بسرعة نلحقوا كابر، بسرعة ي أبويا، الله لا يساك.
سراج بفزع ورعب: كابر ابني، إيه اللي حصل لك ي قلب أبوك.
نور بصراخ ودموع: أخلصوا عاد، دمه هيتصفى، يلا، أنتوا لسه هتحاكوا.
في القاهرة.
في شقة أدهم.
أدهم بابتسامة وهو يسير للداخل: ماما فيفي.
فريال بفزع: أدهم، أوعى تقرب مني، روح خود شور وحط هدموك في الغسالة.
أدهم بيأس: ي أمي، أنا ما كنتش مع جرابنين، يعنى.
فريال بحدة: مش عايزة مناقشة ي أدهم، اعمل اللي بقولك عليه.
أدهم بسخرية وهمس: أمال لما تعرف موضوع ريم دي هتقيم عليا الحد، حاضر ي ماما، هاخد شور وأجي.
في المستشفى.
كانت تقف وهي تسند رأسها بدموع، وهي تتذكر دفاعه عنها، مخاطرته بحياته من أجلها، كان قلبها يخفق بشدة ووجع وخوف لفقدانه، لتنتبه إلى حديث الدكتور، لتسرع إليه بلهفة.
نور بلهفة: ها ي دكتور، طمني.
الدكتور بابتسامة: اطمني ي حضرة العمده، الحمد لله قدرنا نخرج الرصاصة من كتفه، والحمد لله نقدر نقول إن الحالة مستقرة.
نور بسعادة: يعني كابر زين، مش كده.
سراج بارتياح: أحمدك وأشكر فضلك يارب.
وهدان بحدة: نور، روحي على الدار.
سعدية بصدمة: واه عاد، أنت بتقول إيه ي وهدان.
نور باستغراب: أنت بتقول إيه ي أبويا، أمشي كيف.
وهدان بغضب: تمشي لأن ملكيش مكان هنا، ي جناب العمده، مكانك في البلد، في الناس اللي محتاجالك.
نور بوجع: وكابر برضك محتاجلي ي أبويا، كفاية أنه عرض حياته للخطر علشاني.
وهدان بحدة: هتفضلي طول عمرك هبلة، إياك، فاكرة هو عمل كل ده عشانك، لا، عشان خاف من الفشل اللي في حياته، اللي بقى عمال يزيد، فقلك اعمل فيها بطل وشهم.
سراج بغضب: حضرة العمده، ياريت تسمع كلام والدك وتمشي، لأني مش هسكت على إهانة ابني أكتر من كده.
سعدية بغضب: اللي عمال تحكي عنه بالباطل ده يبقى جوز بتك.
وهدان بغضب شديد: اكتمي ي وليه، وحسك عينك تقولي الحديد ده تاني، فاهمة، دي لعبة، وكلكم عارفين كده زين، ومش مسموح إنكم تصدقوا التمثيلية دي واصل، بتي هتفضل رجلي، فاهمين.
نور بوجع: ي أبويا، أنا.
وهدان بحدة: حديدي خلص ي نور، خودي أمك وامشوا من هنا، يلا.
كانت تتغطى على يدها بوجع وألم، فلأول مرة تود أن تعصي والدها، نعم، فقلبها يريد أن يراه، يطمئن عليه، فل يكن في عون ذلك القلب المسكين وسط ذلك الحرب والصراع، فهو عشق لم يذنب.
في دوار بدران.
كان يمشي بدران بغضب شديد، فقد تم إفساد مخططه.
عمار بصدمة: بتقول إيه ي أبويا، أنت اللي بعت الواد ده عشان يقتل نور، ده ضرب الظابط كابر، والدنيا مقلوبة.
بدران بغيظ شديد: عرفت ي أخويا، حرمة زي القطط بسبع ترواح، المصيبة إنهم كده هيتأكدوا من شكهم فيا.
عمار باستغراب: طب إحنا هنعملوه إيه عاد دلوقتي ي أبويا، أبويا، أنا مش عايز أي مشاكل بينا وبينهم لحد ما أتجوز شمعه وأشفي غليلي منها.
بدران بغيظ: طيب ي أخويا، ما هو ده وقته لحديدك الماسخ ده.
عمار بخبث: أنا هعمل أي حاجة عشان البت دي تكون ليا وأشفي غليلي منها، ساعتها هقدر أرفع راسي في وش الكبير.
بدران بجدية: بقولك إيه عاد، كل حاجة تتلغي دلوقتي، وجوازة أخوك تمشي على طول، مش عايزهم يوصلوا لأي حاجة واصل، فوق ده كله، لازم نزور الظابط كابر ونطمنوا عليه، وعنينا لازم تبقى عليهم طول الوقت لحد ما نخلصوا من كل البضاعة اللي في الأرض.
في شقة أدهم.
فريال بغضب: أنت اتجننت ي أدهم، مش كده، فلاحة إيه اللي عايز تتجوزها دي، مش ممكن يحصل أبداً.
أدهم بحدة: ماما، أنا مش فاهم حضرتك قصدك إيه، ريم بنت جامعية ومثقفة ومحترمة جداً، إيه العيب اللي فيها.
فريال بغضب: العيب إنها فلاحة ي أدهم باشا، إنها مش من مستوانا ولا مستوي عائلتنا، طول عمري بحلملك ببنت وزير أو بنت محافظ، وأنت عايز تتجوزلي بنت فلاحة ي أدهم.
أدهم بغضب: بس أنا مش عايز كل دول، أنا عايز ريم وبس، هي اللي قلبي حبها، وبعدين مالهم الفلاحين ي عني، أحسن ناس، كلنا ولاد تسعة ي أمي.
فريال بحدة: أنت عايز مني إيه ي أدهم.
أدهم بجدية: عايز حضرتك تيجي تشوفيها وتوافقي على جوازي منها، صدقيني ي ماما، دي بنت هايلة وهتحبيها، أرجوكي ي أمي، متكسريش فرحتي.
فريال بشر وهي تحدث ذاتها: طب وماله ي فريال، أهي تسلية بدل ما أكسر بقلب أدهم، أوافق وأجيبها هنا أشغلها خدامة لحد ما تزهق من عيشتها وتغور.
أدهم باستغراب: مالك ي ماما، سرحتي فيه إيه.
فريال بانتباه وابتسامة خبيثة: ها، لا أبداً ي روح ماما، بفكر، خلاص ي حبيبي، أنا مقدرش أكسر بخاطرك أبداً، أنا موافقة ي حبيبي.
أدهم بسعادة: بجد ي ماما، ربنا يخليكي ليا ي أمي، بكرة إن شاء الله هنروح.
فريال بخبث: اوكي ي حبيبي.
في دوار وهدان.
ريم بحزن: خلاص عاد ي نور، كفاياكي بكا، أنت عمرك ما كنتي كده.
نور بدموع ووجع: قلبي وجعني عليه جوي ي ريم، كان نفسي أشوفه وأطمن عليه، جوزي ي عالم، كان لازم أكون جارة.
سعدية بغيظ: أيوه، قدامنا إحنا بس صوتك يطلع، وتحددي، ومقولتيش الحديد ده قدام أبوكي ليه عاد.
نور بدموع وحزن: الله يخليكي ي أما، أنا منقصاش، أنتِ عارفة إني عمري ما هعصي أبويا واصل، لو السكينة على رقبتي.
سعدية بغضب: وهو اللي مرمي في المستشفى ده مش جوزك برضك، مش كان هيموت بسببك، تسيبيه كده.
وهدان بحدة: العوافي عليكم.
نور بلهفة: العوافي عليك ي أبويا، كابر عامل إيه.
وهدان بغيظ: زين زي الحصان، مفيهوش حاجة واصل، اطمني ي جناب العمده، وروحي نامي عشان عندك بكرة شغل كتير في الأرض ومشاكل كتير في البلد، لازم تشوفيها ي جناب العمده، المشاكل اللي هملتيها وجريتي ورا الكلام الفاضي.
نور بضيق: ي أبويا، افهمني، إحنا خلاص قربنا نوصل لأي بيهربوا الآثار من البلد، وعشان كده المجرم ده حاول يقتلني، وكابر خد الرصاصة مكاني.
وهدان بغضب: خلاص عاد، القضية دي حضرة الظابط يتصرف فيها، وأنتي شوفي حالك ي جناب العمده، يلا ي سعدية، تصبحوا على خير.
ريم بحزن: وأنت من أهله ي عمي، هتعملي إيه ي نور.
نور بدموع وألم: مفيش فايدة ي ريم، أنا مش من حقي أي حاجة واصل، بس على الأقل لازم أعمل الواجب وأطمن عليه.
ريم بهمس: هنعملوه إيه عاد ي نور.
نور بشرود: بعد ما أبويا ينام، هننزلوا نروحوا المستشفى ونرجعوه طوالي.
في المستشفى.
في غرفة كابر.
كان يفتح عينيه تدريجياً ليعتاد على الضوء.
سراج بسعادة: حمد لله على السلامة ي قلب أبوك.
كابر بتعب: نور، نور كويسة.
شمعه بمرح: أيوه نور كويسة، بعد ما أنقذتها ي دنجوان، تخيل كده كابر عبد الحي دنجوان الداخلية ينقذ زوجته العمده نور، ياه، عنوان صحفي إيه.
كابر بضحكة خفيفة: ي خربيتك ي شمعه، ضحكتيني.
ريم بابتسامة: العوافي عليكم.
نور بابتسامة ولهفة: حمد لله على سلامتك، كيفك دلوقتي.
كابر بابتسامة: بصراحة، بقيت أحسن لما اطمنت عليكي.
شمعه بغمزة لريم: بقولك إيه ي ريم، كان فيه طاووس حلو أوي بره، تعالي نتفرج، تعال معانا ي بابا.
ريم بابتسامة: يلا عاد.
نور بابتسامة: حمد لله على سلامتك ي كابر.
كابر بابتسامة: ياه، بجد، مكنتش أعرف إن اسمي حلو كده.
نور بخجل وارتباك: واه عاد عليك، خلينا في اللي إحنا فيه عاد، المهمة وكده.
كابر بجدية: كده، عمك بدران هو اللي ورا كل ده، اللي حصل يأكد ده، أنا قررت أراقبه، بفكره، متخليناش نظهر خالص في.
نور بجدية: طب وبعدين هنعملوا إيه.
كابر بجدية: بدران ميعملش كده إلا لو كان مسنود من حد، مش ممكن يكون بيعمل كل ده لوحده أبداً.
نور بقلق: أنا خايفة عاد ي كابر، ليفكر يعملها تاني.
كابر وهو يمسك يدها باطمئنان: مش هيحصل أبداً ي نور، طول ما أنا جنبك، عمر ما حد ممكن ياذيكي أبداً.
نور بشرود وحزن: أنت عملت فيا إيه ي كابر، غيرتني جوي، بس خايفة جوي من اللي ممكن نشوفوه بعد كده، خايفة أفضل في الطريق ده كتير، وأنا عارفة إنه آخره سد.
كابر باستغراب: مالك ي نور، سرحتي فيه إيه.
نور بانتباه: ها، لا أبداً، مفيش حاجة واصل، أنا لازم أمشي، وبعدين تبقا نتحددوا في الموضوع ده.
كابر وهو يمسك يدها بحزن: هتمشي على طول كده.
الممرضة بابتسامة دلع وإعجاب لكابر: حمد لله على السلامة ي حضرة الظابط، وأنا أقول الدنيا نورت ليه.
نور بغيرة وغيظ: معلش ي أختي، أصلنا ما كناش دافعين فاتورة الكهرباء، فالنور كان قاطع.
كابر وهو يكتم ضحكاته: اتفضلي غيريلي على الجرح.
نور بغيظ: وليه عاد، مراتك اتشلت ولا إيه، روحي ي حلوة، شوفي حالك، واقفلي الباب وراكي.
كابر بهمس وسعادة: أموت فيكي وأنتي غيرانة عليا.
نور بارتباك: غيرانة إيه، لا مش كده واصل، ده كله عشان المهمة، مش عايزة حد يشك في حاجة واصل.
كابر بخبث: طب تعالي غيريلي على الجرح، لحسن شادد عليا أوي.
كانت نور تمسك بالأدوات وهي تجلس أمامه بالقرب منه، كانت تغير على جرحه بارتباك، كان كابر يمرر يده على وجهها بحب وسعادة، ليقترب منها سريعاً ليقبلها، ليبتسم بسعادة لضعفها بين يديه، لتتحدث نور بهمس.
نور بهمس وضعف: كابر، ابعد، مش كده.
كابر بهمس ورغبة بها: مش هبعد ي نور، أنا بحبك، وأنتي بتحبيني، النهاردة هتكوني مراتي ي نور.
لتضعف نور بين يديه، ليخطفها إلى عالمه الخاص، لتصبح نور زوجة كابر شرعاً وقانوناً.
رواية عشقت العمدة نور الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد عماد
في المستشفى..
كان كابر ينظر إليها بقلق وهي ترتدي ملابسها، فكانت كالمومياء التي تتحرك بدون روح. كان يحاول فهم تعابير وجهها الذي يدل على شيء واحد فقط: أنها تحمل على عاتقها الكثير.
كابر بقلق: نور، انتي ساكتة كده ليه؟ أرجوكي اتكلمي، سكاتك ده بيقتلني.
نور بوجع وهي تتحمل على ذاتها: أنا مهما حصل، هفضل العمده نور.
كابر بقلق: حبيبتي، اهدي. مالك؟
نور بحده تحمل وجعًا يكفي العالم: حبيبتك إيه؟ باين عليك من البنج بدأت تخرف، يا حضرة الظابط. إحنا مع بعض في مهمة، وقت ما تخلص، كل واحد يروح لحاله.
كابر بصدمة: إيه؟ انتي بتقوليلي إيه؟ انتي كنتي لسه في حضني من دقايق.
نور بقوة مصطنعة: أنا بحذرك يا حضرة الظابط، إن اللي حصل ده تقوله لأي حد، ويريت تنساه خالص.
كابر بغضب شديد: انتي اتجننتي ولا إيه؟ اتحولتي إزاي كده؟ أنساه إزاي؟ أنا بحبك وانتي بتحبيني.
نور بقوة مصطنعة: ملعون أبو الحب ده! أنا قلبي أدوس عليه تحت رجليا لو هكسر أبوي.
كابر باستغراب: تكسري أبوكي؟ في إيه؟ انتي كنتي في حضن جوزك، معملتيش حاجة غلط عشان تكسري أبوكي.
نور بدموع وانهيار وصراخ: لا! كسرته، كسرته يا كابر وانت السبب في اللي حصل. كسرته دلوقتي حالا لما سلمتك نفسي وخالفت وعدي معاه. كسرته لما خليت قلبي ده ينبض ليك ونسيت أهلي وناسي ومسؤليتي الأساسية، إني العمده نور، عمده الدباح اللي الكل بيترعب منها، اللي طول عمرها راجل لأبوها، اللي عمري أبويا محس إنه مخلف حرمة، إلا لما انت ظهرت في حياتي. لهيتني عن بلدي وأهلي وناسي وشغلي. اسمع يا حضرة الظابط، اللي بينا موضوع عمي يخلص وتختفي من البلد خالص.
لتسرع نور بوجع وكسرة وألم، فكان الموت أهون لها مما قالت، لكنها تعلم جيدًا ماذا سيكون القادم.
في الخارج..
سراج بابتسامة: والله برافو عليكي يا بت يا ريم. المطعم ده بجد حلو قوي.
شمعه بابتسامة: فعلاً يا بابا، حلو قوي الأكل.
ريم بمرح: طبعًا، ده كله من ابتكارات ريم. أنا عرفت المطعم ده من سنتين، من ساعة ما بقيت أروح الجامعة وبقيت أجيب منه وكل علطول، بس من وراء عمتي سعدية، لأنها مبتحبناش نأكل أكل الشارع أصل.
نور بدموع وألم وصراخ: انتي كنتي فين كل ده؟
ريم بقلق: إيه؟ مفيش يا نور، كنا بنجيب أكل.
سراج بقلق: مالك يا نور؟
نور بحده لتخفي حالتها: نور كده حاف. اسمي العمده نور يا سراج بيه، ياريت متنساش الألقاب.
شمعه بحده: لازم يعني كل مرة يقولك يا جناب العمده؟ المفروض إنك مرات ابنه.
نور بوجع: حتى القلب ده تشلوه عاد. على رأي أبويا، دي لعبة، متعشوش في الوهم ده كتير. يلا يا ريم، يلا.
شمعه باستغراب: مالها دي؟
سراج بقلق: مش عارف. تعالي نشوف أخوكي.
في غرفة كابر...
كان يجلس كابر وهو يضع يده فوق رأسه بألم. رأسه كادت أن تنفجر من كثرة الأسئلة. لماذا نور تفعل ذلك؟ ليتحدث مع ذاته بثقة: إيه يا كابر؟ بتفكر في إيه؟ تفتكر نور فعلاً تكون مبتحبكش زي ما انت بتحبها؟ لا لا، أنا حسيت بيها في حضني، حسيت قد إيه هي بتحبني. معقول يكون في حاجة مخوفاها؟ أيوه، أكيد أبوها. من ساعة ما جيت البلد وقربت منها، وهو بيكرهني وبيحاول يبعدني بأي طريقة عنها. بس أنا مش هسيبك يا نور.
شمعه بقلق: نور مالها يا كابر؟
كابر بارتباك: مالها؟ مفيش حاجة خالص. زعلانة وحالتها النفسية مش مظبوطة من اللي حصلها.
سراج وهو يسلط نظره على الفراش: شمعه، روحي هاتيلي قهوة.
شمعه بشك: حاضر يا بابا.
سراج بحده: ليه عملت كده يا كابر؟
كابر بارتباك: بابا، اللي حصل كان غصبن عني.
سراج بغضب: طول عمرك بتاع بنات، ولا نافع في شغل ولا في أي حاجة. وكل عيشتك زفت. ويوم ما قولت إن ربنا هيكرمك وتعيش مع واحدة تصون اسمك وسمعتك وشرفك وتغيرك من القرف اللي انت فيه، طبعًا مهانش عليك إن ده يحصل. عشان كانت دائمًا بتتحداك وتقف قصادك؟ كان لازم تكسرها وتعمل كده معاها، مش كده يا كابر باشا؟
كابر بعصبية: دي مراتي يا بابا.
سراج بغضب: ده مبرر إنك تغتصبها؟ أنا شوفتها، البنت كانت زي المدبوحة.
كابر بصدمة واستنكار: اغتصبها؟ حضرتك بتقول إيه؟
سراج بغضب: والله مش أنا اللي بقول يا كابر باشا. دم عفافتها اللي على السرير هو اللي بيقول كده، إنك استغليت غيابنا وظهرت وساختك معاها. عشان كده اتكلمت معانا بالطريقة دي، اللي بتأكد إنها مش طايقاك ولا طايقة حد من طرفك. وباللي انت عملته، فتحت علينا أبواب جهنم.
كابر بوجع وألم: مش حضرتك شايف كده وإني زبالة أوي كده؟ ده موضوعي وأنا هعرف إزاي أخلصه.
ليضغط كابر على الزر لتأتي الممرضة.
كابر بضيق: لو سمحتي، غيريلي فرش السرير كله.
شمعه: القهوة يا بابا.
سراج وهو يحاول تخفيف الأجواء: على فكرة، فيه موضوع مهم كان لازم نتكلم فيه سوا إحنا التلاتة.
شمعه بجدية: خير يا بابا؟
سراج بتنهيدة: عمار ابن عم نور طالب إيدك.
كابر بغضب شديد: إيه؟ اتجنن ده ولا إيه؟ لا طبعًا.
شمعه بحده: لأ، ليه يا كابر؟
كابر بحده: لأنه زبالة ومينفعكيش.
شمعه بغضب: بس أنا شايفه إنه مناسب أوي يا كابر، ومفيش حد مفيهوش عيوب. مهما كانت، هغيرها معاه.
كابر بحده وخوف: عيب عن عيب يفرق. والموضوع ده يتقفل خالص. والزفت ده، أنا هعرف شغلي معاه.
شمعه بغضب: أنا مش عيلة صغيرة يا كابر. دي حياتي وأنا متمسكة بعمار.
سراج بغضب: بس اخرسوا انتوا الاتنين! مش عايزة أسمع صوتكم. إحنا هنقابل الولد ونشوف.
كابر بحده: بابا.
سراج بحده: ولا كلمة يا كابر! أنا قولت هنشوف الموضوع ده. وأنا بنفسي هقابل الولد تاني وأحدد الموضوع ده.
في أحد محلات الذهب...
كانت تقف نجمه بسعادة وهي تختار شبكتها.
يوسف بعشق: نقي، نقي كمان يا أحلى عروسة في الصعيد كلها.
نجمه بابتسامة: كفاية كده يا يوسف، كده كتير.
يوسف بعشق: مفيش حاجة كتيرة عليكي يا ست البنات.
صابحه بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يا ولاد. ميحرمكوش من بعض أصل.
يوسف بابتسامة وسعادة: كده فرحنا آخر الأسبوع يا عمتي صابحه.
صابحه بابتسامة: وما له يا ابني، ربنا يتمم لكم بخير يا ولدي.
في دوار وهدان...
في غرفة نور...
كانت تجلس نور وهي تكتم شهقاتها بيدها. فقد حدث ما كانت تخشاه، لتتذكر حديث والدها: "ولو حصل وسلمتي نفسك لكابر، ساعتها هعمل فيكي إيه عاد؟" "ابقا ادفني تحت رجليك يا أبويا."
نور بوجع ودموع: آه يا نور، آه على اللي هيحصلك لو أبويا عرف حاجة. اللي كنتي خايفة منه حصل يا نور. ضعتي بين إيديه ومفكرتيش في حاجة أصل. آه على فراقك يا كابر، بس لازم يا حبيبي، لازم. أخاف عليك، ده أبويا لو عرف مش بعيد يفكر يأذي كابر. لازم كل حاجة ترجع زي الأول. لازم أدوس على قلبي أحسن ما أموت أبويا بحسرته وأذي حبيبي. أنا عارفة إني هكسر قلبك يا حبيبي، بس غصبن عني يا كابر. يا عشقي الأول والأخير. 😥😥😥😥😥😥.
في القاهرة...
في شقة أدهم...
فريال بقلق: فيه إيه يا أدهم؟
أدهم بقلق: كابر انضرب بالنار يا ماما.
فريال بصدمة: إيه؟ إزاي؟ طب وهو كويس؟
أدهم بقلق: كويس وكلمني، بس مش هطمن إلا لما أشوفه بنفسي. البسي يا أمي علشان نسافر ونشوف موضوع ريم.
فريال بضيق: حاضر يا سي أدهم.
في المستشفى...
كانت شمعه تساعد كابر في ارتداء ملابسه. كان ينظر إلى الباب بوجع شديد، فكان يتمنى أن تأتي وتراه وتطمئن عليه، لكن من الواضح أن القادم بينهم سيكون أصعب.
سراج بتنهيدة: امسك يا سيدي، التسجيل اللي طلبته. برضه مش ناوي تقولي ناوي على إيه؟
كابر بحزن وضيق: متشغلش بالك يا سيادة اللواء. قررت أحط وسختي على جنب وأتغير وأشوف شغلي كويس.
سراج بألم: كابر أنا...
كابر بوجع وألم: كابر اللي مكنش فيه حاجة بتهمه ولا تقدر تكسره، اتكسر يا بابا. ومش على إيدك أنت بس، على إيد اللي كنت فاكرها فرحة الدنيا.
من دوار بدران...
بدران بصراخ: أنت يا سي عمار مش هنخلصوا عاد؟
عمار وهو ينزل الدرج سريعًا: حاضر يا أبويا. انت لساك مصمم على الزيارة دي؟
بدران بحده: ما أنا قولتلك يا واكل ناسك، إن لازم أبين قدام الظابط كابر واللي متتسميش نور، ولا كان فيه حاجة أصل.
عمار بجدية: شوقي بيه، متكلمشي علشان نشوفوا هنعملوه إيه في باقي البضاعة.
بدران بتنهيدة: كلمني وهسافر له بكرة. أكيد هيقولوا لي نخلصوا من باقي البضاعة كيف، وساعتها هضربهم الضربة القاضية. لما يلاقوا إنه كل اللي عملوه راح على الفاضي. يلا علشان منتاخروش.
من أمام دوار وهدان...
كانت تقف نور بتعب شديد ووجع. كانت تتمنى أن تطمئن عليه، تفكر في كيف تكون حالته الآن بعد ما حدث بينهم وبعد ما قالته له. لتفيق من شرودها على صوت وهدان.
وهدان بحده: نور، مالك عاد؟ سرحانة في إيه؟
نور بانتباه: مفيش حاجة أصل يا أبويا.
وهدان بغيظ: مفيش حاجة أصل ولا سرحانة في حضرة الظابط؟
نور بوجع وألم: يا أبويا، كفاية الله يرضا عليك. قولتلك مليون مرة مفيش حاجة من اللي في دماغك أصل.
وهدان بشك: طيب يا جناب العمده.
بدران بخبث: العوافي عليكم. كيفك يا جناب العمده؟ كيفك يا أخوي؟
وهدان بضيق: آهلين يا بدران.
عمار بابتسامة: كيفك يا بت عمي؟
نور بيزهق: زينة يا عمار.
عمار بخبث: وإيه عاد مالك بتحددي معايا كده؟ ده إحنا خلاص هنبقى نسايب.
وهدان بحده: قولتلك قبل سابق إني مش هجوزك ريم يا عمار، مهما حصل.
عمار بخبث: بس أنا مبتحدداش على ريم يا عمي. أنا بتحدد عن شمعه، اخت الظابط كابر.
نور بصدمة: بتقول إيه عاد؟ كيف يعني؟
بدران بسخرية: وإيه يا نور، هيكون كيف؟ طالبها من أبوها.
نور بلهفة: وسراج باشا وافق عاد؟
عمار بمكر: هيوافق إن شاء الله يا نور، لآني عاجب شمعه وهو عيلاقي زي فين يعني.
نور وهي تحدث ذاتها: مش ممكن أسمح أن ده يحصل أصل. أنا عارفة ألاعيبك انت وابوك زين. مش ممكن أسيبكم تكثروا كابر أصل.
بدران بخبث: بقولكم عاد، إحنا كنا جايين نعرفوا المستشفى اللي فيها كابر باشا. لازم نزوره.
نور بهمس وغيظ: يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته.
وهدان بضيق: مفيش داعي. أهو البيه شرف أهو.
سرعان ما تحولت نظرات نور إليه، كان قلبها يخفق بشدة واشتياق إليه. كان ينظر إليها بعشق، عتاب وألم. كانت عيناه تبعث كل ذلك الإحساس في نظرة واحدة. أما هي، حاولت جاهدة أن ترسم نظرة قوية متجاهلة.
بدران بخبث وهو يحتضن كابر: ألف حمد الله على السلامة يا كابر باشا.
كابر بخبث: شكراً يا حاج بدران.
فقد أتيحت لكابر الفرصة مقدمة من ذهب، فقد زرع ذلك الجاهز في رقبته، فهو جهاز كالون الجلد، يرا بصعوبة شديدة ولا يشعر به أحد. فذلك هو الحل الأمثل لتوريط بدران والإيقاع به.
عمار بخبث: حمد لله على السلامة يا كابر باشا.
كابر بضيق: شكراً يا عمار.
نور وهي تحاول أن تلتقط نظرة بدران وعمار: حمد الله على السلامة يا كابر.
كابر بعتاب شديد: الله يسلمك يا نور.
سعديه بابتسامة: حمد لله على السلامة يا ضنايا. تعال علشان ترتاح.
بدران بخبث: طيب يا جماعة، تسبوه يرتاح دلوقتي واحنا لسه منتظرين ردك يا سراج باشا.
سراج بجدية: ردي هيوصلكم في أقرب وقت يا حاج بدران.
عمار بخبث: تمام، واحنا مستنين. فوتكم بعافية.
سعديه بابتسامة: يلا يا ضنايا علشان ترتاح.
كابر بوجع وألم: لا يا حاجة سعديه. اللعبة انتهت خلاص. وأنا هفضل هنا في شقتي لحد ما أخلص المهمة دي وأمشي من هنا.
وهدان بسعادة وارتياح: تبقى عملت خير يا حضرة الظابط. يلا يا نور، أنا هسبقك على الأرض.
سراج بتنهيدة: يلا يا شمعه.
نور وهي تتصنع القوة ولكن قلبها يؤلمها بشدة: خير ما عملت على رأي أبويا إنك تمشي من هنه. أظن مبقاش ليك وجود في وجودي أنا، جناب العمده نور.
كابر بتصميم: همشي بعد ما أخلص كل حاجة. وهاخدك معايا يا نور.
نور بضحكة عالية تحمل وجع وألم: ههههه ضحكتني يا حضرة الظابط. تاخدني معاك فين؟ أنسى يا كابر، وأعرف إن اللي حصل كانت لحظة ضعف عمرها ما هتتكرر. وقلبي خلاص يا كابر فاق من غفلته ورجع قلب العمده نور من تاني، القلب القوي مش الضعيف يا كابر.
كابر بتصميم وحب: أنا عارف إن فيه حاجة مخوفاكي. بس مش هضغط عليكي وأقولك صارحيني بيها. بس أنا هفضل جنبك لآخر ي نور، لحد ما نخلص المهمة دي سوا. وساعتها هخيرك بيني وبين أي حاجة في حياتك ممكن تبعدنا عن بعض. بس خليكي فاكرة كويس، إنك لو كسرتيني تاني، هختفي من حياتك للأبد يا نور. 😔.
رواية عشقت العمدة نور الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد عماد
من أمام مكتب كابر.
كانت تقف أمامه نور وهي تنظر إليه بنظرة تجاهد لتبقيها قوية، كانت تنظر إليه بوجع يكفي العالم وهي ترى تلك النظرة المكسورة في عينيها، فالموت كان أهون بكثير من تلك اللحظة.
أدهم برعب: كابر حبيبي عامل إيه؟
كابر بابتسامة حزينة: اطمن ي أدهم أنا بخير. إزيك ي طنط؟
فريال بتفحص وضيق: أهلاً ي كابر. سلامتك.
كابر بتعب: الله يسلمك.
نور بقوة مصطنعة: أهلاً، شرفتي بلدنا ي هانم.
فريال بصدمة: إيه ده؟ إنتي بنت؟ أنا كنت فاكرة إنك راجل.
كابر بمرح: معلش ي طنط، هي مخلطة من ده على ده. وعلى فكرة مراتي.
نور بوجع وألم: مؤقتًا بس.
لينظر إليها بألم لتنسحب هي سريعًا.
كابر بضيق: اتفضلي ي طنط نرتاح في الشقة.
أدهم بقلق وهمس: إنت مالك؟ شكلك مش مظبوط.
كابر بوجع: بعدين ي صاحبي، بعدين. تعال نرتاح.
على الجانب الآخر.
عمار بخبث: وأنا أقول البلد منورة كده ليه؟ أتاري الشمعة منورة.
شمعه بابتسامة: تسلم ي عمار.
عمار بشر: واه عاد كل ده هفضل مستني الرد ولا إيه؟ خلاص مبقتش قادر على بعدك ي شمعه.
شمعه بانتباه: عمار، إنت فيه حاجة مخبيها عليا؟ لو فيه صارحني وقولي.
عمار بارتباك: حاجة، حاجة زي إيه؟ لا طبعًا. ليه عاد بتقولي كده؟
شمعه باستغراب: معرفش. كابر مش موافق على جوازنا ومعارض أوي وبيقول إنه يعرف عنك حاجات تخلينا متنفعش لبعض.
عمار بشرود: يبقى أبويا عنده حق. هما فعلاً بقوا عارفين اللي فيها. لازم أخلص طاري من البت دي، ولازم نخلصوا من بقية الحاجة اللي في الأرض بسرعة عشان ميبقاش فيه حاجة يمسكوها علينا واصل.
شمعه باستغراب: مالك ي عمار؟
عمار بانتباه وشر: ها؟ لا أبدًا مفيش. بقولك إيه؟ رأيك نتقابل هنا بليل ونتحددوا ونشوفوا حل؟ أنا مقدرش أستغنى عنك واصل ي شمعه.
شمعه بابتسامة: اوكي ي عمار.
عمار بشرود وشر: طيب ي حضرة الظابط. أنا هحسرك على أختك قبل ما تقرب مني أنا وأبويا.
على جانب أحد الأراضي.
كانت تجلس بدموع ووجع. فذلك الاختبار صعب للغاية. فمن بين من ستختار؟ بين والدها الذي قد ضحت بحياتها، فظلت تعيش عمدة من أجله، تخلت عن أحلامها من أجله، من أجل ألا تجعله يشعر بالعجز أو الكسرة لعدم إنجابه ذكر. لكن كل ذلك تمرد عليه قلبها وأعلن عصيانه عليها عندما شعر بالعشق، عندما أخذ أبسط حقوقه، عندما عشق. فمن ستختار؟ من ساعدني ي الله.
ريم بحنان وهي تضع يدها على ظهرها: مالك عاد ي جناب العمده؟ فيكي إيه ي حبيبتي؟
نور بدموع وحزن: العمده خلاص ي ريم. وقع واتكسر مية حتة. نفسي أموت ي ريم، نفسي أموت جوي.
ريم وهي تحتضنها بدموع: ألف بعد الشر عليكي ي حبيبتي. بسم الله الرحمن الرحيم. مالك ي نور؟ فيكي إيه عاد؟ اتكلمي طمنيني عليكي.
نور وهي تمسح دموعها وتقف بغرور وكبرياء: مفيش حاجة ي ريم. أنا نور وهفضل العمده نور اللي مفيش حاجة تكسرها واصل. إيه ي عني عاد؟ اللي هيحصل سنة، اتنين، وهما يا. كل حاجة وترجع أحسن من الأول كمان.
في القاهرة، فيلا شوقي.
شوقي بحدة: إنت بتقول إيه ي غبي؟ يعني إيه حاسس إنهم شاكين فيك؟
بدران بارتباك: ي شوقي بيه، ده مجرد شك عاد. وبعدين أنا مراقبهم كويس جوي. وبعدين ما إحنا لازم نخلصوا من البضاعة الباقية عشان محدش يعرف يمسك علينا حاجة.
شوقي بجدية: طب اسمع. هبعتلك اتنين تسلمهم باقي البضاعة الباقية في فيلتك اللي محدش يعرف عنها حاجة. وطبعًا معاك ابنك عمار عشان يساعدكم في نقل كل حاجة بسرعة. فاهم؟
بدران: فاهم ي باشا. بس أنا هعرف الاتنين دول كيف؟
شوقي بجدية: الاتنين دول صعيدة. هما يعتبروا دراعي اليمين في الصعيد. واحد ومراته. هيستلموا منك كل البضاعة. اسمهم سرحان ونفيسة. ودي أسماؤهم الحركية. وأنا هبعتلك باقي التفاصيل. وخد بالك إنهم هيوصلوا النهارده على الساعة 2 الفجر عشان كل حاجة تلحق تخلص قبل الفجر. طبعًا إنتوا هتكونوا جهزتوا كل حاجة ونقلتوها الفيلا تمام وهما هيروحولكم على هناك.
بدران بجدية: تمام ي شوقي بيه.
في مكتب كابر.
كابر بسعادة: ألف مبروك ي أدهم. ألف مبروك ي حبيبي. ربنا يتمملك بخير.
أدهم بابتسامة: ربنا يخليك ليا ي كابر.
فريال بزهق: ويترا حلوة البنت دي ي كابر ولا مسترجلة زي مراتك؟
أدهم بحدة: ماما.
كابر بغيظ: الاتنين متيخروش عن بعض ي طنط. وعلى فكرة الاتنين مفيش أحسن منهم.
سراج بهمس وزهق: ي ساتر. إيه اللي جاب الست دي هنا؟ أووف. صباح الخير عليكم.
فريال بابتسامة وسعادة، فهي تعشق سراج لكن هو لا يبدلها نفس الشعور إطلاقًا: إزيك ي سراج؟
سراج بضيق: أهلاً.
أدهم بابتسامة: سيادة اللواء. عايزين نقابل الحاج وهدان عشان أطلب منه ريم.
سراج بابتسامة: حاضر ي أدهم.
أدهم بقلق: إيه الصوت ده؟
كابر بلهفة وهو يفتح التسجيل ويسمع ما به ليتحدث بسعادة: أخيراً ووقعت ي بدران إنت وابنك.
شمعه بدموع: مش ممكن! أنا مش مصدقة إنه يكون كده.
كابر بحنان وهو يحتضنها: أنا قولتلك ي قلب أخوكي إنه مينفعكيش. إنتي شمعه عبد الحي اللي مفيش حاجة تقدر تكسرها.
شمعه بقوة: عندك حق ي كابر. اللي زيك يستاهل السجن.
كابر بحماس: لازم أبلغ نور وأبلغ اللواء أشرف لأن النهارده هنخلص من المهمة دي وبنجاح إنشاء الله.
سراج بجدية: أنا هكلم أشرف ونجهز خطة سوا.
في الخارج.
كانت تسير نور بتعب شديد.
وهدان بقلق: مالك ي قلب أبوك؟
نور بتعب شديد: مفيش ي أبوي. هتلاقيها المرارة اللي قرفاني.
وهدان بحدة: وبعدين معاكي عاد ي نور؟ قولتلك أعمليها ي بتي واخلصي.
نور بتعب: ربنا يسهلها ي أبوي.
كابر بجدية: حمد لله على السلامة ي نور.
وهدان بغضب: اسمها جناب العمده ي حضرة الظابط.
نور بارتباك: خير ي حضرة الظابط؟
كابر بتنهيدة ألم لذلك الرسمية التي تتحدث معه: عمك وابن عمك خلاص وقعوا. التسجيل بيقول إن النهارده هيقابلوا اللي جايين ياخدوا آخر شحنة من الآثار.
وهدان بصدمة: إيه؟ بدران أخوي؟
كابر بتنهيدة: أيوه ي حاج وهدان. بدران أخوك وابنه عمار هما تجار الآثار اللي إحنا بندور عليهم.
وهدان بغيظ: طول عمره طماع وجشع.
نور بلهفة: وشمعة عرفت موضوع عمار ده؟
كابر بانتباه: واضح إنك كنتي عارفة إنه عايز يتجوزها.
نور بارتباك: أيوه. بس كنت عارفة إنك هتتصرف.
وهدان بجدية: كده خلاص هانت ي حضرة الظابط وهتمشي من هنا.
نور بارتباك: هنعملوه إيه عاد ي حضرة الظابط؟
كابر بضيق: اللواء أشرف جاي وهنعرف هنعمل إيه بالظبط.
في دوار بدران.
عمار بغيظ: واه عاد ي أبوي؟ ملقتش إلا النهارده عاد؟ ده كنت هنتقم من بنت الكلب دي على اللي عملته معايا.
بدران بغضب: مش وقت الحديد ده ي واكل ناسك. إن مخلصناش من الهم ده، أخوها والحية اللي اسمها نور مش هيعتقانوا واصل غير لما يلفوا حبل المشنقة حوالين رقبتنا. جهز أنت حالك وخالي الرجالة تجهز البضاعة. الناس هييجوا الساعة 2 الفجر. خلينا نخلص.
في دوار وهدان.
أشرف: كده يبقى مفيش غير حل واحد. إن كابر ونور هما اللي يروحوا على إنهم سرحان ونفيسة ويمسكوهم متلبسين.
كابر بجدية: طب وإحنا ليه سعادتك منروحش نقبض عليهم وهم بيجمعوا البضاعة؟
سراج بجدية: لأن ساعتها مش هنقدر نقبض على شوقي الزهار. لأن سهل أوي إنه ينكر أي اعترافات. حتى التسجيل اللي حصل سهل أوي إنه يطلع منها. لازم يتمسكوا بالبضاعة وبكل اريحيه يعترفوا عليه.
أشرف بجدية: بالظبط سعادتك.
كابر بقلق وترقب: جاهزة ي حضرة العمده؟
نور بألم شديد، فقد اقتربت لحظة النهاية: أيوه طبعًا جاهزة لأي حاجة في مصلحة بلدي.
وهدان باستفزاز وحدة: طبعًا عايزة تخلصي من الجولة الهم دي والمهمة دي؟ اللي نسيتي مسؤوليتها وحالك؟
كابر بحدة: إيه رأيك في كلام الحاج وهدان ي جناب العمده؟
نور بوجع وألم تجاهد لإخفائه: اللي أبوي بيقولي أمشي عليه على رقبتي.
كابر بغضب: بقا كده؟
سراج بحدة: كابر، خلينا في اللي إحنا فيه. بلاش توتر قبل المهمة لأنها مش سهلة.
أشرف بجدية: وأنا هأمن كل مداخل ومخارج البلد عشان نقدر نمسك اللي بعتهم شوقي.
فجرًا.
من أمام فيلا بدران.
نور برهمس وهي تلبس ملابس سوداء ونقاب يخفي ملامحها: هي دي الفيلا؟
كابر بهمس وتفحص وهو يرتدي ملابس صعيدية وشنب كبير يخفي أغلب ملامحه مع بعض التغيرات: ي سلام معلم. فيلا مفيش حواليها صريخ ابن يومين. يلا بسرعة عشان ميحسش بقلق.
في الداخل.
عمار بضيق: هما اتأخروا كده ليه ي أباه؟
بدران بقلق: اصبر ي واكل ناسك. أكيد بيراقبوا الطريق. أهم جم أهم.
عمار بغيظ: أخيراً. ي ريت يخلصوا يمكن ألحق البت.
كابر بمرح وخبث: سلاموا عليكم. عليكم سلام. سلام عليكم. عليكم سلام.
بدران بابتسامة: آهلين. منورين والله. اتفضلوا.
نور بخبث: تشكر. طريقكم ده واعر جوي جوي. ده إحنا اتبهدلنا في الطريق.
بدران: معلش ي ست الناس. عمار جهز البضاعة.
عمار: تحت أمرك ي أبوي.
كابر بمكر: دي نفيسة مراتي. مخدرات تلاقي. دعارة تلاقي. كل حاجة. الهم أم بارك بتشتغل فيها.
نور بخبث: واه عاد؟ الإيد البطالة نجسة. مش كده ولا إيه؟ والشغل يحب الخفية.
بدران بجدية: عندك حق ي ست الناس. إني برضه كل حاجة. مخدرات وشيكات مزورة ونصب كمان. وأخيراً بقا تجارة الآثار. هو ده العقل إنك تقلب رزقك وتنط هنا وهنا. وبصراحة شوقي باشا ساعدني كتير.
كابر بخبث: واه واه. الحاج شوقي ده زينة الرجال والله. إحنا برضه ساعدنا كتير. ولا إيه ي نفيسة؟
نور بمرح: واه طبعًا ي أخويا. راجل ولا كل الرجال.
سونيا بدلع: إيه ي حبيبي؟ هما للجماعة جم؟
بدران بابتسامة: أيوه ي سوسو.
نور بهمس: حلو جوي. مخدرات ونصاب وآثار وآداب كمان.
سونيا وهي تلمس ذقن كابر: إيه؟ إيه ده؟ أول مرة أشوف صعيدي مز كده.
كابر بمرح: وأنا برضه أول مرة أشوف واحدة نسوان ي زبدة سايحة إنت.
سونيا بضحكة عالية: هييييييييي.
كابر بمرح: أموت أنا في السمنة السايحة.
نور بغيظ وهمس: الإلهي يسيح دمك ي بعيد. مفيش فايدة سافل.
عمار بجدية: البضاعة جاهزة بره ي أباه.
كابر بمرح وخبث: على بركة الله. متيجي معانا ي سونيا.
نور بغيظ وغيره: تيجي معانا فين؟ إحنا هنروح الملاهي ولا إيه؟ دي هتروح ل صاحب نصيبها. يلا بينا.
في الخارج.
بدران بابتسامة: أكده كل حاجة جاهزة. وتوفيق بيه هيبسط جوي منينا.
كابر بغضب وهو يشهر مسدسه: ابقى اسأله انت بقا هيتبسط ولا إيه. وإنتوا مع بعض في السجن إنشاء الله.
بدران بصدمة: كابر.
نور باستفزاز: والله ووقعت على يدي ي عمي. طول عمرك تموت في الفلوس. وريني هتعملك إيه دلوقتي.
أشرف بجدية: اقبضوا عليهم.
شمعه بشماتة وغرور: مع السلامة ي عمار. بس هتفضل في السجن. واللي عملته فيك معلم جواك. وده أكبر عقاب لواحد زيك.
كابر بابتسامة: مبروك ي نور.
نور بقوة مصطنعة، فكان قلبها يكاد ينخلع من مكانه، فقد أتت للحظة القاتلة: الله يبارك فيك ي حضرة الظابط. مبروك عليك إنت كمان أول قضية ليك تنجح فيها.
وهدان بغضب: أظن كده خلاص ي حضرة الظابط. القضية خلصت وإنت كمان خلصت.
كابر بحدة: أخلص إيه ي حاج وهدان؟
وهدان بغضب: خلص بنتي وطلقها. للموضوع انتهى.
كابر بحدة: بس أنا مش هطلق نور. هي بتحبني وأنا بحبها.
نور بارتباك: كلام إيه ده ي حضرة الظابط؟ طلقني عاد من سكات.
سراج لتهدئة الأمر: طب ي حاج وهدان، مش وقته عليهم يرتاحوا من اللي حصل. وبعدين نشوف الموضوع ده.
وهدان بنبرة غير قابلة للنقاش وهو يمسك بيد نور: كلامي خلص ي سراح باشا. ومفيش كلام تاني. يطلق بتي احسن ما يحصلش طيب. يلا ي نور.
كانت نور تسير مع والدها وهي تختلس النظرات إليه، فقد حانت موعد ذلك الاختيار القاتل.
في دوار وهدان.
وهدان بغضب: ولا يهمك من أي حاجة ي نور. هيطلقك ورجله فوق رقبته.
نور بألم وتعب: أنا مش خايفة واصل ي أبوي. عن إذنك لازما أرتاح.
وهدان بتنهيدة: طيب ي بتي.
في الأعلى، غرفة نور.
نور باستغراب: أما خير. فيه حاجة؟ شكلك مستنياني.
سعدية بحدة: أيوه ي نور. وهي مش همشي من هنا قبل ما تقوليلي فيه إيه. وإيه اللي مخبياه.
نور بارتباك: مخبية إيه ي أما؟ مفيش حاجة واصل.
سعدية بغضب: اسمعي عاد ي بت. أنا مش همشي من هنا قبل ما أعرف كل حاجة. إيه اللي حصل بينك وبين كابر؟ ليه قلبتي عليه كده؟
نور بدموع وألم: هقولك. هقولك ي أما. لأن جوايا حمل تقيل جوي جوي. ومحتاجة أتحدد معاكي ي أما.
في غرفة وهدان.
وهدان وهو يمسك الملف: ده ملف الجامع اللي عايزين نبنيه. لازما أديه ل نور عشان تمشي الموضوع علطول.
في غرفة نور.
سعدية بسعادة: ي عني حصل ي ضنايا؟ حصل؟ الي طول عمري بتمنى. حبيبتي ي نور.
نور بفزع: أبوس إيدك ي أما. أوعاكي أبويا يعرف حاجة واصل. كابر خلاص هيرجع القاهرة وكل حاجة ترجع زي الأول ي أما.
سعدية بحدة: حديد إيه ده اللي بتقوليه ي نور؟ كابر يمشي كيف بعد ما دخل عليكي ي بتي وحبك وحبتيه؟
وهدان بغضب شديد وصدمة: إنتي بتقولي إيه ي حرمة؟
نور بفزع ورعب: أبوي.
رواية عشقت العمدة نور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد عماد
في دوار وهدان...
في غرفة نور...
كانت تنظر لوالدها بزعر وخوف، وهي ترجع للخلف وتحتمي بوالدتها. فهي لأول مرة تكون العمدة نور تشعر بذلك الذعر، فكانت تبكي بشدة.
وهدان بحسرة وغيظ وغضب شديد:
إيه اللي قالته أمك ده حصل بجد يا بت، انطقي.
نور بذعر ودموع:
حصل بس غصبن عني يا أبويا، والله غصبن عني. بس خلاص، كابر هيسافر ويطلقني وكل حاجة هترجع زي الأول، وهفضل نور رجلك وسندك.
سعدية بغضب:
أوعاك تقرب منها. كفاياك عاد استحملت اللي بتعمله فيها بما فيه الكفاية. كفاياك ظلم عاد، كفاياك.
وهدان بغضب شديد وهو يدفعها بعيدًا ليمسك نور من شعرها، ليتحدث بحسرة وندم:
كسرتي ضهري يا بنت الكلب، خليتيني أحط وشي في الأرض. عرفتيني إني مخلف مراه مش راجل.
نور:
كنت حاسس وقولت لك كدبتي.
وهدان:
لا يا أبويا، مفيش حاجة من دي واصل. كسرتيني وقطعتي ضهري يا خلفة الشؤم والعار.
نور بدموع وهي تمسك يد والدها:
لا يا أبويا، أوعاك تقول كده. أبوس إيدك، أنا لا عشت ولا كنت عشان أعمل كده. اعتبرها غلطتي الأولى والأخيرة، وأنا أوعدك يا أبويا إني هرجع نور بتك اللي بمية راجل، وهخلي كابر يطلقني وكل حاجة هترجع زي الأول، وهترفع راسك في البلد كلها.
سعدية بغضب وغيظ:
كلام إيه ده عاد؟ انتي اتجننتي يا بت.
وهدان وهو يمسك بغضب وتهديد:
قسماً بالله يا ولية انتي ما تفتحي بوقك بكلمة ولا تتدخلي. لرميكي انتي وبنت أخوكي لكلاب السكك، ومش انتوا بس. طلقة واحدة تخلصني من حضرة الظابط.
نور بدموع وتوسل:
لا يا أبويا، أبوس إيدك بلاش تأذي كابر. كل حاجة هترجع زي الأول، وهيُعاود القاهرة ومش هيرجع هنا واصل.
سعدية بصدمة:
بتقولي إيه يا وهدان؟ هي حصلت لكده؟ انت جواك كل الجبروت ده.
وهدان بطمع وغرور:
وأكتر من كده كمان. إني وأبويا وجدودي طول عمرنا عمد الدباح. عمري مهبقل انها تتضيع مني أوي، تروح لحد غيري. ده أنا أموت بحسرتي.
سعدية بغضب شديد:
وهي بتك مينفعش تكون عمده ناجحة وكبيرة وهي متجوزة وعايشة زي بقية البنات؟ مش كفاية اللي عملته فيها، عيشتها ولد طول عمرك.
نور بدموع وحزن:
العمده البت مينفعش تكون متجوزة يا أما. ده كان من ضمن الشروط اللي لازما أمشي عليها طالما هفضل العمده. وجوازي من كابر كانوا خابرين زين إنه علشان المهمة.
وهدان بغضب:
اهي قالت لك يا جاهلة. اسمعي يا بت، بكرة الزفت ده هجيبه هنا علشان يطلقك. وحسك عينك حد يعرف بأي حاجة. وانتي يا ولية لو فتحتي حسك بأي حاجة، قسماً بالله لنفذ تهديدي وأرميكي انتي وبنت أخوكي في الشارع. أبقى وريني هتعيشوا كيف ومين اللي هيصرف على تعليمها؟ خبر يلمكم.
سعدية بحده:
انتي صحيح موافقة على حديد أبوكي ده.
نور بدموع وألم شديد:
مقدرش أكسر أبويا يا أما، حتى لو على رقبتي. ده أبويا اللي مش ممكن يتعوض واصل.
سعدية بغضب:
وكابر اللي حبك ومستعد يعمل أي حاجة عشانك، هتسيبيه كده؟ يستاهل منك كده.
نور بدموع وانهيار:
كابر... كابر ده أجمل حاجة خسرتها في حياتي. وقلبي هيتفضل يتعذب لفراقه طول العمر. بس برضو أبويا، مش هقدر أتحمل كسرته وحسرته وسط الناس، وحد تاني بياخد منه العمودية دي. قهرة ليه يا أما، مقدرش أسامح نفسي عليها واصل.
سعدية بحده:
بكيفك يا نور، بس خليكي خابرة إني مش راضية عن اللي حصل ده. واعرفي إنك بعد كده هتكوني لحالك، لأني أنا مش هفضل مع أبوكي كتير بعد اللي بيحصل ده، بعد ما بقى بالساهل كده يفكر يرميني في الشارع أنا والبت اليتيمة اللي بتحبه كيف أبوها. أبوكي مش هيعيش العمر كله يا نور، أنا قلت لك وانتي حرة يا بنت بطني.
نور بدموع وصراخ:
ياربي، انت اللي عالم باللي فيا. ارحمني يا رب برحمتك. سامحني يا كابر، سامحني يا حبيبي. بس مقدرش أكسر أبويا، مقدرش واصل. 😔😔
صباحاً في شقة كابر...
كان أدهم يرتدي بدلته للذهاب لخطبة ريم.
كابر بابتسامة وسعادة:
زي القمر يا حبيبي. ربنا يتمم لك بخير.
أدهم وهو يحتضنه بحب:
ربنا يخليك يا كابر، وأشوفك سعيد يا حبيبي يا رب.
فريال بضيق:
يلا يا أدهم، أنا مش طايقة أقعد هنا. حر ونموس وقرف، أووووف.
سراج بغيظ وهمس:
ده البلد هي اللي مش طايقاكي من ساعة ما جيتي.
شمعه بمرح أخوي:
مبروك يا عريس.
أدهم بابتسامة:
الله يبارك فيكي يا شمعه.
كابر بخبث:
يلا بقا علشان فيه موضوع مهم لازم أتكلم فيه مع الحاج وهدان.
سراج بقلق:
انت برضه مصمم تاخد نور معاك.
كابر بجدية:
أيوه يا بابا، أنا بحب نور وهي بتحبني، وأنا مش هسيبها.
في دوار وهدان...
وهدان بضيق:
أهلاً، نورتوا. خير.
سراج بحده:
جرى إيه يا حاج وهدان؟ إيه للمقابلة دي.
وهدان بحده:
لأني عارف إنكم جايين ليه، وأظن الرد وصل يا حضرة الظابط.
كابر بحده:
سيبك من موضوعي أنا دلوقتي يا حاج وهدان، في موضوع تاني مهم.
وهدان بانتباه:
موضوع إيه.
سراج بجدية:
إحنا جايين نطلب ريم لأدهم يا حاج وهدان.
وهدان بحده:
شرحة. طلبكم مرفوض يا سيادة اللواء.
أدهم بعصبية:
حضرتك بتقول إيه يا حاج وهدان.
وهدان بغضب:
اللي سمعته يا حضرة الظابط. ريم بتي، وأنا اللي أقول تتجوز مين ومتتجوزش مين.
كابر بعصبية:
طب أنا بتكرهني علشان هاخد منك نور. أدهم كمان، إيه مشكلتك معاه؟ ليه مصمم تقف في طريقه هو وريم.
وهدان بغضب شديد:
نور بتي، ومحدش يقدر ياخدها مني واصل. وهطلقها غصبن عنك يا حضرة الظابط.
كابر بغضب وتصميم:
مش هطلقها، ومش هسيبها. نور بتحبني.
نور بقوة مصطنعة وقلب ينزف بشدة:
لا يا حضرة الظابط، مبحبكش واصل. وأبويا عنده حق. طلقني يا حضرة الظابط.
كابر بتصميم وكسرة:
انتي بتقولي إيه يا نور.
نور بغرور مصطنع:
بقول اللي سمعته يا حضرة الظابط. طلقني من سكات. إحنا اتجوزنا علشان المهمة، والنعمة خلاص خلصت. طلقني يا حضرة الظابط.
كابر بوجع وألم:
أنا قولتهالك قبل كده، أنا حبيتك ومستعد أعمل أي حاجة عشانك، قصاد إنك تختاريني وتقفي معايا وجنبي وتقولي للعالم كلها إنك بتحبيني. وأهي جات اللحظة اللي مستنيها إنك تختاريني.
نور بوجع شديد:
وأنا اخترت أبويا والبلد يا كابر.
وهدان بغضب:
طلقها يا حضرة الظابط، لو راجل صوح. طلقها.
ريم بدموع وألم:
حرام عليك عاد يا عمي.
كابر بوجع وكسرة تخترق ثنايا قلبه:
اتكلمي يا نور، آخر فرصة بدهالك إنك تختاريني.
نور بوجع يكفي العالم:
أنا اخترت أبويا يا كابر.
كابر بحزن شديد وجع:
تمام. افتكري كويس أوي إني فضلت جنبك للآخر، وكنت مستعد أتحدى العالم عشانك. انتي كسرتيني يا نور، بس خليكي عارفة إن حكايتنا خلاص انتهت. وكابر اعتبريه مات. انتي طالق يا نور.
ليسارع كابر إلى الخارج.
سعدية بدموع وألم:
عملت اللي انت عايزه يا وهدان. خربت حياة البت وفرقت بينها وبين جوزها. منك لله يا وهدان. بتي يا ريم، جهزي الشنط وهاتي دهبي وفلوسي اللي الحاج وهدان ملوش فيهم حاجة واصل. فلوس أبويا يا حاج وهدان. يلا يا بت هنسافر القاهرة وهجوزك أدهم.
ريم بدموع:
ي عمتي.
سعدية بغضب:
اخلصي يا بت يلا. هجوزك أدهم غصبن عنك يا وهدان. مش هسيبك تتحكم في بنت أخويا اليتيمة وتتدمر حياتها زي ما دمرت حياتي. بتي مبسوطة أكده يا نور؟ افرحي بأبوكي وعيشي معاه. انتي فعلاً متستاهليش واحد زي كابر.
وهدان بجدية:
ولا يهمك يا نور، إنك تبقي العمده نور ده أحسن حاجة في الدنيا. تأمري وتنهي. سيبك منهم، هيرجعوا غصبن عنهم. كبرتي أبوكي ورفعتي راسي يا بتي.
نور بوجع وشرود وقلبها يؤلمها بشدة:
الحمد لله يا أبويا، الحمد لله.
ليرحلوا الجميع ومعهم سعدية وريم إلى القاهرة.
في القاهرة...
في فيلا سراج.
كان ينظر بألم وحزن إلى كابر. فقد بالفعل تغير كابر عندما عشق، لكن جرح العشق لا يداوي بسهولة. كان ينظر إليه بألم وحزن، فلاول مرة يرى كابر ساكتاً حزيناً لهذه الدرجة.
سراج بألم:
كابر يا ابني، نور بتحبك. بس اللي عملته كان غصبن عنها.
كابر بوجع وجرح ينزف:
متقولش غصبن عنها يا بابا. أنا اللي كنت غلطان لما اعترفت لها بحبي. دي واحدة مغرورة، متستاهلش أي حاجة.
سراج بألم:
انت نفسك مش مصدق اللي بتقوله يا كابر. انت عارف كويس إنها مش كده. بس الواحد صعب عليه يكسر أبوه. هي ضحية يا كابر.
كابر بحزن وألم شديد:
صح يا بابا. وبدل ما أكسر أبوها، كسرتني أنا. أنا كابر عبد الحي اللي أجمل بنات العالم كانوا بيترموا تحت رجلي، تعمل معايا أنا كده. أنا وعدتها إني أحميها لو اختارتني، بس للأسف اختارت أبوها. صدقني يا بابا، اللي حصل بيني وبين نور كان بإرادتها. صدقني.
سراج بحزن:
أنا مصدقك يا حبيبي، مصدقك. لأني شفت إنها مجبورة على اللي حصل. وبعدين إن شاء الله ربنا يحل كل حاجة وترجعوا لبعض.
كابر بعند وتحدي:
ده مستحيل يا بابا، سامع؟ مستحيل. هي كسرتني. فضلت أبوها عليا. شافت حياتها وقررت تفضل العمده نور. أنا كمان هشوف حياتي. هشوف الظابط كابر، هشوف شغلي. ومش بعيد كمان أشوف الإنسانة اللي تقدرني بجد.
في مدخل عمارة أدهم...
أدهم بحزن:
أتمنى يا حاجة سعدية يكون اللي حصل مش بسببي. أنا مقصدش اللي حصل، صدقيني.
سعدية بألم:
متحملش نفسك فوق طاقتها يا ولدي. انت ملكش صالح باللي حصل ده، قدر ومكتوب يا ولدي. بس الخدمة اللي عايزها منك، تشوف لنا شقة جنبك هنا.
أدهم بابتسامة:
طبعاً يا حاجة سعدية. الشقة اللي فوقينا فاضية. ثواني وكل حاجة تكون جاهزة. ماما، دخلي الجماعة جوه يرتاحوا. عن إذنكم.
فريال بضيق وهمس:
معقول كمان هدخل دول شقتي؟ الله يسامحك يا أدهم. اتفضلوا، اتفضلوا.
ريم بهمس وضيق:
هي مالها الولية دي عاد يا عمتي.
سعدية بتعب وهمس:
ملكش صالح بيها. ومهما عملت، حاولي تكسببيها يا ضنايا. دي هتبقى أم جوزك. يعني شيلها فوق راسك عشان هو يشيلك يا ضنايا.
ريم بقلق:
حاضر يا عمتي.
في دوار وهدان...
في غرفة نور...
كانت تجلس نور بدموع وتعب. فبالفعل قد شعرت أنها خسرت كل شيء، لكن كسبت والدها. لتشعر بألم شديد في جنبها، لتصرخ بألم:
آه يا أبويا، الحقني يا أبويا. آه.
وهدان برعب:
مالك يا نور؟ فيكي إيه.
نور بألم شديد:
واضح إنها المرارة. وديني المستشفى يا أبويا بسرعة.
وهدان بقلق وصراخ:
حاضر يا بتي، حاضر. يا عوض انت، يا زفت، بلّغ الإسعاف بسرعة.
في المستشفى...
في غرفة نور...
كانوا يقفون الدكتور رشاد ووهدان وألم ممرضة.
رشاد بجدية:
للأسف يا حاج وهدان، مش هتعرفوا نعمل العملية دلوقتي.
وهدان بحده:
يعني إيه؟ مش هينفع؟ انت اتجننت ولا إيه؟ البت بتموت قدامك. ده لولا الحقنة اللي أخدتها دي ونامت، كانت هتموت من التعب.
رشاد بجدية:
مش هنقدروا نعملوها دلوقتي لأنها حامل.
وهدان بصدمة:
إيه؟ حامل؟
رشاد بجدية:
أيوه يا حاج وهدان. حامل. لسه في أول أسبوع.
وهدان بهمس وغيظ:
خلصت من كابر يطلع له ولده. بس لا، كل حاجة لسه في يدي. اسمع يا دكتور رشاد، عايز أتكلم معاك على انفراد.
رشاد بجدية:
تحت أمرك يا جناب العمده. اتفضلي في مكتبي.
في مكتب رشاد.
رشاد بصدمة:
انت بتقول إيه يا حاج وهدان.
وهدان بحده:
انت سمعت اللي أنا قلته زين يا دكتور. انت هتنزل العيل ده، يعني هتنزلوا. وانت عارف غضبي زين يا رشاد.
رشاد بارتباك:
قصدك إيه يا حاج وهدان.
وهدان بتهديد وغضب:
قصدي إني عارف كل بلاويك. عارف الدواء الرخيص اللي بتاخده من الصحة وتبيعه بالغالي، وبلاوي تاني كتير جوي.
رشاد برعب:
انت عايز مني إيه يا حاج وهدان.
وهدان بانتصار:
كده صوح. عايزك تنزل العيل ده.
رشاد بخوف:
حاضر يا حاج وهدان. بليل لما الدنيا تخف، هعملها العملية.
وهدان بجدية:
تمام كده.
كانت على باب الغرفة تقف الممرضة وهي تسمع ذلك الحديث بأكمله، لتتحدث بهمس:
لا، أنا مش لازم أسكت. لازم أوعيها. لازم تهرب من هنا. دي غلبانة، غلب فيه واحدة أبوها عايز يعمل فيها كده. لا حول ولا قوة إلا بالله.
في غرفة نور...
كانت تفتح عينيها تدريجياً لتعتاد على الضوء، لتبتسم إليها أسماء.
أسماء بابتسامة:
حمد الله على السلامة يا جناب العمده.
نور بتعب:
الله يسلمك. هو إيه اللي حصل.
أسماء بابتسامة:
دي المرارة عاد، زي كل مرة.
نور بزهق:
شاكلي لازم أشيلها زي ما أبويا قال. هو فين أبويا.
أسماء بهمس:
اسمعي يا جناب العمده، أنا هقولك على حاجة. لازما تنقذي نفسك من أبوكي ومن اللي ناوي يعمله.
نور بحده وتعب:
أنقذ نفسي من أبويا؟ انتي بتقولي إيه يا بت يا خرفانة انتي.
أسماء بهمس:
زي ما بقولك كده. انتي حامل، والحاج وهدان اتفق مع الدكتور رشاد يسقطوا اللي في بطنك.
نور بصدمة:
انتي بتقولي إيه عاد.
أسماء بهمس:
قسماً بالله هو ده اللي حصل. الحقي، انقذي نفسك وانقذي اللي في بطنك.
نور بقوة وهي تضع يدها على بطنها:
متخافش يا قلب أبوكي، محدش هيقدر يمس شعرة منك واصل. أنا صحيح ضيعت أبوك من إيدي، بس مش هضيعك انت واصل.
فجراً...
في غرفة نور...
كان يسير رشاد لفعل جريمته، لينصدم بشدة:
واه عاد، يوقعك السودة ي رشاد. دي باينها هربت.
رواية عشقت العمدة نور الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد عماد
في الطريق ....
كانت تجري نور بسرعه فائقه وهي تمر من قري الي قري وهي تنظر يمينا ويسارا بحذر.
فقد حان وقت الهروب فهي ضحت بكل شي بحياتها بحبيبها من اجل والدها وماذا كان الرد هو قتله لابنها حفيده.
فحان وقت أن تفكر في ذاتها وطفلها فقط.
كانت نور قد وصلت إلي موقف السيارات ولكن تشعر بألم رهيب في بطنها ليغشا عليها أرضا من التعب.
فتحي بانتباه: استنا استنا ي صالح.
صالح باستغراب: مالك ي فتحيه فيه ايه.
فتحي بقلق: تعال معايا بس فيه بنت شكلها مغمي عليها.
صالح بزهق: واحنا مالنا ي فتحيه مش يمكن وراها بلوه خلينا نلحق مشوارنا.
فتحي بحده: ي ساتر عليك انت متحبش تخدم حد ابدا مش يمكن مريضه ومحتاجه مساعده دي شكلها بنت ناس.
صالح بزهق: اووف مانا عارف اني مش هخلص منك ي ام قلب حنين هنعمل ايه دلوقتي.
فتحي بقلق وهي تحتضن نور: شيلها احنا خلاص قربنا نوصل القاهره نوديها البيت ونجيب لها الدكتور.
صالح بزهق: ماشي ي اختي ربنا يستر وميكونش وراءها مصيبه.
في الصعيد ...
في المستشفي ...
وهدان بغضب شديد وهو يمسك ب رشاد: هربت كيف وراحت فين ده انت وقعتك سوده ي دكتور الغبره انت.
رشاد برعب: وانا مالي عاد ي حاج وهدان هي الي مشت والله قلبنا عليها البلد ملهاش اثر.
وهدان بشك: هي هربت عي بنفسها ولا حد خطفها ي واكل ناسك.
رشاد برعب: والله ي حاج وهدان معارف.
وهدان بغضب: طب غور في داهيه جبر يلمك لازما اروح للي مايتسما كابر هو اكيد خطف البت وقعتكم سوداء معايا.
في السجن ...
في الزنزانه ...
بدران بندم ودموع: سمحني ي عمار سمحني ي ضنايا انا الي دخلتك في الطريق ده انا الي ضيعتك ي ابني سمحني ي عمار ي ولدي.
عمار بندم وضيق: متحملش نفسك فوق طاقتها ي ابوي الي حوصل ملكش ذنب فيه انا كمان كنت طماع ومكنش فيه حاجه شغلاني غير الفلوس واذيه الناس انا الي ضيعت نفسي ي ابوي بس خلاص عاد لازما نعمل لاخرتنا ونتوبوا عن كل البلاوي الي عملناها يمكن ربنا يغفرلنا ويرحمنا.
في بيت صابحه .
نجمه بابتسامه وسعاده: واخيرا خدنا طار ابوي وبدران وقع في شر أعماله رغم اني حزينه علي يوسف لكن فرحانه جوي أن خادنا حق ابوي ي أما.
صابحه بحزن ففي كل الأحوال هو أخيها: ربنا يقدم الي فيه الخير ي بتي ويجازي كل واحد علي عمايله وانتي ي ضنايا خالي بالك من يوسف هو دلوقتي مالوش غيرنا بعد ابوه وأخوه.
نجمه بابتسامه عشق: متخافيش ي أما يوسف ده حب عمري كله وهشايله في عنيا اطمني.
صابحه بحنان: ربنا يسعدكم ي ضنايا.
في شقه ادهم ...
كانوا يجلسون سعديه وريم بحزن وكانت تشير فريال بضيق شديد لتمسك زجاجه المعطر لتتضغ في المكان.
سعديه بخنقه: كح كح فيه ايه ي ست فريال دي عاشر مره ترش البتاع ده عاد رائحته خنقتنا جوي.
فريال بضيق: دي رائحه الياسمين بس انتوا علشان مش متعودين عليها ولو كانت رائحه ايه اهي انضف من الريحه الي ملت الشقه.
ريم بغضب: لا بقا عاد كده كتير جوي شايفه رائحتنا رائحه كلاب ميته ولا ايه احنا انضف من الكل.
سعديه بحزن وتعب: مش كده ي ريم ي بتي الهانم متقصدش.
فريال باستفزاز: لا أقصد بقا لان فعلا رائحتكم باشعه مش قادره استحملها.
ريم بغضب شديد: يلا ي عمتي يلا من هنه دي شقه عامله زي القبر يلا ي عمتي.
ادهم بقلق: ايه ي جماعه مالكم فيه ايه.
ريم بحده: الهانم والدتك مش طايقه رائحتنا ي حضره الظابط واضح أن جوز عمته كان عنده حق الجوازه دي متنفعش واصل يلا ي عمتي.
ادهم بغيظ وهو ينظر لوالدته: طب ي جماعه الشقه الي فوق اتوضبت اتفضلوا معايا.
فريال بهمس وغيظ: وانتوا لسه شوفت حاجه انا هوريكم مش ههدا غير لما اخرب الجوازه دي خالص.
في شقه سعديه وريم .
سعديه بحنان: تسلم ي ولدي الشقه حلوه جوي.
ادهم بمرح: ها ي ريم.
ريم بضيق: عاديه مش بطاله.
ادهم بابتسامه: انا بعتزرلكم ي جماعه علي الي حصل بس هي امي طبعا جامد شويه بس هي والله طيبه اوي واتمنا تستحملوها علشان خاطري وانا اوعدكم اني عمري مهسيب اي حد ياذيكم بكلمه.
سعديه بابتسامه: تسلم ي ولدي ربنا يكرمك ويسعدك.
ادهم بمرح: اما بقا موضوع أن الجوازه مش هتنفع دي هحاسبك عليه بس لما تبقي مرائتي.
ريم بغرور: ولا تقدر تعمل حاجه واصل.
سعديه بحده: ي بت مش كده.
ادهم بابتسامه: سيبيها ي حاجه سعديه بكره انشاء الله نكتب الكتاب ولا حضرتك ليكي راي تاني.
سعديه بابتسامه: لا ي ولدي ريم مش بنت اخوي دي بنت عمري وعايزه اطمن عليها مع الي يستهلها كفايه اتكسرت في واحده مش هيبقوا الاتنين.
ادهم بحنان: انشاء الله كل حاجه هتتعدل ي حاجه سعديه أن عوزتوا اي حاجه اتصلوا بيا عن اذنكم.
سعديه بجديه: اذنك معاك ي ولدي.
ريم بحزن: انا مش هعرف افرح ب حاجه من غير نور ي عمتي.
سعديه بحزن: وهنعملوه ايه عاد هي الي اخترت ي ترا عامله ايه ي نور ي بتي.
في القاهره ...
في شقه فتحيه ....
الدكتور بجديه: دي حامل وواضح انها مشت مسافه كبيره اوي علشان كده اغما عليها انا اديتها حقنه وهنفوق حالا بس لازم ترتاح عن اذنكم.
فتحي بابتسامه: مع السلامه ي دكتور.
صالح بغضب: عجبك كده ي اختي جالك كلامي اهي عامله مصيبه وهربانه بيها اقطع دراعي أما كان الي فبطنها ده ابن حرام علشان كده هربت بفضيحتها.
فتحي بغيظ: ي شيخ حرام عليك ان بعد الظن اثم ده انت بعدك بنات اتقي الله.
نور بتعب وهي تنظر يمينا ويسارا: انا انا فين.
فتحي بحنان: متقلقيش ي حبيبتي انتي في امان.
صالح بحده: ايه ي اختي هتكوني فين والي هتخسري ايه اكتر من الي خسرتيه استغفر الله العظيم.
نور باستغراب: قصدك ايه عاد وبتحدد معايا كده ليه.
صالح بحده: وكمان صعيديه استغفر الله العظيم انا اتكلم زي مانا عايز كنتي استقويتي اوي ي اختي علي الواطي ابو الي ف بطنك.
نور بغضب شديد: اخرس قطع لسانك راجل ناقص صوح انت تعرف ابو الي فبطني منين ده ضفره برقبه مائه من عينتك.
صالح بغضب: الله ام صلي على النبي وكمان بتدافعي عنه بعد ماعمل عملته معاكي وخلع.
نور بغضب: عمله ايه ي راجل ي خرفان انت انا متجوزه علي سنه الله ورسوله وهربت من بلدي لأسباب تانيه خالص.
فتحي بغيظ: أخرس بقا ي صالح وكفايه اوي كده احنا اسفين ي بنتي هو كده مبيعرفش بيقول ايه ارتاحي ي بنتي.
نور بتعب شديد: لا انا همشي بجا تشكري.
فتحي بجديه: قسما بالله ابدا تمشي تروحي فين انا عايشه هنا لوحدي ده صالح اخويا بيجي يشقر عليا كنا في عزبه واحنا راجعين لقيناكي احكيلي ي بنتي وصدقيني سرك في بير اعتبرينا اهلك صالح قوم اتكل علي الله شوف عيالك.
صالح بزهق: حاضر ي فتحيه بالاذن.
فتحي بحنان: احكي ي ضنايا.
نور بدموع والم: هحكيلك ي خالتي فتحيه لاني ارتحتلك جوي أني.
في فيلا سراج ...
في غرفه كابر ...
سراج بغضب: انا قولت كلمه ومش هتترد ي كابر مش هتسافر المهمه دي.
كابر بضيق: بابا من فضلك انا مش ناقص ايه المشكله في المهمه دي مش فاهم زيها زي اي مهمه.
ادهم بحده وخوف: لا ي كابر انت عارف كويس انها مش مهمه عاديه انت عارف كويس اوي أن المافيا دي قتالين قتله وكل الظباط الي بيروحوا يقبضوا بتبقا نهايهتهم الموت أو الاختفاء ي كابر.
كابر بغضب: وانا بقا معنديش الي ابكي عليه أو اخسره ي ادهم ومصمم اني اثبت نفسي في المهمه دي.
سراج بنبره غير قابله للنقاش: كابررررررر اسمع اوعا تفتكر انك كبرتي عليا فاهم وبعدين ايه الإحباط الي انت بقيت فيه ده خسرت نور فيه الف غيرها تقدر تبداء مع واحده جديده حياتك.
كابر بوجع والم: لا عايزها هي ولا واحده تانيه انا مش هعيش حياتي غير ليا وبس.
وهدان بصراخ وغضب: واديتوا بنتي فين ي حراميه ده انا هوديكم في ستين داهيه.
سراج بحده: ايه الصوت ده.
ادهم بقلق: ده صوت الحاج وهدان.
كابر برعب: نور.
في الاسفل ..
وهدان بغضب شديد وصراخ: ي سراج باشا رد عليا بتي فين.
سراج بحده: ايه الصوت ده ايه الزيطه دي ي حاج وهدان.
وهدان بحده: زيطه ده انا هقلب الدنيا بتي كانت في المستشفي تعبانه سبتها شويه ورجعت لقيتها اتخطفت فين بتي.
كابر برعب وغضب: دي لعبه جديده من الاعيبك مش كده وديت نور فين اكيد اذاتها وجاي تلبسهالنا فين نور.
وهدان بغيظ: ايوه ايوه خدوكم بالصوت مش كده انا مش همشي من هنه الا لما تجيبوا بتي ي هبلغ وتروحوا كلكم في حديد.
كابر بغضب: الي لازم يروح السجن هو انت بجبروتك وجشعك وظلمك انت مستحيل تكون اب مفيش اب يعمل كده في بنته فرقت بيتي وبين مراتي وفي الاخر سباتنا احنا الاتنين وطفشت وكله بسببك بس مراتي انا هعرف ازي ارجعها هدور عليها في كل شبر لحد مالاقيها.
وهدان بغيظ: بتي مبقتش مراتك وانا هعرف ازي الاقي بتي.
ليخرج وهدان بغضب فقد تأكدت أن نور ليست مع كابر فبالفعل نور قد هربت من الجميع.
سراج بقلق: هتعمل ايه ي كابر.
كابر ب جرح: رغم أنها كسرتني وفضلته عليا لكن لازم ادور عليها حتي لو هستخدم مهنتي كالظابط وهي مختفيه لازم ي بابا.
ادهم بابتسامه امل: انشاء الله هنلاقيها ي كابر وترجع لحضنك من تاني.
كابر بأمل: يارب ي ادهم يارب.
في شقه فتحيه .
فتحي بدموع: معقول فيه اب كده ده مش بنادم متاخذنيش ي بنتي.
نور بدموع وكسره: مكنتش فاكره أنه ممكن يعمل كده واصل أنه يفكر ياذي ابني الي هو حفيده عمري مقولت أن ابوي قاسي كده.
فتحي بحنان: طب اسمعي ي نور احنا ممكن نتطلع علي وزاره الداخليه هما يعرفونا عنوان كابر أو حتي والدتك وبنت خالك.
نور بحزن شديد: لا ي خاله فتحيه اوعاكي تعملي كده كابر وخلاص اكيد مبقاش طايق سيرتي بعد الي عملته هو اشتراني بالغالي وانا بعته بالرخيص ي خاله حتي امي زهقت مني عملت معايا كتير وانا كنت دائما بمشي وراء ابوي واخذلها وريم بنت خالي ربنا يتمم لها علي خير وتعيش حياه سعيده يارب.
فتحي بحزن: طب وانتي ي ضنايا هتعملي ايه لوحدك.
نور بحزن وعي تتضع يدها علي بطنها: انا مش لوحدي ي خاله فتحيه انا معايا ابني الي اغلا عندي من الدنيا كلها هاشتغل واعيش علشانه وبس.
فتحي بحنان: علي راحتك ي بتي وبيتي اهو واني مشلتكيش الأرض اشيلك فوق راسي.
نور بابتسامه: لا عاد ي خاله فتحيه تسلمي علي كل الي عملتيه معايا انا هشوف مكان تاني.
فتحي بحده: اقسم بالله مايحصل ده انا عايشه لوحدي ي نور وحبيتك اوي وانتي هتفضلي معايا هنا ومش هسيبك ابدا لحد ما تروحي لاحبابك.
نور بابتسامه حانيه: طيب ي خاله.
في الصعيد ...
في غرفه وهدان ...
كان يسير بغضب شديد فلم يعلم ماذا سيفعل في اختفاء نور الذي ستنقلب عليه البلد من اختفاء العمده.
وهدان بغضب وغيظ: ي ترا رحتي فين ي نور دورت عليكي في كل حته بس مهما حوصل مش هسيب حد ياخد مني العموديه واصل انا هقول أنها سافرت تناقش مشاريع للبلد وإبقا انا العمده لحد ما وصلها وساعتها هربيكي ي نور واعرفك ازي تهربي مني ي بنت وهدان.
في شقه ادهم ...
ادهم بحده: ممكن افهم حضرتك ليه بتعملي كده ليه بتعمليهم بالطريقه دي.
فريال بغرور: انا وفقت علي جوازك من البنت دي لكن اوعا تحقق معايا ولا تقولي ازي اعامل الاشكال دي.
ادهم بغضب شديد: الاشكال الي بتكلمي عنها دي ناس محترمه جدا اهم حاجه عندهم الناس الي بيحبوهم ممكن يعملوا اي حاجه علشانهم وانا بحب ريم وهتجوزها وكتب كتابي عليها النهارده عايزه حضرتك تكوني موجوده براحتك مش عايزه برضه براحتك بس خالي حضرتك عارفه اني مش ممكن اسمح باهانه مراتي عن اذن حضرتك.
في وزاره الداخليه ...
في مكتب اللواء أشرف .
كابر بوجع ورعب علي حبيبته: دورت عليها في كل حته مش عارف اعمل ايه تاني.
اشرف بحزن: الدوريات بتلف في كل حته ليل ونهار بدعي أن ربنا يعترنا فيها.
كابر بحزن والم: ساعات بندم اني سبتها كان المفروض خدتها من وسط ابوها وبلدها كلها بس هي مديتنيش فرصه.
اشرف بحنان ابوي: كابر انا بعتبرك دايما زي ابني الانسان علشان يعيش وينجح مينفعش يفكر في الي فات ويفضل يقول لو لو لازم يفكر في الي جاي فاهمني ي كابر.
كابر بحزن: فاهم سعادتك بس انا تعبت حاسس اني مش هلاقيها خالص.
اشرف بابتسامه: انشاء الله تلاقيها ي كابر وتعيشوا الحياه الي كنتوا نفسكم فيها.
كابر بتمني: انشاء الله ي افندم.
في شقه فتحيه ..
صالح بحزن: معقول حصلها كل ده دي بنت غلبانه صحيح.
فتحي بغيظ: شوفت بقا وانت عمال تسم بدنها بكلام زي السم.
صالح بندم: حقك عليا ي اختي مانتي عرفاني زي الدبش.
فتحي بجديه: المهم دلوقتي تكلم المعلم غزال علشان نور هتشتغل في المشغل.
صالح بجديه: حاضر من عنيا.
نور وهي ترتدي فستانها الاسود ونقابها: انا جاهزه ي خاله فتحيه.
صالح بأسف: انا اسف ي ست نور اسف علي الي قولته.
نور بابتسامه: ولا يهمك ي عم صالح محصلش حاجه.
فتحي بابتسامه: اعمل الي قولتلك عليه ي صالح يلا ي نور ي بتي.
في الجريده ...
كانت تسير شمعه بضيق لتتطرق باب مدير الجريده.
نبيل بجديه: اتفضل.
شمعه بحده: ممكن اعرف حضرتك رفضت المقال ده ليه استاذ جلال كان بيقبله علطول.
نبيل بابتسامه: طب ممكن تقعدي بس علشان نتكلم ومتتعصبيش.
شمعه بتنهيده: اتفضل وانا اسفه لعصبيتي.
نبيل بابتسامه اعجاب: بصراحه بابا قبل مايسلمني اداره الجريده حكالي عن شمعه الصحفيه الطموحه اما بقا انا رفضت المقال لان بصراحه مينفعش يتنشر مع كل المقالات دي ده لازامله يوم لوحده علشان يتقري وياخد حقه لانه بجد مقال ممتاز.
شمعه بابتسامه وسعاده: بجد شكرا اوي ي استاذ نبيل متتصورش أنا فرحانه قد ايه لأن المقال ده بالذات تعبت فيه اوي عن اذن حضرتك.
نبيل بإعجاب: اتفضلي.
في فيلا سراج ...
كان يسير كابر بتعب وحزن.
سراج بابتسامه: كابر كابر تعال سلم علي شاكر بيه وبنته لوسي.
كابر بزهق: اوووف مش كانوا سافروا من زمان ايه الي رجوعهم تاني.
سراج بضيق: كابر.
شاكر بابتسامه: ازيك ي بطل عامل ايه.
كابر بزهق: الحمد لله ي شاكر بيه نورت القاهره ازيك ي لوسي.
لوسي بدلع وعشق ل كابر: ازيك ي كيبو لسه زي القمر زي مانت.
كابر باقتضاب: شكرا.
رواية عشقت العمدة نور الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا سراج ...
كانوا يجلسون كابر وسراج ولوسي وشاكر.
لوسي بدلع: إيه ي كيبو مالك ساكت كده ليه؟ مش عادتك ي عني.
كابر بزهق وضيق: معلش مخنوق شويه، عن إذنكم.
لوسي بغيظ: إيه ي أونكل كابر ماله؟ شكله مش طبيعي.
سراج بحزن: معلش ي حبيبتي، هو مش في المود الفتره دي.
شاكر بانتباه: ليه خير ي سراج؟
سراج بجدية: موضوع طويل شوية ي شاكر، بس إن شاء الله كل حاجة هتتحل.
لوسي بخبث: اطمن ي أونكل، أنا اللي هرجعلك كابر أحسن من الأول كمان.
في غرفة كابر ...
كان يجلس بألم وتعب واشتياق لمعشوقته، فبالفعل قد اشتاق إليها كثيراً.
"ي ترى انتي فين ي نور؟ ليه بتعملي فيا كده؟ أما انتي هتبعدي ليه؟ مفضلتش معايا ليه؟ مفضلتش في حضني؟ أنا عارف إنك بتحبيني، وأنا كمان بحبك أوي ي نور، أوي. يارب ألاقيكي ي نور..."
في المشغل ...
كانت تسير نور بانبهار وهي تنظر إلى ذلك المشغل الكبير، فهي لم تتوقع أنه سيكون بتلك الفخامة.
فتحيـة بحنان: إيه رأيك ي نور؟
نور بابتسامة: حلو جوي جوي ي خالة فتحية.
صالح بابتسامة: وهيبقى أحلى لما تشتغلي فيه ي ست البنات.
نور بابتسامة: ربنا يخليك ي عم صالح.
غزال بترحيب: ي أهلاً أهلاً، وأنا أقول المشغل منور ليه؟ نورتي ي ست فتحية.
فتحيـة بابتسامة: تسلم ي غزال، اسمع بقا نور دي بنتي وهتشتغل هنا، عينك عليها فاهم ي غزال.
غزال بإعجاب: وماله، في عينينا ست البنات، اتفضلي ي ست نور.
نور بقلق منه: ماشي.
فتحيـة بحنان: اقعدي ي حبيبتي شوية وهاجيلك.
غزال بإعجاب وهمس: ده انتي باين عليكي طلقة، صحيح مش باين غير عنيكي، بس فيهم جمال الدنيا.
نور بحدة: واه عاد ي عم غزال، مش هنشوف شغلنا ولا إيه؟
غزال بضيق: عمي لا، أنا مش كبير لدرجة دي ي ست البنات.
نور بغضب: صغير ولا كبير عاد، إحنا جاين نشتغلوا مش نتحددوا في حديد فاضي.
غزال بهمس: ماشي ي حلوة، شكلك عنيدة، وأنا أموت في الصنف ده. خلاص متزعليش، اتفضلي معايا.
في شقة سعدية وريم ...
كانت ريم تجلس بفستانها الأحمر بسعادة.
سعدية بابتسامة: ألف مبروك ي بتي.
ريم وهي تقبل يدها: ربنا يخليكي ليا ي عمتي، وميحرمنيش منك واصل. كان نفسي نور تبقى معانا النهارده.
سعدية بحزن ودموع: نور منه لله وهدان، أنا عارفة هي هتكون فين.
ريم بحزن: نفسي أشوفها جوي ي عمتي، اتوحشتها جوي.
سعدية بابتسامة: إن شاء الله ي ضنايا تشوفوها قريب، بس افرحي بقا ي عروسة، الليلة ليلتك. أها شكل العريس واصل، هروح أشوفهم.
في الخارج ...
المأذون بابتسامة: ها ي عروسة، مين وكيلك؟
ريم بابتسامة: عمي سراج.
سراج بابتسامة: هو أنا أطول أشهد على عقد جواز ابني وبنتي.
كابر بابتسامة: ألف مبروك ي أدهم.
أدهم بابتسامة: الله يبارك فيك ي كابر، عقبالك لما تلاقي حبايبك.
كابر باشتياق: يارب.
المأذون بابتسامة: ربنا يجمع بينهما في خير، ألف مبروك يا جماعة، عن إذنكم.
سعدية بفرحة: لوووووووي، ألف مبروك ي روح عمتك.
ريم بابتسامة وفرحة: ربنا يخليكي ليا يا عمتي.
فريال بضيق: مبروك ي ريم، مبروك ي أدهم.
ريم بابتسامة: الله يبارك فيكي ي حماتي.
أدهم وهو يقبل يدها: الله يبارك فيكي ي أمي.
ليمـس لـ ريم بعشق: مبروك ي مراتي ي حبيبتي.
ريم بخجل: الله يبارك فيك ي حبيبي.
أدهم بعشق: ياه، طالعة من بوقك زي السكر والله.
كابر بمرح: إيه ي عريس، إحنا لسه هنا؟ يلا ي بابا نمشي.
أدهم بابتسامة: لا تمشوا تروحوا فين؟ أنا عازمكم على العشاء.
سراج بابتسامة: لا نعزم مين؟ اخرج انت وعروستك والحاجة سعدية ووالدتك واتبسطوا. يلا ي كابر، ألف مبروك يا ولاد.
أدهم بابتسامة: الله يبارك فيك ي عمي.
في أحد الكافيهات الفاخرة ...
شمـعـة بابتسامة: ممكن أعرف حضرتك طلبت تشوفني ليه؟
نبيل بابتسامة: بصي ي شمعة، أنا بصراحة راجل دغري، مبحبش ألف ولا أدور. بصراحة أنا اتشدت ليكي من أول لحظة شوفتك فيها، فقولت لازم أدخل البيت من بابه.
شمـعـة بخجل: بالسـرعة دي؟
نبيل بابتسامة: أيوه، بس فيه حاجة لازم تعرفيها، إني كنت متجوز ومراتي توفت من سنتين.
شمـعـة بفخر به: دي حاجة متقلقش منك أبداً، بالعكس أنا فخورة إنك بتصارحيني بكل حاجة ي نبيل، أنت كبرت في نظري أوي.
نبيل بابتسامة: ي عني أتوكل على الله وأروح أطلبك على طول من سراج بيه؟
شمـعـة بسعادة: أيوه طبعاً، وبسرعة كمان.
في الصعيد ...
في دوار وهدان ...
وهدان بغضب: عوض، انت ي زفت.
عوض بفزع: نعمين ي حاج وهدان.
وهدان بحدة: حميدة بتاع الدكان مدفعش المال ليه الشهر ده؟
عوض: هو مبيدفعش واصل، العمـدة نور الله يبارك لها، كانت بتعفيه كيف.
وهدان بغضب: بتعفيه كيف؟ هي تكية ولا إيه؟ اسمع، بلغه إنه لو مدفعش الشهر ده هيتحجز على الدكان.
عوض بحزن: ده غلبان وعلى باب الله ي حاج وهدان.
وهدان بغضب: اسمع اللي قولته ونفذه، جبر يلمك.
عوض بحزن: أمرك ي حاج وهدان، ربنا يرجعك لينا ي جناب العمـدة نور بدل الظلم ده.
في أحد المطاعم الفاخرة ...
أدهم بابتسامة: تحبي تأكلي إيه ي حبيبتي؟
ريم بخجل: أي حاجة.
فريال باستفزاز: وهما دول هيعرفوا الأصناف اللي هنا منين؟ ي أدهم، هاتلهم فول وطعمية.
سعدية بغيظ: ومالهم الفول والطعمية؟ كله نعمة ربنا.
أدهم بحدة: ماما، من فضلك. ريم بقت مراتي خلاص، فاحترميها لو سمحتي.
فريال بغضب وغيظ: كده ي أدهم؟ من دلوقتي بتعمل معايا كده عشانها.
أدهم بجدية: مراتي ي ماما، وكرامتها من كرامتي.
سعدية بابتسامة وفخر: عداك العيب ي سيد الرجال.
فريال بغيظ: ماشي ي أدهم.
في فيلا سراج ...
سراج بجدية: مش ناوي إنت كمان تشوف حياتك ي كابر زي أدهم؟
كابر بتمني واشتياق: ياريت ي بابا، ألاقيها، ياريت.
سراج بحدة: برضه نور ي ابني؟ اسمع، إنت لازم تعيش حياتك وتفكر في اللي جاي، حتى نور لو ظهرت، مين قال لك إنها هتبقى معاك ولا ترجع لك.
كابر باستغراب: حضرتك قصدك إيه؟
سراج بحدة: قصدي إنك تشوف حالك ي كابر، مالها لوسي؟ بنت جميلة وطول عمرها بتحبك.
كابر بغضب: مفيش واحدة زي نور أبداً، وأنا متأكد إني هلاقيه وهفضل أدور عليها حتى لو طول عمري ي بابا.
بعد مرور بضعة شهور ...
في شقة فتحية ...
نور بتعب: آه ي خالتي، هلكت تعب النهاردة، بس الحمد لله كسبنا زين، فساتين كتير طلعت النهاردة.
فتحيـة بابتسامة: إنتي ما شاء الله، وشك حلو أوي علينا ي نور، من ساعة ما اشتغلتي والمشغل شغال. إيه ده، غير الكلب غزال، إنتي اللي كشفتيه على حقيقته، الحرامي ده.
صالح بابتسامة: عندك حق ي فتحية، نور وهي نور فعلاً.
نور بابتسامة: ربنا يخليكم ليا، ومهما قولت مش هقدر أوفيكم حقكم، اللي عملتوه معايا.
فتحيـة بحنان: عقبال ما تشوفي ضناكي، ويجمعك بـ كابر يارب.
نور بتمني واشتياق: يارب ي خالتي، يارب.
بعد مرور 6 سنوات ...
في المستشفى ...
أدهم بقلق: يارب تخرج بالسلامة.
ريم بحنان وحب: اهدا عاد ي أدهم، إن شاء الله. أما فيريال هتخرج بالسلامة.
كابر بحزن: متقلقش ي أدهم، إن شاء الله خير. أنا هروح أودي فيروز وسمر المدرسة.
أدهم بقلق: ربنا يخليك ليا ي كابر.
في شقة فتحية ...
كادر باشا النسخة المصغرة.
كان يقف كادر في البلكونة.
كادر بخبث: واه عاد ي بت ي صباح، اتوحشتك جوي جوي.
صباح بعشق: بجد ي كادر؟
كادر بمكر: طبعاً ي روح كادر، بقولك إيه بقا؟ شوفلنا كيلو لحمة أحمر كده من عند أبوكي.
صباح بهبل: عنيا ي حبيبي.
كادر بغيظ: هبلة هبلة.
نور بغيظ: إنت بتعمل إيه عندك ي واكل ناسك؟ اتاخرت على المدرسة.
كادر بخبث: إيه عاد ي أما؟ قطعتي خلفي؟ البت الغلبانة دي كانت مش عارفة تعمل الواجب، فكنت بساعدها، مساعدة لله.
نور بغيظ: على إني الكلام ده ي ابن نور.
كادر بمكر: واه عليكي، دايماً كده ظلماني؟ أنا قولت أظبط مع البت، أبوها جزار، نطلعوا بكيلو لحمة ولا اتنين.
نور بغيظ: لحمة؟ هو أنا حرمـاك من حاجة ي معفن؟ يلا ي أخويا عشان تروح المدرسة.
كادر بغيظ: فتحية فتحية، تعالي شوفي بنتك واللي بتعمله في ابنها حبيبها.
فتحيـة وهي تحتضن كادر بحب: عايز إيه ي روح قلب جدتك؟
كادر بخبث: سندوتشين حلاوة بقشطة من سندوتشاتك الجامدة دي.
فتحيـة بابتسامة: طيب ي حبيبي، روح على السفرة وأنا جايه حالا.
نور بابتسامة حنان: كأني شايفه كابر.
فتحيـة بابتسامة: إيه ي نور؟ بتتضحكي على إيه؟
نور بحنين واشتياق دائم لسنوات: أصله بيفكرني أبوه بالظبط، سحر كادر على قد صغر سنه، خفة دمه، مصايبه. كمان بتفكرني بـ كابر في كل حاجة.
فتحيـة بطيبة: مش كفاية كده ي ضنايا؟ وتلموا الشمل بقا.
نور بدموع: خايفة، خايفة ي خالتي. ي ترى عايش إزاي؟ لسه فاكرني ولا خلاص اتجوز واحدة تانية ونسي نور.
فتحيـة بابتسامة وحنان: لو كان بيحبك صح، يبقى زمانه لسه بيدور عليكي ولسه مستنيكي ي نور.
كادر بصراخ: إنتوا ي جدعان؟ حد يجي ياكلني؟ مش أصول دي!
نور بضحك: هههههه، مفجوع.
فتحيـة بابتسامة: ربنا يخليهولك ي ضنايا.
من أمام المدرسة ...
كابر بابتسامة: فيروز، خلي بالك من سمر.
سمر بطفولة: مس تخاف على سمي ي خالو.
كابر بابتسامة: أنا عارف إنك كبيرة ي قلب خالك.
فيروز بابتسامة: إنت هتيجي تاخدنا برضه ي أونكل كابر؟
كابر بحنان: أيوه ي حبيبتي، لأن بابا وماما مع ناناه في المستشفى.
سمر بطفولة: وبابا وماما في الجرنان.
كادر بغيظ وغيره: لسه عاد ي ست هانم؟ اتاخرتي كده ليه.
فيروز بابتسامة: معلش، متزعلش، حقك عليا.
كابر بصدمة: إنت مين ي ابني إنت؟ وبتكلمها كده ليه؟
كادر بغيظ: أنا كادر، زميلها وفي حكم جوزها المستقبلي.
فيروز بخجل: كادر، مش وقته.
كابر بغيظ وصدمة: إنتوا عندكم كام سنة ي عيال؟ إنت جوزها المستقبلي؟ اسمع، يلا إنت ملكش دعوة بيهم خالص، سامع ولا لا.
كادر بغرور واستفزاز: لا مش سامع، سمعي تقيل جوي. اسمع ي كابتن، البت دي هتجوزها، يعني هتجوزها. بلغ أبوها بالحديد ده. يلا ي بت إنتوا وهي قدامي، سلام ي كابتن.
كابر بصدمة: إيه الواد ده؟ وكمان صعيدي؟ قلبت عليا المواجع ي سي كادر.
رواية عشقت العمدة نور الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد عماد
في المستشفى ..
كانوا يقفون أدهم وريم وسعدية فرحاً بنجاح عملية فريال.
أدهم بابتسامة وسعادة: "حمد لله على سلامتك يا ماما. هروح أبلغ الدكتور إنك فوقتي."
ريم بابتسامة: "حمد لله على السلامة يا أما."
فريال بابتسامة وعتاب: "الله يسلمك يا ريم. سامحيني يا بنتي سامحيني، أنا ياما آذيتك كتير وجرحتك كتير. كنت مغرورة ومش شايفة قدامي غير الغرور وبس. بس انتي طلعتي بنت أصول، والست سعدية كمان ونعمة الستات."
سعدية بابتسامة: "انتي اللي ست الستات، والحمد لله إن ربنا قومك بالسلامة."
في المدرسة ..
كادر بحدة: "ممكن أعرف إيه اللي شوفته ده يا ست هانم؟"
فيروز بضحك: "ههههه، انت بتغير عليا يا كادر؟ ومن مين؟ من أونكل كابر ده، زي بابا بالظبط."
كادر بغيظ: "أنا مش هتحدد كتير. مش لازما يوصلك ويفضل يبوس فيكي كده، فاهمة ولا لأ."
فيروز بابتسامة: "فاهمة. خلاص متزعلش، هبقى أكلمك المغرب علشان تشرحلي المسألة دي، لأني مش فاهمة فيها حاجة خالص."
كادر بضيق: "لأ مش هينفع المغرب، خليها متأخر. لأني هتأخر النهاردة في الورشة."
فيروز بغيظ: "برضه مصمم على شغل الورشة ده يا كادر؟"
كادر بغيظ: "واه عليكي يا فيروز. ما إحنا حكينا في الموضوع كتير قبل كده. قولتلك إني لازما أساعد أمي في أي حاجة."
فيروز بيأس: "طيب يا كادر. أنا عارفة إني مهما أتكلم انت هتفضل تعمل كده."
كادر بابتسامة: "واه عليكي. ما كل ده عشان خاطرك، عشان لما أكبر آجي أتقدملك وأنا معايا فلوس كتير. ساعتها أبوكي مستحيل يرفض."
فيروز بضحكة ساحرة: "هههههه، ماشي يا سيدي."
سمر بعبوس وطفولة: "انتي فين يا فيوز؟ بدور عليكي."
فيروز بحنان: "روح فيروز، أنا هنا أهو."
كادر بمرح: "عاملة إيه يا قلظة؟"
سمر بعبوس: "متقولش قلظة."
كادر بابتسامة: "تعالوا ناكل آيس كريم."
فيروز بابتسامة: "ماشي يلا."
في المشغل ...
كانت تقف نور وهي تمسك بذلك الفستان الأبيض الساحر الذي صممته هي بذاتها.
فتحيه بحنان: "حلو أوي يا نور، زيك بالظبط."
نور بحزن: "كان نفسي ألبسه جوزي ي خالة."
فتحيه باستغراب: "مش انتي لبستي فستان في فرحك انتي وكابر؟"
نور بضحكة عالية وهي تتذكر ما حدث في تلك الليلة المجنونة: "ههههه، ألبس فستان ده؟ أنا كنت عاملة زي الغفير. أنا قضيت ليلة الدخلة بالكلون."
فتحيه بصدمة: "ي نهارك أسود! ده تلاقي كابر عطاكي علقة محترمة."
نور بدمع واشتياق: "بالعكس، كابر مفيش منه أبداً."
فتحيه بحنان: "ربنا يلم شملكم قريب يا حبيبتي."
نور بدعاء: "يارب يا خالة، يارب."
في شقة أدهم ...
كان يجلس كابر وهو يفكر في ذلك الطفل الذي استحوذ على جزء كبير من تفكيره. لم يعلم لما يفكر به.
أدهم بابتسامة: "إيه يا كابر؟ لسه برضه بتفكر في الولد ده؟"
كابر بابتسامة حنان: "مش عارف يا أدهم. الولد ده فيه حالة غريبة. اتشديت ليه بشكل مش معقول. ده واد لبط ياكلك كده وانت واقف."
أدهم بابتسامة: "عقبال ما يكون عندك زيه يا حبيبي."
كابر باشتياق: "انت عارف يا أدهم، إني في لحظات حسيت إنه ممكن يكون ابني."
أدهم بصدمة: "انت بتقول إيه يا كابر؟"
كابر بتفكير: "ليه لأ؟ عنده ست سنين. واسمه كادر، قريب من اسمي. وصعيدي. كل ده ومش عايزني أشك؟"
أدهم بجدية: "لأ، ده انت اتجننت يا كابر. مش لدرجة دي. ده ولا الخيال."
كابر بحماس: "مفيش غير فيروز هي اللي هتساعدني."
في غرفة فيروز ...
فيروز بضيق: "انت لسه كل ده مروحتش يا كادر؟"
كادر بهمس: "أعمل إيه يا فيروز؟ عاد الشغل كتير والمعلم مش عايز يسبني واصل. كل اللي مخوفني أمي. تلاقيها هتموت من القلق عليا. كل شوية أقولها جاي قاعد مع عيال صحابي. طب اقفلي دلوقتي يا فيروز، هحاول معاه تاني."
فيروز بضيق: "عايز تموت نفسك يا كادر؟"
كابر بحماس: "ازيك يا فيروز."
فيروز بابتسامة: "اتفضل يا أونكل كابر."
كابر بتمني: "فيروز، انتي تعرفي كادر كويس مش كده؟"
فيروز بثقة: "أيوه طبعاً، ده انتيمي."
كابر بحماس: "تعرفي اسم والدته أو شفتها قبل كده؟"
فيروز بتذكر: "لأ مشوفتهاش، لأنها منقبة. واللي أعرفه إنها اسمها ناريمان، وهو دايماً يقول عليها نوري."
أدهم بحزن: "مش هي يا كابر. متحاولش تصدق وهم."
كابر بحماس وتمني: "مش هأيس يا أدهم، مش هأيس. قوليلي يا فيروز، هو كادر في البيت دلوقتي مش كده؟"
فيروز بضيق: "لأ، كادر في الورشة اللي بيشتغل فيها."
كابر بحدة: "ورشة إيه؟ إزاي طفل في السن ده يشتغل؟"
فيروز بضيق: "هو بيشتغل عشان يساعد مامته. هي صحيح مش محتاجة لدرجة دي، لكن هو دايماً بيحب يكون الراجل بتاعها."
كابر بغيظ وضيق: "طب تعالي معايا وريني الورشة دي فين."
في الورشة ...
كان يجلس كادر أرضاً وهو يعطي المعلم أدواته، لينصدم كابر من ذلك المنظر. ليمسكه بحدة وضيق.
كابر بحدة: "انت إيه اللي انت بتعمله ده؟"
كادر بضيق: "إيه عاد؟ فيه إيه؟"
كابر بغيظ: "فيه إيه؟ كل ده وفيه إيه؟ إزاي ولد في سنك يشتغل وشغلانة زي دي؟"
كادر بوجع: "عشان أساعد أمي ومخليهاش محتاجة حاجة واصل. أمي تعبت كتير جوي علشاني. أبويا سابنا وسافر من وأنا صغير. على قد سني الصغير اللي ممكن يخليك فاكر إني مش فاهم حاجة، فأنا فاهم كل حاجة وعارف أمي اتعذبت قد إيه عشان تربيني لحالها."
كابر وكأنه يشعر ببصيص من الأمل: "يعني والدك مش موجود من ساعة ما اتولدت؟"
كادر بحزن: "أيوه، عشان كده أنا قولت لازما أكون راجل لأمي في كل حاجة."
كابر بفخر بذلك الصغير: "ربنا يخليك ليها. بس برضه لازم تخلي بالك من نفسك، فاهم؟ أوعدني إنك متجيش هنا تاني. واعتبرني زي باباك واطلب مني اللي انت عاوزه وأي حاجة محتاجها."
كادر بحدة: "إحنا مش شحاتين يا كابر بيه، انت فهمت غلط."
كابر بابتسامة: "جرا إيه يا عم كادر، داخل عليا حامي كده ليه؟ أنا مقصدش."
فيروز بابتسامة: "هو كده دايماً يا أونكل كابر."
كابر بابتسامة وحنان: "طب يلا يا سي كادر، تعال أوصلك."
كادر بقلق: "ماشي، بس مش عايز أمي تعرف حاجة واصل. وعد."
كابر بحب: "وعد طبعاً. يلا."
في شقة فتحيه ...
كانت تسير نور برعب وقلق.
فتحيه بحنان: "اهدي، اهدي يا ضنايا. كادر متتخافش عليه. زمانه جاي."
نور بخوف: "ده بقاله ساعة بيقولي جاي. وبعدين التليفون اتقفل ي خالة."
فتحيه بلهفة: "إيه ده؟ مش صوته؟"
نور بلهفة وحدة: "أيوه هو. هنزله أسود عيشته."
في الأسفل ...
نور بغضب شديد: "كنت فين كل ده عاد يا كادر؟ كده كده تحرق قلب أمك عليك."
كابر بابتسامة من خلفها وهو يشعر بذلك الصوت المألوف له: "ابنك راجل، متقلقش عليه."
وقفت الحياة. نعم، وقفت عندما سمعت ذلك الصوت. نعم، فهو صوت معشوقها. ذلك الصوت الذي يحمل الدفء والحنان. كانت تنظر إليه من خلف نقابها باشتياق ولامعة في عينيها. لكن وقعت عيناها على تلك الدبلة اللعينة الذي تخترق يده، وذلك الفتاة الذي يمسكها في يده، لينزف القلب ألماً. فما توقعت حدوث، حدث بالفعل. قد تزوج كابر. فانتهت نور من حياته. لتستعيد قوتها وثباتها. فتقطعت كل الخيوط.
صالح بقلق: "فيه إيه يا بنتي؟ واقفين كده ليه؟"
نور بقوة مصطنعة وهي تنظر إلى صالح نظرة يفهمها جيداً: "مفيش حاجة يا أبوي. ده البيه، الله يباركله، كان موصل كادر."
صالح بحدة: "كده برضه يا كادر؟ تأخر وتعذب ماما كده؟"
كادر بحزن: "آسف يا جدو."
صالح بابتسامة: "شكراً يا سعادة البيه."
لينصدم كابر بشدة. برغم كل ما يشعر به، لكن كل ما يحدث يدل على أنه بالفعل ذلك كان وهم. فذلك لم تكن هي معشوقته. ليشعر بقلبه يخفق ألماً بشدة. فتبخرت كل أحلامه.
كابر بحزن شديد: "على إيه بس؟ خودوا بالكم منه. عن إذنكم."
ليرحل كابر سريعاً. لتسرع نور إلى الأعلى.
في غرفة نور ...
نور بدموع شديدة وألم في أحضان فتحيه: "اتخطب، اتخطب ي خالة. كابر اتخطب وخلف ي خالة. خلاص نسيني. أه أه يا وجع قلبي وحرقته ي خالتي."
فتحيه بدموع وحزن: "اهدي، اهدي يا ضنايا. متعمليش في نفسك كده. يا أما نصحتك تروحيله وتتكلمي معاه وتلموا شملكم من تاني. كنتي دايماً ترفضي."
نور بدموع وقهرة: "خلاص، خلاص ي خالة. الموضوع خلص. أنا هعيش لابني وبس وبس. نور خلاص ماتت."
في فيلا سراج ....
سراج بغضب شديد: "كابر، أنا حددت ميعاد فرحك الأسبوع الجاي."
كابر بغضب: "فيه إيه يا بابا؟ هو أنا عيل صغير ولا إيه؟"
سراج بغضب: "ي ريتك عيل صغير، كنت استوعبت اللي انت بتعمله. سعادتك مستني إيه تاني؟ بقالك 6 سنين خاطب البت. ناوي تتجوزها امتى إن شاء الله."
كابر بغضب: "أنا مش عايز أتجاوزها ولا زفت. وافتكر حضرتك إني وافقت أخطبها عشان خاطرك."
سراج بحدة: "آه طبعاً، لسه عايش في الوهم. اسمع، الفرح يتحدد الخميس اللي جاي. وقسما بالله يا كابر، إن فكرت تعمل أي حاجة، لانت ابني ولا أعرفك. أنا مش هسيبك تضيع نفسك أكتر من كده. شوف أختك وأدهم، شوف بناتهم بقوا قد إيه. وسعادتك واقف مكانك سر. أنا قولت اللي عندي يا كابر."
كابر بوجع شديد: "انتي فين يا نور؟ سيباني ليه؟ وحشتيني، وحشتيني أوي يا نور."
في شقة فتحيه ..
كادر باستغراب: "مالك يا أما؟ شكلك مش زينة."
نور بوجع وحزن: "أبداً يا قلب أمك، تعبانة شوية."
كادر بحنان: "شوفتي فيروز يا أما؟"
نور بألم: "آه، اللي كانت مع بابها امبارح."
كادر بابتسامة: "لأ يا أما، ده صاحب أبوها."
نور بلهفة: "يعني مش بنته؟"
كادر وهو يأكل: "لأ يا أما."
نور بهمس ووجع: "مفرقتش ي نور، ماهو اتجوز. بس أنا اللي استاهل. أنا اللي ضحيت بيك وسبتك يا كابر."
في فيلا سراج ...
سراج بابتسامة: "ألف مبروك يا سالي يا حبيبتي."
سالي بخبث: "الله يبارك فيك يا أونكل."
ريم بهمس واشتياق: "ي ترى انتي فين يا نور؟ بس السحلية دي تتجوز كابر."
سالي بدلع: "والله أنا محتارة أجيب الفستان منين في الوقت القصير ده."
فيروز بابتسامة: "من عند ماما كادر، بتعمل فساتين حلوة أوي."
سالي باستغراب: "مين ماما كادر دي؟"
ريم بضيق: "دي والدة كادر، زميلة سالي في المدرسة. وعندها مشغل وبتعمل فساتين حلوة أوي وفي أسرع وقت."
سراج بجدية: "خلاص، ريم خودي سالي وروحي عندها واختاروا من الفساتين اللي هناك."
ريم بهمس وضيق: "يأخده ربنا إن شاء الله."
فريال بابتسامة: "وأنا كمان هاجي معاكم."
في الصعيد ...
في دوار وهدان ...
المحافظ بغضب: "أظن كده كل ألاعيبك انكشفت يا حاج وهدان."
وهدان برعب: "حديد إيه ده يا سيادة المحافظ؟"
المحافظ بغضب: "6 سنين وانت بتتضحك علينا، ونور بنتك مسافرتش ولا حاجة، وإنها هربت، وإنك كل ده بتدعي كده عشان العمودية متروحش منك. بس خلاص، العمده نور خلاص مبقتش عمده الدباح. فيه عمده جديد هيمسك البلد من بكرة."
وهدان بتعب وقهره: "لأ، كل اللي كده. نور بتي هتفضل عمده الدباح، والعمودية مش هتخرج من عائلتنا واصل."
المحافظ بغضب: "اللي قولته هو اللي هيتنفذ يا وهدان. وأي اعتراض منك فيها سجن."
وهدان بصراخ وانهيار وتعب وهو يسقط أرضاً: "لأ، محدش هياخد من العمومية واصل. محدش هياخد العمودية واصل. يا نوررررر! انتي فين يا نور؟ حتة أبوكي أه."
عوض بصراخ: "ي مخيمر، ي مخيمر، بلغ الإسعاف بسرعة."
في المشغل ...
فريال بابتسامة: "هو ده المشغل اللي قالت عليه فيروز."
سالي بغرور: "شكله مش بطال."
ريم بهمس وزهق: "ي ساتر يارب على الرخامة."
نور بابتسامة حزينة: "اتفضلوا. أهلاً وسهلاً." وتوقف الكلام في حلقها وهي تنظر لريم باشتياق وسعادة. كانت تود أن ترمي نفسها في أحضانها وتبكي، لكن تراجعت عندما رأت حماتها وذلك الفتاة معاها، فتراجعت خوفاً من أن تفتعل لها أي مشكلة.
سالي بغرور: "عايزة أشوف فساتين الأفراح اللي عندك."
نور بضيق من غرورها: "اتفضلي عندك."
سالي بغرور: "لأ، أنا مش عايزة أي فستان. أنا سالي شاكر وهتجوز من المقدم كابر عبد الحي، يعني عايزة فستان عالمي."
نور بهمس وصدمة وانتباه: "كابر؟ يعني كابر خاطب السلعوة دي؟ احممم. والفرح امتى إن شاء الله؟"
سالي بغرور: "بعد بكرة."
نور بخبث: "مبروك يا عروسة. اتفضلي اتفرجي ونقي اللي يعجبك، وأنا بنفسي هاجي ألبسهولك يوم الفرح وهظبطلك الدنيا."
سالي بغرور: "أوك."
نور بخبث وهمس: "جالك الموت يا تارك الصلاة. قسماً بالله يا بنت الفرطوس، لوريكي. ربنا مظبطلك كل حاجة يا نور. ضيعتي كابر زمان من إيديك، بس عمرك مهتضيعي دلوقتي واصل."
في يوم الفرح.
في فيلا سراج ....
كانت تسير نور بحذر وهي تحمل الفساتين.
كادر بابتسامة: "أما أنا هروح ل فيروز."
نور بهمس: "ماشي، روح."
ريم بابتسامة: "أهلاً وسهلاً، نورتي. أنا هاخد فستاني وفستان حماتي. اتفضلي، العروسة فوق."
في غرفة كابر ...
كابر وهو يربط الكرافت بزهق.
أدهم بابتسامة: "زي القمر يا حبيبي."
كابر بضيق وزهق: "قمر بالستر والنبي. اسكت عشان مش طايق نفسي. عمك بيحطني قدام الأمر الواقع. عزمني البلد كلها عشان يحرجني."
أدهم بحزن: "ماهو خايف عليك يا كابر. الراجل عايز يفرح بيك، حقه."
كابر بغيظ: "وحياة أبوك، مش ناقص. يلا خلينا نخلص من اليوم الزفت ده."
في غرفة سالي ...
سالي بغرور: "عايزاني أعملك قصة في شعري زي اللي في الصورة بالظبط، فاهمة."
نور بخبث وشر: "متخافيش يا عروسة، ده أنا هظبطك على الآخر. يلا، استعنا على الشقة بالله."
في الأسفل ...
بعد مرور وقت ...
كانت تسير سالي على الدرج بسرعة فائقة وصراخ وهي تفعل حركات عشوائية أثر بودرة الهرش الذي سكبتها نور على الفستان بالكامل.
سالي بصراخ وألم: "بابا، الحقني يا بابا."
كابر باستغراب: "هي ولعت ولا إيه؟ إيه الشياط اللي في شعرها ده؟"
أدهم بضحك: "هههههه، دي بقت نص سوا."
شاكر بغضب: "إيه يا حبيبتي؟ مين اللي عمل فيكي كده؟"
سالي بصراخ وألم شديد: "المجنونة اللي بتلبسني الفستان حرقت شعري وبهدلتني. بسرعة وديني المستشفى. هقطع جسمي من الهرش."
لتخطر على بال كابر هذه الأفكار، فهو يعلم صاحبة تلك الأفكار جيداً. ليسرع إلى الأعلى.
كادر وفيروز وسمر بفرحة وسعادة: "هههههههه، العروسة اتحرقت، العروسة اتحرقت."
في الغرفة ...
كانت نور تجمع أشياءها للخروج سريعاً، ولكن عفواً، فقد وقعت في العشق وانتهاء الأمر.
كابر بسعادة واشتياق: "على فين يا جناب العمده."
نور وهي ترجع للخلف: "ابعد عني، متقربش مني واصل. روح، روح السحلية بتاعتك."
كابر وهو يقترب منها بعشق: "وحشتيني يا نور، وحشتيني أوي."
نور بدموع: "كذاب. لو كنت صح بتحبني، ما كنت خطبت واحدة تانية وسيبتني. ولا..."
توقف الكلام في حلقها أثر قبلته لها، التي يبث بها شوقه لها. وهي أيضاً كانت تائهه بين يديه. كانت غائبة داخل أحضانه، فقد اجتمعوا العاشقان. لتبتعد نور بخجل.
نور بخجل: "كابر، مينفعش كده. انت ناسي إننا مطلقين."
كابر بعشق وهو ينظر إلى عينيها: "اللي انتي متعرفيهوش، إني رديتك. لآني كنت عارف ومؤكد إنك عمرك مهتكوني لغيري. لأنك حبيبتي زي ما حبيتك. يا نور، انتي مراتي وحبيبتي وعمري كله. كنت مستعد أستناكي العمر كله، لأني عارف إنك هترجعيلي يا حبيبتي."
نور بمرح: "خلاص عاد، طالما مراتي، يبقى براحتك."
كابر بضحكة عالية: "ههههههه، انحرفتي أوي يا جناب العمده."
نور بعشق وهمس: "على إيدك يا حبيبي."
رواية عشقت العمدة نور الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا سراج.
في غرفة نور وكابر.
كانت نور نائمة في أحضان كابر.
نور بسعادة لا توصف: مش مصدقة واصل إني في حضنك يا كابر، كنت حاسة إننا عمرنا ما هنشوف بعض تاني واصل.
كابر وهو يقبلها بعشق: حبيبة قلبي، القدر كان هيجمعنا تاني لأن حبنا أكبر من أي حاجة. وبعدين إنتي ناسيه كادر ثمرة حبنا.
نور بابتسامة: آه يا حبيبي، كادر ده كان عوض ربنا ليا عنك يا حبيبي، وعشان كده سميته كادر قريب من اسمك يا حبيبي لأنه شبهك.
كابر وهو يقبلها بعشق: حرام عليكي القمر ده شبهي، ده شبهك إنتي يا أم القمر.
نور بعشق: وأمّي مين اللي خلاها قمر وحبها في الحياة مش إنت يا حبيبي.
كابر بعشق: بحبك أوي يا روح كابر.
نور بعشق: وأنا بموت فيك يا نبض قلبي.
في الأسفل.
كادر وهو يرمي في أحضان كابر: أبّا حبيبي.
كابر بحنان: روح وقلب أبوك من جوه.
كادر بدموع: حبيتك جوي جوي ومش مصدق إنك أبويا.
كابر وهو يحتضنه بدموع: آسف يا قلب أبويا، آسف إنك ما كنتش معايا كل السنين اللي فاتت، بس خلاص هنسافر ونلعب ونعمل كل اللي إنت عايزه ده، إنت ابن كابر عبد الحي.
سراج بسعادة: وجدو ملوش حضن ولا إيه.
كادر بسعادة وهو يرمي في أحضانه: طبعًا يا جدو.
سعدية بابتسامة وفرحة: نور بتي حبيبتي، اتوحشتك جوي يا ضنايا.
نور بدموع: اتوحشتك أكتر يا أمي، سامحيني يا أمي سامحيني.
سعدية بابتسامة: مسامحاكي يا ضنايا.
كادر بابتسامة: أنا كادر يا تيته.
سعدية بابتسامة وسعادة: قلب تيته يا حبيبي.
سراج بابتسامة: ألف حمد الله على سلامتك يا نور، مبروك عليكي الرهان يا كابر، كنت طول الوقت حاسس إن نور هترجع ورجعت الحمد لله يا حبيبي.
ريم بسعادة: الحمد لله يا جماعة إن شملنا اتلم من تاني.
أدهم بقلق: بس هو فيه خبر يا جماعة لازم تعرفوه.
كابر بقلق: مالك يا أدهم.
أدهم بارتباك: الحاج وهدان.
نور بفزع ولهفة: أبويا ماله.
في الصعيد.
في المستشفى في غرفة وهدان.
نور بدموع: أبوي، أبوي مالك يا أبوي.
وهدان بابتسامة خفيفة: نور بتي.
نور بدموع وهي تقبل يده: سامحني يا أبوي، سامحني، أنا عرفت كل اللي حصل وإن العمودية راحت بسببي.
وهدان بندم ودموع: في داهية العمودية يا ضنايا، سامحيني يا نور يا بتي، أنا كنت أناني جوي جوي، مفكرتش اللي في نفسي وبس، مفكرتش فيكي يا ضنايا إنك بت ولازمة تعيشي زي كل البنات، بس أنا اللي كنت أناني جوي، كنت عايز أعوض عجزي على حسابك يا ضنايا، سامحيني يا بتي، وإنتي يا سعدية يا شريكة عمري كله، يا ما قسيت عليكي، سامحيني يا ست الناس، وإنت يا كابر يا ولدي، سامحني يا جوز بتي، وإنتي يا ريم يا بتي، سامحوني كلكم.
نور وهي تقبل يده بدموع: قوم بس يا أبوي، وإن شاء الله كل حاجة هتتعدل.
كابر بابتسامة: قوم يا حاج وهدان.
كادر بمرح: ما تخافش يا جدو، لما أكبر هكون أنا العمده.
وهدان وهو يحتضنه بحنان: ياريت يا قلب جدك.
ليجتمعوا جميعهم مرة أخرى بالحب والعطاء.
بعد مرور 25 عاماً.
رواية عشقت العمدة نور الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد عماد
بعد مرور 25 عامًا.
في الصعيد، في دوار وهدان.
كانت تقام الأفراح ويملأ الأنوار المكان، فاليوم هو فرح العمده كادر عبد الحي، بعدما رشح ذاته وكسب عن جدارة، فتحقق حلم وهدان من جديد بعدما أصبح كادر عمده الدباح.
في الأعلى.
نور بابتسامة: ألف مبروك يا مرات العمده.
فيروز بابتسامة: الله يبارك فيكي يا أم العمده.
ريم بمرح: بتي فيروز، عاوزاكي تمشيه على العجين ما تلخبطيهوش، سامعة يا بت.
نور بغيظ: ده مين ده يا أختي اللي هيُمشي على العجين ده؟ ده العمده كادر عبد الحي، عمده الدباح، وابن نور وكابر.
فيروز بهيام: طلعوا انتوا نفسكم منها، أنا وكيدو حبيبي بنموت في بعض.
سعدية بغيظ: شوفي البت قليلة الحياة.
فيروز بضحك: هههههه، تسلمي يا تيته.
في الأسفل.
كان كادر يركب على الخيل بمهارة وسعادة، فكان وهدان يجلس بسعادة وفخر، برغم مرور السنوات وكبره في السن، إلا أنه يشعر بارتياح كبير، فقد تحقق حلمه وأصبح حفيده عمده الدباح.
كابر بابتسامة وهو يقبل يد جده: مبسوط عاد يا جدي؟ رفعت راسك أهنه.
وهدان بحنان وهو يربت على يده: ألف مبروك يا ضنايا، خلتني أموت وأنا مرتاح إن الدباح هتفضل في إيدنا وهنفضل إحنا برضك أسيادها، وأنا عارف إنك هتحكم بالعدل يا ولدي.
كادر وهو يقبل يده بحنان: إن شاء الله، أوعدك يا جدي.
أدهم بابتسامة: ألف مبروك يا أبو نسب.
كابر بضحك: هههههه، كنا طول عمرنا أصحاب وكمان بقينا نسايب.
أدهم بابتسامة: تدوم قربتنا يا صاحبي.
يوسف: ألف مبروك يا أبو العمده.
كابر بابتسامة: الله يبارك فيك يا يوسف، عقبال أحمد.
أحمد بابتسامة: ألف مبروك يا كابر باشا.
كابر بابتسامة: عقبالك يا أحمد.
كادر بابتسامة: الله يبارك فيك يا أحمد، بعد إذنك يا أبوي هطلع أجيب العروسة.
أدهم بابتسامة: خلي بالك منها يا كادر.
كادر بابتسامة: واه عاد، دي في عنيا يا عمي.
على الجانب الآخر.
شمعه بغيظ: كفاية كفاية أكل، بقيتي شبه الكورة.
سمر بطفولة وعبوس: عجبك كده يا بابي.
نبيل بابتسامة: لا يا حبيبة بابي، انتي زي القمر.
سمر بطفولة: أنا هطلع لفيروز وهاخد طبق الحلويات معايا، سلام.
شمعه بغيظ: استغفر الله العظيم يا رب.
كانت تسير سمر وهي تأكل الحلويات لتصطدم به.
أحمد بابتسامة: واه عاد، مش تاخد بالك.
سمر بطفولة: وأنا هاخد بالي منك ولا من الأكل.
أحمد بضحك: هههههه، عندك حق والله، على العموم انتي أحلى من الحلويات دي كلها.
سمر بغباء: على العموم مش هديك منها، سلام.
أحمد بإعجاب: إيه البت العسل دي.
في الأعلى.
في غرفة فيروز.
نور بابتسامة حنونة: ألف مبروك يا قلب أمك.
كادر وهو يقبل يدها بابتسامة حنونة: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.
سعدية بحنان: ألف مبروك يا قلب ستك.
كادر بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا غالية، أشوف عروستي بقى.
فيروز بابتسامة وخجل: كادر يا حبيبي.
كادر بعشق: حبيبة قلبي، بنتي اللي اتربت على إيدي، زي القمر يا قمري.
فيروز بعشق: بحبك يا كادر، بحبك أوي.
كانت تقف نور وهي تنظر إليهم بسعادة، ليحتضنها كادر من الخلف بابتسامة ساحرة.
كابر بابتسامة وعشق: مبروك يا أم العمده.
نور بعشق وحنان: الله يبارك فيك يا أبو العمده.
كابر بابتسامة: بيفكرونا ببعض أوي يا نور.
نور بابتسامة وضحك: ههههه، دول عاملين زي العصافير، إحنا كنا عاملين زي الديوك، ولا نسيت.
كابر بضحك وهمس: ههههه، بس وقعت في حبك واللي حصل حصل.
نور بعشق وهي تنظر إلى عيناه: وأنا اتعلمت العشق على إيدك يا كابر، بحبك، بحبك قوي يا أحلى ضابط في الدنيا كلها.
كابر بعشق وحب: وأنا وقعت في حبك وعشقتك يا جناب العمده.