تحميل رواية «عشقت فهد الصعيد» PDF
بقلم الكاتبة المجهولة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ها هي جالسة تنتظر ظهور النتيجة وهي في قمة التوتر. زينب: إن شاء الله خير يا ضحى. ولكن ضحى كانت في عالم آخر، فإنها خائفة بأن يضيع مستقبلها. كانت تخشى أن تقابل لحظات من الفشل، فهي تعشق النجاح. أحلامها كثيرة وكبيرة أكبر منها، فهي تلك الفتاة التي يقول عنها الجميع أنها سبقت سنها. فاقت من شرودها على صوت التلفاز حيث أن الوزير يقول أسماء الأشخاص المتقدمين في قائمة أوائل الجمهورية. لم تستطع أن تقف على قدميها كلما رن اسمها على مسمعها. هل بالفعل قال: "ضحى أحمد محمد"؟ صرخت بشدة من الفرحة، لا تعلم ما أصابها....
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة المجهولة
عدت أيام ما قبل الفرح على خير، وكل يوم نور بتحب عمر أكتر من الأول، وشيماء وحازم بيقربوا من بعض شوية. وضحي وفهد مش مبطلين خناقة وعناد، وضحي بيزيد أكتر وفهد عمال يتغزل فيها أكتر، لحد ما جه يوم الفرح.
***
في جناح ضحي
نور كانت عمالة تروح وتيجي في الجناح وهي بتقول بتوتر:
- هو أنا استعجلت في قراري؟
- طب هو عمر بيحبني؟
- طب أنا هقدر أشيل المسؤولية؟
- لا أنا مش هتجوز.
ولفت عند البنات وقالت:
- بنات أنا خلاص مش هتجوز.
شيماء بصدمة وغضب طفيف:
- نعم يا روح أمك، بنت انتي اتجننتي صح؟
ضحي بضحك:
- تعالي يا نور يا حبيبتي، دي هرمونات عادية بتيجي قبل الفرح عادي، يلا يا قلبي عشان نجهز عشان أمك خلاص قربت تجيبنا من شعرنا.
نور بضحك:
- معاكي حق، دي جت ميت مرة تشوفنا تشوفنا جهزنا ولا لسه.
شيماء بغضب:
- طب يلا بقى.
وقاموا البنات عشان يجهزوا للزفاف.
***
كان الجميع مشغول تحت، كان كل واحد بيعمل حاجة، كان الجو متوتر جداً طبعاً، فاليوم ده يوم زفاف عائلة المنياوي.
في المطبخ
زينب: فخرية أنا عملت اللحمة والحمام، في إيه تاني؟
فخرية: بس كده مفيش، أنا عملت الأكل ومش فاضل غير الحلو، وعمي قال إنوا بعت الغفر يجيبه.
فاطمة: حد طلع عند البنات وشافهم جهزوا ولا لسه؟ خلاص الناس بدأت تيجي.
فخرية بغضب: قطيعة، دا أنا طلعت حوالي خمس مرات، وكل ما أطلع ألاقي حاطين حاجات على وشهم وبقول لهم يلا البسوا الفساتين يقولوا لسه بدري.
زينب بضحك: معلش بقى عرايس نعمل إيه.
فاطمة: ربنا يهدي سرهم يا رب ويبعد عنهم كل حاجة وحشة.
فخرية: يا رب يا فاطمة.
***
في جناح فهد
كان فهد بيلبس القميص بتاع البدلة، حتى سمع صوت الباب، سمح له بالدخول.
محمد: ألف مبروك يا ولدي.
فهد: الله يبارك فيك يا جدي.
محمد: اقعد يا فهد عايز أقولك على حاجة.
قعد فهد جنب جدو وقال:
- خير يا جدي.
محمد: طبعاً يا ولدي أنا مش هوصيك على ضحي عشان أنت الوحيد اللي عارفها وعارف طبعها وعارف إنها عنيدة.
فهد بضحك: طبعاً يا جدي، دا أنا اللي مربيها.
محمد: عارف يا ولدي عشان كده أنا أصرت إنها تيجي تاخد الجامعة من هنا عشان عارف إنك الوحيد اللي هتخاف عليها.
فهد: ودا يا جدي اللي أنا قلته لك قبل ما تمشي.
محمد: يلا حصل خير، وأديها جت، حافظ عليها يا ولدي دي أغلى حاجة عندي.
فهد: أنت هتوصيني على روحي يا جدي.
محمد: ربنا يهنيكوا يا رب، ألف مبروك يا ولدي.
فهد: الله يبارك فيك يا جدي.
محمد: يلا هسيبك تجهز.
وقام محمد وخرج، وفهد قام ولسه هيمشي، لقي اللي دخلوا مرة واحدة.
فهد: يا حيوان منك له، مش فيه حاجة اسمها باب؟
حازم: يا عم فكك، تعال شوف عمر.
فهد: ماله الزفت؟
عمر: الحيوان مش راضي يخليني أشوف نور.
فهد بغضب: نعم يا حبيبي، دا في المشمع.
عمر: يا عم دي مراتي ولله.
فهد: حتى لو إيه، بعد الفرح. وبعدين مستعجل ليه؟
عمر: أبو شكلك.
فهد: بتقول حاجة؟
عمر: ها، لا يا حبيبي.
حازم: بس إيه الشياكة دي.
فهد: عقبال ما أشوفك متشيك كده.
حازم: يسمع منك ربنا.
ضحك عمر عليه وقال:
- ما أنت اللي مش راضي تتقدم.
حازم: اسكت يلا.
فهد: أنا وعمر هنجهز عندك النهارده.
فهد: ودا ليه إن شاء الله؟
عمر: يا عم معلش.
فهد: طب يلا يا خويا منك له.
وبدأوا الشباب كل واحد يجهز.
***
عند البنات
- كانت نور تضع اللمسات الأخيرة من الميكب، فكانت جميلة جداً، كانت لابسة فستان الزفاف الذي كان غاية في الجمال مع كعكة مرفوعة لفوق مزينها التاج والطرحة، وميكب خفيف جداً الذي جعلها جميلة جداً.
- أما شيماء فكانت ترتدي فستان سهرة جميل جداً مع ميكب خفيف وتسريحة شعر جميلة، كانت أنيقة بحق.
- أما عن جميلتنا فضحي فكانت كالحورية بالفستان الأبيض الذي يزينه قطع من اللؤلؤ، مع ميكب خفيف، وكانت طالقة شعرها ويزينها التاج والطرحة.
نور: إيه رأيكم؟
شيماء: قمر يا روحي.
ضحي: زي الملاك بالظبط.
نور: مش أكتر منك.
شيماء: ما شاء الله عليكي يا ضحي قمر.
ضحي: انتوا اللي قمرات ما شاء الله.
وهنا طرق الباب.
ضحي: اتفضل.
وهنا دخل سالم وهو يحمل صندوق.
ضحي: اتفضل يا جدي.
سالم: ما شاء الله عليكم كيف القمر.
اتكسفت البنات.
سالم: تعالي يا ضحي أنتِ ونور.
تقدمت منه نور وضحي وقالوا:
- خير يا جدي.
فتح سالم صندوق وأخرج منه ذهب.
سالم: دا الدهب بتاع جدتك، قالت ألبسوا ليكوا يوم فرحكوا.
ابتسمت نور وضحي وقولوا:
- ربنا يخليك لينا يا جدي.
سالم: مدي إيدك يا ضحي.
مدت ضحي إيدها ولبسها سالم الدهب والسلسلة، وكانت جميلة جداً مع فستانها الأبيض.
سالم: يلا يا نور.
مدت نور إيدها ولبسها سالم الذهب زي ضحي بالظبط، وكانت جميلة.
شيماء: طب وأنا يا جدي فين دهبي؟
سالم بضحك: لما يجي دورك.
احمرت وجنتي شيماء.
سالم: ألف مبروك يا بناتي.
تقدمت البنات الثلاثة منه وحضنوه.
سالم: يلا عشان العرسان مستنيين تحت.
ابتسمت البنات بخجل وأمسكت كل واحدة إيد جدها، وشيماء مسكت إيد نور واتجهوا لتحت.
كان فهد وعمر منتظرين الفتيات ينزلن، وكان حازم بجانبهم.
بعد مدة سمعوا صوت كعب، نظروا للأعلى ووجدوا حوريات نازلين.
حازم: هيا دي شيماء؟
عمر: يالهوي على الجمال.
كان فهد في دنيا تانية، كان سرحان مع الملاك الخاص به.
كانت الزغاريد تعلو عندما وصلوا الفتيات.
سلم سالم نور لعمر وقال:
- خلي بالك منها.
عمر بتوهان: دي جوه عيوني.
ذهب سالم اتجاه فهد وسلموا ضحي وقال:
- حافظ عليها يا فهد.
فهد: حد يتوصى على روحه يا جدي.
عمر: ألف مبروك يا حبيبتي.
نور بكسوف شديد: الله يبارك فيك.
عمر: طالعة زي الملاك بفستانك الأبيض ده.
هنا احمرت وجنني نور بشدة وقالت:
- عمر بس بقى ويلا روح عند الرجالة.
عمر بخبث: ماشي، اهربي بس شوفي مين هيهربك مني لما نطلع أوضتنا.
وغمز لها.
مشيت نور وراحت عند الحريم وهي هتموت من الكسوف على كلام هذا المعشوق.
فهد: طالعة زي القمر.
ضحي بكسوف: شكراً.
قرب فهد وهمس جنب ودنها وقال:
- حسابك معايا على الفستان تمام، بس لما نطلع لفوق.
هنا حست ضحي بالخوف، وهو تركها وذهب، حزنت ضحي وراحت عند الحريم.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة المجهولة
شيماء: مالك يا ضحى فيكي إيه؟
ضحى: مافيش، بس مضايقة شوية.
نور: يا هبلة، ده النهاردة فرحنا!
شيماء: فهد قالك حاجة؟
ضحى: لا، ما قالش.
نور: ولا يهمك، يلا قومي نرقص.
ضحى: روحي أنتي ارقصي بجد، أنا مش قادرة.
شيماء: وإزاي بقا؟ قومي يلا.
وشدت نور وشيماء إيد ضحى وراحوا يرقصوا.
***
حازم: مضايق ليه يا عريس؟
فهد: مافيش، مخنوق شوية.
حازم: أكيد من ضحى، عملت إيه؟
فهد: أنا نبهتها وقولت لها إن الفستان ميكونش مكشوف، بس راحت عصت كلامي.
حازم: معلش يا فهد، بس دي ليلة في العمر، خليها تفرح. وبعدين هي عند الحريم، ومحدش بيدخل عندهم خالص غيرنا.
فهد: أيوا يعني.
حازم: أيوا إيه؟ أنا أخوها وعمر ولد عمتها.
فهد: بس أنا مش بحب حد يشوف مراتي.
حازم بضحك: لا والله.
فهد: هوا عمر فين صحيح؟
حازم: بيسلم على الضيوف.
عمر: أنا جيت أهو.
فهد: يا ريتنا جبنا في سيرة ربع جنيه مخروم.
عمر: أبو شكلك يا عم، دايماً رافع من معنوياتي.
حازم: بس خلاص.
عمر: صحيح، جدي بيقول يلا عشان نرقص.
فهد: روح ارقص أنت.
عمر: لا ونبي يا فهد، يلا.
حازم: خلاص يا فهد.
فهد: يلا.
***
شيماء: تعالوا يا ضحى يا نور، الشباب بيرقصوا.
نور: بجد؟ يلا.
فخرية: حطوا حاجة على راسكوا عشان الرجالة بره.
ضحى: حاضر يا عمتي.
وقاموا البنات حطوا طرح على راسهم وطلعوا شرفة بتاعت القصر.
شيماء: الله، دا شكلهم حلو أوي.
ضحى: أول مرة أشوف فهد بيرقص الرقص الصعيدي، شكله حلو قوي.
نور: أيوا يا جامدة.
وضحكت ليها.
ضحى: بس يا رخمة.
شيماء: اسكتوا، عايزة أشوف حازم.
ضحى بصدمة وضحك: هي قالت مين؟
شيماء: إحم، أقصد فهد.
نور: أه، فهد. بحسب حد تاني.
شيماء: طب اسمعي.
حازم: بص كده فوق، في معجبين.
فهد بص فوق للبنات، عمال يبص عليهم. بص على ضحى ولقى في خصل طالعة من الطرحة، بص عليها بغضب وأكمل رقص.
ضحى: هوا بيبص كده ليه؟
نور: أكيد عشان شعرك اللي نصه بره ده.
ضحى: بجد؟
راحت عدلت الطرحة ورجعت تبص عليهم.
نور بهمس: بت يا ضحى، شوفي شيماء وشها عامل إزاي، كأنها بتطلع قلوب.
ضحى بضحك: إيه ده الحب يا عزيزتي.
وضحكوا هما الاتنين. انتبهت ليهم شيماء.
شيماء: بتضحكوا على إيه؟
نور بخبث: ولا حاجة.
شيماء: طب يلا ندخل عشان زمانهم جايين عشان يلبسوا الدهب.
ضحى: دهب إيه تاني؟
نور: الشبكة يا ذكية.
ضحى: أه، طب يلا.
ونزلوا البنات لتحت.
***
سالم: فهد.
فهد: نعم يا جدي.
سالم: يلا عشان نلبس الشبكة.
فهد: حاضر يا جدي.
سالم: يلا.
فهد: حازم، عمر.
حازم: فيه إيه؟
فهد: يلا هندخل نلبس الشبكة.
عمر: يلا.
***
زينب: يلا يا بنات، الشباب جاين.
قعدوا البنات مكانهم ودخلوا الشباب.
قرب فهد من ضحى وطلع علبة الدهب.
فهد: مدي إيدك.
مدت ضحى إيدها ولبسها فهد الدهب.
فهد: لفي عشان ألبسك السلسلة.
لفت ضحى وقرب فهد منها حتى حسّت أن أنفاسه بتضرب عنقها.
فهد بهمس جنب ودنها: طالعة زي القمر النهاردة.
وقبل حشمة ودنها وابتعد عنها.
خجلت ضحى من الحركة اللي عملها وراحت وقفت جنبه.
حازم: على فكرة، أنا شفت أنت عملت إيه ومرضتش أكلم.
فهد: ولو اتكلمت هتعمل إيه؟ دي مراتي.
حازم: تصدق صح.
فهد بهمس: غبي.
حازم: على فكرة سمعتك.
اقترب عمر من نور ولبسها الدهب وقبل جبينها وابتعد عنها.
أحمد: ألف مبروك يا بنتي.
ضحى: الله يبارك فيك يا بابا.
محمد: مبروك يا ضحى.
ضحى: الله يبارك فيك يا جدي.
بدأ الجميع يبارك للعرسان تحت أنظار الجميع.
اقترب حازم من شيماء وقال:
حازم: طالعة زي القمر.
شيماء بكسوف: شكراً.
حازم: بس كده؟
شيماء: أمال عايز إيه؟
قرب حازم منها وقبل خدها وابتعد بسرعة.
حازم: ما لولا إن في ناس، أنا كنت عملت حاجة تانية.
بصت شيماء في الأرض وكانت هاتموت من الكسوف.
قرب حازم منها ولبسها سلسلة.
انصدمت شيماء من حركته لأنه كان قريب منها جداً، كانوا بيحضنها.
حازم: إيه رأيك؟
شيماء: جميلة أوي.
حازم: مش أجملك.
بصت شيماء ليه وابتسمت وراحت عند البنات.
مر الفرح على خير وكل واحد خد عروسته وطلع جناحه.
***
في جناح عمر:
كان عمر جالس على السرير مستني نور تطلع من الحمام.
طلعت نور وكانت ترتدي قميص نوم قصير ولونه أبيض، كانت جميلة جداً.
اقترب عمر منها وقال:
عمر: إيه الجمال ده؟
نور بخوف وتوتر: شكراً.
حس عمر بخوف نور ومسكها وقعدها على السرير.
عمر: أنا عارف إنك خايفة، بس أنا مش عايزك تخافي خالص، وأنا معاك.
بصت نور ليه وابتسمت.
قرب عمر منها وقبل عنقها وهمس جنب ودنها وقال:
عمر: جاهزة تكوني مراتي قدام ربنا والناس؟
هزت نور رأسها بمعنى نعم.
رجع لتقبيل عنقها حتى تعمق في القبلة حتى أصبح لونها أزرق ليظهر ملكيته على عنقها.
بعد عنها وقرب من شفتيها وألتهما.
بدأت إيده تحسس على ضهرها بجرأة.
حس برعشة في جسمها.
قرب منها وقال:
عمر: متخافيش.
أرخت هيا جسدها وهوا تعمق في تقبيلها ثم ذهبوا لحياتهم الجديدة.
***
في جناح فهد:
كان فهد في الحمام بياخد شور، وضحى في غرفة تبديل الملابس.
كانت ضحى تبحث عن بيجامة تلبسها بس مش لاقية غير قمصان النوم.
ضحى: أكيد شيماء ونور اللي عملوا كده، نهار أسود! هيا فين هدومي؟ أكيد أنا مش هطلع قدامه باللّي الحاجات دي.
ورجعت تبحث تاني حتى لقت بيجامة قصيرة لونها أبيض ومفتوحة من الظهر وبحمالة ومكشوفة قليلاً من عند الصدر وقصيرة تصل لأسفل رقبتها.
ضحى: يالهوي! هوا أنا هطلع قدامه كده؟ أكيد لا، بس ده أكتر حاجة محتشمة لقيتها. خلاص أنا هطلع.
ولسه هتفتح الباب لقت فهد هيفتح الباب وهوا لابس بنطلون أسود قطني وعاري الصدر وحولين رقبته فوطة.
نظر فهد لشكل ضحى وابتلع ريقه وهوا يتمنى أن يستطيع أن يتمالك نفسه.
كانت ضحى هتموت من الكسوف ولسه هتدخل.
لقت فهد بيشدها من وسطها حتى ارتطمت في جسده.
ضحى: فهد، أبعد لو سمحت.
فهد بخبث وهوا بيقرب منها: مش لما تتعاقبي الأول على الفستان.
ضحى بخوف: وإيه العقاب؟
ولم تكمل الكلمة حتى أحست يد فهد بتحسس على ظهرها.
ابتلعت ريقها.
فهد: طالعة زي الملاك.
وبدأ تقبيل عنقها حتى ازرق.
وبعد كده بدأ تقبيل خدها حتى وصل لشفاتيها وألهمها.
كل ده تحت تأثير ضحى اللي هاتموت من الكسوف.
بدأ فهد يحسس على ظهرها بجرأة الذي كان مكشوفاً وهوا عمال يحرك يده بجرأة وبيقبلها من عنقها.
أقترب فهد من أذنها وقال:
فهد: يلا ننام أحسن ما أعمل حاجة.
ابتعد فهد عن ضحى واتجه وهوا يلهث.
ضحى بكسوف: هوا أنا هنام فين؟
فهد: هيكون فين يعني؟ على السرير.
ضحى: وأنت؟
فهد بخبث: على السرير.
ضحى بغضب: ودا إزاي إن شاء الله؟
فهد: صوتك وتعالي، بدل ما أقوم أنا وأكمل اللي أنا سبته.
بصت ضحى ليه بغضب وخجل وراحت قدام المراية وسرحت شعرها.
بصت على عنقها وشاهدت العلامات الزرقاء أثر تقبيل فهد لها.
فهد بخبث: إيه؟ عجبتك؟ دا عشان الكل يعرف إنك ملكي.
ضحى: ودي أخبيها إزاي؟ بكرة كلوا جاي يبارك لينا، أكيد أقول إيه؟
فهد: قولي على اللي حصل، مش انتي مراتي.
وغمز ليها.
نظرت ليه بغضب واتجهت ناحية السرير واستلقت عليه وأدّت له ظهرها.
نظر فهد لظهرها وهوا بيبلع ريقه وهوا ماسك نفسه بصعوبة.
شد ضحى لي وأخذها في حضنه ودفن رأسه في عنقها يستنشق عبيرها.
ضحى: فهد، أبعد، أنت بتعمل إيه؟
فهد: هوش، اسكتي، عايز أنام عشان أنا ماسك نفسي بالعافية.
حاولت ضحى تفلت منه ولكن بلا جدوى وكأنه يقيدها.
استسلمت له ونامت في حضنه.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة المجهولة
قامت ضحى من النوم لقت نفسها نايمة على صدر فهد. شهقت وقامت بسرعة.
فهد: في إيه يا مجنونة؟
ضحى بكسوف: ما فيش، يلا قوم نجهز عشان هما زمانهم مستنيين.
قرب فهد منها، وبحركة سريعة بقى هو فوقها وهي تحته.
ضحى: فهد قوم.
فهد: لا مش قايم.
ضحى: فهد قوم، زمانهم بيقولوا اتأخروا ليه.
فهد بخبث: عادي، عريس وعروسته في جناحهم واتأخروا، هيكونوا بيعملوا إيه؟
بصت ضحى له بصدمة وخجل.
ضحى: فهد قوم، معلش أنت تقيل.
فهد: هقوم بس بشرط.
ضحى: شرط إيه؟
شاور فهد على خده.
فهد: تبوسيني.
ضحى: نعم؟ لا طبعاً.
فهد: خلاص، خلينا كده لحد بليل.
قربت ضحى منه وقبلت خده وبعدت بسرعة. ابتسم فهد وراح الحمام ياخد شاور.
كانت ضحى في الوقت ده بترتب الأوضة. بعد دقائق سمعت خبط على الباب. راحت جابت روب ولبسته وفتحت الباب. لقت شيماء.
ضحى بغضب: تعالي بقى يا حيوانة.
شيماء: إيه يا حاجة، أنا عملت إيه؟
ضحى: بقيت متخليش ليا ولا لبس غير اللانجري، أنتِ حيوانة.
شيماء: ما أنا عارفة إنك كنتي هتلبسي عباية سودة لفهد، وبعدين مش ده جي بي فايدة؟ وغمزت ليها.
ضحى بسخرية: اتنيلي.
شيماء: مش فاهمة، هوا محصلش حاجة؟
ضحى: بعدين أحكيلك، دلوقتي فين هدومي؟ أكيد مش هنزل كده.
شيماء: لا يا ختي، هدومك كلها جوا.
ضحى: إزاي ده؟
شيماء بضحك: ما أنا خبيت هدومك كلها عند فهد ومخلتش غير اللانجري.
ضحى: يابنت *****.
شيماء: صحيح، أنا جايه أقولك إن الفطار اتحط والكل مستني.
ضحى: تمام، نازلة بعد شوية.
شيماء: تمام، سلام يا عروسة. وغمزت ليها.
ضحى: غوري يابت.
مشت شيماء. وقفت ضحى راحت عند السرير وقلعت الروب ولفّت. لقت فهد طالع من الحمام ولافف فوطة كبيرة حوالين وسطه. شهقت ضحى ولفّت للجهة الأخرى. ابتسم فهد وراح ناحيتها.
أحست ضحى بجسد صلب يرتطم بظهرها ويد تتحرك بعشوائية على ظهرها.
فهد وهوا بيقرب من ودنها ويهمس: مين كان بيخبط؟
لفت ضحى بسرعة من غير ما تفكر.
ضحى: دي كانت شيماء، بتقول الفطار اتحط.
تشنجت ضحى من شكل جسمه ومن عضلاته.
فهد: إيه؟ عجبك جسمي؟
ضحى بتوهان: أوي... أقصد يلا ألبس وأنا هدخل آخد شاور عشان ننزل.
فهد: مش عايزة مساعدة؟
ضحى بخجل: ها، لا شكراً.
جريت ضحى على الحمام وقفلت الباب بسرعة.
فهد: مجنونة بس بحبها.
ابتسم فهد على فعلتها، وبعدها اتجه إلى غرفة الملابس. ارتدى ملابسه التي كانت عبارة عن بنطلون أسود قطني و تيشيرت أبيض، وكانت عضلاته بارزة منه. سرح شعره بطريقة جميلة ووضع عطره الجذاب، واتجه إلى الأريكة ينتظر ضحى وهو فاتح اللابتوب.
بعد مدة خرجت ضحى وكانت ترتدي دريس زيتي مع طرحة صفراء، ووضعت مرطب شفايف وماسكرا والكحل الذي جعل عينيها مثل اللؤلؤ.
ضحى: يلا يا فهد.
رفع فهد بصره وانصدم من كتلة الجمال التي أمامه. سرح في جمال ضحى وفاق على صوتها الناعم.
ضحى: فهد، روحت فين؟
فهد: أنا أهوا، يلا ننزل.
استقام فهد واقترب منها.
ضحى: في إيه؟
فهد: طالعة زي الملاك.
ابتسمت ضحى بخجل وقالت.
ضحى: شكراً، يلا عشان اتأخرنا.
فهد: يلا، صحيح، أول وآخر مرة تحطي حاجة في شفايفك، أنا سمحت المرة دي عشان أنتِ عروسة لسه ودي صباحيتك.
ضحى: حاضر.
وضعت ضحى يدها في يد فهد ونزلوا تحت.
كان الجميع جالسين على طاولة الطعام منتظرين نزول فهد وضحى. بعد دقائق نزل فهد هو وضحى.
سالم: اتأخرت كده ليه يا ولدي؟
حازم: معلش يا جدي، لسه عريس جديد.
فهد: حط لسانك جوه بؤك بدل ما أجي أنا.
حازم: حتى بتأمر يوم صباحيتك.
عمر: دا ميكونش فهد لو معملش كده.
فهد: خلاص اتخلصتوا حديث عليا؟ يلا ناكل.
سالم ومحمد: صباحية مباركة يا ضحى أنتِ ونور.
ضحى ونور: الله يبارك فيكي يا جدي محمد أنت وجدي سالم.
زينب: صباحية مباركة يا بنتي.
ضحى: الله يبارك فيكي.
سالم: يلا بسم الله.
وبدأ الجميع في تناول الطعام. كانت الجميع يتناول الطعام، وكانت نور وضحى وشيماء عمالين يبصوا لبعض بخبث. لاحظ فهد ده.
فهد بهمس: بتبصوا لبعض كده ليه؟
ضحى: ها، ما فيش حاجة.
فهد: أمم.
وبعد مدة، حسّت ضحى إن في حد بيمسك إيدها من تحت السفرة. بصت لقت فهد.
ضحى بهمس: فهد، شيل إيدك لحد يلاحظ.
فهد: ما يلاحظوا، أنتِ مراتي.
ضحى: طب أنا هاكل إزاي؟
سالم: كفاياكم حديث، يلا كلوا.
فهد: كولي يا ضحى يلا.
بصت ضحى له بغيظ وهي بتحاول تفك إيدها بس مش عارفة، والكل لاحظ وبيضحك من تحت لتحت.
عمر بهمس: خلي أهوكي يسيب ضحى تاكل.
نور: وأنا مالي.
عمر: طب ما أعمل زيه.
نور: نعم؟
ولقت إللي مسك إيدها.
نور: عمر، ابعد.
عمر: لا.
سالم بضحك: سيب يا عمر أنت وفهد إيد البنات، خليهم ياكلوا، ليكوا أوضة فوق، اعملوا إللي انتوا عايزينه.
فهد: أحم، أنا مكنتش ماسك إيد حد.
بص جده له بخبث، وبعد كده رجع يتناول طعامه. كل ده تحت أنظار ضحى ونور إللي هيموتوا من الكسوف، وشيماء إللي عمالة تضحك.
كانت شيماء بتاكل، وهيا كل شوية ترفع عينها تلاقي حازم عمال يبص عليها. كانت بتنزل راسها بكسوف. ولاحظت ضحى ونور ده، وبصوا ليها بصات كلها خبث.
خلصوا الجميع تناول الطعام، وكل واحد راح الصالون، أما البنات راحوا الجنينة الخلفية.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة المجهولة
خرجت البنات إلى الحديقة الخلفية، والرجال ذهبوا إلى الصالون.
شيماء: ها، احكوا لي حصل إيه.
نور: هو إيه اللي حصل؟
شيماء: إحنا هنستعبط؟
ضحى بحزن: بالنسبة لي، كان عادي.
شيماء بحزن: ليه كده يا ضحى؟
نور: يا ضحى، انتي بتحبي فهد وكل الناس عارفة كده، ليه بتعملي كده؟
ضحى وهي تنام على النجيل وتنظر في السماء بحزن: معرفش، بس أنا مكنتش عايزة كده. كنت عايزة فهد يجي ويتقدم ونعمل خطوبة زي كل الناس.
شيماء: ضحى، إحنا كلنا عارفين إن مش ده السبب.
ضحى: والله مش عارفة أعمل إيه، بجد أنا ملخبطة أوي.
نور: إحنا جنبك، متخافيش، وإن شاء الله كل حاجة هتكون كويسة.
ضحى: يارب.
شيماء: فكوكوا بقى من الجو ده، فرح سحر بنت عمتك سكينة أكيد هنروح.
ضحى بفرح: ده أكيد، هي أصلاً وحشاني قوي، وهي قالت إن لازم أحضر الفرح.
نور: تفتكري عمر وفهد هيوافقوا إننا نروح؟
ضحى: ومش هيوافقوا ليه إن شاء الله؟
نور: عشان يا حيوانة، فرحنا كان لسه إمبارح، مش معقول هنخرج كده على طول.
شيماء: يعني إيه مش هنروح؟ دا سحر هتزعل قوي.
ضحى: لا، أكيد هنروح.
نور: وإزاي إن شاء الله؟
ضحى بخبث: هقولك بعدين.
شيماء: والله باين إنها هتعمل مصيبة.
ضحى: طب يلا بقى نروح عندهم.
وقامت البنات ودخلوا القصر.
كان الجميع قاعدين بيشربوا الشاي وبيتكلموا في مواضيع مختلفة.
سالم: ها يا حازم يا ولدي، ناوي تعمل إيه؟
حازم: في إيه يا جدي؟
سالم: في شغلك يا ولدي.
حازم بجدية: والله يا جدي، أنا بفكر أشتغل في الشركة.
سالم: وده زين العقل، إنت مهندس محترف والشركة أصلاً عايزة ناس زي كده، وبعدين تكون أنت وفهد وعمر مع بعض.
فهد: يبقى على خير الله إن شاء الله، بعد بكرة هننزل الشركة وحازم يشوف الوضع.
سالم: على بركة الله.
وهنا دخلت البنات.
ضحى والبنات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام.
سالم: تعالوا يا عرايس هنا، كنتوا فين؟
ضحى: كنا قاعدين في الحديقة الخلفية.
فهد بحدة: بعد كده متخرجوش الحديقة عشان في حرس بره.
ضحى بضيق: إحنا كنا في الحديقة الخلفية، وبعدين كنا لابسين طرح وعبايات، مكناش بشعرنا.
نظر فهد إليها نظرة كفيلة بخرسها.
محمد: خلاص كفاية عاد.
ضحى: ماهو يا جدي، هو اللي بدأ.
سالم: خلاص يا ضحى يا حبيبتي، بعد كده لما تخرجوا، يبقى قوليلي لحد.
ضحى: حاضر يا جدي. اممم، جدي، أنا عايزة أطلب منك طلب وخايفة إنك متوفقش.
سالم بضحك: إيه هو يا لمضة؟
ضحى: بكرة فرح سحر بنت عمتي سكينة، وكنا عايزين إحنا والبنات نروح الفرح.
زينب: وإزاي يا بنتي؟ دا فرحك كان إمبارح، لا طبعاً مينفعش.
ضحى: نبي يا جدي.
سالم: تمام، أنا موافق، بس خدي رأي جوزك الأول.
نظرت ضحى إلى فهد بنظرة ترجي.
فهد: تمام، روحوا، بس إحنا هنكون معاكم.
فرحت البنات وكانوا متحمسين.
سالم: ربنا يخليكوا لبعض، يلا استعجلوا، أنا عايز أشيل عيالك يا فهد، أنت وعمر.
نظرت ضحى ونور في الأرض بكسوف شديد، وشيماء كانت تضحك على منظرهن.
فهد بخبث: قريب إن شاء الله.
عمر بضحك: ادعوا لنا بس يا جدي.
فاطمة: يلا يا عرايس، عايزين ندوق أكلكم.
سالم: أيوا، عايز أدوق أكلك يا ضحى، أنتِ ونور وشيماء.
شيماء: وأنا مالي يا جدي؟ ماهما اللي عرايس مش أنا.
سالم: ما قريب هتكوني برضه عروسة، فاعتبري ده تدريب.
نظرت شيماء إلى الموجودين بكسوف، وحازم كان ينظر إليها بخبث ويضحك.
ضحى: إيه رأيك يا جدي، نعملكم سمك؟
سالم: تمام.
قامت ضحى شدت يد شيماء ونور وجروا على المطبخ وهما مبسوطين.
ضحى بصوت عالٍ: يلا على المطبخ.
فهد بهمس: ربنا يعدي اليوم ده على خير ومنبيتش في المستشفى.
حازم بضحك: ربنا يستر.
ضحى: يلا، أنا هعمل السمك تمام.
شيماء: وأنا هعمل الجمبري والسلطات بتاعته.
نور: وأنا هعمل الرز.
ضحى بفرح: تمام، يلا بينا.
وراحت ضحى غسلت إيدها وخلعت الحجاب، ولمت شعرها على شكل كعكة فوضوية.
وبدأوا البنات في تحضير الأكل.
شيماء وهي تغسل الجمبري: ها، تلبسوا إيه في الفرح؟
ضحى وهي تعمل السمك: والله لسه مش عارفة.
نور: ولا أنا والله.
شيماء: تمام، بس إحنا عايزين نروح بدري.
ضحى وهي تفتح درج من أدراج المطبخ: هو ما فيش هنا خل؟
نور: هو خلص، روحي المخزن، هاتي واحدة وتعالي.
ضحى: تمام.
وخرجت ضحى راحت المخزن اللي كان بعيد عن المطبخ بشوية.
دخلت ضحى المخزن ونورت النور وبصت في المكان، شافت الخل.
ضحى: يالهوي، ده بعيد قوي، أكيد في سلم هنا.
نظرت ضحى حولها ولقت سلم، جابته وراحت طلعت عليه.
كانت ضحى بتجيب الخل وسمعت صوت حد.
فهد: بتعملي إيه هنا؟
نظرت ضحى إليه واتخضت، وكانت هتقع، بس بحركة سريعة من فهد كان محاوط وسطها وشعرها اتفك على الآخر وبان طوله.
فهد وهو لسه محاوط ضحى: بتعملي إيه هنا؟
ضحى: ها، أنا، أنا، أنا كنت بجيب خل.
تركها فهد واعتدلت.
فهد بغضب وزعيق: وحضرتك يا مدام، خارجة من المطبخ بشعرك ليه؟ هو إنتي مش عارفة إن في رجال في البيت؟
ضحى بدموع وخوف: أنا مكنش قصدي، أنا كنت هجيب الخل وكنت هروح على المطبخ على طول.
وهنا ضحى عيطت جامد.
نفخ فهد جامد وشدها إليه وفضل يمسد على شعرها.
فهد بهمس: هشش، متعيطيش، خلاص، اهدي، أنا بس مش بحب حد يشوف حاجة تخصني، خاصة إنتي، إنتي ملك فهد الصعيد.
ضحى: إنتي، إنتي، أنا خوفت لما زعقت ليا.
فهد: خلاص يا ستي، أنا آسف.
أدركت ضحى الموقف وبعدت عنه وهي تنظر للأرض بخجل.
ضحك فهد على شكلها.
ضحى: أنا همشي بقى.
وراحت خدت الخل، ولسه هتخرج، لقت صوت فهد.
فهد: استنيني هنا.
وخرج فهد، وبعد مدة رجع وهو معاه طرحة.
قرب فهد من ضحى وحط الطرحة على شعرها ورجعها لورا.
فهد: كده تقدري تخرجي.
نظرت ضحى إليه وابتسمت، وبعد كده مشيت.
فهد: كل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبله، يا طفلتي المشاغبة.
كانت البنات مشغولين في اللي بيعملوه، وشوية ودخلت ضحى.
شيماء: اتأخرتي ليه كده؟
ضحى وهي تخلع الحجاب: متسأليش، نبي.
نور بشك: في حاجة؟
ضحى: ما فيش، يلا نعمل الغدا عشان اتأخرنا.
نظرت شيماء إلى نور بشك، وبعد كده بدأت البنات في تحضير الغدا.
بعد ساعة ونصف.
نور: بس كده، خلصنا.
ضحى: شيماء، روحي نودي عليهم، قولي لهم الغدا جاهز، لحد ما نطلع أنا ونور الغدا.
شيماء: تمام.
راحت شيماء غسلت إيدها ولفّت الحجاب وخرجت.
ونور وضحى بدأوا يطلعوا الأكل على السفرة.
دخلت شيماء وكان الكل موجود ما عدا حازم.
شيماء: الغدا جاهز يا جماعة.
سالم: يلا بينا، شيماء يا بنتي، اطلعي نودي على حازم عشان ينزل يتغدى.
شيماء: حاضر يا جدي.
وطلعت شيماء عشان تنادي حازم، والباقي اتجه للسفرة.
سالم: الله الله، إيه الروايح الحلوة دي.
ضحى: لا والطعم أحلى.
نور: اتفضلوا اقعدوا لحد ما نجيب باقي الأكل.
وجلس الجميع، وراحت نور وضحى يجيبوا باقي الأكل.
طلعت شيماء فوق واتجهت لجناح حازم اللي كان جنب جناحها.
راحت الجناح وخبطت ومحدش رد، فضلت تخبط ومحدش رد، راحت دخلت الجناح.
دخلت شيماء الجناح وبصت حواليها، ملقتش حازم.
شيماء: حازم، انت فين؟
سمعت شيماء صوت باب بيتفتح، بصت وراها لقت حازم خارج من باب الحمام وهو عاري الصدر ولابس بنطلون أسود قطني.
شهقت شيماء وراحت لفت وشها على طول.
شيماء: أنا آسفة والله، أنا فضلت أخبط ومحدش رد، عشان كده دخلت.
حازم: ولا يهمك، لفي وشك، أنا خلاص لبست التيشيرت.
لفت شيماء وشها وهي تبص في الأرض من الخجل.
شيماء: أنا كنت جايه أقولك إن حد بيقولك انزل عشان الغدا جاهز.
حازم: تمام، يلا ننزل.
وفتح حازم الباب وخرجت شيماء بسرعة، وهو خرج وهو يضحك على شكلها.
كان الكل جالس على السفرة مستني نزول شيماء وحازم.
بعد مدة نزلت شيماء وكان جنبها حازم.
نظرت ضحى إليهم، وبعد كده نظرت إلى شيماء وهي تنظر إليها بخبث، فهمت نور نظرتها وهي تضحك.
حازم: الله، إيه الرواية الحلوة دي.
ضحى: طب تعالي يا خويا، اتاخرت ليه.
حازم: أصل كنت بصطاد سمكة فوق.
ضحك الجميع عليه وهما فاهمين قصده. راحت شيماء قعدت جنب نور وهي تموت من الكسوف، وحازم قعد جنب ضحى وكان قصاد شيماء.
سالم: يلا بسم الله.
وبدأ الجميع في الأكل.
سالم: تسلم إيديكوا يا بنات، الأكل زي العسل.
ضحى: بالهنا والشفا يا جدي.
حازم: الصراحة، أنا مكنتش متوقع الأكل هيطلع بالجمال ده، أنا قولت أحنا هنبيت في المستشفى النهاردة.
مسكت ضحى قطعة سمكة وراحت حطتها في بق حازم.
ضحى بغيظ: طب كل يا خويا، كل.
حازم: يخربيتك، هتموتيني.
ضحك الجميع على شكل حازم وضحى.
فخرية: نظفي لجوزك السمك يا ضحى.
ضحى بغيظ: حاضر يا عمتي.
بدأت ضحى تنضف السمك لفهد وتحطه في طبقه.
قرب فهد من ودن ضحى وهمس: تسلم إيدك، الأكل حلو.
ضحى بابتسامة: بالهنا والشفا.
بدأ الجميع في الأكل في جو أسري سعيد.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبة المجهولة
بعد ما خلصوا أكل كل واحد طلع الجناح بتاعه.
كانت ضحى بتجهز لي لبس الفرح لحد ما سمعت الباب بيخبط.
ضحى: اتفضل.
دخل جدها محمد.
ضحى بحزن: اتفضل يا جدي أقعد.
محمد وقد لاحظ الحزن في عيون ضحى: أمال فهد فين يا بنتي؟
ضحى: قال عنده شغل وهييأتخر برا.
محمد: ييجي بسلامة. طب تعالي يا ضحى عايزك.
قربت ضحى من جدها وقعدت جمبه على الكنبة.
ضحى: خير يا جدي؟
محمد: أنا عارف إنك زعلانة مني، بس اوعي تزعلي مني يا حبيبتي، ده انتي الغالية فيهم، وصدقيني كل اللي عملته في مصلحتك.
ضحى وبدأت الدموع تسقط من عيونها والشهقات تزيد: في مصلحتي؟ في مصلحتي إني أعرف إن كتب كتابي وأنا معرفش غير في آخر لحظة؟ من مصلحتي إني مفرحش زي أي عروسة في فرحها؟ وكل ده ليه؟ ها ليييه؟
وبدأت في العياط وشهقتها تزيد.
قرب محمد منها وخدها في حضنه وعمال يطبطب على ظهرها.
محمد: والله كل ده في مصلحتك يا ضي عيني، والله فهد هو الشخص المناسب ليكي. ولو عشان مقولنالكش، ف عشان كلنا عارفين إن راسك ناشفة وكان ممكن تفضحينا قدام الناس. ولو يا ستي لو انتي مش سعيدة خلاص، أنا هقول لفهد يطلقك دلوقتي.
أول ما ضحى سمعت كلمة طلاق بعدت عن حضن جدها بسرعة وهي بتمسح دموعها بكف إيدها.
ضحى: طلاق؟ لا أنا مش عايزة أطلق.
محمد بضحك: مش انتي بتقولي إنك مش سعيدة؟
ضحى: ماشي مش سعيدة عشان مصدومة، بس إيه اللي جاب سيرة طلاق ها؟
محمد بدأ يضحك على شكل ضحى.
محمد: يخربيت جنانك يا ضحى، يعني انتي عايزة إيه؟
راحت ضحى اترمت في حضن جدها.
ضحى: عايزك تفضل جنبي ومتزعلنيش خالص.
محمد بحب: حاضر يا ضي عيني. اممم ضحى.
ضحى: نعم يا جدو؟
محمد: انتي بتحبي فهد؟
انصدمت ضحى من سؤال جدها وأحمرت خدودها وغرست وشها في حضن جدها.
محمد: خلاص أنا عرفت الجواب، ربنا يهنيكوا يابنتي.
طلعت ضحى من حضن جدها وابتسمت له.
ضحى: بس أنا بردوا لسه مسمحتكش.
محمد: عارف يا أختي، وعامل حسابي.
وحط محمد إيده في جيبه وطلع منه شوكولاتة كتير.
أول ما ضحى شافت الشوكولاتة راحت خدتها بسرعة ووقفت وبدأت تقفز زي العيال الصغيرة وهي فرحانة. قربت من جدها وباست خده وحضنته.
محمد: ربنا يجعلك مبسوطة دايمًا يا حبيبتي. ها قوم أنا عشان عايز أنام.
ضحى: تصبح على خير يا جدي.
محمد: وأنتي من أهله يا قلب جدك.
وخرج محمد، وراحت ضحى الحمام اخدت شور وطلعت لابسة بيجامة بيضة طويلة وضيق وبنص كوم ومفتوحة من الجنبين بفتحة صغيرة. راحت سرحت شعرها ولبست عباية ولفحت حجابها ونزلت على المطبخ.
وهي في الطريق قابلت شيماء.
ضحى: شيماء أنا هشغل فيلم ونازلة أعمل فشار، تيجي تسمعي معايا؟
شيماء بنوم: لا أنا نعسانة قوي، هطلع أنام على طول.
ضحى: ماشي، تصبحي على خير.
ونزلت ضحى واتجهت على المطبخ، طلعت ذرة الفشار والحلة وبدأت تعمل الفشار. وهي بتعمل الفشار كانت بتعمل أكل لفهد عشان هو ماشي وكان مش واكل كويس.
بعد ساعة خلصت ضحى الأكل والفشار وشالت صينية الأكل وطبق الفشار وطلعت فوق.
دخلت ضحى الجناح وحطت صينية الأكل وراحت قلعت الطرحة والعباية وشغلت التكييف وراحت عند الشاشة شغلت فيلم وجابت الفشار والشوكولاتة وقعدت تسمع الفيلم وتاكل.
كانت شيماء طلعت من الحمام بعد ما أخدت شور، راحت ناحية السرير ولسه هتنام لقت صوت جاي من الشباك.
راحت جابت طرحتها وراحت ناحية الشباك لقت حازم.
شيماء: حازم! انت بتعمل إيه؟
حازم: انزلي.
شيماء: انت مجنون يا حازم! انزل فين؟
حازم: لا تنزلي لا اطلع أنا.
شيماء: امشي يا مجنون.
وقفتل الشباك وراحت عند السرير.
حازم: بقي كده.
واتجه حازم إلى القصر.
كانت شيماء على وشك النوم لحد ما لقت حد بيخبط.
شيماء: لا يكون هو دا مجنون ويعملها.
راحت شيماء جابت إسدال الصلاة لبستة ولفت الحجاب بعشوائية وفتحت.
لقت حازم دخل حازم بسرعة وقفل الباب.
شيماء: انت مجنون يا حازم! انت بتعمل إيه؟
حازم: مجنون بحبك.
شيماء بصدمة: انت بتقول إيه؟
حازم: أيوا بحبك يا شيماء، بحبك أكتر من نفسي، بحبك من واحنا عيال صغيرين.
شيماء كانت واقفة مصدومة من الكلام اللي بتسمعه ده.
حازم: وأنا مستعد أروح دلوقتي عند جدي وأطلب إيدك منه، بس انتي وافقي.
شيماء: حازم انت عارف انت بتقول إيه؟
حازم وهو بيقرب: بقول إني بحبك.
شيماء: حازم انت بتقرب ليه؟
حازم: عايز ردك.
شيماء: رد إيه؟
حازم: بتحبيني.
شيماء: حازم وهو بيقرب أكتر: بتحبيني؟
شيماء: حازم ابعد.
فضل حازم يقرب من شيماء لحد ما ارتطمت في الحيطة، راح ساند إيديه الاتنين على الحيطة وكانت شيماء محاصرة.
حازم: ها يا شيماء؟
شيماء بكسوف: أيوا بح بحبك.
كان حازم مش مصدق نفسه، هل حبيبته اعترفت بحبه له حالا؟
اقترب حازم من شيماء وراح حضنها ولف بيها الجناح كله.
حازم: بحبك يا شيماء.
شيماء: بس يا مجنون، الناس نايمة.
حازم نزل شيماء وقرب جنبها وحضنها جامد.
حازم: بموت فيكي.
شيماء: طب يلا عشان عايزة أنام.
حازم: طب مفيش تصبح على خير يا حبيبي؟
شيماء وهي بتشد إيد حازم لبره: لا مفيش، يلا سلام.
وراحت قفلت الباب.
حازم: ماشي يا حب، تصبح على خير.
ومشي حازم، وفضلت شيماء واقفة مش مصدقة نفسها، كانت مبسوطة وعمالة تطنطن زي المجانين من السعادة.
راحت اتجهت للسرير وغفت في نوم عميق وهي مبسوطة.
كانت ضحى جالسة بتسمع الفيلم وكانت بدأت تنام، حتى سمعت صوت الباب بيتفتح وفهد داخل منه.
قامت ضحى وراحت نحيته.
ضحى بنوم: حمد لله على السلامة، اتأخرت ليه؟ قلقتني عليك.
فهد وهو بيقلع الجزمة: والله كان عندي شغل كتير أوي.
ضحى وهي بتقلعوا الجاكت: ربنا يعينك، يلا الأكل جاهز.
فهد: لا، هدخل آخد شور الأول وبعد كده أطلع آكل عشان جسمي مهدود.
ضحى وهي بتعلق اللبس: تمام، أدخل خد شور لحد ما أطلع لك لبس.
فهد: إيه الاهتمام المفاجئ ده؟
ضحى: ولا اهتمام ولا حاجة، مش انت جوزي؟
فهد: مش عارف، بس مش مطمن ليكي. بس يلا عشان أنا مش قادر أتكلم من التعب. هدخل آخد شور، وع العموم طالعة زي القمر.
ودخل فهد الحمام، وراحت ضحى تطلع له لبس وهي سعيدة وهي مش عارفة سبب الفرحة.
طلعت ضحى لفهد غيار داخلي وتيشيرت رمادي وبنطلون أسود قطني.
وراحت عند باب الحمام خبطت.
فهد من جوه: ضحى هاتي ليا فوطة.
راحت ضحى جابت فوطة وراحت عند الحمام خبطت ومدت إيدها بالفوطة.
فتح فهد الباب خد الفوطة وبعد كده خد اللبس وشكر ضحى وقفل الباب.
راحت ضحى جابت صينية الأكل حطتها على ترابيزة الإنتريه، وبعد مدة خرج فهد وقرب من ضحى وقعد قصاد الأكل وبدأ ياكل.
فهد: ما تاكلي.
ضحى: لا أنا أكلت، كل انت، أنت طلعت وانت مكنتش واكل كويس.
فهد: مش عارف ليه مش مطمن.
ضحكت ضحى وبانت غمزتها الحلوين وسرح فهد في جمال ضحكتها. بصت ضحى عليه لقتوه سرحان في وشها اتكسفت.
ضحى: ما تاكل.
فهد: ها ما أنا باكل أهوا.
ضحى: تمام.
وقامت ضحى راحت جابت كوباية ميه وحطتها جنب فهد.
ضحى: أحم فهد.
فهد: نعم.
ضحى: هوا عادي لو بكرة روحت فرح سحر بدري شوية؟
فهد: وده ليه؟
ضحى: سحر عايزاني أنا والبنات نروح بدري عشان نساعدها في لبس الفستان والميكب.
فهد: تمام، أنا كده كده رايح أنا والشباب بكرة.
ضحى: طب كويس، نمشي سوا.
فهد: تمام، يلا الحمد لله أنا خلصت أكل.
ضحى: بالهنا والشفا.
راحت ضحى لبست العباية ولفت الطرحة وشالت صينية الأكل.
فهد: رايحة فين؟
ضحى: هنزل صينية الأكل.
فهد: تمام وهاتي معاكي ميه.
ضحى: حاضر.
ونزلت ضحى راحت المطبخ حطت صينية الأكل وراحت عند التلاجة جابت إزازة ميه وطلعت جناحها.
طلعت ضحى الجناح وأول ما فتحت لقت فهد نايم على السرير وساند راسه ومغمض عينه.
فهد وهو مغمض عينه: جيتي.
ضحى: إيه جيت؟
راحت ضحى قلعت العباية والطرحة وراحت عند السرير.
راحت ضحى قعدت على السرير ولقت فهد حط راسه على رجلها.
فهد: اعمليلي مساج لراسي، حاسس إني راسي هتتفرتك.
ضحى: طب أوعي راسك، أعدل في القعدة عشان أعرف أعملك.
وفعلا بعد فهد راسه راحت ضحى عدلت قعدتها وحطت راس فهد وبدأت تعمل له المساج وفهد كان مغمض.
ضحى: مالك يا فهد؟ حاسك مهموم.
فهد: عندي ضغوط في الشغل مش أكتر.
ضحى: يا عم سيبها على الله.
فهد: ونعم بالله، ربنا يخليكي ليا يا ضحى.
ابتسمت ضحى له وبعد فترة من عمل المساج.
ضحى: ها كده ارتحت؟
فهد: كتير، تسلم إيدك.
راحت ضحى طفت النور وراحت عند السرير نامت لقت إيد فهد بتشدها لحضنه.
ضحى: فهد؟
فهد: هشش، ضحى، أنا بجد مش قادر أتكلم، فانامي.
مرضتش ضحى تتكلم لأن هوا فعلاً باين عليه إنه تعبان ومش قادر يتكلم، فانامت هي الأخرى.
قامت ضحى من النوم لقت فهد نايم، راحت قامت بهدوء من جنبه عشان هي مكنتش عايزة تزعجه لأن هوا جاي إمبارح متأخر وكان باين عليه التعب.
قامت ضحى وراحت الحمام خدت دوش وطلعت لبست وحطت كحل في عينها ومرطب، صلت فرضها ونزلت تحت.
(كانت ضحى ترتدي عباية استقبال لونها بيبي بلو وطرحة بيضة وشبشب خروج بكعب عالي).
نزلت ضحى تحت ولقت جدها سالم ومحمد قاعدين بيتكلموا، راحت عندهم.
ضحى: صباح الخير.
محمد: صباح النور يا ضي عيني.
سالم: صباح الخير يا بنتي، أمال فهد فين؟
ضحى: لقيته نايم فسبته لأن هوا جاي إمبارح متأخر وكان تعبان فسبته ينام. وابقي أطلع أصحيه لما الفطار يجهز.
سالم: ماشي يابنتي، هوا الله يكون في عونه الأيام دي لأن في ضغوط في الشغل كتير الأيام دي.
ضحى: ماشي يا جدي، أنا هروح المطبخ أساعد في تحضير الفطار.
سالم: ماشي يا بنتي روحي.
ومشيت ضحى راحت المطبخ.
ضحى: صباح الخير.
فخرية: صباح النور يا حبيبتي، إيه القمر ده.
ضحى: دي عيونك هي اللي حلوة.
زينب: صباح الخير يا بنتي.
ضحى: أمال البنات منزلشوا لسه؟
فاطمة: لا نور وعمر راحوا مشوار وشيماء لسه نايمة.
ضحى: تمام، أسعدكم في إيه؟
فخرية: روحي اغسلي الجرجير والخس وقطعي السلطة.
ضحى: تمام.
وراحت ضحى فعلاً تعمل اللي قالت عليه مرات عمها.
ضحى وهي بتقطع السلطة: هو في حد منكم هيروح الفرح؟
فاطمة: أيوا يا بنتي، هنروح كلنا عشان عمتك متزعلش وعشان نبارك لسحر.
ضحى: طب هناخد معانا حاجة؟
فخرية: أيوا ليها عندنا ربطتين سكر وربطة شاي جابتهم في فرحكوا.
ضحى: تمام، أنا خلصت أهوا السلطة.
زينب: ضحى هاتيلي علبة جبنة من التلاجة.
راحت ضحى جابت علبة الجبنة وعطتها لأمها.
ضحى: في حاجة تاني؟
فاطمة: لا مفيش، هنطلع الفطار بقى.
ضحى: تمام، وأنا هطلع أصحّي فهد وبالمرة شيماء.
فخرية: ماشي يا حبيبتي، اطلعي.
راحت ضحى غسلت إيدها وطلعت فوق.
طلعت ضحى فوق راحت عند الجناح بتاع شيماء خبطت ودخلت.
دخلت ضحى لقت شيماء نايمة راحت عندها.
ضحى: شيماء حبيبتي قومي يلا الفطار اتحط.
شيماء بنوم: ونبي سبيني أنام شوية.
ضحى: قومي يابت يلا.
قامت شيماء من على السرير واتجهت للحمام وهي عمالة تنام.
ضحى بضحك: أوعي تنامي في الحمام.
شيماء بغيظ: غوري يا بت يلا.
ودخلت شيماء الحمام وطلعت ضحى وراحت على الجناح بتاعها.
دخلت ضحى لقت فهد لسه نايم راحت ضحى جنبه على السرير.
ضحى: فهد قوم يلا الفطار اتعمل والكل مستنيك تحت.
فهد وهو مغمض عينه: أنا صاحي ياضحى، أنا منمتش أصلاً.
ضحى: يعني انت كنت واعي لما أنا قمت من جنبك؟
فهد وهو فاتح عينه: أنا منمتش من امبارح.
ضحى بصت له بصدمة وراحت قعدت جنبه.
ضحى: ليه كده يا فهد؟ منمتش ليه؟ دا انت كنت تعبان امبارح.
فهد: كنت مستني مكالمة مهمة، فمنمتش.
ضحى: طب قوم خدلك دوش لحد ما أطلع لك غيار وننزل نفطر وبعد كده تطلع تنام شوية.
فهد: ماشي يا ضحى.
قام فهد وراح الحمام وقامت ضحى راحت غرفة الملابس وطلعت لفهد بنطلون رصاصي وتيشيرت أسود.
كانت ضحى بتجهز لفهد اللبس وبعد كده بتبص وراها لقت فهد طالع من الحمام وهو لافف فوطة كبيرة حوالين وسطه وطالع.
بصت ضحى له بصدمة وبعد كده لفت وشها.
ضحى: انت! انت إزاي تطلع كده؟
فهد: وفيها إيه؟ مش انتي مراتي؟
ضحى: طب البس حاجة.
فهد بضحك: اللبس معاكي؟
ضحى: آه، طب اتفضل.
لفت ضحى له وهي مغمضة ومادة إيدها في الهوا.
قرب فهد منها ومسك إيدها والإيد التانية خد اللبس.
حست ضحى برجفة في جسمها من لمس فهد لإيدها.
ضحى وهي بتحاول تفك إيد فهد: فهد سيب إيدي، كله مستني تحت عشان الفطار.
ضحك فهد عليها وساب إيدها وقرب منها وباس جبينها.
فتحت ضحى بصدمة على حركة فهد وبعد كده سابت إيد فهد وخرجت بسرعة.
ضحك فهد عليها وبعد كده راح يلبس هدومه.
كانت ضحى بره بتظبط السرير وهي مكسوفة جداً.
بعد دقايق خرج فهد وهو في كامل الأناقة.
ضحى: يلا بينا.
فهد: يلا يا أميرتي.
بصت ضحى له بابتسامة وراحت مسكت إيده ونزلوا تحت.
كان الجميع يجلسون على السفرة مستنيين نزول فهد وضحى وكانت نور وعمر جم من المشوار بتاعهم.
فهد: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
سالم: يعني اتأخرت امبارح يا فهد خير في حاجة؟
فهد وهو بيقعد على كرسي السفرة: والله يا جدي الحموله اللي جايه من ألمانيا فيها شوية مشاكل فمسببة شوية ضغوط عندي في الشغل.
عمر: مش إحنا كلمناهم وقولنا لهم إن إحنا عايزين الحموله دي، عايزينها خلال الأسبوع ده.
فهد: ماهما كلموني وقالوا إن في مشاكل عندهم واحتمال تيجي آخر الشهر ده.
عمر: بس كده إحنا هيكون فيه خسارة كبيرة أوي وفي شرط جزائي لازم ندفعوه للشركات لو اتأخرنا عليهم.
فهد: هنشوف الموضوع ده، إحنا بكرة هننزل القاهرة عشان نشوف الموضوع ده وحازم انت هتيجي معانا عشان بس تشوف الشغل والنظام ماشي إزاي.
حازم: تمام يا كبير.
محمد: سيبكم من الشغل دلوقتي ويلا بسم الله.
وبدأ الجميع في تناول الطعام.
بعد تناول الطعام كلوا قعد تحت يشربوا الشاي ماعدا فهد وضحى طلعوا الجناح بتاعهم.
ضحى: فهد نام انت دلوقتي وأنا هنزل تحت.
فهد وهو بيشد إيد ضحى: لا تعالي هنا جنبي.
ضحى: فهد سيبني أنزل عشان أروق معاهم تحت.
فهد وهو بيقعدها على السرير: سيبك من الترويق والكلام ده، أنا عايز أنام.
ضحى: طب متنام يا فهد، أنا أعمل إيه؟
بص فهد لها باستغراب وبعد كده قال:
فهد: ارجعي ورا يا ضحى ومدي رجلك.
بصت ضحى له وبعد كده عملت اللي هو قال عليه.
قام فهد شغل المكيف وبعد كده طفى النور وراح نام على رجلها.
ضحى وهي بتلعب في شعره: نام يا فهد.
فهد وهو مغمض عينه وبدأ ينام: أنا تعبان قوي يا ضحى.
ضحى: معلش، بكرة الدنيا تتحل، نام انت.
وبدأت ضحى تلعب في شعره لحد ما نام ونامت هي الأخرى.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة المجهولة
قامت ضحى من النوم، لقت نفسها نايمة وفهد نايم على رجليها. قامت براحة وراحت بصت في الساعة، لقتها ٤ العصر. قامت بفزع وراحت على التسريحة، عدلت لبسها وحجابها ونزلت تحت.
نزلت ضحى ولقت جدها وعمر وشيماء وفخرية قاعدين. راحت عندهم ودخلت.
ضحي: أسفة يا جماعة والله، بس راحت عليا نومة.
سليم: ولا يهمك يا بنتي. فهد نايم؟
ضحي: أيوه نايم عشان هو تعبان.
بصت عليها شيماء بنظرات كلها خبث وغمزت ليها.
ضحي بهمس: ماشي يا شيماء يا كلبة، والله لما نطلع فوق بس.
فخرية: تمام، مش أنتوا هتروحوا الفرح بدري؟
ضحي: أيوه يا عمتي، عشان سحر عايزانا.
فخرية: طب يا دوب جهزوا عشان متتأخروش عليها.
سليم: والشباب هييجوا معاكم صح؟
عمر: أيوه يا عمي، رايحين.
سليم: تمام، قوموا أجهزوا عشان تمشوا، وإحنا هنيجي على العشاء.
عمر وهو ماشي: تمام، وأنا هروح أقول لحازم يجهز هو ونور.
ضحي: تمام، وأنا هطلع أصحّي فهد عشان نجهز.
شيماء: وأنا كمان.
وطلع كل واحد على فوق.
سليم: قومي يا بنتي أعمليلي كوباية شاي.
فخرية: حاضر يا عمي.
ابتسم سليم ليها وهي قامت تعمل الشاي.
***
كانت شيماء طالعة على السلم وهي تدندن بعض الأغاني، حتى شعرت بأحد يمسك حجابها من الخلف. بصت عليه، لقيتها ضحى.
ضحي بغضب: بقيت أنا يا بنت... بتبصيلي البصات دي وبتغمزي ها؟
شيماء: جرى إيه يا حج؟ هو إحنا غلطنا؟
ضحي: بقيت كده. وأكملت بخبث: طب أخبار حبيب القلب إيه ها؟
بصت شيماء ليها بتوتر وهي بتتحاشى النظر منها، وأكملت.
شيماء بتوتر: ها؟ حبيب القلب إيه ها؟
ضحي: بت انتي هتلفي عليا أنا؟ دا أنا ضحى. إياك أنا مش واخدة بالي من نظراته ليكي وإنتي نفس الوضع.
شيماء: ضحي، وحياة أبوكي أوعي حد يعرف إن فيه حاجة.
ضحي: لا يا أختي متخافيش. وبعدين يا جزمة، لما هو في حاجة مجتيش قولتي لينا ليه ها؟
شيماء: والله كنت هقول ليكوا، بس الموضوع جه بسرعة. يلا بقى حصل خير.
ضحي: لينا كلام تاني بس لما نرجع من الفرح.
شيماء وهي بتطلع بسرعة: إن شاء الله. سلام.
طلعت شيماء على جناحها، وكذلك ضحى.
دخلت ضحى الجناح بتاعها، لقت فهد صاحي وساند ظهره على السرير. راحت ناحيته وقعدت جنبه.
ضحي: انت صحيت؟
فهد: أيوه، لسه صاحي. كنتي فين؟
ضحي: كنت تحت. يلا قوم أجهز عشان اتأخرنا على سحر أوي.
فهد: تمام. وإنتي مش هتلبسي؟
ضحي: لا، إحنا واخدين معانا اللبس عشان ميتبهدلش وهنلبس هناك.
فهد: تمام. ضحي، مش عايز ضحك كتير ولا ميكب كتير. وأكمل بتحذير: ولا رقص تمام؟
ضحي بضيق: طب ما أروحش أحسن؟ إيه يا عم دا فرح بنت عمتي، يعني لازم نرقص ونزغرط ليها.
فهد: ويعني ما ينفعش تفرحي غير وإنتي بترقصي؟ وأكمل بخبث: طب ما ترقصي ليا الأول.
بصت ضحى ليه بصدمة، وقد اكتست الحمرة وجهها.
ضحي: طب قوم يلا عشان منتأخرش.
قالت كلمتها واختفت من قدامه. دخلت تجهز الجلباب الصعيدي لفهد، ولبسها اللي هتلبسه في الفرح واللي هتمشي بيه.
بعد مدة، جهزت ضحى، وكانت ترتدي مني دريس أخضر بكمام شفافة وطرحة بيضاء، وحطت كحل ومرطب شفايف. وكان في الوقت ده خرج فهد وهو لابس التوب الصعيدي، وكان شكله جذاب جداً.
فهد بغضب: ضحي، امسحي القرف ده.
ضحى بتذمر: ليه؟ دا شكله حلو.
فهد: ضحىيييي، متعصبنيش.
خافت ضحى منه وراحت جابت منديل ومسحت المرطب. بصت ليه بحزن لأنه زعق ليها، وهو لاحظ ده بس متكلمش، بس كان قلبه بيوجعه عشان هو زعلها. فتح فهد الباب ونزل من غير ولا كلمة.
ضحي بغضب: كل حاجة بعصبية كده.
وراحت جابت الشنطة اللي فيها حاجتها وطلعت، وقفل الباب ونزلت.
***
نزلت ضحى، لقت فهد واقف عند الباب وهو بيكلم في الموبايل، وكان طريقة كلامه توحي بأنه غضبان. راحت ضحى وقفت جنبه لحد ما خلص المكالمة.
ضحي: أمال فين الباقين؟
فهد: لسه طالعين حالا.
ضحي: تمام، يلا بينا.
فهد: يلا.
واتجه فهد وضحى للسيارة، ورفض إن السواق ييجي معاهم. ركب فهد مكان السواق، وضحى ركبت جنبه.
في الطريق، كان فهد يسوق وهو صامت، وكان يخطف نظرات من ضحى. أما ضحى، فكانت تنظر للطريق بحزن. حزينة على حياتها، فهذه الحياة ليست التي تمنتها. ضحى كانت تتمنى بأن تسافر لألمانيا وأن تتزوج من فهد ويعيشون في سعادة، ولكن الذي يحدث الآن عكس كل توقعاتها. أرجعت نظرها لفهد، بصت عليه بنظرة حزينة، وبعد كده أرجعت نظرها للطريق.
بعد مرور نصف ساعة، وصل فهد لمنزل عمته، وكان في الوقت نفسه وصل عربية حازم. نزل منها حازم وشيماء وعمي ونور. اتجهت ضحى لنور وشيماء بحزن، وهما لحظا ده، ولكن لم يتكلموا، بل توجهوا للداخل عند سحر. أما الشباب، فاتجهوا للمندرة حيث يوجد الرجال وزوج عمتها.
دخلت ضحى والبنات جوه، لقوا عمتهم سكينة جاية عليهم وهي في قمة سعادتها.
سكينة: أهلاً أهلاً بالغالين.
وقربت من ضحى وحضنتها.
سكينة: أهلاً يا حبيبتي، أهلاً يا مرات الغالي وبنت الغالي، أخبارك إيه؟
ضحى بحب: بخير الحمد لله يا عمتي.
سكينة: أهلاً بالغالية بنت الغالين.
نور: حبيبتي يا عمتي، أخبارك إيه؟
سكينة: بخير يا حبيبتي.
سكينة: أهلاً بعروستنا.
شيماء: حبيبتي يا عمتي، أهلاً بيكوا.
سكينة: يلا، سحر فوق، اطلعوا اجهزوا قبل ما حد يجي.
ضحى: تمام يا عمتي، بعد إذنك.
وطلعوا البنات فوق.
***
كانت تجلس هذه الجميلة ذات البشرة الحنطية، والجسد الممشوق، والعيون البنية الواسعة. كانت تجلس على حافة السرير وهي في قمة التوتر. فاقت من شرودها على صوت عالٍ نسبيًا.
صوت: يا عروسة يا عروسة، أنا العريس وصل. صلي صلي على النبي صلي صلي.
ضحكت سحر، فهذا صوت بنات خالها اللاتي تعشقهن حد الجنون. قفزت بسرعة وراحت فتحت الباب لهم.
سحر: وحشتوني.
واخذتهم بالحضن دفعة واحدة.
ضحى بمرح: يخربيتك، هتموتيني وأنا لسه في عز شبابي.
ضربتها سحر على كتفها واردفت بضحك: لسه زي ما انتي يا ضحضح.
ضحى: بس يا حبيبي عشان مزعلكش.
شيماء: سرسجية حقيرة.
نور: ألف مبروك يا قلبي.
سحر: الله يبارك فيكي يا نونو.
ضحى: أمال فين محمد؟ واحشني الجدع ده.
شيماء: يالهوي لو كان فهد سمعك كان عمل منك كفتة.
ضحى: بس يا ماما، يعمل مين كفتة؟ هو يقدر؟
سحر: بس يخرب بيوتكم، انتوا ناسين إن النهارده فرحي.
نور: تعالي سحورة، سيبك منهم، دول شوية مجانين.
بصت ضحى ليها بغيظ، وبعد كده راحت اترمت على السرير.
شيماء: ها، يلا هنبدأ من فين؟
ضحى بفرحة: أكيد من العناية بالبشرة، وأول حاجة الحمام المغربي.
سحر: يلا بيناااا.
وخلعت البنات الطرح وغيروا لبسهم ببيجامات من عند سحر، ودخلوا على الحمام عشان يبدأوا حملة تنظيف البشرة.
***
كان فهد واقف مع جوز عمتوا محمود، عمال يسلم على الضيوف.
محمود: منور يا غالي.
فهد بحب: بنورك يا عمي.
حازم: فهد، فينك؟ عمال ندور عليك.
فهد: أنا هنا أهوه.
حازم: تمام، تعالي معايا، عايزك.
وخدهم حازم وطلعوا فوق. دخل فهد جوه، لقي عمر ومحمد قاعدين.
فهد: حبيب قلبي، ألف مبروك.
محمد: الله يبارك فيك يا صاحبي.
عمر: كده اتكمل مربع الشياطين.
بص محمد وفهد عليه، وانفجروا من الضحك وهم يتذكرون أيامهم مع بعض. فكان محمد صديق فهد وعمر وحازم المقرب، وكان يقلبهم بمربع الشياطين، أما الفتيات فكانوا يلقبون بمربع الزهور.
محمد: يلا، النهارده فرحي، عايزين تجهزوني.
فهد: ليه اتكسرت يا خويا؟
محمد: زي ما انت بص محمد ليه بخبث، فا أكمل: وأخبار ضحى إيه؟ ونبي البت دي واحشني الردح بتاعها.
لم يكمل كلامه نتيجة ضرب فهد له وسقوطه.
محمد: آآآه ياني، يا ما اتشكيت يوم فرحي.
فهد بحدة: عشان تنطق اسمها تاني.
محمد: ربنا على المفترى.
عمر: تستاهل يابني، دي تبع فهد الصعيد.
حازم: قوم يا ضنيا، قوم يا حبيبي.
محمد وهو يمد يده: والله انت اللي فيهم.
وبدأ الشباب يتجهزون في جو لا يخلو من المرح والسعادة.
***
بعد مرور ساعة، خرجت البنات من الحمام وهم يلفون شعرهم بفوط.
شيماء: يلا، هنبدأ نعمل الميكب.
ضحى: لا، أنا عاملة حسابي، طالبة أربع كوافيرات جامدين جايين لينا.
سحر: بجد، ربنا يخليكي ليا يا قلبي.
ضحى: يابنتي، دا انتي اللي في الحتة الشمال.
نور: أمال فهد فين؟
ضحى: أقولك ومتزعليش.
نور: لا، متقوليش، عرفاكي قليلة الأدب.
وهنا خبط الباب، ودلف منهم أربع بنات وهم يحملون حقائب.
واحدة منهم: إحنا الكوافيرات اللي حضرتك طلبتيهم.
ضحى بحماس: يلا بينا.
ضحك البنات على ضحى وهبلها، وبدأ كل واحدة تاخد مكانها. بعد مرور نصف ساعة، كانت الفتيات انتهن من عمل الميكب، وكانت البنات في قمة الجمال والرقة.
سها (كوافيرة): ماشاء الله، بجد انتوا أجمل بنات مرت علينا، بجد انتوا مش محتاجين ميكب حتى.
ضحى: تسلميلي.
سها: نستأذن بقى.
وخرجت الفتيات، وبدأت البنات في ارتداء الفساتين. بعد مدة من الوقت، انتهت البنات من ارتداء الفساتين، فكانوا قمة في الجمال والأناقة.
ضحى: [كانت ترتدي فستان أحمر بفصلة جميلة جدًا وقصير بعض الشيء، مع فورمة شعر جميلة وكعب عالي لونه أبيض.]
شيماء: [كانت ترتدي فستان عسلي شفاف الأكمام مع فورمة شعر جميلة وكعب عالي.]
نور: [كانت ترتدي فستان أزرق ملصع باللؤلؤ، وكانت سايبة شعرها بحرية مع كعب عالي.]
سحر: [كانت كل الأميرة مع فستانها المصنوع باللؤلؤ وفصيلته المميزة، مع كعكة شعر جميلة تزينها طرحة زفاف كبيرة مع تاج جميل جدًا. كانت كل الأميرة بالفعل.]
ضحى: خمسة وخميسة علينا، إيه شوية المزز دي يا عيال؟ والله أنا خسارة فيك يا فهد.
سحر: يالهوي على الجنان يا بنتي.
نور: بجد، ما شاء الله، طالعين زي القمر.
شيماء: طبعًا يا بنتي، دا أقل حاجة.
خبط الباب، راحت البنات جابت طرح بيضاء ما عدا سحر، ولفوها بعشوائية. وبعد كده راحت شيماء فتحت الباب. كان والد سحر محمود.
شيماء: اتفضل يا عمو محمود.
محمود بحب: ازيكم يا بناتي؟
البنات: بخير الحمد لله يا عمو.
بص محمود على ابنته الواقفة وتكاد أن تبكي. اقترب منها محمود، فقبل جبينها، وهي قبلت يده.
محمود بحب: بنتي الحلوة كبرت وبقت عروسة خلاص. ولا ومش أي عروسة، دي أجمل عروسة. ألف مبروك يا بنتي.
سحر بصوت باكي: الله يبارك فيك يا حبيبي.
محمود: خلي بالك من نفسك ومن محمد، وصونيه وصوني بيته يا بنتي.
سحر: حاضر يا بابا.
ضحى: يلا يا جماعة، أصل أنا دمعتي قريبة.
ضحك عليها الجميع، وأخذ محمود يد ابنته ونزل للأسفل، وخلفهم البنات وهي بترش الورد عليهم. كان فهد واقف جنب الشباب منتظرين نزول البنات والعروسة. سمع فهد صوت زغاريت، بص لفوق، واتصدم من الذي رأى.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة المجهولة
بص فهد فوق واتصدم من هذه الحورية التي تنزل وهي بتضحك وعمال تزغرط. بص عليها وسرح في جمالها.
حازم: إيه يا كبير، براحة شوية، هتاكل البت.
فهد بضيق: حازم، ابعد عني عشان ما أعملش خريطة على وشك.
حازم بضحك: لا يعم، خلاص.
رجع فهد تاني وهو بيبص على ضحى بحب.
نور بخبث: بصي فهد عمال يبص عليكي إزاي.
ضحى: اسكتي خالص، أنا هموت من الكسوف والناس عمال تبص علينا.
ضحكت شيماء ونور عليها.
نزل محمود وهو ماسك إيد بنته وراح ناحية محمد، الذي كان ينظر لسحر بكل معاني الحب والعشق.
محمود: ألف مبروك يا ابني، حافظ عليها، دي أغلى حاجة عندي.
محمد بحب: دي جوه عنيا يا عمي، متخافش عليها.
محمود وهو بيسلم إيد سحر لمحمد: ربنا يخليكوا لبعض.
مسك محمد إيد سحر وباس جبينها، وهي كانت مكسوفة جداً.
محمد بحب: ألف مبروك يا حبيبتي.
سحر: الله يبارك فيك.
فهد: ابعد كده يا عم النحنوح.
راح فهد عند سحر وسلم عليها.
فهد: ألف مبروك يا سحر.
سحر: الله يبارك فيك يا فهد.
حازم: ألف مبروك يا سحورة.
سحر بضحك: لسه زي مانتي يا حازم. ألف مبروك يا زيزو.
عمر: مبروك يا سحر.
سحر: الله يبارك فيك يا عمر.
ضحى: حودة حبيبي، واحشني. ألف مبروك يا عريس.
محمد بضحك: يخربيتك يا ضحى. لسه زي مانتي. وحشاني يا بت.
لسه هيروح يحضنها، لقي اللي شده من قفاه.
فهد: رايح فين يا حبيبي؟ ولله ما له، بس انت العريس، لكنت دفنتك مكانك. وإيه وحشاني دي يا؟
محمد بخوف: إيه يا كبير، دي بنت خالي على فكرة، وليها سنين مش شفتها.
فهد: ولله؟ طب روح اقف جمب عروستك يا حبيبي، وانتي حسابك معايا على كلمة حبيبي دي.
بصت ضحى ليه وابتسمت بتوتر، وراحت وقفت جمب البنات.
مشي فهد وعمر ومحمد. لسه واقف.
حازم: يلا يا حبيبي، مش دلوقتي.
محمد: ينعل أبو شكلك يا راجل.
ومشي محمد، والبنات كانت عمالة تضحك. راحت البنات عند سكينة.
سكينة وهي بتحضن سحر: زي القمر يا حبيبتي.
سحر: حبيبتي يا ماما.
سكينة: ما شاء الله عليكم يا بنات، زي فلقة القمر.
ضحى بتكبر: ده أقل حاجة.
شيماء بضحك: يا جامد أنت.
نور: يلا نروح نسلم على الحريم.
راحوا البنات سلموا على الحريم، وبعد كده راحوا وقفوا في المكان المخصص للعروسة، وخلعوا الطرح وبان شعرهم، وكانوا زي النجوم في السما.
زينب: طالعة زي القمر يا حبيبتي.
ضحى: تسلميلي يا ماما.
فخرية: ما شاء الله، كلكم قمامير، خاصة انت يا مرات ابني.
ضحى بضحك: خلاص يا جماعة، بأحرج ولله.
سحر: نعمممم يا ختي، بي إيه؟
بصت ضحى ليها بضيق.
سحر: خلاص يا قمر، متزعليش.
وهنا الأغاني اشتغلت.
شيماء: يلا نرقص.
ضحى: يلا بينا.
نور: يابنت المجانين، استنوني.
وراحت البنات ترقص.
كانت في واحدة عمالة تبص على ضحى بإعجاب وبرقصها.
الست: بص يا بت يا عواطف على البنت اللي لبسة أحمر دي.
عواطف: آه يا ختي، ما شاء الله، زي القمر.
الست: تعرفيها دي؟
عواطف: لا ولله. طب استني كده، هنادي عليها.
عواطف: يا قمر أنت. وهيا بتشاور لضحى.
ضحى: نعم حضرتك، عايزاني؟
عواطف: بنت مين في البلد يا حبيبتي؟
ضحى بابتسامة: بنت أحمد أبو محمد المنياوي.
عواطف: إنتي من عيلة المنياوي؟
ضحى: أيوا، حفيدة الحج محمد المنياوي.
الست: ما شاء الله. أمال أول مرة نشوفك يعني؟
ضحى: أصل أنا كنت بتعلم في مصر ولسه نازلة.
الست: اممم. ومخطوبة يا حبيبتي؟
ضحى بإحراج: لا، متجوزة.
الست بصدمة: ولله متجوزة مين؟
ضحى باستغراب: متجوزة فهد المنياوي.
عواطف: هوا أنت مرات فهد الصعيد؟
ضحى: أيوا.
عواطف: دا فرحك كان من يومين، صح؟
ضحى: أيوا.
عواطف: تمام يا حبيبتي، أحنا كنا بنتعرف بس.
ضحى: تمام، ولا يهم حضرتك. بعد إذنكم.
مشيت ضحى وهي مستغربة طريقة أسئلتهم.
الست: يا خسارة، كنت هقول لممدوح عليها.
عواطف: يا شيخة اسكتي، دي طلعت مرات فهد الصعيد.
الست: يلا حصل خير، بس البنت جميلة قوي.
عواطف: معاكي حق. هما بنات عيلة المنياوي كلهم زي القمر.
نور: كانت الست دي عايزة منك إيه؟
ضحى: ولله معرف، كان عمال تسألني أسئلة غريبة. بتقولي انت متجوزة ولا مخطوبة، انت مين وبنت مين، حاجات كده.
نور بضحك: يمكن كانت عايزة تخطبك لابنها.
ضحى: نعمممم؟ وهيا مش شايفة الدبلة اللي في إيدي ولا حاجة.
نور: بصي في إيدك كده.
بصت ضحى في إيدها، ما لقيتش الدبلة.
ضحى بصدمة: فين الدبلة؟ يالهوي.
نور: يا حيوانة، انتي قلعتيها فوق ونسيتي تلبسيها.
ضحى: تصدقي صح. طب هطلع أجيبها.
طلعت ضحى فوق. مع دخول فهد، شاور فهد لنور إنها تيجي هنا. راحت جابت طرحتها وحطتها على راسها وطلعت.
نور: في حاجة يا فهد؟
فهد: هيا ضحى فين؟
نور: طلعت فوق عشان نسيت حاجة.
فهد: تمام. أنا طالع لها، عايزها في حاجة، وانت عمر مستنيكي بره في الجنينة الخلفية.
نور: تمام. سلام.
مشيت نور وفهد طلع لفوق عند ضحى.
ضحى: يالهوي، هيا راحت فين؟ كانت هنا.
فضلت ضحى تدور على الدبلة لحد ما لقيتها.
ضحى: أخيراً لقيتها.
فهد: لقيتي إيه؟
بصت ضحى وراها، ولقيت فهد. راحت حطت إيدها ورا ظهرها.
ضحى: هه، ما فيش حاجة.
فهد وهو بيقرب: حاطة إيه ورا ضهرك؟
ضحى بتوتر: ما فيش حاجة.
راح فهد قرب أكتر لحد ما حاصرها في الحيطة.
فهد: ضحى، في إيه ورا ضهرك؟
ضحى: ما ما فيش.
مسك فهد إيدها، ولقى ماسكة الدبلة.
فهد: اممم، يعني كنتي ناسيه دبلتك صح؟ وطبعاً واحدة من اللي تحت كانت بتحسبك مش متجوزة صححح.
ضحى: ولله يا فهد، ولله أنا نسيتها، ولما افتكرت، طلعت جبتها على طول.
مسك فهد إيدها ولبسها الدبلة بقوة.
فهد: عشان كل الناس تعرف إنك مرات فهد الصعيد، واوعي تقلعيها تاني، انتي فاهمههه.
ضحى: آه فاهمة ولله.
فهد: وانت إزاي تقولي لمحمد يا حبيبي؟
ضحى بخوف: فهد، محمد دا أخويا، وأنا كان ليا فترة مش شيفاه.
فهد: حتى لو إيه، إياك أسمعك تقولي لحد كلمة حبيبي دي، حتى لو كان أخوكي، انت فاهمه.
ضحى: فاهمة.
فهد وهو بيقرب: نعاقبك إزاي بقي؟
ضحى: لا ونبي بلاش عقاب، اطلب أي حاجة تانية.
فهد: تمام، هطلب بس مش دلوقتي، بس خليكي فاكرة، تمام.
ضحى بخوف: تمام.
فهد: يلا ننزل.
ونزلوا فهد وضحي تحت، وراح فهد عند الرجالة، وضحي راحت عند الحريم.
مر الفرح على خير، وكل واحد راح لبيته، وسحر ومحمد راحوا على المطار عشان هيقضوا شهر العسل في باريس.
وصل الجميع للقصر، وكان الوقت متأخر.
سالم: يلا تصبحوا على خير.
فهد: جدي، أحنا هنتحرك دلوقتي أنا والشباب على مصر.
سالم بخوف: طب يا بني، ماتنزل بكرة الصبح بدري.
حازم: مش هينفع يا جدي، عشان في مشاكل كتير، وهنقابل الوفد الألماني بكرة.
محمد: طب خلوا بالكم من نفسكم يا ولاد.
عمر: يلا تصبحوا على خير، هنطلع أحنا نجهز الشنط وهنتحرك على الفجر.
فخرية: خلوا بالكم من نفسكم.
فهد: حاضر، يلا أنا طالع.
طلع فهد والجميع معاه، وكانت ضحى بتبص ليه بحزن.
دخل فهد الجناح بتاعه، وخلع هدومه، وراح الحمام ياخد شاور.
دخلت ضحى بعده، وبصت، ما لقتوش. سمعت صوت في الحمام، عرفت إنه جوا.
قعدت على السرير بحزن، وخلعت الطرحة، وقعدت تفكر. قاطع تفكيرها خروج فهد من الحمام، وهو لابس تيشرت أسود وبنطلون أبيض.
فهد وهو بينشف شعره بالفوطة: قاعدة زعلانة ليه؟
ضحى: ها، لا ما فيش.
فهد: تمام.
ضحى: فهد.
فهد: نعم.
ضحى: هوا أنت لازم تسافر القاهرة؟
فهد: أيوا، عندي مشاكل كبيرة لازم أروح وأحلها، وعشان هقابل الوفد الألماني.
ضحى: اممم. طب أنت هتقعد قد إيه؟
فهد: معرفش، ممكن يومين وتلاتة.
ضحى: طب.
قرب فهد منها وقعد على السرير جمبها، ومسك إيدها.
فهد: مالك يا ضحى؟ مش مظبوطة ليه؟
هنا لم تستطع ضحى أن تمنع الدموع من عينيها، بكت وشهقتها تزيد.
ضحى: معرفش، بس أنا خايفة يحصلك حاجة.
فهد وهو شدها في حضنه: متخافيش يا ضحى، دي كلها 48 ساعة وهكون هنا.
ضحى: طب ماينفعش ماتروحش؟
فهد: مش هينفع ولله. وبعدين إيه الجو الحزين ده؟ أنا مش متعود على كده يا ضحضح.
طلعت ضحى من حضنه وهي بتمسح دموعها: تصدق، أنت معندكش دم.
فهد: أيوا، هيا دي ضحى اللي أعرفه.
بصت ضحى ليه بضيق.
فهد: على فكرة، لما أرجع في مفاجأة عاملها ليكي.
ضحى: بجد؟ هيا إيه؟ ها؟
فهد: لا، لما أجي. ويلا قومي حضري شنطة السفر.
ضحى بدلع وهي بتقوم من جمبه ورايحة غرفة الملابس: حاضر، تأمر بي حاجة تانية؟
فهد: يا رب صبرني على الطفلة اللي معايا دي.
راح فهد قعد على السرير، وبدأ يشتغل على اللاب توب، وضحي راحت تحضر الشنطة.
بعد وقت، انتهت ضحى من تحضير الشنطة، خرجت وهي تحملها، وكان فهد هو الآخر جاهز، كان بيضع عطره الخاص.
فهد: الشنطة جاهزة.
ضحى بحزن: أيوا.
قرب فهد منها وباس جبينها، وشدها لحضنه.
فهد: خلاص بقي.
ضحى: خلي بالك من نفسك.
فهد: حاضر.
ضحى: ومتتأخرش.
فهد: حاضر.
ضحى: وأوعي تبص لواحدة هناك، أنت فاهم.
فهد بضيق: حاضر يا ضحى. يلا، أنا اتأخرت.
أخد فهد الشنطة، وقبل جبينها ونزل.
راحت هيا جابت طرحة، وطلعت الشرفة، فضلت واقفة لحد ما لقت العربية بتاعة فهد وعمر وحازم اتحركت.
ضحى: يارب احميهم ورجعهم بالسلامة.
راحت ضحى، قلعت الطرحة، وجابت تيشرت لفهد، حضنته، وراحت نامت، أو كانت تحاول أن تنام.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة المجهولة
في الصباح، قامت ضحى من النوم وبصت على مكان فهد وزعلت.
ضحى: وحشتني يا فهد الصعيد.
قامت ضحى وراحت الحمام، خدت دوش وطلعت. لبست عباية بيت لونها أزرق غامق مع طرحة بيضة وشبشب بكعب عالي ونزلت تحت.
ضحى: صباح الخير.
سالم: صباح النور يا بنتي.
ضحى: أمال فين جدي محمد؟
سالم: راح يشوف الأرض ودلوقتي تلقيه جاي.
ضحى: تمام يا جدي. هروح أعمل الفطار. حضرتك عايز حاجة؟
سالم: لا يا بنتي، كتر خيرك.
مشيت ضحى وراحت المطبخ.
ضحى: صباح الخير. أساعدكم في حاجة؟
شيماء بضحك: ما لسه بدري يا هانم. لا ياختي، إحنا عملنا الفطار.
نور: بت إنتي هتكدبي؟ دا انتي لسه جايه من خمس دقايق وكمان واقفه تتكلمي وأنا بعمل الفطار.
شيماء: دايماً بتكسفيني كده يا نونو.
ضحى بضحك: يخربيت جنانك! أنا هطلع أطمن على فهد وهنزل.
شيماء: أيوا أيوا، ربنا يسهلك.
ضحى بهمس: واحدة متخلفة وربنا.
سابتهم ضحى وطلعت الجناح بتاعها.
دخلت ضحى وجابت الموبايل ورنت على فهد، بس هو مردش.
ضحى بتوتر: خير يا فهد مش بترد ليه؟ ربنا يحفظك يا رب أنت والشباب.
فضلت ضحى ترن عليه ومش بيرد. قاطعها تخبيط على الباب.
ضحى: اتفضل.
الخادمة: الفطار جاهز يا هانم.
ضحى: حاضر، نازلة وراكي.
خرجت الخادمة وراحت ضحى عدلت الحاجب ونزلت تحت.
نزلت ضحى وهي بتبص قدامها.
شيماء بضحك: ما يلا ياهانم، الأكل برد.
ضحى: ماشي، أهوا نازلة. أنت همك على بطنك يا ج...
لم تكمل ضحى الكلمة وكانت وقعت من على السلم، خدت كلوا.
قام الجميع مفزوعين عليها.
محمد: ضحى حبيبتي، ضحى قومي يا بنتي.
شيماء بدموع: ضحى قومي يا ضحى. جدي، هيا مش بترد ليه؟
زينب: بنتي حبيبتي قومي. أعمل حاجة يا عمي، عمال تنزف جامد.
سالم بزعيق: أنت يا غفير الزفت!
الغفير بخوف: نعم يا حضرة العمده.
سالم: جهز العربيات بسرعة يلاااا.
الغفير: حاضر حاضر.
سالم: يلا يا محمد، هناخدها على المستشفى بسرعة.
حملها محمد والكل كان وراها.
سالم: خليكي أنتي يا فخرية أنت وفاطمة، وإحنا نبقى نطمنكم.
فاطمة: تمام يا عمي.
ركب الجميع العربيات واتجهوا للمستشفى مع قلق وخوف وحزن ودموع.
في شركة المنياوي جروب.
في غرفة الاجتماعات.
فهد: هذا آخر قرار. الشحنة سوف يتم تسليمها بعد غد، وإلا أنتم تعلمون ماذا سوف أفعل.
لوكاس بتوتر: حسناً سيد فهد. بعد غد سوف تكون الشحنة في الأراضي المصرية.
فهد: لقد انتهى الاجتماع. مع اللقاء سيد لوكاس.
خرج فهد، وهوا خلفه حازم وعمر.
حازم: يخربيتك! دا الراجل كان هيعملها على روحه من الخوف.
فهد: ما هوا دا اللي كان لازم اعمله من الأول.
عمر: كده المشكلة اتحلت صح؟ هنرجع الصعيد إمتى؟
حازم: آه، ونبي عايز أخطب البت قبل ما تروح من إيديا.
فهد: ما تتقل يا جدع. إن شاء الله هنرجع على الفجر كده.
عمر: أخير. تمام، هروح أنا عشان عندي شوية شغل.
حازم: خودني معاك.
مشي حازم هوا وعمر، وفهد راح المكتب بتاعه.
دخل فهد المكتب وراح قعد على الكرسي بتاعه.
فهد وهو بيتذكر ضحى: وحشتيني يا مجنونة.
طلع فهد تليفونه، لقي ضحى رنت عليه كتير وقت ما هوا كان الاجتماع وكان قافل الموبايل.
رن فهد عليها بس مفيش رد. رن تاني بردوا مافيش رد.
فهد: هتكوني فين يا ضحى؟
رن فهد على البيت بس بردوا محدش رد.
فهد بقلق: أستر يا رب. أرن على جدي.
في المستشفى.
كان الكل واقف قدام غرفة العمليات مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم على ضحى.
سالم: إن شاء الله خير يا خوي، متقلقش.
محمد: يارب يا خوي. أنا خايف عليها قوي.
رن تليفون سالم وكان فهد هو اللي بيرن.
مشي سالم بعيد عنهم شوية وفتح على فهد.
فهد بقلق: أهلا يا جدي، أخبارك إيه؟ في حاجة؟
سالم بتوتر: لا يا ولدي، مفيش. أنا بخير الحمد لله.
فهد: أمال برن على البيت محدش بيرد ليه؟
سالم: ها، أصل إحنا بره في الجنينة.
فهد: طب ضحى فين؟ عمال أرن عليها.
سالم بتوتر كبير: ضحى، ضحى راحت مع البنات يشتروا شوية حاجات.
فهد بشك: ومش بترد ليه؟
سالم: هتلاقيها نسيت الموبايل.
فهد: أكيد مافيش حاجة يا جدي؟
سالم: لا يا ولدي، مافيش. خلي أنت بالك من نفسك أنت وعيال عمك.
فهد بشك: حاضر يا جدي. سلام.
سالم: سلام.
قفل سالم مع فهد واتنفس براحة. راح سالم عندهم.
سالم: لسه محدش طلع؟
محمد: لا، لسه.
لم يكمل الكلمة حتى وجد الدكتور طالع من غرفة العمليات.
جرى الكل عليه.
محمد: طمنا يا دكتور.
الدكتور: عندها نزيف وارتجاج في المخ.
سالم: أستر يا رب.
الدكتور: إحنا قدرنا نوقف النزيف، بس لسه الحالة في خطر. ادعوا إن الـ 24 ساعة الجايين يمروا على خير، عشان لو مفقتش ساعتها يبقى دخلت في غيبوبة والله أعلم هتقوم امتى. ادعوا ليها ألف سلام.
مشى الدكتور تحت صدمة الجميع.
زينب: يالهوي يالهوي! بنتي هتروح مني يا عمي، ضحى هتروح.
شيماء بعياط شديد: نور نور، هيا هتفوق صح؟ ها؟ هتفوق؟
نور وهي بتحضنها وبتعيط: إن شاء الله هتفوق. ادعي ليها بس يا حبيبتي.
كان محمد واقف ومرة واحدة حس الدنيا بتلف بيه، كان هيقع بس لحقه سالم.
سالم: مالك يا خوي؟ مالك؟
محمد: مش عارف يا خوي.
خده سالم وراح قعّده على الكرسي.
محمد: خايف قوي يا خوي.
سالم: متخفش، ضحى قوية وإن شاء الله هتقوم. ادعي ليها بس.
محمد: يارب يارب.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة المجهولة
بعد مرور ٣ ساعات، في جو يسوده القلق والخوف.
سالم: قومي يا نور، خودي عمتك يا بنتي وروحوا القصر، وأنا وجدك هنفضل جنبها.
زينب ببكاء: لا مش هسيب بنتي بين الحياة والموت، وأروح أنا، أنا هفضل جنبها لحد ما تفوق.
محمد بتعب: طب يا بنتي، خودي حاجة تاكليها إنتي، لحد دلوقتي مأكلتيش حاجة.
زينب: مش آكلة حاجة خالص.
نور: عمتي، لو ضحى كانت صاحية دلوقتي، كانت زعلت منك، فكلي حاجة عشان تستريحي.
سالم: خديها يا نور يا بنتي، وأنظلي المطعم تحت، كلي حاجة.
نور: تمام يا جدي. هيا شيماء راحت فين؟
سالم: بعتها مع السواق عشان تجيب شوية حاجات وتجيب لبس لضحى عشان لبسها كله فيه دم.
نور: تمام يا جدي.
مشيت نور وهي وزينب ونزلوا تحت.
سالم: إن شاء الله هتفوق يا خوي.
محمد: يارب.
أنهى محمد جملته مع خروج الممرضة وهي تهرول إلى الخارج.
محمد بخوف: خير يا بنتي، في إيه؟
الممرضة: المريضة اللي جوا بدأت تفوق، وعمال تهلوس باسم فهد. هروح أنادي الدكتور يجي يشوفها.
سالم بفرح: الحمد لله، ما قلتلك يا خوي هتفوق.
محمد: الحمد لله يا خوي، الحمد لله.
ذهبت الممرضة لتخبر الدكتور. بعد مرور نصف ساعة، خرج الدكتور وهو مبتسم.
زينب: طمني يا ولدي، بنتي أخبارها إيه؟
الدكتور: هي بخير الحمد لله يا حاجة، فاقت بمعجزة.
محمد: يعني هي بقت كويسة؟
الدكتور: آه الحمد لله، بس هي فيها كدمات في جسمها، مع الكريم هتخف. وطبعًا لازم متتحركش من السرير لمدة يومين، ومتعملش أي مجهود، تكون في راحة تامة.
سالم: أكيد يا دكتور، مش هنخليها تعمل حاجة واصل. بس دلوقتي نقدر ندخل عندها؟
الدكتور: أه تقدروا، بس ياريت متتكلمش كتير.
زينب: ربنا يخليك يا رب.
ذهب الدكتور ودخل الجميع إلى الداخل.
كانت مستلقية على السرير، شارده في الفراغ، والأجهزة معلقة في يدها. فاقت من شرودها على دخول أحد إلى الغرفة.
زينب بعياط وهي بتجري عليها: ياريتني كنت أنا يا حبيبتي.
ضحى بتعب وابتسامة: بعد الشر عليكي يا ماما.
نور بدموع: خوفتينا عليكي.
ضحى بحب: أنا كويسة الحمد لله. وبعدين مكنتش أعرف إنكم بتحبوني كده.
شيماء بعياط: يعني كنتي لازم تقعي عشان تعرفي إحنا بنحبك قد إيه.
ضحكت نور وضحى.
محمد وهو بيقبل جبينها: حمد لله على السلامة يا قلب جدك.
ضحى بحب: الله يسلمك يا حبيبتي.
سالم بحب: حمد لله على سلامتك يا بنتي.
ضحى: الله يسلمك يا جدي.
زينب: مش تاخدي بالك يا بنتي وأنتي نازلة.
ضحى بضحك: أعمل إيه، كان في عجلة عمال تنادي عليا عشان أنزل، وأديني نزلت.
شيماء: أنا عجلة يا ضحضح.
الكل: ههه.
ضحى: ولله ملولة. أنا تعبانة.
لا كنت جبتك من شعرك.
نور: ما تبطلوا بقا، حتى في المستشفى مش عاتقين بعض.
محمد: حاسة بحاجة يا ضحى؟
ضحى بتعب: حاسة كأن جسمي متكسر ودماغي وجعاني قوي.
سالم: أنادي للدكتور.
ضحى: لا أنا كويسة، ممكن عشان لسه قايمة من البنج.
محمد: تمام يا بنتي.
ضحى: أنا هخرج أمتى؟
محمد: النهاردة...
لم يكمل الجملة ووجد الباب ينفتح بقوة، والذي دخل منه فهد وهو في قمة قلقه وخوفه، وخلفه حازم وعمر، الذي لا يقل عنه شيء. أول ما ضحى شافت فهد، فضلت تعيط بشدة وشهقات بصوت عالي. جري فهد عليها وخدها في حضنه.
ضحى بعياط: أنت كنت فين وأنا بموت ها؟ كنت فييين؟
فهد: غصب عني ولله، أنا كنت بسبق الطريق عشان أجي ليكي، وأنا كنت بموت كل لحظة.
سالم: طب يلا بينا أحنا يا جماعة برا، ونسيبهم مع بعض شوية.
خرج الجميع وتركوا فهد وضحى شوية.
خرجت ضحى من حضن فهد وبصت له بحزن، وصوت دموعها اللي نازلة.
ضحى: أنا فضلت أرن عليك كتير وأنت مرضتش، كنت فين؟ قلقتني عليك.
قعد فهد جنبها على السرير ومسك إيدها.
فهد: ولله كنت في اجتماع وكان الموبايل صامت، وأول ما خرجت رنيت عليكي ومرضتيش، فـ رنيت على جدي وقال إنك بره، بس شكيت لأن نبرة صوته قلقانة، فا ركبت العربية أنا والشباب ورحنا على القصر، أول ما دخلنا لقيت أمي بتجري عليا وحكت كل حاجة، جيت جري على هنا.
ضحى: اوعي تسبني تاني، أنت فاهم؟
فهد وهو بيخدها في حضنه: مقدرش أسيبك خالص.
ضحى بحرج: فهد، سيبني عشان هما داخلين دلوقتي.
فهد: ليه؟ هوا أنا غريب؟ دا أنا حتى جوزك.
ضحى: فهد، اوعي...
لم تكمل الكلمة، ولقت شيماء داخلة.
شيماء بصدمة: نهار أسوح! ما تتلموا شوية، دا إحنا حتى في المستشفى.
ضحى بعدت عن فهد بسرعة.
ضحى: شيماء، لمي نفسك.
شيماء بإستفزاز: ما تقومي يا ختشي، حد ماسكك ها؟
ضحى: شيماء، اطلعي بره.
فهد: اطلعي بره يا أم حازم، دا لسه حسابك معايا ها. حااازم.
شيماء: أنا بردوا بقول أسبكوا شوية، نور حبيبتي، إنتي بتنادي؟ أنا جايه أهو.
خرجت شيماء بسرعة. بعد شوية دخل الجميع إلى الداخل.
ضحى: يا ماما، ارحميني، إنتي عمال تضغطي عليّ ولا كأني بطة.
زينب بضحك: يا حبيبتي، لازم تتغزي عشان الدم اللي نزل منك ده.
شيماء: بت بت يا ضحى.
ضحى: شيماء.
شيماء: ما تردي عليا يا ختي.
ضحى بغيظ: عايزة إيه يا زفتة؟
شيماء: وحياة أمك يا شيخة، هاتي ورك فرخة.
ضحى: وربنا ما هأديكي.
شيماء: واطية طول عمرك. طب على فكرة بطنك هتوجعك. عيني عليه.
ضحى: ولله لو فيه سم بردوا هاكله ها.
وبدأت ضحى تأكل وهي بتبص لشيماء وبتطلع لسانها. الكل فضل يضحك عليها.
شيماء بصوت واطي: أبو شكلك يا شيخة.
قرب حازم منها وهمس.
حازم: أنا يا حبيبتي هجبلك محل فراخ تاكليه لوحدك.
احمر وجه شيماء من قربه ليها، وبصت للجميع.
فهد: ولااا، ابعد عنها يااه.
حازم: يا عم، متخليك في مراتك ألاه.
ضحى بضحك: إيه يا شيماء، يا حبيبتي، حد كب عليكي طماطم؟
شيماء بغيظ: ولله لما تقومي بس، وربنا ما هسيبك، إنتي ورك الفرخة يا ضحضح.
ضحى بغضب: فهد، قومني خليني أجيبها من شعرها، مين ضحضح دي ها؟ مين؟
شيماء: أه ونبي يا فهد، قومها خليها تجبني من شعري، على أساس إنك قادرة تقومي.
بصت ضحى ليها بغضب وسكتت.
وبعد لحظات دخلت فخرية وهي وفاطمة.
فخرية: ضحى حبيبتي، أخبارك إيه يا حبيبتي؟
ضحى: أنا بخير الحمد لله يا عمتي.
سالم: جيتوا ليه يا فخرية؟ إحنا كنا جايين.
فخرية: مقدرتش يا عمي، القلق والخوف كان بينهش في قلبي.
فاطمة: حمد لله على سلامتك يا بنتي.
ضحى: الله يسلمك يا مرات عمي.
فخرية: مش تاخدي بالك يا بنتي وأنتي نازلة، افرضي كنتي حامل، كنا عملنا إيه؟
ضحى بحرج: أحم، الحمد لله جات سليمة.
فخرية: الحمد لله.
قرب فهد من ضحى وهمس جنب ودنها.
فهد: عايزين إحنا نشوف موضوع الحمل ده، ماشي.
أصبح وجه ضحى كلون الأحمر من شدة الخجل.
شيماء بضحك: إيه يا ضحى، وشك شبه الطماطم ليه ها؟
ضحى: أهدي عليا بس، ولله ما هسيبك.
ضحكت شيماء عليها.
نور: بطلوا انتوا الاتنين، عاملين زي العيال.
عمر: الله عليك انتي يا هادي يا جميل، ما تيجي أقولك حاجة.
بصت نور ليه بصدمة والكل فضل يضحك عليهم.
ضحى: أنا عايزة أمشي من المستشفى.
حازم: تمام، هشوف الدكتور وهاجي.
ذهب حازم وحضر الدكتور.
الدكتور: تمام، هي ممكن تطلع، بس زي ما قلت لكم، والعلاج ده ياريت يتجاب ويتتاخد بانتظام.
حازم: هروح أنا أجيب العلاج وهحصلكم على القصر.
فهد: تمام، يلا بينا.
نور: وأنا هغير لبس ضحى وهنخرج وراكوا.
خرج الجميع، وبدلت ضحى ملابسها بمساعدة نور ليها، وخرجت.
نور: فهد، عايزين كرسي بعجل.
فهد: ليه؟
نور: عشان ضحى مش قادرة تمشي.
فهد: تمام، روحي انتي وأنا جاي وراكوا.
ذهبت نور ودخل فهد لضحى.
ضحى: مش قادرة أمشي، هات لي كرسي بعجل.
فهد: أمال أنا بعمل إيه هنا؟
ولم يدعها تتكلم، وحملها. شهقت ضحى.
ضحى: فهد! أنت بتعمل إيه؟
فهد: شايل مراتي التعبانة.
ضحى: سيبني يا فهد.
فهد: لا.
ومشي فهد إلى الخارج، وخبأت ضحى وشها في صدره من الخجل، تحت نظرات جميع من في المستشفى عليهم. وضع فهد ضحى في العربية وتحركت جميع العربيات متجهين للقصر.
وصل الجميع للقصر، وكل شخص صعد إلى جناحه. في جناح فهد، وضع فهد ضحى على السرير وذهب لكي يبدل ملابسه إلى ملابس مريحة، وبعدها خرج.
ضحى: فهد، ممكن تنادي شيماء ونور؟
فهد: ليه؟ عايزة حاجة؟
ضحى: آه، عايزاهم في حاجة.
فهد: تمام.
خرج فهد ونادى على البنات ورجع تاني.
نور: خير يا ضحى؟ في حاجة وجعاكي؟
ضحى: فهد، ممكن تخرج بره لو سمحت.
بص فهد ليها باستغراب وخرج.
شيماء: طلبتي منه يخرج ليه؟
ضحى: أنا عايزة آخد شاور وأغير هدومي من ريحة المستشفى دي، فـ ناديت عليكوا عشان تساعدوني.
نور بضحك: طب، مكان فهد ساعدك.
شيماء: أيوا، دا حتى هو أولى مننا.
ضحى: بطلوا رخامة وسعدوني.
ساعدت نور ضحى تدخل الحمام، وذهبت شيماء لتجهز لها ملابس نوم. بعد مدة خرجت ضحى، وكانت ترتدي بيجامة لونها بيبي بلو بحمالة وبنطلونها برمودا.
نور وهي بتساعد ضحى تجلس على السرير: كده، عايزة منا حاجة تانية يا قلبي؟
ضحى: لا، شكرا، تعبتك معايا.
شيماء: يا ستي، متقوليش كده، دا إحنا حتى بنات عم. بس افتكري ورك الفرخة ها؟ افتكري.
نور: يا بنت المجنونة، همك على بطنك دايماً.
ضحى: آه ولله، طول عمرها كده.
شيماء: ماشي يا حاجة، تصبحي على خير.
وخرجت شيماء ونور، ودخل فهد.
فهد: أممم، بقا بتنادي عليهم عشان كده؟ طب ما أنا موجود.
ضحى: هاها، وكنت هتعمل إيه يعني؟
فهد بخبث: كنت هساعدك، بس إيه الجمال ده؟
ضحى: من يومي وأنا كده.
فهد: ياه على التواضع. طب يلا ننام عشان أنا هموت وأنام.
ضحى: ومين سمعك، يلا تصبح على خير.
فهد: وأنتي من أهلها.
خد فهد ضحى في حضنه ودفن وشه في عنقها، وناموا الاتنين في سلام.
رواية عشقت فهد الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبة المجهولة
فاقت ضحي من النوم على وجع رهيب في ظهرها.
ضحي بألم: أههه، ضهري فين العلاج؟
حاولت ضحي تقوم بس مكنتش قادرة من الألم.
ضحي بتحاول تكتم في شهقاتها بس مش قادرة، راحت صوتت مرة واحدة.
قام فهد مفزوع على صوتها.
فهد: مالك يا ضحى؟ مالك؟
ضحي بعياط جامد: ضهري ضهري بيوجعني يا فهد، باموت ألحقني.
فهد: طب يلا هنروح المستشفى.
ضحي: لا يا فهد، أنا بس نسيت أدهن الكريم قبل ما أنام.
فهد: طب هوا الكريم فين؟
شاورت ضحي على مكان الكريم وقام فهد جابه.
فهد: ضحي حبيبتي ساعديني عشان أعرف أدهنلك الكريم.
ضحي بألم: لا أنا هعرف أدهنه، روح إنت.
فهد بضيق: ضحي مش وقت كسوفك، إنتي أنا جوزك ويلا عشان أدهنلك الكريم.
سمعت ضحي كلام فهد لأنها كانت موجوعة جدا.
بدأ فهد يدهن ضهر ضحي مع شهقات ضحي من الألم.
أنهى فهد وضع الكريم لضحي وساعدها لكي تستلقي على السرير.
ضحي بتعب: ربنا يخليك ليا يا فهد.
فهد: ويخليكي ليا يا قلب فهد.
قبل فهد خدها وبعد عنها.
ضحي بحرج: فهد اممم، هوا إنت ليه اتغيرت معايا كده؟
قرب فهد منها وقعد على السرير ومسك إيدها.
فهد: ممكن كان أول علاقتنا كانت ملخبطة وإني كمان أجربك عشان تتجوزيني، فدا كان غلط بس مكنش قدامي غير ده. إنتي كنتي مصممة عشان ترجعي مصر عشان سبب تافه، فا عشان كده أصريت إننا نتجوز بسرعة. وإنتي أصلا من يوم ما جيتي على الدنيا وإنتي بقيتي ملك فهد الصعيد. عارف إن كنت أوقات بزعلك بس متزعليش مني لأن بجد مش هقدر على زعلك خالص يا قلب فهد الصعيد. ضحي أنا بحبك.
بصت ضحي ليه بصدمة مش مصدقة إن فهد قال ليها إنه بيحبها.
فهد: ساكتة ليه يا ضحى؟
ضحي: مش عارفة أقول إيه.
فهد: مش بتحبيني يا ضحى؟
ضحي بسرعة: مين دي؟ دا أنا بعشق أمك.
فهد: قولتي إيه؟
ضحي: ها؟ مقولتش.
شدها فهد في حضنه مرة واحدة.
فهد: عمري ما فكرت إن في يوم هحب حد بالحب ده كله لحد ما جيتي إنتي غيرتي دنيتي وحياتي وكل حاجة فيا. بحبك يا ضحي.
ضحي بخجل: وأنا بعشقك يا فهد الصعيد.
قبل فهد خدها وبعد عنها.
فهد: هروح آخد شاور وهنزل أجيبلك الفطار.
ضحي: لا أنا عايزة أنزل أنا، زهقت من القعدة.
فهد بحزم: لا الدكتور قال مافيش حركة.
ضحي برجاء: ونبي يا فهد، ولله مهتحرك خالص.
فهد: لا يا ضحي.
ضحي: ونبي يا فهودي.
فهد: فهودي بقي؟ أنا فهد المنياوي يتقالي فهودي؟
ضحي: طبعاً، هوا في حد يقدر يقولك فهودي غيري.
ضحك فهد عليها.
ضحي: ها؟
فهد: ها إيه؟
ضحي: هنزل تحت.
فهد بنفاذ صبر: ماشي يا ضحي عشان عارفك عنيدة بس.
ضحي: طب ساعدني أقف بقي عشان أغير هدومي.
فهد وهوا بيقرب منها: طب ماتخليكي قاعدة وأنا أساعدك يا قلبي.
زقته ضحي.
ضحي: ونبي إنت رايق.
فهد: ومابقاش رايق ليه؟ أنا اللي حايشني عنك إنك تعبانة، غير كده ولله مهخليكي تطلعي بره الجناح.
احمر وش ضحي جامد.
فهد: خلاص دا إنتي هتقعي مني.
ساعد فهد ضحي لحد ما وصلت غرفة الملابس وهوا راح ياخد شاور.
"بعد نص ساعة"
خرج فهد من الحمام وهوا لابس تيشرت أزرق غامق وبنطلون أسود قطني.
لقى ضحي قاعدة مستنياه على السرير.
فهد: إيه القمر ده.
ضحي: شكراً.
كانت ضحي ترتدي دريس أبيض فيه زهور من اللون اللافندر مع طرحة لونها لافندر.
راح فهد عند ضحي، وقامت هيا وساندت عليه ونزلوا تحت.
◇◇◇◇◇◇◇
نزلوا فهد وضحي وضحي كانت ماسكة في دراعه جامد وراحوا قعدوا مع الكل.
محمد: إيه اللي نزلك يا بنتي؟
ضحي: زهقت من القعدة فوق فنزلت.
سالم: بس الدكتور قال بلاش حركة كتير.
ضحي: ما أنا هقعد معاكوا مش هعمل حركة خالص.
شيماء وهيا بتاكل: ما خلاص يا جماعة، الله الواحد مش عارف ياكل.
ضحي: وربي يا شيماء لو سمعت صوتك النهارده هجيبك من شعرك، ماشية.
شيماء: وأنا مالي يا لمبينور؟
بتعب: يابت إنتي وهيا أتلموا.
ضحي: مالك يا نور؟ حاسة إني تعبانة.
نور بتعب شديد: معرفش مالي من سع...
ولم تكمل الجملة وقامت بسرعة على الحمام ووراها عمر.
عمر بخوف: مالك يا حبيبتي؟ دا تاني مرة تستفرغي النهارده.
نور وهيا بتنشف وشها: معرفش، ممكن أكلت حاجة بايظة.
عمر: تمام، طب يلا نطلع عندهم.
وطلعت نور عندهم وهوا عمر ساندها.
فخرية: في إيه يا بنتي؟
نور: شكلي أكلت حاجة بايظة يا ماما.
فاطمة: طب اتغذي كويس يا بنتي.
شيماء بصت لضحي وغمزوا لبعض ورجعوا بصوا لنور وغمزوا ليها.
نور بتفكير: شكل عيال الهبلة دماغهم راحت يمين.
فهد وهوا بيبص لحازم: جدي في حاجة عايز أقول عليها.
سالم: خير يا ولد؟
فهد بحزم: محمد الأسيوطي ولد الحاج أحمد متقدم لشيماء أختي وعايزين يجوا عشان يحددوا معاد معاك.
حازم بغضب: نعم يا خويا؟
فهد: مالك؟
حازم: هوا مين ده اللي يجي يخطب شيماء؟ ها، مين ده؟ أنا أدفنه.
شيماء بتوتر: أهدي يا حازم.
حازم بغضب: اسكتي خالص، وإن شاء الله ده شافك فين؟
فهد: أمه شافت شيماء في فرح سحر ومحمد.
حازم: اسم الله، هيا راحت تحضر الفرح تحضره ولا تنقي عروسة لابنها الحزين؟
سالم: هوا في إيه يا بني؟ فيها إيه لما الحاج أحمد يجيب ابنه ويقعدوا معانا؟
حازم: يقعدوا إزاي؟ شيماء دي تخصني.
محمد: تخصك إزاي؟
حازم: يعني كنت هخطبها من جدي سالم بس موضوع ضحي ده لخبط الدنيا.
ضحي: وأنا مالي يا عنيا؟ ها.
حازم: اسكتي يابت.
فهد بضحك: وكنت مستني إيه يعني؟ ها، لما أقولك إن في حد متقدم ليها، على العموم مافيش حد متقدم ولا حاجة، دا أنا كنت بقول كده عشان تتلحلح شوية.
حازم: قول ولله.
فهد: ولله.
جرى عليه حازم وخدوا في الحضن.
حازم: حبيب أخويا يا جدع، خضتني.
فهد: مش إنت اللي مقضيها حب؟
حازم: أحم، بما إن الموضوع كده فا أنا يا جدي عايز أتتجوز شيماء.
سالم بحب: نسأل العروسة الأول. (وبص لشيماء) إيه رأيك يا حبيبتي؟
شيماء بخجل شديد: اللي تشوفه يا جدي.
ضحي: ياختي إيه الكسوف ده يابت.
بصت شيماء لي بغيظ.
سالم: يبقى على خير الله، فرحكوا بعد العيد على طول.
حازم: نعم؟ بعد العيد؟ لا يا جدي، ونبي العيد لسه بدري عليه وأنا مش قادر.
سالم: يابني العيد فاضل عليه أسبوع، ماتمسك نفسك يالا.
حازم: طب وأنا مالي إن العيد يجي وكل واحد مع مراته وأنا الحزين قاعد لوحدي.
سالم: يعني عايز إيه بالظبط؟
حازم: كتب الكتاب بعد بكرة والفرح بعديه بتلات أيام، يعني قبل العيد بيومين.
زينب: بس يابني كده بدري قوي، هنلحق نعمل كل ده إمتى؟
سالم: كل حاجة جاهزة وأنا هكلم الرجالة توضب المندرة وتجيب ليكم الطلبات اللي عايزينها وهبعت أجيب ستات زيادة يساعدوكم في الطبخ وتحضير البيت.
فخرية: على خير إن شاء الله، ألف مبروك يا حوسو.
حازم: الله يبارك فيكي يا عمتي يا سكر.
ضحي: أوعى هيكون عندنا فرح ورقص بقا.
نور: يابنت المجانين، في رجالة قاعدة.
ضحي: طب هنروح المول إمتى؟
فهد: وإنتي إن شاء الله هتتحركي إزاي؟
ضحي: كتب الكتاب بعد بكرة يعني لسه فاضل يومين والدكتور قال يومين راحة، يعني على بكرة هكون زي الحصان.
فهد بهمس: حلو كده، يلا خفي بسرعة بقي.
عمر: بتهمسي ليها إيه؟
فهد: وانت مالك؟ ماتخليك لمراتك.
سالم: طب أنا هقوم عشان أقول للغفير يجهزوا كل حاجة.
محمد: خودني معاك يا خوي.
فخرية: ويلا بينا إحنا عشان دوبك نلحق نجهز ونحضر.
زينب: يلا يا خيتي.
فهد: وأنا هقوم أشوف الأرض.
عمر: خدني معاك.
فهد: إيه يا أستاذ حازم مش جاي ولا إيه؟
حازم: لا أنا هفضل هنا.
عمر: يلا يالااا وبلاش حب يا خويا.
حازم: تصدق إنك رخم، جاي أهو.
وزهب الجميع وظل البنات فقط.
ضحي: أيوا يا عم.
شيماء بكسوف: اسكتي يابت.
نور: ياه، هبقى في فرح قريب يا ناس، والواحد عايز يلبس فساتين ويرقص.
ضحي بغمزة: بس شكل حد فينا مش هينفع يرقص.
ضحكت شيماء.
نور: ومين الحد ده ومش هيرقص ليه؟
شيماء: إنتي الحد ده يا ختي.
نور: وأنا مش هرقص ليه إن شاء الله.
ضحي: عشان شكلك كده، ولله أعلم حامل.
نور: حامل؟ حامل إزاي؟
شيماء: حامل إزاي يعني مش إنتي متجوزة وعمالة ترجعي لفترة، يبقي أكيد حامل.
نور: لا يا بنتي، أكيد أنا أكلت حاجة بايظة مش أكتر.
شيماء: طب نتأكد.
نور: متأكد إزاي يا ختي؟
ضحي: شيماء تخرج وكانها هتجيب طلبات للبيت من بره وتروح الصيدلية تجيب اختبار حمل.
شيماء: تمام، بس أنا هجيب اختبارين.
ضحي: وده ليه إن شاء الله؟
شيماء: عشان لما تبقي زيها منحتجش نروح نجيب تاني.
ضحي: غوري يابت.
نور: صحيح يا ضحي مافيش حاجة جاية كده؟
ضحي بحزن: لا، مافيش حاجة.
بصت نور لشيماء بحزن على حال بنت عمهم وحاولت شيماء تغير الموضوع.
شيماء: طب هطير أنا عشان ألحق.
ضحي: وإنتي ساعديني أطلع جناحي، نستناها فوق.
نور: تمام، يلا.
وطلعت ضحي ونور فوق وشيماء خرجت.
"خارج القصر"
فهد: رايحة فين يا شيماء؟
شيماء: رايحة أجيب شوية طلبات.
فهد: طب روحي إنتي وأنا هبعت الغفير يجيبها.
شيماء بتوتر: لا يا خوي أنا هجبها، وبعدين الغفير مش هيعرف يجيب الطلبات زي اللي إحنا عايزينها.
فهد بأستغراب: تمام، بس متتأخريش وهلي بالك من نفسك.
شيماء: حاضر يا خوي، سلام.
ومشت شيماء وراح فهد الأرض.
"في جناح فهد"
حكت ضحي كل حاجة لنور حصلت بينها وبين فهد الصبح.
نور: صدقتي يا ضحي، أنا قولت لك فهد بيحبك.
ضحي: مكنتش مصدقة، كنت بحسب إنه اتجوزني عشان يحميني مش أكتر.
نور: وأديكي اتأكدتي، ادي بقا لحياتكم فرصة من جديد.
ضحي: إن شاء الله، بس أنا أملك صحتي بس.
نور: أيوا كده، أنا عايزة أشيل عيالك قريب.
ضحي بخجل: إن شاء الله، ساعديني بقي أغير هدومي.
نور: تعالي يا قلبي.
ساعدت نور ضحي تغير هدومها لهدوم نوم وقعدوا يتكلموا في فرح شيماء وهيعملوا إيه وهيلبسوا إيه لحد ما شيماء جت.
شيماء: يلا خودي بقا.
نور بخوف: تمام.
ضحي: متخافيش يروحي، إن شاء الله خير.
ودخلت نور الحمام.
شيماء: وإنتي امسكي الاختبار ده عشان لما يجي دورك.
ضحي بضحك: هاتي يا متخلفة.
خدت ضحي الاختبار وراحت حطته في درج التسريحة ورجعت قعدت هيا وشيماء على السرير لحد ما نور تخرج.
"بعد مدة"
خرجت نور وهيا شايلة الاختبار في إيدها.
ضحي: ها، ظهر إيه؟
نور: هوا لما يبقي شريطين ببقي مش حامل صح؟
شيماء وهيا بتنط عليها: تبقي حامل، تبقي حامل، هاااا.
نور: أنا حامل! ههه، أنا حامل، الحمد لله يا رب.
ضحي وهيا بتاخدها في الحضن: ألف مبروك يا قلبي، ربنا يتمم على خير.
نور: عقبالك يا قلبي.
شيماء: هنقول لهم إمتى؟
نور: استني على العشا وأحنا نبقى نقول لهم.
ضحي: أشطا، هكون عمتو قريب.
شيماء: يا ه الواحد كبر.
ضحكوا البنات على شيماء وقعدوا يتكلموا عن البيبي والفرح في جو مليء بالفرح والسعادة.