-دي مش مامتي! -أييه! مين قالك الكلام دا! -فين ماما، ليه مخبيها عني! -حببتي، مش أنتي بتثقي فيا! -أبعد عني، أنا مش بحبك، أنت كداب وبتضحك عليا. -لأ ي بيلا، صدقيني ي حببتي، مفيش حد بيحبك قدي في الدنيا دي. -لأ، أنت مبتحبنيش، ولا ماما كمان، هي سبتني ومش عايزة تشوفني، أنا وحشة ومحدش بيحبي، ولا حتى أنا بحبي، بكرهني وبكره الأوضة دي وكل حاجة فيها.
قامت بعصبية، بدأت تقطع كل الكتب اللي حواليها، وترمي كل الأعشاب اللي كانت عملها لفريدة في الزبالة، وتجري على الشباك وتحاول تفتحه. -بيلاااا، لأ! يجري عليها وياخدها في حضنه، قعد على الأرض ويعيط بقوة.
-ليه ي بيلا، دا أنا معملتش كل دا غير علشانك انتي وبس، والله علشانك. أنتي بتوجعي قلبي عليكي ليه يبنتي. أنا عارف أنك ملكيش دعوة بكل اللي حصل بيني وبين مامتك زمان، بس والله هي ما تستاهل حبك دا. كان نفسي هي كمان تحبك زي ما أنتي بتحبيها كدا، حتى من قبل ما تشوفيها. بس هي أنانية، محبتش غير نفسها والفلوس. -ماما، عاوزه ماما. -عارفة ي بيلا، ايه الفرق بينك وبينها! أنك حبتيها من قبل ما تشوفيها ولا حتى تتكلمي معاها.
أما هي، من قبل ما تشوفك ولا تتكلم معاكي، كرهتك وتمنت موتك. عارفة ساعات بقعد مع نفسي وأفكر، بحس أني أنا السبب في اللي بيحصلك دا. يمكن لو كنت اخترت الشخص الصح، كانت حاجات كتير اتغيرت، أو مكنتش حصلت أصلا ووصلنا للمرحلة دي. كنتي مثلا هتكوني في المدرسة دلوقتي، وليكي صحاب كتير وأخوات كمان، وعايشة حياة عادية بين أب وأم. -دي حتى الحياة العادية مش قادر أوفرها لك! -أنا خلصت الشنطة ي يابني، كدا هتت... ؛ هو فيه إيه، مالك ي أدم!
-حاولت أعوضك بواحدة تستاهل ملاك زيك في حياتها وتقدره. -أدم، أنت بتتكلم مع مين! بيلا نايمة. -يعز عليا نومك معيطة ي ملاكي. كنت فاكر أن ممكن أخليكي أسعد واحدة بالفلوس اللي معايا ومش أخليكي محتاجة حتى لحنان الأم، بس يظهر أني طلعت غلطان. -استهدي بالله يابني وقوم نيمها، خلينا نطلع، هتتأخر كدا. -بيلا كانت هتموت نفسها ي عم محمد! كانت بتفتح شباك الأوضة، والكتب اللي بتحبها قطعتهم كلهم.
-هاتها يابني، أنا هحطها على سريرها، اطلع أنت. -بيلا بتكرهني وبتقولي أني كداب ومخبي أمها عنها! -دي عيلة صغيرة، متخدش في بالك، هي متعرفش حاجة، هتنام وتصحي تبقي زي الفل. يقرب منها وهو بيجذبه حاجة في جيبها، يطلعها. -عقد الجواز! -إيه اللي جابه معاها دا! -أنت بتسألني أنا! أكيد لقته بالليل في أوضة فريدة! -قصدك أنها كانت نازلة مخصوص تدور على ااا -لسه واخد بالك!! يحط إيده على وشه بضيق.
-مكنش لازم أسمحلها تنزل تحت لوحدها، مجاش في بالي أنها تعمل حاجة زي دي وتهدم كل اللي عملناه. بيلا مبقاش عندها ثقة فيا خلاص، كل حاجة جيت أصلحها قلبت بالعكس، بوظت كل حاجة. -يمكن دي بداية الفرج يابنى، متيأسش. -مش يمكن ربنا شايف أنك مكنتش هتقدر تعمل الخطوة دي لوحدك، فحب يساعدك! -يساعدني في أن بنتي تقولي بكرهك! في أني أشوفها بتنهار قدامي وأنا واقف مش قادر أعمل حاجة!
-استغفر ربنا ي ابني وادعي، هو الوحيد اللي قادر يحلها من عنده. "الفون يرن" -دي فريدة! -شوفت بقي، مش قولتلك أنك اتأخرت عليها أوي. -ألوو. -إيه ي حبيبي، اتأخرت عليا كدا ليه! -معلشي ي فريدة، أصل أنا ااا -مالك ي أدم، أنت تعبان! -الصراحة أيوا، تعبت شوية ومش قادر أخرج من البيت. -ألف سلامة عليك، طب خلاص متتحركش من عندك، أنا جيالك. -لأ، أنتي لسه تعبانة، استني أنا هجي أجيبك.
-أدم، قولتلك متتحركش، ممكن تسمع الكلام بقي، ومتقلقنيش عليك أكتر. -طيب، هبعتلك السواق بالعربية دلوقتي. -ماشي ي حبيبي، سلام. "قدام المراية" -إيه، في إيه. -في إيه، أنتي بتبصيلي كدا ليه! -لا والله، دي شكل واحدة عايزة تنتقم وتعمل خطط علشان تكشف الحقيقة! -بصي، أصل صوته شكله تعبان بجد، أكيد مش تمثيل يعني. -وعاملة نفسك شريرة وعايزة تنتقم، وشوية كنتي هتقلبي تنين مجنح، ومع أول مكالمة حنيتي!
-بس بقي، انتي مالك أصلا، ع فكرة بقي أنا لسه عند موقفي، أنا بس غيرت الخطة. -اه، بدل خطة الهجوم بقت تحالف، مش كدا. -أمشي أمشي، هو أنا ناقصة عقل باطن كمان، أوف. "الباب يخبط" -أدخل. -مدام فريدة، البيه باعتني لحضرتك، ها تحبي أنزل معاكي حاجة. -اه، خد الشنطة دي للعربية، وأنا جاية وراك ع طول. -تحت أمرك. -أدم، مالك طمنني، طلبت دكتور! -لأ، مش مستاهلة، أنا بس عاوز أرتاح شوية. -طيب، أسند عليا، أدخلك الأوضة تنام، يمكن ترتاح.
-لأ، متتعبيش نفسك، أنا هطلع فوق. -ليه ي أدم، ما الأوضة أهي، وكمان علشان متتحركش كتير، أنت تعبان. -افهميني ي حببتي، الحكاية أن من وقت دخولك المستشفى، الأوضة مش مترتبة، ولما عم محمد عرف أننا هنسافر، يظهر كدا كسل هو كمان وسابها من غير ترتيب، علشان كدا قولت هطلع فوق. -وأنت بقي أيام المستشفى دي بقي، مكنتش بتنام في أوضتنا ليه، ها، كنت بتنام فين! -عندك في المستشفى طبعاً. -اه صحيح، إيه السؤال الغبي دا، أنت كنت معايا فعلاً.
-ممكن أطلع بقي، ولا لسه أسئلة تانية! -لأ طبعاً، اتفضل، أنا هروح بقي أرتب الأوضة. -أزيك ي عم محمد. -الله يسلمك يبنتى، الحمد لله على سلامتك، متتخيليش كنت قلقان عليكي إزاي، البيت من غيرك كان مضلم. -ربنا يخليك، الحمد لله على كل شيء. -يالا بقي، أنا عملتلك عشا، هتنبهري بيه، حاجة كدا من مقامك، أنتي لازم برضو تتغذي كويس بعد اللي حصلك. -أنت ليه محسسني إني كنت والدة، ي عم محمد، دي حادثة بسيطة.
-يارب يبنتي، أنا أتمنى أشيل ولادكم وأربيهم بنفسي. -إن شاء الله، ها وريني بقي، عملتنا عشا إيه. -شال المفرش. ها، إيه رأيك. -ها، فين العشا؟ -ها، إيه رأيك. -لأ، ما هو إحنا مش هنقضيها ها كدا طول الليل، الأكل فين! -سلامة نظرك يبنتي، ما هو قدامك أهو. -اه، دا الأكل اللي من مقامي! -هتاكلي وهتدعيلي. -أو هدعي عليك، أيهما أقرب ي عم محمد. -إيه الأصناف مش عجباكي ولا إيه!
-لا لا، إزاي، عجبتني طبعاً، بس يعني إحساسك مخيبكش، وسط كل الأكل دا، تعمل أكلة واحدة بحبها ضمنهم! -إيه دا، مبتحبيش البامية ولا السبانخ ولا القلقاس، معقولة! -أنت ليه محسسني إنك بتتكلم عن مكرونة بشاميل، وقولتلك مبحبهاش، الأكل دا نص الكوكب مبيحبوش على فكرة. -طب والنص التاني؟
-لأ، دول أمهات النص الأول، اللي بيحاولوا يقنعوهم بأنهم ياكلوا الأكل دا. بص، أنا شبعت خلاص، شكراً، أنا هشرب عصير وهنزل البارت التاسع من الرواية وأنام. -لأ، دا العصير دا من اختصاصي، هعملهولك وصاية ليكي. -يبقي كتر خيرك أوي، إنهاردة وأنا هطلع أطمن على أدم وأنزل تكون خلصت. -إيه دا، هو فين! عم محمد، عم محمد. -في إيه يبنتي. -أدم، روحت أوضة المكتب ملقتوش، هو مكنش نايم فوق! راح فين؟! -ااا، ما ممكن يكون راح الحمام يبنتي.
-تفتكري! طب أنا هطلع أشوفه تاني. -لا لا، أنتي لسه خارجة من المستشفى تعبانة، خدي العصير أهو وروحي ارتاحي، أنا هطلع أشوفه. -بس ي عم محمد ااا -اسمعي الكلام، أنتي تعبانة ولازم ترتاحي، أنا هبقي أجي أطمنك عليه. -أدم، أدم، قوم. -في إيه ي عم محمد. -إيه اللي نيمك هنا، أنت مش عارف إن كدا فريدة ممكن تشك فيك لو طلعت ملقتكش! -ششش، وطي صوتك، بيلا تصحي، تعالي نطلع الأول. -ها ي عم محمد، كنت بتقول إيه.
-كنت بقولك إن فريدة طلعت علشان تطمن عليك هنا ومش لاقيتك، ولولا إني طمنتها بكلمتين، كانت شكت إن في حاجة. -مبقتش تفرق خلاص. -يعني إيه، مش هتنزل بيلا ليها انهاردة! -أنزلها إزاي ي عم محمد، أنت عقلك كان مسافر ولسه جاي ولا إيه! بقولك بيلا ولا طيقاني، ولا طايقة فريدة، ولا طايقاك أنت شخصيا! -طب أنزل أنت نام معاها تحت، علشان متصحاش تدور عليك الصبح، أهو نبقي حللنا حق الحباية. -مين قالك تحطلها المنوم، بس ي عم محمد!
-قولت إنك تعبان ومش هتقدر تنزل تشربهولها أنت، فحبيت أتصرف وأشغل مخي. -ياريتك ما شغلته، لأ مش هنزل، مش هقدر أسيب بيلا. -متقلقش، أنا معاها ومش هسيبها، أنزل بقي، زمانها راحت في النوم. -صباح الخير ي عم محمد. -صباح النور ي بنتي، إيه النشاط دا كله، صاحية بدري انهاردة يعني. -عادي، قولت أتمشى في التراث وأشم هوا، أنت عارف كنت محجوزة في المستشفى ومش بتحرك. قولي بقي ي عم محمد، أنت قولتلي إنك شغال هنا من أيام والد أدم صح.
-أيوا يبنتي، حصل. -يبقى أكيد عارف كل اللي أدم اتجوزهم قبلي صح. -أيو.... ؛ إيه دا، لأ طبعاً محصلش. -ليه، ما أنت كنت ماشي كويس! -طب سؤال تاني، أدم كان... "يقاطع كلامها صوت الفون" -ألوو ي ماما، وحشتني أوي، عاملة إيه. -فريدة ي بنتي، انتي فين. -مالك ي ماما، صوتك ماله! -أنتي بخير ي حبيبتي، طمنيني عليكي. -ماما، مالك، أنت تعبانة! -لأ، أنا كويسة، متقلقيش. -طب ارتاحي أنتي بس ومتتكلميش، أنا جيالك حالا. -لأ، مفيش داعي، أنا بخير.
-عم محمد، أنا راحة لماما، شكلها تعبانة، لما أدم يصحي قوله، وأنا هبقي أتصل أطمن عليه، سلام. -مالك ي ماما، قلقتيني عليكي. -أنا كويسة ي حببتي، مفيش حاجة، اطمني، شوية دوخة بس مش أكتر. -أنتي خدتي الدوا بتاعك. -أيوا يبنتي، بس مش دا اللي تعبني، ي ضنايا. -فيكي إيه بس ي ماما. -أنتي ي فريدة، مفيش حاجة قلقاني غيرك يبنتي، والا بتفكري تعمليه. -متخفيش ي ماما، أنا معملتش حاجة من اللي قولتلك عليها. -طمنتي قلبي ي بنتي.
-أنا الصراحة بس رجعت الفيلا تاني. -ااه ي قلبي، هموت. -ي ماما، بعد الشر عليكي، أنا رجعت بس علشان أعرف الأول، هعمل إيه. -هتطلقي طبعاً. -اه ي بطني. -ي سلام، هي بتوجع للدرجة دي ولا إيه! طب هطلقك يعنى هطلقك، ها. -اااه ي ماما، ألحقيني. "وقعت في الأرض مغمي عليها" -بنتي! ألحقوني. -الحمد لله على سلامتك. -الله يسلمك ي دكتور، هو حصل إيه! -الحقيقة إنك كنتي هتدخلي في مضاعفات خطيرة لو مكنش عملنا غسيل معدة بسرعة. -غسيل معدة! ليه.
-برشام المنوم اللي خدتيه مع علاج الفترة اللي فاتت، أثر على المعدة، لأن الجسم مكنش لسه امتصه كله. -برشام منوم!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!