يومان يمران عليها شعرت بإعياء وإرهاق شديدين، لا تعلم هل الحادث هو السبب فيما تشعر به أم أن ذلك هو من أثر تلك الأدوية التي تتناولها، لكن أفضل شيء الآن أنها تماثلت للشفاء وانتهى هذان اليومان بخيرهما وشرهما، وها هي تعود مستأنفة دراستها بالجامعة. *** بعد غياب ليومين على تجمعهم المحبب، تقابلوا جميعاً بسعادة لعودتهم مرة أخرى سالمين بعد هذا الحادث الذي لن ينسى أبداً، وبعد يوم دراسي حافل.
قضوا أغلب وقتهم برفقة بعضهم البعض حتى حان موعد العودة، لم يكن اليوم انتهى بالنسبة لـ "نسمة" بل ما زال بدايته، فعليها الذهاب لمكتبة عم "متولي" أولاً والعمل بها قبل عودتها لمنزل أخيها. *** بعد انتهاء عملها بالمكتبة عادت "نسمة" إلى شقة أخيها "حسن"، لكن انتبهت لوجود أصوات غير مألوفة إليها، فقد كانت تستمع لضحكات وحديث رجولي خشن بغرفة الصالون الخاصة بهم، وعلى ما يبدو أن هناك زائر ما.
مرت "نسمة" من أمام غرفة الصالون متجهة نحو غرفتها بهدوء، لكنها فوجئت بنداء أخيها "حسن" إليها. ازدادت دهشتها لطريقته الودودة وتلك الابتسامة اللطيفة التي ملأت محياه وهو يقف قبالتها. نعم، هو كان في الماضي قبل وفاة والدهم يبتسم لها مجبراً لإرضاء والدهم، لكنه منذ وفاته لم تر شبح تلك الابتسامة مطلقاً، لتعتلي ملامح الحيرة وجهها وهي تقف بسكون تام ناظرة نحوه بتعجب بالغ، لتهمس بداخلها: "هو (حسن) بيكلمني وبيضحك معايا أنا...
حين أكمل "حسن" بنبرة حانية وهو يضع ذراعه فوق كتفها ليحيطه بود: "تعالى حبيبتي... تعالي... تحركت نسمة بضع خطوات بآلية شديدة وهي غير مصدقة لتغير أسلوب "حسن" معها، لتتسع عيناها العسليتين بدهشة حتى دلفا إلى داخل الغرفة، حين بدأ بتعريفها إلى أحد الأشخاص بحفاوة لا تليق به. "دي بقى يا أستاذ "محمود"... "نسمة"... أختي الصغيرة... أكمل "حسن" وهو يتجه بنظراته إليها بحنو بالغ غير مصدق من قبالها بالطبع:
"أختي الوحيدة وماليش غيرها في الدنيا... نهض هذا الشخص من جلسته ماداً يده لمصافحتها قائلاً بابتسامة: "أهلاً وسهلاً يا آنسة "نسمة"... الصراحة الأستاذ "حسن" دايماً بيحكي عليكي... لكن ظلمك في وصفه بصراحة... أنتي ما شاء الله أحلى وأرق من وصفه بكتير...
بتوجس شديد صافحت "نسمة" هذا الرجل وهو تحاول رسم ابتسامة باهتة فوق ثغرها، لكن قلبها تخوف من تلك المقابلة للغاية، خاصة وهي ترى تعامل "حسن" الجديد كلياً معها، مما جعلها تقلق وتتوجس منه. أجابت بدبلوماسية شديدة محاولة التهرب من وجودها معهم: "شكراً... بعد إذنكم... أنا تعبانة وعايزة أرتاح... لحقها "حسن" قبل أن تتراجع خطوة واحدة بإيقافها مردفاً: "وده ينفع برضه... الأستاذ "محمود" ضيفنا ولازم نقعد معاه ولا إيه...
ثم رمقها بنظرة ذات مغزى هي تعرفه جيداً. لتومئ برأسها خوفاً منه في هدوء. اتجهت لأحد مقاعد الصالون لتجلس عليه بهدوء وروية متحلية بالصمت. دَلفت "حنان" بعد قليل وهي تحمل صينية كبيرة من الحلوى الشهية وقد اعتلت وجهها ابتسامة غريبة للغاية لم تعهدها "نسمة" لتثير دهشتها، حين وضعت تلك الصينية فوق المنضدة الرخامية وهي تهتف بكذب: "دوق بقى عمايل إيد "نسمة"... ما شاء الله عليها... مش حتدوق أحلى من كده... حتاكل صوابعك وراها...
تعلق بصرها بـ "زوجة أخيها" وتوالت الاندهاشات من تصرفات "حسن" و"حنان" بصورة مخيفة، حاولت فهم ما يحدث حولها، لكنها لا تدرك ما السبب في هذا التغير المفاجئ بتعاملهم معها حتى الآن. انتظرت "نسمة" بعض الوقت لتجد حجة مناسبة متعللة بأنها تستيقظ مبكراً للغاية لتهرب من هذه الجلسة المملة والمخيفة في نفس الوقت.
وبسرعة فائقة دلفت إلى غرفتها وأغلقتها جيداً، حتى أنها لم تفكر في تناول الطعام خوفاً من أن تخرج مرة أخرى من الغرفة وهم جميعاً ما زالوا بالخارج. *** في صباح اليوم التالي، استيقظت "نسمة" كعادتها وبدأت في روتينها اليومي حين فاجأتها "حنان" من خلفها قائلة: "نسمة... كلمي "حسن" عاوزك ضروري... مجرد ذكر اسمه جعلها تتوتر من طلبه لها بهذه الساعة الصباحية لتهتف بقلق: "أنا... رمقتها "حنان" بنفور وهي تحدثها بنبرة متهكمة على غبائها:
"أمال مين يعني... !!! يلا هو مستنيكي في أوضته... "حاضر... بدون أدنى تأخير تركت "نسمة" ما بيدها فوق المنضدة الخشبية الصغيرة بالمطبخ قبل أن تتجه نحو غرفة "حسن" وقد اعتراها رجفة خوف من طلبه لرؤيتها. رجفة عصفت بها وأخذت تتضاعف حد الذعر كلما اقتربت خطوة من غرفته. رفعت قبضتها لتطرق الباب بهدوء قبل أن تستمع لصوته الرخيم مؤذناً لها بالدخول: "ادخل... "أنت عاوزني يا "حسن"؟ "أيوه تعالي... إرتجف صوتها الرقيق وهي تتساءل بخوف:
"خير... "خير... خير أوي كمان.... عارفة "محمود" اللي كان عندنا امبارح ده... "ماله... "ده من أكبر رجال الأعمال هنا في مصر... وإحنا خلاص حنتشارك سوا... علقت "نسمة" بدون فهم، فهي لا تدرك ما دخلها بعمل أخيها، فتلك أول مرة يحدثها عن العمل. "بجد... مبروك... استكمل "حسن" حديثه بابتسامة خفيفة متوارية خلف نظرات قاسية لا تناسب تلك الانفراجة التي حلت بملامحه: "لأ مبروك دي... حتقوليها على حاجة تانية لما أقولك عليها...
قبض قلب "نسمة" على الفور فقد توجست خيفة بما سيلقيه على مسامعها بتلك اللحظة، لتترقب بقلق. "شوفي بقى يا ستي.... السعد اللي مستنيكي... أهو "محمود" ده بجلالة قدره طلب مني إيدك امبارح... ها.. إيه رأيك... تهدج صدرها بقوة وهي تحاول إخراج الكلمات من داخل حلقها محاولة استجماع شجاعتها: "رأيي... في إيه... .... "حسن" أنت بتتكلم بجد؟!!!!!!! ده أكبر مني ييجي بعشرين سنة؟!!!!!
وقف "حسن" ليظهر فرق طوله وقوته بنيته بينها وبينه، ليعصف بغضب وقد احتدمت نبرات صوته الجهورية ليهتف بعصبية: "وهو سن الراجل يعيبه في إيه؟! ... ده أنتي لو لفيتي الدنيا بحالها مش حتلاقي راجل زي ده... ده غير العز اللي حتعيشي فيه... وحتعيشينا معاكي فيه... لاحت دمعة قهر بعينيها، فهي لن تستطيع الموافقة على طلبه القاسي. "لأ يا "حسن"... لأ متظلمنيش كده... "وهو لما أجيبلك عريس زي ده يبقى أنا بظلمك... أنتي إيه... ...
قلتلك ده حيعيشك ولا ملكة زمانك... طلباتك كلها مجابة... دي جوازة أي بنت في الدنيا تحلم بيها... تعالت ضربات قلبها وتهدج صدرها لتخرج كلماتها المنتحبة من حلقها الجاف بصعوبة تستجدي رقة قلب أخيها: "لأ يا "حسن" بالله عليك... مش عايزة الجوازة دي... قابل "حسن" رجاءها وبكائها بقسوة وقلب متحجر قائلاً بضيق من رفضها لتلك الفرصة التي لن تتكرر مرة أخرى: "أنتي افتكرتي نفسك حاجة ولا إيه عشان أخدت رأيك؟!!!! .... لأااااا....
فوقي لنفسك وافهمي كويس إن أنا اللي كلمتي بتمشي هنا... برضاكي أو غصب عنك متفرقش معايا.... "دي حياتي يا "حسن"... أنا مش موافقة... قبض "حسن" على ذراعها بقوة ليجذبها تجاهه وقد لمعت عيناه ببريق ناري يقذف شرره نحوها وهو يصرخ بها بغضب وقد اتسعت عيناها بهلع من رد فعله الغاضب ليستكمل حديثه بنبرة تهديد من بين أسنانه: "مش موافقة دي لو أنتي عندك خيار تاني.... لكن أنتي معندكيش الخيار ده...
بس أنا من أصلي معاكي حسيبك يومين بالعدد تيجي بعدها وتقوليلي موافقة برضاكي... بدل ما والله أقتلك أنا وأخلص منك ومن قرفك اللي معيشانا فيه ليل ونهار... أنا حذرتك... قدامك يومين.... وبس... أرخى "حسن" قبضته ليدفعها إلى الخلف ملقياً إياها لتهوى فوق الأريكة من خلفها، أخذ تنفسها يزداد صعوبة، تختنق. نعم تختنق، فجميع أحلامها وسعادتها تنهار أمامها. ماذا ستفعل وكيف ستتصرف؟!!!!
تحركت من مكانها بصعوبة فهي تشعر بدوار يتحكم برأسها، لكنها يجب أن تذهب إلى الجامعة، يجب أن تقابل "عمر"، عليها أن تخبره بما سيفعله معها "حسن"، ربما يستطيع أن يخلصها من تلك الورطة، لتهمس بأملها الوحيد: "أيوه... مفيش غيره قدامي يخلصني من اللي أنا فيه... هو كان عايز يتقدم لي لما أطلع من المستشفى... هو قال كده...
لملمت أعصابها المنفلتة وهي تمسح دموع عينيها قبل أن تخرج من غرفة "حسن" متجهة نحو الجامعة مباشرة، فعليها مقابلة "عمر" اليوم. *** وصلت إلى الجامعة دون أن تعي كيف وصلت إليها وكيف سارت بطريقها، كانت دموعها تسبقها، كادت أن تنهار من ضيقها وحزن قلبها. تلفتت بكل الاتجاهات باحثة عنه، هو فقط...
حبيبها ومخلصها وعليها إيجاده، لكنها لم تر حتى طيفه بعد، لتجلس بإحباط شديد فوق أحد المقاعد تحاول استجماع قوتها تحاول إخفاء هذا الانهيار الواضح عليها. نظرت "دنيا" أمامها تحاول التأكد أولاً قبل أن تسأل "أحلام": "الله... مش دي "نسمة".... ؟!!!!! هي قاعدة كده ليه.... "مش عارفة يلا نشوفها جري لها إيه... ؟!! اقترب ثلاثتهم من "نسمة" الشاردة التي تغطي وجهها بدموع يرونها لأول مرة، فهي دائمة الابتسام.
جلست "سحر" و"دنيا" إلى جوارها بينما ظلت "أحلام" قبالتها يحاولون تهدئتها بعد رؤيتهم لبكائها بتلك الصورة. أمسكت "أحلام" بكفها بحنو متسائلة: "فيه إيه بس حبيبتي إيه اللي حصل.... بصعوبة بالغة حاولت "نسمة" التحدث وسط شهقاتها المتوالية لتخبرهم بما حدث مع أخيها "حسن" هذا الصباح وإصراره على زواجها من هذا الشخص رغماً عنها. أردفت "سحر" بهدوء: "بالراحة حبيبتي... أكيد فيه حل...
حاولت "دنيا" طمأنتها قليلاً، هي لا تدرك تماماً لم حاول أخيها إجبارها، لكنه بالطبع ليس هناك عائلة لا تحب أبناءها، فأجابتها بطبعها الحالم: "متخافيش يا "نسمة"... ده مهما كان أخوكي برضه ومش حيرضى أنه يجبرك على حاجة زي دي... حركت "نسمة" رأسها نافية، فـ "دنيا" لا تدرك حقاً قسوة أخيها، فهي تظن أن الدنيا وردية للغاية، فهي وحيدة والديها ومدللتهم. "أنتي متعرفيش حاجة... أنتي متعرفيش "حسن"... !!! ربتت "أحلام" بهدوء
فوق كفها مردفة بعقلانية: "طب أنتي شايفة إيه... حتعملي إيه... برق الأمل مرة أخرى بنبرة صوتها وهي تردف ببكاء لا يتوقف: "أنا لازم أقول لـ "عمر"... هو كان عايز يتقدم لي... خلاص يتقدم لي دلوقتي... ويخلصني من المشكلة اللي أنا فيها دي... اتسعت عينا "أحلام" الواسعة بذهول لتسألها باندهاش: "عمر.... هو قالك كده... "لمح لي... وقفت "أحلام" تسأل "نسمة" بتحديد ما إذا كان قالها لها صريحة: "قالك ولا لمح لك... تفرق... !!!
"بالله عليكي يا "أحلام"... أنا مش مستحملة تفكير ووجع قلب... أنا حقوله وهو يتصرف... زمت "أحلام" شفتها إشفاقاً على حال صديقتها مردفة: "طيب معلش... هدي نفسك.... عموماً هو تقريباً مجاش النهارده... رفعت "نسمة" وجهها المتوهج بحمرة شديدة أثر بكائها العنيف بصدمة: "إيه.... "أه أنا مشفتهوش... وشفت صاحبه "وائل" بس.... "بس أنا معرفش أوصل له خالص!!!! أنا مش حقدر أستحمل كده... "اهدئي بس...
وتعالى نخرج نشم شوية هوا لحد ما تهدى كده... وبكرة يحلها الحلال.... اصطحبت "أحلام" "نسمة" متأبطة ذراعها بحنو لتخرجا إلى خارج الجامعة لتحاول أن تهدأ من روع صديقتها قليلاً، فالعيون أصبحت تراقبهما بعد رؤيتهم لانهيار "نسمة" بتلك الصورة. جلست "دنيا" و"سحر" تشعران بالاشفاق على حال صديقتهم الرقيقة "نسمة" فهي حقاً لا تتحمل ذلك الضغط القوي عليها. ***
تملل "عمر" من صديقه "وائل" الذي أخذ يكتب المحاضرة بدفتره الخاص بعدما ينقلها من دفتر "عمر" ليهتف به "عمر" بقله صبر: "يا ابني أخلص بقى... بقالك ساعتين بتنقل في السطرين دول... "يا سيدي اصبر... إن الله مع الصابرين.... "أدينى صبرت... واخرتها.. ما كنت صورت الورقة بالموبايل وخلصنا... "مستعجل على إيه يعني... "ولا حاجة يا خفيف... "ولا حاجة برضو... ماشي.. على أساس إني مش فاهم حاجة... "بقولك إيه... متضايقنيش...
"خلاص أهو خلصت.... أغلق "وائل" دفتره ليتحرك برفقة صديقه بأرجاء الجامعة دون هدف، لكنه يعلم بقراره نفسه أن "عمر" يبحث عن تلك الفاتنة التي سلبت قلبه... "نسمة". *** بقيت "دنيا" و"سحر" بمكانهما حتى هتفت "دنيا" بانفعال: "إيه ده.... ؟؟؟ ده "عمر" هناك أهو هو و"وائل".... !!!! رفعت "سحر" رأسها بالاتجاه الذي تشير إليه دنيا مؤكدة صحة ما رأته حقاً: "أه صحيح... يا ريتك ما مشيتي يا "نسمة"... نروح إحنا نقوله....
برومانسية حالمة نهرت "دنيا" صديقتها الجريئة: "لأ طبعاً.. مينفعش.. هي اللي لازم تقوله.. مينفعش تيجي مننا إحنا... لوت "سحر" فمها جانبياً فقد كانت تود إيجاد حل فوري لصديقتها مفطورة القلب: "طب استنى أرن على "أحلام" أقولها تجيب "نسمة" وتيجي.... أخرجت "سحر" هاتفها لتتصل بـ "أحلام" قبل أن تبتعدا كثيراً عن الجامعة: "أيوة يا "أحلام"... "عمر" هنا أهو... هاتى "نسمة" وتعالى... "نسمة روحت... مرضيتش تقعد في حتة وهي بتعيط كده...
خلاص بكرة تبقى تقوله... "يوووه... حظها وحش أوي البنت دي... طيب مع السلامة... "سلام... *** مع بحثه بين كافة الأرجاء وقعت عينا "عمر" على "سحر" و"دنيا" جالستان بأحد المقاعد الكبيرة بمقربة منهم، فأتجه نحوهم على الفور لسؤالهم عن "نسمة": "هي فين "نسمة".... مجتش النهارده ولا إيه... أجابته "دنيا" على الفور حتى لا تخبره "سحر" بشيء، فهي تريد أن تخبره "نسمة" بنفسها: "ا ا... لا أبداً جت بس... كانت تعبانة شوية وروحت...
لم يشأ "عمر" أن يطيل حديثه مع الفتيات بغير وجودها ليستأذنهم بالذهاب على الفور: "طيب تمام.. بعد إذنكم.." لكزت "سحر" "دنيا" بمرفقها تلومها بحدة: "كده برضه... كنا قلنا له إحنا وخلصنا... "بس أنتي يا أم قلب جامد أنتي... هم لازم يقولوا لبعض... لازم تشوف رد فعله بعنيها... "يا سلاااام.... سبت لك القلب الرهيف يا أختي.... *** جذب "عمر" "وائل" من مرفقه بقوة مبتعداً عن الفتيات يلومه على تأخره بنقل المحاضرة:
"شايف تأخيرك عمل إيه... "غصب عني بقى يا أخي... وبعدين هو أنا اللي تعبتها... هي طالما كانت تعبانة.. يعني كده كده كانت حتروح... "اسكت خالص مش عايز أسمع صوتك... "طب معلش... متزعلش نفسك.. تعالى نشرب أي حاجة في الكافتيريا... "عمر" بضيق: "غور قدامي يلا... جلسا كلا من "عمر" و"وائل" بالكافتيريا ليصمت "عمر" بضيق لفترة حتى قطع "وائل" هذا الصمت قائلاً: "طيب أنا أعمل إيه دلوقتي عشان متزعلش مني..؟ "خلاص بقى بلاش وجع دماغ...
اللي حصل حصل و أهي مشيت خلاص.... "طب تشرب إيه..؟ "حتحتفعني يعني..؟!!!! "أمال.... أنت فاكر إيه... هو محدش وارث غيرك ولا إيه.... ابتسم "عمر" على محاولة "وائل" التخفيف عنه لضيقه بمعرفة أنه لن يرى "نسمة" اليوم. "حقك يا عم... حاول "وائل" الحديث في عدة موضوعات حتى يعود "عمر" إلى طبيعته بعدما تضايق منه. "أنت قلت لي جدك جاي إمتى من انجلترا.... "يوم الخميس... "وأنت حتروح البلد معاه ولا حتسيبه يروح لوحده... "والله مش عارف...
بس غالباً حروح معاه أوصله وأطمن عليه وأقعد كام يوم كده وأرجع... "إن شاء الله... خد بالك منه... العمليات اللي من النوع ده في القلب بتبقى مش محتاجة زعل ولا تعب إطلاقاً... "أنا عارف... أنا حتى كنت ناوي أفتحه في موضوع أني أتقدم لـ "نسمة" بس قلت أشوف حالته وأطمن عليه الأول... "إن شاء الله يكون كويس... ونفرح بيك قريب بقى يا عريس.... سمعا صوتاً آتياً من خلفهم ليلتفتوا إلى "ماجد" الذي اقترب منهم للغاية متسائلاً بابتسامة:
"عريس.... !!! مين العريس ده ؟؟ ... أنت يا "عمر" ؟؟!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!