الفصل 2 | من 10 فصل

رواية عشقت مجهول الهوية الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
1,817
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عم محمد أنا شايف إننا استعجلنا شوية. لو معملتش ده إنهاردة هتفضل طول عمرك تعبان ومش قادر تعدي الموضوع وحاسس بالذنب. خلاص، خد المفتاح وفتح الأوضة، بس هو إحنا لو فشلنا هيحصل إيه؟ متقلقش، أنا واثق إن فريدة هي اللي أنت بتدور عليها من سنين. عم محمد، أنت عارف أنا بثق فيك قد إيه. متنساش تتأكد إن ستاير البيت كلها مقفولة، وطفي كل الأنوار العالية دي وشغل النور الخافت. متقلقش، أنا عامل حسابي لكل حاجة.

فتح القفل وباب الأوضة المقفولة بحذر وهدوء وابتسم. تاني يوم. روح شوفها صحيت ولا لسه يا عم محمد. لسه يا ابني، قدامها ساعتين على الأقل لما تفوق حسب كلام الصيدلي، وأنت عارف دلوقتي المفروض تعمل إيه. أيوا عارف. آه دماغي، صداع فظيع. صباح الخير يا حبيبتي. آدم! أنت نمت هنا؟ مش قولتلك من إنهاردة هتغير ومفيش حاجة هتزعلك مني أبداً. يالا بقي نقوم نفطر، محضرلك إنهاردة يوم ما حصلش. بإستغراب: أنت تعبان ولا إيه؟

يعني الحق عليا إني عايز أتغير عشانك. بابتسامة، تمسك إيده: خليك انت بس جنبي وطمني بوجودك وأنا هبقى أسعد واحدة في الدنيا. طب يالا بقي فُوقي كده وغيري هدومك وأنا هستناكي على الفطار. في ثواني هبقى عندك. خرج وقفل الباب، ولسه فريدة بتقوم، الصداع يزيد عليها أكتر. آه يا راسي، في إيه؟ أول مرة يحصلي كده، إيه الريحة الغريبة اللي في هدومي ومحاوطة إيدي ورقبتي دي؟ وقفت قدام المراية وجاية تفك ضفاير شعرها،

تمسكها بإستغراب: هو فيه إيه! مين فك شعري وعمل الضفيرة بالشكل الغريب ده؟ بابتسامة، تمسك الضفيرة وهي بتفتكر آدم: أكيد لما جه ولقاني نايمة مهنتش عليه يقومني، وهو اللي عمل في شعري كده. صباح الخير يا عم محمد. صباح الجمال يا هانم، اتفضلي. الله، شايف لما فتحت الستاير الفيلا نورت إزاي. البركة فيكي يا هانم، البيه مبسوط أوي إنهاردة وموصي إنه أي حاجة حضرتك تؤمري بيها تتنفذ حالاً. فيه دا فين آدم؟ قالي إنه مستنيني علشان نفطر.

بابتسامة: أيوا يا هانم، بس إنهاردة هتفطروا برا في التراس، الفطار جاهز هناك. بإستغراب لنفسها: هو باين عليه اتغير فعلاً ولا إيه! إيه الدلع ده كله، هتعود على كده، خد بالك. انتي تأمري بس يا عمري وأنا أنفذ. ربنا يخليك ليا يارب، قولي صحيح مصحتنيش بالليل ليه لما جيت الأوضة؟ بتوتر: احم، محبتش أقلقك يا حبيبتي، قولت أسيبك ترتاحي. تبتسم وتكمل أكل. شوفت بقي لما قولتلك إن نفسيتك هترتاح لما ننفذ في أقرب وقت، كان عندي حق إزاي؟

بسعادة: متعرفش يا عم محمد أنا كنت فرحان قد إيه، أخيراً بعد سنين أول مرة أحس بالراحة امبارح. ودموعه تغلبه فتنزل برقة: الإحساس اللي حسيته ده عمري ما هنساه بجد، بس خايف من اللي ممكن يحصل بعد كده. افرح يا ابني وامسح دموعك، محدش عارف بكرة هيحصل إيه. عارف يا عم محمد، دموعي دي أول مرة تنزل وأحس إني مرتاح بعدها. في الوقت ده تدخل فريدة. آدم، كنت عايزة آخد رأيك في... إيه ده، أنت بتعيط!

يلف وشه ويمسح دموعه بسرعة: لأ أبداً، أنا بس عيني انطرفت. تقرب منه وتحط إيدها على وشه بحنية: متكدبش عليا يا آدم، عيونك بتقول إن فيه حاجة تانية مخبيها عليا. أنت وعدتني نبدأ صفحة جديدة مع بعض ومتخبيش عليا حاجة. يمسك إيدها يبوسها: ربنا ما يحرمني منك أبداً يا حبيبتي، بس هو فعلاً مفيش حاجة، كل الموضوع إن أنا وعم محمد كنا بنفتكر شوية ذكريات فاتت، فافتكرت والدي ووالدتي فعيوني دمعت مش أكتر.

ربنا يرحمهم، وبعدين أنا أهو معاك، اعتبرني باباك ومامتك وصاحبتك وأخوك وكل حاجة، ولا أنا منفعش بقي. يبوس رأسها ويحضنها: أنتي خلاص فعلاً بقيتي مهمة جداً في حياتي، أوعي تبعدي عني أبداً يا فريدة مهما حصل، أوعديني. ليه بتقول كده! أنت عارف إني مليش غيرك. احم احم. بقول استأذن أنا بقي. أنت لسه واقف! ما تتفضل معانا كمان شوية. تضحك فريدة بكسوف. يالا بقي جهزي نفسك، في خلاص ساعة هاجي آخدك. هنروح فين؟

لأ دي مفاجأة بقي، انهاردة سيبي نفسك خالص وخلي كل حاجة عليا. يالا يا فريدة علشان منتأخرش. خلاص جهزت أهو وطالعة. ها، إيه رأيك... معقولة محلية الفستان! أحم، أنا بقول نغير رأينا ونكمل اليوم مع بعض هنا أحسن. تتكسف ووشها يحمر: شوفت بقي، أنت اللي بتضيع في الوقت أهو. في الطريق. قولي بقي هنروح فين. اصبري انتي بس نص ساعة وهتعرفي. يالا انزلي. بصت حواليها: هننزل نعمل إيه هنا! يالا بس انزلي وهتعرفي. فتحت باب العربية ونزلت.

مسك إيدها وقرب من مكان فخم جداً. آدم، هو إحنا هنقابل شخصية مهمة هنا ولا إيه؟ يضحك: تفتكري فيه أهم منك ممكن أتغدى معاه هنا. بذهول تبص على المكان: آدم، أنت بتتكلم بجد! إحنا هنتغدى هنا! طب إزاي؟ المكان شكله مقفول، مفيش حد هنا خالص. صفق آدم وفجأة ظهر صفين من الجارسونات وقفوا ونحنوا لهم بترحيب. بدموع: أنا بحلم صح! مستعد أخلي أيامك كلها حلم جميل، بس بشرط مشوفش دموعك دي تاني، حتى لو بحجة الفرحة. حجزت المكان ده كله عشاني!؟

عيوني مش عايزة تشوف غيرك وبس، أنتِ ملكة المكان ده إنهاردة.

اتغدوا في أجواء خصصت ليهم مع موسيقى هادية ورقصوا بسعادة. أول مرة فريدة تكون فرحانة كده وتنسى كل مخاوفها وقلقها من كل اللي بيحصل حواليها. اللمعة اللي شفتها في عيون آدم وفرحته كانت هي السبب الحقيقي لفرحتها. خلصوا أكل وخرجوا مشيوا على الكورنيش وإيديهم في إيد بعض، وفريدة بتحكيله كل حاجة حصلت في حياتها قبل ما تعرفه، في أمل إنهم يقربوا من بعض أكتر ويطمن ليها فتقدر تعرف سبب غموضه الدائم. هتوصلني البيت وهتروح على الشركة؟

مين قالك إننا هنروح دلوقتي! قولتلك اليوم ده بتاعك انتي وبس. امم، ناوي على فين تاني؟ على مكان عارف إنك اشتقتيله أوي. عرفت إزاي إني نفسي أجي عند ماما؟ عينيكي وأنتِ بتحكيلي عنها كانت كلها شوق ليها، علشان كده جينا. آدم، بجد مش عارفة أقولك إيه. أقولك على سر؟ ياريت. مكنتش متخيلة إنك حنين كده، سمعت عنك كلام كتير كان مخوفني منك. ولسه لحد دلوقتي خايفة مني! بابتسامة: مكنتش قولتلك لو لسه خايفة. يالا بقي علشان ننزل لماما.

بالليل. في حد سأل عليا يا عم محمد؟ أيوا يا بيه، الشركة كلموك كتير هنا لما لقوا تليفونك مقفول. طيب، أنا هطلع المكتب شوية وجهز العشا وقولي. العشا جاهز يا هانم، أنا طالع أقول للبيه. لأ متتعبش نفسك، أنا هطلع أبلغه بنفسي، كمل أنت توضيب السفرة. ممكن أدخل؟ بلخبطة وتوتر: فريدة! إيه مالك اتخضيت كده ليه؟ لأ أبداً، بس كنت متوقع إن عم محمد هو اللي... تقاطعه بإبتسامة: يظهر عمو محمد ده أغلى مني عندك أوي، هبدأ أغار منه على فكرة.

يضحكوا وينزلوا للعشا. اتفضلي يا هانم العصير. لأ شكراً يا عمو محمد، مش عاوزة. احم، في حاجة يا حبيبتي، العصير مش عاجبك؟ عادي يعملك أي نوع تاني. لأ بالعكس، أنا بحب المانجا، بس مليش نفس، متشكرة يا عمو محمد. أيوا عندك حق، عمو محمد برضه كبر وبقى ينسى المقادير ومبقاش زي الأول في الأكل. لأ لالا والله مقصدش كده، ده تسلم إيده، أكله كله جميل بصراحة، مأكلتش في حياتي أكل بالجمال ده.

شكلها بتحب تجامل يا عم محمد، بس أنا بقى مبجاملش، الحقيقة يا عم محمد أنت شكلك كبرت على موضوع المطبخ ده، بقول تشوفلنا حد غيرك. بصوت مؤثر: عندك حق يا بيه، أنا يظهر فعلاً عجّزت ومبقتش زي الأول، بس أنا مستحملش أبعد عنك ولا عن البيت ده، أنتي زي ابني، أنا قضيت عمري كله هنا. بحزن: آدم، أنت بتقول إيه! لأ والله يا عمو محمد، أي حاجة بتعملها حلوة، وعلشان أثبتلك كلامي هشرب العصير قدامك أهو.

تشرب فريدة كوباية العصير كلها، ونظرات انتصار وابتسامة بين عم محمد وآدم في خبث. بعد دقايق. آه. في إيه يا حبيبتي، انتي كويسة! حاسة بصداع ودوخة شو... مكملتش الجملة أغمى عليها. شالها وخدها على أوضتها. يالا بقي علشان نكمل اللي بدأناه. المرة دي أنا اللي هطلع أجيبها، هات المفتاح ونزّل الستاير دي، وطفي الأنوار العالية. طلع وخبط على الباب بهدوء وفتح لتظهر الأوضة بالنور الأحمر الخافت. بابتسامة: يالا يا بيلا، هي في انتظارك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...