في إحدى مدن الصعيد، تظهر فتاة على الفراش وترتدي ملابسها، وبجانبها شاب عاري الصدر وبيده سيجارة. تحدثت الفتاة بتوتر: "عمر، أنا خايفة جوي. انت هتيجي تطلب يدي امتى من أبوي وأخوي؟ نظر إليها الشاب بلا مبالاة وتحدث ببرود: "هاجي، بس مش دلوجتي. لحد ما أحاول أقنع أبويا." قالت دهب بخوف: "ولو موافقش هتسيبني؟ انت عارف لو حد عرف بحاجة هيقتلوني يا عمر. متسبنيش، أنا بحبك جوي ومقدرش أعيش من غيرك." عمر:
"مش هسيبك يا دهب، متخافيش. أنا كمان بحبك، ويلا قومي حضري نفسك علشان نمشي من هنا." دهب: "حاضر." في مكان آخر، وبالتحديد في أحد البيوت الفخمة، يظهر رجل في الستينات من عمره يبدو عليه الوقار، وكانت تجلس بجانبه سيدة في نفس عمره تقريبًا أو أصغر منه بسنتين أو ثلاثة لا أكثر. تحدث هو بجدية: "كيف أكده؟ ده بقى له أكتر من سنتين متخرج من الكلية، لازم يتجوز. أنا عايز أشوف أحفادي." عزة:
"يا حج، انت عارف ابنك مبيسمعش كلام حد. هو مش عاوز يتجوز واتحايلت عليه علشان يتجوز، بس مش موافق. مش عارفة ليه بيتهيأله إن كل البنات مش محترمين." كامل بجدية: "مليش دعوة واصل، هو لازم يتجوز. يا يختار بنت يتجوزها، يا أما أنا هختار له واحدة من هنا." عزة: "لما يجي هتكلم معاه وأشوف هيقول إيه." في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الدول الأوروبية، ظهرت فتاة تبدو على ملامح وجهها الجدية والضيق. تحدثت مردفة بعصبية:
"احجزيلي في أول طيارة بسرعة، لازم أنزل مصر في أقرب وقت ممكن." السكرتيرة: "خير، حضرتك في حاجة؟ رزان بقلق: "عمي اتصل بيا وعايزني ضروري. خايفة يكون تعبان. بسرعة يلا احجزيلي على أول طيارة." أما في منزل كامل، كان يجلس مع عزة، فدخل عليه عمر. تحدث بابتسامة: "مساء الخير." كامل بضيق: "هو انت محدش بيشوفك واصل غير بليل؟ انت بتروح فين؟ عايز أعرف." عمر: "في المكتب يا حج، وكان عندي شغلي." كامل بعصبية: "مكتب إيه يا بشمهندس؟
أنا اتصلت هناك وقالوا لي إنك مجتش أصلا انهارده." عزة بضيق: "يا حج سيبه بس دلوقت." كامل: "بنت عمك هتيجي بكرة." عمر بعصبية: "ليه؟ إيه اللي هيجيبها؟ أما بكرة البنت دي." كامل بحده: "وهتفضلوا تكرهوا بعض كده لامتى؟ دي بنت عمك، لما تيجي عاملها كويس علشان تحبك شوية." عمر بضيق: "ما ان شاء الله عنها ما حبتني. انت عايز إيه يا حج بالظبط؟ قول لي." كامل: "لما تيجي هتعرف أنا عايز إيه. وانت مش ناوي تتجوز؟ عمر بنفاذ صبر:
"لا مش هتجوز. مفيش واحدة تستاهل تكون مرتي." عزة: "يا عمر حرام عليك يا ابني، كده. عايزين نشوف عيالك قبل ما نموت." عمر: "بعيد الشر عنكم، بس أنا مش بفكر في الجواز لعد. إذنكم أنا طالع أنام." في الصباح، في منزل بسيط وبالتحديد في إحدى الغرف الصغيرة، ظهرت دهب وهي تبكي بصمت حتى لا يسمعها أحد. تتحدث بهمس: "يا ربي، هيقتلوني كده. وعمر هيعمل إيه لما يعرف إني حامل؟ يا لهوي! أبوي وأخوي هيقتلوني. أنا لازم أقول لعمر."
ارتدت دهب ملابسها وذهبت من المنزل بعدما أخبرت والدتها أن صديقتها مريضة وستذهب لزيارتها. كانت تسير في الشارع ودموعها تملأ عيونها، وفجأة شعرت بدوار وكانت ستقع، ولكن ظهر شخص ما وسندها. نظرت دهب ووجدت أمامها فتاة رائعة الجمال، ولكن يبدو عليها أنها غريبة، كانت ترتدي بنطلون جينز ضيق وتيشيرت بدون أكمام وجاكيت عليه، وتاركة شعرها على حريته وبحوزتها شنطة سفر كبيرة. تحدثت دهب بحزن: "شكراً." رزان بابتسامة:
"انتي شكلك تعبانة. تحبي نروح المستشفى؟ دهب بدموع: "لا، أنا كويسة. هو حضرتك جاية هنا لمين؟ رزان: "أنا جايه هنا لعمي، بس سوري على سؤالي، انتي بتعيطي ليه كده؟ دهب وهي تحاول مسح دموعها: "لا، بس تعبانة شوية. روحي لعمك بسرعة علشان مينفعش تمشي كده بخلجاتك." رزان بعدم فهم: "اممم، أوك. أنا رزان، ممكن أعرف اسمك؟ دهب: "أنا دهب." رزان بابتسامة: "فرصة سعيدة يا دهب. بعد إذنك أنا اتأخرت، وانتي خلي بالك من نفسك وانتي ماشية. سلام."
ذهب كل منهم في طريقه، حتى وصلت رزان إلى منزل عمها، وعندما رأوها الخدم رحبوا بها كثيراً. عزة بسعادة: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي، اتوحشناكي جوي." رزان وهي تحتضنها: "وحشتيني أوووي يا طنط. عاملة إيه وعمي عامل إيه؟ خوفتني عليه أووي، هو كويس؟ قاطعها صوت كامل وهو يتحدث بسعادة: "مدام شوفتك أبقى كويس يا بنتي." رزان وهي تركض تجاهه وتضمه بقوة: "عمي، انت كويس؟ خوفتني عليك أووي." عمر وهو ينزل من على الدرج ويتحدث بضيق:
"ست الحسن والجمال وصلت." عزة بابتسامة: "تعالي يا عمر سلم على بنت عمك." التفتت رزان ونظرت إليه بضيق، ثم تحدثت ببرود: "إزيك." عمر بسخرية: "كويس يا أختي. إلّا انتي كنتي جاية من كباريه ولا إيه؟ كامل بحده: "عمر اتكلم كويس معاها واحترمها." عمر بعصبية: "وهي ليه مش محترمة حد؟ انتي هنا بنت أكبر عيلة في الصعيد، الكل بيرعب لما بيسمع اسم عيلة الشهاوي، وانتي جاية كده بمنظرك." رزان بغضب: "ماله منظري يا أستاذ؟
انت شايفني جاية لك من غير هدوم؟ وبعدين ما تحترم نفسك شوية." عمر بعصبية شديدة: "اسمعي يا بت انتي، لمي لسانك بدل ما أقسم بالله ما هتعرفي هعمل فيكي إيه." رزان بحده: "متقدرش تعمل حاجة." عمر بغضب: "ما انتي ماشية على حل شعرك برا وجاية هنا تعملي فيها محترمة." وفجأة، صفعه كامل على وجهه بقوة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!