الفصل 24 | من 34 فصل

رواية عشقت منقذتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ياسمين سامي

المشاهدات
21
كلمة
5,424
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

خرج أدهم ليشم الهواء الطلق من شرفة غرفته، مرهقًا من التفكير بها. لا يدري لماذا عقله مشغول بها كثيرًا، لكن ياترى هل عقله المشغول أم قلبه؟ في نفس الوقت، كان زين يخرج من سيارته متجهاً إلى داخل الفيلا، ليوقفه صوت الضابط قائلاً: "زين باشا العابدين" التفت زين لمصدر الصوت ليتفاجأ بالضابط الذي وراه. أدهم لاحظ زين والضابط نزل ليرى ما الأمر. زين: "أيوه، أنا زين العابدين. خير؟

الضابط: "مطلوب القبض عليك أنت ورجالتك بتهمة الخطف والاغتصاب لـ غرام محمد عزمي." زين بصدمة: "غرااام؟ أنت شفتها بجد؟ طب طب هيا فين؟ وبص وراه. هيا جت معاك؟ الضابط: "اتفضل معايا وهتعرف كل حاجة في القسم." زين: "راح معاه من غير ما يعترض، لكن وقفه أدهم." أدهم وهو بيجري: "زين، أنت رايح فين؟ زين: "رايح القسم. غرام مقدمة بلاغ ضدي." أدهم: "يا فرحتي! ومالك مبسوط قوي كده؟

زين: "مبسوط عشان هشوفها وهعتذر لها عن كل اللي حصل، وهساعدها تجيب حقها من الحيوان اللي اسمه عاصم." أدهم: "الصبر يا رب." وبص للضابط: "ممكن سيادتك تتفضل؟ واحنا هنيجي وراك بالعربية. ماينفعش زين باشا يجي مع حضرتك عشان سمعته، أكيد أنت فاهمين يعني." الضابط بسخرية: "سمعته؟ أكيد طبعًا. اتفضلوا في عربية تانية عشان سمعة الباشا." أدهم: "أنت إزاي تكلمني بالأسلوب ده؟ أنت متعرفش إحنا مين؟

الضابط: "لا والله، ما حصليش الشرف لسه، ومش عاوزة يحصل. ياريت تمشي ورايا بعربيتك من غير كلام لحد ما نوصل." وسابه ومشي. أدهم: "لسه هيتكلم. زين وقفه بإيده وشاور له بدماغه لا، مالوش لزوم." وركبوا ومشيوا. أدهم: "أنا مش عارف أنت فرحان أوي ليه كده؟ أنت ماشي تلف ليلي نهار تدور ع الهانم، وفي الآخر راحت بلغت عنك."

زين: "هيا معاها حق. غرام مش مجرد بنت عادية وهتخاف على نفسها وسمعتها. غرام ما يهمهاش إلا إنها تاخد حقها، وحق البنت اللي اتأذت. وأنا هساعدها حتى لو هتعاقب أنا شخصيًا." أدهم: "لااا، أنت أكيد اتجننت رسمي." زين كان على عكس توقعات أدهم، اللي كان متضايق ومصدوم من اللي غرام عملته. بعد نصف ساعة، دخل زين وأدهم مكتب الضابط. الضابط بعد ما شاف زين: "أهلا أهلا بالغالي زين باشا العابدين."

زين: "مش معقول ياسر بيه بنفسه عندنا هنا." وسلموا على بعض. الضابط: "اتنقلت ياسيدي في المركز هنا، واضطريت أسيب كل حاجة هناك وأجي. حكم القوي بقى." أدهم وهو بيسلم عليه: "لينا نصيب نشوفك، بس كان نفسي ما يبقاش هنا." ياسر: "تتعوض المرة الجاية إن شاء الله." وبص للضابط اللي معاه: "حد ضايق زين باشا في الطريق؟ أدهم: "لا خالص، ده كان ناقص ياخدنا قلمين." الضابط: "بعتذر لحضراتكم، ما كنتش أعرف إنكم تبع الباشا."

زين: "حصل خير، أنت بتشوف شغلك مش أكتر." أما أدهم، فكان هاين عليه يقوم يضربه في مكانه، بس ماسك أعصابه مراعاة للمكان اللي هو فيه. ياسر لزين: "أنت عارف أنت موجود هنا ليه؟ زين: "بص لأدهم وبصله تاني. أيوه عارف، غرام مقدمة بلاغ ضدي." ياسر: "أنا أسف لو استدعيتك في وقت زي ده، بس القضية دي مش سهلة. دول يعتبر جريمتين في بعض. أنا طبعًا صدقت اللي اسمها غرام دي، لأن معاها أي دليل ضدك. قلت أسألك أنا بنفسي." زين: "غرام مابتكدبش."

خبط أدهم برجله. أدهم: "ياسر بيه، أنت طبعًا عارف زين كويس، وعارف إنه مستحيل يعمل حاجة زي دي." ياسر: "هو أنا لو ما كنتش أعرفه كويس وعارف أخلاقه، ما كان زمانه قاعد هنا دلوقتي. أنا مسكت أنا القضية بنفسي عشان محدش يضايقه بكلمة، بحكم شغلهم، وبحكم إنه دلوقتي متهم. بس أنا لازم أعرف من زين إيه اللي حصل، ويعرف البنت دي منين عشان تتهمه اتهام باطل زي ده."

زين: "البنت دي مش مجرد بنت عادية، دي دكتورة بتنقذ أرواح الناس على قد ما تقدر، حتى لو على حسابها هي شخصيًا. غرام دي أرق وأحن بنت ممكن تقابلها في حياتك." أدهم: "يا حنين." زين: "احم." وكمل كلامه: "طبعًا في الزمن ده، مفيش للطيبه والرحمة مكان. طيبتها دي كانت السبب في اللي حصل لها. كانت بتنقذ روح بريئة من إيد الحيوان اللي اسمه عاصم، بس مرحمهاش هي كمان." وحكى للضابط الحكاية كلها. ياسر: "مستحيل!

أوعى تكون قصدك على عاصم اللي كان دراعك اليمين؟ زين: "للأسف هو." ياسر: "بس عاصم مكنش كده. إيه اللي خلاه يتغير للدرجة دي؟ إزاي يأذي أرواح مالهاش ذنب؟ إزاي قلبه يجيبه إن يفكر في طفل أصلًا؟

أدهم: "الجشع بقى والطمع والفلوس والشرب والسهر وكل القرف اللي اتجه له من ساعة ما الفلوس جرت معاه كانت السبب في فساد أخلاقه. وطبعًا اللي خلاه يفكر إن ليه قيمة وطمع فيه أكتر وأكتر، وشغله معاه، واداله أكتر من حقه. الأستاذ اللي قاعد قدامك ده، عاصم بعد ما كان مش لاقي ياكل، ويدوب شغال عندهم حارس في الفيلا بحكم الصداقة اللي كانت بين أبوه وعمي، وإن كان يعتبر بيعتمد عليه في كل حاجة. زين باشا، أما أبوه مات، عين عاصم حارس شخصي ليه، وقف جنبه وأداله منصب عمره ما كان يحلم بيه، واستغله في الشر زي ما سيادتك شفت كده."

الضابط لزين: "بس أنتوا ليه حبستوها الفترة دي كلها؟ مسبتهاش تمشي ليه؟ ليه مبلغتش عن عاصم وخد جزاؤه؟ زين: "مبلغتش عن عاصم عشان سمعتها هي، لكن كنت هعاقبه بطريقتي. كنت هخليها تاخد حقها منه وبزيادة، بس أما أطمن على البنت اللي كانت بين الحياة والموت." الضابط: "وليه مسبتهاش تمشي؟ زين: "عاصم كان مفهممني إنها عاوزة تقتلني وحد مسلطها عليا. حبستها لما أعرف الحقيقة." ياسر: "وأما عرفتها؟ زين: "خفت." ياسر: "خفت! من إيه؟

زين بهدوء وتوهان: "خفت مترجعليش تاني. منكرش إني غلطت لما حبستها، بس مكنتش عاوزها تبعد عني، مكنتش هقدر." ياسر بإبتسامة: "واضح كده إنك وقعت." أدهم: "يختتتتي من بدري." ياسر: "وهو اللي بيحب حد برضوا بيصوره ويفضحوا؟ زين بغضب: "إيه اللي أنت بتقوله ده؟ ياسو وهو بيفتح الموبايل: "مش أنا اللي بقول، دي الآنسة غرام اللي اتهمتك بكده، إنك صورتها من غير علمها وفضحتها على النت، واتطردت من شغلها بسببك." زين بصدمة: "غرام قالت كده؟

أدهم: "ياسر باشا، زين ميعرفش حاجة عن الصور دي. دي مجرد لحظة، هو بيطلعها من حمام السباحة لما كانت بتغرق. أكيد يعني رجل أعمال مهم زيه مش هيحط نفسه في موقف زي ده." ياسر: "اومال مين اللي هيعمل كده ويستغل فرصة زي دي؟ ماهو أكيد حد من العيلة ومعاهم في نفس المكان." زين بحزن بيداريه: "ده أكيد حد من الخدم أو الحرس. أنا بحقق في الموضوع ده، وأول ما أعرف حاجة هبلغ سيادتك." وبص لأدهم.

أدهم فهم وسكت، طبعًا مش هيقول على أمه كده ومش هيوديها في داهية. ياسر: "أنا سمعت إن عاصم لسه شغال معاك، وكان في الفيلا لحد إمبارح، ومجاش من ساعتها، مختفي ومحدش يعرف عنه حاجة." زين: "هو فعلًا مجاش الفيلا بقاله كام يوم، بس كان في بيت غرام لسه انهارده." ياسر بإستغراب: "بيعمل إيه هناك؟ أنت متأكد من الكلام ده؟ زين: "الحرس اللي هناك هما اللي قالولي إنه راح وسأل عليها وقالهم لو عرفوا حاجة عنها يعرفوه."

ياسر: "وهو لسه عاوز منها إيه بعد اللي عمله فيها؟ زين بغضب: "بيقفل كف إيده وبيجز على أسنانه أما افتكر. عاوز يتجوزها عشان يفلت بعمله، ومترفعش ضده قضية." ياسر: "عاصم ده طلع مش سهل فعلاً، ومش هيجيبها لبر، ولازم نوصله في أسرع وقت." زين: "ممكن تديني عنوان غرام؟ ياسر: "بس يازين... زين: "متخافش، أنا مش هعمل فيها حاجة. أنا هتكلم معاها بس هعتذر لها عن كل اللي حصل معاها، واللي عملته فيا، وبعد كده اعملوا اللي انتوا عاوزينه."

في فيلا زين العابدين. فريدة للحرس بعد ما رجعت من حفلة من حفلاتها: "إيه اللي أنتوا بتقولوه ده؟ إزاي محدش رن عليا؟ الحارس: "أدهم باشا مع سيادته ومبلغناش، نعرف حضرتك." فريدة بغضب: "أغبياء! حد سمع حاجة عن اللي حصل ده؟ الحارس: "لا ما أعتقدش. الكلام ده لسه من ساعة تقريبًا." فريدة: "عرفت أي سبب؟ ولا واقف زي عدمك؟ الحارس: "حط وشه في الأرض وسكت." فريدة: "انطق! في إيه؟ الحارس: "زين باشا متهم بخطف الآنسة غرام."

فريدة بصدمة: "إيه؟! غرام؟ بقى كده يا ستي غرام؟ كنت متأكدة إنك لو خرجتي هتعملي كده. عشان كده كنت عاوزة أخلص منك بأي طريقة، بس ملحوقة، إحنا لسه فيها." اتجهت للداخل لتغير ملابسها، لكنها أوقفتها سماع صوت في إحدى الغرف الخاصة بالحرس، التي كان أغلب وقت عاصم فيها، وأغلب أشياءه. اتجهت بهدوء لتفتح الباب لتري عاصم وهو يلملم أشياءه بسرعة. فريدة: "أنت بتعمل إيه هنا؟

عاصم: "لف لها وكمل تاني. ابعدي عن طريقي دلوقتي يا فريدة، أنا مش ناقصك أنت كمان." فريدة: "واو، فريدة كده من غير ألقاب؟ لا ده أنت معاش بتخاف بقية؟ عاصم: "هههههه." وقرب منها. "أخاف؟ أخاف من مين؟ منك ولا من ابنك زين العابدين؟ أنا مبخافش من حد. بالعكس، المفروض أنتِ اللي تخافي مني." ومد إصبعه يمشيēه على وجهها. "أنتِ عارفة تاريخي كويس. بس...

" وبصلها من فوق لتحت. "متنفعيش. مبحبش أنا النوعية دي. كبرتي خلاص وعجزتي يا فريدة هانم." فريدة: "شالت إيده. أنت قليل الأدب وحيوان، وأنت اللي تستحق إن يتقبض عليك مش زين." عاصم: "أوه! ليه هو أنا اللي كنت خاطفها؟ أنتوا اللي خطفتوها وحبستوها، فاهمة؟ أنتوا يعني إنتي وابنك. هو حبسها هنا، وإنتي صورتيها وفضحتها. يعني أنتوا الاتنين هتروحوا في داهية سوا ونخلص منكم." وسابها ومشي. فريدة: "على فين؟

أنت مش هتهرب بالسهولة دي. متفكرش إنك هتنفد بعملك وتلبسها لزين. أنا هبلغ عنك حالا." عاصم: "ابتسم ولف لها. مسكها من شعرها. يلا يلا بلغي، أنا مستني أهو." فريدة بتحاول تشيل إيده وهي بتتألم: "سيب شعري يا حيوان! أنت اتجننت؟ عاصم: "تؤتؤ، أنا لسه بعقلي لحد الوقتي، بس مضمنش بعد دقيقة ممكن أعمل فيكِ إيه." ورماها من إيده على الكرسي اللي جنبه. فريدة لمحت عصاية، شالتها وخبطته بيها.

عاصم: "آآآه." حط إيده على راسه. وبص فيها لقاها غرقانة دم. "يابنت ال.... " ونزل ضرب فيها. جه يمشي، شدته من رجله. زقها برجله، خبط دماغها في الحيطة. أغمي عليها. خرج عاصم وهو بيتلفت حواليه، وخرج بسرعة بعد ما قال للحراس اللي على الباب إنه رايح لزين. ركب عربيته واتجه للمكان اللي هيستخبي فيه. رن موبايله، لقاه الحارس اللي مكلفه يجيب له أخبار غرام. عاصم: "عاوز إيه أنت كمان؟

" وقفل في وشه. "مش كفاية المبلغ اللي خدته مني وفي الفاضي؟ رن الموبايل تاني. عاصم: "يوووه." وفتح عليه. "عاوز إيه يازفت؟ الحارس: "بصوت واطي. عاصم باشا، كنت عاوز أقولك إن في حد فوق في شقة غرام هانم." فرمل عاصم بسرعة ووقف. "بتقول إيه؟ في بيت عشق؟ استيقظت الأم على صوت دق على الباب. قامت مسرعة تلبس خمارها. أم عشق: "خير اللهم اجعله خير. ياترى مين هيجيلنا الوقتي وبيخبط كده؟ عشق خرجت من غرفتها مسرعة لتقابل أمها.

عشق باستغراب: "في إيه؟ الأم: "معرفش، هشوف أهو." فتحت الأم لترجع للوراء بصدمة: "زين باشا." عشق: "كانت في حالة لا تحسد عليها عندما رأته، ليس زين بل هو عدوها اللدود أدهم." أدهم بص لها بصدمة من فوق لتحت: "أنتِ! أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ عشق: "ربعت إيدها. والله المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده، أنت اللي بتعمل إيه هنا في بيتي؟ أدهم: "بيتك؟ " ولف بص لزين اللي كان واقف مصدوم من اللي حصل، وإن غرام طلعت عند عشق في الآخر.

زين لعشق: "ده بيتك؟ أنتِ تعرفي غرام؟ "يعني اللي كانت في المستشفى يومها كانت غرام؟ عشق: "أنااا... أنا آسفة جدًا يازين باشا، بس... زين: "بس إيه؟ غرام فين؟ عشق: "جو... جوه في الأوضة. هصحّيها لحضرتك حالا." زين: "استنى." وقفت عشق وبصت له. زين: "احم، أنا هصحّيها. خليكي أنتِ." عشق: "بس... أدهم: "مبسش! أنتِ تسكتي خالص. أنتِ لكِ عين تتكلمي؟ سابهم زين يتخانقوا، وفتح الأوضة ودخل لغرام.

أم عشق وقفت قدامه: "أبوس إيدك يبني، أوعي تأذيها. غرام دي طيبة وبنت حلال، هيا كانت خايفة منك، وأي واحدة مكانها كانت هتعمل كده." زين بإبتسامة: "ما تقلقيش يا أمي، أنا لا يمكن أذي غرام. أنا ما صدقت لقيتها. ممكن بقي أدخل؟ الأم: "اتفضل يبني، ربنا يريح قلبك." خبط زين، محدش رد. فتح الباب ودخل. زين قعد على طرف السرير لما شاف حد نايم ومتغطي وبيعيط بصوت واطي، ونادى غرام. صوت البكي سكت.

زين: "أنا كنت جاي أعتذرلك عن كل اللي حصل، بسببي أنا. عارف إنكِ متستاهليش مني كل ده. أنا معاكِ ومش هسيبك تضيعي مني تاني. هنجيب حقك من عاصم واحنا مع بعض، ولو عاوزة تعاقبيني أنا كمان موافق." "غرام، أنا... أنا بحـ... وقبل ما يكمل كلامه، شالت أمنية الغطا من على وشها. زين بصدمة: "أنتِ مين؟ فين غرام؟ أمنية: "أبلة غرام مشت وقالت لي مقولش لحد. وسابت الورقة دي."

وقامت من مكانها، جابتها من على المكتب، وادتها لزين، اللي قام وقف، خدها منها، وفتحها بسرعة وقرأ المكتوب فيها. قعد مكانه تاني بصدمة. "ليه يا غرام؟ كده؟ ليه كل ما أقرب لكِ خطوة تبعدي عشرة؟ لييه؟ وحط إيده الاتنين على وشه وقعد يبكي. لأول مرة في حياته يحس بالضعف ويبكي على حد غير أبوه. على الجانب الآخر. أدهم: "أنتِ لكِ عين تتكلمي؟ عشق لأدهم: "وأنت مالك؟ أنت بتدخل ليه أصلًا؟ وبعدين أنت إيه اللي جابك هنا؟

أم عشق: "عيب يبنتي كده، ميصحش. الباشا برضوا مهما كان في بيتنا." عشق: "اسكتي أنتِ يا ماما، أنتِ متعرفيش الأشكال دي. أنا اللي حافظاها كويس." أدهم: "إيه ده بجد؟ وعرفتيها منين؟ يعني من شغلك مع ياسين؟ الأم بصدمة: "ياسين؟ " وبصت لعشق. "أنتِ لسه بتشتغلي مع ياسين؟ عشق بتوتر: "آه... لا لا، ده ياسين تاني خالص، عميل في الشركة عندنا. مش كده ولا إيه يا أدهم باشا؟

أدهم وهو يفرك ذقنه بيده: "باشا، مع إني شاكك إن في حاجة ورا الاحترام ده، بس هعديها مدام فيها باشا." عشق لأمها: "مش هتعملي حاجة للباشا يشربها ولا إيه؟ يرضيكي يقولوا علينا بخيلين ولا إيه؟ الأم: "لا طبعًا، إزاي؟ الباشا يشرب إيه؟ أدهم: "مالوش لزوم." وبص لعشق. "بس طالما الآنسة عشق مصممة، أشرب أي حاجة من إيدك الحلوين دول يا ست الكل." الأم بإبتسامة: "حاضر يبني، تحت أمرك." عشق بتهزر

عليه وبتقلده بصوت واطي: "نينينيني، أي حاجة من إيدك الحلوين تول يا ست الكل." أدهم وهو يقترب منها: "سمعتك على فكرة، من شوية باشا، والوقتي بتتريقي. تمام. مقلتليش بقي مخبية عن الحاجة ليه شغلك مع ياسين؟ عشق بتوتر: "لو لو سمحت، ماينفعش ماما تعرف حاجة عن ياسين نهائي." أدهم اقترب منها أكثر لترجع هي للخلف. أدهم: "ليه ماينفعش تعرف؟ عشق: "عشان... عشان... " خبطت في الحيطة اللي وراها. بصت لها ورجعت بصت له. "وأنت مالك أنت؟

دا أنت حشري أوي." أدهم: "إيه ده بجد؟ طيب يا حاجة." عشق بسرعة حطت إيدها الاتنين، إيد حوالين رقبته وإيد على بقه. أدهم فتح عينه بصدمة. عشق: "لو فتحت بقك بكلمة ها." أدهم شال إيدها من على بقه ولف إيده على وسطها. "كملي. ها؟ إيه؟ عشق بتحاول تبعد عنه: "أنت قليل الأدب، امشي، اطلع بره." أدهم: "تؤتؤ، مش قليل الأدب، بس ده أنا سافل كمان." عشق: "ابعد عني بدل ما أصور وأقول إنك بتتحرش بيا." أدهم: "جربي كده." عشق: "آآآه! الحقوني!

أدهم بعد بسرعة وحط إيده في ودنه: "إيه؟ يخربيتك! بلعة إيه؟ أم عشق بخضة: "في إيه؟ مالك يا عشق؟ حصلك حاجة؟ عشق: "آه يا ماما، الحقيني. الباشا كان... الأم: "كان إيه؟ انطقي." عشق بصت لأدهم بتحدي، وهي شايفاه واقف مرعوب. تحكي حاجة مجنونة وتعملها. عشق: "كان في صرصار هنا، والباشا ضربه خلاص. متخافيش." أدهم: "آآآه، فعلًا كان في صرصار هنا من شوية، بس ماتقلقيش، أنا علمته الأدب، ولسه هعلمه لو شفت وشه تاني."

الأم بإستغراب: "بس إحنا معندناش حشرات." وبصت لعشق. "وبعدين من إمتى وأنتِ بتخافي؟ عشق: "جرا إيه يا ماما، أنتِ هتسيحى لي ولا إيه؟ الشباك مفتوح، هتلاقيـه دخل منه صرصار وقح هجم عليا زي اللي مشافش أنثى قبل كده." أدهم: "إيه يختي أنثى؟ أنا مش شايف أي أنوثة هنا. مش شايف إلا جعفر واقف قدامي." أم عشق: "هههههه، والله معاك حق يبني. بتصرفاتها دي مش شايفة أي أنثى خالص." أدهم بيغيظ عشق: "لا، إزاي؟

مفيش أي أنثى وحضرتك موجودة. ده أنا حتى أول ما شفتك فكرتك أختها الصغيرة." أمها: "هههههه، مش أوي كده. الله يجبر بخاطرك يبني، شكلك بكاش زي عشق بنتي." أدهم: "لا، أبوس إيدك شبهيني بأي حد إلا بيها." عشق: "نعم يخويا؟ ليه بقا إن شاء الله؟ أنت تطول أصلًا إنها تشبهك بيا. وانتِ يا ست ماما، حسابك معايا بعدين." الأم: "بتناول أدهم العصير. سيبك منها واشرب، روّق دمك."

أدهم بياخد العصير: "تسلم إيدك يا أمي." وبص لعشق. "أنا فعلًا دمي اتعكر أما شفت واحد صاحبنا." عشق بتبصله بغيظ. "وبصوت واطي." وأدهم بيشرب. قالت له: "بالسم الهاري." شنق أدهم بعد ما سمعها. كح كح. "أعوذ بالله، مش شارب حاجة." وحط العصير تاني على الصينية في إيد أمها. عشق: "أحسن، وفرت." خرج زين من الأوضة. لف الكل وبصله. كان في اعتقادهم إن هيخرج وفي إيده غرام، بس لأ. خرج وفي إيده ورقة زي جواب، ووشه في الأرض.

أدهم: "جري عليه بقلق. زين، أنت كويس؟ زين ساند على أدهم وأداله الورقة في إيده يقرأها. أدهم بإستغراب: "إيه ده؟ " وبص في الورقة. ثواني. "مستحيل! غرام هربت تاني؟ وقعت الصينية من إيد أم عشق لما سمعت الخبر اللي نزل عليها زي الصاعقة. عشق بصدمة: "إيه؟ هربت؟ " وجرت على الأوضة تبص فيها. ملقتش إلا أختها. فلاش باك. بعد ما عشق اتهمت غرام إنها كانت مقضياها هي وزين، وورتها صورها، ومحدش رضي يسمع منها الحقيقة.

غرام قررت إنها تمشي وتسيب البيت. هترجع بيتها تاني، هو صحيح مش ضامنة هيلاقوها هناك ولا لأ، بس كده كده زين هيلاقيها. وخصوصًا إن عشق شغالة عنده، واتضايقت لما قدمت محضر ضده، واحتمال كبير تقوله إنها عندها. وكمان أكيد زين هيعرف عنوانها من المركز، هو مش قليل برضه وهيجيبه بأي طريقة. دخلت غرام ورا عشق الأوضة اللي كانت غيرت هدومها. جت تكلمها، طفت النور، وادتها ضهرها ونامت من غير ما ترد عليها. قامت غرام قعدت على المكتب.

مسكت ورقة وقلم وكتبت: "آسفة لكل حد هيشوف رسالتي بعد ما أمشي. آسفة ليكي يا أمي لو اتخدعتي فيا، بس صدقيني أنا مظلومة، واللي في الصور ده مش حقيقة. زين كان بيطلعني من المية لأني مكنتش بعرف أعوم. مكنتش مقضياها زي ما عشق اتهمتني.

آسفة لو زعلتي مني وخليتك تندمي إن اعتبرتيني زي بنتك، بس صدقيني أنا اعتبرتك أمي من أول يوم دخلتيني فيه بيتك وأمنتيني على مالك وعيالك، واعتبرتيني واحدة منكم. بحبك أوي، وأتمنى أشوفك تاني في يوم من الأيام لو في العمر بقية. حابة أتأسف كمان لعشق. عارفة إنها أكتر واحدة هتفرح إني مشيت." مسحت غرام دموعها وكملت:

"ومش زعلانه، بالعكس، هيا معاها حق. مش لازم نأمن لأي حد ونديله كل الحب والاهتمام اللي ادتيني إياه. أنا لو مكانها ممكن كنت أزعل، مع إني متأكدة إن لأ، كنت هعتبرها أختي بالظبط اللي ربنا ما أرادش تكون عندي. عارفة إني غلست عليكي واقتحمت حياتك وأوضتك ولبسك. كنت ضيفة تقيلة، أنا عارفة، بس كان نفسي تحبيني وتعتبريني أختك زي ما أنا اعتبرتك. صدقيني ظروفي هي اللي فرضتني عليكوا مش أنا. كل ده كان غصب عني.

أنا عندي بيتي، بس للأسف مقدرتش أروح عليه، وكنتوا انتوا طوق النجاة بالنسبالي. بتمنى تسامحيني. وأخيرًا، سلامي للسكرة آخر العنقود أمنية. بحبك أوي يا روح أبله غرام. أوعي تعيطي أو تزعلي. أكيد هشوفك تاني، بس في السر ها، عشان عشق متضربناش." مع خالص حبي واحترامي، غرام. قفلت غرام الورقة وراحت على سرير أخت عشق الصغيرة اللي بتنام جمبها. باستها وقالت لها: "هتوحشيني أوي يا أمنية. سامحيني."

ولبست عباية أم عشق ودخلت أوضتها. بصت عليها وخرجت. قبل ما تفتح باب الشقة، حد مسك إيدها. لفت غرام برعب، لقيتها أخت عشق. غرااام: "بصوت واطي. هوووف، الحمد لله. حد يخض حد كده." أمنية: "أنتِ راحة فين يا أبله غرام؟ غرام: "هشششش، وطي صوتك، حد يسمعك." أمنية بحزن: "أنتِ عندك بيت؟ أمنية: "أنتِ مش عاوزاهم يسمعوا ليه؟ أنتِ راحة فين؟ غرام نزلت لمستواها: "أنا راحة على بيتي." غرام: "أيوه، عندي بيت كبير زي بيتك كده."

أمنية: "خلاص خديني معاكي." أمنية: "بس أنا مش عاوزاكي تمشي." حضنتها غرام. "ياروحي، أنا كمان مش عاوزة أسيبك." غرام: "مينفعش، على الأقل دلوقتي. عشان عشق وماما ما يزعلوش مننا." أمنية: "ماما بتحبك ومش هتزعل مني لو جيت معاكي." غرام: "مينفعش تمشي من غير ما تعرفي ماما. لو صحت من النوم مالقتكيش، ممكن لا قدر الله يحصلها حاجة. أنا همشي دلوقتي وهجيلك تاني، وأعدك المرة الجاية هاخدك معايا. اتفقنا؟

هزت أمنية رأسها بحزن. باستها غرام، ولسه هتفتح الباب. أمنية: "أوعي تضحكي عليا زي بابا." لفت غرام ليها. كملت أمنية: "هو برضوا قالي هاجيلك تاني، ومجاش." غرام: "إن شاء الله هيجيلك بالسلامة، بس لازم يكون كويس الأول عشان يقدر يلعب معاكي زي الأول، ولا إيه؟ أمنية حضنت غرام من غير كلام. مسحت غرام دموعها وبعدتها عنها. "أنا لازم أمشي دلوقتي. أوعي تقولي لحد إني مشيت. سيبيهم لما يصحوا وهما يعرفوا."

هزت أمنية رأسها. ومشت غرام. قفلت الباب بهدوء. جرت أمنية على سريرها وغطت وشها وقعدت تبكي بهدوء تحت الغطا عشان محدش يسمعها. فلاش باك. عشق خرجت من الأوضة بحزن وصدمة. خدت الورقة من إيد أدهم اللي كان واقف مصدوم وخايف على زين. عشق قعدت مكانها وهي بتبكي على كلامها اللي بتقرأه بصوت عالي. لأول مرة تحس بالندم وتحس إنها ظلمت شخص بريء. يمكن هي طبعها قاسي وفظ شوية، بس ظروف حياتها اللي فرضت عليها تبقى كده.

أم عشق: "يا حبيبتي، يا بنتي، حقك عليا، سامحيني. أنا اللي مدتكيش فرصة تدافعي عن نفسك." أدهم لزين: "زين، مالك؟ أنت كويس؟ زين وقعد على الكرسي. جرت عشق وجابت ميه وشربت أدهم. زين قام وقف: "مفيش وقت، لازم نلحقها قبل ما تروح مكان بعيد أو حد يأذيها." أدهم: "طيب هنلاقيها إزاي؟ زين: "أكيد هتروح بيتها، بس... عشق: "بس إيه؟ زين: "لو شافت الحراس هتخاف تدخل، وهترجع تاني." وطلع

موبايله بسرعة ورن عليهم: "اختفوا من قدام البيت حالا. مفيش مخلوق يشوفكم. غرام احتمال تيجي البيت دلوقتي، لو شافتكم هترجع. اتداروا في أي حتة، بس خليكوا حواليها أول ما توصل، طمنوني." الحارس: "تحت أمرك ياباشا." عشق لزين: "أنا هاجي معاكوا." أدهم: "تيجي فين؟ هو إحنا رايحين الملاهي وأنا معرفش؟ عشق: "ملكش دعوة أنت. أنا بكلم زين باشا." وبصت لزين. "أنا لازم أعتذر لها وأطمن عليها. لو سمحت خدني معاك."

أدهم: "ماهي كانت قدامك ليل نهار وطفشتيها بلسانك. الطول بقت حلوة وعاوزة تطمني عليها؟ عشق: "أنا مش عارفة أنت واقف لي كده ليه زي لقمة اللي بتقف في الزور. هو أنا مرات أبوك وأنا معرفش؟ زين لأدهم: "أدهممم، مش وقته، يلا عشان نلحق غرام." أدهم: "أنت مش سامع هي بتقول إيه؟ زين: "أدهممم، يلا." عشق من ورا زين طلعت لسانها لأدهم بتغيظه. "رايح عليها." زين شده من دراعه وخرجه قدامه، وعشق خرجت وراهم.

أم عشق لبنتها: "ابقي طمنيني على غرام أول ما تلاقيها. ربنا يستر يارب." نزل زين تحت البيت للظابط ياسر اللي كان واقف مستنيه. ياسر: "بيبص عليهم بإستغراب. مالك يازين؟ اومال غرام فين؟ زين: "غرام هربت تاني ياياسر، ولازم نلاقيها في أسرع وقت قبل ما عاصم يوصلها." ياسر: "هربت؟ وهتهرب ليه؟ حصل حاجة تاني؟ زين: "مش وقته، يلا بينا، وأنا هحكيلك كل حاجة في الطريق." ركب زين مع ياسر. أدهم لعشق: "هتركبي ولا هتيجي مشي؟

عشق: "أركب معاك أنت؟ مستحيل." أدهم: "براحتك. أنا أصلًا مش عارف إيه اللي مخليني واقف أتكلم معاكي." وركـب عربيته ولسه هيمشي. عشق بصت حواليها بخوف. "استنى." وركبت بسرعة. أدهم: "على فين؟ عشق: "أمري لله، هضطر أركب معاك، مش هلاقي تاكسي الوقتي." أدهم بص لها من فوق لتحت: "على أساس إنك لو لقيتي هتركبي بمنظرك ده." شدت غرام الشال عليها: "ماله منظري يعني؟ ياريت تبص قدامك وملكش دعوة بيا خالص."

أدهم: "اللهم طولك ياروح." ومركبش جريمة. طلع بالعربية، وكل دقيقة كان بيلف يبص عليها، وهي بتوتر تغطي نفسها بالشال. أدهم بيبتسم على خجلها وعلى لسانها الطويل، وإنها مبتخافش أو تعمل حساب لحد، حتى هو. على عكس كل اللي عرفهم. كان بيتمنى لها الرضا. أدهم في سره: "ياترى وراكي إيه ياعشق؟ وإيه اللي بينك وبين ياسين ومخبياه على أمك؟ ياترى هي عرفته ازاي أصلًا؟ على الجانب الآخر.

غرام بتبص على بيتها من بعيد. لقت الشارع هادي، مفيش حد قدام البيت ولا عربيات واقفة قدامه حتى. غرام: "الحمد لله، كده أقدر أطلع بيتي براحتي. وهحاول محدش يسمعلي صوت لحد ما أعرف هعمل إيه." مشت غرام بهدوء وهي بتتلفت حواليها، وطلعت على شقتها. الباب مقفول، مفيش معاها مفتاح. طلعت للسطح، ولفـت ونزلت من باب المطبخ، اللي كانت حاطة مفتاح البيت في مكان سري جنب الشباك عشان ساعات كانت بتنسى مفتاحها جوه الشقة.

فتحت غرام بهدوء ودخلت تتسحب. الوضع مستقر. الشقة زي ما هي. لحد ما دخلت أوضتها. صورها مرمية على الأرض في كل مكان. سريرها متبهدل، كأن حد كان بيقعد عليه. ريحته في الأوضة. غمضت عينيها وشمت الريحة تاني، وهمست: "زين... بس مالحقتش تتخيل. كان حد حط إيده على عينها وبقها. "وحشتك مش كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...