مارتن: إلى أين تعتقدين أنكِ ذاهبة، يا طبيبة؟ ندى: هذا ليس من شأنك. دعني أخرج. مارتن: أنا لم أمنعك من شيء، لكنكِ تعلمين أن الهروب ليس حلاً. إذا أردتِ الرحيل، قولي لي. ندى: وكأنك ستسمح لي بالرحيل! مارتن: ربما تغيرت الأمور، يا طبيبتي. دخل أحد رجاله مسرعًا، وعيناه مليئة بالذعر. الرجل: سيدي، إيليوت قام بخطوة خطيرة. الصفقة التي كنا نعمل عليها أصبحت في يديه الآن. مارتن: أين هو الآن؟ الرجل: في الجناح الخاص به، ينتظر ردك.
نظر مارتن إلى ندى للحظة، ثم قال بصرامة: مارتن: عودي إلى غرفتك، ولا تحاولي الهروب مجددًا. لدي أمور أكثر أهمية الآن. *** في جناح إيليوت. كان إيليوت جالسًا على كرسي فخم، مبتسمًا بثقة بينما كان يحتسي كأسًا من النبيذ. عندما دخل مارتن، لم يتحرك إيليوت من مكانه، بل اكتفى بالنظر إليه بنظرة متحدية. إيليوت: هل جئت لتستسلم، يا مارتن؟ مارتن: أنت تعرف أن اللعب معي لن ينتهي بشكل جيد.
إيليوت: لقد انتهى بالفعل. الصفقة أصبحت لي، وأنت الآن خارج اللعبة. مارتن لم يرد. اكتفى بالنظر إلى إيليوت للحظات، ثم استدار وغادر الغرفة بهدوء. لكنه في داخله كان يخطط لخطوة قادمة. *** في جناح ندى. كانت ندى جالسة على حافة السرير، تفكر في كلام مارتن وتصرفاته. شيء ما فيه تغير، لكنها لم تفهم السبب. دخلت سيلفيا فجأة، وعيناها مليئتان بالحماس. سيلفيا: ندى! سمعت شيئًا غريبًا عن ابي. ندى: ما الأمر؟
سيلفيا: لقد تحدث مع أحد رجال الدين اليوم. أعتقد أنه يفكر في شيء كبير. ندى: ماذا تعنين؟ سيلفيا: لا أعرف كل التفاصيل، لكنني سمعت أنه يريد معرفة المزيد عن الإسلام. كانت ندى مصدومة. لم تتخيل يومًا أن مارتن قد يفكر في تغيير كبير كهذا. *** في المكتب الخاص بمارتن. كان مارتن جالسًا مع أحد الرجال، وهو شيخ مسلم يدعى الشيخ عبد الرحمن.
مارتن: أريد أن أفهم هذا الدين. منذ أن قابلت الطبية، بدأت أرى الأمور بشكل مختلف. أشعر أنني بحاجة لتغيير حياتي. الشيخ عبد الرحمن: الإسلام دين السلام والعدل. إذا كنت جادًا، فأنا هنا لأساعدك. ابتسم مارتن لأول مرة بشكل صادق، وشعر وكأن شيئًا ثقيلًا قد انزاح عن قلبه. *** في القصر، في وقت لاحق. بينما كان مارتن يفكر في خطوته الجديدة، اكتشف وجود جاسوس بين رجاله. كان الرجل يحاول نقل معلومات حساسة إلى إيليوت.
مارتن: كنتُ أثق بك، لكنك خنتني. أنت تعلم ما الذي يعنيه هذا. الجاسوس: سيدي، لم أكن أقصد... لقد أجبروني. لكن مارتن لم يتردد. أخرج مسدسه وأطلق النار على الجاسوس دون أي تردد. مارتن: الخيانة ليس لها مكان هنا. *** في جناح ندى. دخل مارتن على ندى بعد ما حدث. عيونه تعكس شيئًا جديدًا. مارتن: ندى، هناك شيء أريدك أن تعرفيه. لقد قررت أن أعتنق الإسلام. ندى: هل أنت جاد؟
مارتن: نعم. لقد رأيت النور. وأريد أن أبدأ من جديد. لكنني بحاجة لدعمك. كانت ندى لا تزال غير قادرة على استيعاب ما يحدث. مارتن، الرجل القوي المتحكم، يبدو الآن مختلفًا تمامًا. ندى: إذا كنت جادًا، فهذا شيء عظيم. لكن عليك أن تثبت ذلك بأفعالك. مارتن: سأثبت ذلك، ليس لكِ فقط، ولكن لنفسي أيضًا. كانت تلك الليلة بداية جديدة لمارتن، ولكنها كانت أيضًا لحظة حاسمة لندى، التي أدركت أن حياتها قد تتغير للأبد. ***
بعد مرور عدة أيام على حديث ندى ومارتن. كانت ندى في الحديقة الخلفية للقصر، تحاول استنشاق بعض الهواء النقي والهروب من الضغوط التي تحاصرها في كل مكان. لكن هدوء اللحظة لم يدم طويلًا، إذ اقتحمت زوجة سايمون المشهد. مشيرا: أنتِ السبب في كل ما يحدث هنا! منذ أن جئتِ إلى هذا المكان، انقلب كل شيء رأسًا على عقب! ندى: أنا؟ وما علاقتي بكل هذا؟ مشيرا: سايمون تغير بسببكِ!
حتى بيتر، ابني، بدأ يقترب من مارتن ويبتعد عنا. أنتِ تثيرين المشاكل فقط! ندى: استمعي إلي، يا مشيرا. أنا هنا ضد إرادتي. ولم أختر أن أكون جزءًا من مشاكلكم العائلية. مشيرا: ضد إرادتك؟! يبدو أنكِ تجيدين لعب دور الضحية. لكنني لن أسمح لكِ بتدمير عائلتي! اقتربت ندى منها بخطوة، ونظرت في عينيها بثبات. ندى: مشاكلكم ليست مسؤوليتي. إذا كنتِ تبحثين عن سبب لما يحدث في حياتكِ، فانظري في مكان آخر.
مشيرا: سأراقبكِ عن كثب، ولن أسمح لكِ بالعبث أكثر. ابتعدت مشيرا بعصبية، تاركة ندى تشعر بالإحباط من هذه المواجهة غير المتوقعة. *** في مكتب مارتن، كان بيتر، ابن سايمون، يجلس أمام عمه بنظرات تحمل مزيجًا من الغضب والطموح. بيتر: عمي، أريد العمل معك. لم يعد لدي أي ولاء لوالدي. أشعر أنه لا يملك رؤية واضحة، وأريد أن أكون جزءًا من شيء أكبر. مارتن: هل أنت متأكد من هذا القرار؟ العمل معي ليس سهلًا، ووالدك لن يسامحك.
بيتر: لقد اتخذت قراري. أريد أن أتعلم منك، وأريد أن أكون جزءًا من اللعبة الحقيقية. مارتن: حسنًا، لكن عليك أن تعرف أن الولاء هنا هو الأساس. إذا اخترت هذا الطريق، فلن يكون هناك عودة. بيتر: أنا جاهز. ابتسم مارتن وأشار له بالجلوس. مارتن: إذن لنبدأ العمل. ***
كان سايمون يقف في شرفة غرفته، يتأمل القصر الذي أصبح أشبه بسجن كبير. مع كل يوم يمر، كان يشعر أن السيطرة تتلاشى من يديه. عائلته تتفكك، وابنه انضم إلى مارتن، والأجواء أصبحت لا تُطاق. دخلت مشيرا إلى الغرفة، عيناها مليئتان بالغضب. مشيرا: سايمون! بيتر انضم إلى مارتن، وأنت واقف هنا كأن الأمر لا يعنيك! سايمون: بيتر رجل ناضج. إذا قرر الانضمام إلى مارتن، فهذه مشكلته. أنا لا أستطيع أن أقاتل كل شيء وحدي. مشيرا: إذن ماذا ستفعل؟
ستقف مكتوف اليدين؟ سايمون: لا، سأغادر. سأترك هذا المكان وأذهب إلى إنجلترا. لقد انتهيت من هذه الفوضى. مشيرا: أنت تمزح، أليس كذلك؟ ستتركنا؟ ستترك ابنك؟ سايمون: هذا القرار ليس هروبًا. إنه بداية جديدة لي. حاولت أن أحافظ على كل شيء هنا، لكنني فشلت. الآن، أحتاج إلى بداية جديدة. خرج من الغرفة دون أن يلتفت خلفه، تاركًا مشيرا واقفة في مكانها بحيرة وصدمة. *** في جناح ندى.
كانت ندى تجلس على السرير، تفكر في الأحداث المتسارعة من حولها. مارتن يتغير، سايمون يغادر، وبيتر ينضم لعمه. شعرت وكأنها في قلب إعصار لا تعرف إلى أين سيأخذها. دخلت سيلفيا إلى الغرفة بابتسامة خجولة. سيلفيا: ندى، هل أنتِ بخير؟ سمعت أن زوجة العم سايمون واجهتكِ. ندى: لا شيء جديد. يبدو أنني أصبحت الهدف المفضل للجميع هنا. سيلفيا: لا تقلقي، الأمور ستتحسن. دائمًا ما تصبح الأمور فوضوية قبل أن تهدأ.
ابتسمت ندى قليلاً، لكنها لم تكن متأكدة إن كانت الأمور ستتحسن فعلاً أم أن الأسوأ لم يأتِ بعد. *** في مكان آخر في القصر. كان مارتن يجلس في مكتبه، يتأمل ما يحدث حوله. بعد كل ما مر به، شعر أن قراراته الأخيرة كانت خطوة في الاتجاه الصحيح. لكن اللعبة لم تنتهِ بعد، والعديد من الأوراق لم تُكشَف. "اللعبة مستمرة"، تمتم مارتن لنفسه، وهو يخطط لخطوته التالية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!