أول ما ركب ساهر، لقي الشخص مصوّت السلاح عليه وبيقول: نورت يا ساهر بيه. ساهر لونه اتخطف وكان مرعوب جداً. ابتسم إدريس ثم زعق فيه قائلاً: نهايتك خلاص يا ساهر بيه. ساهر فتح باب العربية وكان لسه هينزل، ضربه إدريس طلقة في كتفه التاني وقال: مكانك. سمع فهد صوت الضرب، راح جري هو وجلال على مكان الصوت. شويه وكانوا قدام عربية إدريس، لكن هو وساهر مكنوش موجودين. استغرب
فهد من وجود العربية وقال: أكيد فيه حد تاني ليه عداوة مع فهد، مش إحنا بس. فضل جلال يبص يمين وشمال، بعدين ركز في مكان وقال: بص كده هنا. كانت بقع دم على الأرض ومستمرة لطريق الغابة. اتكلم فهد وهو بيجري: إحنا لازم نلحق أثر الدم دي ونمشي وراها، عشان ده اللي هيوصلنا لساهر. طلع جلال جهازه اللاسلكي وبدأ يتواصل مع رجّالته. *** عند إدريس. إدريس كان كل شوية يبص وراها يشوف لو فيه حد جاي وراهم ولا لأ.
وطي ساهر على الأرض ومسك التراب وحدفه على إدريس، بعدين جري. فضل إدريس يمسح عينه وهو بيضرب طلقات عشوائية. لكن للأسف، مفيش غير طاقة واحدة اللي صابته، وكانت في رجله. إدريس واقع على الأرض وماسك عينه وبيزعق: هتكون نهايتك على إيدي. ضحك ساهر وقال: لما تفتح الأول يا عم. وجري وهو ماسك رجله. عدى حوالي ربع ساعة لحد ما فهد وجلال وصلوا لإدريس، اللي كان بيحاول يقوم براحة بسبب وجع عينه. فهد قعد
قدامه وقال وهو ماسك كتفه: مين عمل فيك كده وساهر فين؟ إدريس: ساهر، وهو دلوقتي زمانه هرب، بس هتلحقوه لأنه متصاب بطلقتين. فهد سابه وقام جري بسرعة. فتح جلال اللاسلكي بتاعه وكلم حد ييجي ياخد إدريس. فضل ساهر يجري لمسافة كبيرة شوية، بعدين قعد جنب الشجرة وكان بيتنفس بسرعة وهو بيكتم الدم اللي في رجله وإيده. شويه وفهد شاف بقع دم تانية على الأرض ومشي وراها هو وجلال وكام واحد من الرجالة.
ساهر لاحظ أصوات بتقترب منه، قام وحاول يمشي قبل ما حد يشوفه. فهد شافه، بعدين مسك سلاحه وحطه في ضهره وقال: عندك كفاية عليك كده. ساهر لف له وكان شبه فاقد للوعي بسبب الدم اللي فقده. جلال: حلو أوي كده، امسكوه. قرب فهد منه بسرعة ومسكه بإيد، والإيد التانية فيها السلاح وحاطه في دماغ ساهر وبيقول: لحد هنا وكفاية. إنتوا كده قدرتوا تمسكوا المهربين، إنما ساهر ده بقى ليا أنا.
اتكلم جلال بشوية ثقة: بص، إحنا هنعمل اللازم وهنوصله لحبل المشنقة، بس ابعد أنت ومتضيعش نفسك عشان شخص ميت أصلاً. اتكلم فهد بعصبية: لأ، أنا اللي هنتقم منه بنفسي. هنتقم منه لموت ابني ومحاولة قتل مراتي وبنتي. ساهر كان خلاص بدأ يفقد الوعي في إيده، وفجأة لقوه وقع. اتكلم جلال بنفس عصبية فهد: أنت ناسي إننا مع بعض في المهمة دي، يعني مينفعش تنفرد لوحدك دلوقتي. شويه وإدريس وصل وكان معاه واحد ساندِه، ومعتز وقاسم كمان.
اتكلم قاسم بقلة فهم وقال: إيه اللي بيحصل هنا؟ جلال: فهد مش راضي يسلمنا ساهر وعايزه يقتله، ولو فعلاً ده حصل، هضطر آخد الإجراءات القانونية وأقبض عليه. قاسم: أكيد هو عارف هو بيعمل إيه. بعدين بص لفهد وقال: بس طبعاً مش هيضيع نفسه عشان واحد ملهوش لازمة، وفي الأول والآخر إحنا مش قتالين ولا ماشيين ندبح في الناس. فكر في مستقبل بنتك لما تعرف إنك اتحبست عشان قتلت واحد مجرم. فضل فهد حوالي 5 دقايق يفكر في الكلام،
بعدين قال: إيه ضماني إنه يوصل لحبل المشنقة؟ اتكلم جلال بسرعة: أنا هضمن لك ده، بس لازم تسيبه ياخد جزاءه. ساب فهد إيد ساهر وقال: هستنى أسمع خبر موته، بعدين مشي. أمر جلال العناصر بتاعته ياخدوا ساهر على المستشفى الحكومي الخاصة بالقوات المصرية عشان يضمنوا إنه ميهربش. بص قاسم لجلال وقال: جاكسون ورجالته موجودين مع العناصر، وأنا اتأكدت من ده بنفسي لحد ما وصلوا القسم، ودلوقتي مهمتنا خلصت. ظهرت ابتسامة
حلوة على وش جلال وقال: أنا بجد مش عارف أقولكم إيه، بس بجد شكراً للمجهود اللي عملتوه معانا، وأنا هضمن أن حق كل واحد فيكم يرجع له. سلم قاسم عليه بعدين قال: وأنا متأكد من ده. عن إذنك دلوقتي عشان فهد مستني. جلال: إذنك معاك. مشي قاسم هو ومعتز ومعاهم إدريس، اللي كانت عينه شبه مش شايف بيها خالص. اتكلم معتز وهو بيوجه كلامه لإدريس: أنت كويس؟ إدريس: مش عارف، بس حاسس إن فيه حاجة في عيني. ضحك
معتز وقاسم وهما بيقولوا: حاسس مش متأكد. ضحك إدريس معاهم وكملوا مشي. فهد كان واقف قدام العربية بتاعته مستنيهم يوصلوا، وأول ما وصلوا وشافهم بيضحكوا، اتعصب وقال وهو بيشمر كم القميص: هنقضيها ضحك مش كده؟ يلا عايزين نزفت نروح، أنا مش فاضي للهبل ده. معتز بيحاول يكتم
الضحك وهو بيقول لقاسم: عامل زي الست السودة اللي كانت في القط والفار، لما توم كان يعمل حاجة وتقف تدبدب برجليها وتديله العلقة التمام، إحنا بقى هيحصل فينا زي توم دلوقتي. انفجر قاسم في الضحك وقال: أنا دلوقتي بتخيل منظر الست ومنظر فهد قدامي وكنت هموت من الضحك. ولسه مخلصش كلامه، لقي بوكس حلو كده في وشه. معتز بعد شوية وهو بيضحك عليه، بعدين لقي فهد ضربه هو كمان. فهد بيتكلم بعصبية: أنا يتقال عليا كده؟
معتز وقاسم كانوا مش قادرين يبطلوا ضحك، بعدين قاسم قال وهو الصراحة: أه أنت شبهها شوية، وكان خلاص هيموت من الضحك. فهد بص لهم بغيظ، بعدين ركب العربية وسابهم ومشي. إدريس بيبص لمعتز وقاسم بعدين: أنا مالي دلوقتي؟ إنتوا شوية متخلفين صحيح. قاسم بيحاول يتكلم من بين الضحك وبعدين قال: بص هقولك حاجة بس تقول بأمانة. إدريس: اتكلم معاك. قاسم: طب مش بأمانة، كان شبهها ولا لأ؟ ضحك معتز وقال: بالله عليك كفاية، أنا مش قادر.
إدريس: يبقى كويس والله، وياريت نمشي بقى عشان خلاص شوية والنهار هيطلع علينا. ******** في القصر. بعد حوالي نص ساعة وصل فهد وكان متعصب نوعاً ما بسبب قاسم ومعتز. عبد الحميد كان خارج من المكتب وشاف فهد وهو ماشي، راح نده عليه. وقف فهد بعدين لف وشه لجده وقال: نعم يا جدي. عبد الحميد: مالك وفين عيال عمك؟ فهد: زمانهم جايين ورايا. عبد الحميد: قدرتوا تقبضوا على ساهر؟ فهد: آه يا جدي، كل حاجة تمام وهو دلوقتي في إيد الحكومة.
عبد الحميد: ماشي يا بني. فيونا كانت نازلة على السلم وأول ما شافت فهد جريت عليه وقالت: قدرت تمسكه؟ اتكلم فهد وهو طالع بعد ما استأذن من جده وقال: كل حاجة تمام، وتقدرى ترجعي بيتك براحتك. ابتسمت فيونا بشر وقالت: تمام، عن إذنك هطلع آخد حاجاتي، لازم أهل البيت يبقوا موجودين في الوقت ده. فهد: براحتك. وطلع. ******* في القسم.
جلال كان واقف قدام سيادة اللواء وبيسمع كلامه الجميل والشكر اللي تلقاه عشان قدر يقبض على ساهر وعلى عصابة المخدرات اللي كانت بتدمر شباب كتير في مصر. جلال كان مبسوط جداً من الكلام ده، بعدين قال: إحنا تحت أمرك في أي وقت يا سيادة اللواء. سيادة اللواء: فعلاً، قلت إن شاء الله هكون عند حسن ظنك وعملت كده. أنا فخور جداً بكونك أحد عناصر قواتي.
جلال: دي أقل حاجة أقدر أقدمها لبلدي، وبالعكس أنا اللي ليا الشرف إني أكون في قوات سيادتك. سيادة اللواء: تمام يا بطل، ناقص بقى حاجة أخيرة وهي إنك توصل ساهر للمشنقة. جلال: إن شاء الله، واعتبره حصل. سيادة اللواء: تقدر تروح تفرح زمايلك بقى. خرج جلال وكانت الفرحة واضحة على وشه ومبسوط جداً. ******* عند إدريس وقاسم وفهد. معتز كان بيكلم قاسم وباين عليه التعب وبيقول: أنا خلاص مش قادر، النهار طلع علينا، حرام عليكم رجلي ورمت.
بص له إدريس وقال بغضب: مش ده كله بسببكم؟ قاسم: خلاص منك ليه، كلها ساعة اتنين ونوصل. إدريس بص له وقال: أنت تسكت، مسمعش صوتك خالص. *** في قصر عبد الحميد. طلع فهد الأوضة ونام جنب ماسة من غير ما يغير هدومه حتى. ماسة حست بيه وحضنته، لكن مصحيتش وناموا على الحال ده. الساعة 8 صباحاً، كان الكل متجمع حوالين طاولة الأكل وبيفطروا. في الوقت ده دخل معتز وإدريس ومعاهم قاسم وكانوا ساندين بعض. فهد أول
ما شافهم ضحك بعدين قال: أتمنى الرحلة تكون عجبتكم. قاسم: يا ريت تسكت، وبعدين أنت مينفعش حد يهزر معاك تاني. ودخل قعد معاهم على الأكل. الكل فضل يضحك عليهم بعد ما معتز حكالهم كل حاجة. عدى حوالي شهر على سجن ساهر، وكان خلاص النهارده يطلع الحكم النهائي. فهد نازل على السلم وبينادي على قاسم ومعتز، اللي اتقابلوا معاه في القصر بناءً على رغبة ميرا وبعد تحايل كبير منه عشان تسامحه. قاسم: كل حاجة جاهزة، يلا.
خرجوا التلاتة سوا وركبوا عربية فهد وانطلقوا على المحكمة. بعد حوالي نص ساعة كانوا وصلوا ودخلوا القاعة. بدأ القاضي بالحكم على المتهمين، وأخيراً جه معاد ساهر. القاضي: نظراً للدلائل الموجودة هنا والشهود، حكمنا على المتهم ساهر عاصي الحلواني، المشهور بـ "الظل الأسود"، تحويل أوراقه إلى فضيلة المفتي، وإحالة أملاكه الخاصة إلى السيدة فيونا، وإعادة ما أخذه من فهد الدمنهوري وباقي رجال الأعمال.
في الوقت ده فضلت فيونا تزغرط وهي فرحانة، وفي الجانب التاني كانت مونيكا واقفة وبتعيط. خرج فهد من القاعة وكان فرحان إنه خلاص قدر ياخد انتقامه، حتى لو عن طريق القانون. جلال خرج ورا فهد وبعدين قال: ممكن أتكلم معاك في حاجة كده خارج القضية؟ فهد استغرب بعدين قال: اتفضل. جلال: أنا بس كنت حابب أطلب إيد الأستاذة ريتال. فهد كان لسه هيتكلم،
راح جلال قاطعه وهو بيقول: أنا عارف إنها كانت متحفظة قبل كده، وأنا راضي بيها في كل حالاتها. فهد: تمام، تقدر تشرفنا آخر الأسبوع ده. جلال: ممكن لو مفيهاش مشكلة تسألها لو موافقة، عشان بناءً على ردها نكتب بالمرة الكتاب. فهد : تمام أول ما تقولي هبلغك. جلال : تمام عن إذنك دلوقتي عشان هننقل ساهر. فهد : أذنك معاك. عدت الأيام بسرعة وتم شنق ساهر، وفيونا رجعت بيتها، وفهد رجع شركته تاني.
ريتال وافقت على جلال وعملوا كتب كتاب من غير فرح، وده كان طلب ريتال. طلعوا رحلة إلى المزرعة. فيونا رجعت تاني لميرا وسيلين عرفت حقيقة إدريس وسامحته. في المزرعة. الساعة 5 المغرب وكانوا كلهم قاعدين في حديقة المزرعة وبيلعبوا كوتشينة وألعاب كتير حلوة مع أولادهم. كان إدريس بعيلته وفهد بعيلته وكان جو مليان سعادة وفرح غير معتاد. الكل كان مبسوط من قلبه. قاسم قام ومسك كاميرا السلفي وقال: "كله يقول بطيخ".
وكانوا مبسوطين جداً بتجمع العيلة مرة تانية وشعورهم بالراحة بعد مدة طويلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!