الفصل 8 | من 20 فصل

رواية عشقت مسلمة الفصل الثامن 8 - بقلم ندى المطر

المشاهدات
20
كلمة
1,802
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في جناح مارتن... كانت ندى تتجول في الغرفة باضطراب، عيونها تتنقل في كل زاوية، غير قادرة على مواجهة ما يحدث. فجأة، توقفت أمام مارتن الذي كان جالسًا على الأريكة، عاريًا كما لو أن الأمر لا يعنيه. ندى بصراخ: أين حياءك يا رجل! لم يُبدِ مارتن أي رد فعل، بل اكتفى بالنظر إليها بنظرة هادئة، قبل أن يقول ببرود: مارتن: يجب أن تتأقلمي على هذا فأنا سأصبح زوجك. ندى: سنرى هذا لاحقًا، الآن اخرج من الغرفة!

لكن مارتن ظل جالسًا، يزحزح جسده قليلاً ليعدل من وضعية جلوسه ثم قال بثقة: مارتن: هذا جناحي، لذا آخرجي أنتِ. ندى: (مستفزّة) رجل وقح! نهضت بسرعة وغادرت الجناح وهي تشيح بوجهها عنه، ثم بدأ قلبها ينبض بسرعة، لكن هذه ليست النهاية. ندى تخرج بسرعة من الجناح، وقلبها ينبض بعنف. كانت لا تصدق ما حدث للتو. كيف وصل بها الحال إلى هذا؟ كيف يمكن لهذا الرجل أن يكون بهذه الوقاحة؟ وماذا عن تلك العائلة التي تبدو وكأنها تحمل سرًا مخفيًا؟

كيف يمكن لها أن تواجه هذه الحياة التي تلاحقها الآن؟ ظلت تمشي في الممرات الطويلة للقصر، في محاولة أن تجد أي مخرج من هذا الكابوس. بينما كانت تسير، مرَّت فجأة بسيلفيا التي كانت واقفة هناك تُراقبها بحذر. سيلفيا: لماذا تخفين وجهك؟ ندى توقفت لحظة، وعينها تكاد تغلي من الغضب، ولكنها ردت بخفوت: ندى: حتى لا أفتن أحد. سيلفيا ابتسمت ببراءة: سيلفيا: لكن لماذا؟ لا أعتقد أن أحدًا سيرتكب خطأ إذا رأى وجهك.

ندى: أنتِ صغيرة على فهم ذلك، ولكن لا عليكِ، سأشرح لك لاحقًا. اتجهتا معًا نحو الغرفة الخاصة بها، وفي الطريق بدأ حديثهما يصبح أكثر جدية، بينما ندى تحاول تجنب الأسئلة التي كانت تنبع من سيلفيا حول حياتها السابقة. وصلتا إلى الغرفة، ودخلت ندى إلى الداخل. كانت الغرفة بسيطة ولكنها كانت أكبر من غرفتها السابقة. جلست على السرير ورفعت نقابها، لتكمل: ندى: لا تخبري أحدًا عن شكلي، هذا سر. سيلفيا، مندهشة: سيلفيا: لكن أنتِ جميلة!

أنا لا أفهم لماذا تخفين وجهك. ندى بابتسامة خفيفة: ندى: أنتِ قلتِ ذلك، والآن يجب أن تحفظي سرك. سيلفيا بعينين لامعتين: سيلفيا: سأفعل. ولن أخبر أحدًا عن أي شيء. ندى قبّلتها على خدها: ندى: أحسنتِ، يا صغيرتي. ولكن قبل أن تكمل حديثها، سمعت صرير الباب خلفها، أنزلت نقابها بسرعة لتلتفت وتجد مارتن يقف عند الباب، عيونه ثابتة عليها بنظرة حادة. مارتن: هل هناك شيء لا يعجبك، يا طبيبتي؟ ندى بنبرة باردة:

ندى: أنت لا تملك الحق في التدخل في حياتي أو تفاصيلها. مارتن دخل الغرفة بخطوات ثابتة، قائلاً بابتسامة ساخرة: مارتن: أنتِ زوجتي، ويجب أن تتأقلمي على ذلك. ندى، مصدومة من حديثه، هتفت بغضب: ندى: ماذا تعني؟! أنا لم أوافق على هذه الهراء! مارتن اقترب منها، وقف أمامها وقال بنبرة هادئة: مارتن: لن تخرجي من هنا إلا إذا كنتِ زوجتي بالفعل. وهذا ما تقررينه أو لا. ندى، مشيرة إلى الباب: ندى: إذن، إما أن تخرج من غرفتي، أو سأغادر هنا.

مارتن لوهلة ظن أنها كانت جادة، لكنه ابتسم بهدوء وخرج من الغرفة، تاركًا إياها غارقة في مشاعر متناقضة. في مصر: في تلك اللحظة، كان عمار جالسًا في مكتبه، ملامح وجهه تعكس قلقًا عميقًا. الهاتف أمامه يتلقى العديد من المكالمات، لكن عقله كان في مكان آخر. كان يفكر في ندى طوال الوقت، وكأن قلبه يخبره أن شيئًا ما غير طبيعي يحدث. فيروز، والدته، اقتربت منه ووضعت يدها على كتفه: فيروز: مالك شكلك قلقان! عمار، مشيحًا بوجهه:

عمار: مش عارف اشرحلك، بس في حاجه غريبة في الموضوع. أظن ندى مش بخير وواقعة في مشكله. فيروز: بس بدأت حياتها هناك، وأنت عارف انها قوية. فمتقلقش. عمار: مش فاهم ايه سبب الشعور دا. ندى مش مجرد أخت ليا، هي أكثر من كدا بكثير. بينما كانت فيروز تحاول طمأنته، دخلت شاهندا، زوجته، إلى الغرفة وقالت بحذر: شاهندا: عمار، أعتقد أنك لازم تهتم أكثر بحياتك الزوجية. ندى بدأت حياة جديدة، وأنت لازم تبدأ حياتك مع مراتك. عمار نظر إليها بحيرة:

عمار: ماما انتي مش فاهمه. ندى مش مجرد أختي. هي جزء مني. فيروز: لو كنت بتهتم بيها كدا، لازم أنك تبدأ باهتمامك بمراتك. أغلق عمار فمه ونهض من مكانه، وعيناه مليئة بالقلق: عمار: مقدرش اوقف قلقي عليها، حتى لو كنتُ مع أسرتي. ترك الغرفة بسرعة، بينما بقيت فيروز تراقب ابنها، وكأنها تشعر بحجم الحيرة التي يمر بها عمار. في القصر: في تلك اللحظة، كان مارتن في مكتبه يتلقى مكالمة هاتفية من أحد رجاله. مارتن: ماذا تريد؟ أجابه

الصوت من الطرف الآخر: الصوت: سيدي، الطبيبة ليست كما نعتقد. يبدو أنها تفاجأت بموقفنا وتريد المغادرة. مارتن ببرود: مارتن: لن تذهب إلى أي مكان، مهما حاولت. أغلق الهاتف بقوة ثم نظر إلى الصورة التي كانت على مكتبه. كان يفكر في خطوته التالية، في كيفية جعل ندى تتقبل هذا الوضع القسري. بينما كان مارتن يخطط لخطواته القادمة، فاجأه دخول سايمون. سايمون: هل تعتقد أنك ستستطيع إجبارها على قبول هذا؟ مارتن نظر إلى سايمون بعينين حادتين،

ثم قال بنبرة حادة: مارتن: أعرف ما أفعله، ولا تحتاج إلى التدخل. سايمون: لكنها ليست مثل النساء اللواتي تعاملت معهن من قبل. هي مختلفة. مارتن أدار رأسه نحوه قائلاً: مارتن: أعرف تمامًا، لكنها ستظل زوجتي في النهاية. في جناح ندى: كانت ندى تتجول في الجناح، وأفكارها مشتتة. شعرت بالإحباط من كل ما يحدث حولها. كيف وصلت إلى هذه النقطة؟ كيف صار هذا الرجل جزءًا من حياتها؟

أسئلة كثيرة تدور في رأسها، ولكن الجواب الوحيد كان أنها يجب أن تجد طريقة للهروب. لكنها لم تكن تعرف من أين تبدأ، فكل مداخل القصر كانت محاطة بأعين. أغمضت عينيها للحظة محاولة إيجاد السلام في هذا المكان الغريب. مارتن، على الرغم من أنه أصر على أنها ستكون زوجته، بدأ يشعر بشيء مختلف تجاهها. لم يكن يعرف إذا كان ذلك بسبب التحدي الذي كانت تمثله أم لشيء آخر. لكن، ما كان متأكدًا منه هو أن هذه المسألة لن تنتهي هنا.

في الجناح الكبير حيث كان مارتن قد طلب من الجميع تركه، كان يشعر بتوترٍ غير معتاد. كان عليه أن يتعامل مع بعض القضايا العائلية المعقدة، وتحديدًا تلك المتعلقة بالصفقة التي أراد إتمامها مع إيليوت. كانت ندى لا تزال في حيرة من أمرها حول ما يمكن أن يعنيه كل هذا بالنسبة لها. كانت جالسة على حافة السرير، قلبها يعتصره القلق. في لحظة، دخلت سيلفيا بحذر، ثم جلست بالقرب منها، محاولة جذب انتباهها بابتسامة واثقة. سيلفيا: هل أنتِ بخير؟

لم أركِ هكذا من قبل. هل حدث شيء مع ابي؟ ندى، وهي تشيح وجهها قليلاً: ندى: أشعر أن كل شيء يخرج عن مساره... وكلما حاولت التأقلم، كلما زادت المشاكل. كانت ندى تشعر وكأنها في لعبة شطرنج، حيث لم تكن تعرف إن كان الآخرون يتحركون أم أنها هي من تُحرك في المسار الذي خططوه لها مسبقًا. ولم يكن مارتن بعيدًا عنها في هذا الشعور. سيلفيا، بجدية أكثر: سيلفيا: لكن ليس كل شيء سيئًا. أليس لديكِ أي أمل في تغيير الوضع؟ ندى، تنهض

ببطء وتحاول أن تبدي صلابة: ندى: لا أستطيع أن أكون ضعيفة في هذا المكان. يجب أن أتصرف بحذر. في وقت لاحق، في المكتب حيث كان مارتن يلتقي مع إيليوت، كانت الأجواء مشحونة. مارتن، وهو يرفع حاجبيه بتحدٍ: مارتن: لن أسمح لك باللعب في ساحتنا، إيليوت. هذا ليس مكانك. إيليوت، مبتسمًا بخبث: إيليوت: لكنني هنا لأنني أرى أن الوضع يعجبك أكثر من ما تعترف به. مارتن، بلهجة حادة: مارتن: ما الذي تعرفه عني؟ عن عائلتي؟ إيليوت، ضاحكًا:

إيليوت: أنت تعلم أنني أعلم أكثر مما تظن. والأمر لا يتوقف عندك وحدك، مارتن. هناك آخرون في اللعبة. أما ندى، فقد كانت تتجول في أروقة القصر، تبحث عن مزيد من الحرية، ولكنها كانت تدرك أن اللعبة أكبر من أن تُفهم بسرعة. كان كل من حولها يتحرك وفقًا لخطة لم تُفصح عنها بعد، ومع مرور الوقت كانت تقترب أكثر فأكثر من معرفة سر اللعبة التي ستغير حياتها.

كان هناك صمت قصير في الغرفة، ثم دخلت سيلفيا مجددًا، لكن هذه المرة كانت تحمل معها فكرة جديدة. سيلفيا، بحذر: سيلفيا: ندى، ماذا لو كانت هناك طرق أخرى لإيجاد الأمان؟ ربما لا يتعلق الأمر بكسب الثقة فقط... بل بأخذ خطوات أكبر. ندى، وهي تنظر إليها بترقب: ندى: ما الذي تعنيه؟ سيلفيا اقتربت منها، وهمست في أذنها. إيليوت، في لحظة انتباه أخرى:

إيليوت: الوقت لا ينتظر أحدًا. ونحن في سباق، كلنا في سباق، مارتن. فكر جيدًا في خطواتك القادمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...