طلع وخبط ع الباب بهدوء وفتح لتظهر الأوضة بالنور الأحمر الخافت. "يالا يا بيلا، هي في انتظارك." "وأنا كمان مستنياها من زمان." تانى يوم. "يالا يا ابني قوم بقي، الساعة بقت تمانية." "إيه تمانية! فريدة أكيد صحيت دلوقتي." "أيوا وبتشرب شاي في التراس كمان لعند ما أنت تنزل علشان تفطروا سوا." "ليه كدا يا عم محمد، إزاي متصحنيش قبلها؟ كدا هتعرف أني منمتش عندها امبارح."
"لأ متقلقش، أنا قولتلها إنك صحيت بدري وطلعت المكتب علشان الشغل." "حسيت من ملامح وشها إنها شاكة في حاجة؟ "حاجة زي إيه؟ "يعني من وجود بيلا عندها امبارح." "والله دي بقي هتعرفها منها هي لما تنزل، بس ااا" "في إيه؟ "ناوي تقولها ولا إيه! "مش شايل هم غير الموضوع دا."
"بص يا ابني، اللي حصل قبل كدا قوم وحياتك، اللي بعد كدا قوم. تاني لو ناوي تكمل معاها يبقى تنسى كل اللي حصل في حياتك قبل كدا وعقدتك دي. أما بقي لو بتفكر إنك تعمل فيها زي اللي قبلها يبقى ااا" "أنا حاسس إني بحبها، يعني مش متأكد. مينفعش تصارحها بأي حاجة في حياتك إلا قبل كدا غير لما تتأكد إنك بتحبها وتستحمل منها أي رد فعل هيكون منها. متنساش يا ابني اللي بيحصلها دا مش شوية." "بيلا اتعلقت بيها أوي."
"بيلا بس اللي اتعلقت بيها! "قصدك إيه؟ "قصدي أنت فهمته كويس، ولو مش قادر تواجه نفسك بيه تبقى تسيبها يا ابني لحالها وكفاية لحد كدا." "أنت شايف إني أعترف لها بكل حاجة! بس أنا بكدب عليها من أول يوم شفتها فيه. حتى الأسئلة اللي كنت متأكد إنها طبيعي هتسألها مكنتش بلاقي ليها إجابة أقولهاالها." "وأنت بقي فاكر لما تخرجها وتأكلها برا تبقى كدا هتنسيها الأسئلة دي!
"كفاية يا عم محمد أرجوك، أنا محدش حاسس بيا. أنا بقالي ست سنين بتعذب فيهم كل يوم وبندم على اليوم اللي شفت ملك فيه. أنت أكتر واحد عارف وشفت بنفسك عملت فيا إيه." "أهدي يا أدم وتمالك نفسك، مينفعش كدا. أنا جنبك وهفضل طول الوقت في ضهرك لعند ما تنسى كل حاجة وتعيش سعيد." "مش عارف من غيرك كنت عملت إيه بجد، شكرا أوي على كل حاجة عملتها وبتعملها معايا."
"سيبك من الكلام دا، أنت ابني اللي معنديش غيره. المهم عاوزك تفكر وبسرعة في طريقة تصلح بيها كل حاجة مع فريدة، لأني شايف إنها مش هترتاح غير لما تعرف حقيقة بيلا. وخد بالك لو عرفت لوحدها أو شكت في كلام حد مش هترتاح غير لما تعرف، بس وقتها مش هتقدر تواجهها ولا أي كلام هتقوله هيكون ليه معنى." "إيه دا إيه دا! أنتي يابت." "أنتي بتكلميني أنا! "شايفة حد غيرك هنا ولا إيه." "وتيفري، صباح الخير. باي." "صباح الخير وباي!
خدي هنا اقفي مكانك، هي وكالة من غير بواب." "أمم، أفهم من كدا إنك البواب. أوكي يا بيبي، مش وقته وأنا طالعة هبقى أشوفك." "تبس! لأ بقولك إيه، اتظبطي أظبطك، فاهمة إنتي مين وعاوزة إيه." "إيه دا، أنتي بتشتغلي هنا جديد ولا إيه؟ أول مرة أشوفك." "احترمي نفسك بقولك، وهاتي من الآخر، جاية هنا لمين." "أوف، أنتي رغاية أوي. جاية لأدم، يالا بقي عن إذنك." "نهار أسود، أنتي وهو! اقفي عندك." "إيه دا، أنتي مين انتي عشان تشوفي نفسك كدا؟
والله عيب يا أدم، بقي حصلت تجيب بنات البيت كمان." "إيه الصوت العالي دا، في إيه! "أنت شرفت يا بيه، اتفضل شوف اللي جايلك جري دي ونسيت تلبس هدومها، عاوزاك في إيه." "أحم، فريدة، يظهر بس في سوء تفاهم. دي تبقي مني هاني، السكرتيرة بتاعت مكتبي." "أيوا طبعًا، لازم يبقي أبوها هاني عشان تعمل كدا. ودي بقي كانت طالعة تنيم الولد فوق، مش كدا!
"أنت إزاي سمحلها تتكلم كدا وكمان بتشرحلها. امشيها يالا، وأنا من بكرة هكلم مكتب يبعتلنا واحدة فلبينية أحسن منها من بكرة." "مني دي فريدة مراتي." "طيب مفيش م... إيه! "مراتك! "أيوا مراتي، بس مجتش فرصة أعرفكم ببعض. ياريت تصلحوا التاتش دا، وأنا متأكد إنكم هتبقوا صحاب جدًا." "سوري يا فريدة، مكنتش أعرف." "طيب، عن إذنكم." "فريدة، حصل إيه زعلك كدا." "مفيش حاجة." "لأ فيه، ومش همشي غير لما أعرف." "أنت تعرف مني دي من امتى؟
"من سنتين تقريبًا، بس ذكية جدًا وتعلمت الشغل في وقت قياسي." "إيه دا، قصدك إن أنا غبية ومبتعلمش! "لأ يا حبيبتي، طبعًا مقصدتش كدا." "هو مفيش غيرها دي اللي تبقي سكرتيرتك! "أمم، أنا حاسس كدا إن الموضوع فيه غيرة في الموضوع دا." "هه، أنا أغير من دي! دي بنت هاني." "طيب، أنتي عاوزة إيه دلوقتي." "عاوزة أشتغل معاك في الشركة." "مش حابب أتعبك معايا." "بس حابب تعب مني، مش كدا! "نعم!
"قصدي يعني، أنا زهقانة وعاوزة أنزل اشتغل. أنا تعبت من القعدة كدا، مش متعودة." "خلاص يا حبيبتي، براحتك." "تسلميلي يا قلبي، يالا بقي عشان نفطر." "كلي يا حبيبتي واتغذي، شكلك تعبانة أوي ووشك أصفر." "مش عارفة يا أدم، بقالي يومين عندي صداع فظيع، حتى أنا قمت انهاردة من كتر التعب مش قادرة أفهم إيه اللي حصل امبارح. آخر حاجة فكراها إننا كنا بنتعشى." "أهدي يا حبيبتي، أكيد إرهاق مش أكتر." "عرفت إزاي إني بحب الحنة! "حنة!
"اه، دي مش أنت اللي رسمتها على إيدي وأنا نايمة! "اه ااه، افتكرت. أيوا هو أنا فعلًا." "بس ليه كاتب بالحنة كلمة وحشتيني! "وبعدين لو عجباك الصفاير بتاعتي ممكن أعلمك تعملها بدل ما أصحى ألاقي شعري متبهدل كدا." "إيه مالك يا أدم، أنت كويس! "أنا كويس، أسف الفنجان وقع مني غصب عني. أنا هروح أغير القميص وأنزل أروح الشركة." "طيب، هلبس وأجي معاك حالا."
"لأ لأ، خليكي انهاردة عشان الصداع اللي عندك دا، لو حابة تنزلي من بكرة. عن إذنك." بالليل. "مالك يا أدم." "مفيش، ياريت تجيبيلي فنجان قهوة." "هو حضرتك مش هتروح بقي الساعة عشرة؟ "نفسي أروح بس مش هقدر أجاوب على العسكري لما يسألني تاني فين بطاقتك، ومين أنت." "بتقول إيه! أدم أنت تعبان! "مش مهم تفهم، المهم تقنع." "بتتكلم عن مين! "أنا ماشي، سلام." "هي فين يا عم محمد." "جوه في أوضتها، نامت من بدري." "نامت ولا أديتها عصير."
"كانت مندمجة أوي في رواية، فقترحت عليا كباية نسكافيه تعدل دماغها، وقد كان." "بتصعبها عليا أنت أوي كل يوم عن اللي قبله. مينفعش بيلا متشوفهاش! "خلي بالك إن بيلا طلباتها بتزيد يوم عن يوم، وده بيصعب الموضوع أكتر وبتزيد شكوك فريدة. كنت فين لما بيلا رسمتلها حنة على إيديها! "أنا كنت ااا" "حاسس إننا بنحفر حفرة محدش هيقع فيها غيرنا. أنا طالع أجيبها، ظبط أنت كل حاجة لعند ما أنزل." "بيلا حبيبتي، أسف اتأخرت عليكي. يالا بينا."
فتح باب أوضة فريدة براحة ودخل وراه بيلا. قعدت جمبها على السرير وبتسمت. "عاوزة أشوفها المرة الجاية صاحية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!