الفصل 8 | من 52 فصل

رواية عشقت كفيفه الفصل الثامن 8 - بقلم رنا هادي

المشاهدات
19
كلمة
2,330
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

بعد أن جلس السيد عاصم وعدي يفكران بحل للمشكلة. فدائماً ما كان عدي قريب لعاصم منذ الصغر. وبعد مناوشات وأحاديث بينهما، هتف عاصم بحماس فجأة على فكرة قد خطرت بباله فقال: "لاقيتها." فنظر عدي إليه باستغراب ليهقد حاجبيه بتساؤل: "لاقيت إيه يا جدو؟ فابتسم السيد عاصم وتحدث وهو ينهض من مجلسه: "لاقيت الطريقة اللي هتخرجنا من الفضيحة اللي إحنا فيها." ليقاطعه عدي بلهفة وهو ينهض يقترب منه: "بجد يا جدو؟ طب هي إيه؟

السيد عاصم بهدوء وهو يصعد الدرج باتجاه غرفته: "نص ساعة وتكون إنت ومالك وأمير مستنيني. مش عاوز حد من البنات يكون موجود." قال ذلك ثم اختفى داخل غرفته. بينما عدي استدعى إحدى الخادمات وأخبرها بأن تذهب وتنادي كلا من أمير ومالك. فذهبت بالفعل إلى الغرفة التي كان مالك يقبع بها. لتدق على الباب ثم تقول باحترام دون أن تفتح الباب: "دكتور عدي بيبلغ حضرتك إن كمان نص ساعة تكون موجود تحت في المكتب." مالك بغضب من خلف الباب:

"ماشي. بلغيهم هينزل بعد ما يعمل كام مكالمة." الخادمة: "حاضر يا بيه." قالت ذلك ثم غادرت. أما مالك فأخذ هاتفه يعبث به قليلاً ثم يقوم بمهاتفة أحد الأشخاص. غفت سارة بعد أن طلبت من تولين أن تضع حبة منوم في كأس من العصير حتى لا تدري بما قال عنها. فمؤكد أنها ستنهار بالإضافة لكون صحتها ضعيفة ولن تقدر على تحمل خبر كذلك. لتدثرها ملك بغطاء خفيف وتقبل جبينها ثم تتجه تجلس بجانب تولين التي كانت تجلس فوق الأريكة الموضوعة بالجناح.

لتردف ملك بتساؤل وهي تجلس بجانب تولين: "متعرفيش إيه اللي هيحصل وليه عاصم بيه مجمعهم هما بس؟ لتجيبها تولين بنبرة حزينة وهي تنظر إلى اللاشيء أمامها: "جايز لاقوا حل للمشكلة وعايز يقولهم عليها." قاطعتها ملك وهي تمسك ذقنها لتجعلها تنظر إليها لترى تلك الطبقة الرقيقة من الدموع في عين تولين لتردف بنبرة حنونة: "تولين مالك يا حبيبتي. ليه دايماً زعلانة؟ اتكلمي."

لتبتسم تولين بألم في وجه ملك. فرغم أنهم لم يتعرفوا على بعضهم البعض منذ أيام قليلة، لكنها شعرت بها وكأن سؤالها سؤال حنون ليس فضولي. لتردف بتعب: "ملوش لازمة الكلام صدقيني. أنا هريح شوية جمب سارة. وتعالى إنت كمان السرير كبير." ملك وهي تسحبها من يدها تجلس مرة أخرى: "متبقيش عنيدة. قعدي يلا احكي." لتكمل بمرح وهي تغمز بعينها: "الموضوع شكله فيه مز. احكي احكي مالك." لتردف تولين بابتسامة حزينة ودمعة واحدة سالت من عينها:

"مالك." لتردف الأخرى بصبر وهي تحرك رأسها بالنفى: "لا أنا اللي عاوزة أعرف مالك." لتبتسم تولين بخفة وهي تمسح تلك الدموع التي سالت دون أن تشعر: "وأنا بقولك الموضوع هو مالك." ملك بغباء وهي تعقد حاجبيها: "مالك مين؟ مش فاهمة حاجة." لتجيبها تولين ببساطة بعد أن زفرت الهواء بتعب: "إيه اللي مش مفهوم يا ملك؟ الموضوع هو مالك." أردفت ملك بذهول: "مالك أخويا؟

لتومئ الأخرى رأسها وهي تغمض عينها وتلك الدموع التي كانت تحبسها قد أعلنت الاستسلام لتزرف في صمت، معلنة عن وجع قلب أرهقه العشق في صمت. بعد صمت استمر للحظات تحدثت ملك وقد تدارت ذهولها بداخلها: "هو وإنتي ومالك يعني... اللي هو في علاقة قصدي مرتبط؟ قاطعتها تولين بنبرة ساخرة وهي تمسح دموعها كالاطفال: "حيلك إيه ده كله؟ علاقة ومرتبطين مرة واحدة. أخوكي مش شايفني أصلاً." ملك باستغراب وهي تعقد ما بين حاجبيها: "لا براحة عليا."

زفرت تولين بتعب: "مفيش حاجة تتقال يا ملك. هي مشاعر من طرف واحد وزي ما قولتلك مالك مش شايفني أصلاً. وأنا زي الهبلة بقالي 3 سنين بحبه." كانت تتحدث بنبرة مهزوزة غثات البكاء تخنقها. لتقترب منها ملك تربت على ظهرها: "الحب عمره ما كان هبل يا تولين. محدش بيختار هو بيحب مين. بس إزاي بقالك 3 سنين بتحبيه وإحنا كلنا لسه عارفين بعض من كام يوم بس؟ تولين بحزن وهي تحاول السيطرة على دموعها التي تسيل:

"أنا أعرفكم من زمان. من أيام ما حادثة سارة تحديداً الفترة اللي هي كانت في المستشفى فيها. كنت أنا لسه بتدرب في المستشفى وشوفته. كنت فكراه مجرد إعجاب. بس قلب معايا بحب. بقيت الأيام اللي أعرف إنه هيبات فيها أخلي النبطشية بتاعتي بليل لمجرد إني أشوفه. وبقيت بعرف كل حاجة عنه."

نظرت ملك لها بذهول وهي تفكر كيف لشخص أن يعشق أحد لمدة ثلاث سنوات في السر. كيف لها أن تحبه من مجرد رؤيتها له من بعيد لتتحول تلك النظرات إلى حب. يا الله. كيف للقلب أن يعشق في صمت. ليستمر صمتها وشرودها لدقائق تفكر فيما قالته تولين لها. وعن حبها لأخيها. لتقاطع تولين شرودها قائلة بحزن: "معلش. تتعبك معايا وأشغل بالك." لتتحدث ملك بسرعة وهي تلتفت إليها:

"تعب إيه بس. إنتي نسيتي إننا أصحاب ولا إنتي زعلانة مني أنا كمان بسبب اللي حصل؟ تولين بصدق: "لا يا ملك. وهزعل منك ليه؟ سواء إنتي أو أخواتك؟ إنتوا ملكمش ذنب في اللي حصل." ملك بخبث وهي تغمز لتولين: "يبقى تسكتي كلامي وتغيري هدومك وأنا هقولك تعملي إيه عشان مالك ياخد باله منك. وإنتي متأكدة إنك هتبقي قمر لو لبستي الهدوم اللي هختارها لك بس قوليلي فين دولابك."

فابتسمت تولين وأشارت لها على غرفة الملابس لتتجه إليها ملك بخفة وتقوم باختيار إحدى الأطقم الرقيقة لكنها ذات جمال ثم تقدمهم لتولين تطلب منها ارتدائهم. لتقول تولين بابتسامة رقيقة: "ماشي. هلبسهم عشان خاطرك مع إن مش عارفة إيه اللي في دماغك."

قالت ذلك ثم اتجهت إلى الحمام الموجود بالغرفة لكي ترتدي الملابس التي أعطتها إياها ملك والتي كانت عبارة عن تنورة قصيرة لونها أسود وكانت من النوع المنفوش كما وأعطتها بلوزة بأكمام طويلة لونها أبيض وكانت ذات سكوب وعليها إكسسوار طويل لونه ذهبي وأعطتها أيضاً حذاء شتوي بكعب عالٍ لونه أسود. وعندما انتهت من تبديل ملابسها وقفت أمام ملك التي ابتسمت وقالت: "زي ما توقعت بالظبط. طالعة قمر منور يا روحي." فضحكت تولين وقالت:

"متشكرة جداً." لتقول ملك بمرح: "بما إن مش هنعرف ننزل دلوقتي تعالي بقى أحكيلك هنعمل إيه." فأومت تولين لها بالموافقة لكنها قالت برقة: "لا عادي ننزل. تعالي الأول نشوف هيقولوا إيه."

بينما في الأسفل كان البقية جالسين. وعندما رأوا تولين وهي تنزل الدرج لم يبدِ عدي رد فعل. بينما أمير نظر باستغراب فهي لاول مرة منذ زمن بعيد ترتدي مثل تلك الملابس. أما مالك فقد اندهش منها وهي ترتدي تلك الملابس الأنثوية الجميلة. من شدة جمالها لأنها كانت ترتدي دائماً بناطيل الجينز والملابس البسيطة ولم يسبق لها وأن ارتدت بمثل هذا الشكل أبداً. لكن ما لبث إلا وحل فوق معالم وجهه الغضب لينظر لها نظرة أخافتها.

ابتسم السيد عاصم وقال: "تعالوا يا بنات اقعدوا." وقبل أن تجلس ملك ألقى مالك عليها سؤال: "فين سارة يا ملك؟ ملك: "نامت." ليشرد مالك بتولين بنظرات لم تفهمها. لأنها كانت جميلة جداً وأخذ ينظر إليها من رأسها حتى أخمص قدمها مما جعلها تنتبه إليه فشعرت بالتوتر لذا أشاحت بنظرها عنه وأمسكت بأطراف تنورتها القصيرة وأخذت تشدها إلى الأسفل محاولة أن تخفي ساقيها. فشعر هو إلى طبيعته وتنحنح قائلاً: "يلا يا عاصم ييه...

قول لنا إيه هي الطريقة اللي لاقيتها عشان نحل المشكلة دي." السيد عاصم بهدوء وجدية: "اسمعوا اللي هقوله دلوقتي كويس. أنا فكرت كتير أوي عشان ألاقي طريقة نحل بيها المشكلة ولاقيت خطة هتخلي الإشاعات اللي بتقول إنك قدمت إخوتك لأمير عشان الفلوس وفي نفس الوقت تنفي وجود علاقة بين سارة وأمير." أمير بانتباه وهو يتحدث بجدية: "طيب إيه هو الحل يا جدي؟ السيد عاصم بجدية: "الحل إن أمير يتجوز سارة وبسرعة كمان." فنظر كل من أمير ومالك إلى

بعضهما وقالا في آن واحد: "إيه؟ أما عدي وتولين وملك فنظروا إلى بعضهم بتعجب. فقال أمير بغضب وهو ينتفض من جلسته: "إيه اللي بتقوليه دا يا جدي؟ إنت عايزاني أتزوج واحدة مش بتشوف." ليقاطعه مالك بغضب هو الآخر وهو يقف أمام أمير بتحدي: "احترم نفسك يا تافه لحسن والله هضربك تاني ومش هيهمني إذا كنت في بيتك ولا لا. وأنا أصلاً ميشرفنيش إن أج." لكن قاطعه عدي قبل إنهاء الآخر لجملته قائلاً بتعجب: "بتقصده إيه يا أستاذ مالك؟

هوا إنت ضربيته قبل كدا؟ مالك بحدة وعيون تطلق الشرر: "أيوا ضربته ومعنديش مانع إني أكرر دا تاني." ليقاطعه أمير بغضب وصوت عالٍ وقد برزت عروق رقبته من شدة الغضب: "تضرب مين يا حليتها؟ أوعد تفتكر إنك عشان قدرت تضربيني المرة اللي فاتت فأنا هسيبك تعمل كدا تاني. لا فوق أنا ممكن أدمرك لو عايز." فصرخ السيد عاصم بهما وهو يقول بغضب: "بس يلاه إنت وهو. إنتوا إيه؟ مش مقدرين المصيبة اللي إنتوا فيها دي؟ ليتحدث أمير

بغرور وهو ينظر إلى جده: "أنا مستحيل أناسب الشخص ده." ليقاطعه مالك بسخرية: "ومين قال إني عايز أناسبك يا أستاذ؟ أنا لا العرسان كلهم زيك كدا يبقى يفضلوا جمبي ومعايا." ليقاطعه السيد عاصم بغضب: "افهم يا عبيط إنت وهو. لو عايزين تخرجوا من المشكلة دي يبقى لازم أمير يجوز سارة. ومتقلقش يا مالك. هيبقى جواز حبر على ورق مش أكتر من كدا." أمير بغرور وهو يقول بحدة لاذعة:

"ولا حبر على ورق ولا جواز حقيقي. أنا مش طايق أشوف خلقة أخويا أبداً. إزاي هقدر أربط اسمي باسم أخوته؟ مالك بغضب من غروره ليقول: "مالك يا عم معوج علينا كدا ليه؟ ما تظبط كدا وتكلم عدل. ما كلنا ولاد تسعة. أنا ميشرفنيش إن أخلي أختي تبقى تحت عصمة واحد شايف نفسه ابن برمديله." أمير بغيظ من رد مالك اللاذع: "شفتوا. طريقة كلامه وأسلوبه في التعامل عامل إزاي." ليتحدث عدي بعد صمت استمر منه طويلاً:

"مهدوا بقى يا جماعة وخلونا نتفاهم بالعقل كدا." فنهض أمير وقال بنبرة أمر: "أنا مش هتجوز أخته دي إلا على جثتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...