الفصل 15 | من 26 فصل

رواية عشقت قوتها الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم مصطفي

المشاهدات
21
كلمة
1,907
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

مي: يلا يا مريم اصحي عشان نروح البيوتي سنتر. مريم: طب اصبري شوية. مي: اخلصي هنتأخر. مريم: مش عارفة انتي مستعجلة على ايه. مي: طب يلا اخلصي بقى. قامت مريم من الفراش وتوجهت إلى الحمام، وبعد قليل خرجت وهي مرتدية فستان بسيط من اللون الوردي. مي: يلا. مريم: يلا. خرجتا من الغرفة وتوجهوا إلى الصالة، ليكون أول وجه تراه مريم هو عمتها فتحية. مريم: لا حول ولا قوة إلا بالله. فتحية: إيه شفتي عفريت؟ مريم: والله العفريت أرحم منك.

فتحية: إيه يا بت قلة الأدب دي؟ ولا انتي خلاص فجرتي ومش لاقية اللي يلمكم؟ مريم بعصبية: متنسيش نفسك، أنا لحد دلوقتي بعاملك على إنك عمتي ومحترمة الموضوع ده، إنما لسان طويل أقسم بربي ما هافتكر حاجة غير إني ظابطة وإنك واحدة طولت لسانها على ظابطة. فتحية بدموع تماسيح: انتي بتهدديني يا بنت أخويا؟

مريم بعصبية: أنا مش بنت أخوكي، ومتنسيش نفسك، انتي بنت الخدامة وهتفضلي طول عمرك بنت الخدامة، فما تكتريش عشان مقولش كلام يجرح أكتر من كده، ومتفتكريش إني نايمة على وداني ومش عارفة معاملتك مع أمي وكلامك اللي يسم البدن، بس أنا كنت ساكتة عشان خاطر هي اللي بتسكتني. فتحية: بطلي تهديد، وبعدين بنت الخدامة اللي مش عاجباكي دي برقبة مليون واحدة زيك، على الأقل أنا جوزي فضل في حضني لحد ما مات، مش زي أمك طفشت أبوكي وراح اتجوز عليها.

هنا لم تستطع مريم السيطرة على نفسها أكثر، ونظرت إلى أمها التي تبكي بصمت.

مريم: تعرفي أمي اللي مش عجباكي دي ضفرها برقبتكم، وجوزك اللي انتي فرحانة بيه متنسيش إنه لما مات مات مشلول لما عرف إن مراته اللي هي حضرتك سرقت كل أملاكه، لأ ومكتفتش بكده لأ دي كمان عملت علاقة مع أخو جوزها في الحرام وحملت منه، ولما جوزها عرف اتشل وبعدها بأسبوع مات، أمي بقا جوزها مكنش موجود وحافظت على اسمه وشرفه، انتي بقا جاية تقارني نفسك بأمي وانتي مصنتيش شرف جوزك في وجوده، انتي أمثالك مينفعش يبقوا موجودين في حياتنا.

أنهت مريم كلماتها التي كانت مثل الخناجر تغرس في قلب فتحية وصدمة عبدالرحمن بأنه ابن غير شرعي. فتحية بصدمة: انتي عرفتي كل ده منين؟ مريم باحتقار: وانتي تفتكري إني بكرهك من قليل، انتي من أحقر الشخصيات اللي ممكن أقابلها في حياتي، أنا متشرفش إنك تبقي موجودة في حياتنا، اطلعي برا ومش عايزة أشوف وشك تاني. فتحية: انتي مليكيش إنك تطرديني، ده بيت أخويا. مريم: ياربي انتي مبتفهميش؟

بقولك إنه مش أخوكي، انتي أخته من أبوه اللي راح عمل علاقة مع الخدامة وجابك، يعني انتي وابنك ولاد حرام. كادت فتحية أن تنطق ولكن صوت عبدالرحمن أوقفها. عبدالرحمن: الكلام ده بجد؟ فتحية: أنا... أنا... عبدالرحمن بصوت جهوري: أنا ابن حرام. فتحية: منك لله يا مريم. مريم ببرود: انتي اللي بدأتي، والبادي أظلم. وعن إذنكم بقا عشان انتو أخدتو أكتر من وقتكم، الحقيقة أه صحيح، وياريت مشوفش وشكم في فرح.

نزلت مريم وتبعتها مي، ووجدوا كلا من حازم وأدهم ينتظرون بملل، ليلاحظ أدهم أن هناك خطب ما. أدهم: حازم خد مي واركب عربيتك، وأنا هاخد مريم في عربيتي. حازم: ماشي. أخذ حازم مي إلى سيارته. أدهم: يلا يا مريم اركبي. صعدت مريم السيارة وجلست بجواره وظلت صامتة لمدة ليست بقصيرة. أدهم: هتفضلي ساكتة كتير؟ مريم وهي تحارب حتى لا تسقط دموعها: أقول إيه؟ لاحظ أدهم اختناق صوتها، ليوقف السيارة بعيدًا. أدهم بحنان: مريم، انتي كويسة؟

وهنا خارت قواها، لم تعد تقدر أن تحبس دموعها أكثر، بكت، بكت بشدة، لم يستطع أدهم أن يراها هكذا، احتضنها بشدة ودفن وجهه في شعرها، أما هي فشعرت بالأمان وهي بداخل أحضانه، وأخيرًا شعرت بأنها مكتملة. أدهم وهو يمسد على شعرها بحنان: اهدي، اهدي. مريم ببكاء: أدهم، أرجوك خليك جنبي ومتسبنيش. أدهم: مقدرش أبعد عنك، انتي حياتي وروحي يا مريم. مريم: أنا أول مرة أحس بالأمان كده، أول مرة أحس إني محتاجة حد يعرفني إنه موجود جنبي.

أدهم: أوعدك عمري ما هسيبك. بعد مدة فاقت مريم وجدت نفسها داخل أحضانه وهو يمرر يده على شعرها. مريم بخجل: أنا آسفة. أدهم: انتي بتعتذري على إيه؟ بصي ياقلبي، احنا يمكن مش هنبقى أزواج حقيقيين، بس ممكن نبقى أصحاب. نظرت له مريم نظرة احترام: تعرف أنا كنت بحترمك جدا. أدهم: ودلوقتي مبقتيش بتحترميني؟ مريم: لا لا مش قصدي، أنا أقصد بقيت بالنسبة ليا حد مهم جدا في حياتي، وأنا موافقة إننا نكون صحاب.

أدهم: طب يلا بينا عشان اتأخرنا جامد. مريم: يلا. *** عند نجلاء. فتحية: عجبك اللي عملته بنتك ده؟ نظرت إلى نجلاء لتجدها واقفة أمامها لا تعيرها اهتمام. فتحية: ماتردي؟ ولا هي قلة الذوق عندكم بالوراثة؟ نجلاء: مش معني إني سكتالك من زمان معني كدا إني مبعرفش أرد، أنا مش فاهمه نوعك إيه؟

واحدة غيرك كانت مقدرتش تتكلم ولا تفتح بؤها من الفضايح اللي هي عاملاها، أنا كنت سكتالك مرة واتنين وتلاته فدا بس عشان خاطر أحمد الله يرحمه، إنما انتي أخدتي عليا جامد، ياريت تطلعي من أوضتي ملاقكيش في البيت، ولا تحضري فرح بنتي طالما انتي مش طيقانا كده. شعرت فتحية بالإهانة كثيرا. فتحية: أنا همشي بس مش هسيب حق أخويا. نجلاء: اطلعي برا ومش عايزة أشوف وشك تاني. خرج عبدالرحمن وهو يمسك بحقيبة ملابسه.

عبدالرحمن: أنا آسف يا طنط على أي تصرف طلع مني ومتزعليش، ووجه كلامه إلى فتحية: انتي يلا عشان هنمشي. فتحية بصدمة: انت بتكلمني كده ليه؟ عبدالرحمن ببرود: انتي متتكلميش خالص، أنا إن كنت هاخدك معايا مش حبًا فيكي بس كنوع من أنواع الصدقة. صدمت فتحية من الكلام ولكنها صمتت وذهبت برفقة ابنها. أما نجلاء فشعرت بأنه هما وقد ذهب. *** في البيوتي سنتر. بعد مرور أربع ساعات من العمل المتواصل جهزت العروسين. رن هاتف مي لتجده حازم.

مي: الو. حازم: إيه خلاص؟ مي: آه خلاص خلصنا. حازم: وأنا خلاص قربت أهو. كانت مي تتألق بفستان مثل فساتين الملكات، وسرحت شعرها بطريقة جذابة جعلته مموجا يخطف الأنفاس، وفستانها كان يتسع من منطقة الخصر وضيق من الصدر ليجعلها فاتنة وشهية طازجة للأكل. أما مريم فكانت حقا آية في الجمال بفستانها الطويل الواسع، كان عاري الذراعين وضيق من الخصر وينفرد حولها كأنها ملاك، وبالإضافة إلى المساحيق التجميلية التي زادتها جمالا فوق جمالها.

بعد قليل من الوقت وصل أدهم وحازم. فتاة: العرسان وصلوا. توترت مريم كثيرا، أما مي فكانت متشوقة لرؤية ردة فعل حازم. دخل حازم وهو يرتدي بذلة من اللون الأسود جعلته له هيبة ووقار، في البداية انبهر بجمال مي. حازم: إيه القمر ده؟ ليلتنا عنب. مي بخجل: بجد حلو. حازم: حلو بس دا انتي قمر. مي: شكرا.

أما أدهم فارتدى بذلة باللون الأسود أيضا وكان له هيبة وعظمة تجعل من أمامه يهابه، بالإضافة إلى جاذبيته الشديدة، فبمجرد دخوله ظل واقفا يتأمل هذه الملاك، ولكنه غضب لأن الفستان مكشوف من منطقة الذراعين. اقترب منها حتى اختلطت أنفاسهم. أدهم: بغض النظر إنك زي القمر، بس الفستان كاشف دراعك. مريم: قولتلك مبحبش التحكمات، وبعدين هو ده الفستان الوحيد اللي عجبني. أدهم: طب امشي يلا خلينا نروح القاعة، وبعدين نبقى نشوف لبسك ده. ***

وصلوا إلى القاعة وكانت من أكبر قاعات الأفراح في القاهرة. بدأ الفرح على رقصة هادئة وهي السلو، ليحتضن كل منهم عروسته، وبعد انتهاء الرقصه احتضن أدهم مريم بشدة ودار بها وسط تصفيق الجميع، وهذا أيضا ما فعله حازم. ظلت الحفلة قائمة وسط حضور الكثير من رجال الأعمال والفنانين الكبار ورجال الشرطة، ومن ضمنهم اللواء منصور الذي اتجه إليهم ليبارك لهم. منصور: بجد انتو شرف لمصر، وخلي بالكم انتو هتسافروا تركيا بكرة الساعة عشرة.

مريم بصدمة: بسرعة كده؟ منصور: مفيش وقت يا حضرة الظابطة. مريم بحزن: تمام. وبعد ذهاب اللواء. أدهم: زعلتي ليه؟ مريم: ماما يا أدهم مقدرش أسيبها. أدهم: والله مينفعش ناخدها معانا، هيبقي في خطر عليها. مريم: عارفه، أكيد مش هينفع. أدهم: إيه رأيك لو خلينا لميس تروح تقعد معاها؟ مريم: صح، أومال فين لميس؟ أدهم: تلاقيها مشغولة مع صحابها. *** عند حازم. كان جالس يتغزل في مي، وفي هذه اللحظة جاءت فتاة واقتربت من حازم

وقبلته ثم أردفت قائلة: هتوحشني أيامنا سوا، هتتجوز أه بس أوعي تنساني، ولو زهقت منها اعرف إني موجودة. وذهبت دون أن ترى ردة فعلهم. نظرت له مي بصدمة ولم تتحدث، ولكن كانت عيناها ونظرة الاحتقار كفيلة أن تخرسه. وفضل حازم الصمت حتى لا يلفت الانتباه إليهم. بعدها تم عقد القران وتزوجا كل عاشق من معشوقته. *** عند لميس.

كانت ترتدي فستان سهرة من اللون النبيتي يصل للأرض ولكنه يصل لمنتصف ظهرها من الخلف، وإحدى ذراعيه عارية، ووضعت أحمر شفاه قاني اللون. اقترب مالك منها وهو يرتدي بدلة من اللون الكحلي. مالك: إيه القمر ده؟ لميس: شكرا، ده من زوقك. مالك: بصي يابت انتي لو لمحتك لابسة قصير أو عريان تاني هاجيبك من شعرك، فاهمة ولا لأ؟ تفاجأت لميس كثيرا من تحوله المفاجئ وهجومه عليها. لميس: ماشي. ***

انتهى الحفل وأخذ كل منهم زوجته، وسط بكاء نجلاء، كما أخبروها بأنهم سيذهبون من الغد لقضاء شهر العسل، الذي زادها بكاءاً، فابنتها الوحيدة ستذهب بعيداً عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...