تحميل رواية «عشقت جحيمي الابدي» PDF
بقلم اسراء هاشم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فجر بدموع: انت عاوز إيه مني، حرام عليك، هو أنا عملت لك إيه؟ أنا معرفكش أصلًا ولا عمري شفتك، سيبني بقى، سيب شعري. هارون بيشد شعرها أكتر وبيقول بفحيح أفعى: هارون: هتدفعي تمن كل القلم ده يا بنت ممدوح، وكمان لازم الكل يتعذب ويتألم، وهتتجوزيني وهكسر أبوكي بيكي. فجر بصدمة ودموع: فجر: لييييه؟ لييييه؟ أنا... مستحيل أوافق. هارون: هتوافقي، هتوافقي يا بنت العزايزة، وإلا الفيديو بتاعك، كل البلد هتكون بتتفرج عليه، فهتوافقي ورجلك فوق رقبتك. فجر بغضب وقوة بتف في وشه وبتقول له: فجر: أنت أحقر واحد شوفته. هارون ع...
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل الأول 1 - بقلم اسراء هاشم
فجر بدموع: انت عاوز إيه مني، حرام عليك، هو أنا عملت لك إيه؟ أنا معرفكش أصلًا ولا عمري شفتك، سيبني بقى، سيب شعري.
هارون بيشد شعرها أكتر وبيقول بفحيح أفعى:
هارون: هتدفعي تمن كل القلم ده يا بنت ممدوح، وكمان لازم الكل يتعذب ويتألم، وهتتجوزيني وهكسر أبوكي بيكي.
فجر بصدمة ودموع:
فجر: لييييه؟ لييييه؟ أنا... مستحيل أوافق.
هارون: هتوافقي، هتوافقي يا بنت العزايزة، وإلا الفيديو بتاعك، كل البلد هتكون بتتفرج عليه، فهتوافقي ورجلك فوق رقبتك.
فجر بغضب وقوة بتف في وشه وبتقول له:
فجر: أنت أحقر واحد شوفته.
هارون عيونه بتحمر بغضب ووشه كله بيقلب لجحيم وبيقول لها:
هارون: بقا بتفي عليا أنا يا بنت الـ... أنا هوريكي.
فجر: بكره شديد وغضب. تستاهل أكتر من كده يا هارون، بكرهك.
هارون بيتعصب أكتر وبيزقها في الأرض وبينزل لمستواها، وبيبدأ يضرب فيها بكل غل وغضب لحد ما فجر بتفقد وعيها من كتر الضرب.
هارون بيلاحظ إن فجر مبتردش عليه ولا بتتحرك.
هارون: فجر قومي، بطلي تمثيل، فجر بقولك قومي، متخلينيش أتعصب عليكي أكتر من كده.
فجر مبتردش ولا بتتحرك.
بيتخض هارون عليها وبيشيلها من على الأرض وبيجيب هدومها اللي مرمية على الأرض وبيلبسها لها، وبيمسك هاتفه وبيتصل بزين.
بيرد زين على هارون.
هارون: زين عاوزك تجيب لي دكتورة في شقتي اللي... بسرعة يا زين.
زين بيقوم من مكانه بخوف:
زين: في إيه يا هارون؟ أنت كويس؟ فيك حاجة؟
هارون بيقاطعه:
هارون: مش وقته يا زين، اعمل اللي بقولك عليه الأول، وهفهمك بعدين كل حاجة.
وبيقفل هارون مع أخوه زين، وبيقع على الكرسي اللي قدامها وبيتأمل ملامحها وهو بيفكر.
بعد شوية بيجي زين ومعاه الدكتورة زي ما طلب هارون، وبيأخد هارون الدكتورة وبتبدأ تكشف على فجر، وزين واقف بره مش فاهم حاجة ولا مين اللي جوة أوضة أخوه، واستنى لحد ما تخرج الدكتورة وأخوه ويفهم منه.
بعد شوية خرجت الدكتورة ومعاها هارون وبتقول له إنها جالها إغماء بسبب ضعفها، وكمان مأكلتش حاجة من امبارح، وكمان بسبب الضرب اللي واضح على جسمها، وقالت له يهتم بيها ويأكلها، وكتبت له على أدوية ومشيت الدكتورة.
زين واقف ببرود حاطط إيده في جيبه وبيوجه كلامه لأخوه:
زين: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا ومين اللي جوة دي، وإيه اللي حصل؟
هارون: دي تبقى فجر ممدوح العزايزة.
زين بدهشة:
زين: إزاي؟ وإيه اللي جابها هنا وبتعمل إيه؟ وإيه اللي حصل؟
هارون ببرود:
هارون: أنا اللي خطفتها عشان أكسر بيها ممدوح العزايزة وأكسر بيها عيلة العزايزة، مش هي حفيدتهم، وكمان أنا صورتها وهي عريانة، بس أنا غيرت رأيي وهتجوزها.
زين بذهول:
زين: أنت اتجننت يا هارون؟ عاوز تتجوز بنت العزايزة اللي هما السبب في موت أخونا أبوك؟ لو عرف مش هيسكت، أنت عارف أبوك وعمك بيكرهوا عيلة العزايزة إزاي؟ وبينهما بحور دم كدا هتكتر مش هتزيد يا هارون.
هارون بخبث:
هارون: ومين قالك إنهم هيعرفوا؟ أنا هتجوزها حالًا ومن غير رأي حد، وفي السر، وهكسرها وهرميها لأبوها وأطلقها، وأنت عارف البلد هتتكلم عليها إزاي وسمعتها هتدمر، وساعتها أبوها هيقتلها بإيده، وبكده يبقى فضحوهم في البلد وسيرتهم هتبقى على كل لسان ومش هيقدروا يرفعوا عينهم تاني في البلد، وبكده أبقى علمتها الأدب بنت ممدوح.
زين بابتسامة خبيثة:
زين: دماغك سم يا هارون، بس يستاهلوا يحصل فيهم كده، هما اللي جابوه لنفسهم يوم ما فكروا يقربوا من عيلة الشهاوي.
نروح مكان تاني أول مرة نروحوه.
في منتصف الليل داخل قصر عيلة الشهاوي، بتخرج مريم وهي بتتسحب بعد ما اتأكدت إن كل اللي في القصر نايم، وبتخرج مريم خارج القصر وبتمشي وهي بتتلفت يمين وشمال خوفًا إن حد يشوفها لحد ما بتوصل بيت وبتطلع المفتاح وبتفتح وبتدخل، وبتلاقي اللي بيسحبها لحضنه.
مريم بخضة:
مريم: خضتني يا عز، حرام عليك، كفاية الرعب، أنا خايفة لحد يشوفني وأنا جايه.
عز وهو بيحضنها:
عز: وحشتيني يا قلبي، كل ده مش عارف أشوفك.
مريم بحب:
مريم: غصب عني يا جلبي، أنت عارف طول ما إخواتي في البلد مقدرش أخرج من البيت، بالذات زين بحس إنه بيراقبني، خايفة ليجي في مراة يشوفني، هيقتلني ساعتها ومش هيسمي عليا.
عز بخبث:
عز: طب إيه؟ هنفضل نقضيها كده ولا إيه؟ بقولك وحشتيني، هو أنا موحشتكيش ولا إيه؟
مريم بحب:
مريم: إلا اتوحشتني يا عز، بس إحنا هنفضل كده لحد إمتى يا عز؟ أنت مش هتيجي تتجوزني زي ما وعدتني؟
عز بتوتر وهروب:
عز: في إيه يا مريم؟ هو كل شوية الموضوع ده؟ وبعدين ما أنتِ عارفة اللي آخرني هو السبب، التار اللي بين عيلتنا وعيلتكم، بس هحاول يا حبيبتي في أقرب وقت أفتح أبويا وجدي في الموضوع وأجي أتقدملك، وبعدين ما أنتِ يعتبر مراتي، إحنا متجوزين.
مريم: بس ده عرفي يا عز، وأنا مش هفضل كده طول عمري، وهارون أو زين عرفوا هيقتلونا ساعتها.
عز بزهق:
عز: بقولك إيه يا مريم؟ اقفلي على أم السيرة دي خلاص، قولتلك في أقرب وقت هتقدملك، مش هنفضل نضيع في الوقت في الكلام ده.
وبيقرب عز منها وهو بيقول:
عز: أنا بقول خلينا في المهم، أنتِ وحشتيني أوي يا حبيبتي وأنا مصدقت إنك تيجي.
وبياخدها وبيدخلوا الأوضة يفعلوا ما حرمه الله.
نروح عند هارون وفجر.
بتفوق فجر وهي حاسة بتعب في جسمها، بتفتح عينيها بتعب وبتبص حواليها بتلاقي نفسها في أوضة هارون، بتفتكر اللي حصل وآخر حاجة إنه كان بيضربها، دموعها بتنزل بتعب ووجع على اللي بيحصل لها في حياتها.
هارون ببرود:
هارون: هتفضلي تعيطي كتير ولا إيه؟ وفري دموعك دي للي جاي، أنتِ لسه مشوفتيش حاجة، هتحتاجي دموعك دي في اللي هتشوفيه، قومي يلا عشان الوقت عشان نلحق المأذون.
فجر بصراخ:
فجر: أنت إيه يا شيخ حيوان ده؟ الحيوانات يمكن أحسن منك، أنت إيه مبتحسش؟ بجد أنا مالي؟ بتنتقم مني أنا ليه؟ أنا مليش دعوة بيهم، روح خد حقك منهم هما، لكن أنا مستحيل أتجوزك.
هارون بغضب بيقرب منها وبيشدها من دراعها وبيقول لها:
هارون: أنا هوريكي الحيوان ده.
وبيجرها هارون وهي في الأرض وبتعيط بقهر ووجع على حظها، وبيقومها هارون وبياخدها وبينزل بيها، وبيفتح باب عربيته وبيزقها، وتركب فجر، وبيركب هارون مكان السائق وبيسوق بغضب وسرعة رهيبة.
وفجر دموعها نازلة زي المطر مبتقفش، بتبكي على كل حاجة بتحصل عكس ما هي بتتمنى، وليه القدر مصر يلعب بيها كده.
بيوقف هارون عربيته قدام إحدى لافتات مكتوب عليها "المأذون الشرعي".
وبيتكلم هارون بغضب وهو بيمسكها من دراعها:
هارون: هنطلع فوق، مسمعش صوت نفسك نهائي لحد ما نخلص، وإلا أقسم بالله ما هرحمك، وكل فضحتك وصورك هتبقى في البلد كلها، فهماني.
فجر بتفضل ساكتة مبتردش، ودموعها نازلة بصمت.
بياخدها هارون وبيطلع وهي ماشية معاه جسد بدون روح.
وبتفوق على جملة: بارك الله لكما وجمع بينكما في خير.
هارون بخبث بيقف وبيمسكها من إيديها وبينزل بيها، وهي كل ده مبتنطقش، بيركبها هارون عربيته وبيأخدها وبيطلع على الفيلا بتاعته، وبيوصله وبينزل وبيمسكها من إيديها وبيسحبها وراه، وبيروح بيها ناحية البسين، وهي بتقف، بيقف هارون وبيصلها بخبث:
هارون: مبروك يا عروسة، دخولك جحيم هارون الشهاوي.
فجر ببرود:
فجر: ارتحت كده؟ مبسوط باللي عملته؟ بس أحب أقولك إنك مش راجل يا هارون، وإني بكرهك، ولو طولت أقتلك هعملها ومش هتردد، عشان أنت إنسان زبالة.
هارون بغضب:
هارون: مين ده اللي مش راجل يا بنت الكلب؟ أنا هوريكي إذا كنت راجل ولااااااا.
وبيشيلها هارون بسرعة كبيرة.
فجر بتشهق بخضة:
فجر: أنت بتعمل إيه؟ نزلني يا حيوان إنت، نزلني.
هارون بغضب:
هارون: هعمل اللي المفروض يتعمل وهثبت لك إني راجل.
وبياخدها هارون وبيطلع على أوضته وبيرميها على السرير، وبيبدأ يفك زراير قميصه، وهي بيبصلها بغضب.
فجر بتبدأ تخاف وبترجع لورا وبتضم نفسها بخوف وبتقول له:
فجر: هارون، لا، هارون، أنت هتعمل إيه؟
هارون بيقلع قميصه وبيرميه وبـ يقرب عليها، وهي بترجع لورا أكتر لحد ما بتخبط في ضهر السرير، وجت تقوم تجري سحبها هارون من رجلها وقعها تاني على السرير وهو فوقيها.
هي ابتدت دموعها تنزل وتتكلم بانهيار:
فجر: هارون، أبوس إيدك خلاص، أنا آسفة والله.
وهارون بيكون غضبه عميه، وبيبدأ يبوسها بعنف من شفايفها، وهي بتفضل تزقه وهو بيبدأ يتعمق وينزل على رقبتها، وبيبدأ يضع علامات ملكيته عليها، هي بتبدأ تصرخ بانهيار ووجع وبتزقه وهو بيزيد أكتر وبيقطع البلوزة من عليها وبيـ يقرب عليها.
فجر بصرخة قوية:
فجر: لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا يا هارون بكرهك.
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء هاشم
فجر بصرخه قوية لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا بكره"كك يااااا هاااااااااااااارون صوت صرختها رجت في الفيلا كلها في هذا الوقت فاق هارون لنفسه وعلي ما كان يفعله بها وقام هارون من فوقيها وخد قميصه وخرج برا الاوضه بغضب من نفسه ومش عارف هو ليه مكملش مش هو ده الي انت عاوزة يا هارون انك تكسرها وتكسر عيلتها بيها هارون بيفضل فدوامه افكارة لحد ما بيسمع صوت تكسيرازاز فالاوضه
هارون بخوف بيطلع يجري وبيفتح الباب بيلاقي فجر عامله تكسر فاي حاجه بتقابلها ودموعها نازلة زي الشلالات بيفضل واقف مكانه بصدمه
فجر بتقف قصاد المراية وبتبص لانعاكسها فيها وبتمسك ازازة من الي علي التسريحه وبتحدفها في المراية بتقع متكسرة ميت حته بتشوف فجر الازاز حواليها بتفضل تبصله بتركيز وبتقعد فالارض بانهيار وبتمسك قطعه من الازاز وبتقربها من معصم يديها
هارون واقف بصدمه كبيرة من انهيارها وبيفوق لنفسه وهو شايفها بتنهي حياتها بيقرب هارون منها بسرعه كبيرة وبينزل لمستواها وبيمسك ايديها بسرعه قبل ما تاذي نفسها
هارون بغضب انتي بتهببي اي انتي اتجننتي عاوزة تجبيلي مصيبة
فجر بدموع وبتبصله بكره ابعد عني ابعد متقربش سبني اموت انا مش عاوزة اعيش تاني انا تعبت تعبت بكرهكم كلكم
هارون في هذه اللحظه حس بنغزة فقلبه مش عارف اي سببها بيتجاهل هارون احساسه وبيكمل بقسوة غير ما بداخله
هارون متقلقيش انتي كده كده هتموتي متستعجليش علي موتك اوي كدا وبعدين بيمسكها من شعرها اياكي تفكري تكرري الي عملتيه ده تاني لاني من اللحظه دي النفس الي هتتنفسيه هيكون باذن مني حتي الموت مش مسموحلك انك تموتي غير لما انا اكون عاوز كدا فهماني يا فجر وبيزقها
وبيقوم يقف وبيقولها قومي غيري هدومك عشان هنرجع البلد عشان المفروض انك هترجعي النهاردة البيت يلا خمس دقائق والاقيكي جهزتي وشنطتك هنا
بتقوم فجر وهي لا حول ولا قوة لها فهي بقت جسد بدون روح بتاخد ملابس لها وبتدخل الحمام تبدل ملابسها وهي كل همها انها تهرب بعيد عن هارون ذلك الوحش الي بدون رحمه
هارون واقف مكانه وبيبص لاثرها لحد ما بيلاقيها خارجه من الحمام رغم دموعها وارهاقها الا انها جميلة جدا بيخرج هارون وهي وراه بدون كلام وبيركبه عربيته وبيسوقها هو
وبعد شوية وهارون سايق والصمت يعم المكان وفجر بتبص لطريق وباين عليها الحزن وساكته كانها تمثال بيبصلها هارون
هارون دلوقتي انتي هترجعي القصر بتاعكم ومحدش يعرف حاجه بالي حصل لانهم كلهم عارفين انك هترجعي النهاردة من السفر وانا كنت مسدج لي ريم بنت عمك من موبيلك ان سفرك اتاجل يوم زياده عشان كدا هما معرفوش حاجه وانتي هترجعي القصر عادي سامعني.....
فجر بتكون سامعه وبتتجاهلو ومبتردش عليه ولا تديه اي اهتمام
هارون بيحس بغضب من تجاهلها ليه وبيكمل سواقة بغضب
بعد مرور اربع ساعات بيكون هارون وصل البلد
هارون لفجر يلا وصلنا انتي هتنزلي هنا عشان محدش يشوفك وانا هفضل واقف لحد ما اتاكد انك دخلتي
بتنزل فجر من غير رد عليه وبتاخد شنطتها ولسه بتلف عشان تمشي بتلاقي هارون فوشها
هارون بغضب منها بقولك اي يا بت انتي عشان متخلنيش اموتك حالا تاني مرة لما اكلمك تردي عليا
فجر بتبصله نظرة طويلة فيها معاني كتير هو مش فهماها
بتتخطاه فجر وبتكمل طريقها بدون رد كانها فقدت النطق
هارون بيبصلها بغضب وبيخبط ايده فالعربيه وبيركب عربيته وبيسوق بسرعه رهيبه عشان ميقتل"هاش حالا
فجر بتدخل القصر وبتلاقي صوت صريخ مالي القصر بتدخل فجر بسرعه للداخل بتلاقي جدها قاعد بحزن وابوها وعمها واقفين ومرات عمها بتصرخ هي وعمتها وريم واقفه بتعيط هي ونور بنت عمتها
فجر واقفه مش فهما حاجه
بتلاقي عبير مرات عمها بتقول بصريخ قتلو جوزي يا عمي لااااا لازم تجبولي تار جوزي عيلة الشهاوي قتلو جوزي
بتقف فجر بصدمه اي عمها صالح اتقتل ومش قادرة تستوعب بتقرب من ريم بتقول فجر ريم ف اي
ريم بعياط بابا مات يا فجر اتقتل وبتترمي ريم في حضن فجر بانهيار ودموع علي موت ولدها وفجر واقفه مكانها مش بتتحرك ودموعها بتنزل هي كمان كل تفكيرها جملة مرات عمها عيلة الشهاوي قتلو جوزي
بتكمل حسنه بجبروت انت هتسكت علي الي جتل اخوي يا ابوي هتسكت لعيلة الشهاوي لحد ما يجتلونا كليتنا لازم ناخد بتار اخوي صالح
ممدوح حسنه مش وقتو الكلام ده لازم دلوقتي نحضر لدفنه اخوي الاول وبعدين نبقا نشوف الحديت ده يحسنه
عبير بكره لا يا ممدوح لا وقتو امتا وقتو انا مش هاخد عزاء جوزي غير لما تاخدو بتار جوزي ياما انا الي هاخد بتار جوزي
بيقاطعهم حسان العزايزة هو كبير عيلة العزايزة وواقف بجبروت ولا اكن ابنه لسه مقتول ومش باين علي وجه غير الجبروت وبس بيخبط حسان بعصيته فالارض بغضب عبير
عبير معوزش اسمع حسك واصل عزاء صالح ولدي هيتعمل الاول وبعد اكده هيتاخد تارة ومعوزش اسمع حس اي مرة فيكم مبقاش ناقص غير الحريم هي الي هتاخد بتار ولدي
وبيوجه كلامه لممدوح وحسن وانتو تروح تخلصه كل حاجه تخص دفنه اخوكم وتجهزو للعزاء ومعوزش اسمع اي حس
بيدخل في هذه الحظه فارس ووراة عز و احمد
فارس بصدمه بيوجه كلامه لي امه في اي ياما الكلام الي سمعتو ده صح
عبير بعياط ايوة يا ولدي ابوك اتجتل يا فارس اتجتل عيلة الشهاوي جتلو ابوك يا ولدي
فارس بغضب يا ولا ال********والله لقتلهم كلهم واحد واحد مش هخلي فيهم واحد وبيدخل ياخد البندقيه بغضب ولسه هيخرج من القصر
عبير بصريخ لااااا يا ولدي لااااا متروحش هيجتلوك انت كمان يا ولدي لو روحت
فارس لا يا امي حق ابوي انا الي هاخد واقسم بالله لهقتلهم زي ما قتلو ابويا وجاي يخرج
بيوقفه حسان بزعيق اجففففففف عندك يا ولد محدش مالي عينك ولا اي
بيقف فارس بغضب جدي تار ابويا انا الي هاخدو ودلوقتي
حسان بغضب وصرامه مفيش حد هيقرب من عيلة الشهاوي دلوقت خالص لحد ما نتاكد الاول ان هما الي جتلو صالح ولا
عشان بحور الدم متتفتحش وعيلة الشهاوي مهيسكتوش غير لما ياخدو تارهم الاول نخلص من عزاء ابوك الاول وبعد كدا هناخد بتار صالح
ريم بتتلكم وليه يا جدي وليه التار والقتل احنا نبلغ البوليس وهما يقبضو عليهم لكن ليه القتل كفاية بابا مات
حسان بصرامه ملكيش دخل انتي وانا قولت الحريم متدخلش فحديت الرجاله ويلا يفارس روح مع عمامك انت وعز واحمد جهزو كل حاجه عشان العزاء
في المساء في قصر العزايزة بيكون منصوب الصوان لعزاء صالح العزايزة
داخل القصر بتكون قاعده عبير وحسنه يصرخو ويندبو علي موت صالح والقصر بيكون مليان حريم
اما فالخارج بيكون الرجاله واقف ممدوح هو وحسان وحسن وفارس وعز واحمد بياخدو عزاء صالح
بيدخل هارون ووراة اخوة زين العزاء وكل الي فالعزاء بيقوم يقف احتراما لهم ولما لا وهما اكبر عيلة فالصعيد كله ويخافو مننهم
بيتصدمو فارس وعز واحمد وحسان وممدوح وحسن بوجود هارون وزين
بيدخل هارون بكل قوة وكبرياء وهو لبس اللبس الصعيدي هو واخوة زين وبيشاور بايدة بيقعد كل الناس تاني
فارس بيحس بغضب وعاوز يروح يقتل هارون بيوقفه حسان اقف مكانك يفارس مش وقته الرجاله كلها فالعزاء
بعد شوية بيخلص العزاء بيقوم هارون بكل برود وبيقول لممدوح وحسان البجيه فحياتكم يممدوح انت وحسان
حسان متشكر يا هارون انك جيت عزاء ولدي طول عمرك تعرف فالاصول يا هارون
فارس بغضب وكره جاي لي يا ابن الشهاوي جاي تشمت فموت ابويا بس اعرفك ان حق ابويا مش هسكت عليه وهاخد بتار ابويا زي ما اتقتل وهاخدو منكم
زين بسخرية العب بعيد يحبيبي وقول كلام علي قدك عشان احنا مبنتكلمش مع عيال محتاجه راجل دي
بيمشي هارون ووراه زين بكل برود وكبرياء وهو بيقول هنبقا نشوف هتاخدو كيف يا ابن العزايزة هنبقا نتواجه
بيمر يومين علي موت صالح وبيكون قاعد حسان فقصره بيدخل عليه ممدوح وحسن وبيقولو ابوي احنا روحنا لعيلة الشهازي وهما قالو انهم ملهمش دخل فموت صالح ومش هما الي قتلوة
حسان كيف عاد مفيش غيرهم هما الي عملوها عشان ينتقمو لموت ولادهم سليم بس تار صالح هتاخده يممدوح
عيلة الشهاوي مش هيسكتو علي اكده وانا مضمنهمش عشان اكده
الاسبوع الجاي يكون فرح فارس علي فجر واحمد علي ريم وعز علي نور
ممدوح وحسن كيف عاد يا ابوي ده البنات مهيوافجوش علي ده غير كمان صالح لسه دفننو
حسان بغضب وووة عليك من ميتا حدنا البنته ليها راي يا ممدوح اتجننت فنفوخك ولا اي
وكمان انا بعمل اكده عشان ميحصلش مصيبه اكبر ويستغلو البنات لازم نجوزهم باسرع وقت ونخلص وكل واحده هتاخد ابن عمها وابن خاله واهو مش هيرحو لحد غريب ولا هيخرجو برا العيلة وانتو عارفين عاويدنا البت حدنا ملهاش غير ولد عمها
وانت يممدوح انت وفارس هتاخدو بتار صالح وتبالغ الولد ان فرحهم الاسبوع الجاي
بتكون فجر وريم سامعين كلامهم وبيطلعو اوضتهم من غير ما حد يشوفهم
ريم وبعدين يا فجر هنعمل ايه سمعتي عاوزين يجوزنا وكمان عاوزين يخلو فارس اخويا يقتل
فجر مستحيل الي بيقلوه ده يحصل يا ريم احنا لازم نسافر تاني ونمشي بعيد عن هنا وكمان فارس لازم يسافر معانا مينفعش يسيبو يضيع نفسو ويمشي ورا كلامهم المتخلف ده
ريم انا عندي فكرة احنا نروح احنا نبلغ عن عيلة الشهاوي دي ان هما الي قتلو بابا وبكدا الحكومه تدور مين القاتل فيهم وتقبض عليهم وكدا فارس مش هيضطر يسمع كلامهم
فجر بتفكير معاكي حق بس احنا هنروح ازاي
ريم انا هقولك هننزل ازاي هنصحا بكرة بدري قبل ما الكل يصحا ونخرج براحه من الباب الخلفي بتاع القصر
فجر خلاص ماشي وانا معاكي مش هسيبك
ريم بعياط بابا وحشني اووووي يا فجر
فجر بتاخدها فحضنها ووحشني انا كمان يا ريم بس ادعيلة يحبيبتي ربنا يرحمه
وحضنت فجر ريم وابتدت فالبكاء هي كمان وافتكرت هارون والي عمله فيها وان ابوها لو عرفت والعيلة ويترا هارون ناولها علي اي وابتدت تنهار
ريم فجر مالك يا حبيبتي مالك ف اي
فجر بدموع مفيش يا ريم تعبانه شوية سبيني انام
بتنام فجر وهي بتعيط وبتفكر فمصيرها مع هارون وازاي عاوزين يجوزها فارس وهي متجوزه اصلا
وافتكرت فارس هي كانت بتتمني اليوم ده لان فارس حب عمرها وكانت بتتمتي اليوم الي تكون فيه مراته ويوم ما يتحقق اليوم ده ويبقو عاوزين يجوزهم لبعض حياتها تدمر وتبقا مرات هارون الشهاوي وكمان محدش يعرف ولم تنام فجر من كتر التفكير ومرت عليها اصعب ليله
بياتي الصباح يحمل احداث كتير بتقوم ريم هي وفجر وبيلبسو وبيخرجو من القصر بهدوء وابتدو يسالو عالقسم
ووصلو القسم ودخلو قالت ريم للعسكري انا عاوزة اقدم بلاغ
العسكري اتفضلي قولي عاوزة تقدمي بلاغ فمين فقالت ريم انا ريم العزايزة وعاوزة اقدم بلاغ فالي قتل بابا وانا شاكه الي قتلو هما عيلة الشهاوي
العسكري اول ما سمع اسم عيلة الشهاوي ملامح وشه اتغيرت لخوف لدرجه لحظتها ريم وفجر
خافت ريم وفجر لكن شافو ان ده الصح وتحقيق القانون احسن من التار وقعدت ريم هي وفجر
العسكري قالهم تعالو معايا هدخلكم للمامور
دخلت ريم وفجر للمامور وقعدو بتوتر
فقال المامور خير قالولي انك عاوزة تقدمي بلاغ
بلعت ريم وفجر ريقهم بتوتر فقالت ريم بتوتر اه انا ريم صالح العزايزة وبابا توفي من تلات ايام وهو مات مقتول وانا شاكه ان الي عمل كده هو عيلة الشهاوي
المامور حس بتوتر هو عارف ان لو عمل كده عيلة الشهاوي هو مش هيقدر علي مواجهتم فقالها بس انتي مش متاكده ومعكيش دليل يثبت ان هما الي قتلو وانا مقدرش احقق معاهم طلاما معكيش دليل.......
اتعصبت فجر وقالت واضح ان حضرتك خايف منهم وبعدين المفروض ان التحقيق من الدليل وده شغل حضرتك
بصلهم المامور بضيق وقالهم تمام وسابهم فالمكتب وخرج وبعد شويه دخل المامور وقعد مكانه لقو بعدها شخص يدخل عليهم ولفت انتباهم وقف بخوف بصو خلفهم فجر وريم لقو شاب واقف طويل جدا وجسمه رياضي وشكله جذاب ولبس جلباب والعمه الصعيدي.... وباين علي ملامحه الصرامه والقوة فقال بصوت رجولي قوي انا زعلان منك يا سياده المامور بقا معجول يكون بيتقدم في عائلتي بلاغ وانا مخابرش
اتوتر المامور وظهر علي وشه معالم الخوف والرعب وقال مفيش حاجه من دي يا زين باشا دي مجرد سوء تفاهم بس
بص زين لفجر وريم وقال خير بجا كنتو هتجولو اية عاد
بصت ريم لفجر وقالت انا كنت جاية اقدم بلاغ عشان قتل بابا..... بص زين للمامور وقالو طبعا انت عارف الموضوع ده لو وصل لي غفران بيه هيزعل ازاي..... بس انا هلم الموضوع
وقال بغضب ونبرة امر اتفضل انت اخرج برا عشان اتكلم انا معاهم.... المامور بلع ريقه بخوف وخرج برا المكتب......
قعد زين مكان المامور وقال اممممم بلاغ ايه عاد الي انتم عاوزين تقدمه خافت ريم وقالت بتوتر انا مليش كلام معاك اصلا يلا يا فجر نمشي ولكن اتفاجئت ريم انو بيمسك دراعها بعنف وبيقول بقوة وغضب لما اتكلم معاكي تقفي متتحركيش بدل ما اخليكم تقضو الليلة في الحبس
شالت ريم ايده من عليها وقالت ايدك دي متتمدش عليا ورفعت صباعها فوشه وقالت انا مباخفش.
زين رفع حاجبه بدهشه وابتسم بسخرية وقال واضح انك متعرفيش مين زين الشهاوي هنا تدخلت فجر وقالت بغضب مش عاوزين نعرف مين زين الشهاوي بس اعرف انت اننا من عيلة العزايزة
بصلهم زين ببرود وقال واضح ان عيلة العزايزة مجبتش غير نسوان
ردت عليه ريم بغضب النسوان دول الي جبتهم عيلتك
هنا زين اتعصب وراح ضربها بالقلم بقوة وقال لسانك ده هقطعهولك..... هنا وقفت فجر حاجز بينهم وقالت بغضب انت فاكر نفسك راجل انك تقف قصاد بنتين كدا وعلي فكرة احنا مش خايفين منك وطلاما انت واثق انك انت ولا عيلتك قتلتو عمي صالح يبقا تواجهنا في المحاكم بقا......
فقد زين اعصابه فمن تلك البنتين عشان يتكلمو معاه بالطريقه دي وصك علي اسنانه بغضب عشان يتحكم ف غضبه وقال ماشي يا ولاد العزايزة وخرج من المكتب قبل ما يفقد اعصابه عليهم..... وقال للمامور انه ينهي الحوار ده
مشيت ريم وفجر ورجعو البيت شافهم احمد وهما داخلين
وسالهم انتو كنتو فين وازاي تخرجو من البيت من غير ما حد يعرف
فجر بضيق منه ونبي فككك ومتعملش راجل علينا وانتو مش عارفين تجيبو حق الراجل الي مات اتعصب احمد من كلامها وقال بغضب اطلعي فوق انتي وهي بدل ما امسح بيكم بلاط البيت
ريم بزهق لا بقولك اي اتكلم عدل معانا ولو مش عارف يبقا تسكت
احمد بغضب انا مش همد ايدي علي حرمه وليكم رجاله يترد عليهم فجر بزهق وقالت لا واضح ان العيلة دي مفهاش راجل
ريم اضربت واتشتمنا من واحد ملوش لازمه اسمه زين الشهاوي في هذه اللحظه بيكون دخول فارس وممدوح
فارس ملامحه اتملات بالغضب وملامحه لا تبشر بالخير ودخل فارس المكتب وخد المسدس وخرج وهو ملامحه كله غضب والشر يتطاير من عينه واقسم انه يقتل ذلك الحيوان الذي تطاول عليهم صرخ كليتهم باسمه.... ولكن كان فارس خرج برا البيت......
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء هاشم
خرج فارس من البيت بغضب، ووراه ممدوح وأحمد. ذهبوا إلى شركة الشهاوي.
دخل فارس بغضب: "فين الكلب اللي مشغلكم هنا؟ اطلعلي يا زين!"
خرج زين ببرود: "عاوز إيه يا ابن العزايزة؟ وصوتك عالي هنا ليه؟"
***
في قصر العزايزة، كان عز وعبير وحسنة وفجر وريم وحسان.
عبير كانت تصرخ وتندب: "ولدي ولدي راح لولد الشهاوي برجله. ابن الشهاوي مش هيسيبه. رجعولي ولدي، سبني!"
"اخرجي يا عز. الحق ولد قبل ما يروح مني."
عز: "مقدرش يا مرات خالي. خالي ممدوح نبه عليا محدش يخرج بره القصر واصل."
فجر: "وبعدين يا ريم؟ احنا هنفضل كده. لازم نتصرف. بقولك إيه، تعالي معايا. إحنا لازم نروح لهم."
ريم: "هنروح لهم إزاي يا فجر؟ هما منعنا من الخروج. وكمان إحنا ما نعرفش مكان الشركة بتاعتهم دي فين."
فجر: "تعالي معايا بس. هنخرج من الباب الخلفي زي ما خرجنا الصبح. وستي، هنسأل عليها أي حد، أكيد معروفة."
ريم: "تمام."
خرجت ريم وفجر من القصر.
***
في طريقهم لشركة الشهاوي، فارس بغضب وكرة. رفع السلاح ووجهه ناحية زين.
فارس: "هقتلك يا زين عشان أعرفك ازاي تاني مرة تفكر تمد إيدك على واحدة من حريم العزايزة. وكمان لا، دي أختي!"
وصل ممدوح وأحمد.
ممدوح: "اعقل يا فارس وبلاش اللي هتعمله ده."
فارس بغضب: "متدخلش أنت يا عمي وابعد عن هنا عشان أعرف ابن الشهاوي إزاي يتطاول على أختي تاني."
زين بغضب: "اسمعي يا زين يا فارس. أنا هعمل حساب لعمك ومش هحاسبك على دخلك وصوتك العالي هنا. لأني لو حسبتك، هتحصل أبوك في تربيته. سامعني يا فارس؟"
هنا قاطعهم صوت ريم وفجر.
فارس: "فارس!"
بص لهم فارس بغضب: "هو ممدوح؟ أنتوا إيه اللي جابكم هنا؟ وإزاي تخرجوا من القصر؟"
اقتربت ريم عليهم، وقفت قصاد فارس هي وفجر.
ريم: "بلاش يا فارس. بلاش توسخ إيدك. أنت عمرك ما كنت قاتل يا فارس عشان تيجي دلوقتي وتقتل. يلا يا فارس، نرجع."
فارس بغضب: "مستحيل يا ريم. مش قبل ما آخد حقك وأعلم إزاي الحيوان ده يفكر يمد إيده عليكي."
وهنا زين لم يتحمل وفقد أعصابه. مسك فارس من رقبته وهو بيخونه.
زين: "ورحمة أخويا لأقتلك."
وهنا دخل أحمد ودفع زين بعيد عن فارس.
وهنا فارس رفع السلاح في وش زين.
انفعل ممدوح وقال بغضب: "فارس نزل السلاح يا ولدي!"
اعتذر ممدوح لزين.
وزين واقف قصاد فارس، بيبصوا لبعض بنظرات نارية وتحمل كل معاني الكراهية.
يقف بينهم ممدوح. هو مش عاوز يحصل لفارس أي مكروه.
فارس: "ابعد يا عمي."
زين بسخرية: "ابعد يا ممدوح. خلينا نشوف سبع الرجال هيعمل إيه."
هنا قاطعتهم ريم وقالت: "فارس يلا نمشي من هنا."
فارس: "مش هينفع أسيبك."
وبصت ريم لزين بكراهية وكملت: "حقنا هنجيبه يا فارس. بس يلا نمشي من هنا."
زين بصلها بنظرات جريئة، وتفحصها ولم يعمل اعتبار لهم.
لاحظ أحمد نظرات زين لريم.
في الوقت ده، قربت فجر من فارس بدموع.
فجر: "فارس أبوس إيدك يلا نمشي من هنا."
بدأ أحمد يحس بغضب ونيران الغيرة بداخله. فواضح له نظرات زين لريم إنها نظرات جريئة جداً وواضح معناها.
قال أحمد بغضب: "يلا يا فارس نمشي من هنا. بلا جلا قيمة."
اتجهت ريم وتخطت عمها وقالت لزين: "أنا اللي هدفعك تمن القلم ده يا ابن الشهاوي."
بصلها زين وقال: "وأنا بحب كده قوي يا بنت العزايزة."
هنا قال أحمد بغضب: "يلا يا ريم."
ابتسم زين بسخرية وقال: "شكلنا المقابلات هتبقى كتير بينا يا بنت العزايزة. ودي مش هتبقى آخر مرة بينا. بس خلي بالك، لأن اللي بيدخل عرين الأسد مبيعرفش يخرج منه تاني."
خرجت ريم وهي بتقوله: "هنشوف يا ابن الشهاوي. الأيام جاية بينا."
خرجت ريم وكلام زين بيتردد في ودنها وشغل عقلها.
رجعوا البيت.
تعجب الجميع من وجود ريم وفجر معاهم.
ممدوح وهو موجه كلامه لعز: "هربوا من البيت يا بيه؟ وأنت زي خيال الماته."
عز بينزل راسه في الأرض وقال: "آسف يا حج."
اتجهت عبير ناحية فارس وحضنته.
فارس بيقولها: "متخافيش يا أمي، أنا كويس."
هنا قال ممدوح: "فارس، أنت تعود برا مصر تاني وتشوف مصالحك هناك."
بص له فارس بغضب: "لا يا عمي. مش هسيب حق أبويا وأختي. ولازم يرجع. والكلب اللي اسمه زين ده، حسابه معايا تقل أوي."
رد عليه ممدوح بغضب: "أنت ليه مش عاوز تفهم إن زين الشهاوي مش سهل. وعامل زي التعلب والشيطان التاني. لحد دلوقتي ساكت، معرفش هو ناوي على إيه. وأنا مبقتش قد عيلة الشهاوي من بعد موت ولدي وكمان أخويا صالح. ومش عاوز أخسر حد تاني يا ابني. افهم."
فارس بضيق: "وأنا ما بخافش من حد يا عمي."
وسابهم فارس وطلع أوضته.
***
نروح لزين. كان قاعد في مكتبه وصورة ريم مش بتفارقه.
الباب بيخبط. بيتنهد بضيق وبيسمح لطارق بدخول.
بيكون أخوه هارون دخل. هارون قعد وقال: "حصل إيه؟"
تنهد زين وقال: "ولا حاجة. ابن صالح عامل راجل وجاي عاوز يقتلني."
هارون بيعقد حواجبه بدهشة وقال: "إزاي يعني؟ وأنت سبته يمشي كده؟ مخلصتش عليه ليه؟"
"ممدوح كان معاه وأحمد، وأنا كنت عاوز أعرف آخرته إيه. وأخته دي اللي عاوزة أقطع لسانها ورقبتها هي والمفعوصة اللي معاها."
ضحك هارون وقال: "مين المفعوصة دي؟"
زين بضيق: "والله البنتين ميجوش قد دراعي أصلاً وخنقوني. وريم دي عاملة نفسها شجيعة السيما. بس أنا هقطع لها لسانها ده قريب."
هارون بخبث: "يا عم، شوف أنت عاوز تعمل إيه وأنا معاك."
زين بتفكير: "مش عارف. بس أنا عاوزها تيجي تترجاني وتبوس إيدي كده عشان أعفو عنها. بس مش عارف هعمل كده إزاي. البت هي والمفعوصة التانية لسانهم عامل زي العقرب."
هارون بتفكير وشرود: "متقلقش يا زين. هي وبنت ممدوح نهايتهم قربت. وعاوز أشوف رجالة عيلة الشهاوي هيعملوا إيه ساعتها."
***
عند ممدوح، قاعد هو وحسن.
ممدوح: "أنا خايف على البنات يا أخوي. ومش مطمن لولاد الشهاوي. عاوزك تاخدهم تسافرهم بعيد عن هنا. عشان لو وقعوا في إيد واحد فيهم هتبقى مصيبة كبيرة. وأنا مش عاوز شرفنا يتحط في الطين. وعشان كده عاوزك تسافرهم لحد ما يجي معاد فرحهم."
***
عند حسان، فاوضته ومعاه حسنة.
حسنة: "يعني إيه يا أبويا؟ يعني كده حق صالح ضاع؟"
حسان: "لا يا بتي. بس أنتي عارفة زين، إحنا مش عاوزين نفتح سكة وعرة معاهم."
ندبت حسنة قائلة: "يا حزني عليك يا أخوي. راحت ومحدش قادر يجيب حقك يا أخوي. وممدوح وحسن وولادهم فين عاد؟ هيهملوا حق صالح كده؟"
حسان: "خلاص بقى يا حسنة. ادينا هنشوف. وأنا مش هسيب حق ولدي يضيع عاد."
دخلت عليهم نور وباست إيد ولدتها وجدها.
نور: "ما كفايكي بقى يا أما. هتفضلي تعملي كده؟ حق خالي مش هيضيع عاد."
"قولي لأمك يا بتي. أنا مستحيل أسيب حق ابني وهشرب من دمهم واحد واحد."
نور بيأس منهم: "طب عن إذنكم. أنا هروح الكلية بتاعتي لأني هملتها كتير وعندي امتحانات قريب."
وخرجت نور برا القصر.
***
أتي المساء والساعة بقت السادسة.
حسنة حاسة بقلق من تأخير نور. هي المفروض كانت ترجع من العصر.
لقت حسان أبوها داخل البيت. جريت عليه وقالت: "نور اتأخرت قوي يا أبويا."
قعد حسان وقال: "يمكن المواصلات زحمة ولا حاجة يا حسنة. متقلقيش."
ندبت حسنة: "مخافش كيف يا أبويا. نور بتي مهتتأخرش كده يا أبويا."
حسان: "مخبرش بقى يا حسنة. قولتلك هتلاقيها المواصلات."
مر ساعة كمان ولم تعد نور. والقلق ابتدى يقتلها من الداخل. فهي لا تعلم أين ابنتها. وإيه اللي حصل لها.
خرج حسان وممدوح وحسن وفارس وعز واحمد عشان يدوروا عليها. ولكن بدون جدوى.
دخل فارس البيت هو واحمد وقال: "ملهاش أثر يا عمتي."
صرخت حسنة بقوة: "يعني إيه؟ بنتي راحت فين؟"
حاول فارس واحمد يهدوها، ولكن أوقفهم صوت رسالة. فتحها فارس واحمد ولقوا فيديو مبعتولهم.
حملوا الفيديو وفتحوه. ولكن هنا تتسع أعينهم بصدمة كبيرة. ووقع الموبايل من إيديهم.
بصت لهم حسنة بقلق وخوف وقالت: "في إيه يا فارس؟ أنت واحمد مالكم؟"
بصولها فارس واحمد ولم يستطيعوا الحديث. فقد انعقد لسانهم من ما رأوه وصدمتهم.
لطمت حسنة على خدها وقعدت في الأرض على ركبها: "ما تردوا عليا."
في هذه اللحظة، بيدخل حسان وممدوح وحسن. ملامحهم لا تبشر بالخير.
بصت ليهم حسنة بخوف وقالت بتسأل: "بنتي حصلها إيه؟"
رد حسان بجمود: "انسي بنتك خلاص يا حسنة."
لم تفهم حسنة معنى كلامه. وقالت بغضب وصراخ: "انت هتقول إيه يا أبويا؟"
حسان بجمود: "بنتك ماتت خلاص."
صاحت حسنة بيهم بقوة وصراخ: "لاااااااا بنتي ممتيتش. لاااااااا."
ردت عليها فارس: "البقاء لله يا عمتي."
حسنة لفارس: "حصلها إيه يا ابني؟ قولي بنتي مالها؟"
فارس بصلها بحزن ويأس وقال: "في حد كان."
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء هاشم
فارس بص لها بحزن ويأس وقال: "في حد كان بيعتدي عليها وبعتلنا الفيديو، والي اتنشر وبقي علي تلفونات أهل البلد كلهم."
حسنة اتصدمت وبلعت ريقها بصعوبة ووقعت في الأرض.
قال ممدوح بانكسار: "عيلة الشهاوي قضوا علينا يا حسنة."
حسنة ببكاء وصراخ: "لييييه بنتي عملت ايييييه؟"
ممدوح موجه كلامه لفجر وريم، اللي واقفين بصدمة من اللي سمعوه. ابتدأوا يخافوا وعرفوا إن الموضوع مش سهل زي ما كانوا فاكرين، وإن كدا هما كمان ممكن يحصل فيهم. وفجر بتفكر إن أكيد هارون ناوي يعمل معاها هي كمان كده.
ممدوح لريم وفجر: "فرحكم كمان يومين، أنا مش هستنى ولاد الشهاوي يعملوا حاجة أكتر من كده." وبيسيبهم ويطلع.
فارس بغضب: "ولاد الشهاوي زودوها أوي المرة دي."
بتطلع فجر وريم أوضتهم، وكل واحدة فيهم من جواها حاسة بخوف من اللي جاي واللي ناوين يعملوه فيهم ولاد الشهاوي.
عند غفران، وهو كبير عيلة الشهاوي وبيكون والد زين وهارون.
بيكون غفران راجع البيت، ولسه هيدخل بيته، بيتضرب عليه نار. بيوقع غفران وهو يفترش الأرض بدمائه.
شافوه الغفر وطلع يجري عليه، وبيدخل يجري على بيت الشهاوي وهو بيقول: "الحقوني يا هارون بيه يا عادل بيه، اطخ بالنار قدام السرايا."
بيطلع يجري عادل وبياخد معاه ابنه معاذ. (توضيح: عادل بيكون أخو غفران وعم هارون، ومعاذ بيكون ابن عمهم).
بياخدوا غفران المستشفى. ثريا سمعت الخبر، سحبت حجابها وخرجت بسرعة، ومقدرتش توقفها ماجدة. هي لم تستحمل الخبر وأنهارت أول ما سمعت بخبر مقتل زوجها. بتخرج وراها ماجدة. وقبل ما تخرج بتنبه على بناتها ميخرجوش برا الثرايا نهائي.
داخل المستشفى، بتكون ثريا قاعدة بتعيط بانهيار على جوزها. وماجدة بتحاول تهدئها. ومعاذ بيحاول يوصل لزين وهارون.
عند فجر، قاعدة بتعيط وبتقول لنفسها: "أنا خايفة أوي، يارب أعمل إيه، بابا لو عرف هيقتلني."
زين كان في مكتبه، بيلاحظ اتصالات معاذ ليه الكتيرة. بيستغرب زين وبيرد، بلاقي معاذ بيقول: "زين، أبوك اتضرب بالنار يا زين."
بيقوم زين من مكانه بصدمة وغضب وبيخرج، وبيروح مكتب هارون وبيفتح الباب بسرعة كبيرة.
هارون: "إيه؟ في إيه؟"
قال زين: "أبوك اتضرب بالنار وفي المستشفى."
بيخرج هارون بسرعة هو وزين، بيركبوا عربيتهم وبيسوقوا بسرعة كبيرة جداً، لدرجة إنه كان هيعمل حادثة أكتر من مرة.
وصل هارون وزين المستشفى وشافوا عمهم عادل.
فقال زين بغضب مكتوم: "إيه اللي حصل؟"
بيرد عادل: "مخابرش يا ابني حاجة، ولسه محدش خرج من جوه."
كان هارون وزين ياخدوا الطرقة ذهاباً وإياباً بغضب، وكل واحد بداخل إنه لو شاف حد منهم دلوقتي، فلن يرحمه ويقوم بقتله في الحال.
بيخرج الدكتور وعلامات الحزن على وجهه. بيقولهم: "أنا آسف، بس الحج دخل في غيبوبة."
صعق الجميع من هذه الكلمة، وصرخت ثريا، فضلت تندب وتلطم على خديها.
هارون: "يعني إيه مش هيفوق تاني؟"
الدكتور: "لا، أكيد في أمل، بس صعب جداً."
واقف هارون زي التمثال، لا يعلم ماذا يفعل أو بمن يبدأ.
عادل قعد بحزن ودفن وجهه بين كفيه.
قال معاذ: "والله لأقتلهم كلهم وأشرب من دمهم على اللي عملوه في عمي."
بيقطعه هارون وبيقول: "عمي، خد أمي ومرات عمي ورجعهم البيت."
قالت ثريا: "لا، أنا مش هسيب جوزي."
هارون خد أنفاسه بضيق وقالها: "مالهاش لازمة القعدة يا أمي، قومي يلا روحي."
وقال هارون: "أنا لازم أشرب من دمهم."
ثريا والدموع تملأ عيونها وبتطبطب عليه وبتقوله: "خلي بالك من نفسك يا ولدي."
خد عادل الحريم ومشيهم. بص هارون لزين ومعاذ وقال: "طبعاً عارفين اللي هيحصل...؟"
قال معاذ: "بكرة هتسمع خبر حد فيهم، وكدا سمعة العيلة بقت في الأرض بعد اللي حصل."
تنهد زين وقال: "عاوزين كل حاجة تبقى تمام وهدوء يا معاذ." كان زين يريد قتلهم، ولكن قال: "تدميرهم بهدوء والبطئ هيكون أفضل."
خرج هارون وركب عربيته وساقها بسرعة وراح لقبر شقيقه. وقعد جنب القبر وقال: "هارون، أبوك اتضرب بالنار ودخل غيبوبة يا شهاب." ونزلت دموعه. "وكمل: أنا مكنتش عاوز أنتقم منهم، كفاية اللي حصل، بس دلوقتي لازم آخد حقك وحق أبويا، وهرجع أنتقم منهم وكلهم هيدفعوا التمن غالي أوي يا أخويا."
وبيقوم هارون ويمشي.
بيأتي الصباح على أبطالنا وهو يحمل أحداث كثيرة.
بيجي اتصال لممدوح وحسن على خبر حريق أرضهم ومخازنهم وكل شركاتهم.
خرج بسرعة ممدوح هو وحسن وأحمد وعز وفارس. راحوا لشركاتهم وشافوا إن كل حاجة اتحرقت. تعبهم وتعب السنين راح.
ممدوح بتعب: "ولاد الشهاوي هما السبب في اللي حصل."
انفعل عز وقال: "ورحمة أبويا لأقتلهم وأعلمهم الأدب كيف."
مسكه أحمد وقال: "مش عاوزين خسائر تاني يا عز، كفاية كده."
أما عن فجر، فهي لم تنم طوال الليل من خوفها وبكائها، وكانت تتمنى تمشي بعيد عن هارون، ولكن يحدث عكس ما نتمناه دائماً.
بيجيلها اتصال من هارون وهو يخبرها يريد مقابلتها، وإلا هيوري الصور والفيديو لأبوها.
بتقوم فجر تلبس وتخرج من غير ما حد يشوفها. وراحت للعنوان اللي بعتهولها هارون.
وصلت فجر البيت بخوف. فتح ليها هارون الباب، وأول ما راته فجر، الخوف تملك منها وهز كيانها.
هارون ببرود: "ادخلي، هتفضلي واقفة كتير."
بتدخل فجر وهي حاسة بخوف شديد، وكل ما يشغل تفكيرها، فهو ماذا يريد منها ولما طلبها في هذا الوقت.
بيقعد هارون بكل برود وقال: "طبعاً أنتِ عايزة تعرفي أنا جبتك هنا ليه."
بتبصله فجر بدهشة وخوف، فهي تخشى وجودها معه لوحدهم.
فقال هارون بكل برود: "ليه؟ طيب انتِ جيتي عشان خايفة أبوكي يعرف حاجة؟ وأظن لو انتِ مش خايفة إنه يعرف، مكنتيش جيتي هنا، وخصوصاً بعد اللي حصل لنور بنت عمتك."
فجر بخوف وتوتر: "انت عايز إيه؟"
هارون بيبصلها بنظرة طويلة وبيقول: "عايزك."
فجر بترمش عينيها بصدمة من ما سمعته، فقالت فجر بغضب وصدمة: "مستحيل، مستحيل أسلم نفسي لواحد زيك."
هارون بعصبية: "لو ده محصلش، الصور هتروح لأبوكي. القرار فايدك انتي."
فجر بغضب: "وأنا مستحيل أسلم نفسي لواحد زبالة، ابعت الصور أحسن."
وجت فجر تمشي. مسك هارون إيديها وسحبها عليه لتلتصق في صدره وحاوط خصرها. فجر حست بهروب الدماء من وجهها وتخشب جسدها.
هارون قرب منها وقال جنب ودنها: "انتي فاكرة إنه بمزاجك؟"
وهنا فجر انتفض جسدها واتعش كل جسدها وقالت: "أنا معملتش ليك حاجة، حرام عليك، أنا مليش ذنب."
هارون: "أهلك السبب، وأنا بصفي الجديد والقديم منكم."
فجر بعياط وصريخ: "أنا مالي، أنا مالي، بتدخلني ليه؟"
هارون بغضب مسكها من شعرها وقال: "بطلي تمثيل بقى إنك بريئة، وإنتي زيك زيهم زبالة وأوساخ وتمثلي إنك شريفة ومحترمك."
بصتله فجر بصدمة: "ابعد عني."
بصلها هارون بغضب وقال: "قولتلك بطلي تمثيل بقى." وكمل وقال: "والله لأعلمك الأدب يا فجر."
قعدت فجر على الأرض، ضمت ركبتيها لصدرها وفضلت تعيط. لم ينكر هارون أن في هذه اللحظة رق قلبه لها وصعبت عليه، ولكن تجاهل هارون كل هذا وقال: "هتفضلي تعيطي كتير."
لم ترد عليه فجر ودفنت وجهها بين رجليها. نزل هارون لمستواها ولسه هيلمسها، قالت فجر بصراخ: "ابعد عني، متقربش مني."
هارون اتعصب ومسكها من شعرها بقوة ورفع وجهها وقال بغضب: "انتي فاكرني هموت عليكي؟ لا، فوقي لنفسك، أنا بعمل كده عشان آخد حق عيلتي بس."
بصتله فجر وقالت: "لا يا هارون، انت بتعمل كده عشان انت مش راجل، عشان بتاخد حقك مني."
هنا هارون لم يتحمل، فقد أعصابه وضربها بالقلم بقوة كبيرة. ومسكها من شعرها وقومها وقالها: "والله لأكرهك في نفسك يا فجر."
وسحبها هارون ودخلها الأوضة ودفعها على السرير. قرب منها وقال: "كل كلمة هتدفعي تمنها يا فجر."
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء هاشم
دفعها هارون على السرير وقرب منها وهو بيقول:
"كل كلمة هتدفعي تمنها يا فجر."
ونام هارون فوقها وهو بيمسك إيديها الاتنين وبيشل حركتها.
وبدأ هارون يقبلها بعنف.
فجر بتصرخ وهو بيكتم صريخها بقبلته ليها.
فجر دموعها بتنزل بغزارة، بيحس هارون بيها وبيبعد هارون عنها وهو مازال فوقها.
بيبص في عيونها اللي بتلمع بدموع، بيحس هارون باختناق.
بيقوم هارون من فوقيها وبيسيبها وبيخرج برا الأوضة.
بتقوم فجر بسرعة وخوف وبتمسح دموعها وبتخرج برا الأوضة.
بتلاقي هارون قاعد على المقعد في الصالون ودافن وجه بين كفيه.
لم تعيره فجر أي انتباه وبتاخد شنطتها من على الأرض وبتفتح الباب وبتخرج من البيت بسرعة.
بيرفع هارون وجه مع صوت قفل الباب وبيبوصلل الباب بغضب.
وبيمسك هاتفه وبيتصل بأخوه زين وبيقوله:
"هارون اعمل اللي قلتلك عليه."
زين بيقوله:
"متأكد يا هارون؟ عارف اللي أنت عاوز تعمله ده هيحصل إيه بسببه؟ وهتقوم حرب. وأبوك استحالة يوافق بجوازك من بنت ممدوح يا هارون."
هارون وبياخد نفسه بضيق وبيقول:
"زين مبقاش ينفع الرجوع خلاص. الدم بينا اتفتح ومبقاش ينفع يتقفل يا زين. وأبوك لسه في الغيبوبة."
بترجع فجر البيت وهي داخلة بيشوفها ممدوح وبيوقفها ممدوح وهو بيقول بغضب:
"كنتي فين يا فجر؟ وإيه اللي جابك من برا؟ إزاي تخرجي من غير ما حد يعرف؟ واضح إنك متربتيش صح يا فجر وأنا اللي هربيكي من أول وجديد."
وبقول بصوت غاضب وعالي:
"لأنك بقيتي قليلة التربية وبقيتي تخرجي عن طوعي يا فجر، كيف أمك بالظبط، منتي شبهها."
في هذه اللحظة فجر بتنهار وبتقول بصريخ:
"كفاية بقى حرام عليك، أنت إيه يا شيخ؟ ده أنا بنتك."
بينزل كل الموجودين في البيت على صوت صريخ فجر.
وبتكمل فجر:
"ليه حرام عليك بتعاملني كده؟ كل ده عشان طالعة شبه أمي؟ أمي اللي أنت السبب في موتها يا بابا."
وهنا ممدوح الغضب بيعميه وبيضرب فجر بالقلم بقوة.
بتقع فجر على الأرض أثر ضربة ممدوح ليها.
دموعها بتنزل، بتبص له فجر ببكاء.
بيقول ممدوح:
"أنتي واحدة فاجرة وأمك معرفتش تربيكي صح عشان تتكلمي معايا أكده."
فجر بتقاطعه بغضب وكرة وبتقوله:
"دلوقتي بقيت فاجرة بنسبالك يا ممدوح بيه؟ عشان هكشف حقيقتك الوسخة قدامهم. أوعى تكون فاكر إني مش عارفة عشقتك اللي مشغلها معاك في الشركة وبسببها أمي لما عرفت وواجهتك واتخانقت معاك وكانت ناوية تفضحك. ساعتها قتلتها يا ممدوح بيه. لما مسكتها وأنت بتضربها وخنقتها لحد ما موتها. أوعى تكون فاكر إني مش عارفة كل ده أو إني مشوفتكش. لأ أنا عارفة كل حاجة وسكت وأنت مكمل إنك البريء. حرام عليك بقى، أنت إيه؟ دمرت حياتنا، قتلت ابن الشهواي وقتلت أمي وبسببك حياتنا اتدمرت ومش عارف تحمينا وسايب ولاد الشهواي يدمرونا واحدة ورا التانية. كفاية بقى."
ممدوح لسه هيقرب عليها ويضربها تاني.
بتجري عليها ريم وعبير مرات عمها وبيبعدوها عنه وبيقوموها.
بيقول ممدوح بغضب:
"البنت دي لازم تتعلم الأدب."
هنا بيقطعه حسان:
"كفاية يممدوح، كفاية فضايح كدا اسكت بقى."
وبوجه كلامه لفجر:
"وأنتي يا فجر مفيش خروج ليكي برا البيت ده واصل، مفهوم."
بتاخد ريم فجر وبتطلع بيها أوضتهم وفجر دموعها نازلة.
بتاخدها ريم في حضنها وبتهديها.
وبتسالها ريم:
"فجر، إنتي في حاجة مخبيها عليا صح؟ حاسة متغيرة بقالك فترة، قوليلي يا فجر في إيه؟ وكنتي فين؟"
هنا فجر بتنهار بدموع وبتحضن ريم وبتقولها:
"أنا اتدمرت يا ريم. هارون مش هيسبني في حالي."
ريم بتعقد حواجبها وبتخرج فجر من حضنها وبتقولها:
"قصدك إيه يا فجر؟ بأن هارون مش هيسيبك؟ وإيه علاقتك بيه من الأساس؟"
فجر بدموع:
"أنا اتجوزت هارون يا ريم."
وهنا ريم بتفتح عينيها على وسعهم بصدمة وبتقوم تقف بخضة وبتقول:
"ينهار أسود! إزاي ده حصل؟ إزاي يا فجر؟ ده مصيبة كبيرة! أنتي عارفة انتي عملتي إيه؟ انتي عملتي كارثة كبيرة."
فجر ودموعها بتزيد أكتر:
"مش بمزاجي يا ريم، مش بمزاجي. هارون خطفني وصورني وأنا عريانة وهددني هيوري الصور لبابا وكمان هيفضحني في البلد كلها واتجوزني غصب عني وكمان كان عاوزني أسلم له نفسي."
هنا ريم بتلطم على خدها وبتقول:
"يلهوي يلهوي! إحنا في مصيبة كبيرة. كل ده حصل ومتقوليش يا فجر وساكتة؟"
ريم بانهيار:
"غصب عني يا ريم. هارون مش هيسكت، أنا عارفة ومش هيرتاح غير لما يدمرني. مش عارفة أعمل إيه يا ريم. غير المفروض هيجوزونا. أتزوج إزاي يا ريم وأنا متزوجة هارون؟ وهقولهم إيه؟ اتجوزت ابن الشهواي. أبويا لو عرف هيدبحني يا ريم."
ريم بتصعب عليها فجر، بتحضنها وبتقولها:
"اهدي يا فجر، إنشاء الله خير يا حبيبتي."
وبتكمله ريم بغضب:
"ولاد ال***** عاوزين يفضحونا أكتر من كدا إيه تاني؟ مش كفاية اللي حصل لنور؟ لازم نتصرف ونشوف حل يا فجر، لازم. لأنهم لو عرفوا مش هيرحمواكي يا فجر. هيقتلوكي."
عند مريم بتكون فاوضتها خارجة من الحمام بتعب ووشها أصفر وبطنها بتوجعها وحاسة بدوخة.
بتقعد مريم على السرير بتعب وهي ماسكة بطنها بتعب وبتقول لنفسها:
"أكيد برد. أنا بقالي كام يوم تعبانة."
بترجع تقول في نفسها:
"طب أعمل إيه يا ربي بس البت"اعة فات معادها ومجتش."
بتفتح مريم دولابها وبتطلع منه علبة وبتفتحها وبتطلع منها اختبار حمل كانت شارياه بقالها يومين ومخبيه.
بتاخد مريم اختبار الحمل وبتقفل دولابها وبتقف مكانه وهي بتفكر في نفسها وبتقول:
"يا رب استر. يا رب. هتبقى وقعة سودة لو طلعت حامل."
وبتقنع نفسها:
"لأ، لأ. أكيد مش حامل. أخواتي لو عرفوا بحاجة مش بعيد هارون وزين يقطعوا رقبتي."
بتاخد مريم الاختبار وتعمله وهي حاسة بخوف ورعب.
بتمر الدقائق عليها برعب وهي مستنية النتيجة وضربات قلبها بتعلى.
وبفتح مريم عيونها على آخرهم بصدمة وبيقع الاختبار من إيديها وبتقول مريم:
"يلهوي يلهوي! يفضحتك يا مريم! حامل."
ودموعها بتنزل وهي بتلطم على خدها وبتندب وبتقول:
"يَمراري يمراري! أعمل إيه يا ربي؟ هارون ولا زين لو عرفوا إني حامل هيقتلوني. لأ لأ لازم أشوف حل قبل ما حد يعرف. أيوه أيوه! عز هتصل بيه."
بتمسك مريم هاتفها وبتفضل ترن على عز اللي مبيردش عليها.
وبفضل مريم وراة لحد ما عز بيرد عليها وبيقول بعصبية:
"إيه يا مريم؟ في إيه؟ مش مبطلة رن لي؟ أيوه مبردش يبقى مش فاضي."
مريم بدموع:
"عز، إنت فين؟ لازم أشوفك حالا، تعاللي البيت اللي هنجابله فيه يا عز."
عز بتعجب:
"إيه يا مريم؟"
مريم بدموع:
"مصيبة يا عز، مصيبة. مش هينفع عالليفون، لازم أقابلك دلوجتي يا عز."
عز:
"طيب طيب. اسبقيني عالبيت وهاجيلك علطول."
بتقفل مريم وبتلبس هدومها وبتخرج من غير ما حد يشوفها وبتروح مريم البيت وبتفتح وتدخل.
بعد شوية بتلاقي عز داخل عليها.
عز بيتكلم:
"إيه يا مريم؟ وجبتني فجأة كدا لي؟ إيه اللي حصل ومصيبة إيه اللي مهتستناش دي وجايبني على ملي وشي أكده؟"
مريم بتوتر:
"أنا حامل يا عز ومعرفش أعمل إيه."
عز بصدمة:
"حامل! حامل إزاي يعني؟ وإزاي؟ هو انتي مش بتاخدي منع الحمل؟ كيف حامل عاد؟"
مريم:
"مهعرفش يا عز، معرفش. أنا بقالي فترة تعبانة وقولت أعمل اختبار حمل أتأكد وطلعت حامل ومش عارفة كيف وأنا ماشية على البرشام اللي أنت بتجبهولي وباخده."
عز بغضب:
"إنتي هتستعبطي يا مريم ولا إيه؟ كيف يعني بتاخديه وحامل؟ وبعدين حامل من مين؟"
هنا مريم بتسمع جملة عز بتحس جسمها اتشل من صدمتها وبتقول بخوف:
"يعني إيه يا عز؟ كلامك ده معناه إيه؟ هو إيه اللي حامل من مين؟ هيكون من مين يعني؟ مهو منك."
عز بسخرية:
"لأ يا شيخة. المفروض إني مختوم على قفايا وأصدقك بقا صح؟ وأشيل أنا الليلة وأبقى المغفل اللي تشيليه اللييلة وتدبسيني في حملك صح كدا يا مريم؟"
مريم بتكون حاسة نفسها في كابوس من اللي بتسمعه وصدمة كبيرة أوي من كلام عز واللي قاله وإنه بيتهمها بشرفها.
مريم بصدمة:
"إنت اتجننت ولا إيه يا عز؟ إيه اللي بتقوله ده؟ أنت بتتهمني بشرفي يا عز؟ الواد ده ابنك ولازم تعترف بيه وتتجوزني يا عز. مش ده كان كلامك إنك هتتجوزني ووعدتني بيه؟ جاي دلوقتي تقولي حامل من مين وعاوز تتبرى من ابنك يا عز؟"
وهنا بيقاطعها عز باستهزاء وهو بيقول:
"شرفك؟ شرف إيه يا أم شرف اللي بتتكلمي عنه ده؟ إنتي ناسيه ولا إيه إنك سلمتيلي نفسك؟ يا حلوة! والله وأعلم عملتي كدا مع مين تاني وسلمتي نفسك لكام واحد قبلي وبعدي."
مريم بغضب وعصبية:
"آخرس يا زبالة! أنا أشرف منك يا كلب! إنت كنت واخدني وأنا بنت بنوت ومحدش قرب عليا غيرك."
عز بغضب بيمسكها من شعرها:
"مين ده اللي كلب يا بنت الكلب؟ أيوه إنتي واحدة رخيصة وزبالة وسلمتيلي نفسك بسهولة من كلمتين حلوين وهمتك بيهم وإني بحبك. يعني أي حد يقدر يضحك عليكي بسهولة."
هنا مريم بتبصله ببكاء وقرب و"تف" في وشه وبتقوله بغضب:
"قطع لسانك يا ابن ***. أنا أشرف منك ومن أمثالك. وأنا غبية صدقت حبك بدل ما تقول عليا أنا اللي رخيصة. متنساش فضحتكم واختك اللي فيديوهاتها مغرقة كل البلد."
وهنا عز بيفقد أعصابه ووشه بيحمر بغضب وعيونه.
وبيبدأ عز يضرب فمريم وهو بيقولها أفضع الشتائم وبيقولها:
"أنا أختي أشرف منك يا بنت الكلب. إنتو السبب في اللي حصل لأختي. هقتلك يا مريم، هقتلك."
ومريم بتصرخ بوجع وبيبدأ يضربها في كل حتة في جسمها وبيضربها برجليها في بطنها وجنبها ومريم بتبدأ تنزف وكل ده عز مكمل ضرب فيها ومش شايف الدم اللي بينزل بغزارة.
وكمان بيمسكها من رقبتها وبيخنقها ومريم نفسها بيقل وبتتخنق ورحها بتصعد لربها وبتموت مريم.
بيبقى عز لنفسه بس بعد فوات الأوان.
بيشيل إيده من على رقبتها.
بتقع راس مريم وهي ميتة وبيبوصلها عز بصدمة وخوف وبيشوف الدم حواليه.
عز بصدمة بيخبط على خدودها وهو بيقول:
"مريم، مريم قومي ردي عليا. مريم إنتي مموتيش، قومي."
لكن لم يأت له أي رد.
بيقوم عز بخوف وبيفضل رايح جاي في البيت ومش عارف يفكر يعمل إيه في المصيبة دي.
بيدخل عز أوضة النوم بسرعة وبياخد ملاية السرير وبيخرج وبيفردها في الأرض بسرعة وبيشيل مريم وبيحطها على الملاية وبلفها بيها وبيشيلها وبيخرج بيها برا البيت وبيحطها في عربيته وبيمشي على طريق الصحراوي وبيستنى الطريق يكون فاضي.
وبينزل عز من عربيته وبيفتح الباب وبيشيل مريم اللي ملفوفة في الملاية لا حول ولا قوة ليها وبيرميها على الطريق بعد ما بيشيل الملاية من عليها وبيكبر عربيته بسرعة وبيمشي وبيسيب مريم ميتة في الأرض على الطريق.
نروح لمكان أول مرة نروحو.
بتكون نايمة على الأرض وهي رجليها وإيديها متربطين بالحبل ودموعها نازلة بحسرة فهي ليس لها ذنب عشان يحصل فيها كدا.
بيتفتح باب وبيدخل منه شخص وبيقولها:
"إنتي لسه بتعيطي؟ هتفضلي تعيطي لحد إمتى؟"
بترفع نور عيونها اللي كانت ورمة من كتر البكاء وبتقوله:
"منك لله! حرام عليك دمرتني ودمرت سمعتي وسمعة عيلتي. بس أنا مش هسيبك يا معاذ، هقتلك وأخد حقي منك."
معاذ بسخرية:
"لأ يا شيخة، واضح إنك قوية وبتخربشي وأنا بحب النوع ده أوي. وبصراحة عجبتني أوي ودخلتي دماغي من بعد أول مرة وحابب أجرب تاني."
بتبص له نور ببكاء شديد وبتقوله بغضب:
"ده هيبقى فيها موتك المرة دي يا ابن الشهواي. هقتلك، هقتلك."
معاذ بيضحك بسخرية وبيقوم يقفل الباب بالمفتاح وبيقولها وهو بيقرب عليها:
"هنشوف يا بنت العزايزة هتقتليني إزاي يا قطة. بس تعرفي المرة دي أنا حابب أجرب وإنتي مش متربطة زي المرة الأولانية. لأ حابب أجرب المرة دي وإنتي سايبة عشان أشوفك القطة اللي بتخربش دي هتبقى حلوة ولا."
وبينزل معاذ لمستواها وبيبدأ يفكها.
بتقوم نور بسرعة وبتقع تاني لأنها بقالها كتير متربطة.
بيضحك معاذ بسخرية عليها وبيقولها:
"مالك يا قطة؟ امسكي أعصابك يا حلوة، إحنا لسه ورانا شغل كتير ومش عاوزك تفرهدي مني من دلوقتي."
وبغمزلها وبيقولها.
وبتقوله نور بصراخ:
"ابعد عني يا حيوان إنت! ابعد بدل ما أموتك."
بيضحك معاذ بعلو صوته وبيقولها:
"لأ يا حلوة مش هبعد، ده أنا هقرب وهقرب أوي كمان."
وبيمسكها معاذ وبيحاول يعت"دي عليها ونور بتزقه وبتحاول تبعد بعيد عنه.
فعلا بتقوم نور وبتجري منه وهو بيقوم وراها وبيقولها:
"لأ لأ عجبتيني فعلا بس مش هنقضيها جري ورا بعض، عاوزين نشوف الأهم."
ولسه هيقرب عليها تاني وبيمسكها وبيحصل عكس ما كان يتوقعه تماما وبيفتح.......
عيونه على آخرهم بصدمة وهو بيقول بوجع وصراخ.
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل السادس 6 - بقلم اسراء هاشم
معاذ بوجع وصريخ وهو بيقول: اااااااااااااااااااااااااااااااااااه.
دي آخر صرخة لمعاذ في الدنيا. بيقع معاذ على ركبه والسكين بتكون مغروزة في رقبته. بتنزل نور لمستواه بدموع وبتقول له: مش قولت لك هقتلك يا معاذ، أنت مصدقتنيش. تستاهل الذبح يا معاذ.
وبتبص له نور بقرف وبتخرج السكين من رقبته. بتبص له بغضب وكرة الدنيا كله وبتقول له وهي بتطعنه في رقبته تاني: دي عشان أخذت شرفي يا ابن الشهاوي.
بتخرج السكين تاني وبتطعنه مرة كمان وهي بتقول له: ودي عشان دمرت سمعتي في البلد يا ابن الشهاوي.
بتسحب السكين تاني وبتطعنه مرة كمان وهي بتقول له بصريخ: ودي عشان دمرت حياتي يا معاذ يا كلب.
وبتطعنه لآخر مرة وهي بتقول له: ودي عشان كل حاجة عملتها فيا وفكرت تقرب مني.
وبتف عليه. بيقع معاذ في الأرض وهو سايح في دمه. بتكون روحه صعدت إلى ربه. بيكون مات بأبشع طريقة وهي أنه مات مدبوح.
بتفضل واقفة نور مكانها وهي بتبص لمعاذ. وفجأة بتبدأ تضحك نور بهستيرية وهي بتقول: واهو قتلتك يا ابن الشهاوي زي ما قتلتني. أيوه أنت قتلتني يوم ما أخذت شرفي، يوم ما صورتني وضيعتني ودمرت سمعتي.
وبتفضل نور تصرخ بانهيار وهي بتقول: لييييييه لييييييه عملتلكم إيه أنا عشان تعملوا كده؟ عملت إيه؟ كان ذنبي إيه؟ حياتي ضاعت واتدمرت بسببكم.
وبتفضل تصرخ وتضحك في وقت واحد. وبقت في حالة جنون. قتلتك قتلتك يا معاذ وخدت حقي منك يا ابن الشهاوي. بس أنا مت قبلِك يا ابن الشهاوي. مبقاش فاضل لي حاجة في الدنيا خلاص.
بتفضل نور باصة للسكين اللي في رقبة معاذ. وبتاخدها نور. بتبص لمعاذ وبترجع تبص للسكين. وبتقربها من إيديها وهي دموعها بتنزل وعيونها على معاذ. وبتقول له: أنتو السبب. وصلتونى لكده.
وبتقرب نور السكين من معصمها وبتبدأ نور تقطع شرايين إيديها الاتنين. وبتقع السكين من إيديها. وبتقع نور سايحة في دمها جنب معاذ. وبيكون المكان بقى عبارة عن بركة من الدماء.
عند أحد المارين بالطريق بيشوفها وبيطلبوا الإسعاف. وبياخدوها على أقرب مستشفى. بيدخلو بيشوفها الدكتور وبيقول للشخص اللي جابها: الحالة توفت. البقاء لله. حضرتك تبعها أو تعرفها؟
الراجل وهو بيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. ده لسه عروسة صغيرة. لا يا دكتور معرفهاش. أنا لقيتها مرمية على الطريق. طلبت الإسعاف وجم خدها وجيت معاهم.
الدكتور بيقول له: تمام. إحنا هنعلن الخبر إن فيه بنت توفت النهارده ولقيناها على الطريق. واللي يعرفها أكيد هيسأل عليها.
داخل ثريا غفران الشهاوي. بتكون ثريا هي وماجدة ومنار وياسمين. بتقول ثريا وهي بتسأل منار: منار، اومال فين مريم؟ مش شفتها من الصبح خالص.
بترد منار: معرفش والله يا مرات عمي. من ساعة ما كنا على الفطار الصبح وتعبت وقالت هطلع أوضتي أرتاح. وأنا مش شفتها واصل من ساعتها.
ثريا بقلق: طب يا بتي اطلعي أنتِ أو ياسمين. حد فيكم يشوفها ويقول لها تنزل تقعد معانا بدل ما هي لوحديها فوق.
بترد عليها ياسمين: حاضر يا مرات عمي. هطلع أنا أناديها. خليكي أنتِ يا منار.
وبتطلع ياسمين بالفعل لأوضة مريم. وبتخبط على الباب مبتلاقيش أي رد. بتستغرب ياسمين وبتفتح الباب بتلاقي مفيش حد. بتقول يمكن في الحمام. بتنادي ياسمين: مريم. مريم. أنتِ في الحمام جوة؟
بتلاقي مفيش رد. بتقلق ياسمين. بتروح ناحية الباب بتخبط مفيش رد. بتفتح الباب بتلاقي الحمام فاضي ومفيش حد. بتقول ياسمين بتعجب: هتكون راحت فين عاد؟ لما هي مش في أوضتها. معرفش بقى. أنا هنزل أقول لهم إنها مش فوق وخلاص.
بتنزل ياسمين لتحت. بتسألها ثريا: اومال فين مريم عاد؟ منزلتش معاكي ليه؟
ياسمين بتقول: مريم مش فوق يا مرات عمي. دورت عليها فوق. هي مش موجودة خالص في البيت.
ثريا بتقوم بدهشة من مكانها وبتقول: وووه. كيف عاد يعني مش موجودة؟ أنتِ اتخبلتي ولا إيه؟ ياسمين متأكدة من اللي هتقوليه ده عاد؟
ياسمين بتقول: والله يا مرات عمي ما موجودة خالص في الدار. دورت عليها كويس. معرفش راحت فين.
ماجدة بتهكم: خبر إيه عاد يا ثريا يا اختي؟ هتلاقيها خرجت. ولو حاجة الله واعلم بقى راحت فين.
وهنا بتقاطعها ثريا وهي بتقول بحدة: جرا إيه يا ولية يا مخبلة أنتِ؟ قطّع لسانك. متقوليش حاجة على بتي. أكيد طلعت تجيب حاجة وزمانها راجعة. اتعدلي في كلامك يا ماجدة بدل ما أنتِ عرفاني.
ماجدة وهي بتعوج بوقها: جرا إيه يا ثريا؟ هو أنا قولت حاجة ولا إيه؟ ماهي اللي خرجت من غير ما حد يعرف هي راحت فين.
في هذه اللحظة بيدخل زين البيت وهو بيقول: إيه عاد؟ صوتكم عالي لي يا أمي؟
بترد ثريا: مفيش حاجة يا ولدي. كنا هنتحدث عادي. اطلع ارتاح أنت يا ولدي وأنا هخلي أم السعد تحضر لك الأكل وتجبهولك يا ولدي هنا.
بتقطعها ماجدة وهي بتقول بخبث: جرا إيه يا ثريا؟ مفيش حاجة كيف يعني؟ مش لازم نخبر زين باللي بيحصل هنا.
بتقطعه ثريا وهي بتقول بحدة: ماجدة. اسكتي واصل. معوزاش اسمك حسك. قلت مفيش حاجة. اطلع يا زين.
زين بيرد: أنا مش فاهم حاجة واصل. هتقولوا إيه؟ أحسن ولا أعرف أنا بطريقتي.
هنا ثريا بتحس بخوف ولسه هتتكلم. بتلاقي ماجدة بتقول: مريم يا زين.
زين بيبصلها بتعجب وهو بيعقد حواجبه: مالها مريم يا مرات عمي؟ في إيه؟ قولي.
بتكمل ماجدة: مريم ما نعرفش راحت فين يا ولدي. خرجت من البيت من غير ما حد يعرف.
زين بيقول بغضب وصوت هادر: يعني إيه الكلام ده يا أمي؟ كيف خرجت من البيت من غير ما نعرف؟ وأنتم كنتوا فين؟ نايمين على ودانكم عشان هي تخرج من غير ما تحسوا بيها؟
بتقوله ثريا بخوف: أهدي يا ولدي. تلجيها خرجت تجيب حاجة ضرورية ولا حاجة. وزمانها راجعة.
بيرد زين بحدة: أهدي كيف يا ما عاد؟ وأنا أختي خرجت برا البيت من غير ما أعرف هي فين؟ وكمان مكنتش عاوزة تعرفيني يا أما. أنا هخرج أدور عليها وأشوفها راحت فين. وحسابها معايا بس لما ألاقيها الأول.
وبخرج زين من البيت بغضب. وثريا بتنادي عليه وهو لم يعيرها أي اهتمام. بتقول ثريا بغضب لماجدة: يا مرأة يا حربية. معرفتيش تلمي لسانك ده وتقطعيه وتحطيه جوة خشمك بدل ما هو عمال يبخ سمه في البيت أكده.
ماجدة بغضب من إهانة ثريا ليها: كفاياكي بقا يا ثريا. مالك شادة حيلك ليه؟ متنسيش إني زاي زيك في البيت ده.
بتقطعها ثريا: لااااا يا ماجدة. هنا وتجفي عندك. أنتِ عمرك ما تكوني زاي زيك واصل يا ماجدة. اتهبلتي في نفخك. إياك متنسيش أنا من عيلة مين في البلد يا ماجدة. وكمان مرات الكبير. وأبقى ست الدار دي يا ماجدة. فهماني عاد.
وهنا بتدخل منار: معلش يا مرات عمي. أمي مهتقصدش الحديت اللي قالته عاد.
ثريا بتبصلها وهي بتقول: تقصد ولا متقصدش يا منار. عجلي أمي وخليها ترجع لعقلها أحسن بدل ما أنا اللي أرجعها لعقلها.
زين. وبتسيبهم ثريا وبتطلع أوضتها.
بتبصلها ماجدة ببكرة وغضب شديد وهي بتتوعد لها أشد انتقام منها.
عند زين بيكون ماشي في البلد بيدور على أخته. بيسمع الناس بتتكلم عن البنت اللي لقوها مقتولة. وبيلاقي البلد كلها ملهاش سيرة غير الموضوع ده. بيوقف زين واحد من أهل البلد وبيسأله: إيه عاد؟ مين البت اللي هتتكلموا عليه دي؟
بيقول الراجل: ما أعرفش يا زين بيه. دي بت بيقولوا عروسة. لقوها على الطريق الصحراوي مقتولة وخدوها على مستشفى العام في البلد.
زين وهو بيعقد حواجبه وبيسأله: متعرفش بت مين دي خالص؟
الراجل بيقول له: لا والله يا زين بيه. لسه محدش يعرف هي بت مين في البلد.
زين بيسيب الراجل وبيمشي. وبيكون حاسس بقلق بداخله. وبيفتكر مريم وقلقه بيزيد لأنه دور عليها كتير ومش لاقيها. وبيتصل على منار وبيسألها. وبتقول له إنها لسه مرجعتش.
بيتصل زين على هارون وبيعرفه. وبتتعصب هارون وبيقول له إنه جايله. وبيحكي له زين عن حكاية البت اللي لقوها مقتولة في البلد وموجودة في المستشفى محدش عارف أهلها واصل.
بتبدأ هارون وزين الخوف بيدخل قلبهم. فهي بالأول والأخير أختهم. وبيجي في بالهم إن ليكون عيلة العزايزة أذوها. وبيقفل زين وبيروح المستشفى. وهارون كمان بيروح وراه.
بيوصل زين المستشفى. بيوصل معاه هارون في نفس الوقت. بيدخلوا الاتنين وبيسألوا على البنت اللي لقوها مقتولة. بتقول لهم الممرضة إنها في المشرحة. ما نعرفش مين أهلها.
هارون وزين بيبصوا لبعض بخوف. وبيقول هارون: عاوزين نشوفها.
الممرضة: آه طبعًا.
وبتخدهم الممرضة وبتدخلهم المشرحة. بيدخل هارون وزين المشرحة وهما خوفهم بيزيد وضربات قلبهم بتعلى. وبيقفوا قدام الجثة اللي قدامها متغطية. وشاورتلهم عليها الممرضة وهي بتقول: هي دي البنت اللي لقوها.
في هذه اللحظة بيدخل عليهم الدكتور وبيقول: إيه في أي هنا؟
بترد الممرضة: حضرتهم جاين بيسألوا على البت اللي لقوها على الطريق يا دكتور وعاوزين يشوفوها عشان يتعرفوا عليها.
الدكتور بيقول لها: آه تمام. وبيوجه كلامه لزين: حضرتك شفتوا البنت ولا لسه؟
بيرد زين: لا لسه.
الدكتور بيقول له: تمام. تقدر حضرتك تتعرف عليها.
بيقرب هارون من الجثة. وبدأ يرفع الغطاء ببطء. وضربات قلبه بتعلى أكتر. وبيقف هارون مكانه بصدمة. وبيحس جسمه كله اتشل. وزين بيفتح عيونه على وسعهم بصدمة كبيرة. بيقول: مريم. لاااااااا. أكيد مش هي. لااااا.
الدكتور بيقول له: حضرتك تقرب للقتيلة؟
زين بيبصله بصدمة: دي أختي. أختي. إزاي ده حصل؟
الدكتور بيكمل: حضرتك فيه واحد اتصل بينا بعتلنا الإسعاف. خدت البنت. جه راجل معاها وقال إنه لاقاها على طريق الصحراوي مرمية على الطريق هناك. من تقرير كشفنا عليها إن البنت مضروبة. وده واضح جدًا أثره في جسمها وعلى وشها زي ما أنت شايف. وكمان اللي ضربها مكتفاش بكده وبس. لا ده كمان خنقها لحد ما ماتت. وكمان فيه حاجة كمان معرفش أنتم تعرفوها أو لا.
هارون بيبصله بجمود وبيقول له: حاجة إيه يا دكتور؟ كمل.
بيكمل الدكتور: البنت كانت حامل في الشهر الأول والجنين نزل أثر الضرب اللي اتعرضتله. وده اللي عرفناه تقرير الطب الشرعي.
وهنا الكلام بينزل زي الصاعقة على هارون وزين. وبيمسك زين الدكتور بغضب وبيقول له: أنت بتقول إيه يا ابن الـ****. أنت عارف أنت بتقول إيه؟ مين دي اللي حامل؟ أنت اتجننتت.
وبيبدأ زين يضرب الدكتور بكل غضب ووحشية. الممرضة بتطلع تجري بخوف عشان تنادي حد يساعد الدكتور اللي هيموت في إيد زين. وهارون واقف مكانه بجمود وصدمة. وبيحاول يستوعب اللي سمعه. والكلمة بتتردد في ودنه: البنت كانت حامل في الشهر الأول. ومش قادر يصدق.
بيدخل راجل الأمن وبيحاول يبعده زين عن الدكتور. وبيشالوه من عليه بالعافية. وبيقوموا الدكتور وبيخرجوه بعيد عن زين اللي عامل زي التور الهائج بالظبط.
في هذه اللحظة بيفوق هارون من صدمته وبيقول: زين. خلاص. كفاية.
زين بيبصله وبيقول له: أنت مش سامع. قال إيه؟ عاوزني أسيبه؟
هارون: سامع يا زين. سامع. بس الدكتور ملوش ذنب. إحنا دلوقتي في مصيبة كبيرة. بس أنا عارف مين السبب في ورا اللي حصل ده كله. مفيش غيرهم. ولاد العزايزة.
وهنا هارون عيونه بتحمر بغضب وبيقول بغضب: بس والله في سماه ما أنا سايبهم وهدمرهم واحد واحد.
زين بنفس الغضب: لازم أشرب من دمهم يا هارون. لازم.
هارون بيقول له: اسمع اللي هقولك عليه وتنفذه يا زين بالحرف.
بيرد زين: سمعك يا هارون. قول. عاوزني أعمل إيه وأنا هعمله.
هارون بيقول له: هتعملي.
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل السابع 7 - بقلم اسراء هاشم
داخل الثرايا بتكون ثرايا قاعدة بتموت من خوفها على بنتها. معاها منار وياسمين بيحاولوا يهدوها.
في اللحظة دي، بيدخل هارون وبجانبه زين. هارون شايل مريم بين إيديه، وملامحه كلها جمود.
بتقوم ثرايا بفزع أول ما بتشوفهم وبتجري عليهم.
"هارون، مريم؟ مريم مالها يا هارون؟ اختك مالها يا ولدي وشيالها أكده ليه؟"
بتلاقي ثرايا هارون واقفين بكل جمود ومحدش فيهم بينطق. ثرايا بتبدأ تحاول تنيم مريم. هارون لسه شايلها. دموعها بتبدأ تنزل بخوف من إن يكون مكروه أصاب ابنتها.
"حد فيكم يرد! اختكم مالها؟ مبتردش عليا ليه يا زين؟"
بيبصلها هارون وهو بيقول: "مريم ماتت يا أما."
في اللحظة دي، ثرايا الكلمة بتفضل تتردد في ودنها. مش عارفة تستوعب اللي سمعته. بتبص لهارون بدموع وبتقول له: "إنت اتجننت يا هارون؟ مريم مين اللي ماتت؟ مريم اختك؟ إنت أكيد جرا لعقلك حاجة يا هارون. كيف تقول أكده على اختك؟"
بتبدأ ثرايا تهز في مريم وبتقول: "مريم ردي عليا يا بتي، ردي عليا يا جلب أمك. قوللهم إنك عايشة يا ضنايا."
بتلاقي ثرايا مفيش رد نهائي. بتبدأ ثرايا تصرخ بعلو صوتها: "لأ يا ضنايا، جومي متحرقيش قلبي عليكي. كيف أخوكي؟ قومي يا ضنايا."
بتنزل في اللحظة دي ماجدة وعادل وهو بيجري. بيقفوا بصدمة من كلام ثرايا وهي بتصرخ وتندب.
"لأاااا! بتي مامتتش يا هارون، بتي عايشة."
وبتقع ثرايا في الأرض. دموعها نازلة بقهرة، فهي أم ولن تتحمل موت ابنتها بسهولة.
بتلاقي هارون بيقول: "كفاية يا أما، صريخ! معوزش أسمع صريخ حد واصل. مريم غلطت ودي نتيجة غلطها."
في اللحظة دي، بتقوم ثرايا بصدمة وبتبص لهارون وبتنزل على وشه بالقلم.
"اخرس، قطع لسانك! بتي أنا متغلطش أبداً. بنت غفران الشهاوي! كيف قدرت أقول أكده على اختك يا هارون؟"
هارون واقف بصدمة لأن أمه عمرها ما مدت إيديها عليه. بيحس هارون بغضب وعيونه بتحمر. بيلاحظ زين الغضب على معالم وجه أخيه وبيقول لأمه: "كيف يا أما تعملي أكده؟ هارون مغلطش في حاجة."
"مريم كانت حامل يا أما."
والكلام بينزل زي الكرباج على ثرايا وماجدة بتبتسم بخبث. عادل واقف بصدمة والبنات دموعها بتنزل أول ما بيسمعوا كلمة "مريم كانت حامل". بيشهقوا بخضة وبيلاحقوا نفسهم بسرعة من نظرة زين اللي أرعبتهم، وكل واحدة بتحط إيديها على بوقها.
أما ثرايا، فهي وقعت على الأرض بصدمة كبيرة. صدمة عمرها، بنتها كانت حامل ومن غير جواز وكمان ماتت.
هارون بياخد مريم وبيطلع يحطها في الأوضة هو وزين.
ثرايا زي ما هي، دموعها نازلة بحرقة. بتروح ماجدة ليها وبتقرب منها وبتنزل لمستواها وبتبصلها بشماتة وهي بتقول: "قومي يا ثرايا، هتفضلي قاعدة تبكي أكده؟ مكانك المفروض تحمدي ربك إنها ماتت قبل ما نتفضحوا في البلد وسمعتنا تبقى على كل لسان. بكفايكي عاد يا ثرايا."
هنا ثرايا بتبصلها بحسرة وكرة وبتقولها: "إنتي إيه يا مراة؟ إنتي معندكيش جلب كيف أقول أكده؟ أشحال عندك بتين جاية تشمتي في موت بتي يا ماجدة؟"
ماجدة وهي بتبصلها بسخرية وبتعوج بوقها وبتقول: "الله، مش بقول الحقيقة يا ثرايا؟ بعدين أنا بناتي مفيش واحدة فيهم تقدر تعمل اللي بتك عملته. يا ثرايا، إنتي بتك خاطئة."
في اللحظة دي، بتلاقي ماجدة وشها اتلف للناحية الأخرى بسبب صفعة ثرايا ليها وهي بتقولها: "اخرسي، قطع لسانك! مسمعكيش تقولي كلمة على بتي يا ماجدة، وإلا والله في سماه هقطعلك لسانك اللي عاوز قطعه ده، فهماني يا ماجدة يا بت الزناتي."
ماجدة بتحط إيديها على وشها مكان الكف اللي خدته من ثرايا وهي مبرقة وبتقولها: "إنتي بتمدي إيدك عليا يا ثرايا؟ والله لردلك الكف ده يا ثرايا وأوريكي بنت الزناتي وهبقى أنا ست الدار ده كله وتعمليلي ألف حساب."
ثرايا بتبصلها بسخرية وبتقولها: "هنشوف يا بت الزناتي. والله عال، بنت الغفير صوتها علي وبقا ليها صوت. أوعي تنسي أصلك يا ماجدة، وإني ستك وست البلد كلها وإني بنت العمده. احمدي إنتي ربك إنها جت على الكف ده بس، المرة الجاية هيبقى فيها قطع لسانك وهعيدهالك المرة دي."
عادل بغضب: "كفاياكو عاد إنتوا وهي! مش وقته الحديث ده عاد. وإنتي يا ماجدة اسكتي عاد، معوزش أسمع حسك. خلينا في المصيبة اللي وقعت فوق دماغنا عاد."
في اللحظة دي، بيقاطعه هارون وهو بيقول: "عمي، معوزش حد يعرف حاجة واصل عن اللي حصل ده. دلوقتي نحضر لدفنة مريم، فهماني؟"
ثرايا بتقف قصاد هارون وبتقوله: "حق اختك لازم يرجع يا هارون، لازم تاخد حقك اختك من اللي عمل فيها أكده يا ولدي. ولو مخدتوش تبقى ساعتها إنسى ساعتها إن ليك أم واعتبر أمك ماتت، لأن ناري مش هتبرد ولا حرقة قلبي غير لما تاخد حقك اختك يا ولدي."
هارون بيقولها: "متجلجيش يا أما، حق مريم هرجعه."
"زين، إن شاء الله أصفيهم كلهم. أنا عارف هاخده كيف."
هارون لزين: "زين، روح إنت عاد اعمل اللي قوللتلك عليه، زي ما فهمتك يا زين. مش عاوز غلط، فاهم يا زين؟"
زين: "تمام يا أخوي، متقلقش، هعمل اللي اتفقنا عليه."
وبيمشي زين وبيخرج برا البيت.
هارون بيقول لعادل: "وإنت يا عمي، عاوزك إنت ومعاذ تجهزوا كل حاجة لدفنة مريم."
عادل: "حاضر يا ولدي، بس معاذ مظهرش من صباحية ربنا يا ولدي، معرفش راح فين ولا شفته. واتصلت بيه مهيردش عليا واصل."
هارون بيعقد حواجبه وبيقوله: "كيف يعني؟ إزاي ده؟ هيروح فين؟ هكلمه أنا أشوفه فين."
بيبدأ هارون يتصل بمعاذ، بيلاقي مفيش رد. بيقول هارون لعادل: "عمي، معاذ ممكن يكون في بيت الجبل."
عادل: "مش عارف يا ولدي، بس أكيد هيكون هناك طالما مبيردش عليا."
هارون: "تمام يا عمي، أنا هبعت حد من الرجالة يشوفه هناك."
وبيبعت هارون واحد من رجاله يشوف معاذ في بيت الجبل.
وبيطلع هارون أوضته وبيفضل عادل. وبعد شوية بيدخل الراجل اللي بعته هارون يشوف معاذ وهو بينهج ووشه مخطوف. بيشوفه عادل.
"إيه يا ولد المركوب؟ مالك؟ هتنهج أكده ليه؟"
اتنهد الراجل وهو بياخد أنفاسه: "معاذ بيه يا حج عادل بخوف."
"ماله معاذ؟ انطق يا ينقطع حسك. ماله معاذ؟"
الراجل: "معاذ بيه روحت لقيتو مج..."
في اللحظة دي، بيطلع عادل يجري. بياخد عربيته بيسوق بسرعة كبيرة وبيوصل. بيدخل عادل البيت بيشوف ابنه واقع على الأرض وسط دمائه مذبوح.
واقف عادل مكانه بصدمة. كان يظن هذا حلماً بل كابوساً يريد أن يستيقظ منه. صرخ عادل بقوة: "قوم يا ولدي، قوم. مين اللي عمل فيك أكده يا ولدي؟"
قوم! لا يعلم ماذا يفعل وابنه مقتول بين يديه. بيمسك عادل موبيله وإيده بتترعش وبيتصل على هارون وهو بيقوله: "تعالى على البيت بسرعة."
وصل هارون ومعاه رجاله ودخل هارون ووقف بصدمة من شكل معاذ المدبوح. بيلاقي عادل بيقوله: "حق ولدي يا هارون، قتلو ولدي. ولدي اتقتل في داره. عايز أعرف مين اللي جتل ولدي يا هارون. مفيش غيرهم، عيلة العزايزة."
هارون: "أهدي يا عمي، وحق معاذ ومريم وشهاب وأبوي هاخده منهم يا عمي. وزي ما قتلوهم هاخد تاري منهم يا عمي."
وبأمر هارون رجاله ياخدوا جثة معاذ على الثرايا. وخرج هو وعادل وركبوا عربيتهم ووصلوا البيت. دخل هارون ومعاه عادل ووراهم رجال هارون شايلين جثة معاذ.
أول ما شافتهم ماجدة صرخت بعلو صوتها: "معااااااااااااااذ ابني!" ووقعت على الأرض وفضلت تلطم على وشها بشدة وهي بتنوح: "معاذ ولدي، ابني اتجتل يا ناس!"
نزل كل اللي في البيت على صوتها. وأول ما منار وياسمين شافوا معاذ، فضلو يصرخوا هما كمان.
وماجدة بتندب: "أخوكم اتجتل!"
عادل بغضب: "معوزش أسمع حسك مرة فيكم كلكم على فوق. معندناش حيل للعويل إحنا."
صرخت ماجدة: "ابنك اتجتل يا عادل! جتلوا!" وفضلت تصرخ بقوة وفضلت تقول: "أكده يا معاذ يا ولدي، أكده تهمل أمك؟ ده كنت فرحتي الأولى يا ولدي."
قربت منها ثرايا، فهي مجربة فقدان الضحية، فهي خسرت ابنها وبنتها. وفضلت تطبطب عليها وتقولها كلام يهديها.
ماجدة بصتلها وقالت: "زمانك شمتانة فيا يا ثرايا. أديني ولدي مات."
ثرايا بحده وحزن: "مفيش شماتة في الموت يا ماجدة. ويلا قومي معانا."
وخدوها وطلعوها لفوق. وبدأوا في تغسيل جثته وتكفينه هو ومريم وانتهوا. وقاموا بدفنهم.
ورجعوا الثرايا. قعد عادل على أقرب مقعد وهو حاسس بالعجز وقال: "حق ولدي لازم يرجع يا هارون، إن شاء الله لو فيها رقاب عيلة العزايزة كلهم."
ولسه هارون هيرد على عادل، موبايله بيرن. بيشوف هارون المتصل وبيرد بخوف. وأول ما بيسمع المتصل، بيخرج هارون برا البيت بسرعة كبيرة.
داخل ثرايا العزايزة، بتكون كل العيلة متجمعة على الفطار. بيلاقوا الغفير داخل عليهم وهو بيقول لممدوح: "ممدوح بيه، في حد بعتلك الظرف ده ووصى إني أديه لحضرتك إنت بذات."
في اللحظة دي، فجر بتحس بخوف وتوتر ووشها بيقلب الألوان من خوفها. وبتلاحظ ريم خوف فجر وبتبدأ تخاف هي كمان.
بياخد ممدوح الظرف باستغراب وهو بيعقد حاجبه وبيقول للغفير: "متعرفش مين اللي بعت الظرف ده؟"
الغفير: "لأ يا بيه، مهعرفش. مين حد غريب عن البلد يا بيه."
في اللحظة دي، بتقع المعلقة من إيد فجر وضربات قلبها بتدق بخوف.
ممدوح بيمسك الظرف وبيفتحه وبيبدأ يشوف اللي فيه وهو بيفتح عيونه على وسعهم بصدمة وبيتحول لغضب وووو......
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء هاشم
ممدوح يمسك الظرف ويفتحه ويبدأ يرى ما فيه. وهو يفتح عينيه على وسعهما بصدمة، تتحول صدمته إلى غضب. كان داخل الظرف صور له ولعشيقته وهما في أحضان بعض، وصور لجميع أفراد العائلة وعليها علامة "إكس" باللون الأسود. ويجد ورقة صغيرة مكتوبًا فيها بالدم: "نهايتكم قربت أوي يا ممدوح، وأولهم هتكون نهاية بنتك عشان تشوف نهايتها قدام عينك يا ابن العزايزة".
حسان يقول: "إيه عاد الظرف ده يا ممدوح؟ ومالك أكده وشك اتغير ليه أول ما شفت اللي جوة الظرف؟"
ممدوح بغضب: "في حد باعت صور لينا كلنا وبيقول نهايتنا قربت أوي يا أبوي."
حسان وهو يعقد حاجبيه بغضب: "ومين عاد اللي هيكون بعت أكده يا ممدوح؟"
ممدوح وهو يقوم يقف: "مفيش غيرهم يا أبوي، عيلة الشهاوي. أكيد هما اللي بعتوا أكده، عاوزين يخوفونا ويلعبوا بأعصابنا."
أما فجر وريم، فأخذتا أنفاسهما بارتياح. كانت ريم تتوقع أن يكون هارون أرسل الصور والفيديو لأبيها.
ممدوح وهو يوجه كلامه لفارس وأحمد، يقول لهما: "لازم كتب الكتاب يكون النهاردة بالليل، تجيبوا المأذون ونكتب الكتاب، وخلينا نخلص من الحكاية دي."
حسان: "ليه الاستعجال يا ولدي؟ إحنا مش قولنا هيبقى بكرة عاد؟"
ممدوح: "مفرقتش النهاردة من بكرة يا أبوي، وأنا مش مرتاح. أي حاجة ممكن تحصل، خلينا نخلص النهاردة أحسن."
حسان: "تمام يا ولدي، اللي تشوفه."
فارس وأحمد كانا طايرين من فرحتهما. أخيرًا كل واحد سيأخذ حبيبته وستكون من نصيبه وتُكتب على اسمه.
أما ريم وفجر، فكانتا الاثنتين تنظران لبعض برعب وخوف. كيف سيُكتب كتاب فجر وهي في الأصل متزوجة من هارون؟
تقوم فجر دون أن تكمل أكلها، وجهها يكون مخطوفًا.
يسألها ممدوح: "رايحة فين يا فجر؟ ومال وشك أصفر ليه؟"
ريم وهي تقوم هي أيضًا: "مفيش يا عمي، أصل فجر تعبانة. شوية ومعدتها وجعاها، سيبها تطلع ترتاح شوية وأنا هطلع معاها يا عمي."
وتمسك ريم بيد فجر وتطلع ريم وفجر.
فجر بخوف: "هعمل إيه يا ريم؟ أنا في مصيبة، إزاي هتجوز مرتين؟ إزاي يا ريم؟ ده غير كمان هارون لو عرف ممكن يفضحني يا ريم، قوليلي أعمل إيه؟"
ريم: "مش عارفة يا فجر، أنا كمان خايفة أوي ودماغي وقفت، مش عارفة أفكر ولا لقيا حل. لو قولنا لعمي إنك مش موافقة، برضه هيمشي كلامه وهينفذ وهيجوزك غصب. غير كمان فارس مش هيصدق يا فجر إنك مش موافقة لأنكم بتحبوا بعض يا فجر، ومحدش هيقتنع في البيت خالص برفضك."
فجر دموعها تنزل وتقول: "أنا تعبت يا ريم، تعبت. يا ريت ربنا ياخدني أحسن عشان أرتاح من العيشة دي. مش عارفة ليه بيحصلي كده. يارب."
ريم دموعها تنزل هي أيضًا وتحضن فجر وتقول لها: "اهدّي يا حبيبتي، بعد الشر عليكي. عاوزة تسبيني لوحدي ولا إيه؟ وبعدين سيبها على ربنا يا حبيبتي، إن شاء الله خير. يمكن يحصل حاجة توقف الجوازة دي من هنا لبكرة. منعرفش إيه اللي ممكن يحصل، لأن البيت ده بقت حوارتو كتير أوي."
عند هارون، بعد ما يأتيه اتصال من مستشفى والده، يخرج هارون بسرعة كبيرة ويركب سيارته ويروح المستشفى.
يدخل هارون المستشفى بسرعة كبيرة ويلاقي الدكتور.
هارون: "إيه يا دكتور؟ إنت كلمتني قولتلي أجي بسرعة. لي حصل حاجة لأبوي ولا إيه؟ متتكلم يا دكتور، ساكت ليه؟"
الدكتور: "اهدأ يا أستاذ هارون، واديني فرصتي أتكلم. والد حضرتك كويس جداً ومحصلش حاجة، وهو فاق من الغيبوبة."
هارون بارتياح: "بجد يا دكتور؟ يعني هو فاق وبقى كويس؟"
الدكتور: "بالعملية أيوه يا أستاذ، ونقلناه أوضة عادية. وكمان هو طلب يشوفك، عشان كده كلمنا حضرتك تيجي على طول. تقدر حضرتك تدخله، وأنا هكمل شغلي. الأوضة آخر الطرقة يمين، حضرتك هتلاقي والدك فيها. وكمان يقدر يخرج من المستشفى."
هارون: "تمام يا دكتور."
ويمشي هارون.
يدخل هارون أوضة غفران، فيلاقيه نايم على السرير.
يفتح غفران عينيه ويشوف هارون قصاده.
هارون: "حمد الله على سلامتك يا أبوي."
غفران: "الله يسلمك يا ولدي."
بيتعدل غفران ويقعد على السرير، ويساعده هارون.
هارون يسحب الكرسي اللي في الأوضة ويقعد قصاد أبوه ويقول له: "أكده يا أبوي، خضتنا عليك وبقالك مدة سايبنا."
غفران: "غصب عني يا ولدي، مش بإيدي."
هارون: "مين اللي عمل أكده يا أبوي؟"
غفران: "بكرة وغضب. حسان العزايزة هو اللي عمل أكده يا ولدي."
هارون بجمود: "العزايزة زودوها أوي يا أبوي، بس أنا هاخد حقك يا أبوي، متجلجش، إنت عاوزك ترتاح."
غفران: "وأنا مش جلجان يا ولدي، عارف إنك هتجيب حقنا. عشان كده طلبت أشوفك أول ما فوقت."
هارون: "أبوي، كنت عاوز أتحدت معاك في موضوع مهم يا أبوي."
غفران: "قول يا ولدي، حصل إيه؟"
هارون: "أبوي، مريم ماتت."
غفران يفتح عينيه على وسعهما بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ كيف ده حصل يا هارون؟ أختك ماتت؟ كيف يا هارون؟ انطق!"
هارون بتوتر: "أبوي، إنت لسه تعبان، مكنتش عاوز أفتحك في الموضوع ده دلوقتي، بس إنت لازم تعرف اللي حصل."
غفران بغضب: "مريم ماتت؟ كيف يا هارون؟"
هارون: "مريم ماتت، مجتولة يا أبوي. لقوها على طريق الصحراوي وخدوها المستشفى. هي خرجت من البيت من غير ما حد يعرف ولا يشوفها. ولما عرفنا، كنت بدور أنا وزين عليها. وكان في البلد منتشر إنهم لقوا بنت مجتولة على الطريق. وفي المستشفى روحنا أنا وزين المستشفى ولقيناها مريم. بس في حاجة كمان يا أبوي، مريم كانت حامل يا أبوي."
غفران ملامحه بتتحول لغضب وبيقول: "إنت متأكد من اللي هتقوله ده يا هارون؟"
هارون: "أيوه يا أبوي. وكمان اللي جتلها ده ضربها وخلاها تسقط، وكمان خنقها لحد ما ماتت. الدكتور أكدلي أكده يا أبوي."
غفران بجمود: "في حد في البلد عرف بالمصيبة دي يا هارون؟"
هارون: "لأ يا أبوي، محدش يعرف غيرنا وبس يا أبوي."
غفران: "تمام، ما عاوز حد يشم خبر على الموضوع ده. مريم حطت راسنا في الطين يا هارون، وباعت شرفها. كويس إنها ماتت، وإلا كنت قتلتها أنا بإيدي. دي على الفضيحة والعار اللي جابتهولنا. متعرفش مين اللي غلطت معاه ولا لسه؟"
هارون: "لسه معرفش يا أبوي، مش عارف إذا كان حد من العزايزة ولا لأ. وأنا بدور في الموضوع، متجلجش، وإن عرفت هو مين، أنا اللي هدفهنه بإيدي يا أبوي."
غفران: "تمام يا ولدي، في حاجة تاني حصلت لسه معرفش بيها أنا ولا إيه؟"
هارون: "أيوه يا أبوي، ومعاذ كمان اتقتل."
غفران: "إزاي ده حصل يا هارون؟ كل ده حصل؟"
هارون: "معاذ مات ممدوح يا أبوي، في بيت الجبل."
غفران بغضب وجبروت: "مفيش حد عملها غيرهم يا هارون."
هارون: "عارف يا أبوي، وأنا هخلص عليهم كلهم يا أبوي."
"بس في حاجة كمان لازم تعرفها."
غفران: "في إيه تاني عاد يا ولد الشهاوي؟"
هارون بجمود: "أنا اتجوزت بنت ممدوح العزايزة."
غفران بغضب: "اتزوجت مين؟ إنت اتجننت ولا إيه؟"
هارون: "قولت اتجوزت بنت ممدوح العزايزة."
غفران بغضب: "إنت نسيت دي بنت مين يا هارون؟ بنت الراجل اللي قتل أخوك؟ نسيت حق شهاب يا هارون؟ نسيت كل حاجة؟ نسيت حق ولاد عمك؟ نسيت إنهم كانوا هيقتلوني وممكن يكون هما كمان ليهم يد في اللي حصل لأختك؟ نسيت كل ده يا هارون؟ إنت اتجننت؟"
هارون بحده: "لأ يا أبوي، منستش. منستش كل ده وفاكرة زين يا أبوي. أنا اتجوزتها عشان أكسر ممدوح بيها يا أبوي. وحقنا هاخده منهم يا أبوي، وممدوح هدفعوا التمن غالي."
غفران: "إنت رايح تتجوزها بدل ما تشرب من دمها وتقطعها حتت يا هارون؟"
هارون بهدوء: "إنت عاوزني أعمل إيه؟ وأنا هعمل اللي يريحك."
غفران: "هتجيبها هنا والبلد كلها تعرف إنك اتجوزت بنت ممدوح العزايزة. غصب عنهم عشان هي غلطت معاك لحد ما تجيب أهلها كلهم وتأخد حقنا، وبعدها يا تقتلها وتخلص منها، أو تطلقها وترميها."
يأتي المساء داخل ثرايا العزايزة.
يكون متجمع كل العائلة ومعهم المأذون، وتكون فجر وريم في أوضتهما يجهزان. فجر تكون خلصت هي وريم وخائفة تنزل ومش عارفة تعمل إيه. حتى يقطعهم دخول عبير وهي تقول: "ما شاء الله يا حبايبي، طالعين زي القمر."
ريم بابتسامة: "ربنا يخليكي يا حبيبتي."
وبتحضنها ريم هي وفجر.
تقول عبير: "يلا يا حبايبي، المأذون تحت ومستنينكم تحت."
بتنزل عبير ووراها ريم وفجر اللي قلبها بيدق وهيطلع من مكانه من كثر توترها وخوفها، مش عارفة إزاي توقف الجواز. وتدخل فجر هي وريم وعبير الصالون، وبيكون الجميع موجود. فيقول ممدوح: "يلا يا شيخنا، ابدأ كتب الكتاب."
وبيقعد ممدوح ومعاه فارس، وبيمد فارس إيده في إيد ممدوح. ولسا المأذون بيبدأ كتب الكتاب، بيلاقي صوت من وراهم: "استنى يا شيخنا، إزاي هتكتب الكتاب وهي متجوزة من أساسه؟"
للجميع، أول ما بيسمعوا الصوت بيبصوا خلفهم، وبيكون هذا الصوت هو صوت هارون ومعاه زين، ووراهم أربعة من رجاله.
بينزل الخبر على الجميع بصدمة كبيرة، وصدمهم أكتر وجود هارون داخل ثرايا العزايزة.
الجميع بيقف مكانه بصدمة، وبيقول ممدوح بغضب: "كلام إيه اللي هتقوله ده يا ابن الشهاوي؟ مين دي اللي متجوزة؟ إنت اتجننت في نفوخك عاد ولا إيه؟ وكمان إيه اللي جايبك بيتنا عاد؟ غريبة لأنك مدخلتش بيتنا من سنين يا ابن غفران."
هارون ببرود: "فجر بنتك تبقى مراتي يا ممدوح."
في هذه اللحظة، فجر بتحس الدنيا بتلف بيها، وبتتمنى الأرض تنشق وتبلعها، وحاسة بخوف ورعب من اللي هيحصل.
ممدوح واقف بصدمة، حاسس إن جسمه اتشل.
فارس بغضب: "لأ بقا، إنت زودتها خالص يا هارون. مين دي اللي مراتك؟ فجر هتبقى مراتي أنا، وهي طول عمرها ملكي أنا."
هارون ببرود: "فارس، اقعد مكانك واقفل بوقك بدل ما أخليها تبقى آخر ليلة ليك على الدنيا، يا فارس. سامعني؟"
وبقول: "اللي سمعته، أنا اتجوزت بنتك يا ممدوح عشان أستر عليها، لأنها غلطت معايا، فاتجوزتها عشان غلطتي معاها."
ممدوح بيحس بغضب وقهرة، وبيحس بغليان في دمه.
وبيقرب ممدوح من فجر، وهو الغضب عاميه، وبينزل بصفعة على وجهها بكل قوته وغضبه. من كثر قوة الضربة، وشها بيلف للجهة الأخرى، وبوقها بينزل دم.
بيقول ممدوح بغضب: "جبتلنا يا العار وكسرتي رقبتي. إنتي متستاهليش تعيشي يا فجر، لازم تموتي وأغسل عاري."
وبخرج ممدوح سلاحه من جيبه وبيصوبه باتجاه فجر، وبيقول: "لازم أقتلك وأغسل عاري بإيدي يا فجر."
وبيبص لهارون وبيقول بغضب: "خلاص يا ابن الشهاوي، دمرتنا. مستني إيه تاني؟ هتخليني أقتل بنتي بإيدي؟"
ريم بدموع وبتقف قصادهم: "لأ، ونبي يا عمي، فجر مغلطتش يا عمي، صدقني، فجر بريئة. والله هو السبب، هي معملتش حاجة."
ممدوح وهو بيزقها لي بعيد: "متدخليش إنتي يا ريم."
بتقع ريم على الأرض، وفي نفس اللحظة بتخرج طلقة من مسدس ممدوح ووو...
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء هاشم
بيزق ممدوح فجر على الأرض، وفي نفس اللحظة بتطلع طلقة نارية من سلاح ممدوح. الجميع واقف بصدمة. فجر بتفضل زي ما هي على الأرض، والطلقة النارية متصبتهاش، لأن هارون مسك إيد ممدوح ورفعها لفوق قبل ما الطلقة تصيب فجر.
ممدوح بيبصله بغضب وبيقول: "اتجننت يا هارون؟ ابعد عني خليني أقتلها."
هارون ببرود بياخد منه المسدس وبيقول: "مش هتقتلها يا ممدوح."
ممدوح بغضب: "يعني إيه؟ انت مالك من الأساس؟ مش انت عاوز كده يا هارون؟ وانت السبب في كل ده، وانت اللي وصلتني إني عاوز أقتل بنتي."
بينزل ممدوح لمستوى فجر، وبيمسكها من شعرها وبيقول: "انطقي، إيه علاقتك بيه؟ تعرفيه منين؟ وازاي؟"
فجر كانت بتبصله وساكتة، وملامحها جامدة. ممدوح بيمسكها من رقبتها بيخنقها وبيقول: "هقتلك، هقتلك زي ما جبتيلي العار."
بيبعده هارون عنها، والجميع واقف ساكت. وبيقول هارون: "فجر هتيجي معايا، وملكش صالح بيها."
ممدوح بغضب وهو بيمسك هارون من تلابيب قميصه وبيقول: "فجر مش هتروح معاك يا هارون، ولو راحت معاك هتبري منها وهتبقى ماتت بنسبالي هنا."
هارون بيبصله بحدة وبيشيل إيده من عليه وبيقوله: "أنا مش هحاسبك على اللي عملته ده دلوقتي يا ممدوح، وفجر مراتي وهتروح معايا."
هنا بيدخل فارس وبيقول: "مستحيل فجر تروح معاك، ومش هتخرج من هنا غيرك على موتك يا هارون."
وبياخد فارس سلاح ممدوح اللي على الأرض، وبيرفعه في وش هارون وبيقول: "جيت لي قضائك يا ابن الشهاوي، ومش هتخرجوا من هنا غير على جثتكم."
هنا بتدخل زين بغضب وهو بيرفع سلاحه هو كمان على فارس وبيقول: "نزل سلاحك يا فارس، بدل ما يكون موتك أنت."
هنا بيدخل حسان بغضب وبيقول: "انت جاي تتهجم علينا في دارنا يا ابن غفران؟"
زين بحده: "والله إحنا لينا عندكم مرات أخوي وجايين ناخدها، لكن ولدكم هو اللي رافع السلاح علينا. عقل حفيدك يا حسان، وقول له ينزل سلاحه بدل ما أقتلهولك حالا."
فارس: "وأنا قولت هقتلكم يا ابن الشهاوي."
ولسة فارس هيضرب بالسلاح، بيلاقي ريم قامت وقفت قصاده بسرعة وهي بتقول: "لا لا يا فارس."
فارس بعصبية: "ابعدي يا ريم، لازم أقتلهم زي ما دمرونا يا ريم."
ريم بدموع: "لا ونبي يا فارس، بلاش."
هنا بتدخل رجال هارون بإشارة من زين، ومسكوا فارس بإحكام. قرب هارون منه ووقف قصاده وقال: "مبقاش غير حتة عيل زيك انت يرفع عليا السلاح يا ابن العزايزة، بس أنا هعذرك وهقول عيل وغلط."
فارس بغضب: "مفيش هنا عيل غيرك يا هارون، وهوريك العيل ده هيقتلك إزاي يا هارون."
هنا زين بيدخل وبيديه لكمة في وجه وبيقوله: "متدخلش نفسك انت يا حلو، بدل ما أقطعلك لسانك ده."
هنا عبير بتلطم على خدها: "ولدي لا يا زين، ملكش صالح بولدي، متقربش منه."
زين وهو بيوجه كلامه ليها: "ابنك قليل الأدب يا حجة، ولازم يتربى من أول وجديد."
عبير بدموع: "لا ونبي يا ولدي، حقك عليا أنا."
زين بيبعد عن فارس وبيقول: "عشان خاطرك انتي يا حجة، هسيبه المرة دي، لكن لو قليل أدبه مش ضامن أعمل إيه بعد كده."
هنا هارون بيمسك فجر من دراعها بقوة وبيقولها: "قومي معايا يلا."
ممدوح بتدخل وقال: "لو روحتي معاه تبقي اعتبري إنك ميتة يا فجر."
فجر بحده: "هارون ابعد عني، مش هاجي معاك."
هارون بغضب: "وأنا قولت هتيجي معايا غصب عنك يا فجر."
فارس بعصبية: "هي قالتلك مش هتيجي معاك، ابعد عنها."
هنا هارون بص لفارس وقالها: "لو مجتيش معايا هخلص عليه."
فجر بضيق وقالت بحنق: "خلاص هاجي معاك."
هنا فارس كان جاي يمسكها من إيدها، ولكنه اتفاجأ بهارون يضربه لكمة قوية وسحبها هارون من إيديها وبيخرج بيها.
ممدوح قال: "من دلوقتي أنا متبري منك يا فجر، ولا هتبقي بنتي ولا أعرفك."
فجر دموعها نزلت، وهارون خرج بيها برا البيت، ووراة فارس ورجاله.
هنا فجر زقت إيده بعيد عنها وقالت بغضب ودموع: "عاوز إيه مني تاني؟ خلاص انتقمت مني ومنه، سيبني بقا."
بصلها هارون بضيق وقال: "هتنفذي كل اللي هقولك عليه، فاهمة؟"
ردت فجر بسخرية: "أنا مش خايفة، اعملي اللي انت عايزة، معنديش حاجة أخسرها خلاص، أو أخاف عليها. عايز تاخدني عشان تغتصبني أو تقتلني؟ عادي، مش فارقة."
هنا هارون مسكها من إيدها وداخلها داخل العربية وقفل الباب واتجه وجلس ناحية السائق. فجر فضلت تعيط وقالت: "انت عايز إيه مني بقا؟ حرام عليك، سيبني في حالي بقا."
هارون بصلها وقالها: "أنا مش باخد رأيك، انتي مراتي وهتيجي معايا."
فجر بدموع: "وأنا مش عاوزاك، بكرهك يا هارون، بكرهك. هتتجوز واحدة بتكرهك؟"
هارون بغضب وقال: "فجر اسكتي، بدل ما أزعلك على ريم وأحسرِك عليها."
بصت ليه فجر بخوف وقالت: "لا ريم، لا ملكش دعوة بيها."
زفر بضيق وقال: "يبقي هتيجي معايا."
فجر بدموع: "لا مش عاوزة أجى معاك، أعمل إيه حاجة تاني غير إني أفضل معاك يا هارون؟ طلقني يا هارون."
بصلها هارون وقال: "على فكرة جوازك مني حماية ليكي."
فجر ببكاء: "ومين هيحميني منك؟ انت يا هارون، سيبني أمشي، أنا مش عايزك، مش عاوزة أكون مراتك."
هارون حس بغضب واتنهد بضيق وقال: "دقيقة كمان وهتترحمي على ريم يا فجر."
بصت ليه وقالتله: "حرام عليك، أنا مش عاوزك بقا، ابعد عني."
ساق هارون بغضب لحد ما وصل بيت بعيد عن البلد، وكان وراه زين. نزل من عربيته وفتح بابها وسحبها وقال: "يلا."
وهنا تلاقت عيونهم، وقالت فجر: "هفضل أكرهك طول حياتي يا هارون."
هارون حس بغضب وسحبها وراه ودخلها البيت وقال: "هتفضلي هنا ومفيش خروج."
وخرج هارون وقفل الباب وراه، وكان مستنيه زين وواقف ساند على عربيته. وقف بجانبه هارون وهو يتنهد بضيق فقال زين وهو بيبصله: "هتعمل إيه يا هارون؟"
هارون: "مش عارف يا زين، اللي أبوك طلبه مني ده صعب. أنا آخري أوديها البيت، لكن حوار إني أقول إنها كانت على علاقة بيا ده قبل الجواز، البلد كلها تعرف، فده مستحيل."
زفر زين بضيق وقال: "بصراحة طلب أبوك صعب، خصوصاً إنها بقت مراتك. حتى لو كنت مبتحبهاش، مش هتعمل كده، يعني ولا إيه؟"
بص ليه هارون وفهم ما يقصده زين وقال: "أنا مبحبهاش يا زين، وانت عارف إني مستحيل أحب أو أفكر في حاجة زي دي. وحتى لو ده حصل، فمستحيل تكون فجر."
رد زين بعدم اقتناع لما يقوله هارون وقال: "والله يا هارون، جوازك منها غلط أصلاً، وأنا مش فاهم انت عملت كدا ليه. واحد خاطب بنت عمه يروح يتجوز؟ سيبك من ده، فجر صغيرة عليك يا هارون، هي عندها 22 سنة وانت أكبر منها بعشر سنين يا هارون. وغير إنك عمرك ما فكرت في واحدة أصغر منك بكتير كدا. ميار بنت عمك كانت قد مريم أختك 25 سنة، لكن فجر واحدة تفكيرها غيرك وغير بنات الصعيد، لكن انت أصلاً طبعك صعب ومنيل ومقفل في التعامل معاها، ومستحيل أمك والبيت هيتقبلو إنك اتجوزتها، وأبوك أكيد ناوي على حاجة."
تنهد هارون بضيق ويأس، فهو الآن قفل في وجه جميع الأبواب وقال بحيرة: "أعمل إيه يا زين؟"
زين: "طلقها أحسن ليك وليها، عشان انت عارف كويس فجر مش هتقبل أي حاجة، وأكيد انت عارف قصدي إيه."
هارون: "أنا مش بحبها يا زين، ولا عمري هحبها ولا أفكر فيها أصلاً، بس أنا عاوز أرجع حق شهاب وأبوك."
زين: "وهتعمل إيه مع فجر يا هارون؟"
هارون: "ولا حاجة، هتفضل على ذمتي لحد ما آخد حقنا."
زين: "وإيه علاقة ده بده يا هارون؟"
هارون: "لو كان ممدوح عنده ولاد، كان زماني قتلتهم، لكن للأسف مفيش غير فجر، واديني خليته يتبرى من بنته ودمرتله حياته، ولسه هدمرها، وأخليها تتمنى الموت وتكره إنها من العيلة دي، وإنها بنت ممدوح العزايزة."
زين: "هتقدر تعمل كده؟"
هارون بص ليه بضيق، فهو فعلاً لا يشعر بشيء تجاهها وقال: "آه هقدر."
زين: "طب أقولك أبوك ناوي على إيه بقى؟"
بصله هارون بقلق، فكمل زين وقال: "أبوك ناوي إنه يلبس فجر قضية زنى يا هارون."
هنا هارون فتح عيونه على وسعهم بصدمة وقال: "انت عرفت إزاي؟"
زين: "هو قالي كده."
"الخطة هتمشي إنها تيجي البيت تمام، وبعدها هو هيخلي أي واحد تبعنا يعتدي عليها، وبعدين سهلة جدا إنه يلبسها القضية، وبكده هيبقى قضى عليهم للابد. تقريباً، وكمان هيلبس الموضوع لحد من ولاد عمها، وطبعاً انت عارف إن أبوك يقدر يعمل كل حاجة بسهولة."
هارون بغضب: "مستحيل ده يحصل."
زين وهو بيعقد حواجبه وقال: "مش هي؟ مش فارقة معاك؟ أنا من رأيي تنفذ انت بدل أبوك يا هارون."
هارون بغضب وعصبية وقال: "دي مراتي، هو أنا جايبها من الشارع يا زين؟ انت بتقول إيه؟"
زين: "هارون فكر، انت عايز تعمل إيه الأول وبعدين اتكلم، لأن واضح جدا إنك خايف عليها."
بصله هارون بغضب وقال: "متقولش خايف عليها يا زين، أنا بكرهها ومستحيل أفكر فيها أو أحبها، بس هي مراتي وعلى ذمتي، وفي الأول والآخر، ومستحيل أعمل كدا."
تنهد زين بضيق، فمن الواضح إنه بيقول أي شيء.
قال زين: "طب يلا نرجع البيت نشوف أبوك ناوي على إيه."
وبيرجع هارون البيت هو وزين، وبيقول هارون لغفران: "عاوز أتكلم معاك في موضوع يا حج."
وبياخدوا غفران وبيدخلوا مكتبه، وبيقعوا، وبيقول غفران: "عملت اللي قولتلك عليه يا هارون، ولا انت مش موافق على كلامي؟"
هارون بصله وقال: "بس هي مراتي وسمعتها من سمعتي."
بصله غفران بغضب وقال: "وأنا كلامي هيتسمع يا هارون. عايزهم ميقدرشوا يمشوا في البلد، وبنتهم تشوف العذاب ألوان، فاهم يا هارون؟ أو إوعى تكون قربت منها ولا لمستها يا هارون. وكمان بعد ما تجيبها هنا هتكتب كتابك على ميار وهتتجوزوا، سامع يا هارون؟ ولو كلامي متنفذش، هعتبر إن مات ليا تلات ولاد يا هارون، وحقي ضاع."
تنهد هارون بضيق، فما يطلبه والده صعب بل مستحيل.
خرج هارون من الأوضة وطلع أوضته، ووجد اتصال من فجر. زفر بضيق وقال: "كنتي لازم تبقي بنت ممدوح العزايزة، يغني معنديش حل تاني." وألقى هاتفه على الأرض ليتهشم، وقام بتحطيم بكل شيء في الأوضة، واتملت عيونه بدموع، فهو الآن محطم، ولكن سيكمل ما بدأه ولم يهتم.
وصلت كريمة الشهاوي أراضي الصعيد، ومعاها ابنها الكبير وابنتها وحفيدها، عندما علمت بوفاة ابن أخيها.
دخلت كريمة المنزل بشموخ وقوة، فهي الأخت الأكبر لغفران وعادل. ارتعبت ماجدة وتركت ما بيدها واتجهت إليها وقالت: "منورة يا ست كريمة."
نظرت إليها كريمة بحدة وقالت: "ابن أخويا اتقتل، وأعرف من زين بالصدفة. خلاص ملكوش كبير يا ماجدة."
رواية عشقت جحيمي الابدي الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء هاشم
خرج غفران من مكتبه على صوت كريمة.
نظرت إليه كريمة وقالت: "إيه اللي حصل يا أخوي؟"
"غفران: تعالي اقعدي الأول يا كريمة."
جلست كريمة وجلست بجانبها ابنتها سارة وابنها أسر وحفيدها علي قدم سارة.
"غفران: مفيش حاجة يا كريمة، أنا حصلي حادثة وبس."
نظرت إليه كريمة بشك وقالت: "حادثة إيه عاد دي يا غفران؟ وعادل فين؟ ومين اللي قتل معاذ ومريم؟"
نظر غفران إلى عبير وماجدة بتوجس. في كريمة نهت عن الثأر وسفك الدماء وأيدت رأي والدهم، ولكنها سافرت بعد موت والدها إلى القاهرة وظلت مع زوجها الذي توفي، وفضلت هي في القاهرة، ولكن عندما علمت بما حدث جاءت إلى الصعيد.
"غفران: مش عارفين لسه مين اللي قتلهم."
"كريمة: بصت ليهم وقالت محدش خبرني ليه باللي حصل."
في هذه اللحظة، نزل هارون وزين وذهب هارون باتجاهها ليسلم عليها وقبل يدها، وفعل نفس الشيء زين وسلموا على أسر وسارة. وبعدها جاء عادل ومعه بناته وكذا اكتملت العائلة. نظرت إليهم كريمة بحزن، فالعائلة نقصت للمرة الرابعة.
"كريمة: أنا عايزة أعرف كل اللي حصل دلوقتي."
نظر غفران وعادل وهارون وزين إلى بعضهم، وقال غفران في نفسه: "فهي طالما أتت إلى هنا فحتماً ستعرف كل شيء."
"غفران: إحنا حرقنا مصانع العزايزة وكمان وقعنا شركة صالح وممدوح، وصالح كان في القاهرة أول ما عرف بالخبر رجع الصعيد واتفق هو وممدوح يبيعوا الأرض عشان محتاجين سيولة، بس اتقتل."
تحمم قائلاً بتردد: "أنا اللي خليت ناس تقتله، وكنت قاصد ممدوح وحسان، بس جت في صالح بالغلط واتقتل ومات."
نظرت إليه كريمة بغضب وقالت: "كمل يا غفران."
تنهد غفران ونظر إلى عادل وهارون وزين وقال: "كانوا عاوزين يقتلوني ولما ده حصل إحنا عملنا..." وسكت غفران.
"كريمة: نظرت له بغضب وقالت بحده متكمل عاد بدل التقطيع ده، عملتوا إيه يا غفران قول."
"غفران: خطفنا بنت حسنة."
وقطعته كريمة بغضب لتقول: "وعملتوا إيه فيها يا رجالة؟ قولوا."
"زين: بص هارون وزين لبعضهم وقال زين: إحنا كنا متفقين إن إحنا نعمل لهم فضيحة يعني وكده، وأنا طلبت من معاذ يتصرف، ومعاذ خرّبها واعتدى على البنت واغتصبها."
"كريمة: بغضب وانت ترضى اللي حصل ليها ده؟ كان يحصل لمريم أختك أو ياسمين أو منار، بتتشطروا على حريم... وانت يا غفران بدل ما تعقلهم وتقولهم ده غلط، تعوم على عومهم يا كبير الشهاوي." وبصت لعادل: "وانت ابنك اللي اعتدى على بنت في شرفها، يبقى القتل فيه حلال يا عادل."
وهنا اتغاظت ماجدة منها بشدة واتعصبت، فكيف لها أن تقول ذلك على ابنها؟
"ماجدة: بعصبية محدش طلب رأيك يا كريمة، وإنتي جاية تشمتي في موت ولدي، حق ابني هيرجع."
"كريمة: ببرود أنا هعتبر نفسي إني مسمعتش حاجة، وأصلاً وانت يا عادل خلي مراتك تحط لسانها جوة بوقها."
تنهد هارون بضيق وقال: "هو في حاجة كنت عايز أقولها."
"كريمة: حاجة إيه يا هارون؟ قول."
"هارون: أنا اتجوزت."
نظر له الجميع بدهشة، معدا زين وغفران، ولكن الجانب الأكبر من الصدمة كان من نصيب منار وثريا.
"كريمة: نظرت له بشك وقالت اتجوزت مين؟"
"هارون: بنت ممدوح العزايزة."
وهنا صاحت ثريا بغضب وصوت عالي وقالت: "تبقا اتجننت يا هارون، رايح تتجوز بنت الراجل اللي قتل أخوك؟ عليه العوض فيك يا هارون." وسابتهم ومشيت بغضب، فهي لا تطيق تلك العائلة من الأساس وتكرههم بشدة، فكيف تتقبل فكرة إنه تزوج من بنت تلك العائلة التي تكرهها.
منار دموعها نزلت بصدمة ووجع، واستأذنت منهم ومشيت ومعاها أختها ياسمين.
"ماجدة: بصت ليهم بغضب وقالت عال والله عجبكم اللي هيحصل ده، ابني اتقتل والاستاذ هارون يروح يتجوز على بنتي دلوقتي، سكتي يا كريمة، عجبك اللي حصل ده؟"
تنهدت كريمة بضيق منها وقالت: "أنا كنت هطلب من واحد منهم يتجوز من عيلة العزايزة عشان ننهي الثأر والدم اللي بينا ده يوقف وكفاية أكده عاد."
هنا قامت ماجدة بغضب وقالت بانفعال: "الثأر والدم اللي بينا مش هيخلص يا كريمة، وحق ابني هيرجع يعني هيرجع."
"كريمة: بصتلها وقالت هنشوف مين اللي قتل معاذ وحقنا هناخده بالقانون، مفهوم يا ماجدة."
نظرت لهارون وقالت: "وانت هتجيب مراتك وهتيجي تعيش معانا هنا."
تنهد هارون بضيق، فهو يعلم ما ينوي فعله أبوه ويعلم أن والدته لم تتقبل فجر ولم تمرر هذا الموضوع بسلام.
طلع هارون أوضته ولكنه اتفاجأ بوجود سارة في الأوضة.
"هارون: بحده انتي بتعملي إيه هنا؟"
"سارة: نظرت له باشتياق وقالت وحشتني يا هارون."
"هارون: بصلها باستهزاء وقال اخرجي برا يا سارة."
قربت منه سارة ووقفت قدامه وقالت: "انت السبب في كل ده على فكرة يا هارون."
"هارون: بصلها بسخرية وقال بجد أنا السبب؟ ولا إنتي؟ على العموم عشان ترتاحي البيت خرب يا سارة."
"سارة: بتسائل اتجوزتها ليه يا هارون."
"هارون: بحده وغضب وانتي مالك؟ أوعي تكوني فاكرة إني لسه بحبك تبقي غلطانة يا سارة، واتجننتي فعقلك."
"سارة: ردت وهي تمثل الحزن وأنا لسه بحبك يا هارون، ومن رأيي ننسى اللي فات ونبدأ أنا وانت من جديد."
"هارون: بضيق مفيش جديد يا سارة، خلاص كل حاجة انتهت."
قربت سارة عليه ووضعت يديها على وجنتيه وقالت: "متغيرتش كتير يا هارون، لسه زي ما انت يا هارون."
"هارون: اتعصب منها وشال إيديها بعيد عنه وقال بحده اخرجي برا يا سارة."
خرجت سارة برا الأوضة بغضب.
وتنهد هارون بضيق وكان مخنوق.
نزل هارون من البيت وركب عربيته وفضل يلف بيها شوية ومش عارف يروح فين، لحد ما وصل هارون قدام البيت اللي فيه فجر. نزل هارون من عربيته ودخل البيت ولم يسمع أي صوت ليها. دخل الأوضة ولقاها نايمة على السرير ومتغطية. قرب هارون منها وقعد على طرف السرير. كانت آثار الدموع تغرق وجهها. لمس هارون جنتيها ومسح دموعها وقبل جبينها، ولكن حس بحاجة غريبة، حس بسائل لازج على الفراش. رفع هارون الغطاء ولكنه تسمر مكانه من صدمته، وجدها قطعت شرايين إيديها. قرب منها لمسها وحس إن حرارة جسمها بتنخفض، كأنها فارقت الحياة. حملها هارون وخرج بيها بسرعة لسيارته، وضعها بداخلها بالمقعد الخلفي وقاد سيارته بسرعة جنونية ووصل إلى المستشفى. حملها هارون بسرعة ودخل بيها داخل المستشفى وأخذوها منه ودخلو بيها غرفة العمليات. كان هارون واقف أمام الغرفة والقلق ينهش قلبه بخوف. خرجت الممرضة بسرعة وقالت: "لازم يتنقل ليها دم بسرعة عشان نزفت كتير، بس فصيلة دمها O ومش موجودة في المستشفى، ومينفعش نستقبل أي فصيلة تانية."
"هارون: قطعها أنا نفس الفصيلة، تقدري تاخدي مني."
"الممرضة: حضرتك مش هينفع ناخد."
"هارون: قطعها بغضب ملكيش دعوة عشان أقسم بالله لو حصلها حاجة لأهد المستشفى دي فوق دماغكم."