الفصل 24 | من 52 فصل

رواية عشقت كفيفه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنا هادي

المشاهدات
17
كلمة
3,161
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

دمعة واحدة من عينيها هي التي سالت ومسحتها سريعًا، لكن استطاع أمير أن يراها ليقترب منها يحيط بوجنتيها قائلًا برقة وقلق: = سارة مالك في إيه؟ أنا قولت حاجة زعلتك؟ سارة ردي عليا؟ لتمد يدها إلى أن شعرت بملامحه تحت أناملها لتمررهم فوق ملامح وجهه الرجولية. ليقوم أمير بإغلاق عينيه مستمتعًا بملمس أناملها الرقيقة الباردة. ولم تمر لحظات إلا وقد فتحهم باستغراب وتساؤل عندما سمع همسها الضعيف وهي تقول: = أنا آسفة يا أمير.

ليعقد هو حاجبيه قائلًا بهدوء وهو ينظر إليها يلاحظ احمرار عينيه ومحاولتها في منع نفسها من البكاء: = طب اهدّي الأول وبعدين آسفة على إيه؟ انتِ مش عاوزة تسافري؟

لم تردف ببنة شفة وعندما استمر صمتها استنتجه هو بأنها تخجل منه أو أي شيء من ذلك القبيل ليقترب منها أكثر يسحبها بين ذراعيه ليضمها بحنان مربتًا على ظهرها بحنان، لتدفن هي رأسها بصدره، ليستمر الحال بينهما في صمت لعدة دقائق يسمع بهم أمير تنهيدتها التي تطلقها من حين لآخر. وعندما لاحظ أنها هدأت تحدث بمرح مصطنع ليخرجها من حزنها البادي فوق ملامحها: = قولي بقى إنك عاملة دا كله عشان وحشك حضني يا فراولتي.

لتتورّد هي وجنتيها تبعد رأسها عن صدره بخجل، لكنها ما زالت متمسكة بملابسه من الخلف. جاءت لتتحدث لكن الحديث خرج منها متلعثمًا: = أنا... لا... قصد... تدارك هو خجلها ليردف بتذكر مصطنع قائلًا وهو عابس الوجه: = أنا بقولك كدا عشان تبعدي عني!! ليككمل بعدها بهدوء حانٍ وهو يتلمس بأنامله وجنتيها: = قوليلي بقى مالك زعلتي ليه أول ما قولتلك إني حجّزت تذاكر عشان نسافر. لتبتلع هي ريقها متحدثة بخفوت:

= بس متزعليش مني عشان بجد أنا مقصدش حاجة. ليجيبها أمير بهدوء وعقلانية: = مش هزعل منك لو الموضوع اللي هتقوليه حصل من قبل ما أعرفك أو إنه ممكن يكون مش مستاهل الزعل، قولي بقى مالك عشان بدأت أقلق. لتسحب هي نفس عميق وتزفره بهدوء لتتحدث بتلعثم بنبرة متوترة:

= بلاش نسافر.. يعني أنا أصلاً مش هتفرق معايا هنا من قرية من الفندق من حتى أوضة على السطح كلهم نفس الضلمة بالعكس أنا بحب أفضل في أوضتي وأتجنب أي حاجة ممكن تحصل لي، انت انت.. حتى أكيد فاكر يوم ما كنت في النادي لوحدي إيه اللي حصل قلبت بخناقة، أنا مش بحب اللمة والأماكن العامة، أنا ببقى مبسوطة لما أكون وسط اللي بحبهم مالك وملك.. وانت.... قاطعها هو قائلًا بشيء من الذهول: = أنا بتبقى مبسوطة معايا. ابتسمت هي بخفة قائلة بخجل:

= مع اللي بحبهم بصفة عامة. مط هو شفتيه بابتسامة جانبية بسيطة، يقوم بتمرير أنامله فوق وجنتيها، لم يقتنع بما قالته له لذلك قاطعها فهو يكره الكذب ولا يريد أن تكمل كذبتها يعلم أن سبب رفضها للسفر معه هو غير ذلك السبب الذي قالته، لكنه لن يضغط عليها وبنفس الوقت سيقنعها للسفر لكن ليس الآن، يعلم أنها بريئة ونقية من الداخل ليس لها أية ذنب فيما يحدث، وهو يريدها هكذا بنقائها وصفائها الداخلي.

ليقترب منها ببطء ملتهمًا شفتيها بقبلة عاصفة أذابتها وأذابت كل الحواجز بينهم جعلتها تنسى أي حديث قد يقال بينهم في تلك اللحظة ليغيبا سويًا في عالم ليس به أحد آخر سواهما وحديثهم الذي قيل بينهم دون النطق حرف واحد. = دكتور عدي قاعد لوحدك ليه كده؟ تلك الكلمات التي نطق بها مهاب وهو يقترب ليقف بالقرب من مكان جلوس عدي الذي كان يجلس وينظر إلى حديقة القصر بشرود. ليخرج عدي من شروده على صوت الآخر ليحرك رأسه بالنفى وكأنه

يخرج عقله مما كان يفكر به: = مفيش عادي، قولي أنت جدّي نام ولا إيه؟ ليومئ له مهاب قائلًا بجدية: = أيوه نام ربنا يكمل شفاه على خير بس بردوا كان الأفضل ننقله المستشفى حالته مش هتستحمل. ليجيبه عدي بقلة حيلة: = أديك شوفته رفض إزاي إنه يسيب البيت، أهم حاجة أمير وتولين ميعرفوش حاجة عشان ميزعلش. ليردف مهاب وهو يمط شفتيه بتفكير:

= تمام بالأساس محدش يعرف غيرنا إحنا الاتنين والدكتور ربنا يسترها ويشفيها، يلا أنا همشي ولو في أي حاجة يا ريت حد يبلغني. ليوما له عدي وهو يدعو بداخله الله أن يستجيب ويشفي عاصم لهم، لم تمر 10 دقائق إلا وقد دلف كبير حراس القصر إليه قائلًا باحترام: = دكتور عدي بعد إذنك عاوز أستشير حضرتك في كام حاجة ضروري. لينظر له عدي باستغراب قائلًا: = على إيه يا حسام وبعدين أنا من إمتى وأنا ليا دخل بالحرس أو بحاجة أنت عارف إن مليش خلق.

ليردف حسام باحترام ونبرة صوت جادة: = حضرتك أنا حاولت أتصل كتير بأمير باشا بس كان مش بيرد وحالياً مغلق، وفي حاجات عاوزين قرارات فيها. ليردف عدي وهو يزفر الهواء بضجر: = قول في إيه ولا حاجة هتتمضي. ليجيبه حسام قائلًا بعملية وثقة ونبرة جادة:

= مساعدة أمير باشا في الشركة اتصلت وقالت إن كوثر هانم وبنتها الآنسة سهيلة بلغوا إنهم في طريقهم إسكندرية بس هي حالياً بتسأل لما أبعتلهم عربية للمطار أبلغ السواق إنه يجي بيهم على القصر ولا أحجز لهم في فندق. ليزفر عدي الهواء بغضب ما إن أنهى الآخر من حديثه فهو لا يطيق تلك المرأة وابنتها ليجيبه بضجر ولم يستغرق لحظة واحدة بالتفكير:

= ناقصهم هما كمان إيه اللي فكرهم بينا العالم اللي ملهاش لازمة دي، والله ما عارف يا حسام أنت رأيك إيه؟ ليجيبه حسام بنفس الثقة والعملية: = حضرتك أنا رأيي إننا ننقلها أي مكان بعيد عن هنا بسبب إنهم لما بيكونوا موجودين ولا شخص من حضرتكم بيكون موجود يعني بيطفشوكم من البيت. ليردف عدي بسخط وهو يمط شفتيه بضيق: = لا متقلقش هما أصلاً طفشوا خلاص تولين واتجوز وأمير هيسافر هو ومراته. حسام ببساطة:

= يبقى مش هتفرق بقى سواء جم هنا أو لأ. ليوما له عدي قائلًا بضجر: = خلاص خليهم يجوا على هنا ما إحنا كمان مش هنصرف عليهم. ليوما له حسام باحترام ومن ثم يخرج مغادرًا المكان، لكنه التفت عندما نادى عدي باسمه يلتفت إلى الأخير. لينهض عدي من مكانه يقترب من حسام يقف أمامه متحدثًا بجدية: = عاوزك تجيب لي معلومات عن واحد اسمه مروان محيي هو في الجامعة عندي، عاوز تقرير كامل عنه من يوم ما اتولد لحد الآن. ليردف حسام بابتسامة واثقة:

= تحت أمرك يا دكتور. ليذهب بعدها مغادرًا المكان بينما يتنهد عدي بتعب يصعد إلى الأعلى ليطمئن على جده عاصم. تولين بحب وهي تمسك بيده وتشدد عليها: = أوعى تقول كدا أنت اللي يفرحك يفرحني واللي يزعلك يزعلني. لتنهي حديثها وهي تسحبه من يده متجه به إلى الخارج، ليسير خلفها بصمت يتبع خطواتها.

لتشاور له كي يدلف إلى الغرفة التي أوقفته أمامها، لينظر هو إليها أولًا باستغراب من ثم ينظر إلى الباب المغلق ليمد يده يمسك بمقبض الباب يفتحه بينما هي تنظر إليه بابتسامة عاشقة تتمنى لو يفهمها ويفهم عشقها له، لكن يكفيها أن تكون بجانبه لا تريد غير أن تقضي حياتها وهي تنظر إليه وأن يكون لديه طفل منه يحمل ملامحه ويأخذ صفاته الحنونة.

لتفيق من تخيلاتها على صوته المتفاجئ وهو يقول بشيء من الحماس وهي ترى ابتسامته الجانبية التي لا تزيده إلا وسامة فوق وسامته التي تفقدها صوابها: = Wow, das bist du, wenn du jung bist. لكن ما لبثت إلا وقد عقدت حاجبيه بتساؤل عندما سمعته يتحدث بلغة لم تفهمها لتردف قائلة بتساؤل: = أنت بتقول إيه مفهمتش؟ لينظر لها مالك وكأنه تذكر أنها معه ليحمحم حتى يخرج صوته بنبرة جدية إلا أنه خرج بصوت متحمس:

= Sorry بس اتفاجأت من الصورة دي أنتِ وأنتِ صغيرة؟ لتعيد هي خصلات شعرها المتمردة خلف أذنها وهي تخفض رأسها بخجل وقد تورّدت وجنتيها: = دي لما كان عندي 5 سنين كنت.... قاطعها هو بسؤاله: = هو انتِ شعرك أصفر طبيعي كدا ولا أنتِ بتصبغيه من زمان؟ لتردف بسرعة وهي تتحس شعرها وكأنها تصحح معلومة خاطئة في حق شيء مهم: = لا والله دا شعري أنا عمري ما صبغته أبدًا. مالك بنفس ابتسامته وهو يعيد نظره إلى تلك الصورة التي

تأخذ حيز كبير من الحائط: = خلاص أنا بس بسأل. ليصمت كلا منهما هو ينظر بشرود إلى صورتها وهي صغيرة وهي تنظر إليه بهيام وشغف، ليلتفت فجأة إليها بعد لحظات من وضعهما الصامت يردف بسؤاله: = بس مين مهاب ده محدش قالي. للحظة لم تستوعب هي ما قاله أو عن ماذا يتحدث هي كانت مغرمة به وتتأمله، ليأتي هو بكل بساطة يسألها عن مهاب! لتتحدث هي بصوت حاولت أن يخرج منها واضحًا فهي إلى الآن ما زالت تشعر بالتوتر والخجل والارتباك منه:

= يبقى ابن السواق بتاع جدو بس لما مات جدو أخدوه وراه معلنًا إحنا التلاتة، بس لما كبر أصر إنه يشتغل سواق لجدو زي باباه الله يرحمه. ليوما مالك برأسه قائلًا بهدوء ونبرة جادة: = الله يرحمه، بس هو كان عايزك في إيه لما كنت في البلكونة؟ عجز لسانها عن النطق للحظات تتساءل من أين له أن علم بأنها كانت تتحدث مع مهاب؟ بل من أين له أن يعلم بأن مهاب حدثها؟ ألم يكن في الشرفة يتحدث في الهاتف؟!

وما يوترها أكثر هي نظراته الثاقبة عليها حسنًا هي لم تفعل شيئًا ولم تتخطى حدودها معه لما التوتر إذًا. لتردف قائلة بهدوء: = قالي نطلع ونسيب جدو عشان يرتاح فـ أنا قولتلُه إني هستناك وبعد كده أنت ناديت عليا.......

قاطع حديثها هو صوت رنين هاتف مالك، لينظر إلى المتصل ليجدها أخته ملك تهاتفه ليعبث بوجهه فهو حقًا قد نسي أمرها وأنها كانت بالجامعة فمن المؤكد أنها عندما عادت استغربت خلو المنزل، ليشير إلى تولين بالانتظار ويستقبل المكالمة سريعا يلتفت يعطيها ظهره: = حبيبتي معلش...... سقط لفظ التحبيب على مسامع تولين وكأنه خنجر مسموم قد غرز بقلبها بكى قسوة، لتبدأ الشكوك والتساؤلات تعود من جديد أهذه تلك الفتاة التي كان يحادثها بغرفة المكتب؟

أ لتلك الدرجة هي لا تعني له شيئًا؟ باللّه ما تلك الآلام التي سكنت قلبها؟ فقط منذ ساعات قليلة كانت تنعم بحنيته عندما كانت بين ذراعيه! أ يجب أن تكون مصابة أو متألمة لتشعر بحنانه واحتوائه لها، لم تشعر بتلك الدموع التي سالت فوق وجنتيها لم تنتبه إلا عندما أطلقت شهقة متألمة لم تستطع كتمانها. ليلتفت إليها مالك بسرعة ولهفة وعندما رأى دموعها سارع بالحديث عبر الهاتف:

= ملك خلاص أنا كلها ساعة بالكتير وهكون عندك بس متنزليش لحد ما أرجع. ليغلق الخط من بعدها يتجه إليها بلهفة وقد آلمه مظهرها الباكي وعيونها التي أصبحت حمراء من كثرة البكاء ليحيط وجهها بكفيه يسألها بقلق واضح: = مالك في إيه؟ في حاجة وجعاكي؟ طب بتعيطي ليه دلوقتي؟ لتردف هي بصوت متلعثم باكي وهي تنظر إلى عينيه ببراءة: = أنت كنت بتكلم ملك صح؟ ليجيبها مالك وهو يستغرب سؤالها: = أيوه بس دا إيه علاقته إنك تعيطي بالشكل ده؟

وقبل أن يعطيها فرصة للرد انحنى بجزعه يضع يده خلف ركبتيها واليد الأخرى خلف ظهرها يحملها بخفة ورشاقة يتجه بها نحو الفراش الموجود داخل الغرفة فقد استنتج أن تلك الغرفة هي غرفتها، ليتحدث قائلًا بغضب طفيف من نفسه: = أكيد طبعًا لازم رجلك توجعك، إزاي أنسى إنك متعورة، أستغفر الله العظيم.

بينما هي ما إن شعرت بيده تلمس جسدها سرت رعشة بكامل جسدها، وما إن حملها بين ذراعيه أطلقت شهقة مفاجأة تتعلق برقبته بحركة لا إرادية منها، لتهمس اسمه بخفوت عندما سمعت تعنيفه لنفسه: = مالك... مش رجلي اللي بتوجعني. ليضعها مالك فوق الفراش برفق، لكنه عقد حاجبيه باستغراب يجلس عند طرف الفراش: = اومال بتعيطي ليه يا بنتي في حاجة ضايقتك؟ زعلانة إني قاطعتك ورديت على ملك!!

لتخفض رأسها دموعها تسيل مرة أخرى في صمت لينسدل شعرها أمام الآخر ليصبح وكأنه ستار حريري عازل عن رؤية وجهها، ليقترب منها يرفع رأسها بحنان ينظر إليها بحنان لم يقدم لها غير أنه زاد من آلام قلبها ليردف بنبرة حنونة للغاية: = تولين في إيه ليه الدموع؟ لتردف بنبرة طفولية وهي تنظر إلى عينيه ببرائة: = ع.. عشان بتخونيني.

ثانية.. ثانيتين.. دقيقة.. ما هذا الهراء الذي تقوله هو لم يتزوجها غير من يومين فقط وهذا ثاني يوم زواج لهم وتلك المجنونة الصغيرة تقول له بأنه يخونها، ليردف بسخط وهو يرفع إحدى حاجبيه: = أخونك هو أنا كنت اتجوزتك! دا إحنا بقالنا يومين يا مفترية وتقولي أخونك... طب على الأقل استني أول سنة جواز لكن مش من تاني يوم وتقولي بخونك، ما هو أنتم كدا يا بنات مصر غاوين نكد...

لتبتسم هي بخفة بينما تحاول رسم الجدية فوق ملامحها فوق وجهها لتردف بصوت متألم وقد اختارت أن تخبره بكل ما تشعر به وتلك الشكوك التي تملأها ستخبره ويعطيها إجابة واضحة لعلها تهدأ من تلك الآلام التي تملأ قلبها: = مالك أنا بتكلم جد مش بهزر.. أنا أنا سمعتك لما كنت بتتكلم في الفون في المكتب بس والله العظيم مكنتش بتصنت عليك أنا كنت نازلة أقعد معاك عشان بخاف أقعد لوحدي وغصب عني سمعت...

لتسحب الهواء وهي تحاول أن تهدأ من وتيرة بكائها حتى تستطيع أن تكمل الحديث: = سمعت.. سمعتك بتقول "إيه اللي انتِ بتقوليه ده إزاي أصلاً تفكري بالطريقة دي دي واحدة ملهاش رأي وأنا هعرف أتصرف معاها كويس". أنا عارفة إنك تقصدني أنا بكلامك عشان خليتك تتدبس في الجوازة دي وعارفة كمان إن أنا لو كنت رفضت مكنش كل ده حصل لا أنت هتكون انجبرت إنك تجوزني ولا سارة تتجوز أمير... بس أنا بطلب منك طلب هو رجاء مش طلب...

خلينا نتعامل مع بعض كأننا أصدقاء بس ارجوك بلاش خيانة أنا آسفة بس أوعدني بلاش تخونيني ارجوك.

كانت تتحدث وصوت شهقاتها يعلو ودموعها تسيل كالشلال فوق وجنتيها، بينما ظل بمكانه كما هو يستمع إليها وتعبير جامد فوق ملامحه لم يتغير ولم يحرك له رمش، لكن عندما أنهت حديثها اقترب منها يضمها بقوة بين ذراعيه يربت على ظهرها بحنان يميل إلى أذنها يهمس لها بكلمات هادئة بينما هي بالمقابل تمسكت بملابسه من الخلف لتطلق لدموعها العنان أكثر وأكثر.

كنتُ متعبًا، ولم يكُن مصدر تعبي هذه المعيشة الحزينة المتقلبة فقط، ولا الأفق المسدود أمامي، ولا هذهِ المخلوقات المشوهة المريضة التي أحيا معها.. كنتُ متعبًا من عجزي، من ارتباكي، من تملص الأشياء من بين يدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...