عايزني اتجوز واحد مسجون يبابا. سعيد: كان... كان ودي حاجة من زمان. وغلطة الولد كويسة وشخصيته محترمة، بيدير مصنع مع أبوه. ملك بصوت عالي بعصبية: وأنا مش عايزاه ولا هتجوزه. سعيد والد ملك بعصبية: متعليش صوتك عليا، انتي فاهمة؟ ملك بدموع: أنا آسفة يبابا بس... قاطعها متحدثًا: ولا بس ولا حاجة، مصاريفنا ومصاريفك كتير. لما نلاقي عريس لقطة زيه، ميترفضش. وآخر كلام معاكي، هييجي يتقدم وتكتبي الكتاب، انتي فاهمة؟
سكتت ملك والدموع بعينيها وهي في قمة عصبيتها وغضبها. دخلت أوضتها من غير أي رد فعل ولا كلام مع والدها. أغلقت الباب عليها والتقت على سريرها وهي تبكي بشدة على هذا الزواج. خالد: إزاي يبابا تعمل كده؟ عايزني اتجوز أي واحدة كده وخلاص. محمود: واحدة وخلاص إزاي؟ دي بنت سعيد، وانت عارف عمك سعيد. رجل طيب وغلبان وفي حاله. وبعدين أنا شفت البنت في فرح أختها زي القمر. خالد بغضب: بس أنا مشفتهاش ومش عايز اتجوز دلوقتي.
محمود بزعيق: لما تقابلها هتشوفها. وبعدين عايز تتجوز امتى؟ ثم أكمل بهدوء: يبني مش هعيشك العمر كله أنا وأمك. شوف بقي عندك كام سنة، كفايا لكده. خالد بعد إصرار من والده وقلة حيلة: حاضر يبابا، حاضر. محمود: أيوة كده يبني، ربنا يهديك يا حبيبي. ادخل نام واستريح. يلا، تصبح على خير. خالد بحزن: وانت من أهله يا يبابا. خرج محمود من البلكونة وترك خالد بتفكيره منشغلًا. أقام خالد من مكانه واتجه إلى غرفته متعبًا ونام.
والدة ملك: قومي ياملك. ملك بنوم: أيوة يماما، في إيه؟ والدة ملك: قومي يا حبيبتي. أبوكي قال أصحيكي عشان تجهزي الناس اللي جاية بليل. ملك بضيق: حاضر يماما، هقوم. قمت وأنا مخنوقة ومش عجباني الجوازة دي. مش متقبلة فكرة إني هتجوز واحد كان في السجن لمدة سبع سنين. ياترى هيعمل إيه أنا فيه؟ هيكون طيب واتغير فعلًا زي ما بابا بيقول، ولا هيضربني ويعذبني كل يوم؟
ما هو أنا مش قادرة أحدد إني أتجوز بالسرعة دي. قمت من كتر التفكير وتعبت وأنا بكلم نفسي وأنا بفكر. جلست ملك في غرفتها وبانتظارها للمكتوب لها. وكانت مجهزة نفسها وترتدي دريس جميل، وهي كانت أجمل. فاقت من سرحانها على صوت والدتها. والدة ملك: ملك حبيبتي، الناس بره وأبوكي عايزك تطلعي. ملك بحزن: حاضر يماما. خرجت ملك وكانت في قمة كسوفها وخجلها. ملك بخجل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جميعهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هبة والدة خالد: اتفضلي يابنتي اقعدي. تعالي جنبي هنا. جلست ملك أمام خالد وكل نظرها كان في الأرض. بس تشجعت وشافته. وأول ما شافت خالد، حسيت بشعور غريب ومريح. أعجبت بشكله، بهيئته ببدلته وشكله الجامد فيه، وعنيه العسلي ودقنه الخفيفة. لكن قطع تفكيرها صوت شخص آخر غير محمود وابنه خالد اللي كان قدامها. والشخص ده كان صوته من ناحية الباب. ولقت... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمود: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضل يا حضرة الشيخ. سعيد: اتفضل حضرتك. بس المأذون على طول كده يا محمود بيه. محمود: ونأجل ليه يا سعيد. ابني موافق وانت قلت بنتك موافقة، يبقى على بركة الله. خالد بضيق وصوت خافض: يبابا مينفعش كده، لازم ناخد رأيها الأول. كان تفكير خالد أنه يترفض، ويتمنى أن ملك ترفضه لأنه ميعرفهاش. بس ارتحلها أول ما شافها وأعجب بجمالها. ملك بصدمة لنفسها: مأذون؟ معقول؟ هتجوز بالسرعة دي.
تمت الجوازة واتجوزت ملك لخالد وذهبت مع خالد وأسرته. وودعت ملك ببكاء والدتها وباباها. وصلت ملك مع خالد وباباه ومامته. عند عمارة كبيرة أوي وانبهرت بشكل العمارة وكل شقة كبيرة وواسعة وحاجة كده ليها هيبة وفخمة. ووصلت عند شقتها هي وخالد ودخلوا الشقة وكان معاهم هبة ومحمود.
هبة بابتسامة: بصي يا حبيبتي يملك. الشقة بقت شقتك خلاص. أي حاجة عايزاها مني ابقي قوليلي. أنا في الدور اللي تحت على طول. يعني أنا جمبك، وعمك محمود كمان. متخافيش من حاجة. ملك بكسوف: احم.. ماشي يا طنط، تسلمي. ربنا يخليكي ليا. محمود: طيب يا هبة، يلا بينا نسيبهم مع بعض.
أول ما سمعت كلمة نسيبهم مع بعض خافت جدا. وكل ده وهي بتحاول تبعد نظرها بعيد عن خالد. غادرت هبة ومحمود. واتغلق الباب. وظلت ملك تنظر للشقة بوسعها وجمالها وكل حاجة فيها جديدة. وبعدين فجأة لتنظر لخالد لقته واقف عند الباب وحاطط أيده في جيبه وواقف ليها بتكبر جدًا ورافع حاجبه بغضب. بلعت ملك ريقها بخوف وهي ماسكة شنطتها وحواليها كل شنط هدومها. خالد: خلصتي انبهار؟ ملك بارتباك: ها؟ خالد بغضب: ها إيه؟
ليكي ساعة بتتفرجي وتبصي على الشقة. يعني لو تلاحظي أن فيه حد واقف هنا. ملك بإحراج: آه، أنا آسفة. أنا مكنش قصدي بس... وقاطعها خالد بعصبية: ولا قصدك ولا مش قصدك. بصي هناك في أوضتين، انتي في أوضة وأنا في الأوضة دي. ويعني مش عايز أي أسئلة دلوقتي وبكرة الصبح نبقى نتكلم. تمام؟ نظرت له باستغراب وتحدثت بتوتر: حاضر، بس أنا كنت... خالد بجمود: انتي مبتفهميش أنا قلت إيه؟ انتفضت ملك من مكانها وخافت منه ودمعت.
خالد بزعيق: مش عايز أسمع صوت! بقولك نتكلم بكرة، اتفضلي يلا. دخلت ملك مسرعة من أمامه وأخذت شنطتها من أمامه برعب وأغلقت الباب وهي خائفة ومرعوبة منه. ياترى هيعمل فيها إيه تاني يوم وهيعاملها إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!