في الإدارة، كان كل من خالد وفارس يجهزون أنفسهم ويجهزون قوتهم. خالد بقلق: فارس، خلي بالك من نفسك. فارس بقوة واطمئنان: متقلقش يا خالد، مش أول مرة يعني، بس لو حصلي حاجة، خلي بالك من رنا. خالد بغضب: بطل هبل، محدش فينا هيحصله حاجة إن شاء الله. فارس بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي. خالد باستعجال: طب يلا، مارك بيرن عليا، أكيد جه وقت التسليم. فارس بقوة: وأنا لازم أسافر الصعيد حالا. في شقة فجر،
صفية بصدمة عارمة: كل ده يحصلك يا فجر وإحنا منعرفش، وإنتِ إزاي ساكتة على كده؟ فجر بدموع: أما إنتِ عارفة خالد، دانتي اللي مربياه وعارفة أنا بحبه كيف، كل اللي حصل كان غصبن عنه يا أما صدقيني. صفية بحدة: كيف يعني، وإنتي فاكرة إن أبوكي هيقبل بالكلام ده؟ فجر: أبويا مش هيعرف حاجة دلوقتي، لو خالد عاش هو يحكيله بنفسه، ادعيله يا أما أبوس إيدك. صفية بخوف: والله ما عارفة أقولك إيه، ربنا يستر على الجميع.
فجر بهمس: ربنا يحميك يا حبيبي ويرجعك لحضني تاني. في مكان تسليم شحنة السلاح، كان يقف الجميع ومعهم خالد الذي يراقب الموقف بمكر وتركيز للدخول في الوقت المناسب. مارك بانتصار: كده الشحنة تمام. خالد بجدية: مش تمام أوي يا مارك، ارفعوا إيديكم فوق. مارك بغضب: عملتها يا خالد، فاكر إنك كده كسبت، ده بعدك. خالد باستفزاز: طبعًا كسبت، كل اللي كنت ماسكه عليا عرفت أتخلص منه كويس، ونهايتك هتبقى على إيد المقدم خالد الشناوي.
الجيار بحركة غدر سريعة: مش دايماً لازم تكسب يا سيادة الرائد. ليطلق رصاصة سريعة تصيب خالد وتسقطه أرضًا، فتقوم القوات بالقبض عليهم والذهاب بخالد إلى المستشفى. في الصعيد، كانوا يقفون حمدان وسلطان وعثمان وهم يتابعون نقل القطع الأثرية لنقلها إلى الخارج. ليتفاجأ الجميع بنور ساطع يضرب في أعينهم، لتتجمع القوات من حولهم بقيادة فارس وهو يوجه السلاح أمامهم بغضب. لينصدم بشدة وهو يرى والده.
فارس بصدمة وألم: بابا، ها يعني مش عمي سالم بس اللي كان كده، حضرتك كمان. سلطان بخجل ودموع: يا فارس يا ابني. فارس بغضب: أنا مش ابنك، ومتقوليش أي أعذار لأني مش هقابلها، لأننا ماكنش نقصان حاجة يا سلطان بيه، اقبضوا عليهم. ليتم القبض عليهم وانتهاء الشر. بعد مرور شهر، في المستشفى، كان الجميع في حالة لا ترثى لها، فخالد قد دخل في غيبوبة منذ شهر، الجميع يدعي الله شفائه.
أما تلك العصفورة، كانت تجلس بجانبه بدموع، فهي لا تستطيع أن تنحرم منه مرة ثانية، تدعي الله في كل صلاة، في كل ثانية. وأخيرًا، قد استجاب الله لها، وأفاق خالد وبدأ تدريجيًا في فتح عينيه وتحريك يديه. لتنظر إليه فجر بسعادة ولهفة، لتتحدث من بين دموعها: فجر: خالد حبيبي، حمد الله على السلامة، كنت هتجنن عليك يا خالد. خالد بتعب: فجر. فجر بفرحة وعشق: أيوه فجر، يا روح فجر، يا فارس، يا سليم، يا عاصم، تعالوا، خالد فاق.
ليقتحم الجميع الغرفة بسعادة ولهفة. عاصم بسعادة: حمد الله على السلامة يا أخويا. خالد: الله يسلمك يا عاصم. فارس: مش قولتلكم، ده جبل ده ميتهدش. سليم بغيظ: يا راجل قول الله أكبر. فجر بسعادة: حمد الله على قلب فجر. خالد بعشق: الله يسلمك يا روح خالد. سليم بمرح: يلا يا جماعة، إحنا خالد مبقاش محتاجنا دلوقتي، وإنتَ احترم نفسك وإنتَ بتتكلم مع طليقتي. خالد بغيظ: غور يا ضه بره. الجميع: ههههههه. في شقة فجر، كانوا يجلسون الجميع.
خالد باعتذار: طبعًا أنا آسف يا عمي، عارف كل اللي قولته ميبررش اللي حصل، بس صدقني والله، كل ده من حبي وخوفي عليها، حبيت إن الكلام يكون قدام الكل علشان أعتذر لحضرتك، علشان سارة كمان تفهم موقف سليم وتقدره. ربيع بتنهيدة: بص يا ولدي، أنا مقدر اللي عملته ده، غير خلصتنا من شر كان بيهدد البلد كلها، وأولهم أنا وبناتي، أنا أنا مربيك يا خالد يا ولدي، وعازرك في اللي عملته. خالد بسعادة: يعني حضرتك موافق إني أتزوج فجر؟
ربيع براحة: موافق يا ولدي. صفية بسعادة: للللللللللوي، أيوه كده، أخيرًا هحس بالفرحة بجد، يبقى في الصعيد هنعملوا فرح فجر وخالد، وأيه وكريم. خالد بمرح: صح كده يا مرات العمده. ربيع باستنكار: مرات العمده؟ فجر بحماس وسعادة: أيوه يا أبا، إنتَ بقيت العمده بعد ما قبضوا على عمي عثمان. فارس: محدش أحق منك بيها، البلد محتاجة اللي عنده ضمير علشان يحس بأهلها. عاصم: معاك حق يا فارس. سارة بأسف وهمس: أنا بموت فيك على فكرة.
سليم وهو يتصنع الجمود: وإيه الجديد، منا عارف. سارة بضحك: هههههه، مغرور أوي، بس بحبك. سليم بعشق: وأنا بموت فيكي يا سارة. في الصعيد، كانت تتلألأ الأنوار والأفراح والزغاريد تملأ أرجاء الصعيد. كان يجلس ربيع بفخر وفرحة لبناته، كانوا الناس سعيدين بهم، وربيع الذي أصبح العمده مكان أخيه، ليعلموا جيدًا أن العدل أخيرًا سيتحقق بعد الخلاص من عثمان وظلمه وبطشه.
كانوا يجلسون الشباب وهم يرتدون الزي الخاص بأهل الصعيد، فكانوا الجاذبية والوسامة حقًا عنوان. فارس بمرح: مبروك يا عريس، الليلة ليلتك. خالد بابتسامة: الله يبارك فيك يا خالد. سليم: مبروك يا كريم، ألف مبروك. كريم بمحبة: الله يبارك فيك يا سليم، بجد يا جماعة فرحان أوي إن ليا إخوات زيكم. عاصم بابتسامة: إحنا اللي مبسوطين أكتر يا كريم. في غرفة النساء، كانت الفتيات كالملكات حقًا، ليس فقط فجر وأيه، بل الجميع.
رنا بمرح: متقومي ترقصي يا فجر. فجر بخجل: مبعرفش يا رنا. أيه: متصدقيهاش يا رنا، دي بترقص ولا أجدعها رقاصة. أميرة بضحك: هههههه، كده اطمنت على خالد. سارة بضحك: ههههههه، عندك حق يا أميرة، طب يا ست رنا، ده إنتِ أستاذة، قومي إنتِ. رنا بخجل وهي تضع يدها على بطنها: أنا بالذات مش هينفع عشان البيبي. لتصرخ الفتيات فرحة بها، ليحتضنوا بعضهم البعض، فقد كل منهم إذا كان في وقت من الأوقات قد شعر بوحدة، فرحلت الآن وأصبحوا أخوات.
وبعد انتهاء الفرح، في غرفة فجر وخالد، كانت تقف فجر وهي تفرك يدها بخجل شديد، ليقترب منها خالد بعشق وهو يقبل يدها بحنان شديد. خالد بعشق: مبروك يا فجري، قولتلك عمرك مهتكوني لغيري، فاكرة. فجر بحب وسعادة: طبعًا فاكرة، عمري منسيت أي كلمة منك يا خالد، خالد، إنتَ حب عمري كله، الراجل الوحيد اللي أتمنيته في حياتي، بحبك جوي جوي يا خالد. خالد بعشق: وأنا بعشقك يا روحي. في غرفة أيه وكريم،
كريم بسعادة غامرة: مش قادر أصدق يا روحي إنك خلاص بقيتي بين إيديا. أيه بخجل شديد: بالراحة عليا، أنا مش قدك يا كريم. كريم بعشق: بحبك يا أيه. أيه بحب: وأنا بموت فيك يا كريم. في غرفة سليم وسارة، سليم بحدة مصطنعة: بقولك إيه، أنا دخلتي هعملها هنا، يا هنا، أنا خلاص استحملتك بما فيه الكفاية. سارة بدلال ونعومة: إيه رأيك بقى إننا اللي عايزة أبقى في حضنك ومش عايزة حاجة تانية من الدنيا. سليم بعشق: بعشقك يا سارة.
سارة بعشق: وأنا بموت فيك يا سليم. في غرفة رنا وفارس، كانت رنا تجلس بابتسامة حانية وهي ترى فارس ينظر إليها بسعادة غامرة بعدما علم بحملها. فارس بسعادة: بجد يا رنا، هبقى أب، مش مصدق. رنا بحنان: لا صدق يا روح رنا، هتبقى أحلى أب في الدنيا كلها. فارس بعشق: بموت فييكي يا رنا. رنا بحب: وأنا بموت فيك يا فارس. في غرفة عاصم وأميرة، كانت تجلس أميرة وهي تحمل ابنتها حنين، فقبلها عاصم في عنقها بعشق.
عاصم بسعادة: بحبك أوي يا أميرة، مش قادر أصدق إنك معايا. أميرة بحنان: لا صدق يا روح أميرة، أنا في حضنك يا عاصم، وعمرنا مهنبعد أبدا. ليحتضنوا بعضهم البعض بعشق واشتياق.
طبعًا بالنسبة لقمر وصابر وعنيات، فهم بعد الخلاص من شر عثمان وحمدان، قد عادوا إلى الصعيد ليعيشوا بها، فاشتروا منزلًا، أقاموا فيه قمر وصابر ووالدتها بدور وعنيات، بعدما استطاعوا الحصول على أرضهم التي استولى عليها عثمان. وربيع أيضًا استطاع الحصول على أرضه، وعاش الجميع في سلام بعد انتهاء الشر. في الصعيد بعد مرور 25 عامًا، في المندرة أمام منزل ربيع،
كانوا يلعبون الفرسان الخمسة كرة القدم، يمتلكون وسامة طاغية، شعرهم الناعم يتطاير على أعينهم بحرفية، كانوا جميع بنات الصعيد ينظرون إليهم بإعجاب شديد، فهم يمتلكون وسامة وقوة والديهم. ليسارعوا إلى المطبخ تحت ضحكاتهم الساحرة. في المطبخ، كانت تقف فجر وهي تعد الطعام، ليدخلوا مسرعين إليها. سيف بجوع: فجر، خلصتي الأكل؟ أنا هموت من الجوع. فجر بغيظ: فجر يا حيوان، ده أنا خالتك يا غبي.
سيف بغمزة: خالتي إيه بس يا فجر، ده اللي يشوفك يقول أختي. رعد بضحك: هههههه، الله يرحمك يا سيف، آه لو خالد باشا سمعك وإنتَ بتعاكس فيها كده، هيقتلك. عدي بضحك: هههههه، عندك حق يا رعد، عمي خالد لسه بيغير على طنط لحد دلوقتي، عامل زي سليم أبويا. سيف: لا والنبي، إلا يعني فارس باشا اللي عادي ده، كلهم يا ابني كده، ده بيشخط في أمي الشخطه بيظبطها. مالك: هههههه، واضح كده إن مفيش غير عاصم أبويا اللي رقيق رومانسي.
فهد بضحك: هههههه، لا وكريم أبويا يا أخويا، ملك الرومانسية. الجميع بضحك: ههههههه. خالد بغضب وغيره: إنتَ بتعمل إيه هنا يا حيوان منك ليه. سيف بخوف: أنا، أنا كنت جعان بس يا أنكل. خالد بغضب: روح يا أخويا عند أبوك سليم يوّكلك، وأنا كنت فاتحاها ملجأ هنا، يلا يا ضه إنتَ وهو، كل واحد على بيته. رعد بضحك: هههههه، على فكرة أنا ابنك يا بابا. خالد: وإنتَ كمان معاهم، يلا يا أخويا.
سيف بغمزة: أيوه يا عم، بتوزعنا عشان تستفرد بموزتك، بس عندك حق، هي مزة مزة. خالد بنفاذ صبر: قسما بالله العظيم هعد لحد 3، تاني لقيت كل فيكم هنا، هوريه شغله. ليسرعوا كالفرارين تحت ضحكات فجر الساحرة. خالد بغيره: العيال دول هيفضلوا شبطانين فيكي كده طول. فجر بضحك وسعادة: هو حبيبي بيغير من عيالنا كلهم؟ ولادنا يا خالد، مش رعد بس، وبعدين إنتَ لسه بتغير على فجرك بعد معجزة وكبرت. خالد بعشق: مين دي اللي عجَزت؟
ده إنتِ شمعة منورة وهتفضلي منورة حياتي طول. فجر بعشق: بموت فيك يا خالد. خالد بعشق دائم لسنوات: وأنا بعشقك يا فجر الصعيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!