الفصل 33 | من 34 فصل

رواية عشقت منقذتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ياسمين سامي

المشاهدات
22
كلمة
4,305
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

زين نظر ليدها وهي تفركها ببعضها بتوتر ودموع تتساقط من عينيها بلا توقف. "إيه يا غرام، عاوزه تقولي إيه؟ ليه أنا وانتي ماننفعش؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ غرام: "زين، أنا اتجوزت عاصم." زين بصدمة: "إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي أكيد بتقولي كده عشان تبعديني عنك." اقترب منها وأمسكها من يدها. "انطقي، انتي بتكذبي عليا ليه؟ أوعي تفكري إن كلامك ده هيخليني أبعد عنك. تبقي غلطانة يا غرام، انتي ليا أنا وبس، مش لحد تاني، فاهمة؟

غرام وهي تجذب يدها من يده: "قلتلك مش هينفع أبقى ليك، مش هينفع. افهمي بقى، أنا خلاص اتجوزت عاصم." زين بتوسل ولهفة: "غرام، مالكيش دعوة بأي كلمة اتقالت دلوقتي. صدقيني محدش هيقدر يأذيكي أو يقربلك حتى طول ما أنا عايش. امسك يدها. غرام، أرجوكي ماتسيبنيش. مش عاوز أسمعك تقولي الكلام ده تاني، ولا تربطي اسمك باسم الحيوان اللي اسمه عاصم ده. انتي ليا أنا وبس، وعمري ما هخلي أي حد تاني ياخدك مني لو هضطر إني أمحيه من على وش الأرض."

اقترب منها: "غرام، أنا بحبك. وعارف إنك انتي كمان بتحبيني، صح؟ أيوه بتحبيني. قوليها، عاوز أسمعها منك. ساكتة ليه؟ طيب بلاش تقوليها دلوقتي، براحتك. بس قوليلي إنك مش هتسيبيني تاني." غرام بصراخ: "كفااااية بقى، كفاية! قلتلك ماينفعش، غلط اللي بتعمله ده غلط. انت كده بتعذبني أكتر وبتوجع قلبي أكتر وأكتر. حرام عليك، مش عاوز تفهم ليه؟ جلست على زاوية السرير تبكي. ليتجه نحوها ويمسكها من ذراعيها ويوقفها بغضب وصدمة ويتابع كلامه:

"يعني إيه؟ يعني اللي قولتي ده مش كذب؟ انتي وافقتي إنك تتجوزي الحيوان ده؟ نظرت غرام لأسفل بخجل مما فعلت وحزن شديد. "وافقتي إنك تحكمي عليا بالموت، بالحزن والوحدة؟ نهيتي كل حاجة بينا قبل ما تبتدي. لا أنا مش قادر أصدق إنك وافقتي تدمرى نفسك وتدمريني بالسهولة دي. يا خسارة... يا خسارة كل حاجة عملتها عشانك، يا خسارة كل لحظة خوف عليكي. خسارة فيكي قلبي اللي عمره ما دق لواحدة غيرك."

أبعدها عنه بعنف وترك يدها لتقع على السرير خلفها وتغطي وجهها وهي نائمة عليه وتبكي بحرقة. خرج زين من غرفتها بغضب وهو ينوي فعل شيئًا ما. اصطدمت به عشق وأمها عند باب الغرفة. عشق: "زين باشا... "ماله ده مستعجل على إيه؟ مش صابر حتى أما أكمل كلامي." أم عشق بفرحة كبيرة جرت على غرام: "غرااام، غرام حبيبتي! رفعت غرام وجهها لترى من يحدثها، وجدتها أم عشق. جرت عليها تحتضنها وهي تبكي بشدة. أم عشق: "مالك يا حبيبتي؟ خير؟ فيكي إيه؟

انتي كويسة؟ مسحت غرام دموعها: "لأ، مش كويسة. أنا تعبانة قوي. أنا عاوز أمشي من هنا." أم عشق بخوف عليها: "اهدي بس يا حبيبتي، اهدي عشان أفهم في إيه." عشق باستغراب وهي تجذبها من يدها نحوها: "حصل إيه؟ زين باشا خارج مش شايف قدامه وعينيه بتطق شرار. انتي قولتي له إيه؟ نظرت لها غرام وأكملت بكاء. أم عشق: "مش وقته يا عشق الكلام ده. سيبيها بس تهدي وترتاح وبعدين نفهم منها إيه اللي حصل."

غرام: "عشان خاطري، أنا عاوزة أمشي من هنا. مش عاوزة أقعد هنا دقيقة واحدة. أنا بقيت كويسة خلاص، مش عاوز أشوفه تاني، مش عاوز حد يعرف مكاني. أنا هرجع شقتي، هاخد حاجتي منها وهاروح في أي مكان تاني زين ما يعرفوش، عشان ما يقدرش يوصلي." عشق: "تروحي فين؟ انتي اتجننتي؟ انتي مش شايفة الحالة اللي انتي فيها؟ وكمان عاوزة تسيبي بيتك وتروحي تقعدي في مكان تاني لوحدك؟

انتي مش هتروحي في أي حتة من غيرنا. انتي هتيجي معانا ومش عاوز أسمع أي كلمة تانية." غرام بتماسك مسحت دموعها: "مش هينفع يا عشق، صدقيني. أنا مش عاوزة زين يعرف عني حاجة تاني أو يشوفني حتى. عاوزاه ينساني، كفاية عليه وجع القلب اللي هو فيه. مش عاوزة أتقل عليه أكتر من كده، كفاية اللي أنا عملته." عشق: "أنا مش فاهمة حاجة من اللي انتي بتقوليه ده. اهدي بس، بس كده، واقعدي وفهميني حصل إيه." قاطعهم دخول الدكتور سامر.

الدكتور سامر: "ها، يا ترى دكتورتنا عاملة إيه النهارده؟ غرام وهي تحاول التظاهر بالتماسك: "الحمد لله يا دكتور، أنا أحسن. بس أنا لي عندك طلب، أنا عاوزة أخرج من هنا النهارده، ويا ريت لو دلوقتي حالا." الدكتور بإستغراب: "دلوقتي حالا؟ بس انتي لسه تعبانة ولسه في علاجات هتكمليها." غرام: "أنا هكملها مع نفسي، أنا عارفة هاخد إيه وهعمل إيه. لو سمحت يا دكتور، أنا لازم أمشي من هنا. طول ما أنا هنا هفضل تعبانة."

الدكتور: "خلاص، ماشي. اللي حضرتك تشوفيه. هكتب لك دلوقتي على خروج، وتقدري تمشي. بس على شرط تاخدي بالك من نفسك وتاخدي علاجك مظبوط." غرام بإبتسامة حزينة: "شكراً جداً يا دكتور. أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي." الدكتور: "تشكريني على إيه بس؟ انتي مش عارفة انتي غالية عليا قد إيه." نظرت له عشق بسخرية وهي ترفع حاجبها. الدكتور بإحراج: "قصدي...

غلاوتك عندنا، عندنا كلنا. انتي مهما كان برضه كنتي زميلة معانا هنا، وأتمنى لو ترجعي تاني قريب. وأي حاجة تحتاجيها، متفكريش لحظة وكلميني على طول، وأنا تحت أمرك." غرام: "متشكرة جداً يا دكتور، كلك ذوق." الدكتور سامر: "عن إذنكم." عشق لغرام: "برضه هتمشي؟ اللي في دماغك؟ أنا مش فاهمة حصل إيه لكل ده." أم عشق: "عشق، خلي فضولك ده على جنب دلوقتي. خديها الأول وروحوا سوا ارتاحوا، وبعدين ابقي استفسري." غرام: "بس...

عشق: "مابَسْش. مفيش مرواح على بيتك تاني أو تقعدي لوحدك. كفاية أوي اللي حصل. ولا انتي عاوزة زين يقطعلك شرايينه المرة دي عشان يرتاح منك ومن مصايبك اللي ما بتخلصش." ابتسمت غرام. عشق: "أيوه كده يختي، فرفشي وانسى الحزن شوية بدل جو الكآبة اللي انتي معيشة نفسك فيه على طول ده." غرام: "مش بإيدي، صدقيني. واضح إن الدنيا معانداني ومصممة تخليني كده. كل ما تفتح لي باب بتقفل قصاده ألف باب." عشق: "عارفة ليه؟ عشانك بومة."

عدلت ملابسها: "مش بت روشة كده زيي؟ استرونج كده في نفسي، واللي يقف قدامي هوووب، بديله بالشلوط. أزيحه عن وشي وأشوف غيره. ليه هقعد أعيط وأجيب مناديل وأنِف وأقرف نفسي على إيه؟ ياما مفيش حاجة تستاهل." غرام: "هههههه، انتي مصيبة ياعشق. لسانك ده هيوديكي ف داهية." عشق: "يختي بلا نيلة. انتي يعني كنتي خدتي إيه بالرقة بتاعتك اللي تموع النفس دي؟ عمالة تعيطي وتبربري من الصبح وقرفتينا." أم عشق: "الله يقرفك!

بطلي بقى لسانك اللي عاوز يتقص منه حتة ده. أنا مش عارفة ما طلعتيش زي غرام ليه؟ طالعة كده لمين؟ عشق: "ربااااني. وبعدين يختي، مدام هي عجباكي أهي عندك أهي، اشبعي بيها. ربنا بيجيني بيكم. وبغني بصوت مزعج للغاية: أنا خارج من حياتك علشان أنا خايف من النهاية. أنا خارج من حياتك علشان ياحبيبتي مظلمكيش معايا." غرام: "هههههه." وهي تضع يدها على أذنها: "خلاااص، كفاية. أبوس إيدك، إحنا آسفين، غلطة وما عدتش هتتكرر." عشق وهي تجذبها

بقوة تراقصها وتكمل غناء: "غلطاااه وندمااان عليهااا." أم عشق: "لأأأ، ده انتي اتجننتي خالص ومش طبيعية. من الصبح مش عارفة مالك كده من ساعة ما رجعتي من عند اللي اسمه أدهم ده." غرام: "أدهم مين تقصدي؟ ابن عم زين؟ أم عشق: "أيوه، ماهو واخد أوضة هنا هو كمان." غرام بإستغراب: "ليه أدهم هنا؟ هو تعبان؟ أم عشق: "كان بيدافع عن عشق من اللي خطفوها وكانوا هي... صمتت ونظرت لعشق وأكملت: "واخد مطوة في بطنه." غرام بصدمة: "يا حفيظ يا رب!

أمتى ده حصل؟ عشق: "لسه من يومين." غرام: "طيب هو عامل إيه دلوقتي؟ عشق: "زي القرد يختي، إلا ما سألتيني عن نفسي كويسة ولا لأ. غدروا بيا ولا لأ." غرام: "ده منظر واحدة غدروا بيها. الله يكون في عونه أدهم. والله أنا هروح أطمن عليه قبل ما أمشي. ولا أقولك، بلاش. أنا هروح أطمن على حورية الأول وعلى عمو وأمشي. مش عاوزة حد منهم يشوفني تاني." عشق: "ولو إني مش فاهمة حاجة، بس يلا بينا." في غرفة ما في المشفى.

دخلت غرام ببطء لكي لا تزعجها. فقط كانت تريد لو رؤيتها من بعيد والاطمئنان عليها. لكن كعادتها، يدق الحزن بابها مجدداً عندما لم تجدها. لا أثر لها في الغرفة، فقط ممرضة تنظف مكانها. غرام: "لو سمحتي، فين الطفلة اللي كانت هنا؟ نقلوها أوضة تانية؟ استدارت الممرضة وبفرحة اعترت ملامحها: "دكتورة غرااام! جرت عليها تحتضنها: "ازيك يا دكتورة؟ أخبارك إيه؟ حمد الله على سلامتك." غرام بعدما احتضنتها هيا الأخرى

وتنظر في أنحاء الغرفة: "الله يسلمك. أومال فين حورية؟ الممرضة بحزن: "لسه ماشية ما بقالهاش خمس دقايق." غرام بإستغراب: "مشت فين؟ حد من أهلها ظهر؟ الممرضة: "للأسف، هي مالهاش حد زي ما قالت. حتى جدتها توفت من كام يوم." غرام: "اومال مين اللي أخدها؟

الممرضة: "زين باشا، الله يجازيه خير يا رب. هو اللي أخدها وأصر إنها تكمل علاجها عنده في بيته بعد ما عرف إنها ما عادش ليها حد تاني. وكمان حورية كانت متعلقة بيه وهو حبها أوي. بصراحة، يابختك بيه يا دكتورة، انتي وحورية. هو يعني لو مش هتطفل عليكوا، انتوا حليتوا الخلاف اللي كان بينكم صح؟ غرام وهي مازالت في صدمتها لم تستوعب ما قالت: "هااا؟ آه، آه حليناه الحمد لله. عن إذنك."

خرجت من الغرفة تعتري ملامحها علامات الحزن لعدم رؤيتها لتلك الفتاة مجدداً، والفرح لأنها ستظل في حماية الأسد من تلك الوحوش المفترسة التي لم ترحم براءتها وطفولتها. في غرفة ما. عشق لأبيها: "لأ، بقولك إيه يا سي سحس، أنا عاوزاك تجمد كده وترجع تاني زي الحصان. ولا نسيت زمان وأيام زمان؟ لو كنت ناسي، أفكرك." الأب بتعب: "ههه، قول للزمان ارجع يا زمان. هتفكريني بإيه ولا إيه يا عشق يا بنتي؟

خلاص بقى، اللي راح سنين كتيرة من عمرنا وهتفضل ذكريات عمر وعدى ومش هيتعوض تاني." عشق: "يا عم سنين إيه وذكريات إيه؟ انت بتصدق الكلام ده؟ طب تصدق بإيه؟ الأب: "لا إله إلا الله." عشق: "انت لو مكنتش أبويا واتقدمتلي، كنت هوافق عليك. إيه ده؟ أنا اللي كنت هاجي لحد عندك أطلب إيدك." الأب: "هههههه، كح، كح." أم عشق: "ناولت زوجها الماء. اقعد انت اضحك على الهيافة بتاعتها ومبسوط أوي. وبعدين تتعب.

والتفتت لعشق: ممكن تبطلي بكش بقى وتتفضلي تروحي ع البيت يلا." عشق: "يووه، خليكي دايما قارشة ملحتي كده ومش عارفة. والله أنا لو ضرتك كنت هصعب عليكي وهتعامليني أحسن من كده." الأم: "يارب تصبرني عليها وعلى جنانها. مش عارفة هتعقلي امتى لما تشيبي." عشق: "لأ، يختي، بعد الشر. أنا هفضل كده على طول، كلي شباب وطاقة وحيوية." الأم: "طب يلا يا أم طاقة، خدي غرام وروحي ارتاحوا شوية، وكمان اطمني على اختك واعملوا حاجة تاكلوها."

الأب بإستغراب: "غرام؟ انتوا لقيتوها؟ عشق: "أيوه يابا، زين رجعها تاني الحمد لله. جيت عشان أقولك بس، ماما قالتلي أسيبك نايم ولما تصحي أبقى أقولك." الأب: "الحمد لله إنها رجعت بالسلامة. طمنيني عليها، هي عاملة إيه؟ الباب ودخلت غرام. عشق: "أهي جتلك بنفسها لحد عندك. تعالي يا ست غرام، كلمي احتليتي أمي وأبويا من دلوقتي وهتاخدي مني الجو وكده ما يصحش منك أبداً." ابتسمت غرام ودخلت: "هنغير من دلوقتي ولا إيه؟ إزي حضرتك دلوقتي؟

الأب: "بخير يا بنتي، طول ما انتي بخير." غرام: "وهيا ممسكة بيده تقيس نبضه. حمد الله على سلامتك. شد حيلك كده عشان تخرج من هنا بالسلامة وتنور بيتك تاني. ولا انت حابب قعدة المستشفيات الكئيبة دي." الأب: "ومين سمعك يا بنتي. أنا نفسي أمشي من هنا النهارده قبل بكرة." غرام: "إن شاء الله هتخرج بالسلامة بس أما نطمن عليك." عشق: "ها، يلا بينا بقى عشان أنا هموت وأنام شوية." غرام بإبتسامة: "يلا بينا."

عشق وهي تصطحبها للخارج ممسكة بيدها، فهي مازالت متعبة مما حدث لها. عشق: "بابا كويس صح؟ غرام: "آه الحمد لله، القلب زي الفل وكله تمام. إن شاء الله مع الوقت والعلاج هيرجع أحسن من الأول." عشق: "ياااارب." في غرفة أدهم. شمس لأدهم: "أخبارك إيه دلوقتي يا بطل؟ أدهم: "الحمد لله يا شموسة، كويس أوي." شمس: "آه، شمووسة. الظاهر كده إن عشق رضت عنك."

أدهم: "ههه، عيب عليكي. أنا مش أي حد برضوا. ده أنا أدهم العابدين اللي الكل بيتمنى نظرة منه." شمس: "آه، منا خدت بالي. يا عيني عليك يا زين، دايماً فقر زي أختك. مالناش في الحب نصيب." أدهم: "آآه، ده انتي جاية تقهري. وتنقي عليا وأنا مش ناقص. كفاية اللي أمك عملته من شوية. قطعت عليا لحظة ثمينة لا تقدر بثمن." شمس وهي تنظر حواليها: "إلا صحيح، هيا راحت فين؟ ملحقتش يعني تشوفك."

أدهم: "مستخبية هنا تحت الكرسي. إيه العبط اللي انتي فيه ده؟ بتدوري على إيه؟ شمس: "بقي كده؟ ماشي يا أدهم. وحياة عشق لمخليها، هقلب عليك تاني." أدهم: "لأأأ، أبوس إيدك. أنا ما صدقت قلبهاحن عليا شوية. ده أنا برضه أخوكي حبيبك." شمس: "أيوه كده، اظبط نفسك معايا واتقي شري." التفت الاثنان لقدوم عزيز بعدما دق باب الغرفة. شمس بعدما وقفت من مكانها: "أهلاً ياعزيز. مردتش عليا ليه؟ عزيز: "كنت نايم وما شوفتش الموبايل. إزيك يا أدهم؟

عامل إيه النهارده؟ حمد الله على سلامتك يا بطل." أدهم: "الله يسلمك يازيزو. وهو ينظر لبوكيه الورد: تعبت نفسك ليه بس؟ كلك ذوق والله. أهو هينفع بعدين." عزيز: "ههه، بتستغل انت أي فرصة تيجي قدامك مابتضيعش وقت." أدهم: "إيه ياعم؟ هو كل اللي جاي النهارده يطمن عليا ولا جايين تنقوا وتمشوا؟ عزيز: "إلا صحيح، هيا فريدة هانم نازلة وشها جايب ألوان ليه؟ دي حتى مردتش عليا السلام." أدهم: "إيه ده؟ هيا لسه نازلة دلوقتي؟

ووشها جايب ألوان كمان؟ ياخوفي لتكون عملت اللي في دماغها." شمس بإستغراب: "هو إيه ده اللي انت خايف منه بقى؟ أدهم: "شكلها كده راحت لغرام أوضتها. ربنا يستر ومتكونش عملت مشكلة معاها ولا مع زين." شمس: "وهيا هتعمل معاها مشكلة ليه؟ هيا مالها ومال غرام؟ زين بيحبها وكلنا عارفين كده. إيه المشكلة اللي عندها؟ أدهم: "يختتتييي دي عندها مشاكل معاها مش مشكلة واحدة. روحي بس انتي شوفي أي الأخبار وتعالي طمنيني."

شمس: "أنا فعلاً هروح أطمن عليها وكمان أتعرف عليها. أنا بصراحة بشوفها أوي بجد. هتيجي معايا يا عزيز؟ أدهم: "لأ، روحي انتي وسيبي عزيز معايا شوية. عاوز فموضوع مهم." شمس بفرحة: "أوكي. هروح أنا أشوف زوجه أخي المستقبليه." أدهم في نفسه: "روحي يختي روحي. ربنا يستر ومتكونش أمك نيلتها أكتر. وليه شرسة؟ أنا هعرف." عزيز: "ها، مقولتليش كنت عاوزني ف إيه؟ شمس للممرضة: "يعني إيه مشيت دي؟ لسه ملحقتش ترتاح؟

الممرضة: "معرفش يا آنسة. والله هيا صممت إنها تمشي وتكمل علاجها في البيت." شمس: "طب وزين وافق على الكلام ده؟ الممرضة: "زين مين؟ شمس: "لأ، ماتشغليش بالك. اتفضلي انتي شوفي شغلك." في فيلا زين العابدين. زين وهو يدخل من باب الفيلا بعدما فتح له أحد الخدم: "الله، شوفتي البيت نور إزاي أول ما دخلتيه." حورية: "أنا متشكره أوي يا عمو زين، بس أنا عاوزة تيتا وانت وعدتني إنك هتوديني ليها."

زين بحزن نزل لمستواها: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي. تعرفي بقى أنا جبتلك إيه حلو النهارده؟ حورية بفرحة: "حلويات كتير أوي صح؟ زين: "هههه، لأ مش دلوقتي. أما تخفي خالص وأطمن عليكي هجبلك كل اللي نفسك فيه." حورية بحزن: "اومال جبتلي إيه بقى؟ زين: "لأ، خليها مفاجأة." دادة ليلي: "نعم يبني." زين: "حضرتي كل حاجة زي ما اتفقنا." ليلي: "أيوه يبني، من بدري. هو أنا أقدر ما أعملش حاجة انت طلبتها مني؟ زين: "ربنا يخليكي ليا يا دادة."

ونظر لحورية: "تعالي، اقفي أمام غرفتها. غمضي عينك." حورية وضعت يدها على عينيها وتنظر من بينهم: "أهو." زين وهو يغلقها من غير غش: "هااا؟ حورية: "خلاص، أهو." "فتحت زين الباب. خلاص، فتحي عنيكي." حورية بفرح شديد: "الله! كل ده ليا لوحدي؟ الله دي لعبة جميلة أوي كمان. في عروسة بالبيت بتاعها؟ انت عرفت إزاي إن أنا كنت هشتريها؟ زين: "بجد؟ حورية: "أيوه، كنت هشتريها أما أكبر ويبقي معايا فلوس كتير أوووي."

زين: "ههه، ياااه لما تكبري. طب وساعتها هتعملي إيه بالعروسة؟ حورية ببراءة: "هلعب بيها." زين: "من النهارده كل حاجة هتتمنيها هتلاقيها. اطلبي انتي بس وأنا أحقق." حورية: "انت طيب أوي ياعمو زين، وأنا بحبك أوي. بس أنا عاوزة تيتا كمان تيجي تقعد معايا هنا." زين: "حاضر، هجبهالك. بس أما ترتاحي الأول، لأنها تعبانة شوية، وبعدين أجبهالك على طول." حورية: "تيتا تعبانة؟

أنا لازم أروحلها. دي مش هتعرف تعمل لنفسها حاجة. وديني لتيتا، وأما تخف هاجيلك تاني أنا وهي." زين: "يا حبيبتي، ماتقلقيش. تيتا معاها ناس كويسة جداً بيشوفوا طلباتها هناك." حورية: "بجد؟ انت اللي بعتهم ليها صح؟ زين: "أيوه صح." نظرت له وصمتت. زين: "سكتي ليه؟ حورية: "رجعت للخلف قليلاً. انت مش هتأذيني زي عمو التاني صح؟ انت مش هتموتني تاني صح؟

زين بحزن: "اقترب قليلاً لترجع هيا للخلف أكثر. تعالي، ماتخافيش. أنا عمري ما أقدر أذيكي أبداً. انتي هتعيشي معايا هنا على طول، مش هترجعي تاني للشوارع، ومحدش هيقدر يكلمك بعد كده." اقترب قليلاً: "وكمان هخليكي تروحي المدرسة. مش انتي نفسك تروحي المدرسة؟ أشارت برأسها: "أيوه." زين: "طيب، أنا هواديكي أحسن مدرسة وهجبلك كل اللي نفسك فيه، بس على شرط... "معتش عاوز أسمع منك كلمة عمو دي تاني." حورية بإستغراب: "هييه؟ أقولك يازين؟

لأ، عيب." زين: "ههه، ماشي ياستي. زين، زين. وممكن كمان تقوليلي يابابا." حورية بصدمة: "بابا؟ زين: "اعتبريني زي بابا. أنا بحبك جداً وبخاف عليكي زي بابا بالظبط." ابتسمت حورية واقتربت منه واحتضنته: "أنا بحبك أوي." زين: "وأنا كمان بحبك." دخلت داده ليلي بعدما طرقت الباب. زين: "أنا هسيبك مع الدادة دلوقتي. لو احتاجتي أي حاجة، اطلبيها منها. وكمان اسمعي كلام الممرضة اللي هتيجي دلوقتي وتاخدي العلاج ف ميعاده."

"داده، اعرفي من الممرضة إيه الأكل اللي حورية هتنفع تاكله واعمليه انتي بنفسك. ما عنديش ثقة في حد إلا فيكي." ليلي: "تحت أمرك يبني. بس يعني... زين: "بس إيه؟ "ما قولتيش برضوا دي تبقي مين أو بتعمل معاها ليه كده؟ زين: نظر لها وهيا مشغولة باللعب: "مالهاش حد إلا أنا. وكمان غرام بتحبها يا دادة وبتخاف عليها جداً. يمكن توحشها وتيجي هنا تشوفهالي." ليلي بفرحة: "تيجي؟ هو انت لقيتها؟ زين: "أيوه لقيتها." ليلي بفرحة: "بجد؟

الحمد لله يبني، الحمد لله. كنت خايفة عليها أوي وبدعيلها. هيا عاملة إيه ولا هيا فين؟ زين بحزن: "كويسة ياداده. هيا دلوقتي في المستشفى عشان نطمن عليها." ليلي: "الحمد لله يا رب. يعني غرام هترجع تقعد معانا هنا تاني؟ زين: "هترجع ياداده إن شاء الله، هترجع. بس لازم الأول أروح مشوار مهم عشان أقدر أرجعها تاني." في مركز الشرطة. كان في مكتبه يحقق معه عندما دخل عليه زين بوجه يملؤه الغضب والغيرة. ياسر للحارس الذي دخل

وراء زين عندما دخل عنوة: "خلاص سيبه، روح شوف شغلك انت دلوقتي." نظر زين لعاصم بغضب، وزاد أكثر عندما نظر له عاصم وابتسم بوجه بارد يحاول إغاظته. هجم عليه زين وأمسكه من ياقته. زين: "ليه؟ ليه عملت كده؟ أنا عملتلك إيه عشان تعمل معايا كل ده؟ ياسر: "أهدي يا زين، مينفعش كده. سيبه واقعد نتفاهم." زين وكأنه لم يسمع ما قاله صديقه، لكمه بغضب: "اتجوزتها لييييه؟ أوقفه وأمسكه مرة أخرى من ياقته: "ليه عملت كده؟ هيا بتكذب عليا صح؟

انت مستحيل تكون عملت كده ومستحيل هيا توافقك على حاجة زي دي؟ هيا بتقول كده عشان تبعدني عنها. أقول إنها بتكذب وإنك متجوزتهاش." عاصم ابتسم مرة أخرى ببرود ونزع يده من على ياقته بكل هدوء وجلس مكانه ورفع قدماً فوق الأخرى. عاصم: "بس هيا مابتكذبش. يازين باشا. غرام محمد عزمي تبقي مراتي. وتهيألي يا حضرة الظابط مفيش حد بيغتصب مراته ولا بيخطفها. ده إحنا حتى كنا في شهر العسل، ووقتها كنت بلعب سوا." ونظر لزين وأكمل ببرود

يحاول إثارة غضبه أكثر: "بس زين باشا اللي جه في وقت مش مناسب خالص وقطع علينا خلوتنا." زين بدون تفكير، فقد أثار عاصم جنونه بكلامه، وأخرج من داخله ذاك الوحش المفترس ليخرج مسدسه ويصوبه نحوه وسط ذهول عاصم وياسر. وقبل أن يتحرك ياسر من مكانه، يطلق هو رصاصة لتستقر في جسد عاصم. ويقع على الأرض مغشياً عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...