في المنصورة... وصل خالد وقعد يراقب المكان الأول قبل ما ينزل، وتأكد إن المكان أمان. نزل وهو خافي وشه وشال يارا وطلع على عمارة عم لطفي، وهو كان واقف مستنيه. عم لطفي: ازيك يا ابني، يلا تعالى اتفضل دخلها. وفعلًا دخل خالد وحط يارا على سرير وخرج، وبعد شوية دخلت أسماء. أسماء بغيرة ظاهرة: بابا أنا عايزة أفهم مين البنت دي وليه دخلتها أوضة صبري؟
عم لطفي: والله يا بنتي أنا زيي زيك مش عارف مين البنت. لما صبري يجي هيبقي يقولنا هي مين. أسماء: تمام يا بابا، اطلع حضرتك ارتاح وأنا هقعد قدامها أول ما تفوق هبلغ حضرتك. عم لطفي: تمام يا حبيبتي، تصبحي على خير. أسماء: وأنت من أهل الجنة. طلع عم لطفي وقعدت أسماء قدام يارا. أسماء في نفسها: يا ترى أنتِ مين وتقربي لصبري ولا لأ؟ بس لو طلع اللي في دماغي صح مش هسيبك في حالك أبدًا. *** في جناح تالين...
دخلت الأوضة وهي مصدومة من اللي قاله سهيل، وفي نفس الوقت مبسوطة أوي إن أخيرًا ربنا عوضها بحد أحسن من رامز. تالين في نفسها: ياااااااا أنا مبسوطة أوووووي. أكيد هيجي اليوم اللي هتشجع فيه وأحكي لسهيل كل اللي حصلي، وأكيد هيقدر موقفي. فاقت على صوت الباب، قامت فتحت ليقت راجل غريب دخل وكاتم أنفاسها.
خالد: شششششش، ما تتكلميش خالص. أنا هاخد الموبايل اللي هناك ده بهدوء خالص، وهيديكي بداله واحد جديد. الباشا بلغني كده. لما تاخديه هتلاقي رقم بيتصل، ردي عليه تمام. وما تخافيش محدش من رجالة البوص هياخد باله إن الموبايل اتغير، إحنا اتصرفنا. ولو حد من رجالة البوص يكون عايز يتواصل معاكي هيوصلك عن طريق الموبايل الجديد تمام، بس لو حد منهم بعتلك لينك أوعي تفتحيه تمام، وأوعي تفتحي مايك الموبايل. يلا أنا كده مهمتي خلصت. تفتحي الموبايل هتلاقي رقم بيرن عليكي ردي عليه طول.
هزت رأسها بمعنى إنها فهمت وهتسمع كلامه. شال إيده وأخد الموبايل وخرج وهي فتحت الموبايل وفعلًا جالها اتصال من صبري وردت. تالين: ألو. صبري: أنتِ تالين صح؟ تالين باستغراب: أيوه أنا. مين حضرتك؟ صبري: هتعرفي في الوقت المناسب أنا مين، بس أنا هقول حاجة باختصار شديد إن أختك معايا وفي أمان ومبقيتش مع البوص. وقبل ما تالين ترد قفل السكة على طول. تالين: يعني إيه الكلام ده؟ أنا مبقتش فاهمة أي حاجة؟ *** في المكان السري عند صبري...
رجع خالد وكمال ونفذوا كل اللي طلبه صبري بالظبط. صبري: ها يا جماعة جاهزين للخطوة التانية؟ خالد بقلق: بس أنا خايف من عقاب رامز باشا. كمال بنفس القلق: وأنا كمان، بلاش نقوله هو يكتشف هروبها ده لوحده. صبري بسخرية: ده على أساس إنه لما يكتشف لوحده مش هيعاقبنا؟ ما هو هيعاقبنا برضه. ده إيه الذكاء ده يا ربي؟ أنا قاعد مع عصابة وكمان أغبياء. خالد وكمال: طيب يا سيدي شكرًا. خلاص كفاية، ممكن بقى تكلم رامز؟
صبري: ماشي هكلمه، اسكتوا خالص. صبري بتمثيل: رامز باشا تعالى بسرعة في مصيبة. رامز بقلق: في إيه يا صبري قلقتني؟ صبري: يارا يا باشا شكلها فاقت وهربت كمان. رامز بغضب شديد: نعم يا روح أمك، أنت بتهزر معايا صح؟ صبري: وأنا أهزر مع حضرتك ليه يا باشا؟ أنا كنت داخل أطمن عليها لقيتها مش موجودة على السرير والشباك أحمم مفتوح. رامز بغضب شديد: أنت واعي أنت بتقول إيه؟ اقفل دلوقتي أنا جاي حالًا.
صبري: خلاص عصبنا الأستاذ رامز. أهم حاجة بوظتوا الكاميرات اللي هنا صح؟ خالد وكمال بغرور مصطنع: طبعًا يا باشا، إحنا مش مجرد عصابات. صبري: أنا عايز أتفق معاكوا على اتفاق إننا نحاول على قد ما نقدر ما نخشّش مع رامز باشا في أي جرايم تتطلب مننا إننا نقتل لحد ما نقدر ننتقم من رامز، وأنا عايزكوا تساعدوني إني أوصل لسهيل عشان أنا قررت إني أساعده. خالد وكمال: ماشي إحنا معاك. *** في فيلا عند زينب...
كانت قاعدة في غرفتها وبتفكر في كلام حازم، وكانت عمالة تسأل نفسها إمتى حبها، وإزاي مكنتش واخدة بالها كل الفترة دي. وفضلت سرحانة كده لحد ما شافت نمرة نادين على الموبايل، كلمتها حوالي ٩٠ مرة وهي مش بترد. زينب: ألو يا نادين. نادين بضيق: إيه يا ست هانم مش بتردي على مكالماتي ليه؟ إيه غيرتِ رأيك في خطتنا ولا إيه؟ زينب: نادين إحنا لازم نغير الخطة. نادين باستغراب: نغير الخطة ليه؟
زينب بخجل ممزوج بتوتر: أحمم.. أنا مقدرش أعمل كده مع حازم عشان.. عشان. نادين: عشان إيه يا أختي؟ انجزي مش ناقصة شلل ونبي. زينب: عشان حازم اعترفلي بحبه. نادين بسخرية: يا محني أنتِ هتستعبطي يا بنت أنتِ؟ مش قولتيلي إنك شفتي نظرة إعجاب منه للممرضة؟ منين هو معجب بسالي ومنين دلوقتي بتقوليلي إنه بيحب حضرتك؟ زينب: معرفش، معرفش بقى أعمل إيه أنا دلوقتي. نادين: سهلة، ترفضي حازم عادي يعني مش حوار.
زينب بسخرية: سهلة آه سهلة أوي. أنتِ بتهزري يا نادين؟ مقدرش أعمل كده طبعًا. أنتِ فاكرة إن كل الناس زي حضرتك ولا إيه؟ أنتِ فاكرة إن دي حاجة سهلة عليا إني أكسر قلبه بالسهولة دي؟ نادين بمكر: يعني أنتِ دلوقتي بتحبي حازم ولا سهيل يا زينب؟ قولي الحق؟ زينب بتسرع: سهيل طبعًا. نادين بابتسامة شر: يبقى تكسري قلبه قبل ما أنا أكسرك يا زينب. ابقي كلميني لما تكوني كسرتي قلب الدكتور حازم. يلا بااااااي.
زينب في نفسها: أنا آسفة يا حازم بس أنا لازم أعمل كده عشان ما أخسرش سهيل. البادي جارد: زينب يا زينب. زينب: أيوه في حاجة؟ البادي جارد: كريمة هانم ومحمد بيه رجعوا وعايزينك تحت. زينب: حاضر، نازلة حالًا. زينب: حمد لله على السلامة يا كريمة هانم، حمد لله على السلامة يا محمد بيه. كريمة بابتسامة: الله يسلمك يا زوزو. قوليلي فين سهيل؟ مش شايقاه قاعد يعني. زينب: سهيل بيه سافر الإسكندرية مع الممرضة سالي. محمد: هو جاب ممرضة تانية؟
طيب هي كويسة ولا زي روز؟ أوعي تقولي إنها تبع نادين. زينب بتسرع: لا لا ملهاش علاقة بيها، ده اللي جابها عزيز بيه. محمد: عزيز، أمم تمام. أنا طالع المكتب يا ريت تعمليلي قهوة مظبوطة. زينب: حاضر يا بيه. كريمة: طلعي الشنط الأول وبعدها اعمليلي النسكافيه بتاعي وطلعيها على الأوضة. زينب: حاضر يا هانم. *** في المنصورة...
يارا بدأت تفوق والرؤية عندها مشوشة شوية. غمضت عينيها وفتحت ليقت نفسها في بيت غريب نوعًا ما، وبنت نايمة على الكنبة. يارا بخوف: أنتِ يا آنسة يا آنسة اصحي اصحي. أسماء صحيت وانصدمت من كتلة الجمال اللي واقفة قدامها. أسماء في نفسها: الله وأكبر كده صبري ضاع مني للأبد. يارا: لو سمحتي أنا فين وإيه اللي جابني هنا؟
أسماء بغرور: والله يا حلوة أنا ذات نفسي معرفش، بس صبري جوزي حبيبي هو اللي جابك. لما يجي هنبقى نعرف إيه السبب إنك هنا. يارا بتذكر: أنا آخر حاجة فاكرها إني كنت قاعدة في حتة ضلمة وبعدها.. وافتكرت لما رامز ضربها وعذبها، وفجأة انهارت في العياط وشهقاتها عمالة تزيد وتزيد، وأسماء صعبت عليها البنت وحست إنها طيبة ومش زي ما كانت مفكراها. قامت وأخدتها في حضنها عشان تهدي.
أسماء بحنان: طيب اهدي اهدي، مش لازم تحكي دلوقتي. ممكن ترتاحي شوية وتأكلي. يارا بعياط وانهيار: أنا مش عايزة آكل، أنا عايزة أختي، وديني عندها ونبي. مش عايزة أي حاجة غير أختي، ونبي وديني عندها. عايزة أكلمها، عايزة أسمع صوتها واحشني أووووووي. أسماء: حاضر حاضر، هخليكي تكلميها بس عشان خاطري تهدي. وحست أسماء بتقل على كتفها ليقت إن يارا نامت من كتر العياط. أخدتها ورجعتها على السرير تاني ومسكت الموبايل وكلمت صبري.
أسماء: ألو يا صبري، عايزة أقولك على حاجة. صبري بقلق: في إيه يا أسماء؟ يارا جرى لها حاجة؟ أسماء بضيق: لا بس هي فاقت وكانت قاعدة تعيط وإنها عايزة أختها. صبري: طيب معلش يا أسماء خليكي معاها وأنا يومين تلاتة كده وهاجي. أسماء بفرحة: ياااااااا أخيرًا هتيجي يا أخي، كنت واحشتنا والله. صبري: وأنتِ كمان واحشني أوي أنتِ وعم لطفي.
أسماء: عمومًا إحنا هنستناك بس ما تتأخرش علينا تمام، ويا ريت تيجي عشان نفهم سبب وجود البنت اللي اسمها يارا دي. صبري: تمام تمام، أنا هقفل دلوقتي عشان ورايا شغل. يلا سلام. أسماء في نفسها: اليوم اللي هتيجي فيه يا صبري أنا هخليك تعترفلي إنك بتحبني. أنا استنيتك كتير أوي ومش مستعدة إني استنى أكتر من كده. *** في المستشفى عند ريماس وهمسة...
شهاب لسه في الغيبوبة وهمسة لسه ما فاقتش، وريماس خلاص منهارة مش عارفة تعمل إيه، وبتكلم أيمن ومش بيرد عليها خالص. وفجأة ليقت دكتور داخل غرفة همسة وهي جريت عليه على طول. ريماس بقلق: هو في إيه يا دكتور؟ هي همسة مش كويسة ولا إيه؟ جابر بتوتر: أحم.. لا لا يا مدام، الآنسة همسة هتبقى كويسة إن شاء الله وأنا داخل أشوف المحاليل اللي جوه خلصت ولا لأ. ريماس: ماشي. وريماس نزلت للدور اللي تحت عشان تشوف شهاب فاق ولا لسه.
وجابر دخل شاف إن الأجهزة لسه شغالة وفجأة شافها بتفتح عينيها راح ليها على طول. جابر بخبث: حمد لله على السلامة يا همستي. همسة بصدمة: نهار أسود أنت أنت إيه اللي جابك هنا؟ آاااااااه. جابر: لا لا اهدي اهدي، أنتِ تعبانة وربنا إدالك عمر جديد بس شكلك هتموتي قريب أوي. همسة بدموع: أنت عايز مني إيه تاني؟ مش أخدت اللي أنت عايزه أنت وأصحابك؟ خلاص مبقاش فيا حاجة تانية تاخدها.
جابر: والله أنا حابب أجرب مرة تانية وأنا لوحدي، بس للأسف إحنا في مستشفى ومش هينفع أعمل كده، بس أنا جيت أحذرك تحذير صغير أوي. قرب منها أوي وهمس في ودنها: أوعي تبلغي أخوكي أو البوليس عن اللي حصلك عشان ده لو حصل يبقى أنتِ قررتي تدخلي جحيم جابر باشا ورشا هانم. همسة بغباء: لحظة بس إيه علاقة رشا بالموضوع؟
جابر بسخرية: واضح فعلًا إنك طلعتي طيبة وهبلة زي ما قالت عليكي. هقولك رشا هي اللي ذاقتني عليكي وأخدت عليكي أحلى تمن وأحلى ليلة ليا وللشباب. همسة من الصدمة مقدرتش ترد، دموع بتنزل في صمت. جابر: بصي يا حلوة أي خبر تقولي كده ولا كده هجيبك هجيبك، وآه صح الكاميرات هنا مش شغالة أصلي أنا بوظتها عشان محدش يعرف بمقابلتنا أصلها مقابلة سرية. وغمز لها بوقاحة ونط من الشباك واختفى وهي بتعيط بانهيار بس هي قررت إنها تعمل حاجة.
همسة وهي بتمسح دموعها: لا يا جابر مش هيحصل، وأنا مش هبقى همسة الضعيفة الهشة الخوافة اللي بتخاف من أي حاجة، وهاخد حقي منك ومن رشا الزبالة دي. أنا آسفة يا ريماس ويا أيمن بس معنديش أي حل تاني غير ده.
استنت لحد ما المحلول خلص، قامت وشالت الكانيولا بنفسها طبعًا إيدها نزفت بس قليل شوية، استحملت الوجع وراحت أخدت شنطتها ولبس اللي كان معاها ونطت من نفس المكان اللي نزل منه جابر وركبت تاكسي ووصلها لحد البيت. دخلت الشقة ودخلت غرفتها وجابت شنطة سفر وحطت كل هدومها وأخدت كل الفلوس اللي كانت محوشاها وكتبت جواب واحد لريماس وتاني لأخوها أيمن ونزلت وركبت تاكسي ونزلها في فندق وهي حجزت غرفة لمدة أسبوع واحد ودخلت الغرفة ورامت نفسها على السرير وراحت في نوم عميق.
*** في المكان السري عند رامز... رامز بغضب شديد: أغبية أغبيييييييه. إزاي تفلت منكوا؟ إزاي تهرب من غير ما يكون في حرس عندها في الأوضة؟ أنا مشغل عيال مش رجالة. خالد بتمثيل: والله يا باشا إحنا كل شوية ندخل نشوفها، كانت فعلًا لسه ما فاقتش، وخليت كمال كمان يخش يطمن وكانت برضه ما فاقتش. وصبري انشغل في تليفون وبعد ما خلص دخل الأوضة ملقاهاش وجري كلم حضرتك على طول. رامز: طيب افتحولي الكاميرات اللي هنا.
كلهم بصوا لبعض بقلق بالغ ومحدش رد. خالد وكمال بهمس: شكلنا هنموت قبل ما ننتقم. رامز: حد يفتح الكاميرات يا جماعة، أنتُ مستنيين إيه؟ خالد بخوف ظاهر: أحمم.. الكاميرات يا باشا مش شغالة. رامز مقدرش يستحمل قام ضرب خالد بالبوكس هو وكمال وصبري كمان. رامز بضيق: غوروا غوروا من وشي. أنتُ مستحيل تكونوا من رجالة رامز مجدي. امشوا من وشييييييييييي. وفعلًا كلهم مشيوا بسرعة جدًا. رامز: جابر يا جابر، أنت يا زفت. جابر: تحت أمرك يا باشا.
رامز: في ظرف يومين تجيبلي رجالة غير دول وتقولهم مين هو رامز باشا وإنهم مش بيشتغلوا عند أي حد. جابر: تحت أمرك يا باشا. في العربية عند صبري... خالد بسخرية: أتمنى تكون ارتحت يا صبري باشا، ها هنعمل إيه؟ كمال: يا ريت تقولنا بقى هنهبب إيه دلوقتي وهنروح فين. صبري وقف العربية وبصلهم وقال: هو أنتُ معندكوش أهل ولا إيه؟ خالد بحزن: أنت نسيت يا صبري إن أهلي متوفيين وإني عايش لوحدي؟
كمال: وأنا مش مستعد أرجع للست اللي هي المفروض أمي بس هي ما تستحقش لقب أم. صبري: طيب أنا جتلي فكرة. أنا معايا مبلغ حلو كده ممكن تأجروا شقة لحد ما تلاقوا شغل أو بمعنى أصح لما أحاول أوصل لسهيل ساعتها هنشتغل بس هنشتغل بالحلال. خالد وكمال باستسلام: تمام. صبري: إحنا هنروح المنصورة وعلى فكرة بيتي فيها كذا أوضة، أنا هكون مع يارا وأنتُ في الأوض.. وأكمل بغيرة واضحة: ولو حد فيكوا جرب إنه يقرب لها هكسركوا ميت حتة.
خالد بص لكمال وغمز لصبري: إيه يا روميو أنت وقعت ومحدش سمى عليك ولا إيه؟ صبري: اسكتوا بقى كفاية قر. أنا أصلاً بتمنى إنها توافق عليا أصلاً. كمال: وما توافقش عليك ليه؟ صبري: أنت غبي يا ولا! مش إحنا كنا شغالين مع عصابة مافيا؟ يعني بذمتك في واحدة تقبل إنها تتجوز مجرم؟ خالد: بص يا صاحبي هو بصراحة في كده وفي كده. كمال: هههههههههه الواد خالد شكله بيقرا روايات كتير فأثرت عليه. صبري: أممم واضح جدًا.
خالد: طيب إحنا هنبات في الطريق ولا إيه؟ يلا نروح عايز أنام. صبري: ماشي ممكن تناموا شوية عقبال ما نوصل. *** في المستشفى... ريماس طلعت ليقت غرفة همسة مفتوحة، دخلت ما لقتش همسة. ريماس بصريخ: يا لهويييييييي أنتُ يا جماعة يا دكتور. الدكتور: في إيه يا مدام؟ ريماس بغضب: فين همسة؟ راحت فين؟ ووديتوا همسة فين يا أغبية؟ الدكتور بضيق: وأنا أعرف منين يعني؟ وبعدين حضرتك اللي ما كنتيش قاعدة. ريماس بضيق: الله وأنا مالي يا أخويا؟
مش أنت اللي دخلت أوضتها وقولتلي إنك هتشوف المحاليل خلصت ولا لأ؟ الدكتور بسخرية: أنا ما خرجتش من مكتبي غير لما سمعت صوت صريخ حضرتك. ريماس بصدمة: يعني اللي شفته ده ممكن يكون.. بصت على الشباك ليتقوا مفتوح، مقدرتش تستحمل الصدمة وفقدت الوعي فورًا. دكتور: يا سناء يا سناء تعالي بسرعة. سناء: نعم يا دكتور. دكتور: تطلعي المدام على السرير بسرعة. شالوها وحطوها على السرير وحطولها محاليل وفاقت وفضلت تعيط كتير أوي.
دكتور: اهدي يا مدام، حضرتك واضح إنك تعبانة من إمبارح. ارتاحي لو سمحتي عشان شوية ونجيبلك تأكلي. ريماس بدموع: أنا كويسة يا دكتور، أنا عايزة أروح أدور عليها ونبي. بص اكتبلي على خروج وهسجل رقمي هنا أول ما شهاب يفوق هاجي بس ونبي أنا عايزة أخرج، أنا هبقى كويسة ومرتاحة لو روحت دورت عليها. دكتور باستسلام: ماشي يا مدام بس تلتزمي بالأدوية لأن واضح إن أكلتك ضعيفة شوية.
ريماس اكتفت بهز رأسها فقط وفعلًا كتب لها خروج وركبت عربية شهاب وأول حاجة راحتها هي بيتها. دخلت غرفة همسة وشافت ورقتين على السرير، فتحت الورقة.
"أنا آسفة يا ريماس بس أنا لازم أمشي ويا ريت محدش يدور عليا لأني خلاص تعبت، تعبت من حياتي وقلبي كل يوم بيوجعني لما بلاقي أخويا اللي هو حتة من دمي مش بيكلمني زعلان مني على حاجة أنا مليش ذنب فيها. تقريبًا لو كان بابا وماما عايشين كانوا على الأقل حد فيهم يصدقني، بس أنا خلاص هتغير ومش هبقى همسة الضعيفة الهشة الخوافة اللي بتخاف من أي حاجة وهاخد حقي بنفسي طالما أخويا مش راضي يسمعني ولا عايزني أصلاً وقرر إنه يجوزني لحد أنا
أصلاً مش بحبه ولا هقدر أحبه أصلاً. أنا عايزاكي يا ريماس تقولي لشهاب إنه ينساني أصلي اكتشفت إنه بيحبني أوي. عايزاكي تقولي له إنه ينسى ويعيش حياته طبيعي ويحب ويتجوز ويجيب أطفال ويكمل عادي خالص لأني عمري ما هفكر في يوم إني أحبه. وآه صح قبل ما أمشي هتلاقي ورقة تانية محطوطة دي بتاعت أيمن، يا ريت تخليه يقرأها وتقولي له أهم حاجة ما يدورش عليا لأنه مش هيلقيني، بس عايزة أطمنك أنا هرجع بس لما أكون أخدت حقي...
همسة." ريماس فضلت دموع تنزل منها على الكلام اللي قرأته، مش عارفة إزاي هتقول لشهاب إنه ينسى حب عمره لأنها كانت بتلاحظ ده من وهو صغير. (فلاش باااااااك) ريماس كانت في أوضتها وقاعدة بتذاكر عشان آخر يوم امتحان بكرة وهتخلص من الثانوية أخيرًا. شهاب بطفولة: ييماس يا ييماستي. ريماس: نعم يا شهاب؟ مش شايفني بذاكر عايز إيه؟ شهاب: عايز أروح عند عمو عبد الفتاح عشان هو وعدني بشوكولاتة من يوم سبوع همستي.
ريماس بصدمة: همستك إيه همستك دي؟ غمزت لشهاب: أنت بتحبها يا واد ولا إيه؟ شهاب احمر وجهه من الخجل: ييماستي أنا بصراحة بحبها أوي أصلي أخدت موبايل ماما من غير ما تحس وشفت صورتها وحبيتها أوي. ريماس بضحكة خبيثة: أمممم امشي يا واد من هنا. عارف لو ما مشيتش هروح أقول لماما إنك سرقت موبايلها من وراها. شهاب بنفس الخبث: ماشي أنا موافق ومش خايف. يبقى أنا كمان هقول لماما إنك بتحبي أيمن ومدياله اسم دلع أيموني يا أيموني.
ريماس جريت عليه بأقصى سرعة وحطت إيدها على بقه: ششششش اسكت الله يخربيتك هتفضحني. عايزني أعملك إيه وهتسكت؟ شهاب: نروح عند همستي عشان عايز أشوفها. ريماس: يعني لو روحنا مش هتقول لماما؟ شهاب: وعد مني مش هقول حاجة. ريماس بغيظ: ماشي يا رخم غور قدامي. شهاب: هههههههه استني استني هتجيئي بالبيجامة؟ ريماس: آه صح ما أعملك إيه أنت اللي مستعجل، عايز أشوف همستي عايز أشوف همستي. استني بره عقبال ما ألبس.
ودخلت ولبست سلوبت جينز وكتشي رياضي وعملت شعرها ولبست حجابها وحطت ريحتها المفضلة وخرجت وأخدت شهاب وراحت لبيت أيمن واتمنت من جواها إنها تشوفه. دخلت ريماس على طول وقالت: صباح الفل يا عبدو. عبد الفتاح بابتسامة: صباح العسل يا قلب عبدو، عاملة إيه يا صغنن؟ ريماس بغيظ: يوووه أنا مش صغننة بقى. سامية بضحك: هههههههه أهلًا بالبكاشة الصغننة. ريماس بصدمة: إيه ده يا سمسمة أنتِ بتعملي فطار وحضرتك لسه ولادة مبقلكيش يومين؟
لا عنك كده أنا هعملكم أحلى فطار. سامية: لا يا حبيبتي أنتِ جاية تقعدي معانا ولا تأكلي؟ ريماس: هههههههه الاتنين. شهاب بطفولة: طول عمرك نفسك يا ييماستي. ريماس ضربته على قفاه وقالت بغيظ: اسكت روح عند همستك مش كنت عايز تشوفها؟ عبد الفتاح بغضب مصطنع: همستك مين يا ولا؟ أنت بتدلع بنتي قدامي؟ شهاب بطفولة: أيوه يا عمو أصلي أنا بحب همسة أوي أوي. سامية بصدمة: أنت بتقولها قدامي كده عينك عينك بحب همسة؟
شهاب: آه يا سمسمة بحبها ولما نكبر هتجوزها كمان وأجيب منها أطفال كتير خالص. أيمن بصدمة: تجيب عيال من مين يا قرد أنت؟ وقبل ما يكمل جملته شاف عشقه واقفة في المطبخ وبتضحك مع سامية وهي شافته ولاحظت إنه مركز معاها فحاولت إنها تركز في الأكل ووشها قلب ميت لون. دخل المطبخ ومسك إيد أمه وباسها بحنان قائلًا: صباح الفل يا ست الكل عاملة فطار إيه النهاردة؟ سامية: مش تكمل بقية الجملة يا طفس؟
مش أنا اللي بعمل الفطار دي ريماس هي اللي بتعمل الفطار كالعادة. أيمن وغمز لريماس من غير ما أمه تشوف وقال: يبقى أنا هاكل أكل طعمه زي العسل يا عسل. ريماس مقدرتش تتكلم من كتر الكسوف. سامية ضربته على دماغه وقالت: بس يا واد بتعاكس البنت قدامي. أيمن: خلاص أعاكسها أول ما تخرجي عادي يعني. سامية: بس يا واد يلا روح اعملك حاجة مفيدة وجيب الترابيزة اللي هناكل عليها يلا. خرجت سامية وأول ما خرجت
هو قرب من ريماس وهمس وقال: إمتى بقى هتخلصي المدرسة والجامعة عشان تبقي بتاعتي؟ ريماس بخجل: أحمم لسه بدري أوي. وبعدين أنت قصدك إيه بـ "تبقي بتاعتي"؟ أيمن بخبث: يعني عاملة نفسك مش فاهمة يا سوسة؟ ده أنتِ بتفهمي أي حاجة بس أوضح لك كلامي من عينيا يا رورو. أقصد بكلامي إني بحبك قد الدنيا دي وبعشقك أوي وبحلم بيكي كل يوم وأنتِ مراتي وفي حضني كمان.
ريماس انصدمت من الاعتراف الصريح ده، مكنتش متوقعة إنه هيعترف وبالسرعة دي. قلبها دق بسرعة رهيبة. ريماس بنفس الهمس: وأنا كمان بحبك يا أيمن. قالت كده وخرجت جري على بره على طول وهو انصدم بس في نفس الوقت طار من الفرحة إن طفلته بتبادله نفس الشعور وراح جاب الترابيزة وحطها. أيمن بصدمة: اقف عندك يا ولا أنت بتتحمرش بأختي ولا إيه؟ شهاب بتساؤل: يعني إيه بتتحمرش دي يا أيمن؟
ريماس بضحك: هههههههههه آه مش قادرة أسكت من كتر الضحك ههههههههههههه بتتحمرش ههههههههههههه. سامية: هههه هتعرف لما تكبر يا شيبو مش لازم تسأل. شهاب قرب من همسة وقال: همستي أنا هستناكي لما تكبري عشان أتجوزك عشان أنا بحبك أوي. وباسها من خدودها وهي ضحكت له وفضلوا طول اليوم يجروا ورا شهاب ويضحكوا وينبسطوا. (باااااااااك) افتكرت الذكرى الحلوة دي ونفسها ترجع زي زمان وفاقت على صوت الموبايل وكان المتصل أيمن.
مسكت الموبايل بسرعة وردت: ألو يا أيمن مش بترد على تليفونك ليه؟ أيمن: معلش يا حبيبتي نمت شوية. إيه في حاجة؟ ريماس بعياط: همسة مشيت من البيت يا أيمن ومش هترجع تاني. أيمن بصدمة: إيه! *** في المنصورة... وصل صبري للبيت وصحى خالد وكمال ودخلوا البيت وأسماء شافته وجريت عليه وحضنته بكل قوتها. أسماء بفرحة: صبري أنت جيت أخيرًا، وحشتني أوي أوي. صبري بمرح: وأنتِ كمان يا أسماء. عاملة إيه يا فوزية؟
أسماء بضيق: ما تقولش فوزية، الاسم ده بيعصبني. صبري: بجد بيعصبك؟ طيب يا فوزية يا فوزية يا فوزية. خالد وكمال: إحنا هندخل ننام وأنتُ كملوا المسرحية اللي مش مضحكة خالص. صبري: يا حيوانات خرجتوني من المود. المهم أسماء يارا صاحية؟ أسماء بضيق: لا نامت بعد ما انهارت زي ما قولتلك. صبري: تمام، اطلعي أنتِ بيتك وأنا لما أعوزك هكلمك. أسماء: أنت هتقعد معاها في نفس الأوضة؟ صبري باستغراب: إيه السؤال الغريب ده؟
أكيد لا، هطمن عليها وبعدين هروح أوضة أمي وأبويا أنام فيها. أسماء بإحراج: ده مجرد سؤال يعني. اعمل اللي يريحك، عن إذنك تصبح على خير. صبري: وأنتِ من أهل الجنة. دخل لقى يارا نايمة وهو قاعد قدامها على الكرسي وبيصحيها. صبري بهدوء: يارا يارا اصحي. يارا صحيت ليقت راجل غريب قاعد قدامها وخافت بس ما بينتش ده. يارا: أنت مين وإيه اللي جابك هنا؟ صبري: أنا اللي جبتك هنا، أنا اللي هربتك يا يارا. أنا أحمم.. أنا من رجالة رامز باشا.
يارا بخوف: وأنت جايبني هنا ليه؟ هتعمل فيا إيه تاني؟ آاااااااااااه. صبري بخوف ظاهر: مالك يا يارا حاسة بإيه؟ يارا: حاسة بوجع رهيب في معدتي أوي. صبري: _يارا: أنا حاسة إن في خيط في معدتي. أكملت بحرج: ينفع حضرتك تبص الناحية التانية؟ صبري: حاضر يا ستي. يارا شالت حتة من هدومها شافت إن في خياطة على بطنها لحد تحت شوية. يارا بصريخ: أنتُ عملتوا فيا إيييييييييه؟ شلتوا إيه من بطني؟ أوعوا تقولوا إنكم شلتوا الرحم؟
صبري بتسرع: لا لا مش كده خالص. أنا هقولك على اللي حصل بس تملكي أعصابك وتهدي خالص. يارا: أنا حاسة إن كلامي صح. شلتوا الرحم يا كلاب. قامت وضربت صبري بألم وهو من صدمة مقدرش يمسك نفسه قام مسك يارا من دراعها جامد وحطها على الكرسي وربطها من كل حتة وحط لزق على بوقها.
صبري بهدوء بالغ: أنا آسف إني عملت كده بس أنا عايزك تهدي لأني لحد دلوقتي هادي خالص وما اتعصبتش، مع إن الألم ده هتدفعي تمنه بعدين بس هعديها عشان أنتِ مش في وعيك. المهم أنا هفهمك. أنتِ طبعًا شفتي رامز باشا وعرفتي إن هو اللي خطفك بسبب أختك تالين. بعد لما ضربك وعذبك جامد فجأة شاف بطنك بتنزف أوي و و.. أحمم وشاف طفل نزل من بطنك فشالك ووداكي مستشفى عشان يشيل البيبي لإنه مكنش نزل بالكامل.
يارا انصدمت صدمة كبيرة ومعرفتش تعمل إيه غير إنها تعيط فقط. صبري: أنا عارف إنك ممكن ما تصدقيش بس دي الحقيقة. محدش كان عارف إنك حامل، وطبعًا بتسألي نفسك طيب أنا هربتك ليه؟ هبقى أرد على السؤال ده في الوقت المناسب وعايز أطمنك إنك هنا في أمان ورامز عمره ما هيفكر إنه يلاقيكي هنا، وعايز أطمنك إني هوديكي عند أختك تالين في أقرب وقت بس يا ريت ما تتعبنيش. راح وجاب إبرة منومة ولسه هيروح يديها هي كانت خايفة وبتحاول تبعد.
صبري: ما تخافيش دي إبرة هتنيمك عشان أنا عارف أول ما أشيل اللزق هتصرخي. وخرس الإبرة في دراعها وهي في ثواني راحت في نوم فكها وشالها ونيمها على السرير وغطاها كويس وخرج وقفل الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!