الفصل 6 | من 22 فصل

رواية عشقت فجر الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم سارة أحمد عماد

المشاهدات
30
كلمة
2,046
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

في شركة عاصم.. عاصم بابتسامة: عامل إيه يا سليم. سليم: الحمد لله يا عاصم، خالتو عاملة إيه وحنين. عاصم: الحمد لله كويسين، إنت طمني عليكم كلكم عاملين إيه. سليم بمرح: آه طبعًا، ما عاصم باشا بقى من أكبر رجال الأعمال ومبقاش فاضي يسأل على خالته وولادها. عاصم: معلش متزعلوش، أنا عارف إني مقصر والله. سليم: ولا يهمك، كده كده انتوا هتنورونا كلنا في خطوبتنا أنا وفارس. عاصم بتفاجؤ: إيه!

مش ممكن بالسرعة دي، يا ترى مين بقى سعداء الحظ دول. سليم: رنا وسارة، ولاد عمنا. عاصم بابتسامة: ألف مبروك يا أخويا، ألف مبروك، وبلغ مباركتي لفارس لحد ما أقابله. سليم بمغزى: يوصل، بس قولي يا عاصم، أنا سمعتك بتتكلم عن إنكم عايزين موظفات مش متعلمات وكده. عاصم بتأكيد: مظبوط، دي دورة جديدة بدأت فيها، الفكرة بصراحة شغلاني من فترة.

سليم وهو يحدث ذاته: هي دي الفرصة اللي مستنيها، كده هبقى كفرت عن جزء من ذنب فارس مع فجر، كده هأمن لها حياة جديدة. عاصم باستغراب: مالك يا سليم، إيه اللي شغلك كده. سليم بتفكير: إبدا يا عاصم، بس أنا عندي واحدة عايزها في الدورة دي. عاصم: تعرفها كويس. سليم: كويس أوي يا عاصم، هي بنت صعيدية ظروفها صعبة شوية، اسمها فجر، وكنت عايزها تشتغل عندك، مش هأمن عليها مع حد غيرك يا عاصم.

عاصم: تمام يا سليم، وأنا طبعًا مش هأسألك إنت تعرفها منين، بس اعتبر الموضوع منتهي. سليم بسعادة: ربنا يخليك ليا يا عاصم. في منزل ربيع.. كانت تجلس بدموع غزيرة، تشعر بالقهر لما حل بها، وليس هي فقط بل عائلتها أيضًا، ستنقلب حياتهم رأسًا على عقب، لتخفض رأسها بين يديها بألم. ربيع بحنان: مالك يا ضنايا، فيكي إيه عاد، طمنيني عليكي يا جلب أبوكي. فجر بمرارة: مفيش يا أبويا، مفيش، بس بجيت مخنوقة هنا جوي.

ربيع بوجع: يا عني خلاص يا ضنايا، مصممين على السفر. فجر بوجع وألم: أنا آسفة يا أبويا، بس برضه في مصر هنرتاح من كل القلق اللي عايشين فيه هنا، واختي إيه تتعلم زين ونعالج أخويا عمار كمان، لكن هنا مفيش غير عمي عثمان وحاجتنا معاه اللي مبتخلصش. ربيع: وأرضنا يا فجر، نسيتها عاد. فجر بألم وثقة: مستحيل أنساها يا أبويا، بس قريب جوي هناخدها كلها وهتشوف يا أبويا، وحياتك عندي لو طال العمر سنين هرجعها لك يا أبويا. في فيلا سلطان..

كانوا يجلسون جميعهم على مائدة الإفطار. سلطان: جهزوا نفسكم، إننا النهارده بليل هنروح لعمكم علشان نحدد كل حاجة ونتفق. فارس: يعني خلاص يا بابا، مفيش مفر من الموضوع ده. سلطان بحدة: لا يا فارس، مفيش مفر، وحسك عينك تفكر تأذي البنت أو تجرحها، فاهم. وإنت يا سليم جهز نفسك علشان هتنزل البلد تقابل الحاج عثمان وتشوفوا عمل إيه في موضوع الأرض. فارس باندفاع: أسافر أنا يا بابا.

سليم بسخرية: لا يا شيخ، وده من امتى إن شاء الله، طول عمرك كاره تروح هناك. سلطان بحدة: إنت بالذات رجلك متعتبرش هناك بعد اللي عملته، كفاياك مصايب بقى، إنت هتروح الشركة تكمل الشغل الناقص. سليم متنساش. سليم: حاضر يا بابا. سلطان: أنا همشي أنا بقى، لأن أمكم عمالة ترن عليا، سلام. فارس بغضب: شغل إيه اللي أنا أخلصه؟ هو إنت وأبوك بتعملوني كده ليه؟ زي ما أكون عيل صغير، وليه دايما بتحبوا تبعدوني عن كل حاجة.

سليم بغضب: إنت بتستهبل ولا إيه؟ الدور ده مش إنت اللي تعيشه يا فارس، فاهم؟ إنت أوحش إنسان في الدنيا، وكفاية أوي اللي عملته في فجر الغلبانة اللي ضيعت حياتها ودمرتها. هي دي حياتك يا فارس؟ هو ده آخرك؟ البنات اللي بتمشي معاهم. عرفت بقى إحنا شايفينك عيل ليه يا فارس. سلام يا فارس. فارس بحدة: ماشي يا سليم، ماشي. آلو، أيوه يا حمدي، اسمع اللي هقولك عليه ونفذه بالحرف. في فيلا عثمان.. حمدان بطمع: صح الكلام ده يا أبا.

عثمان بمكر: أيوه صح يا حمدان، عرفنا بالصدفة وإحنا بنحفروا في الأرض إن فيها آثار يا ولدي. حمدان بغيظ: طب ودي بعد ما تبيعها هنعملوا إيه بيها يا أبويا. عثمان: أنا سمعت وعرفت كل حاجة عن سلطان اللي جاي يشتريها، طلع ليه فيه الشغل الوسخ ده كله، يعني مننا فينا. حمدان بحدة: بس أكده هينصص معانا يا أبويا. عثمان: وإيه يعني يا حمدان، بس هيحمينا ويخلينا نتصرف براحتنا بدل ما نبقى على كف عفريت.

حمدان: تمام يا أبويا، أسيبك أنا بقى وأروح أشوف مزتي قبل ما تتطلع من المدرسة. عثمان بغضب: لسه عاد متعلق في البت؟ إيه دي دي عجربة هي وأختها، وبعدين مبينكرشوا حد قدنا واصل. حمدان: يا أبويا إنت عارف إن البت إيه دي بتاعتي من ساعة ما جت الدنيا ومحدش هياخدها غيري. ربيع بحدة: بس أنا مش هدهالك يا حمدان. حمدان بصدمة: عمي ربيع. في الكوخ الخاص بصابر.. كانت تجلس بين أحضانه بخوف وارتباك. صابر: مالك النهارده مش على بعضك ليه.

قمر بخوف ورعب: أخويا حمدان جه، وده بالذات الرعب كله، علشان كده مش هقدر أشوفك كتير. صابر بغضب: يعني إيه عاد؟ إنت مش مراتي ولا إيه. قمر بخوف: طب أعمل إيه يا صابر؟ ده لو شم خبر قسما بالله يدبحني. صابر: متقلقيش عاد، محدش مستحيل يعرف حاجة واصل، ومتخافيش، إنتِ متجوزة راجل. في منزل ربيع.. صفية بدموع: خلاص خلصتوا كل حاجة وتوتوها زين. إيه بحزن: أيوه يا أما. فجر بوجع وحزن: أبويا راح فين يا أما.

صفية بمرارة: أبوكي راح للكلب عثمان علشان يقولوا إنه موافق على بيع الأرض ونطلع منه بقرشين ينفعونا في اللي جاي. محدش عارف الأيام مخبية إيه، حسبي الله ونعم الوكيل في اللي وصلنا لكده. فجر بقهر ودموع: ياريتني كنت مت يا أما، ولو عملت فيكم كده بريتني كنت مت. صفية بدموع وعتاب وغضب: إن شاء الله الناس كلها وإنتي لا يا فجر، بتدعي على نفسك يا بت، بتقهرني عليكي يا فجر. لتسرع فجر في الارتماء داخل أحضانها كالطفل الصغير.

في فيلا عثمان.. عثمان بحدة: مالك كده يا ربيع؟ قصدك إيه بحديدك الماسخ ده عاد. ربيع بغضب: أقصد اللي فهمته يا عثمان، أي حد يفكر يقرب مني، أي حد من ولادي، هطلع روحه بيدي. حمدان بغرور: وأنا طالب يد بنتك على سنة الله ورسوله يا عمي. ربيع بحدة: وأنا جولت لك إني مش موافق يا حمدان، ولو فكرت بس تقرب من بنتي، إنت حر.

حمدان بغضب: لا يا عمي كده كفاية، حمدان مبيتهددش واصل، الظاهر إن الذوق مش نافع، طب اعمل حسابك بقى إن دخلتي على بنتك الخميس الجاي. ربيع بغضب وغيظ: مش هيحصل واصل يا حمدان، مش هيحصل واصل. فوتكم بعافية. عثمان بغيظ: اتجنن ده ولا إيه عاد، واقف يبجح فينا ليه كده. حمدان بغضب: ماشي يا عمي، إنت اللي مصمم تخلي الحرب دي مستمرة بينا عاد، ومصمم تخليها حرب. في فيلا عاصم.. حنين ببكاء: بابي، بابي.

عاصم بفزع من منظرها: إيه يا قلب أبوكي مالك. حنين: نانا مش عايزاني أنام معاك، وأنا مبعرفش أنام لوحدي. شمس بغيظ: مينفعش كده يا عاصم، إنت واخده على كده، ودي مشكلة. عاصم: يا أمي، إنتِ عارفة كويس أوي إنها حبيبتي، اتحرمت من أمها، يعني كمان أحرمها من حضن أبوها، ده ميرضيش حد. شمس: ولما تتجوز إن شاء الله هتنام في وسطكم ولا إيه.

عاصم بغيظ: يوه يا أمي، نفس الموضوع. إن شاء الله ساعتها نبقى نتصرف، بس اللي عايز حضرتك تعرفيه إني مش هضحي براحة بنتي عشان أي حد. في الصعيد.. على ضفاف النيل.. كانوا يحتضنون بعضهم باشتياق. "يااااه، اتوحشتك جوي يا أخوي." "إنتي أكتر يا خيتي، اتوحشتك جوي." هي بغيظ وكره: "امتى بقى عاد نخلصوه منه ونبرد نار جلبنا اللي مشعللة." هو بانتقام: "قريب أوي يا خيتي، مش هو بس، لا دي عائلته كلها هيذوقوا المرار الطافح."

هي بتمني: "ياااه، ده أنا مستنية اليوم ده بفارغ الصبر." هو بابتسامة: "قريب أوي يا خيتي." تفتكروا مين دول؟ في منزل ربيع.. صفية: يعني مجبتش منه فلوس يا ربيع. ربيع بغضب: مجبتش منه حاجة واصل، وأنا الأرض مش هبيعها، أنا لو بعت الأرض هيبقا خلاص عثمان هيركبني ويدلل رجله بعد كده ويعمل فيا ما بداله عاد. فجر: الحمد لله يا أبويا، متخافش، هنسافر وعنينا هتبقى عليها برضك. صفية بخوف: مين ده اللي بيخبط.

إيه: وإيه مالك يا أما خايفة كده ليه. سليم بابتسامة: مساء الخير. فجر برعب وهمس: سليم بيه، يا نهار أسود. ربيع: اتفضل يا ابني، إحنا متعودناش نسيب ضيوفنا على الباب حتى لو مش عارفينهم. سليم: تشكر يا عم ربيع. في فيلا سلطان.. كان فارس يذهب بغضب وغيظ، وهو يسأل ذاته: ماذا حدث له؟ لماذا لم يستطع عن التوقف بالتفكير بفجر؟ ليقاطعه رنة الهاتف. فارس بلهفة: أيوه يا حمدي، بتقول إيه يا عمي، هو رحلهم فعلاً؟

طب اقفل دلوقتي، ماشي يا سليم، أنا الأول حاسس إنك معجب بيها وعايزها ليك، ماشي يا سليم، أما أوريك. في فيلا عاصم.. كان يلمس على شعر صغيرته حنين وهو يسرح، فمن خطفت نظراته من أول لقاء بينهم، هذا اللقاء الذي لم يتعدى الدقائق، لكنه أثر به، ليدعو من الله أن يراها مرة أخرى، ليغفل بجانب صغيرته ليحلم بها. في منزل ربيع.. ربيع بقلق من هيئة سليم الذي تدل على سلطته: هو فيه إيه يا ابني، خير. سليم: خير يا عم ربيع، الحكاية هي...

لتسقط فجر الصناية من يدها وهي تضع يدها في فمها بصدمة عارمة. تتتتتتتتتتبع. تفتكروا إيه اللي قاله سليم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...