في منزل ربيع .. ربيع: واه عليكي ي صفيه هتفضلي تعيطي كده ده بدل ما تتطمني على بنتك. صفيه: صعبان عليا حالنا ي ربيع، إيه وبعدها عننا، ولا فجر اللي اتجوزت كده سكتت. ربيع: إيه، واحنا مطمئنين عليها زين، أما فجر فما شاء الله ربنا بعتلها جدع زين هيصونها ويشيلها في عينه، الحمد لله ي صفيه. صفيه بفزع: إيه ده، مين اللي جاي لنا الساعي؟ ربيع: ومالك خايفة كده ليه، أنا هفتح. ليفتح ربيع ليشمئز وجهه مما يراه.
ربيع بضيق: خير ي حمدان، جايلنا دلوقتي ليه؟ حمدان بارتباك: أبدا ي عمي، أبوي كان بعتلك شوية الورق دول علشان تمضيهم. ربيع يزهق: متشكرين عاد، يلا اتفضل. حمدان بتسرع: هي إيه فين عاد؟ صفيه بغضب وغيظ: وانت مالك ومال إيه وعايز منها إيه ي حمدان؟ ربيع بحده: اسمع ي حمدان كلامي زين، إيه قاعدة عند ناس قرايبنا، وآخر مرة هقولهالك، طلع إيه من دماغك، فاهم. حمدان: فاهم ي عمي، بالاذن. ربيع: اذنك معاك ي أخوي.
صفيه: عيل ابن حرام، ي ساتر، بشوفه قدامي يبقى عايزة أطلع روحه بيدي. ربيع: المهم إن بناتنا بخير ي صفيه، وكل واحد حسابه على الله. في فيلا سلطان .. ناريمان بقلق: سلطان، انت مش حاسس إن فارس وسليم فيهم حاجة مش مظبوطة، حساهم مخنوقين كده على بعض. سلطان: وإيه الجديد، ما انتي عارفة إن الاتنين طول عمرهم كده، أو بمعنى أصح، سليم ما بيعجبوش تصرفات فارس اللي ما بتعجبش حد أصلاً.
ناريمان بتفكير: لا ي سلطان، حاسة إن اللي بينهم أكتر من كده. سلطان: خلاص، فكري انتي براحتك، أنا عندي شغل. ناريمان: طيب، أنا هروح بليل لـ فاتن علشان الفرح خلاص، عايزين نرتب كل حاجة. سلطان: تمام، سلام علشان عندي شغل. ناريمان: مع السلامة. في الأسفل .. كان يجلس فارس وهو يضغط على يده بغيظ، فعقله كاد يتوقف عن التفكير، ألف سيناريو يأتي في رأسه، ماذا يحدث الآن بينهم؟ هل لمسها؟ هل أخذ ما يعتبره ممتلكاته الخاصة؟
يحاول أن يبعد، يفعل ويفعل، لكن من الواضح أنه أصاب بلعنتها، وانتهى الأمر. ليقاطعه دخول سليم. فارس بسخرية: إيه ي عريس، هي العروسة ما كانتش قد كده ولا إيه؟ سليم باستفزاز: بالعكس بقا، كانت زي القمر، تجنن، بس بصراحة افتكرت شغل مهم كان بابا مكلفني بيه، كان لازم أرجع، بس معلش، ملحوقة. فارس بغضب: انت عارف كويس أوي إن محدش بيقدر ياخد مني حاجة بتاعتي، أو إوعى تفتكر إن دي النهاية.
سليم بغضب: النهاية اللي قربت هتكون نهايتك انت ي فارس، لأنك مريض، أيوه مريض بالغرور والتملك، انت عمرك ما حبيت فجر ي فارس، لحقت حبتها امتى؟ كل الحكاية إنها البنت الوحيدة اللي وقفت قصادك، عجبتك علشان كده، وانتقمت منها، عايز إيه تاني؟ مش كل الناس فريدة ي فارس. ضغط على الجرح، نعم، فالذلك الجرح الذي يحاول مداواته من زمان، ليتركه سليم ويرحل، فهو يعلم أنه بنطقه لذلك الاسم، أدخله في دوامة لا تنتهي. في شقة فجر ..
كانت تسير يزهق، فهي ليست معتادة على الجلوس هكذا، فكل شيء من حولها مرتب، لا ترى شيئاً لفعله، لترا أن أنسب شيء أن تخلد للنوم للذهاب إلى عملها الجديد غداً. في شقة كريم .. كانت تجلس إيه تدلك يد حنان. حنان بابتسامة: ربنا يخليكي ليا ي إيه، إيدك بلسم. إيه ببراءة: ألف سلامة عليكي ي أما، هما دهنتين بالزيت وهتبقي زي الفل، هروح أفتح ده، أكيد كريم. كريم بابتسامة: مساء الخير. إيه بخجل: مساء النور. كريم: عاملة إيه ي أمي؟
حنان: الحمد لله ي ضنايا، إيه ربنا يخليها لينا مش مخليني محتاجة حاجة. كريم بحب: مش عارف أشكرك إزاي ي إيه. إيه بخجل: أشكرني على إيه ده، كفاية اللي عملته معايا، ربنا يسعدك ي دكتور كريم. كريم بابتسامة: اتفضلي. إيه بتعجب: إيه ده. كريم: دي كتب الثانوية العامة، انتي لازم تذاكري، الامتحانات قربت، وأنا وعدت الحاج ربيع إنك هتجيبي مجموع كبير، ولا عايزة تطلعيلي عيل قدامه.
إيه بخجل: إنشاء الله، بس أنا هفضل هنا لحد الامتحان ده، لسه بدري قوي. حنان بحزن: إيه ي إيه، انتي زهقتي منينا ولا إيه. إيه بفزع: واه، قطع لساني، والله ما قصدت، ربنا اللي يعلم انتوا عندي إيه، بس كده هبقى تقل عليكم. كريم: تقل إنتي بس، ومالكيش دعوة، المهم إنك تذاكري، عايزين أي حاجة. حنان: سلامتك ي ضنايا. إيه بعشق تأكد: ألف مليون سلامة، ربنا يرجعلك لينا بالف سلامة.
ليسرح هو في عينيها الساحرة، الذي تظهر من أسفل نقابها، لتخفض رأسها خجلاً من نظراته، لتبتسم حنان على عشقهما الواضح، لتتدعو الله أن يجمعهم سوياً في أقرب وقت. في دوار العمدة .. بدور بفزع وصراخ: ي مصيبتي، إيه الدم ده كله، ي حمدان، ي حمدان، قمر، قمر، ردي عليا ي ضنايا. عثمان بفزع: واه، قمر إيه اللي حصل، بتي فيكي إيه؟ بدور بدموع ورعب: ما أعرفش، أنا دخلت لقيتها كده، يلا معايا نوديها المستشفى، يلا. حمدان بخوف: يلا ي أما.
في فيلا عامر .. ساره بسعادة: سليم، إيه اللي جابك الصبح بدري كده؟ سليم يتصنع الحزن: أمشي ي عني. ساره: هههه، لا طبعاً، مقصدش، منور الدنيا كده، اتأكدت من حبك ي سليم. سليم: أنا بحبك أوي ي ساره، ولما نتجوز هتعرفي أنا بحبك قد إيه، لأنك لسه مش حلالي، فمش قادر أعبر أكتر من كده. ساره باحترام لتلك الشخصية الجميلة: وأنا عارفة ده كويس ي سليم، ومبسوطة بيه، قولي رايح فين كده. سليم: هعدي على فجر أوديها الشغل عند عاصم وأطمن عليها.
ساره باستنكار: إيه، تشتغل؟ عروسة يوم صباحيتها وتشتغل؟ ي جبروتك ي أخي. سليم بخبث: عندك حق، أنا بقول كده برضه، أنا أروح أنام في حضنها وأعيش بقا. ساره بغيظ: ي سلام، ده أنا أقتلك وأقتلها. سليم: تحبي تيجي معايا. ساره بابتسامة: يلا. في الداخل .. فاتن بترحيب: منورة ي ناريمان. ناريمان: ده نورك ي فاتن، منورة ي عروستنا الجميلة. رنا بخنق: عروسة؟ انتي شايفة كده ي طنط.
فاتن: بصراحة ي ناريمان، رنا مش مبسوطة خالص مع فارس، بيعاملها ولا كأنها خطيبته. ناريمان بخبث: خلاص يسيبوا بعض. رنا بتسرع: لا ي طنط، مش لدرجة دي، إحنا ساعات مش بنتفاهم بس. لتغمز ناريمان لـ فاتن، لتبتسم فاتن، فقد تأكدت من عشق ابنتها لـ فارس.
ناريمان: اسمعي ي رنا ي حبيبتي، أنا عارفة إن فارس مش ملاك، ولا طبعه بالساهل يحتمل، بس للأسف فارس مر بظروف زمان كانت صعبة، ماثرة فيه لحد دلوقتي، بس صدقيني، أنا متأكدة إنك هتغيريه وترجعيه أحسن من الأول، مش عايزة إياكي تيأسي بسهولة، فاهمة ي رنا. رنا بتحدي: فاهمة ي طنط. في فيلا عاصم .. كان يجلس بدموع وألم وهو يمسك صورتها بيده، فهي لم تكن زوجته، فهي كانت عشق طفولته، ليشعر دائماً أنه من تسبب في موتها. فلاش باك ..
الجيار أكبر رجال المافيا. الجيار بغضب: اسمع، كون إن أنا بنفسي آجي وأقابلك ده معناه إنك مهم، وإنك لازم تبقى معانا. عاصم بغضب: أنا مستحيل أكون كده، مستحيل. الجيار بحدة: انت لازم تكمل مسيرة أبوك، أبوك اللي كان أكبر تاجر مخدرات وأسلحة في المافيا عندنا، والمافيا مبترحم، ولما واحد بيموت من أعضائها، لازم ابنه أو أخوه يكملوا المسيرة، لأن المافيا طول عمرها ده قانونها، وانت لازم تكمل مسيرة أبوك.
عاصم بغضب: مستحيل أعمل كده، بابا الله يسامحه على الفلوس الحرام اللي عيشنا بيها، لكن أنا مش كده، أنا راجل عارف ربنا وبخاف منه، وجيلي بنت في الطريق، شوفوا حد غيري يكمل المسيرة، لكن أنا مستحيل أعمل كده. الجيار بحدة: ده قرارك النهائي. عاصم بثقة: وما عنديش غيره. الجيار: يبقى خليك مستني اللي هيحصل، سلام. أميرة بقلق: فيه إيه ي عاصم؟ الراجل الغريب ده كان عايز إيه؟ عاصم بقلق يحاول إخفاءه: مفيش حاجة ي روح قلبي، متشغليش بالك.
أميرة: عاصم، انت من امتى بتخبي عليا حاجة؟ عاصم بابتسامة: مفيش حاجة ي نور عيني، سيبك من كل حاجة وخليكي في القمرة دي اللي هتنور حياتنا، ربنا يومك بالسلامة ي روحي، بحبك أوي ي أميرة، بحبك. أميرة بعشق: وأنا بموت فيك ي عاصم. في مخزن ما خاص بالمافيا .. كان عاصم ينام أرضاً وهو يحاول فتح عينيه تدريجياً، ليرا الجيار وهو يقف أمامه بشموخ. الجيار: معلش ي عاصم، ملحقتش تشوف بنتك، بس ما شاء الله زي القمر.
عاصم بتعب: انت جايبني هنا ليه؟ عايز مني إيه؟ الجيار بغيظ: بقا بتكلم واحد صاحبك في الداخلية وتبلغ عننا. عاصم: ي عني انتوا حصلكم حاجة؟ مانتوا عرفتوا تخرجوا منها. الجيار بشر: بس انت لازم تدفع التمن. لم يستطع عاصم فهم ما يحاول قصده، إلا عندما رأوه رجلين وهو يمسكان أميرة، التي تنظر له بدموع غزيرة. عاصم بجنون: أميرة، الكلاب دول جابوكي هنا إزاي؟ ده انتي لسه والده، أكيد تعبانة، ده أنا هحرقكم بجاز.
الجيار بقسوة: معلش بقا، عندنا إحنا دي. أميرة بدموع وألم: خلي بالك من بنتنا ي عاصم، ربيها كويس، بحبك ي عاصم، بحبك. عاصم بجنون: سيبوها، محدش يلمسها، أنا موافق على كل اللي انتوا عايزينه. لم يسمع إليه الجيار، ليأمر رجاله بقتل أميرة، ليقوموا رجاله بذبحها بكل قسوة، أما ذلك العاشق، فكان لا يشعر بالحياة، فالحياة قد توقفت وانتهت. الجيار: وده هيبقى مصير كل اللي حواليك، بنتك، أمك، لو مبقيتش معانا ي عاصم. باك ..
عاصم بصراخ ودموع: آه يارب، ارحمني يارب، أنا عارف إن أنا السبب، بس انتقامي منهم عمري ما هنساه، وانتقامي من نفسي كمان. من أمام شقة فجر .. ساره بتعجب: سليم، انت بترن الجرس ليه؟ انت مش معاك مفتاح. سليم بابتسامة: سبق وقلتلك علاقتي بـ فجر مينفعش أدخل كده. فجر بابتسامة: صباح الخير، اتفضلوا. ساره: صباح الخير. سليم بابتسامة: صباح الفل ي فجر. فجر: صباح النور ي أخويا، دي أكيد ساره خطيبتك، مش كده؟
سليم بمرح: آه، إيه رأيك بقا في ذوق أخوكي. فجر: ما شاء الله، قمر، منور، ربنا يسعدكم يارب. ساره: ربنا يخليكي يارب، فعلاً جميلة ي سليم، بقت أختي أنا كمان، مش أختك انت بس، معلش ثواني، دي ماما هرد عليها. سليم: عاملة إيه ي فجر. فجر: الحمد لله ي سليم، بس زهقانة قوي، أنا مش واخدة على القعدة دي. سليم: معلش ي فجر، صدقيني الشغل ده هيعجبك أوي، إنشاء الله، عاصم ده أخويا. ساره بدموع: سليم، يلا نرجع بسرعة. سليم: فيه إيه ي ساره.
ساره بدموع: بابا تعبان أوي في المستشفى. فجر بفزع: ي ساتر يارب، طب روحوا بسرعة. سليم: خلي بالك من نفسك ي فجر. فجر: إنشاء الله، متقلقش عليا، روح بس، ربنا يستر. في الأسفل .. كان يجلس فارس بسيارته، ليبتسم بمكر وهو يرا سليم وساره يرحلون، ليصعد سريعاً إلى الأعلى. في شقة فجر .. كانت تخرج فجر من الحمام وهي ترتدي الروب الخاص بها.
فارس بوقاحة: إيه القمر ده، ده إحنا ليلتنا عنب، المرة اللي فاتت كنت غايبة عن الوعي، المرة دي هتتبسطي على الآخر. فجر بفزع وكره: انت..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!