خرجت ضحى وهيا وفهد. أخذها فهد إلى مكان مهجور. "فهد، أحنا فين؟ " قالت ضحى بخوف. "هتعرفي دلوقتي" رد فهد بغضب. فتح فهد الباب ودخلت ضحى. انصدمت مما رأته. كان حسام مربوطًا في العمود، وآثار الضرب في كل حتة في جسمه. "فهد، أنا عايزة أمشي حالا" قالت ضحى بخوف. قرب فهد منها وهمس في أذنها: "متخافيش، طول ما أنا معاكي". ومسك إيدها وقرب من ذاك الحقير الذي سوف يتمنى الموت على ما سوف يلقاه. "اطلعوا كلكم بره" قال فهد بأمر.
خرج الرجال جميعهم واقترب فهد من حسام. "صدقني، هخليك تتمنى الموت ومش هطوله" قال فهد بغضب. ونظر إلى ضحى لكي تقترب. اقتربت ضحى منه وكانت خائفة جدًا. "هو قدامك أهو، اعملي فيه اللي أنتِ عايزاه" قال فهد. "أنا خلاص مش عايزة حاجة" قالت ضحى بخوف. "بس أنا بقا مش هسيبه" قال فهد بغضب جحيمي. وانقض فهد عليه وظل يلكم في وجهه وهو يقول: "أنا هعلمك إزاي تقرب من حاجة بتاعت فهد الصعيد". "صدقني هتندم" قال حسام ويكاد أن يموت.
"بس يا فهد خلاص" قالت ضحى ببكاء. قام فهد من عليه ونظر إلى هذه التي تكاد أن تغمى عليها من شدة الخوف. ندى فهد على الرجال أن يربطوه ومحدش يديه أي حاجة. وكاد أن يخرج حتى سمع صوت هذا الحقير. "المرة اللي فاتت مقدرتش أوصلك، بس صدقيني المرة الجاية هوصلك" قال حسام بلذة. ذهب فهد إليه وفضل يضرب فيه حتى أغمي عليه. ونظر إلى ضحى التي وقعت مغشية عليها. حملها فهد ووضعها في العربية ورش على وشها ميه. وبعد وقت فاقت.
"أهدي، خلاص محدش يقدر يأذيكي" قال فهد. "أترمت" ضحى في حضن فهد وفضلت تعيط وهو بطبطب على ضهرها. "بس بقا بدل ما والله ما أعمل حاجة نفسي فيها" قال فهد بضحكة خفيفة. خرجت ضحى بسرعة من حضنه وبصت في الأرض وهي هتموت من الكسوف. ابتسم فهد ليها وشغل محرك العربية. "هانروح فين؟ " سألت ضحى. "مفاجأة" رد فهد بحب. وتحرك فهد بعربيته. *** في الجنينة. كانت شيماء قاعدة في الجنينة بتسمع أغاني لفيروز وكانت سرحانة وبتبص في السما.
أتى حازم من خلفها ووجدها جالسة لوحدها. تقدم منها وقال: "أحم أحم، ينفع أقعد معاكي؟ بصت شيماء خلفها فوجدت حازم فاعتدلت جلستها وقالت: "اتفضل يا ولد عمي". "ما بلاش كلمة ولد عمي دي وقولي يا حازم" قال حازم. "اتفضل يا حا حازم" قالت شيماء بكسوف. "الله على كلمة حازم منك، طالعة زي القشطة" قال حازم بهيام. بسطت شيماء في الأرض وهي مكسوفة قوي. "مش معقول يكون الكسوف ده، دا أنا سايبك بتضربي العيال بتاعت المنطقة" قال حازم بضحك.
كانت شيماء هتموت من الكسوف ووشها بقى زي الفراولة. جأت بعض لمسات الهوا طيرت الطرحة بتاعت شيماء. قامت شيماء مسرعة وفكت شعرها إلى أن وصل إلى خصرها. قام حازم مسرعًا وأتى بالطرحة ولفها على وشها وقال: "بعد كده لفي الطرحة كويس يابنت عمي" قال حازم وغمز ليها. لفت شيماء الطرحة وقالت وهي بتجري: "تصبح على خير يا حازم". ضحك حازم على هزة الطفلة وقال: "شكلك وقعت يا حازم". وضحك حازم ودخل إلى القصر. *** قدام البحر.
كانت تجلس ضحى وبجوارها فهد وكانت تنظر إلى البحر. سقطت منها دمعة ولاحظها فهد. "ليه ما قولتيش ليا يا ضحى؟ " سأل فهد. "خفت يحصلك حاجة والبلد تعرف بالموضوع وتطلع سيرة عليا" قالت ضحى بدموع. "لا عاش ولا كان اللي يجيب سيرتك، دا أنا أقطع ليه لسانه" قال فهد. ابتسمت ضحى له وقالت: "طب أنت هاتعمل معاه إيه دلوقتي؟ "هربيه، هخليه يفكر ألف مرة قبل ما يفكر في حاجة تخص فهد الصعيد" قال فهد. "يالهوي على التواضع" قالت ضحى بضحك.
ضحك فهد على طفلته العنيدة. "فهد، أنت اتجوزتني ليه؟ " سألت ضحى. "عشان بحميكي" رد فهد. "من مين؟ "مش مهم، وبعد سنة هاطلقك وترجعي لحياتك تاني". أحست ضحى بنغزة في قلبها عندما سمعت كلمة طلاق. "وكيف أخبرك بأنك الشيء الوحيد الذي أحمله بداخلي ولا أريد أن ينتهي؟ "فهد، أنا عايزة أرجع القصر" قالت ضحى بحزن. "يلا" قال فهد. وتحرك فهد هو وضحى بالعربية حتى وصلا إلى القصر وكل واحد طلع على الجناح الخاص بيه. *** في جناح ضحى.
كانت جالسة حزينة وتقول: "طب أنا ليه زعلانة، ما أنا أصلاً كنت هأقول لجدي إني مش عايزة أتجوزه". "يمكن عشان بحبه". "إيه اللي أنا بقوله ده، أنا أحسن حاجة أروح أنام". "أُخبئ لكِ حبًا، ولو أن الحب يُرى، لرأيتِ في قلبي مدينة لكِ". *** في صباح يوم جديد. استيقظت ضحى وذهبت إلى الحمام، أخذت شور وخرجت. ارتدت ملابسها وصّلت فرضها وخرجت واتجهت إلى جناح شيماء. خبطت ضحى ودخلت. كانت شيماء ونور قاعدين على السرير بيتكلموا.
"المجنونة التالتة وصلت" قالت نور. "خير يا مجانين، في إيه؟ " قالت ضحى بضحك. "تعالي يا أختي، تعالي شوفي الست شيماء" قالت نور. جريت ضحى عليهم وقالت: "إيه إيه، في إيه؟ "بس والله يا ضحى لو قولتي لحد، وربنا ما هسيبك" قالت شيماء. "ما خلاص يا ماما" "سرسجية صغيرة" قالت نور. ضحكت ضحى وقالت: "قولي بقى". "إمبارح كنت قاعدة في الجنينة و... " بدأت شيماء تحكي لها على ما حصل بينها وبين حازم. "بعد وقت".
"يالهوي، أما الولد حازم ده طلع رومانسي بشكل" قالت ضحى. "مش قولتي ليكي، أديها هاتروح تفضح الدنيا" قالت شيماء. "لا، عيب عليكي، سرك في بير" قالت ضحى. "وانتِ يا أختي، اللي يشوفك إمبارح ما يشوفكيش النهارده" قالت نور. "أصل إمبارح فهد... " وحكت لهم كل حاجة. "أنا لو منك مكنتش سبته خالص، كنت موتوا" قالت شيماء. "أنا أول ما شفته خفت، معرفتش أعمل إيه" قالت ضحى. "بس إيه الرومانسية دي يابت" قالت نور. "بس ياما" قالت ضحى.
"ضحى، أنتِ بتحبي فهد؟ " سألت شيماء. "معرفش، بس أنا زعلت إمبارح لما قالي إنه هيطلقني" قالت ضحى بحزن. "يا ضحى، أنتِ بتحبيه بس أنتِ مش راضية تعترفي بده" قالت نور. "بس كفاية، يلا ننزل نفطر" قالت ضحى. ونزلوا البنات تحت وكانت العائلة كلها قاعدة وبتفطر. "صباح الخير" قالت ضحى. "صباح النور" رد الجميع. وجلسوا البنات جمب بعض وبدأوا في تناول الطعام. "منورة السفرة يا خوي" قال سالم. "بنورك يا خوي" قال محمد.
"احم، أنا قررت قرار أنا وأخوي" قال سالم. "خير يا بويا" قالت فخرية. "فرح نور وعمر وفهد وضحى الخميس الجاي" قال سالم. "ألف مبروك يا خايتي" قالت فخرية. "الله يبارك فيكي" ردت زينب. "بعد إذنكم" قالت ضحى بحزن. وقامت ضحى وطلعت الجناح بتاعها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!