في المشفى، كانت حور جالسة جوار سمية وتتحدث معها. حور: طنط قومي عشانهم، لأنهم تعبانين من غيرك، قومي عشانهم. قامت حور بامساك يد سمية فوجدت أصابع سمية تتحرك حركة بسيطة. حور باستغراب: هي صوابع إيدها اتحركت؟ ثم شعرت بحركة أصابع يدها مرة أخرى. خرجت حور بسرعة من الغرفة. حور: دكتووووور! أدهم بخضة: في إيه ياحور؟ ماما فيها حاجة؟ حور بفرحة: مامتك حركت إيديها. أدهم بفرحة: بجد ياحور؟ بجد؟ حور بتأكيد: آه والله.
هنا أتى الدكتور ودخل فحص سمية. بالخارج، مريم وريم: الحمد لله يارب. ريم: طالما حركت إيديها يبقى ده مؤشر كويس. مريم: إن شاء الله خير. كان مالك يتطلع إلى ريم، إلا أن أتى صوت هامس من جانبه. أسر بهمس: عينك يا عم، البت اتكسفت. مالك بإحراج: احم، مكنش قصدي. وبعدين عرفت منين إنها اتكسفت؟ أسر بغمز: بصت عليك بالغلط، ولما لقتك بصتلها نزلت عيونها في الأرض ووشها احمر وكلمت البنات عشان تداري كسوفها.
مالك بهمس: تصدق صح، أنا خدت بالي بس ماشوفتش لما بصتلي. أسر بغمزة: طب كفاية بص على البت لحسن تنصهر من كتر الكسوف. مالك: طيب يابارد. بعد قليل، خرج الطبيب من الغرفة. أدهم بلهفة: خير يادكتور، أمي عاملة إيه؟ الدكتور بابتسامة: الحمد لله بخير، فاقت وبقت كويسة جدا. بس هي عمالة تسأل إذا كان في حد كان معاها في الأوضة قبل ما تفوق ولا لأ. أدهم: آه، كان في، كان معاها الآنسة حور. بس ليه؟ الدكتور: هي عايزها.
أدهم: تمام، هخليها تدخل ليها. الدكتور: تمام. أدهم موجه حديثه لحور: ممكن تدخلي لأمي. هزت حور رأسها بتأكيد ثم دلفت إلى الداخل. في الغرفة، دلفت حور ونظرت إلى سمية، وهنا نظرت سمية لها. سمية بابتسامة: تعالي اقعدي جنبي. ذهبت حور وجلست بجوارها. سمية بحب: تعرفي إنك جميلة أوووي وشبه أدهم. حور بخجل: شكراً. سمية بابتسامة: أنا سمعت كل حاجة قولتيها، تعرفي إنك شبه الملاك. حور بحنان: تسلمي، وحمد الله على سلامة حضرتك.
سمية بابتسامة وحب: الله يسلمك يا غالية. ثم قبلت سمية رأس حور، وكذلك فعلت حور. حور: أنا همشي دلوقتي، وإن شاء الله مرة تانية هاجي أزور حضرتك. سمية بحب: ماشي ياحبيبتي، هستناكي. حور: سلام عليكم. سمية: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يابنتي. خرجت حور. حور: إحنا هنمشي. أدهم: طب استني يا آنسة، حد يوصلكم. حور: مفيش داعي، إحنا... قطع حديثها صوت مالك. مالك: ماينفعش تمشوا لوحدكم، اتفضلوا.
ذهبت الفتيات وأوصلهم مالك إلى البيت ثم غادر. *** في منزل حور، دلفت حور ومريم وريم إلى الداخل. الثلاث فتيات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. جنه بلهفة: طمنوني، ماما عاملة إيه؟ حور بابتسامة: مامتك فاقت. جنه بفرحة: اللهم لك الحمد. ثم دلفت إلى المرحاض كي تتوضأ وتصلي ركعتين شكر لله.
ظلت جنه تحمد لله في كل سجده أن أمها أصبحت بخير، وظلت تدعي الله أن يحميهم من كل شر. انتهت من صلاتها ثم أمسكت المصحف كي تقرأ منه. في ذلك الوقت، كانت حور قد تبدلت ملابسها وتوضأت لأجل صلاة الظهر. وذهبت كلا من مريم وريم إلى من لهم. (بنات مريم وريم وحور قاعدين في عمارة بتاعت آباءهم بس كل واحد له شقة لوحده) ثم جهزوا أنفسهم لصلاة الظهر. *** في المشفى، دلف أدهم ومازن وأسر إلى غرفة سمية.
ركض أدهم نحو والدته وظل يقبل رأسها ويديها. أدهم بحب: حمد الله على سلامتك يا أمي. سمية بحنان: الله يسلمك ياحبيبي. أدهم: ينفع الغيبة دي كلها؟ سمية: لو كنت عرفتني على البنت اللي غيرتك كده، كنت فوقت من بدري. أدهم بحنان: حقك عليا، لو ربنا أراد تكون من نصيبي هعرفك عليها أكيد. سمية بحب وبصوت هامس: عرفتها وشوفتها. صدم أدهم وفضل السكوت. الآن تحدث مازن. مازن: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
سمية بابتسامة: الله يسلمك ياحبيب قلبي. أدهم بغيظ: نعم يا أخويا، حبيبتك؟ مازن بمرح: طبعاً حبيبتي وقلبي وروحي ووو... صمت مازن عندما وجد أدهم يتجه نحوه. مازن بتصنع الخوف: خلاص، الله يكرمك، مش هتتكرر. أدهم بابتسامة نصر: أيوه كده، ناس ما تجيش إلا بالعين الحمرا. مازن بصوت منخفض: ربنا على الظالم. أدهم وهو يرفع حاجبه: بتقول حاجة يامازن؟ مازن: حبيبي يا أبو الصحاب، لا طبعاً ماقولتش. أدهم: طيب يا أخويا.
أسر: حمد الله على سلامتك يا ماما. سمية: الله يسلمك ياقلب أمك. هنا دلف مالك ثم قال: حمد الله على سلامتك يا ست الكل. سمية: الله يسلمك ياحبيبي. أدهم بحب: أحلى حاجة إن ربنا رزقني بأخين زيكم، صح مش من الاب والأم بس، أخواتي في الرضاعة. مازن: آه يا أخويا، عندك حق. ثم وجه حديثه لسمية: بقى يا خالتي، مش عارفة ترضعيني على أدهم؟
أدهم بمزاح: مهو يا أهبل، أخواتك لو كانت رضعتك عليا مكنتش هتتجوز جنه، لأنها هتكون كده أختك هي كمان في الرضاعة. مازن وهو يحك رأسه: تصدق صح، لا كده أحسن. ضحك الجميع على مازن، ولم يخلُ الجو من الضحك والمزاح. ثم أذن المؤذن وذهب الشباب كي يصلوا في المسجد. أما عند حور، صلت هي والفتيات جماعة. *** مر اليوم سريعاً وحل الليل. في مكان ما،
المجهول وهو يحدث أحد ما: أيوه، أمه فاقت. لا، أنا هروح أنفذ بنفسي. لا، ماتخافش عليا، أنا ليا أسلوبي. هي حقنة سكر تتحط لأمه وأخته ونسمع الصبح أحلى خبر. طيب تمام، هاخلي بالي. سلام. ثم استعد هذا المجهول لكي ينفذ خطته وذهب إلى المشفى خفية وتسلل أولاً إلى غرفة جنه. اقترب هذا المجهول من سريرها. المجهول: أخيراً هحرق قلب أخوكي عليكي زي ما حرق قلبي زمان. وجاء أن يغرز الحقنة في المحلول، إلا أن نور الغرفة أضاء مرة واحدة.
المجهول بصدمة: أدهم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!