أتي اليوم التالي محملا بكثير من الأحداث، فاليوم سيأتي أدهم لإخبارهم عن الزواج. كانت مريم جالسة على فراشها تتذكر ردة فعل أمها عندما أخبرتها وفرحتها التي لا توصف بأن مريم ستتزوج أخيراً وستُرى أحفادها. فاقت من شرودها على صوت هاتفها لتجدها لميس. مريم: الو. لميس: عروستنا القمر عاملة إيه؟ مريم: تمام الحمد لله، انتي إيه الأخبار؟ لميس: أنا تمام الحمد لله، المهم أدهم قالي أقولك إننا جايين الساعة أربعة تمام. مريم: تمام.
أغلقت مريم مع لميس وخرجت إلى والدتها. مريم: ماما أدهم جاي ع الساعة أربعة. نجلا: ماشي ياقلب ماما، تعالي يامريم عايزة أتكلم معاكِ. مريم: نعم. نجلا: انتي مبسوطة؟ مريم: أكيد طبعاً مبسوطة. نجلا: حبيبتي انتي لو مش عايزة عادي، أنا لو كنت بزن على الموضوع دا بس عشان أنا بحبك. مريم: لا ياماما، أدهم إنسان محترم وكويس وهيتقي ربنا فيا، دا غير إنه بيحبني وأنا بحبه. نجلا بسعادة: ربنا يتمم لكم بخير.
مريم: يارب، أنا هروح أكلم مالك عشان يجي. نجلا: مريم عمتك لازم تعرف. مريم: لأ ياماما. نجلا: معلش ياحبيبتي. مريم: طيب بس ماتعرفهمش النهاردة وابقي قوليلهم بعدين. نجلا: ماشي ياحبيبتي. دلفت مريم إلى غرفتها لتخاطب مالك. *** بينما في مكان آخر. لينا بغضب: يعني إيه يتجوزها هي؟ وكان لازمتها إيه كل اللي عملته؟ جودي: طب اهدي ياحبيبتي. لينا: مش قادرة بجد، هو ليه مقدرش حبي ليه؟ ليه بس كدا؟ جودي: طب اهدي وبعدين مانتي مصارحتيوش.
لينا: دا على أساس إنه مكنش واخد باله، هو عارف إني بحبه بس هو دايماً يقولي انتي زي لميس، طب هي فيها إيه زيادة عني؟ ليه يحبها هي ويتجوزها هي وأنا لأ؟ جودي: خلاص حاولي ترجعيه. لينا بعصبية: انتي عبيطة؟ أتجوز واحد مبيحبنيش أنا، كان نفسي أبقى مراته بس أنا عشان بحبه ربنا يسعده حتى لو كان معاها هي. احتضنتها جودي بشدة: ربنا يسعدك ياقلبي، وبإذن الله تلاقي حد بيحبك. لينا: يارب.
جهزت مريم نفسها وارتدت فستان باللون الأحمر، قصير يصل حتى الركبة وكامل الأكمام، ولم تضع أي مجملات. وعندما جاءت الساعة الرابعة كان قد حضر أدهم وحازم ولميس. نجلا: أهلاً وسهلاً بيكم، نورتونا. أدهم: النور نور حضرتك والله. خرجت مي لتتفاجأ بوجود حازم. مي: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. ظل حازم ينظر لها كثيراً. مي: أنا هقوم أشوف مريم. نجلا: وانتِ في كلية إيه يالميس؟ لميس: أنا في كلية طب. نجلا: يعني دكتورة زي مالك؟
لميس: آه يا طنط. *** في غرفة مريم. مي: يلا يابنتي إيه دا كلهم. مريم: أنا متوترة أوي. مي: لأ اهدي كدا، متوترة إيه؟ دا لسه بدري ع الموضوع دا، اهدي كدا ويلا عشان عايزينك بره. مريم: يلا يا أختي. خرجت الفتاتان لتتقابل عيون العاشقين. مريم: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. أدهم: من غير مقدمات، أنا عايز أتجوز مريم، وطبعاً الفيلا جاهزة وكلها فرش جديد والمهر مش مختلفين عليه.
نجلا: يابني الحاجات دي مش مهم، أنا أهم حاجة عندي إنك تتقي ربنا فيها. أدهم: دي هتبقى في عيني. خجلت مريم من كلامه. ليكمل أدهم: وإن شاء الله الفرح بعد أسبوعين. مالك: مش شايف إنك مستعجل أوي؟ أدهم: ولا مستعجل ولا حاجة، مفيش حاجة تعطلنا، أنا أعرف مريم من شهور وهي كمان نفس الحاجة، دا غير إنها مخلصة تعليمها يعني مفيش أي عطلة، صح ولا إيه؟ مالك: هو مفيش مشاكل، بس نعرف رأي العروسة برضه. مريم بخجل: أنا موافقة.
مالك: يبقى اتفقنا نقرا الفاتحة. بدأت تلاوة الفاتحة لتنظر نجلا إلى مريم والدموع متلئلة في عينيها: ألف مبروك ياقلب ماما. احتضنتها مريم بشدة. تحدث حازم مقاطعاً: وأنا برضه عايز أتقدم لمي. شهقت مي من الصدمة. أدهم: آه صح، اكتمالاً للفرحة، حازم طالب إيد الآنسة. نظرت نجلا لمي لتجدها تموت من الخجل والتوتر: طيب مش لما نعرف رأي العروسة، رأيك إيه ياميمي؟ بخجل شديد: موافقة. مالك: على بركة الله، عقبالي يارب، الفاتحة بقى.
بعد قراءة الفاتحة. مالك: ما شاء الله، الكل بيتجوز وأنا اللي قاعد جنبك يا أمي. أدهم: شد حيلك. مالك وهو ينظر للميس: قريب إن شاء الله. حازم: أنا عايز فرحي يبقى مع أدهم. مالك: يلا هي جت عليك، ماهو كله بيتجوز. نجلا: الموضوع دا يخص مي، هي الوحيدة اللي تقول رأيها. مي بخجل: موافقة. نجلا: يبقى على خيرة الله، الفرح يوم الجمعة اللي بعد الجاية. ***
انقضى أكثر من أسبوع ونصف بعدما تم قراءة الفاتحة، وتبقي يومين فقط على اليوم المنشود الذي ستصبح كلا منهما ملكة متوجة على عرش في قلب عشيقها. استيقظت مريم صباحاً على صوت هاتفها. مريم برقة: الو. أدهم: يلا يامريم أنا مستنيك. مريم: حاضر. ارتدت مريم ملابسها ونزلت لتجد أدهم يستند على سيارته في مشهد يذهب الأنفاس برجوليته الجذابة. مريم: احم، أنا جاهزة. أدهم: يلا بينا. مريم: هو حازم خد مي ولا لسه؟ أدهم: زمانه جاي.
مريم: تمام، ادهم حاول ترجعني بدري عشان عمتي متتكلمش كتير. أدهم: ليه يعني؟ مريم: أنا بحب أريح دماغي، وهي لتاقة جداً. أدهم: آه قولتيلي. ليكمل أدهم. مريم: نعم. أدهم: هو انتي لبسك كله كده؟ مريم: كده إزاي يعني؟ أدهم: قصير يامريم. مريم: آه، إحنا ابتدينا قصير، ضيق، لا، أنا ليا شخصيتي وحياتي الخاصة ولازم تحترمها. أدهم: آه معلش، انزلي يلا، وصلنا، ولا أقولك خدي البسي الجاكت ده داري إيدك دي. مريم: إيه داري دي؟
وانت شايفني لابسة بدلة رقص؟ أدهم: مريم اسمعي الكلام. مريم: وإن مسمعتوش؟ أدهم: هتزعلي جامد. ثم أكمل بعصبية: اخلصي بقى. مريم: طب متزعلش. نزلوا من السيارة واتجهوا إلى المول ليحضروا باقي الاحتياجات. *** أما عند مي وحازم. حازم: ها ياميوشه، عايزة حاجة تانية؟ مي: لا شكراً، إحنا بس هنروح المول وبعدين نتغدى وخلاص. حازم: ماشي، يلا بينا. ذهبا الاثنان أيضاً إلى المول. وبعد أن انقضى أكثر من ساعتين. في منزل مريم.
فتحية: انتي إزاي تسيبي بنتك تخرج كل دا مع حد غريب؟ نجلا: الغريب ده يبقى جوزها. عبدالرحمن: لا طبعاً ماينفعش، عيب. نجلا: هي زمانها جاية دلوقتي. *** عند مريم. أدهم: ها، كده خلصتوا؟ مريم: آه كده تمام، بكرة هنزل أنا ومي نخلص كل حاجة. أدهم: يلا تعالي نتغدى. مريم: لا، انت هتيجي تتغدى عندنا عشان فتحية عايزة تشوفك. أدهم: عمتكم؟ مريم: متقولش عمتك بس، يلا بينا. وبعدما ركبوا السيارة. مريم: أدهم هو انت ليه بتعمل كدا؟
أدهم: بعمل إيه؟ مريم: يعني فرح كبير ومهتم بيا وفستان فرح مع إنه مش جواز حقيقي. أدهم: مريم انتي مش أقل من أي بنت، بالعكس انتي قررتي إنك تضحي بنفسك وتتجوزي عشان خاطر بلدك، ودي حاجة يتعمل عليها مية فرح. خجلت مريم من كلامه وقررت الصمت حتى وصلوا إلى المنزل. *** عند مي. يذهب حازم ليحضر مشروب بارد ونسي هاتفه. مي: ياربي، تليفونه مش هيسكت بقاله. تلتقط الهاتف وتقرر الرد. مي: حازم حبيبي، وحشتني، كنت فين كل دا؟
أغلقت مي الهاتف في وجه من على الهاتف. وبعدها جاء حازم ليجدها تنظر إليه بغل ودموعها تنهمر على وجنتيها بشدة. حازم: مالك ياميوش؟ مي: ابعد عني، انت هتفضل حقير زي ما أنت، عشان كدا كنت خايفة ارتبط بيك. حازم: في إيه، لدا كله، طيب. ليرى الهاتف وآخر المكالمات. مي: مين دي؟ حازم: يابنتي انتي عبيطة؟ مش معقول نسيتيه؟ وهي تمسح دموعها كالأطفال: لا مش فكراها. حازم: دي تبقى ميرا بنت عمتي. وكأنها تذكرت: آه صح، هي عاملة إيه دلوقتي؟
حازم: شفتي ظلمتيني؟ مي بخجل: آسفة، ممكن تروحني بقى؟ حازم: طب هنتغدى وأروحك. مي: ماشي. *** صعدت مريم وأدهم إلى المنزل لتدخل. فتحية: أهلاً أهلاً باللي مش لاقية ليها أهل يربوه. مريم: أنا مش هرد عليكي، وبعدين انتي مالك؟ فتحية: إيه أنا مالي؟ ادي آخرة تربية أمك ليك. مريم: بصي أنا مليش مزاج أخانق، أول ما يبقى ليا هاجي أقولك طول. فتحية: إيه ياست نجلا انتي جايبانا هنا عشان بنتك تهين؟ مريم
ببرود وهي تدلف إلى غرفتها: أنا قلتلها متعزمكمش أصلاً. بعدها بقليل خرجت لتجلس بجوار أدهم. عبدالرحمن: وانت بقى ياا اسمك إيه؟ معلش نسيت. ضغطت مريم على يد أدهم ليصمت. مريم: أدهم ظابط في المخابرات، وبالنسبة ليك اسمه أدهم باشا وبس. فتحية: ودة ليه بقى إن شاء الله؟ مريم ببرود: هي الروس هتتساوي ولا إيه؟ نجلا: يلا الغدا جاهز. مريم: أدهم متزعلش بس هما كدا. أدهم: مش زعلان. وبعد أن انتهوا استأذن أدهم بالانصراف.
ومر اليومان ليأتي اليوم وهو يوم الجمعة، اليوم المقرر لعقد قرانه. تري إيه اللي هيحصلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!