رواية عشقت امبراطور الصعيد — الفصل 18 — بقلم منة رضا
أول ما دخلت ماسة، قربت أنعام عليها وضربتها بالقلم وسحبتها من إيديها، بعدين رميتها بره البيت.
فهد: ممكن أفهم في إيه؟
أنعام: الهانم مراتك ماشية مع كل واحد. شوية مع ابن عمك، ومرة مع واحد بيقول إنه صاحبك.
فهد: إيه الكلام ده؟
أنعام فتحت شريط على الشاشة كان فيه صور لماسة وهي واقعة على رجل قاسم، وصور تانية وهي عند الباشا، والفيديو اللي اتبعتلها.
ماسة: دخلت تاني، وأول ما شافت الصور على الشاشة اتصدمت ووقعت في الأرض وهي بتعيط.
فهد: الكلام ده مش صح. وبعدين اطفي المهزلة دي.
أنعام: لأ، مش مهزلة. دي حقيقة.
فهد: (بيزعق) قلت أطفي الزفت ده.
أنعام: إنت ليه مش عايز تشوف الحقيقة؟
فهد: لأن، وببساطة، مش دي الحقيقة. ومسمعش حد يتكلم في الموضوع ده تاني.
أنعام: لأ هنتكلم، والبنت دي لازم تمشي من هنا حالاً.
فهد: مش هرد احتراماً إنك في مقام أمي، لكن اللي يتكلم عن شرف مراتي هو حر.
عبد الحميد: فهد، خد مراتك واطلع فوق.
فهد: لأ، أنا راجع شقتي تاني.
عبد الحميد: هترجع القاهرة؟
فهد: لأ، الشقة اللي هنا. وراح سحب ماسة من إيديها وقال: يلا.
عبد الحميد: البيت زمانه محتاج تنضيف يا بني، خليك هنا.
فهد: لأ، شكراً. أنا هرجع البيت.
أنعام: كويس، أهو نخلص من الو*ساخة دي، مش ناقصين قرف.
فهد: أنعام هانم، اسم مراتي ميجيش على لسانك، إنت سامعة. ومشي ومعاه ماسة.
صفية: نازلة من على السلم وبتقول: إيه اللي حصل؟ وماسة مشيت ليه؟
أنعام: فتحت الشاشة وقالت: شوفي الهانم مع مين.
صفية: واقفه وعينيها مدمعة.
قاسم: إيه الهبل ده؟ ومين اللي شغل الحاجات دي؟
أنعام: أهلاً بالاستاذ اللي كان بيكلم مرات أخوه ويستغل غيابه.
قاسم: إيه الكلام ده؟ ومين اللي جاب الحاجات دي؟
أنعام: فاعل خير كان عايز يورينا حقيقتكم.
قاسم: حقيقة إيه؟ مفيش حاجة من دي صح.
صفية: بصتله، بعدين بصت لأنعام وقالت: على فكرة، صورة ماسة وقاسم مش حقيقية، لأن أنا كنت واقفة لما ماسة كانت هتقع وهو لحقها.
أنعام: متقوليش كده عشان تخبي حقيقته الوسخة.
عبد الحميد: ممكن نقفل على الموضوع ده بقى؟
أنعام: لسه كانت هتتكلم، لكن عبد الحميد منعها تتكلم. راحت سابتهم وطلعت على الأوضة بتاعتها.
قاسم: صفية، تعالي عايزك.
صفية: مشيت وراه من غير ما تتكلم.
قاسم: واقف في نص الأودة، وبعدين قال: إنتِ ليه قولتي كده تحت، رغم إنك مكنتيش واقفة ساعة لما ماسة وقعت؟
صفية: عشان أنا عارفة الحقيقة، وماسة قالت لي كل حاجة.
قاسم: طب فرضاً ماسة مكنتش قالت لكِ حاجة، كان ممكن تصدقيني لحد دلوقتي؟
صفية: مردتش. ولما قاسم عاد السؤال تاني ردت وقالت: أنا مش هرد. عارف ليه؟ لأن قاسم اللي كان في الصورة مش هو قاسم اللي واقف قصادي دلوقتي. أنا مشفتش منك حاجة وحشة.
قاسم: قرب منها براحة وقال: وأنا استحالة أعمل كده، دي مهما كان مرات أخويا.
*عند ريتال*
ريتال: كانت واقفة على البوتجاز بتعمل الأكل زي ما مسعد قالها. الباب بتاع الشقة كان بيخبط، بس هي مش سامعة بسبب الأغاني اللي شغالة. الباب شغال يخبط. شوية والصوت اختفى.
ريتال: خارجة من المطبخ عشان تتفرج على التلفزيون، فجأة حد كسر الباب.
مسعد: أول ما دخل البيت، راح قرب من ريتال ومسك إيديها وقال: أنا مش بخبط، مبتفتحيش ليه؟
ريتال: (بتتوجع) كنت في المطبخ ومش سامعة من الأغاني.
مسعد: زقها وقال: عملتي أكل؟
ريتال: (بتعيط) أيوه، في المطبخ.
مسعد: طب روحي هاتي عشان ناكل.
ريتال: حاضر.
*عند فهد*
فهد: فتح باب الشقة بتاعته وقال: هنزل شوية أجيب حاجات للبيت وأجي. وإنتي شوفي لو في حاجة هتتعدل، متقلقيش. البيت نضيف، أنا ببعت واحدة كل أسبوع تنضفه.
ماسة: دخلت من غير ما تتكلم. وبعد ما فهد نزل، قامت تشوف الشقة ولو محتاجة حاجة تتعمل.
فهد: قاعد في العربية بتاعته وبيحط دماغه على الدركسيون وبيفتكر كلام أنعام. وفجأة تليفونه رن.
فهد: ألو.
قاسم: إنت فين؟
فهد: في شقة البحري.
قاسم: طب أنا جايلك عشان فيه حاجات مهمة لازم تعرفها.
فهد: تعالي، هتلاقيني واقف هناك.
قاسم: طيب.
صفية: رايح فين؟
قاسم: نازل أشوف فهد.
صفية: في حاجة؟
قاسم: لأ، دي حاجات بخصوص الشغل.
صفية: تمام، متتأخرش.
قاسم: طيب. و نزل.
عبد الحميد: قاعد بيتكلم مع ناس في المندرة.
قاسم: عايز حاجة يا جدي؟
عبد الحميد: رايح فين؟
قاسم: نازل لفهد.
عبد الحميد: تمام، وحاول كلمه عشان يرجع.
قاسم: حاضر يا جدي، هحاول.
*عند الباشا*
الباشا: ميرا هانم، خلصت ولا لسه؟
ادريس: جاهزة يا بيه ومستنية أمرك.
الباشا: تمام، قولها تتحرك، ويلا عشان إحنا كمان هنتحرك شوية كده.
ادريس: تمام، عن إذنك. هروح أشوف ميرا قبل ما تمشي.
الباشا: تمام، وبلاش جو المحن بتاعكم ده.
ادريس: تمام. وخرج من الأوضة وكان هاين عليه يخنق أي حد ييجي قدامه.
ميرا: خارجة من الأوضة وفي دموع في عينيها، وشايلة شنطة صغيرة على إيديها.
ادريس: قرب منها وشال الشنطة من إيديها وقال: على اتفاقنا، تمام؟
ميرا: أنا خايفة أوي.
ادريس: متقلقيش، طول ما أنا معاكي.
ميرا: سلمت عليه وركبت العربية.
ادريس: بعد شوية عن مكان الناس وقال: الاتفاق لسه زي ما هو.
مجهول: تمام، على اتصال مع بعض.
ادريس: تمام، سلام دلوقتي عشان الباشا خرج.
مجهول: متنساش عربية الـ...
ادريس: متخفش، كل حاجة زي ما هي.
*عند فهد*
فهد: ساند على العربية بتاعته، وقاسم واقف جنبه.
قاسم: أنا سمعت إن فيه شحنة هتتسلم النهاردة، واللي هيستلم الشحنة الباشا.
فهد: عرفت مكان الشحنة ولا لسه؟
قاسم: معايا كل حاجة بخصوصها.
فهد: حلو أوي. الساعة اتنين ونص بالليل، عدي عليا ونروح سوا.
قاسم: أنا دلوقتي هروح عشان أتكلم مع الرجالة وأتفق معاهم على كل حاجة.
فهد: تمام، هستنى منك خبر. و سابه ومشي.
قاسم: عمل كام تليفون وأكد المعاد اللي هينزلوا فيه.
*عند ميرا*
ميرا: قاعدة في العربية في الكرسي اللي ورا السواق، وماسكة قلم في إيديها ومتوترة أوي.
السواق: بص في المراية وقال: حضرتك كويسة؟
ميرا: ها، أه، مفيش حاجة، أنا كويسة.
السواق: 10 دقايق ونوصل عند البنزينة، لو عايزة حاجة.
ميرا: لقت إن ده أنسب وقت عشان تنفذ فيه الخطة وقالت: تمام، مفيش مشكلة.
السواق: تمام.
*عند فهد*
فهد: رجع البيت بعد ما جاب الحاجات اللازمة وجاب حاجات للأكل.
ماسة: كانت خدت لفة في الشقة ودخلت تاخد شاور عشان هدومها اتبهدلت. راحت حطاها في الغسالة وطلعت بالبرنس من غير ما تعرف إن فهد بره.
فهد: دور على ماسة في البيت، لكن ملقاهاش. توقع تكون نامت في أوضة النوم. فدخل، وأول ما دخل اتصدم.
ماسة: لابسة قميص من بتوع فهد واصل لحد فوق الركبة بشوية، وبتسرح شعرها قدام المراية.
فهد: دخلت بعدين عمل صوت بفمه عشان متتخضش.
ماسة: كانت واقفة ومكسوفة جداً، بعدين قالت: هدومي اتوسخت وملقتش حاجة ألبسها على ما تنشف.
فهد: بس شكله عليكي أحلى.
ماسة: هو إيه؟
فهد: القميص.
ماسة: أه، ما أنا هرجعه مكانه تاني بعد ما هدومي تنشف.
فهد: مش مهم. المهم أنا جبت أكل في المطبخ، روحي شوفيه ويلا عشان ناكل.
ماسة: طيب. ومشيت بسرعة من قدامه.
*عند ريتال*
ريتال: حطت الأكل على السفرة وقعدت على الكرسي اللي في وش مسعد.
مسعد: إنتي هتاكلي معايا كمان؟
ريتال: أيوه، أمال أنا حاطة طبق ليا ليه؟
مسعد: إنتي تفضلي واقفة لحد ما أخلص أكل، وإنتي بعدين تاكلي. دي الأصول عندنا.
ريتال: إزاي ده؟ وأنا المفروض أفضل جعانة عشان كلام ملوش لازمة؟
مسعد: قام ومسك الشوكة وحطها في كف إيديها، وقال وهو بيضغط على إيديها: هي كلمة وتتنفذ، سامعة؟
ريتال: (بوجع) حاضر، بس إيدي جابت دم.
مسعد: زق إيديها وسابها وخرج من غير ما ياكل.
*عند الباشا*
الباشا: يلا، ومش عايز أي غلطة هناك. عايزين التسليمة تعدي على خير.
ادريس: أكيد يا بيه. وركب قدام جنب السواق واتحركوا.
*في مكان العملية*
فهد: واقف وماسك منظار وبيشتغل يبص على الطريق.
قاسم: شفت حاجة؟
فهد: إنت متأكد يا بني إن ده المكان الصح؟
قاسم: أيوه يا عم. هو... شوية وكان فيه صوت عربيات وصل وبدأت عملية التسليم بينهم.
*عند ميرا*
ميرا: أول ما السواق وقف قدام البنزينة، راحت شكته بالقلم في رقبته. وشوية وكان نام. نزلت بسرعة من العربية وبعتت مسج لأدريس إن هي هربت.
ادريس: كان قاعد في العربية، وأول ما المسج وصلت اتوتر جداً، لـ الباشا يشوفها.
الباشا: خير يا ادريس، مين بعتلك المسج؟
ادريس: ها، لأ، دي الشركة بعتالي إن هي عاملة عروض للشحن.
الباشا: طيب.
شوية ووصلوا مكان التسليم وكانوا واقفين في طرفين.
الشخص صاحب البضاعة: How are you? (عامل إيه؟)
الباشا: تمام، الحمد لله، وأنت. (Tammam thank God and you)
وفي نص التسليم، فجأة صوت ضرب نار طلع من مكان مجهول، والكل كان بيحاول يحمي نفسه.
الرائد جلال: كان بيكلم القوات وبيقول: انسحبوا.
وفي نفس المكان، لكن على الجهة التانية، شخص مجهول راح وحط السلاح بتاعه على دماغ فهد وقال: قدامي.
الباشا: انسحبوا. وفجأة صوت انفجار كبير طلع.