الفصل 1 | من 34 فصل

رواية عشقت منقذتي الفصل الأول 1 - بقلم ياسمين سامي

المشاهدات
25
كلمة
1,644
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

كنت في نوبتِ شغل كالعادة، ولأني دكتورة ومسؤولة عن أرواح الناس، ماينفعش أتأخر عن حد حتى لو في نص الليل. اليوم ده جالي استدعاء إن في حالة خطيرة ولازم أكون موجودة حالاً. غيرت هدومي وجريت ع المستشفى.

الحالة كانت خطيرة جداً، بس الحمد لله قدرنا ننقذها بعد كام ساعة محاولات عمليات وضغط من أهل المريض وصريخ من الخوف وصوت العياط اللي كان واصل لجوه غرفة العمليات. كل ده كان كفيل يخلق جو من الرعب والتوتر. حياة الشخص ده متوقفة على تركيزي وجهدي في العمل، ماينفعش أغلط، الغلطة بموته.

خرجت بعد ما اطمنت على المريض للمكتبي أرتاح شوية وأفصل عن العالم. بس ملحقتش. يدوب سندت راسي ع الكرسي اللي كان ورا شباك الأوضة. معرفش نمت قد إيه، محسيتش بنفسي غير لما سمعت صريخ جاي من بعيد. الصوت بيبعد، صريخ طفلة. جريت، بصيت من الشباك، فعلاً دي طفلة عمرها ما يتعداش الخمس سنين. واحد شايلها على كتفه وماشي، وهي بتخبط فيه وبتصوت. "ياربي دي شكلها مخطوفة. العمل إيه دلوقتي؟ الوقت متأخر جداً. أنا لازم أتصرف."

جريت على الاستقبال أسأل على أي حد ييجي معايا. فين الدكاترة اللي كانوا هنا؟ معقول كلهم راحوا؟ مفيش قدامي إلا الأمن. جريت عليهم: "ساعدوني، أنا شفت بنت مخطوفة دلوقتي، واحد خاطفها وبيجري بيها في الشارع الخلفي للمستشفى." "للأسف يا دكتور، مش هنقدر نسيب مكاننا من غير ما نتأكد إن في خطر فعلاً. حضرتك عارفة إن دي أوامر وإن في كاميرات مراقبة، وكمان إحنا مسمعناش صوت صريخ ولا لمحنا حد." "ياااااربي هعمل إيه دلوقتي؟

مفيش قدامي حل تاني غير إني أروح الحقها بنفسي قبل ما يعملها حاجة ولا يأذيها. جريت ناحية الشارع وفضلت أجري لما بعدت عن المكان اللي شفت فيه البنت. مفيش أي أثر ليهم، حتى الصوت اختفى. طب هعمل إيه كمان؟ وجودي في المنطقة دي خطر. يااارب ساعدني، يارب ألاقيها، يارب أحميها. هنا سمعت صوت زي صرخة ضعيفة. لمحت بناية قديمة شبه مهجورة. معقول يكون اللي في بالي؟ هو أنا لسه هفكر؟

جريت ع البناية. وقفت قدامها مترددة، أدخل ولا هندم على اللي هعمله؟ قررت أدخل بهدوء عشان لو حد موجود ما يحسش بيا. هنا كانت صدمة عمري. البنت مرمية في غرفة على سرير قديم وتقريباً مغمي عليها، فاقدة الوعي تماماً من اللي حصلها. جريت ضربت الشخص اللي كان معاها بعصاية على دماغه من ورا. تقريباً هو كان سكران، محسش بيا وأنا بجري عليه. "ياربي دي البنت غرقانة في دمها."

شيلتها وجريت بيها على المستشفى. لسه فيها النبض. كان عندي أمل إني ألحقها قبل ما تموت. لو حصلها حاجة مش هسامح نفسي إني ملحقتش أنقذها. بس للأسف القدر كان ضدي كالعادة. قبل ما أوصل للمستشفى لمحت نور جاي من ورايا زي كشاف شديد منور عليا ونوره ظاهر ع الأرض وع الطريق قدامي. بلعت ريقي ولفيت وشي أشوف إيه ده. مش معقول يكون صحي بعد الخبطة دي؟

لقيت عربية جيب كبيرة جواها واحد ضخم جداً، طول بعرض، بعضلات. عينه كلها شر وحمرا من كتر الغضب. عينه في عيني. ابتسم ابتسامة كلها خبث وشر لما شاف توتري ووشي اللي كله بقى غرقان ميه. كل اللي فكرت فيه إني أجري بأقصى سرعة. مهما حصل، مينفعش أقف، لازم أنقذها. ...

أنا غرام عزمي، دكتورة محجبة. عيني بني واسعة وبشرتي بيضاء. متوسطة الطول، وشي مدور. ملامحي هادية. مش بحب الميكب ولا بحطه. عندي 26. ماليش حد، أمي وأبويا ماتوا وأنا صغيرة وسابوني لخالي اللي دخلني مدرسة داخلية عشان يرتاح مني. ومنها جبت مجموع كبير دخلني طب زي ما بابا الله يرحمه كان بيتمنى. كان نفسي يعيش ويشوف اليوم ده. وساعتها كنت هفرح لما أسمعه وهو بيناديني كالعادة "الدكتورة غرام محمد عزمي". أنا فعلاً بقيت دكتورة عشانك إنت يا بابا، عشان أحاول على قد ما أقدر أساعد الناس مايخسروش أغلى ماليهم زي ما حصل ليا.

أنا حالياً قاعدة في شقة أهلي بعد ما خلصت جامعة، رجعتلها تاني. عايشة فيها ع أجمل ذكريات كانت بتجمعني بيهم. بروح الشغل ومن المستشفى ع البيت بعد يوم طويل متعب ببذل فيه أقصى جهدي بعد فضل ربنا في إنقاذ حياة ناس كتير. وهكذا حياة روتينية مفيهاش أي جديد إلا الحوادث اللي بشوفها كل يوم. بس الحادثة دي غيرت مجرى حياتي تماماً. مش عارفة للأحلى ولا للأوحش، بس هي جمعت الاتنين وجمعتني بأغلى إنسان على قلبي. فلاش باك. "أنا فين؟

دمااااغي. أنا فين؟ فتحت عيوني براحة بحاول أستوعب أنا فين ولا حصلي إيه. إيه المكان ده؟ ضلمة، يدوب النور اللي جاي من بره منور حاجة بسيطة خلاني أشوف إني في مكان شبيه بمخزن. نايمة ع الأرض ومربوطة إيد ورجل. فوقي شباك حديد هو اللي مدخل النور جوه. "ياربي ياترى حصل إيه للبنت دي؟ أنا مش فاكرة إلا إني... صوت حد جاي. غمضت عيني بسرعة وعملت نفسي لسه نايمة. الخاطف 1: القطة لسه نايمة. واضح إن المخدر كان كتير حبتين.

الخاطف 2: ربنا يستر ومتكونش ماتت. الله يخربيتك، دايماً جايبلي كل مصيبة أكبر من اختها. الخاطف 1: هشششش، مش عاوز ربع كلمة. مفيش أي مخلوق يعرف باللي حصل ده، حتى زين باشا. إنت فاهم؟ الخاطف 2: طب والمصيبة دي هتعمل فيها إيه؟ الخاطف 1: فرك دقنه بإيده وبصلها بكل خبث. هنعمل إيه يعني؟ هنقضي يومين حلوين وهنخلص عليها ونرميها زي غيرها. الخاطف 2: زين باشا بيرن. لازم نده علينا ومش لاقينا. هتقولها إيه دلوقتي؟

الخاطف 1: يلا بس ماتبقاش جبان. مش عارف إنت بتخاف منه وعامله قيمة ع إيه. في فيلا زين باشا العابدين. زين: أنا مشغل شوية بهايم عندي عشان أما أحتاج واحد فيهم مالاقيهوش. رمى الموبايل بغضب ع المكتب ووقف باتجاه الشباك ينظر من خلاله للحديقة والي شروق الشمس ليأخذ نفساً عميقاً يحاول تهدئة نفسه.

زين باشا العابدين، 30 سنة، طويل، متوسط الطول، قمحي اللون، عيونه عسلي فاتح، شعره ناعم بيمشطه للخلف بطريقة جذابة. رجل أعمال، والده متوفي، يسكن في فيلا فخمة مع والدته وابن عمه الذي أغلب وقته يقضي في السفر. دُق الباب ودخل منه الاثنان. عاصم: طأطأ برأسه قليلاً ويضع يده فوق الأخرى في منتصف خصره. "زين باشا، حضرتك تأمرني بإيه؟ نظر إليه زين بغضب. "كنتوا فين انتوا الاتنين؟ أنا مش قلت مية مرة وقت ما أحتاج واحد فيكم الاقيه؟

قاسم: بارتباك. "إحنا آسفين يازين باشا، إحنا بس كنا... زين: بغضب. "كنا إيه؟ انطقوا." عاصم: "كنا بنطمن ع الأمن ساعتك، أصل إحنا سمعنا صوت زي ضرب نار وفكرنا في حاجة وجرينا ع هناك وطلع صوت الموبايل بتاع واحد منهم كان مشغل فيلم أكشن." زين: بعدم تصديق. "هممم. أومال إنت مرتبك ليه كده ياقاسم؟ من ساعة ما شوفتك مش طلع مجرد صوت في التليفون." قاسم: "آه طبعاً، أصل أنا قلقت جداً على ساعتك. وكمان يمكن عشان منمتش من امبارح ف...

زين ببرود وهو يقاطعه. "بكرة ورانا مشوار مهم جداً ولازم من بدري نكون في المطار." عاصم: "خير ياباشا؟ زين: "أدهم باشا راجع بكرة من أمريكا ولازم نكون في استقباله. ومتنسوش تبلغوا بقية الحرس." وشاورلهم بإيده بالانصراف. في مخزن الفيلا. غرام بتوتر وتصبب عرقاً. "إيه اللي أنا سمعته ده؟ أنا لازم ألحق نفسي قبل ما يعملوا فيا حاجة. أنا لو فضلت كده هاموت."

حاولت تفك نفسها أو تخرج إيدها من الحبل ماقدرتش. بذلت أقصى جهدها عشان توصل لقطعة إزاز مكسورة جمبها عشان تفك إيدها بيه. عاصم: "بتعملي إيه ياقطة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...