طلعت جري على أوضتها وقدام الباب بصوت عالي: متقدرش تقرب لي أصلاً. قفلت الباب بسرعة بالمفتاح. يوسف ضحك على حركتها: طفلة. حط المسدس تاني واخد حاجته وطلع. ركب عربيته وبص على شباك أوضتها. قفلت الستارة بسرعة. ابتسم ومشي. بسنت: يالهوي، أمال لو حدفته بطوبة من هنا هيعمل فيا إيه؟ بعد حوالي ساعتين. كنت قاعدة في الأوضة زهقانة وبلعب بالدبدوب الحلو ده. سمعت صوت عربيته تاني. بصيت بسرعة من الشباك.
يوسف نزل من العربية ومعاه شاب وبياخد شنط سفر من ورا. بسنت: ده طلع حقيقي أخوه جاي من السفر. يادي النيلة، هو الواد العصبي ده مش هيرجعني بيتنا بقى. نمت على السرير وصوتت: أنا مخطوفة ولله. يوسف أخد الشنط من العربية وشال واحدة وعلي واحدة. يوسف: نورت ياباشا. علي: ده نورك ياحبيبي. دخلو جوا. يوسف: جيناااا جينا. جينا: نعم سيدي. يوسف: خدي الحقائب لغرفة أخي، المجهزة. جينا: حاضر. علي قعد على الكنبة بتعب.
يوسف: أنا معايا بنت هنا ياعلي. علي رفع دماغه: بنت؟! بنت؟ يوسف: أيوه، مالك مستغرب ليه كده؟ علي: لا، أصل غريبة عنك بصراحة. يوسف: مش مهم، المهم خد بالك منها. عارف لو ضيقتها يا علي هعمل فيك إيه. علي: إيه يابني الحكاية، دي بتحبها ولا شاقطها ولا خاطفها ولا إيه؟ يوسف: شاقطها!! ده كلام مهندس، دارس في إنجلترا! علي: ياباشا، سهلة. يوسف بضحك: ولا إنت كنت بتدرس فين بالظبط؟ علي ضحك: قولي بقى. جينا دخلت الشنط في غرفة علي.
راحت عند بسنت. دق دق. بسنت بتعب: ادخل. جينا دخلت. بسنت كانت غاطسة وشها في المخدة وشعرها منكوش وباين إنها بتعيط. جينا: آنسة بسنت. بسنت لفت بجسمها وردت بتعب: ماذا؟ جينا: سيد يوسف ومعه أخيه في الأسفل. بسنت: أوك، اذهبي إنتي، شكراً. بسنت اتنهدت وقامت عدلت هدومها وشعرها قدام المراية. بسنت: الله يسامحك يا أستاذ يوسف، كنت لسه هتحجب، اتخطفت وبسبب ال... أععععععععع بغيظ، مرات أبويا منها لله، طرتني عشان مضرش بسمعة عيلتها.
يوسف: أنا خاطفها. علي: نعم! إنت بتتكلم بجد يابني؟ يوسف: ولله. غمض عينه بألم وهو بيفتكر قسوة وأذى خالد أبو بسنت ليه ولا أهله، وهو بيرمي أبوه من فوق الجبل. دي بنت أكتر حد آذاني في حياتي ولازم أنتقم. علي: بنت مين دي؟ يوسف: بنت خ... علي: كمل يابني. يوسف انبهر لما شاف بسنت كانت خدودها حمرا ونازلة براحة ولابسة بيجامة واسعة وشعرها البني مفرود وبيطير من الهوا. علي لف يشوف. بسنت نزلت: مساء الخير. يوسف وعلي وقفوا.
يوسف بابتسامة: مساء الورد يا بسنت. عام... احم، ده يوسف أخويا اللي كلمتك عنه. بسنت: أه... وافتكرت لما حدفته بالبرطمان. كتمت ضحكها ولفت. علي بص ليوسف باستغراب: هيا مالها؟ لف لبسنت، هو قالك عني حاجة تضحك ولا إيه؟ يوسف فهم وعض على شفته بغيظ. بسنت كان وشها أحمر أكتر بشكل كيوت من الضحك: احم، أه، أهلاً وسهلاً. علي مد إيده: أهلاً بالقمر. يوسف برق له وضربه في كتفه. علي: أه، أنا قولت إيه. بسنت: آسفة، معتش بسلم. علي صفر: واو.
يوسف زق علي: اترزع. وبص لبسنت: اقعدي. قعدوا التلاتة. علي: خلاص ولا يهمك ياقمرة، اسمك حلو على فكرة. بسنت بكسوف: ميرسي. يوسف: يلا يا علي عشان تطلع تستريح من السفر. بسنت: يوسف ممكن لحظة. يوسف: طبعاً. قاموا ووقفوا بعيد شوية. بسنت: أنا آسفة على اللي عملته الصبح، بس إنت كمان غلطت. يوسف: خلاص بسيطة. علي من ورا: هو إنتي متأكدة إنك مخطوفة. بسنت ضحكت.
يوسف: ههه، لا مخطوبة، ماتخليك في نفسك يا علي. روح نام يلا. عشان هتيجي معايا الشركة بليل. علي: يابني أنا لسه جاي من السفر تقولي اشتغل. علي بص لبسنت بمرح: طي، يرضيكي كدا يا قطة؟ يوسف اتعصب: ماتتلم يا علي بقى. علي اتكتم وحط إيده على بقه وخد موبايله: أنا طالع أنام. وطلع، بس غمز لبسنت. يوسف شافه وحدفه بنفس البرطمان اللي اتحدف بيه في قفاه. علي: آآآه. يوسف: أحسن عشان تبقى تتعدل. علي: طب اتكتم بدل ما... اوف. ومشي دخل أوضته.
بسنت: هو إنت عايز مني إيه؟ يوسف: أنا مش عايز منك حاجة. بسنت قعدت تفرك في إيدها وبصت على فوق ورجعت بصت في الأرض. يوسف لاحظ: هو إنتي خايفة من علي؟ بسنت حركت راسها. يوسف ضحك: أنا عارف إن لسانه متبري منه، ويمكن يكون صايع شوية، بص والله دمه خفيف وطيب أوي على فكرة. بسنت: هو أصغر منك. يوسف: أيوه. بسنت ابتسمت وبصت في الأرض بكسوف. يوسف: أنا تعبان، هطلع أرتاح شوية، هنزل على الغداء كدا. بسنت: تمام.
بص بقى، أنا مش عارفة هفضل هنا قد إيه وأنا زهقانة، وطبعاً مفيش موبايل عشان اتكسر، وإنت طبعاً مش هتجيب عشان ما أكلمش حد وأقوله مكاني. يوسف ابتسم: بالظبط كدا. بسنت: تمام، هدوقه النهارده أكلي. يلا روح نام. ودخلت بسرعة على المطبخ. يوسف ابتسم ومشي براحة للمطبخ. وقف عند الباب وشاف بسنت بتتفق مع جينا وخلتها تقعد، وبدأت تعمل هيا وهيا مبسوطة وبتضحك أوي. وسرح لدقايق مع ضحكتها. جينا شافته وسكتت. بدأت تدندن وهيا بتعمل.
ويوسف مبتسم على حركاتها التلقائية. مسكت الطبق بعد ما جهزته وبسرعة حطته على الترابيزة وبفرحة. جينا ظبط واخدت إيدها وقعدوا يدور سوا. يوسف ابتسم ومشي قبل ما تاخد باله. بسنت بفرح: ظبط يا جينا هيه! يوسف طلع على أوضته وقعد على الكنبة بتعب وابتسم بشكل تلقائي لما افتكرها. يوسف: إيه يابني، إنت هتحب ولا إيه؟ دي إنت جايبها عشان تحسر قلب أبوها عليها وتنتقم. سمع خطوات رجلين في الممر وصوتها وهيا بتغني. يوسف غمض عينه بألم: لااااا.
ده اللي قتل أبويا. لااااا. ده سبب عذابي طول السنين دي. رزع إيده اتعورت في الإزاز. بسنت: إيه الصوت ده؟ قربت بخطوات بسيطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!