أمير وعامر والجد رجعوا البيت ولقوا البنات مضروبين. عامر: إيه اللي عمل فيكم كده؟ ماليكا بتعب: مجموعة بنات دخلوا وضربونا. أمير: شكلهم إيه البنات دول؟ خلود: ما شفناش وشهم. وفجأة بنت فوزية صرخت، جريوا عشان يشوفوها بتصرخ ليه. لقوا نعمات مطعونة كذا طعنة بالسكين، بس لسه ما ماتتش. أمير جرى عليها ومسكها وقال: مين اللي عمل فيكي كده؟ ردي. نعمات وهى روحها بتطلع: هي.
أمير: اتكلمي واعرفي إن أنتي ممكن تقابلي ربنا دلوقتي، اعملي خير في حياتك قبل ما تموتي. نعمات: بدر هي اللي عملت كده. أمير: طب وابني عملتوا فيه كده ليه؟ لكن لا فائدة، انتهى أمرها. أمير: ردي، لا ما تموتيش، أنا عايزك عايشة ردي! الجد: دي آخرة الخيانة، بلغوا الشرطة. رامي: اهدى يا أمير، أنت أقوى من كده. أمير: أمك اتخطت كل حدودها معايا. رامي: أمير: بس أقسم بالله ما هرحمها.
خلود: ألحق يا أمير، رضوى مش فوق، وخد شوف مكتوب إيه في الورقة دي. أمير خد الورقة وشاف اللي فيها، ورامي سحبها من إيده. مكتوب فيها:
"أكيد قبل ما نعمات تفارق الحياة، قالت لك، قالت ليك إني أنا اللي ورا كل اللي بيحصلك. أنا خدت منك ولدك وحرمتك منه كيف ما حرمتني من ولدي يونس، وخدت مرتك عشان أوجع قلبك كيف ما وجعت قلب بنتي ووحيدتي، وبعد كده هحرمك من روحك وأحرم أمك منك كيف ما حرمتني من ولدي رامي وكيف ما أمك حرمت ولادي من أبوهم." رامي غمض عيونه بتعب وقال: ليه كده يا أمي ليه؟ أنا عايز أعرف الكلام ده معناه إيه، وإزاي أمك حرمتنا من أبونا؟
أمير ما كانش قادر يتكلم لأن تقريبًا كده خسر كل حاجة حلوة، أمه وابنه وفرحه، والدور على رضوى. كان واقف ودموعه نازلة بغزارة ومش قادر يتكلم خالص. عند ورد ورؤوف: كانوا في الطيارة وفي طريقهم للعودة. رؤوف: ياااه وأخيرًا هرجع عند أمي، تعرفي إني بستنى السنتين دول يمروا عشان آخد إجازة وأروح ليها. ورد: طب وأنت إيه اللي يجبرك تعيش بعيد عنها؟
رؤوف: غصب عني يا ورد، أنا تقريبًا كده عشت أكتر من نصف عمري في أوروبا، شغلي وحياتي كلها هناك. حاولت كتير أوي أصفي أعمالي هناك وأرجع مصر، ما عرفتش خالص. ورد: طب وليه بتتأخر عليها كده؟ رؤوف: عشان لما أرجع ليها حبها يكبر في قلبي ويزيد بري بيها. ورد: يزيد برك بيها إزاي وأنت عايش بعيد عنها؟
رؤوف: أنا عايش بعيد عنها لكن قلبي معاها، بحاول على قد ما أقدر أوفر ليها كل احتياجاتها. تقريبًا كده كل سنة بطلعها تحج، وفي أكتر من شخص بيخدمها، وفي عربية مخصصة لكل مشاويرها، كل شهر مصاريفها الخاصة وزيادة بيوصل ليها. لو مش بعيد أكيد كان ممكن أكون إنسان تافه وكل صفات الضياع موجودة فيا. ورد: بس هي أكيد محتاجة ليك جنبها.
رؤوف اتنهد وقال: عارف يا ورد عارف، عشان كده أخدت قرار إني أرجع مصر كل ست شهور. هفضل معاها تلات شهور وأرجع تاني. ورد: بتحبها؟ رؤوف: هو في حد مش بيحب أمه؟ ورد: بتحبها قد إيه؟ رؤوف: بحبها أكتر من نفسي، بحبها أكتر ما بتحبني. ورد: ربنا يخليها ليك. رؤوف: يارب يارب. في مكان مهجور: رضوى بتبدأ تفوق: أنا فين؟ بدر: حمدالله على السلامة. رضوى: أنا فين وأنتي مين؟ بدر: أنا اللي هخلصك من الدنيا وما فيها. رضوى: أنتي مين؟
بدر: أنا بدر أم ستك ريري لو تسمعي عنها. رضوى باستغراب: طب وعايزة إيه مني؟ بدر: حق بنتي. رضوى: وأنا ذنبي إيه؟ بدر: ذنبك إنك خدتي حبيبها. رضوى: قصدك على أمير؟ بدر: هو فيه غيره؟ رضوى: وأنتي فاهمة إن كده هتأذيه! أمير مش فارق معاه، أهم حاجة نفسه وبس. بدر: ما تقلقيش، هيحصلك عشان ما تبقيش لوحدك. رضوى: طب أنتي عايزة تنتقمي منه، ابني ذنبه إيه؟ بدر: ابنك مش أحسن من ابني. وكتمت صوت رضوى بلاصقة.
مروان وعمرو ومصطفى رجعوا البيت واتفاجؤوا باللي حصل. في مكان آخر: ميرال: مستحيل! أمير عامل إيه دلوقتي؟ -تعبان أوي. يا حبيبي أنا هحجز أول طيارة وأجي الصعيد. -مفيش حد هيقبلك. ما تقلقيش أنتي، أنا عارفة رد فعلهم. -أنا خايفة عليكي. قولت ليكي ما تقلقيش وربنا هيسترها. ويمر الوقت وميرال بتسافر الصعيد لابنها أمير. مصطفى: أنتي إيه اللي جابك هنا؟ ميرال: جيت عشان ابني. مصطفى: لساكي فاكرة إن عندك ولاد؟
ميرال: وعمري ما هنسى مهما حصل. مصطفى: بعدي من هنا عشان مش ناقصة واحدة خاينة زيك وسطينا. ميرال: ربنا وحده يعلم إني بريئة من التهم دي. أنا جيت أتطمن على ولادي وأشوفهم وهمشي، مش هفضل. الجد: خلاص يا ولدي. اسمعي يا بنتي، قدامك أسبوع هتطمني فيه على ولادك وتاخدي بعضك وترجعي بلدك. اللي فينا مكفينا ومش ناقصين وجع راس. ميرال: حاضر يا حاج.
نعمات اتنقلت على المستشفى، هي خلاص اتوفت بس لازم تروح المستشفى عشان الطب الشرعي والإجراءات والكلام ده. عند أمير: كان قاعد وحاطط راسه بين إيديه ودموعه نازلة وبيتواعد لبدر. وفجأة باب أوضته بيخبط. أمير: ادخل. ميرال: إزيك يا أمير؟ أمير: أنتي بتعملي إيه هنا؟ ميرال: جيت عشانك.
أمير: هههههههه، جيتي عشان تقفي مع بدر وتاخدي الدليل تخفيه زي ما عملتي مع فرحة وحقها ضاع. عايزة تعملي كده كمان في رضوى، بس المرة دي مش هسيبك تعملي كده، فاهمة؟ ميرال بصوت عالي نسبيًا: افهم بقى، كان لازم أعمل كده عشان أحميكم من الخطر. أمير: هههههههه، خطر! خطر إيه يا ميرال هانم؟ ميرال: والد يونس.
أمير: حبيبك اللي خونتي أبويا معاه، وعشان تطلعي حلوة قدامه خدتي الدليل اللي كان هيثبت إن يونس هو اللي قتل طفل لسه ما جاش على الدنيا، وحرم أمه منه ودمر حياة إنسانة كل ذنبها إن هي جميلة، دمر حياتها وخسرها ليها كمان. ميرال: مش يونس اللي عمل كده، يونس بريء. أمير: كذبة جديدة صح؟ ميرال: لا يا أمير، مش كذبة ولا حاجة، دي الحقيقة. يونس بريء، اللي عمل كده في فرحة والده. أمير:
ميرال: أيوه والده. يونس كان نسخة من والده. مصطفى وأبو يونس كانوا صحاب أوي أكتر من إخوات، بس والد يونس كان إنسان قذر. لما جيت الصعيد حاول أكتر من مرة عشان أسيب والدك وأروح معاه، لكن أنا رفضت. واللي زرع في قلب والدك الشك بدر. وقتها والدك ضربني كتير أوي وحبسني كمان سنين طويلة عشتها في عذاب من أبوك، مفيش شفقة ولا رحمة حتى.
وبعد عذاب طويل خدت إفراج من أبوك. ويمر الوقت والشك عامي قلب مصطفى وعيونه. ويوم ما حصل كده لفرحة كنت رايحة معاها للدكتورة، وأنا داخلة بيتكم لقيت والد يونس طالع وبيجري، وأول ما شافني جرى ورايا ومسكني وهددني بيكم. ما كانش عندي استعداد أخسر حد فيكم، عشان كده خفيت الدليل اللي كان معايا واللي هو خاتم والد يونس. فرحة ما كانتش تعرفه لكنها عارفة يونس وبالتشابه اللي بينهم فكرت إن هو يونس واعترفت عليه.
وبعدها مصطفى طلقني، صدقني يا أمير أنا بريئة، كل اللي عملته ده عملته عشانكم. أمير قعد على الأرض وبأعلى صوته قال: ياااااارب. ميرال قعدت جنبه وحضنته عشان تخفف عنه ورفعت راسه بإيديها وقالت: أمير اللي أعرفه شجاع ما بيستسلمش خالص. أنا معاك يا أمير ومش هسيبك وهنرجع رضوى البيت في سلام بس خليك قوي. وفعلًا أمير بدأ يهدى وقام عشان ينزل يبحث عن رضوى. البحث عن رضوى مستمر، وأمير وميرال مش سايبين مكان ما دوروش فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!