يوسف غمض عينه بألم: لاااا دي بنت الراجل اللي أذاني طول السنين اللي فاتت دي، دا الراجل اللي قتل أبويا. رزع إيده في الإزاز، اتكسر على الأرض وإيده اتعورت. بسنت كانت في الممر، سمعت صوت الكسر وجريت، دخلت بسرعة لقت يوسف قاعد على ركبه وماسك إيده والإزاز حواليه. دخلت بسرعة ونزلت عنده. بسنت بقلق: يوسف، إيدك! ليه كدا بس؟ ويوسف باصص على إيده والدم وبس، وكأنه في عالم تاني. بسنت بخوف: إيدك بتنزف جامد.
جابت منديل بسرعة وهي بتترعش ومش قادرة تمسك إيده. بسنت: يوسف، يوسف. وبدأت تعيط: يا يوسف ساعدني، أنا خايفة مش قادرة المس إيدك بالمنظر دا. ويوسف... بسنت عيطت جامد وطلعت من الأوضة وبصوت عالي: جيناااا علي! يا علي! وجريت على أوضته قعدت تخبط بخوف. علي كان نام، قام مفزوع من صوتها، لبس التيشيرت وفتح. علي بقلق: إيه يا بسنت، فيه إيه؟ بسنت وهي بتترعش وبخوف: يوسف إيده اتعورت جامد وهو وسط الإزاز، مش عارفة أعمل إيه.
علي: خلاص اهدي بس. وراح بسرعة. يوسف قام وقف وهو بيبص في مكان بتفكير وماسك إيده. علي بص حواليه: يوسف، إنت كويس؟! جاب الإسعافات الأولية وجاي يعمل إيده. يوسف بعده: أنا كويس. ومشي. علي جري وراه: استنى بس، مينفعش تمشي وأنت في الحالة دي. يوسف ركب عربيته ومشي، مهتمش لعلي. علي دخل بضيق: طول عمره متسرع وعصبي. بسنت قعدت على الكنبة وحطت وشها بين إيدها وهي بتعيط. وعلي راح جابها وحاول يهديها. (خافت من منظر الدم وحالة يوسف)
بسنت: إيده مجروحة، هيسوق إزاي... وكملت بدموع أكتر: دمه هيتصفى كدا. علي: بالله عليكي اهدي بس ومتعيطش، هو هيبقى كويس، متخافيش، ياما بيحصل. بسنت: معرفتش أساعده. علي: ولا أنا برضو بسيطة. كمل بضحك عشان يغير الموضوع ومتزعلش: إيه يا بنتي كل الدموع دي، دا ولا كأنه حد من أهلك، مش اللي خاطفك. بسنت: أنا عمري ما اتحطيت في موقف زي دا أبدًا. خالد بعصبية في شركته: يعني إيه مش لاقينها.
محمد: ياباشا، ممكن حد من أعدائك، مش خطف من مجرمين. خالد بعصبية: مين بس، أنا مش قادر أفكر. محمد: متخافش ياباشا، إن شاء الله الرجالة هتدور عليها حتى لو تحت الأرض. بش حضرتك لازم تساعدنا، فيه حد شاكك فيه واحنا نراقبه. بعد ساعات، رجع يوسف بليل. يوسف دخل لقى بسنت قاعدة على الكنبة وباين عليها إنها معيطة، وعلي بيتكلم في الموبايل مدي له ضهره. يوسف دخل بهدوء: بسنت.
بسنت رفعت عينها وقربت عليه ونهارت في البكاء، ضمت إيدها لقلبها كأنها بتحضن نفسها. يوسف بضيق: مالك بس، بتعيطي ليه. بسنت: حرام عليك، قلقتنا عليك. علي خلص المكالمة وشاف يوسف. علي: إنت يابني كنت فين كل دا. يوسف وهو طالع: أنا تعبان، هغير هدومي وأنزل. بسنت: أجيب لك تاكل، إنت ما أكلتش من الصبح. يوسف حرك رأسه بمعنى: آه. واحد بعضلات واقف قدام عربيته عند بيت يوسف. جون وبيتكلم في الفون: سيدي، لقد عاد إلى منزله.
محمد: راقبه جيدًا. جون: حسنا. يوسف طلع بتعب، قفل الباب وسند دماغه عليه. يوسف وعينه بتلمع بالدموع: مش عارف آخد حقك يا غالي... ولا حقك يا أمي... بس هي ملهاش ذنب، ومبقاش رجل زي ما ربتني لو خدت حقي من واحدة. آههه، أنا موجوع... لكن والله لأنتقم. رمى نفسه على السرير، وأول ما نام شاف ضوء من بعيد في أحلامه. بسنت جابت الأكل مع جينا. بسنت: يلا يا علي، نادي على يوسف. علي: هو إنتي إزاي كدا. بسنت ابتسمت: إزاي إيه.
علي: يعني المفروض تبقي بتكرهيه وعايزة يموت، مش تاخدي بالك عليه... ولا بتبحبيه عشان تعملي كدا؟ إنتي متعرفيهوش. بسنت: عارف يا علي. أنا حسيت إنه أخوك إنسان كويس، ومش عارفة ليه جابني هنا، بس من أول ما شفته وأنا حسيت براحة غريبة ليه. ونا قاعدة مطمنة وأنا هنا، مع إن مش عارفة أنا هنا ليه، لاكن أنا واثقة... إن ربنا هيقف جنبي. علي ابتسم: إنتي جميلة أوي يا بسنت. يوسف: مين؟!
حورية: أنا أمك يا يوسف، متنتقمش من البنت الغلبانة، وحقنا عند ربك، عنده العوض... وهو اللي بيحكم بين الناس. يوسف: بس أنا عايز أجيب لك حقك وأريحك في تربتك، هو اللي قلت أبويا وسبب موتك لازم يندم. حورية بهدوء: وهو انت هتريحيني؟ دا ربنا ممكن يعذبني أنا وأبوك بسببك. ربنا سبحانه وتعالى قال... ((ومن عفا وأصلح فأجره على الله) في ما معنى الآيات. الخلاصة يا ابني، إحنا هنتحاسب على تربيتنا ليك.
قربت عليه بهدوء: أنا عايزة أطمن عليك يا يوسف، شوف اللي منك واعفو عن حقك وانت تكسب، لأن... دق دق دق. يوسف فتح عينه وتدور عليها في الأوضة وبتعب: لا متروحيش بقى. علي دخل قعد جنبه. علي بهدوء: مالك يا يوسف. يوسف مسح على وشه بتعب: تعبان يا علي. علي: عشان موضوع بابا. يوسف حرك رأسه وهو بيقوم وبياخد لبسه. علي: الله يرحمه يا يوسف، بس أنا مش عارف انت خاطف بسنت دلوقتي ليه. يوسف: معرفش. واخد لبسه ودخل ياخد شاور.
علي بصوت عالي: طب انزل عشان تاكل، الأكل جاهز. سمع صوت الماية. يوسف: طيب. علي نزل ملقاش بسنت تحت ولا جينا. علي وهو بيدور بعنيه: بسنت، يا بسنت. يمكن في أوضتها. يوسف خلص وطلع بينشف شعره. دق دق. يوسف: ادخل. علي: مشفتش بسنت، مش لاقيها، ولا في أوضتها. يوسف بصدمة: إيه ده!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!