الفصل 32 | من 34 فصل

رواية عشقت منقذتي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ياسمين سامي

المشاهدات
21
كلمة
3,954
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

ركبت سيارتها ونظرت لشمس بسخرية. لبست نظارتها وأعطت أمراً لسائقها بالذهاب للمشفى لتري أدهم وتطمئن على أحواله. بينما هي كانت مازالت تستعد للذهاب، فهي ليس لديها سائق خاص بها كالجميع. خرجت من باب الفيلا لتوقف أمامها سيارة تقطع طريقها. لتخرج شمس من سيارتها بغضب. شمس: مش تفتح يا أعمى إنت. كانت الصدمة حليفتها عندما رأته يخرج من سيارته ويقف أمامها. ابتسم آسر واقترب منها. شمس: إنت... إنت بتعمل إيه هنا؟ آسر: وحشتيني...

وحشتيني أوي. شمس صمتت للحظة، لأول مرة تري الصدق في عينيه. شمس: أنا قلتلك مش عاوزة أشوف وشك تاني، ولا إنت مبتفهمش؟ آسر بندم: شمس أنا آسف. أنا عارف إن أسفي مش هيفيد بحاجة ومش هيرجعلك السنتين اللي ضاعوا من عمرك بسببي. بس صدقيني أنا ندمان على كل لحظة عدت عليا وإنتي بعيدة عني. ندمان على كل يوم كان بيعدي وأنا مشفتش عنيكي فيه وماسمعتش صوتك. ندمان إني بسبب غبائي ضيعت أغلى وأرق إنسانة في حياتي من بين إيديا.

شمس وهيا مربعة يديها وواقفة تستمع وتتصنع القوة وأنها لا تبالي، لكنها من داخلها تنهار. تود البكاء والصراخ بشدة، لكن لا تستطيع أن تضعف أمامه مرة أخرى. شمس: خلصت؟ آسر: لا مخلصتش. لسه عندي كلام كتير أوي عاوزه أقولهولك وتسمعيه. شمس: وأنا مش عاوزة أسمع حاجة. لو لسه عندك كلام خليه لنفسك، أو أبقى روح قوله لواحدة من إياهم، ما إنت خبرة وما بتضيعش وقت. آسر: شمس صدقيني أنا عمري ما حبيت غيرك، ولا واحدة ملكت قلبي وعيني غيرك.

شمس: تؤتؤتؤ ياحرام. عاوز تفهمني إنك طول السنتين كنت قد إيه حزين ووحيد من غيري، قد إيه عانيت من بعدي. عاوز تفهمني إنك مكنتش مقضيها وأنا ولا على بالك أصلاً، وإنك معرفتش واحدة بعدي. آسر: أعرف واحدة بعدك إزاي؟ وأنا مش شايف غيرك، وقلبي مدقش غير ليكي. هعرف واحدة بعدك إزاي وأنا ماشفتش أي واحدة تملي عيني وتملي مكانك في قلبي.

شمس بسخرية: ههههه. المفروض بقى إني أصدق الكلام اللي بتقوله ده، وأنزّل دمعتين وأجري ف حضنك وأقول لك مسامحاك، ويلا نرجع اللي فات. إنت عارف إنت عملت فيا إيه؟ مش جرحتني وبس، لأ إنت دبحتني. خليتني ميتة وأنا لسه فيا الروح، بقيت بهتانة وروحي مطفية. ضيعت سنتين من شبابي حسرة وتأنيب ضمير وزعل من نفسي إني عرفت واحد خاين زيك كده، كداب وكنت بتمثل إنك بتحبني.

آسر بغضب من نفسه ومنها: أنا عمري ما حبيت غيرك. وأنا عارف إنك اتأذيتي بسببي واتعذبتي. بس متنسيش إني مش أنا السبب لوحدي. الست فريدة هانم هي السبب في كل اللي حصل. هي اللي وقعت بينا عشان كانت شايفة لك حد مستواه أحسن مني في نظرها. كانت عاوزة تحسن علاقاتها ومنصبها وما فكرتش إلا ف نفسها. بس صدقيني مش هنسى أي حاجة عملتها فيا وهاخد حقي منها كويس. شمس بغضب: أوعى تجيب سيرة فريدة هانم تاني على لسانك، فاهم؟

وبالنسبة لحقك اللي هتاخده منها. واقتربت منه خطوتين بتحدي ورفعت إصبعها في وجهه. شمس: لو لمست شعرة منها بس، اعرف إن هيبقى آخر يوم في عمرك. وأنا اللي هقتلك بإيديا دول. آسر أمسك يدها: مش هتقدري. عارفة ليه؟ لإن عمري ما هنت عليكي. وهمس بصوت منخفض: وواثق ومتأكد إنك لسه بتحبيني.

شمس، وهي تنظر في عينيه باشتياق شديد. صراع بداخلها بين ما فعله بها وعشقه الذي مازال بداخلها. لكن لو قلبها سيجعلها تعاني مرة أخرى، ستقسي عليه هو الآخر، لكن لن تكرر غلطتها مرة أخرى. شمس: أنا بكرهك. آسر: من ورا قلبك. شمس: و عمري ما كرهت حد قدك. آسر: وأنا عمري ما حبيت حد غيرك. شمس: بكرهك يا آسر. آسر: وأنا بحبك يا شمس. جذبت يدها من يده بعنف واتجهت لسيارتها ونظرت له بغضب وذهبت لتكمل طريقها.

آسر وهو مازال يقف ويسند على سيارته وينظر إلى يده ويبتسم. آسر: وحشتيني يا شمس. وصدقيني هترجعي ليا تاني. أنا متأكد إنك لسه بتحبيني، بس قلبك قسا عليا أوي. وأنا هخليه يرجعلي تاني زي الأول. مش هسيبك يا شمس ومش هأأس. عارفة ليه؟ عشان بحبك وبموت فيكي. عشان إنتي النبض لقلبي ومش بعرف أتنفس غير وإنتي معايا. وقفت هي أمام المشفى وصعدت لغرفة أدهم. في غرفة أدهم.

عشق والظابط ياسر يطمئنان على أحواله ويستفسران عن باقي المجرمين المتورطين في القضية. ياسر: برضه مصمم تقفل ع القضية؟ أدهم: معلش. أنا مش عاوز سيرة عشق تيجي ف أي حاجة. إنت عارف المكان اللي هي عايشة فيه. بالنسبالهم دي فضيحة وجريمة بشعة. وتهيألي والدها مش هيستحمل حاجة زي دي.

عشق: أنا متشكره جداً يا أدهم إنك فكرت فيا. بس مهما كان دول مجرمين ولازم يتعاقبوا. أنا وغيري كتير اتأذى وهيتأذى بسببهم لو متعاقبوش. وكمان إنت كان ممكن بعد الشر يعني يحصلك حاجة. لازم يتعاقبوا على اللي عملوه فيك.

أدهم بعدما أمسك يدها: يعني إنتي خايفة عليا ومفكرتيش في نفسك وعاوزة تجيبي حقي. وعاوزاني أفكر في نفسي وأسيبك. اسمعي كلامي وصدقيني. أنا هجيب لك حقك وحقي كمان. بس بعيد عن الكلام والسمعة. أنا مش هستحمل أي حد يتكلم عليكي بربع كلمة. ياسر: احم احم. خلصتوا وشوشة ولا لسه؟ ابتعدت عشق للخلف وهي تشد يدها. عشق: احم. خلاص يا فندم. اللي أدهم باشا يشوفه.

ياسر: آه. هي بقت كده. تمام. مش مطمن لك يا أدهم على فكرة. أوعى تفكر تعمل أي حاجة غلط. إنت عارف مينفعش تتعدى ع القانون وتاخد حقك بإيدك. أدهم: آه طبعاً. مين قال كده؟ وبعدين أنا واثق فيك إنك مش هتسيبهم يخرجوا كده من غير ما تعاقبهم. ياسر: ماتقلقش. هروق لك عليه لحد ما يعترف على باقي صحابه. وساعتها نشوف هنعمل إيه. يمكن تكون غيرت قرارك من هنا لوقتها. هستأذن أنا بقى. حمد الله على سلامتك مرة تانية.

أدهم: الله يسلمك يا أبو الصحاب. شايلك لوقت عاوز. جذبها أدهم من يدها لتقترب منه. أدهم: إيه بقى حكاية أدهم باشا اللي طلعت لي فيها دي؟ عشق: الله! مش لازم أحترمك على الأقل قدام الظبوطة. وبعدين إيه الأسلوب بتاعك ده؟ في حد يقول لظابط محترم وأمور زي ده يا أبو الصحاب؟ ده يتقاله يا أبو الشياكة، يا أبو الحلاوة، الجمال أبو أمك. قاطعها أدهم عندما جذبها أكثر من يدها لتقترب منه لدرجة كبيرة.

أدهم بغيظ: ظبوطة وأمور وشياكة. إنتي بتدلعيه؟ طب وحياة أمك لهربيكي على كلامك ده. عشق: أدهم ماتتهورش. أنا كنت بهزر مش أكتر. أدهم: وتهزري ليه ف حاجة زي دي؟ أوعي أسمعك تجيبي سيرة حد تاني على لسانك، فاهمة؟ عشق: ليه بقى إن شاء الله؟ كنت جوزي ولا خطيبي؟ ولا تكونش مفكر إنك هتصاحبني وهنقضيها سوا زي الست كاكا بتاعتك. أدهم: مين قال كده؟

ماتشبهيش نفسك بالأشكال دي تاني. إنتي غير أي واحدة أنا عرفتها. مع إني متأكد إن في سر إنتي مخبياه عني، لكن إنتي غيرهم. عشق بخبث: غيرهم إزاي يعني؟ أدهم: فيكي حاجة غريبة بتشدني ليكي كل يوم أكتر من اللي قبله. ونظر ل عينيها: عنيكي سحراني بتوديني ف عالم تاني. (الله عليا) ورفع يدها وقبلها: لمستك دي بتدوبني. ونظر لشفتيها: وشفايفك... عشق بهمس: مالهم؟ أدهم: بيفر... فريدة وهي تصفق بيدها: الله.

ابتعدت عشق مسرعة ونظرت في الأرض تداري وجهها الذي احمر بشده من الخجل. فريدة (هادمة اللذات ومفرقة الجماعات) : لو كنت أعرف كنت جبت اتنين ليمون وأنا جايه. فكرتك تعبان ومش قادر تتحرك. معرفش إنك خلبوص ومقضيها حتى وإنت كده. عشق رفعت وجهها بغضب ونظرت لأدهم ليشير لها برأسه وعينيه أن تهدأ. فريدة: إيه يابتاعة انتي؟ واقفة عندك ليه؟ ابعدي كده خليني أسلم على دومي. اقتربت منه وقبلته. فريدة: حمد الله على سلامتك يا دودي.

دودي: الله يسلمك يا دودو. عشق بسخرية: دودي ودومي. أحيه. حتى العتايق الكبيرة مش راحمها. يخربيتك ياشيخ. التفت فريدة لها: بتقولي حاجة ياشاطرة؟ وبعدين إنتي لسه واقفة هنا ليه؟ مش خلصتي شغلك وخدتي اللي عاوزاه؟ يلا اطلعي بره عاوزه أبقى أنا ودومي لوحدنا شوية. وضع أدهم يديه على وجهه ونظر من بين إصبعه ليري ما يحدث. هو يعلم أن عشق مصيبة لن تسكت لها هذه المرة. وبعد ما قالته. عشق بصوت عالي: نعم يختي؟

هو إيه اللي خدت اللي أنا عاوزاه؟ عاوزتي الكفن وملقتيهوش. وبعدين تعاليلي هنا بقى. أنا سكتالك من الصبح وإنتي ماعندكيش خشا ولا حيا. داخلة تتقصعي وتتقمعي ولا اللي عندك عشرين سنة لسه؟ يختي اتكسفي على دمك ده إنتي أكبر من أمي. عيب على شيختك. فريدة بصدمة: مستحيل. البيئة اللوكال دي. ونظرت لأدهم بغضب: إنت إزاي تعرف الأشكال دي؟ أنزل يده من على وجهه فقد كان يداري ضحكة على كلامها. واختفت بسمته. عشق: دي... عشق: نعم يختي؟

ومالها بقى الأشكال دي إن شاء الله؟ مش أحسن منك يا اللي لابسالي محزق وملزق، ولا اللي جاية كباريه؟ فريدة: أدهم إنت إزاي سايبها تكلمني بالأسلوب ده؟ خليها تطلع بره حالا. عشق: نعم يختي؟ هو إيه اللي يطلعها بره؟ ده إنتي اللي تطلعي بره حالا. يلا يا حبيبتي هوينا. فريدة: إنتي إزاي تكلميني بالأسلوب ده؟ مين إنتي عشان تقولي أطلع ومطلعش؟

عشق وهي تضع يدها في وسطها: ابقي خطيبة سي دومي يا عينيا. عقبالك. ولو إنها راحت عليكي خلاص. والاسبوع الجاي فرحنا أنا ودومي. بس إنتي مش معزومة. فتحت فريدة فمها بصدمة ونظرت ل أدهم: خطيبها؟ يا أدهم؟ إنت إزاي تعرف الأشكال دي وكمان تقول إنك خطيبها؟ أدهم بصدمة: عشق دي تبقي... عشق: تبقي مين يعني؟ بنت بارم ديله. هتلاقيها واحدة من اياهم عندها جفاف عاطفي وجاية تمليه عندك. ما إنت قلبك كبير ويساعي من الحبايب قلب.

فريدة بصدمة: مستحيل. أدهم بغضب: عشق اسكتي بقى. اديني فرصة أتكلم. دي تبقي مرات عمي الله يرحمه ووالدة زين باشا اللي حضرتك تبقي السكرتيرة بتاعته. فريدة: إنت بتقول إيه؟ دي وأشارت بإصبعها عليها: بتشتغل عند زين؟ مستحيل. مستحيل زين يشغل الأشكال دي عنده. بينما عشق كانت تقف بصدمة مكانها لا تستطيع النطق بحرف. هي تعلم أنها أخطأت كثيراً معها في الكلام. وما ستفعله أو ستقوله سيكون معها الحق فيه.

عشق استجمعت قوتها: ههههه. فريدة هانم مش تقول كده من الصبح يا أدهم باشا. فتحت فريدة عيونها بصدمة عندما جذبتها عشق إليها تقبلها وتحتضنها وهيا تخبط على ظهرها. عشق: فريدة هانم كان نفسي أشوفك من زمان والله. ابتعدت فريدة عنها: ابعدي كده. إيه ده؟ عشق: ما تبقيش قفوشة أوي كده. طب ده أنا كنت بهزر معاكي. حتى اسألي دومي. قصدي دومك. إنتيمش كده ولا إيه يا أدهم باشا؟

أدهم: آه آه. عشق روحها خفيفة وبتحب تهزر كتير. اللي حصل ده كان سوء تفاهم مش أكتر. عشق: بارك الله فيك وفي والديك. أستأذن أنا بقى أروح أطمن على غرام. عن إذنك يا حبيبتي. جرت عشق للخارج وتركتهم قبل أن تنطق فريدة بكلمة أخرى. التفتت فريدة لأدهم: إنت أكيد بتهزر صح؟ ودي مش سكرتيرة زين؟ وبعدين هي هي قالت غرام؟ أكيد أنا سمعت غلط، مش كده؟

أدهم: لا يا مرات عمي. سمعتي صح. زين الحمد لله لقى غرام وهيا هنا في المستشفى. وزين معاها دلوقتي. جلست مكانها بصدمة لم تستوعب ما قاله. أدهم: مستحيل. مستحيل اللي اسمها غرام دي ترجع في حياتنا تاني؟ أنا ما صدقت خلصت منها. بترجعلي تاني من أنهي مصيبة تاخدك زي القطط بسبع أرواح. أدهم: بتقولي حاجة يا فريدة هانم؟ نظرت له بغضب وقامت من مكانها وخرجت من غرفته. لكن إلى أين تذهب؟ تدريباً.

بينما هي كانت في غرفتها فتحت عيونها ببطء لتجده جالساً بجوارها على الكرسي ممسك بيدها ويضع رأسه عليهما على السرير بجانبها ونائماً. ابتسمت غرام وسحبت يدها بهدوء. قربتها لتضعها على شعره لكن أرجعتها مرة أخرى بإحراج. مدت يدها مرة أخرى لتلمس وجهه وهيا تتذكر ما فعله لأجلها. ابتسم زين وهو مازال مغمضاً عيونه وأمسك بيدها وقبلها ورفع وجهه ينظر إليها وهو مازال ممسكاً بيدها واضعها على خده. غرام بهمس: زين.

زين: حمد الله على سلامتك يا قلب زين. ابتسمت غرام لسماعها تلك الكلمة. فهي أول مرة تراه أو تسمعه يتغزل بها. غرام بإحراج سحبت يدها ليمسكها مجدداً. اقترب منها زين بالكرسي خاصته وهمس لها: وحشتيني. وحشتيني أوي يا غرام. أوعديني إنك مش هتبعدي عني تاني. غرام: سامحني يا زين. أنا عارفة إني اتسببتلك في مشاكل كتير من ساعة ما هربت وسيبتك. صدقني كان غصب عني. كنت خايفة وضعيفة.

زين وضع يده على فمها: هششش. مش عاوز أسمع أي كلام دلوقتي. أهم حاجة إنك بقيتي جنبي ومعايا. مش مهم إيه اللي هيحصل بعد كده. أنا حاسس إني ملكت الدنيا كلها برجوعك ليا تاني. أوعديني إنك مش هتسيبيني ومش هتبعدي عني. عشق: احم احم. ابتعد زين مسرعاً. عشق بفرحة: غراااام. جرت عليها تحتضنها. وحشتيني أوي يابنت اللذين. كده برضو تسيبي البيت وتمشي؟ اهو من ساعة ما إنتي مشيتي وأنا مش لاقية حد أنا أكف فيه.

غرام: حقك عليا. سامحيني. أنا كنت وحشة في حقك وظلمتك كتير. عشق: ماتقوليش كده. إنتي حبيبتي وزي أختي بالظبط. إنتي آه لسانك طويل حبتين بس أنا عمري ما زعلت منك عشان إنتي نضيفة وقلبك أبيض. وأي واحدة غيرك كانت رمتني بره البيت من أول يوم. لكن إنتي خفتي عليا مع إنك ماتعرفنيش. وخلتيني أحس إني ليا أهل بجد. عشق: ياسلام يختي. وأما هو كده سيبتي البيت ليه ها؟ ولا كنتي غاوية تتخطفي وتشوفي غلاوتك عندنا؟ وغمزت لها: وعند زين بيه؟

غرام وقد احمرت خجلاً: عشق عيب كده. زين: احم احم. طيب أنا بره يا غرام لو احتجتي حاجة. عشق: لا خليك إنت. أنا هخرج أنا. لمؤاخذة بقى يا زين باشا. دخلت من غير استئذان بس أصل البت غرام دي كانت وحشاني أوي. ساعدتها في الجلوس وتكمل كلامها: ماتعرفيش أنا كنت قلقانة عليكي إزاي. إوعي تعملي كده تاني وإلا هربطك في رجل السرير لو فكرتي بس فكرتي أي. إنتي لسه هتفكري. إده أنا هربطك من دلوقتي. ابتسم زين وضحكت غرام.

غرام: مش للدرجة دي. حرمت ياباشا. عشق: أيوه كده. ناس مابتجيش إلا بالخطف والبهدلة. احم. زي حالاتي كده. غرام بصدمة: حالاتك؟ هو إنتي اتخطفتي قبل كده؟ عشق: دي حكاية طويلة هحكيلك عليها بعدين. هروح دلوقتي أطمن على بابا. وأجيلك تاني. غرام: صحيح. هو عامل إيه دلوقتي؟ وطنط عاملة إيه؟ طمنيني عليهم.

عشق: بابا الحمد لله عمل العملية وبقى زي الفل. وماما هتفرح أوي لما تعرف إنك جيتي. دي كانت هتتهبل عشانك. بتتهيألي لو أنا كانت هتقول ألف بركة ارتحنا منها. هروح أعرفها وأطمن على بابا وأسيب زين باشا يطمن عليكي. واقتربت منها وهمست: عشان تبقوا على راحتكم وكده يعني. مش هوصيكي عليه. خليكي بت فرفوشة وخذي وادي في الكلام. ماتبقيش قفل زي حالاتي. وابتعدت: يلا هسيبكوا أنا دلوقتي وأجيلك تاني. أعطتها قبلة في الهواء وخرجت. غرام

لزين وهيا تحاول القيام: مايغركش لسانها الطويل ده. عشق طيبة وحنينة أوي. وبنت حلال وجدعة وأهلها ناس طيبين جداً. زين: وقد امسك بيدها قبل أن تقع. رفعت وجهها لتنظر في عينيه ليخبرها. زين: مش أطيب ولا أحن منك على فكرة. إنتي مافيش في الدنيا أصلاً زيك. وحشتيني. غرام تائهة في عينيه لا تشعر بالعالم حولها. نست كل الحدود والحواجز التي وضعتها في مخيلتها عندما تراه. لكن عندما رأته أحست العكس تماماً.

زين ينظر في عيونها كالغريق التائه في أعماق البحار. نظر لشفتيها واقترب منها وأغمضت هيا عيونها تستعد للحظة الحاسمة اللي كلنا مستنينها من زمان الصراحة. لكن قاطعهم وقاطعنا دخول هادمة اللذات فريدة لتقف على الباب بصدمة عندما رأتهم. فريدة: غراااام. نظرت لها غرام بصدمة ونظرت لزين مجدداً. فريدة: إنتي إزاي تتجرأي وتقربي من ابني بالطريقة دي؟

كنت عارفة إنك مش سهلة وهتحاولي تستعطفيه تاني. بس متوقعتش إنك تكوني بالذكاء ده. يعني اصبري حتى أما تخفي وبعدين ابقي العبي أعيبك القذرة دي. ابتعدت غرام بصدمة من كلامها وهيا تتألم من قدمها لتقع على كرسي موجود خلفها. زين بخوف عليها: غرام إنتي كويسة؟ فريدة: ياااه. كان نفسي أشوف الخوف اللي في عيونك ده وأنا مكانها هنا. بس للأسف بقيت أعمى. مش شايف غيرها. حتى أمك قلبك محنش ليها.

زين بغضب وهو يلتفت لها: اسكتي بقى. اسكتي خالص. إنتي إيه بالظبط؟ إنتي مش بشر زينا؟ مافيش في قلبك رحمة. وابتسم بسخرية: آه صح. أنا نسيت. إنتي معندكيش قلب أصلاً. مستحيل تعرفي يعني إيه حب؟ يعني إيه يكون عندك حد يحبك ويخاف عليك؟ والتفت لغرام: حد يعوضك عن كل اللي فات وشفتيه ف حياتك.

والتفت لها مرة أخرى: اخرجي بره حياتي بقى وسيبيني ف حالي. سيبيني مرة واحدة بس أفرح من غير ما تستخسري فيا فرحتي. واسمعي. غرام دي حبيبتي وقريب أوي هتبقي مراتي. معتش أسمع منك أي كلمة غلط في حقها تاني. يا تحترميها وتعامليها على إنها مرات زين العابدين، يا إما مالكيش علاقة بيها نهائي واعتبري إن مالكيش ابن. زي ما أنا كمان بعتبر إني ماليش أم. التفت لغرام يمسك يدها ليساعدها في القيام ليجدها تبكي. مسح دموعها بيده.

زين: هششش. مش عاوز أشوف دموعك تاني. فريدة بعدم تصديق لما قاله: مستحيل. مستحيل تتجوز دي. إنت أكيد بتهزر صح؟ ابتسم زين: هو ده اللي همك في كل اللي قلته؟ مش جديد عليكي. الموضوع إنتي كده كده مش معتبرة إن ليكي ولاد وإنك أم. كل اللي يهمك نفسك وبس. وأيوة يافريدة هانم هتجوز. بس مش دي اسمها غرام هانم زين العابدين. هتجوزها وهتعيش معاكي ف نفس الفيلا وهيبقي ليها حق فيها زيها زيك بالظبط. فريدة بصدمة وغضب: إنت أكيد اتجننت؟

اسمعني كويس يا زين. اللي اسمها غرام دي مستحيل إنها تدخل بيتي وتتساوي بيا. ده يبقى آخر يوم في عمري. ونظرت لغرام بتحدي: وأوعمرها. تركتهم فريدة وخرجت وهيا تسب وتلعن غرام. أي مصيبة أتت بك إلينا؟ وأي ذنب فعلت لتقتحمي حياتنا بهذه الطريقة؟ لا وتريدين أن تصبحي سيدة البيت بين يوم وليلة. زوجة لابني وأم لأحفادي. لكن هذا في أحلامك أيتها المتعجرفة. سأقف في طريقك وأمنعك من فعل كل ما خططتي له. أعدك بذلك.

غرام: زين أنا مقدرة كل حاجة عملتها عشاني. حقيقي. لو حد غيرك مكانش هيخاف عليا كده ويعرض حياته للخطر عشاني. زين بعد ما امسك يدها: غرام ماتقوليش كده. أنا لو مكنتش عملت كده مكنتش هسامح نفسي بقية عمري. غرام أناااا... غرام

بدموع وضعت يدها على فمه: ماتكملش. صدقني يا زين. مينفعش. أنا وإنت حكايتنا انتهت قبل ما تبدأ. كفاية لحد هنا. وأنا أوعدك إنك معتش هتشوف وشي تاني. انساني يازين. انساني. وأنا كمان هنسالك. اعتبرني ماكنتش موجودة ف حياتك. أو ذكري زي أي ذكري مؤلمة عدت عليك.

زين: هششش. مش عاوز أسمع كلامك ده تاني. إنتي أحلى حاجة حصلتلي ف حياتي ومش هقدر أبعد عنك تاني لحظة واحدة. غرام أنا بحبك. بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. بحبك وبموت فيكي. وهموت من غيرك. هموت لو بعدتي عني تاني. غرام وهيا ترجع للخلف خطوتين: غلط. إنت اللي بتعمله ده غلط. أنا وإنت ماينفعش نكمل مع بعض. مستحيل. زين بعدم فهم: هو إيه اللي مستحيل؟

مافيش حاجة صعبة طول ما إحنا على بعض. ولو قصدك على فريدة هانم. مالكيش دعوة باللي قالته من شوية. ماحدش يقدر يلمسك أو يأذيكي طول ما أنا لسه فيا الروح. غرام: زين افهم. الموضوع مش كده خالص. أنا وإنت ماينفعش. زين نظر ليدها وهيا تفركها ببعضها بتوتر ودموع تتساقط من عينيها بلا توقف. زين: إيه يا غرام؟ عاوزة تقولي إيه؟ ليه أنا وإنتي ماننفعش؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ غرام: زين. أنا اتجوزت. عاصم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...