الفصل 10 | من 10 فصل

رواية عشقت مجهول الهوية الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
3,909
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

"أخيراً هعرف سر الأوضة دي! طلعت بحماس، ونفس الوقت بخوف. فتحت القفل بحذر، وهي عمالة تبص حواليها. وفجأة، حست بصوت حاجة بتقع. اتخضت جامد وشالت إيدها من على الأوكرة. "يا ماما، هو في إيه! لأ لأ، مش هضعف. أنا لازم أفتح الأوضة دي وأعرف هما مخبيين عليا إيه بالظبط. قربت تاني من الأوكرة، وبنفس عميق، فتحت الباب ببطء. لتتفاجئ بـ بيلا واقفة وضهرها ليها، باصة للشباك. "أنتي مين؟ "أنتي فوقتي!

أول ما شافتها فريدة، صرخت بقوة ورجعت لورا وهي حاطة إيدها على وشها من الصدمة. كانت هتقع من على السلم، بس إيد مسكتها بسرعة. "أدم! تخافت بيلا جامد، ووقعت على الأرض ورجعت لورا للحيطة وبتعيط. "أدم، دي... دي... " ويغمى عليها بين إيديه. دخلها أوضة المكتب بسرعة، ونيمها على السرير. "عم محمد، عم محمد! "أيوا يابنى، جيت أهو. في إيه؟ أيه دا، مالها فريدة! "هاتلي ميه بسرعة! "حاضر، حاضر." "فريدة، فوقي. فريدة، أنا جمبك، متخفيش."

"أتفضل يابنى الميه أهي. هي حصلها إيه! "حببتي، أنتي سمعاني؟ فتحي عينيكي." بحركات بطيئة ومرهقة، فتحت فريدة عينيها. وأول ما شافت أدم، صرخت وابعدت عنه وهي بتترعش. "فريدة، أهدي. أنا هفهمك كل حاجة." "يابنى فهمني، هي بتعمل كدا ليه! "روح لبيلا ياعم محمد، وخليك جنبها. عاوز أتكلم مع فريدة لوحدنا." "هي عرفت! "قولت سبنا لوحدنا ياعم محمد." "فريدة، أنا آسف إني خبيت عليكي."

مش هسألك دخلتي إزاي ولا عرفتي منين، لأن مهما كانت الطريقة، فأنا مبسوط إنك شفتيها وشيلتي الحمل ده من على قلبي. "أنت مش بني آدم طبيعي! ليه بتعمل فيا كدا؟ كل يوم بكتشف إني عايشة مع راجل معرفوش. مجهول! كل ما أقول عرفتك، بتثبتلي بعدها إني غلطانة ومعرفكش." "حقك تقولي أكتر من كده، بس اسمعيني عشان خاطري، ولو لمرة واحدة بس." يقرب منها. "فريدة، أنا بحبك." "متلمسنيش! أنت مجرم، بتخطف البنات، تحبسهم، وبتقتلهم!

"لأ، أنتي شوفتيها في الأوضة دي؟ تبقي بنتي." "بنتك! "أيوا يافريدة، بنتي. والحقيقة إن ده أكبر سر في حياتي كلها. حاولت أقولك أكتر من مرة، بس مكنتش بقدر، ولا عارف أجبهالك إزاي." "انت كداب! مستحيل تكون أب وحابس بنتك بالطريقة دي." "لأ، أنا مش كداب. يمكن دي أول مرة بجد مكنتش فيها كداب، ولا عندي نية للكدب. بالعكس، أنا صادق في أي كلمة بقولها دلوقتي. عاوزة تعرفي أنا حابسها ليه؟ تبصله بشرود، وترتشف من العياط.

"بنفس السبب اللي خلاكي أول ما تشوفيها تصرخي بالشكل ده وتقفلي عينيكي." "عشان بنتي عاشت وهتعيش عمرها كله بذنب أكتر حد بتحبه لحد دلوقتي." "انت بتقول إيه! "بقول اللي انتي عاوزة تعرفيه، وكان نفسي أقوله من زمان، ومعنديش الجرأة. بنتي اللي مقدرتيش تبصلها دقايق على بعض دي، هتفضل طول عمرها بالشكل ده بسبب أمها. الأم المهملة اللي مبتحبش في حياتها غير نفسها والفلوس وبس."

"كانت أكتر حد بحبه في الدنيا دي، ومستعد أعمل أي حاجة عشانها. جريمتي من وجهة نظرها إني عاوز حقي في إني أبقى أب. ببرود قالتلي، ولاد إيه اللي عاوزني أجيبهم ونستمتع بحياتنا إزاي وخرجاتنا. ردها صدمني وقتها. إني أحسن أرفضها بأبسط حقوقي، وإلا كنت فاكر إنها زيي وأكتر مني كمان بطفل يملأ علينا البيت. ولما رفضت، اتصدمت فيها صدمة عمري. ومع ذلك، سامحتها مع أول كلمة اعتذار منها، ووهمتني إنها مكنتش تقصد كلامها ده، وإنها موافقة

تحمل. بالصدفة، بعدها بشهور عرفت إنها بتشرب مخدرات وكحولات وسجاير من ورايا، وهي حامل، مستغلة وقت سفري في الشغل. سمعتها بتتكلم مع صحبتها في التليفون وبتقولها إن بالطريقة دي هتقدر تتخلص من الجنين وهو لسه في بطنها، ولما تولد وينزل ميت، تعمل نفسها منهارة ومتعقدة من الموضوع ده. فمفتحتش معاها الموضوع ده تاني."

"عمرك شفت جحود بالشكل ده!

تموت روح جواها بالبشاعة دي. محستش بنفسي وقتها غير وأنا داخل عليها وبضربها بالقلم على وشها، وسايبالها البيت وخارج. لحد ما جه ميعاد الولادة، ولأني كنت متوقع اللي هيحصل، مرحتش المستشفى. لحد ما جالي خبر وفاتها هي، وإن البنت لسه عايشة. وقتها مكنتش مستوعب اللي سمعته، بس عرفت قدرة ربنا وانتقامه منها بسبب اللي عملته. ولما روحت أستلمها، اتفاجئت إنهم حاطينها في أوضة ضلمة. ساعتها الدكتور فهمني كل حاجة. بيلا مشوهة، جلدها مشوه زي

تشوه الحروق بالظبط في الشكل، بس الكحولات اللي أمها كانت بتشربها. بس الفرق بينهم إن حالة بيلا لحد دلوقتي ملهاش علاج. ولو اتعرضت لضوء عالي أو شمس، جلدها مبستحملش وبتنزف، وهي بتصرخ من الوجع لحد ما بتاخد مسكن وتنام. سبع سنين وهي محبوسة في الأوضة دي، مش قادر أخرجها ولا أعيشها حياة طبيعية زي أي طفل. خدت الملف بتاعها وبعرضه كل سنة على دكتور في أمريكا، في أمل إنه يفرحني بعلاج ليها، بس للأسف مفيش. فاكرة لما جيتي هنا أول يوم

ولاحظتي إن كل حاجة متربة ما عدا المكتبة!

وقتها كذبت عليكي وقولتلك إني بهتم بتنضيفها دايماً لأنها غالية عندي أوي وإني وارثها عن والدي. بس الحقيقة إن حياتي أنا وبيلا مختصرة على المكتبة دي. كنت بقضي معاها الوقت كله، بعلمها القراءة والكتابة. لحد ما لقيتها بتتصحّب عليهم، وبقوا هما وسيلة الترفيه والتعليم وكل حاجة بالنسبة ليها. عارفة ذكائها أعلى من أي طفلة في سنها. أنا متأكد إنك هتحبيها أوي." يمسك إيدها. "تعالي، هعرفك عليها." "اتجوزتني ليه يآدم!

"فريدة، أنا بحبك. تعالي ننسى كل حاجة ونبدأ صفحة جديدة مع بعض." "بقولك اتجوزتني ليه يآدم." "هقولك يافريدة." "ياااه، للدرجة دي أنا كنت مغفلة! لعبة في إيدك، تنيمها وقت ما تحب عشان خاطر بنتك، وتعرفني اللي انت عاوزه تعرفه وبس! انت... انت إزاي أناني كده! طب أنا مفكرتش فيا ولو لمرة واحدة؟

مفكرتش أنا عاوزة إيه ولا هقبل بالوضع ده ولا لأ. لأ، وانت تقولي ليه، ما أنا بالنسبة ليك واحدة اشتريتها بفلوسك، لعبة لبنتك ضمن لعبها عشان تبقى مبسوطة، مش مهم أنا إيه، ولا كده بتجرحني ولا في دماغك أصلاً." "فريدة، الكلام ده كله مش صحيح. يمكن في الأول فعلاً كنت عايزك عشان خاطر بيلا وبس، إنما بعد كده أنا... "كفاية يآدم! كفاية كذب لحد كده. طلقني." "ايه! فريدة، انتي بتقولي إيه." "استني، انتي راحة فين!

"انت لما جيت وتقدمتلي، مكنتش وافقت عشان فلوسك زي ما انت كنت فاكر. أنا وفقت عشان مطمنالك ومرتاحة معاك، وكبرت في نظري لما قولتلي إنك كنت متجوز قبل كده، واحترمت فيك صراحتك وإنك رافض تتكلم في الموضوع ده، ووافقت عليك. بس دلوقتي، أنا واقفة قدام راجل غير اللي أنا أعرفه. راجل مجهول بالنسبالي، لا حاسة معاه بالأمان ولا بالراحة اللي كنت حساها مع آدم." "أنا هو يافريدة، آدم جوزك اللي حبك بجد." "طلقني يآدم." "هي راحة فين يابنى؟

"بيلا عاملة إيه دلوقتي؟ "كانت خايفة من صريخ فريدة، بس هديت دلوقتي ونامت خلاص. أنت قلت لفريدة على بيلا؟ "فريدة طلبت الطلاق ياعم محمد." "وأنت هتطلقها! "انت رايح فين! طب رد عليا يابنى، الأمور مش بتتاخد بالشكل ده." "ايه يابنتي، انتي من ساعة ما جيتي وأنتي مش عجباني." "ايه ياماما، بس أنا كويسة أهو. مش ده اللي كنتي عاوزاه؟ "كنت عاوزاكي ترجعي عشان خايفة عليكي، بس مش تكوني بالشكل ده."

"كان عندك حق، مكنش لازم أقبل أتجوزه من الأول." "قولتلك يابنتي، أنا مش مرتاحاله، بس انتي اللي... "ماما، لو سمحتي، اقفلي بقى الموضوع ده. أنا عاوزة أقعد لوحدي شوية." "طب هو قالك حاجة زعلتك! "والله أنا مش عارفة أعمل معاكي إيه." "ألوو." "مين؟ "نسيتي صوتي ولا إيه." "هو انت! أنت باين عليك مجنون." "مجنون بحبك ياقلبي." "قلبي في عينك ياحيوان! انت جبت رقمي إزاي! "هو خاص للدرجة دي ولا إيه." "أنا ناقصة قرف!

"ايه يابني، مش ناوي تكلمها بقى؟ "كلمتها كتير ومش بترد." "طب روح لها البيت." "مش قادر أحط عيني في عينها، ولا حتى قادر أطلب منها تسامحني. فريدة شايفاني كداب، وعمرها ما هتصدقني في أي حاجة تاني." "يابني، انت كده هتخسرها." "ع أساس إني لسه مخسرتش! إن خسرت كل حاجة، فريدة وبيلا، حتى نفسي خسرتها." "يعني هتستسلم بالسهولة دي!

"مش قادر أعافر في حاجة. أنا بقيت شايف إنها مش من حقي. أنا تعبتها وجرحتها أوي ياعم محمد. جرحتها لدرجة بقيت حاسس إني لو عافرت عشان ترجعلي، هبقى أناني ومبحبش غير نفسي." "لأ يابنى، متقولش كده. الحب عمره ما كان بيتحسبله كل الحسابات دي. الحب لو اتزرع في قلب، كفيل يمحي ألم سنين فاتت. متستهونش بيه، وحاول تاني. هي تستاهل تعافر عشانها." "هخلص صفقة بكرة وأروح لها ياعم محمد. ربنا يستر." "ألوو." "مدام فريدة."

"أيوا، أنا. انتي مين؟ "الأستاذ آدم في حالة حرجة جدا." "انتي بتقولي إيه! آدم ماله؟ انتي مين؟ ألووو! ألوو، ردي عليا! "تاكسي، لو سمحت وديني أكتوبر بسرعة." "تحت أمرك." "مني، الوفد جه." "أيوا، وفي أوضة الميتنج جوه في انتظارك." "تلفوني فين! "معايا، متقلقش. قفلته عشان الاجتماع، بس يالا أنت بسرعة عشان متتأخرش عليهم أكتر من كده." "ايه ده، هو انت مش عارف الطريق ولا إيه! "إزاي يمدام؟ أكيد عارفه. خمس دقايق وهنوصل."

"بس ده مش طريق أكتوبر! "ما ده طريق مختصر يوصلك للفيلا أسرع." "بس أنا مقولتلش إني راحة لفيلا! انت عرفت إزاي؟ "ما هو يعني، أنا قولت شكلك هانم كده، أكيد مش هتروحي غير لفيلا." "أنت مين! وقف العربية! "طب ليه؟ ما كنا حلوين." "ايه التهريج ده! أنا قولت المبلغ المطلوب للصفقة دي، وأظن إنكم وافقتم ولا إيه." "أيوا يآدم بيه، وعشان كده احنا هنا. الورق قدامك أهو، اقرأه."

"أنتم اللي محتاجين تقرأوه. إحنا متفقين على عشرين مليون، والورق ده مكتوب فيه عشرة بس! "ده مش أول تعامل ما بينا يآدم. دول عشرة مليون، والباقي نعوضه في عملية تانية."

"لأ تانية ولا تالتة. أنا اتفاقي كان واضح من الأول، وأنتم عارفين كويس إن الشحنة دي تستاهل المبلغ ده وأكتر كمان. كفاية إنكم هتكسبوا منها أضعاف المبلغ ده بعدين. وعارفين كمان إن في شركات تانية طلبت تاخدها بزيادة عن عشرين مليون، بس أنا رفضت عشان إني أديتكم كلمة." "آدم، متتجاوزش حدودك. الصفقة دي بتاعتنا إحنا وبس، وأنت هتوافق على الرقم ده وأقل منه كمان، وبكرة تيجي وتترجانا ناخدها. عندك إذن."

"اتكلم على قدك. أنا آدم الهلالي. عارف يعني إيه آدم الهلالي! "إحنا آسفين جداً على الطريقة اللي مش لطيفة في استضافتك يمدام فريدة." "أنتم مين وتعرفوني منين؟ "أهم سؤال مقولتهوش، أنتم هتعملوا فيا إيه؟ "عايزين مني إيه؟ "مش منك انتي ياقلبي، من آدم. بس الحقيقة، أنا شاكك في معزتك عنده." "انت! مش معقول، يعني كل حاجة كانت مترتبة!! "يعجبني فيكي ذكائك المحدود. جيتلك بالحنية مأكلتش معاكي، قولت يبقى مفيش غير آدم اللي يجيبك جري."

"آدم! هو انتم اللي كلمتوني! عملتوا فيه إيه يامجررمين! أنا هفضحكم، مش هسيبكم لو جراله حاجة." "اهدّي ياقطة، مش كده. هو كويس، متقلقيش. بس هي حاجة هناخدها منه، وبعد كده هنرجعك، وعليكي بوسة." "أزيك ياطنط." "هو انت جاي ليه؟ خير؟ "ممكن أتكلم مع فريدة شوية." "لأ، مش ممكن. سيبها بقى، كفاية اللي عملته فيها. عاوز منها إيه تاني؟ ما كفاية، حرام عليك. البنت لا أكل ولا شرب ولا نوم. عاوز منها إيه تاني!

"قوليلها إني عايز أتكلم معاها، وأوعدك لو رفضت همشي على طول." "أوف، طيب خليك هنا، أنا هدخلها." "فريدة، آدم برا. فريدة! "ايه يطنط، فريدة مالها؟! "مش لاقياها يابني، هتكون راحت فين بس! "يمكن طلعت تشتري حاجة." "كانت قالتلي هتنزل من ورايا، معقول! "مش عشرة مليون كانوا كويسين، ولا لازم يبقوا خمسة عشان توافق! "يولاد الـ... "فين بنتي؟ انت تعرف راحت فين؟! "متقلقيش، هدور عليها وأرجعها بخير، أوعدك."

"انت عارف لو حصلها حاجة، مش هرحمكم كلكم." "وأيه كمان يآدم؟ قول كل اللي في نفسك. أنا بحب الديموقراطية برضه. هاهاها." "هقتلك صدقني لو حد لمس منها شعراية. هـ... "بقولك إيه، مش هنرغي كتير. عربية هتيجي تاخدك كمان نص ساعة من قدام بيتك، تكون جهزت العقودات وكل حاجة. تمضي العقد، المدام توصل لحد البيت ومعاها بوكيه ورد كمان اعتذار على استضافتها بالشكل ده. أكتر من كده معنديش. سلام." "ألوو، ألوو."

"دا شغل، ملكيش دعوة بيه. صدقيني حاولت معاه لآخر لحظة، بس هو بقى ركب دماغه، أعمله إيه؟ اضطرنا نعمل كده عشان يوافق. أما نشوف بقى، انتي غالية عنده ولا جواز صالونات." "فريدة فين؟! "هتشوفها، بس امضي الأول." "ما أنا ماضي قدامك أهو، اتعميت ولا إيه! "تؤتؤ، الكلام ده قبل ما تشرف المدام. بس بوجودها الكلام اختلف." "دي العقودات الجديدة بخمسة مليون بدل العشرة اللي مكنتش عايزها. يلا امضي." "متمضيش يآدم." "مستغنية عن عمرك، انتي صح؟

"ملكش دعوة بيها، هات الورق وخلصني." "اتفضل، أدي أمضتي أهي. ممكن تفكها بقى وتسيبنا نمشي." "مش هنوجب معاكم بحاجة الأول." "أدم! لأ، متسمعش كلامهم." "اتفضل، أدي أمضتي أهي. ممكن تفكها بقى وتسيبنا نمشي." "أدم لأ، متسمعش كلامهم." "اتفضل، أدي أمضتي أهي. ممكن تفكها بقى وتسيبنا نمشي." "أدم لأ، متسمعش كلامهم." "أدم لأ، متسمعش كلامهم." "ايه ده، مش هتدخل." "لأ، بدل اطمنت عليكي وشوفتك خلاص، سلام." "هتفضلي حابسة نفسك كده كتير؟

"آدم وحشني أوي ياماما." "انتي حبتيه بجد يافريدة! "مش عارفة، حاسة إني لسه زعلانة من اللي عمله، بس وحشني برضه. عاوزة أشوفه بأي طريقة." "انتي يابت هبلة! إزاي بتحبيه وفي نفس الوقت مش عاوزة ترجعيله! "مش قادرة أنسى اللي عمله. حاسة إن جوايا حاجة مكسورة من ناحيته. أنا قايمة رايحة له." "ي ربي ع الهبل اللي مالي دماغك ده يابنتي! "حد يطلب الإسعاف بسرعة! بنتي هتروح مني!

"يا رب متأذيناش فيها، يا رب. خد مننا كل حاجة وسبهالنا. مش عايزها بتسمع ولا بتشوف. كفاية عليا روحها معانا، ونفسها اللي بيرد فيا الروح." "فريدة، ياااه يبنتي، وحشتينا أوي. البيت ناقصه كتير بغيابك والله." "تسلم ياعم محمد. آدم هنا؟ "أيوا، في أوضة المكتب فوق. هروح أناديه حالا." "لأ ياعم محمد، أنا هطلعله. خليك انت مرتاح." "ممكن أدخل." "فريدة؟! "من امتى وانت بتحب الكتب وبتقرا روايات كمان؟ "فريدة! انتي هنا بجد!

"أكيد مش عفريتي يعني. وحشتني وكنت عايزة أشوفك." "بجد يعني سامحتيني؟ "عاوزة الصراحة." "ايه، مسمحتنيش؟! "أنا كنت طالعة من البيت عشان أشكرك على اللي انت عملته معايا يآدم." "بس!

"لأ، مش كده وبس كمان، لأني حسيت إن عايزة أشوفك. بس لما شفت الحادثة اللي في الطريق وأنا جاية، قعدت وفكرت. آدم، أنا منكرش إني كنت شايفة إن فيه حاجة اتكسرت ما بينا. كنت فاكراك أناني، مفهمتش إحساسك صح. يمكن لأني مش أم ومعرفش يعني إيه إحساسي بالعجز قدام ابني أو بنتي، بس أنا النهارده لمست ده في موقف قدامي، وقدرت موقفك." "بحبك يافريدة، والله بحبك." "وأنا كمان بحبك أوووي. آسفة على الكلام اللي قولتهولك ده، بس لأني كنت...

"بيلا! فريدة، بلاش دلوقتي. أنا خايف يحصل زي المرة اللي فاتت. بيلا نفسيتها تعبت جدا." "متخافش، أنا متحمسة إني أشوفها وأتكلم معاها. من وقت ما حكتلي عنها، مش كنت متأكد إننا هنبقى صحاب." "بيلا! "بيلا!

"بيلا خطفت قلب فريدة في وقت قصير جدا. بطريقة كلامها اللي أكبر من سنها، وذكائها، وروحها الحلوة. اتفاجئت بخطها الجميل وخيالها الواسع في سرد القصة وأسلوبها. قربوا من بعض جداً. اليوم كله مع بعض. تقبلت فريدة شكلها وكأنها ملاك، وعلمتها إزاي تحب نفسها وشكلها، لأنها فعلاً تستاهل إنها تتحب. حاولت فريدة مع آدم في طريقة يخرجوا فيها بيلا من الأوضة، وفعلا، بعد تفكير، اكتشفوا طريقة اللبس المغلق، مفيش أي مؤثرات ضوء ولا حرارة توصلها. بيلا حاسة أخيراً بالحرية وهي بتجري في الحديقة لأول مرة. بالرغم من البدلة اللي كانت لابساها تقيلة عليها، إلا إنها كانت حاسة إنها طايرة جواها."

"سافروا أمريكا بعد ما دكتور كلمهم وقال إنه أخيراً توصل لمادة تشبه بالليزر تعالج التشوه ده. وفعلاً، بعد مجموعة عمليات، بيلا بدأ وضعها يتحسن وتشوف النور من تاني. وبعد تلات سنين من العلاج، تم شفاؤها ورجعوا مصر، بس كانوا أربعة مش تلاتة. بيلا، آدم، فريدة، ويونس آدم الهلالي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...