الفصل 33 | من 46 فصل

رواية عشقت حورية الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
17
كلمة
1,257
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

مراد في هذه اللحظة حس أن قلبه اتخطف فجأة، ولم يكن يعرف يرد على نسمة وكأن مخه لم يستوعب ما حدث. وفجأة وجد الهاتف أغلق في وجهه. مراد: الووو نسمة.. الوووو. هي قفلت السكة في وشي ليه؟ أنا عملتلها إيه بس؟ أكيد كل ده بسبب أبوها، بس أنا لازم أروحله. وقعد مراد على سريره ولم يكن يعرف يتصرف، وحس أن هناك شيئًا مهمًا جدًا عنده سيضيع منه، وقرر أنه سينزل من غرفته ويذهب ليكلم جده ويحكي له عن نسمة. لكنه تراجع مرة أخرى ودخل غرفته.

مراد: إيه اللي أنا عايز أعمله ده؟ أكيد نايم وتعبان كمان، خلاص أنا هستنى لحد بكرة. وبدأ يخرج موبايله ويرن على نسمة، لكن وجد هاتفها مغلقًا. وقرر أنه سيرسل لها رسالة على الواتس بصوته. على الواتس: مراد: نسمة ارجوكي ماتعمليش كده، أنا مقدرش أستغنى عنك. أنا عارف إن عمي أكيد فاكرني بضحك عليكي، بس والله العظيم أنا غرضي شريف. والنبي ما تصدقي حاجة عليا يا نسمة، ده انتي الوحيدة اللي حبيتها أصلًا.

أنا ممكن أكون عرفت فعلاً بنات قبلك، بس أنا عمري ما عملت حاجة واحدة غلط، حتى الكلام اللي بيطلع على أسد كله كذب. إحنا اتربينا فعلاً كويس. وبعت الرسالة وظل طوال الليل مستني أنها تشوفها. وفعلاً مر اليوم بسلام. *** تاني يوم الصبح. في الأوتيل عند أسد. صحي من النوم وجد حور نائمة على ذراعه، ابتسم بحب وقربها لحضنه وبدأ يلعب في شعرها. أسد بصوت واطي جنب ودنها: وربنا ملاك وأنتي نايمة.

بقولك إيه قوومي علشان أنا الشيطان عمال يلعب في دماغي من امبارح وأنا هموت وأنفذ كلامه، بس ضميري مش مطاوعني والله. حور بدأت تفوق من صوته وفتحت عينيها ووجدته قريبًا منها. حور بدلع: امم أسد أنت فعلاً موجود ولا أنا بحلم برضو؟ أسد ضحك: أنا موجود، وبصراحة كده أحسنلك يا بنت الحلال إنك تقومي حالا بدل ما أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل. حور: يسلاام وأنت بقى هتعمل إيه مثلاً؟ علفكرة أنا مبخافش وخصوصاً منك، عشان واثقة فيك أوي.

أسد: لا والله. طيب تعالي بقى خليني أجرب ونشوف بتخافي ولا لأ. وفعلاً بدأ أسد يزغزغ حور بحب، وهي قامت من السرير تجري، بس مسك إيدها وشدها عليه. أسد وهو قريب منها أوي: رايحة فين؟ مش أنتِ قولتي إنك مش بتخافي ولا لحقتي ترجعي في كلامك يا عسل. حور بدأت تتكسف من قرب أسد: أسد ابعد وشك عني كده وأنا بتكسف والله، ابعد بقى يا غلس.

أسد وهو شبه حاضنها: أنا هبعد بس خدي بالك هننزل نفطر ونروح علطول الصعيد. أنا هكتب عليكي النهاردة، أنا مبقتش قادر على البهدلة دي والله يا بنت الناس. حور ضربته في بطنه جامد: ومين قالك إني موافقة مثلاً؟ إني أتزوجك يا بابا. أسد ضحك بتريقة: يا حبيبتي، هو أنا أصلاً بسألك؟ ده أنا بأمرك. حور خمس دقايق وألاقيكي لابسة وجاهزة سامعة ولا أدخل أنا أساعدك؟ حور: يا قليل الأدب. وجرت حور على الحمام تغير هدومها، وفعلاً نزلوا يفطروا.

وبعدها راحوا الصعيد لعلي. *** في البيت عند جاسر. صحي جاسر من النوم مفزوع على صوت صريخ في الصالة، وأول ما خرج اتفاجأ بحياة واقعة على الأرض وحواليها دم. جاسر أول ما شاف منظرها وقع على الأرض جنبها وفضل يحرك فيها بهستيرية: حيااااه مالك؟ إيه الدم ده ردي عليا. حياااااه .. أعمل إيه يا ربي أعمل إيه؟ حاول جاسر أنه يقوم ويشيلها، بس فجأة حد ضربه على راسه ووقع جاسر مغمى عليه. الشاب: أيوه يا عدنان تمام، إحنا وصلنا لهم.

وحالا هيبقى معانا في المخزن، بس البنت اللي كانت معاه واضح إنها بتنزف جامد. عدنان: ارموها في أي حتة، أنا عايزه هو وبس. حسام معاه ولا لأ؟ الشاب: لأ يا باشا، هو معاه البنت دي بس. مش معاه أسد ولا حسام. عدنان: خلاص هاتوه. وفعلاً قفل معاه وأخذوا جاسر العربية، وسابوا حياة في البيت زي ما هي. *** في الفيلا. صحي عزيز وعليا، وكانوا مش بيتكلموا مع بعض من ساعة المستشفى. وعليا صحت مراد علشان يروحوا لحسن.

في العربية عليا كانت حاسة إن مراد متغير وإنه سرحان. عليا: مالك يا حبيبي؟ أنت سرحان كده ليه؟ ده أنت حتى شكلك مانمتش خالص. مراد: مخي مشغول شوية يا جدتي، متخفيش عليا. بس أنا في موضوع محتاج أكلمك فيه أول ما نطمن على حسن. عليا قرب مراد منها وسند راسه على كتفها بحزن. عليا: نفسي أطمن عليكوا بقى. حالك أنت وأسد ما يسرش أبداً. مراد بدأ يدمع وهو

ساند راسه على كتف عليا: واضح إن إحنا مكتوب لينا الشقا، وكل الناس فاكرانا إننا مرتاحين وكل يوم بنسهر في مكان شكل. ما يعرفوش إن عيلة العقاد كلها مصدومة عاطفياً. وبدأ مراد يضحك بتريقة. عليا مسحت دموعه وضحكت: والله أنت الوحيد اللي بتصبرني على أي حاجة في الدنيا يا مراد. ارتاح يا حبيبي، شكلك تعبان أوي.

وصلوا المستشفى وأخذوا حسن ونور. وكان مراد وهو في المستشفى عمال يبص على نسمة أو والدها. بس لما سأل عن الدكتور عزمي عرف إنه واخد إجازة، فرجع الفيلا وهو متنكد جدًا. وحسن كان حاسس بيه وحاسس إن في حاجة غريبة، مش ده مراد اللي دايمًا يضحك. وأول ما وصلوا الفيلا ومراد ساند حسن عقبال ما وصل لأوضته وجاي يخرج من الأوضة. حسن: استنى هنا رايح فين وسايبني لوحدي؟ مراد: عايز مني حاجة تانية؟

ما أنا جبتك أوضتك أهو وهسيبك عشان ترتاح وأدخل أنا كمان أرتاح. حسن: آه عايز منك حاجات مش حاجة واحدة. أول حاجة هتجيب المخدة دي عدل عشان أعرف أنام. تاني حاجة أنا عايز آكل عشان أنا جعان وما أكلتش حاجة في المستشفى لأن أكلها متعب. تالت حاجة عايز كوباية ميه. رابع حاجة. مراد بحدة: حيلك حيلك، هو أنا شغال عندك ولا إيه؟ أنا هنادي أي حد من الخدمين وأقوله اللي أنت عايزه. حسن: بقي كده...

طب أنا عايزك أنت تنفذ اللي أنا عايزه، وقلي بقى هتقول لأ إزاي؟ مراد: هو حد قالك إنك اشتريتني وأنا ما أعرفش؟ مالك يا حسن؟ ما تتهد كده، أنا مش فايقلك، مودي مش حلو أصلًا. حسن: طب كويس إنك اعترفت على نفسك. اقعد بقى يا حلو وقلي مالك من ساعة ما جيت المستشفى وأنت عينك مش في وشك أصلًا وعمال تدور على حد. وسبتنا ورحت سألت على حاجة، مالك بقى؟ مراد: طب كويس إن في حد أصلًا حاسس بيا. عمومًا أنا كويس ما تقلقش عليا، بس مش متظبط.

حسن أنا عايز أسألك سؤال. هي ليه الناس فاكرانا عشان إحنا أغنياء ومعانا فلوس وبنطلع في القنوات إننا عايشين الحياة غلط في غلط وكلها حرام؟ وليه كلهم بيطلعوا على أسد أسوأ الكلام برغم إنه عمره ما عمل حاجة وحشة في حد ولا أذى بنت؟ هي دي ضريبة إن إحنا نبقى معروفين؟ طب ما إحنا معروفين إننا من أشطر رجال الأعمال. بجد يا حسن لو دي ضريبة الشهرة والنجاح، أنا فعلاً مش عايز الضريبة دي، خسرتني حاجات كتير قوي.

حسن: ياه ده أنت طلعت شايل قوي يا مراد. بص يا حبيبي، أنا أول مرة أكلمك بصفتي أخوك الكبير، دايمًا كنت بتكلم معاك صاحب لصاحبه. بس أنت محتاج النصيحة المرة دي. بص يا مراد، أي حاجة في الدنيا ليها ضريبة. نجاحك ليه ضريبة، شهرتك ليها ضريبة. ونجاحك بيخلي الناس تبص لك وتتعلم منك. واللي بيكرهك ومش عارف يبقى زيك ولا حتى عنده استعداد إنه يتعلم، بيطلع عليك إشاعات.

الأهم بقى إنك لازم ما تخليش كلام الناس قدامك هدف وما تحاولش إنك تصلحه وتفهمهم أبدًا. اشتغل بشغلك وبطريقتك وأسلوبك هو اللي بيغير كلام الناس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...