الفصل 34 | من 46 فصل

رواية عشقت حورية الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
21
كلمة
1,235
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

مراد في اللحظة دي حس إن قلبه اتخطف فجأة، ومكنش عارف يرد على نسمة، وكأنه مخه لسه مستوعبش اللي حصل. وفجأة لقى التليفون اتعمل في وشه. مراد: الوووو نسمة.. الوووو. هي قفلت السكة في وشي ليه؟ أنا عملتلها إيه بس؟ أكيد كل ده بسبب أبوها، بس أنا لازم أروحه. وقعد مراد على السرير بتاعه، ومكنش عارف يتصرف، وحس إن فيه حاجة مهمة أوي عنده هتضيع منه. وقرر إنه ينزل من أوضته ويروح يكلم جده ويحكيله عن نسمة، بس تراجع تاني ودخل أوضته.

مراد: إيه اللي أنا عايز أعمله ده؟ أكيد نايم وتعبان كمان، خلاص أنا هستنى لحد بكرة. وبدأ يطلع موبايله ويرن على نسمة، بس لقى تليفونها مقفول. وقرر إنه يبعتلها رسالة على الواتس بصوته. على الواتس: مراد: نسمة ارجوكي ماتعمليش كده. أنا مقدرش أستغنى عنك. أنا عارف إن عمي أكيد فاكرني بضحك عليكي، بس والله العظيم أنا غرضي شريف. والنبي ما تصدقي حاجة عليا يا نسمة. ده انتي الوحيدة اللي حبتها أصلاً.

أنا ممكن أكون عرفت فعلاً بنات قبلك، بس أنا عمري ما عملت حاجة واحدة غلط. حتى الكلام اللي بيطلع على أسد كله كدب. إحنا اتربينا فعلاً كويس. وبعت الرسالة وفضل طول الليل مستني إنها تشوفها. وفعلاً مر اليوم بسلام. تاني يوم الصبح. في الأوتيل عند أسد. صحي من النوم لقى حور نايمة على دراعه، ابتسم بحب وقربها لحضنه وبدأ يلعب في شعرها. أسد بصوت واطي جنب ودنها: وربنا ملاك وإنتي نايمة.

بقولك إيه قومي علشان أنا الشيطان عمال يلعب في دماغي من امبارح وأنا هموت وأنفذ كلامه، بس ضميري مش مطاوعني والله. حور بدأت تفوق من صوته وفتحت عينيها ولقته قريب منها. حور بدلع: اممم أسد، أنت فعلاً موجود ولا أنا بحلم برضو؟ أسد ضحك: أنا موجود. وبصراحة كده أحسنلك يا بنت الحلال إنك تقومي حالا، بدل ما أنا مش مسئول عن اللي هيحصل. حور: يسلاام، وأنت بقى هتعمل إيه مثلاً؟ علفكرة أنا مبخافش، وخصوصاً منك علشان واثقة فيك أوي.

أسد: لا والله. طيب تعالي بقى خليني أجرب ونشوف بتخافي ولا لأ. وفعلاً بدأ أسد يزغزغ حور بحب، وهي قامت من السرير تجري، بس مسك إيدها وشدها عليه. أسد وهو قريب منها أوي: رايحة فين؟ مش إنتي قولتي إنك مش بتخافي، ولا لحقتي ترجعي في كلامك يا عسل؟ حور بدأت تتكسف من قرب أسد: أسد ابعد وشك عني كده، وأنا بتكسف والله. ابعد بقى يا غلس.

أسد وهو شبه حاضنها: أنا هبعد، بس خدي بالك. هننزل نفطر ونروح علطول الصعيد، أنا هكتب عليكي النهاردة، أنا مبقتش قادر على البهدلة دي والله يا بنت الناس. حور ضربته في بطنه جامد: ومين قالك إني موافقة مثلاً. إني أتجوزك يا بابا. أسد ضحك بتريقة: يا حبيبتي. هو أنا أصلاً بسألك؟ ده أنا بأمرك. حور خمس دقايق والاقيكي لابسة وجاهزة، سامعة؟ ولا أدخل أنا أساعدك؟ حور: يا قليل الأدب.

وجريت حور على الحمام تغير هدومها، وفعلاً نزلوا يفطروا. وبعدها راحوا الصعيد لعلي. في البيت عند جاسر. صحي جاسر من النوم مفزوع على صوت صريخ في الصالة، وأول ما خرج اتفاجأ بحياة واقعة على الأرض وحواليها دم. جاسر أول ما شاف منظرها وقع على الأرض جنبها وفضل يحرك فيها بهسترية: حيااااه مالك؟ إيه الدم ده؟ ردي عليا. حياااااه.. أعمل إيه يا ربي أعمل إيه؟ حاول جاسر إنه يقوم ويشيلها، بس فجأة حد ضربه على راسه ووقع جاسر مغمى عليه.

الشاب: أيوه يا عدنان تمام، إحنا وصلنا ليهم. وحالا هيبقي معانا في المخزن، بس البنت اللي كانت معاه واضح إنها بتنزف جامد. عدنان: ارموها في أي حتة، أنا عايزه هو وبس. حسام معاه ولا لأ؟ الشاب: لأ يا باشا، هو معاه البنت دي بس. مش معاه أسد ولا حسام. عدنان: خلاص هاتوه. وفعلاً قفل معاه، وأخدوا جاسر العربية وسابوا حياة في البيت زي ما هي.

في الفيلا. صحي عزيز وعليا، وكانوا مش بيتكلموا مع بعض من ساعة المستشفى. وعليا صحت مراد علشان يروحوا لحسن. في العربية، عليا كانت حاسة إن مراد متغير وإنه سرحان. عليا: مالك يا حبيبي؟ أنت سرحان كده ليه؟ ده أنت حتى شكلك مانمتش خالص. مراد: مخي مشغول شوية يا جدتي، متخفيش عليا. بس أنا في موضوع محتاج أكلمك فيه أول ما نطمن على حسن. عليا قرب مراد منها وسند راسه على كتفها بحزن.

عليا: نفسي أطمن عليكوا بقى. حالك إنت وأسد ما يسرش أبداً. مراد بدأ يدمع وهو ساند راسه على كتف عليا: واضح إن إحنا مكتوب لينا الشقا، وكل الناس فاكرانا إننا مرتاحين وكل يوم بنسهر في مكان شكل. ما يعرفوش إن عيلة العقاد كلها مصدومة عاطفياً. وبدأ مراد يضحك بتريقة. عليا مسحت دموعه وضحكت: والله إنت الوحيد اللي بتصبرني على أي حاجة في الدنيا يا مراد. ارتاح يا حبيبي، شكلك تعبان أوي.

وصلوا المستشفى وأخدوا حسن ونور، وكان مراد وهو في المستشفى عمال يبص على نسمة أو والدها. بس لما سأل عن الدكتور عزمي عرف إنه واخد إجازة، فرجع الفيلا وهو متنكد جداً. وحسن كان حاسس بيه وحاسس إن فيه حاجة غريبة، مش ده مراد اللي دايماً يضحك؟ وأول ما وصلوا الفيلا ومراد ساند حسن عقبال ما وصل لأوضته وجاي يخرج من الأوضة. حسن: استنى هنا، رايح فين وسايبني لوحدي؟ مراد: عايز مني حاجة تانية؟

ما أنا جبتك أوضتك أهو وهسيبك عشان ترتاح وأدخل أنا كمان أرتاح. حسن: آه، عايز منك حاجات مش حاجة واحدة. أول حاجة هتجيب المخدة دي عدل عشان أعرف أنام. تاني حاجة أنا عايز آكل عشان أنا جعان وما أكلتش حاجة في المستشفى لأن أكلها متعب. تالت حاجة عايز كوباية ميه. رابع حاجة. مراد بحدة: حيلك حيلك، هو أنا شغال عندك ولا إيه؟ أنا هنادي أي حد من الخدم وهقوله اللي انت عايزه.

حسن: بقي كده. طب أنا عايزك إنت تنفذ اللي أنا عايزه، وقلي بقى هتقول لأ إزاي؟ مراد: هو حد قالك إنك اشتريتني وأنا ما أعرفش؟ مالك يا حسن، ما تتهد كده، أنا مش فايقلك، مودي مش حلو أصلاً. حسن: طب كويس إنك اعترفت على نفسك. اقعد بقى يا حلو وقلي مالك؟ من ساعة ما جيت المستشفى وإنت عينك مش في وشك أصلاً وعمال تدور على حد، وسبتنا وروحت سألت على حاجة. مالك بقى؟

مراد: طب كويس إن في حد أصلاً حاسس بيا. عموماً أنا كويس، ما تقلقش عليا، بس مش متظبط. حسن، أنا عايز أسألك سؤال. هي ليه الناس فاكرانا عشان إحنا أغنياء ومعانا فلوس وبنطلع في القنوات إننا عايشين الحياة غلط في غلط وكلها حرام؟ وليه كلهم بيطلعوا على أسد أسوأ الكلام برغم إنه عمره ما عمل حاجة وحشة في حد ولا آذى بنت؟ هي دي ضريبة إننا نبقى معروفين؟

طب ما إحنا معروفين إننا من أشطر رجال الأعمال. بجد يا حسن لو دي ضريبة الشهرة والنجاح، أنا فعلاً مش عايز الضريبة دي، خسرتني حاجات كتير أوي. حسن: ياه، ده إنت طلعت شايل قوي يا مراد. بص يا حبيبي، أنا أول مرة أكلمك بصفتي أخوك الكبير، دايماً كنت بكلمك صاحب لصاحبه. بس إنت محتاج النصيحة المرة دي.

بص يا مراد، أي حاجة في الدنيا ليها ضريبة. نجاحك ليه ضريبة، شهرتك ليها ضريبة. ونجاحك بيخلي الناس تبص لك وتتعلم منك. واللي بيكرهك ومش عارف يبقى زيك ولا حتى عنده استعداد إنه يتعلم، بيطلع عليك إشاعات. الأهم بقى إنك لازم ما تخليش كلام الناس قدامك هدف وما تحاولش إنك تصلحه وتفهمهم أبداً. اشتغل بشغلك وبطريقتك وأسلوبك، هو اللي بيغير كلام الناس.

ما لقتش أحلى من الكلمة دي إنهي بيها البارت فعلاً، اللي حابب ينجح بجد لازم يبص لقدامه وبس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...