تهدجت أنفاس "عمر" بقوة فور رؤيته لألسنة النيران تلتهم المكتبة بمن فيها، ليهرول بتخوف تجاهها. حين منعه أحدهم من التقدم، أخذ يتلفت يميناً ويساراً يبحث عن أحد ما. دون أن يدرون أن قلبه تعلق بالمكتبة ومن فيها بهلع. للحظة تيبس بمكانه دون إدراك لما عليه فعله الآن. فكرة عدم رؤيتها أمامه أصابته بفزع شديد، أنها ربما تكون مازالت بالداخل. تملكه الخوف وتسارعت ضربات قلبه بشدة متسائلاً بارتباك: "نسمة" فين؟ حد شاف "نسمة"؟
"نسمة"...... !!!! "نسممممممممه".... !!!! أخذ يصرخ باسمها بخوف، لكن دون رد. لم يدرِ بنفسه إلا وقد ألقى بنفسه داخل النيران محاولاً البحث عنها، فمجرد التفكير أنه قد يصيبها سوء يقتله. حاول أحدهم منعه، لكنه لم يلحقوا به ليصبح بثوانٍ معدودة بداخل المكتبة وهو يهتف صارخاً بفزع: "نسمة"! أنتي هنا؟ سامعاني؟
لكن لا مجيب. حاول التحرك متجنباً النيران التي أضرمت في هذا المكان، حتى أن الألواح الخشبية المعلقة بالسقف والتي التهمتها النيران بدأت بالتساقط. فزع "عمر" من سقوطها وأخذ يتفاداها بصعوبة للبحث عن "نسمة"، ولم يكترث بالمرة لأن يصيبه شيء، فكل تفكيره كان منصباً عليها فقط. "نسمة"...
بعد قليل من البحث وجد كومة من الكتب ملقاة على الأرض وشبح فتاة خلفها تحتمي بها. خلال ذلك الوقت، حاول بعض الطلاب إطفاء بعض النيران حتى وصلت سيارات الإطفاء والإسعاف خارج الجامعة. اقترب "عمر" باحثاً عن "نسمة" ليجدها غائبة عن الوعي خلف كومة الكتب. ليهتف بفزع: "نسمة"! ردي عليا... بالله عليكي ردي عليا يا "نسمة"!
جسدها الساكن المتراخي أصابه بفزع لرؤيتها بتلك الهيئة، حتى كاد قلبه يتوقف خوفاً من أن يكون الوقت قد فات. حملها سريعاً مسرعاً نحو الخارج غير عابئ ببقايا النيران التي تحيط به. وضعها على الأرض خارج ممر المكتبة محاولاً إفاقتها، لكنها كانت في عالم آخر. وصل المسعفون ليطلبوا منهم جميعاً التنحي جانباً: بعد إذنكم شوية كده عشان الهوا. حمل المسعفون الطلاب المصابين باتجاه سيارات الإسعاف ومن بينهم "نسمة"، ليتبعها "عمر" رافضاً
تركها بمفردها معهم: أنا مقدرش أسيبها، لازم آجي معاها. مينفعش... أنت ممكن تيجي على المستشفى، لكن مينفعش تركب معانا. أنا جاي وراك. استقل "عمر" إحدى سيارات الأجرة ليلحق بسيارة الإسعاف متجهين نحو المستشفى. *** المستشفى...
ترجل "عمر" من السيارة بتعجل ليلحق بالمسعفين الذين أسرعوا للداخل بنقل المصابين إلى المستشفى، ومن بينهم "نسمة". أخذ "عمر" يبحث عنها بتخوف بين جميع الطلاب المصابين دون العثور عليها. شعر باضطراب يجتاح روحه، كما لو أن شيئاً ثقيلاً يطبق على صدره بضيق شديد. شعور لم يمر به من قبل، قلق وتوتر وخوف شديد.
بعد عدة محاولات للبحث عنها، وصل أخيراً إلى الغرفة التي أدخلت بها "نسمة"، ليحاول الدخول إليها والاطمئنان إن كانت بخير. منع الطبيب ومن معه من طاقم التمريض الذي يعمل بالمستشفى الجميع من الدخول حتى يتم فحصهم ومعرفة مدى الإصابة والضرر من هذا الحادث. *** وائل...
مع انشغال "عمر" ببحثه عن "نسمة"، شعر "وائل" بالقلق باحثاً هو أيضاً عن "دنيا" حين علم أنها أيضاً أصيبت بصدمة كهربائية أثناء حادث الحريق. ليتجول بقلق داخل أروقة المستشفى باحثاً عن "دنيا". قابل "سحر" بالصدفة أمام إحدى الغرف، وقد بدا على ملامحها التخوف الشديد لما أصاب صديقاتها أمام أعينها، ليدنو منها "وائل" على يقين بأن "دنيا" بالتأكيد قريبة من هنا، فهما لا يفترقان على الدوام. تساءل "وائل" بقلق: إيه الأخبار يا "سحر"؟
"دنيا" أخبارها إيه؟ حد طمنك عليها؟ لسه يا "وائل"... دخلوها جوه ومحدش قال حاجة لسه. أنا خايفة عليهم أوي. ربنا يعدي الأمور على خير. هي "دنيا" اتكهربت بجد؟ أيوه... يا حبيبتي أول ما لمست الماكينة ولقيت جسمها كله بينتفض مرة واحدة. بس كويس أوي اللي إنتي عملتيه مع "دنيا" ده. أنا سمعت إنك شديتيها بعيد بره المكتبة؟ أنا مش عارفة عملت كده إزاي؟
أنا محسيتش بنفسي إلا وأنا بشد "دنيا" من وسط النار بعد ما اتكهربت من الماكينة. الله أعلم لو مكنتش عملت كده كان هيجرى لنا إيه جوه... فعلاً ربنا ستر. دي الماكينة أول حاجة اتحرقت. أجرى تلك المحادثة مع "وائل" هدأت من روعها قليلاً حتى خرج الطبيب من داخل الغرفة مطمئناً إياهم عن حالة "دنيا" واستقرارها. وعلى الفور دلف "وائل" و"سحر" إلى داخل الغرفة للاطمئنان على "دنيا".
بوهن خفيف جلست "دنيا" بوجه شاحب قليلاً فوق أحد الأسرة، لكن على ما يبدو أنها بخير. ارتسمت ابتسامة راحة على وجه "وائل" لرؤيتها بخير قائلاً: حمد الله على السلامة. الله يسلمك يا "وائل". إيه اللي حصل؟ حد جرى له حاجة؟ أردف يصف لها بذهول ما رآه بالحادث: المكتبة كلها بقت فحمة. ربنا يستر على الباقي. أنا سمعت إن فيه إصابات كتير أوي. تذكرت "دنيا" أن "نسمة" كانت مازالت بالداخل لتلتفت نحو "سحر" بتخوف وقد قلبت شفتاها بفزع:
و"نسمة" يا "سحر"!!!!!!! اتطمنتوا عليها؟ هي كويسة؟ مش عارفة عنها حاجة؟ لسه هروح أطمن عليها. طيب بالله عليكي لما تطمني عليها تعالي وطمنيني. أومأت "سحر" بالموافقة حين وجهت حديثها لـ"وائل": أكيد أنا هروح أشوفها دلوقتي وأنت خليك هنا يا "وائل" مع "دنيا". تمام. خرجت "سحر" من الغرفة باحثة عن الغرفة التي تتواجد بها "نسمة"، ليردف "وائل" براحة: ده إنتي انكتب لك عمر جديد. قلقتيني عليكي. ابتسمت "دنيا" بخجل من اهتمام "وائل"
بها لتردف بهدوء: الحمد لله. أنا أغمى عليا محسيتش بحاجة غير وأنا هنا. الحريقة كانت جامدة أوي. ربنا يستر. أنا خايفة أوي على "نسمة" يا رب تكون بخير. أصلها لبخة ومش بتعرف تتصرف. وأكيد معرفتش تخرج. بيجيلها زي صدمة كده وبتخاف أوي. معقول. إن شاء الله تكون كويسة. طيب أنا هروح لـ"عمر" عشان نطمن على "نسمة" هي كمان. وأكيد هرجع لك تاني. ارتاحي إنتي شوية. هزت "دنيا" رأسها وأغمضت عينيها لترتاح قليلاً. ***
سارت "سحر" داخل الأروقة الطويلة للمستشفى باحثة عن "نسمة"، فتقابلت مع "أحلام". إيه؟ إنتي فين يا بنتي؟ والله ده إنتي فيكي شيء لله. أول ما تنزلي تحصل كل المصايب دي! أنا اترعبت. بس الحمد لله على كل حال. متعرفيش فين "نسمة"؟ لا مش عارفة. طيب أنا هروح أدور عليها عشان أطمن عليها هي كمان. وأنا هروح لـ"دنيا". ماشي. ***
بعد قليل من البحث، استطاعت "سحر" رؤية "عمر" من بعيد يقف قبالة أحد الغرف، لتتيقن أنه لابد أن "نسمة" بداخل تلك الغرفة، لتتجه نحوه مباشرة لتطمئن عليها. في هذه الأثناء، لحقها "وائل" ليطمئن على حالة "نسمة" هو الآخر. أسند "عمر" ظهره إلى حائط الممر محاولاً ضبط أنفاسه اللاهثة خوفاً على فقدان "نسمة"، حين دنا منه "وائل" متسائلاً: إيه الأخبار؟ مش عارف. الدكتور مانع حد يدخل وبقالو كتير أوي جوه. أنا قلقان عليها أوي.
إن شاء الله بسيطة. دي النار مجتش ناحيتها خالص. أنت مش فاهم؟ دي تقريباً مكنتش بتتنفس خالص. أنا خايف يا "وائل" لا يجرى لها حاجة. مش قادر أتخيل إنها ممكن تروح مني. دمعة خفية لاحت بأعين "عمر" ليسيطر عليها بقوة مانعاً إياها من الظهور، ليرفع كفه محاولاً حجب عينيه به، فهو لم يبكِ منذ وفاة والده لأي سبب أبداً. شعر "وائل" بتخوف "عمر" ليربت على كتفه مطمئناً إياه: اهدأ بس. دلوقتي الدكتور يطلع يقول إنها بقت كويسة.
يا رب يا "وائل". يا رب. لاحظت "سحر" تخوف "عمر" الشديد على "نسمة"، لتبتسم من داخلها على هذان المحبان، فما أجمل تلك المشاعر القوية. لتتدراك نفسها بانتظار خروج الطبيب لتطمئن أولاً على صديقتها. بعد قليل، خرج الطبيب من غرفة "نسمة" متسائلاً باتجاههم: أنتم زميلها؟ أيوة يا دكتور. طمنا هي عاملة إيه دلوقتي؟ بالنسبة للحروق، الحمد لله هي مفهاش إصابات ناتجة عن الحريق. بس... بس إيه؟
الرئتين عندها اتضروا جداً من الفترة الطويلة اللي استنشقت فيها الدخان، وواضح إنها من الأساس ضعيفة. فده هيسبب لها ضيق شوية في التنفس ولازم تاخد جلسات تنفس عشان تبدأ ترجع لطبيعتها تاني. كاد قلبه يتمزق من شدة خفقاته وهو يتساءل بتخوف: بس هي فايقة وكويسة صح؟ آه الحمد لله. وتقدروا تدخلوا لها عادي. بس يا ريت بلاش إجهاد لأن التنفس عندها ضعيف جداً. ويا ريت تبلغوا أهلها لأنها لازم تفضل هنا في المستشفى على جهاز التنفس.
حاضر إن شاء الله. تركهم الطبيب ليدلفوا جميعاً للاطمئنان على حالة "نسمة". *** نسمة... أفاقت "نسمة" على إضاءة بيضاء مرهقة لأعينها. حاولت جاهدة فتح عينيها، لكنها شعرت بحرقة شديدة فيهما وبدأت عيناها تدمعان باحمرار شديد. حاولت التعرف على المكان وأين هي، لكنها لم تدرك سوى أنها في مكان غريب مستلقاة على ظهرها فوق سرير معدني بارد يحيط وجهها جهاز صغير تتنفس منه. أسندت ظهرها إلى السرير تحاول إدراك المكان، ولأول مرة تشعر بالخوف.
آه... أنا فين؟ دماغي... دماغي بتوجعني أوي. بهذه اللحظة، فُتح باب الغرفة لترى "عمر" قادماً نحوها بتلهف. فكم تمنت أن تراه هو فقط بهذه اللحظة. شعر "عمر" باطمئنان قلبه فور دخوله الغرفة ورؤيتها أمامه، ثم لحقه كلاً من "وائل" و"سحر". ابتسمت "نسمة" ابتسامة باهتة على وجهها المرهق لم تظهر من جهاز التنفس الذي يغطي أنفها وفمها معاً. اقترب "عمر" أولاً تجاهها وهو ينطق بتلهف: حمد الله على سلامتك. أنتي كويسة دلوقتي؟
بصعوبة شديدة حاولت "نسمة" إخراج الكلمات لضيق أنفاسها لتخرج منها همهمات متقطعة مجهدة للغاية، ليهتف بها "عمر": بلاش تتعبة نفسك. المهم إنك بخير. دنت منها "سحر" بابتسامة خفيفة: سلامتك يا "نسمة". خضتيني عليكي. حاولت "نسمة" التحدث بصوت متحشرج تريد الاطمئنان على "دنيا": "ددنيا"؟ متقلقيش هي كويسة خالص. دي زي القطط بسبع أرواح. ابتسمت "نسمة" بوهن بالغ حين أردف "عمر" موضحاً:
إنتي لازم تقعدي في المستشفى هنا عشان الجهاز. عايزين نبلغ أهلك إنك هنا، ومفيش حد فينا معاه رقم تليفون ولا عنوان. زاغت عينا "نسمة" قليلاً لتجيبهم باقتضاب: ححبقى... ااديهم... رقم... أخويا... يكلموه. بجدية شديدة، أراد "وائل" إلقاء تحيته على "نسمة" للعودة إلى "دنيا" التي تركها بمفردها: عموماً حمد الله على سلامتك يا "نسمة". أنا هروح بقى أطمن على "دنيا" وأروحها البيت. هي كويسة الحمد لله وتقدر تروح.
حركت "نسمة" رأسها بإيماءة واهنة، بينما خرج "وائل" ومعه "عمر" لخارج الغرفة. "وائل"، روح أنت. أنا هستنى حد من أهل "نسمة" ييجي الأول وبعدين أروح أنا. ماشي تمام. وأنا هبقى أعدي عليك في الشقة نقعد سوا بالليل. ماشي، هستناك. "نسمة"... انتظرت "سحر" خروج "عمر" و"وائل"، لتقترب من "نسمة" وهي تغمز بإحدى عينيها مستكملة بمزاح ماكر: أيوه يا عم. مين قدك النهاردة؟
هزت "نسمة" رأسها مستفهمة وهي تتنفس بقوة لأنها لا تستطيع إخراج الكلمات بسهولة. ما تتعبيش نفسك، أنا هحكيلك لوحدي. بصي يا ستي... بعد ما "دنيا" اتكهربت وقعت في الأرض ولقيت الماكينة ولعت. شديتها بسرعة بره المكتبة، ومن ساعتها المكتبة كلها بقت حريقة والعة. ولقينا "عمر" جاي ينادي عليكي وبيصرخ. وراح رامي نفسه في وسط النار ومطلعش غير وهو شايلك من جوه. يا عيني يا عيني. ده كان هيموت عليكي يا بنتي والله. ابتسمت "نسمة"
بسعادة قائلة لنفسها: "للدرجة دي كان خايف عليا؟ لدرجة إنه يرمي نفسه في النار عشاني؟ كان ممكن يجرى له حاجة، مخافش على نفسه... عشاني. أنا حاسة إنه هو ده اللي ربنا عوضني بيه عن اللي أنا عايشاه ده." قطعت "سحر" شرودها: روحتِ فين يا بنتي بكلمك. "نسمة" مستفهمة: إيه؟ بقولك هاتِ رقم أخوكي أكلمه عشان ييجي.
هزت "نسمة" رأسها وأحضرت لها "سحر" ورقة وقلم لتدون رقم "حسن" الذي احتفظت به "سحر" لتبلغه بما حدث لـ"نسمة" وأنها سوف تبقى في المستشفى حتى تتحسن. عاد "عمر" إلى داخل الغرفة، لتوجه له "سحر" حديثها: كويس إنك جيت. أنا هنزل أبلغ أخو "نسمة" إنها هتبات في المستشفى وأنت خليك جنبها بقى. ثم نظرت "سحر" إلى "نسمة": هاتصل أنا بـ"حسن" وأروح أنا و"دنيا". بكرة إن شاء الله حاجي لك. باي. بااا..ي.
اقترب "عمر" من الفراش ليجلس على المقعد المجاور لها بعد رحيل "سحر". مش مصدق إنك فوقتِ. أنا كنت خايف عليكي أوي. ابتسمت "نسمة" وسط إعياءها الشديد: شكر..ا....... على..... إللي... أنت... عملته... عشانى..... أنا معملتش كده عشان تشكريني. أنا كنت هاموت بجد لو كان جرى لك حاجة. أسرعت "نسمة" بتلهف: بعد.... الشر... أشفق "عمر" على حالتها قائلاً:
ما تتكلميش يا "نسمة". عشان متعبيش. وعايزك تفوقي كده. عشان إن شاء الله أول ما تطلعي من هنا بالسلامة... فيه زيارة مهمة أوي لازم أعملها لأخوكي "حسن". غمز لها بطرف عينه، فهمت منه "نسمة" مقصده، وعلمت أنه سيطلب يدها من "حسن"، ويتوج هذه المشاعر بينهم برباط قوي، ويجعل حبها يخرج للنور. ابتسمت بغبطة شديدة ثم أغلقت عينيها تتخيل متى ستخرج من المستشفى لتبدأ أولى خطوات السعادة معه. *** سحر... دقت "سحر" برقم "حسن" أخو "نسمة".
السلام عليكم... أستاذ "حسن"؟ وعليكم السلام. أيوه أنا "حسن". مين معايا؟ أنا "سحر" زميلة "نسمة" في الكلية. "حسن" بتملل: آه... خير!!! أصل حصلت حريقة في الكلية و"نسمة" تعبانة في المستشفى وممكن تبات عشان محتاجة جهاز التنفس. والمطلوب مني؟ أنا ببلغ حضرتك ودي اسم المستشفى عنوانها _.... ماشي. سلام. أنهى "حسن" المكالمة على الفور وببرود شديد، لتتعجب "سحر" من رد فعله بصورة كبيرة. لا حول ولا قوة إلا بالله. إيه البرود ده؟
أتارى الواحد مش بياخد كل حاجة. وإحنا اللي كنا بنقول عندها كل حاجة مال وجمال. الله يعينك يا بنتي. ده ولا مهتم حتى يعرف إنتي في أنهي مستشفى. تحركت "سحر" خارجة من المستشفى مع "دنيا" وقررت ألا تبلغ "نسمة" عن رد فعل أخيها حتى لا تتأثر حالتها النفسية، فيكفي التعب الذي تشعر به.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!